الرياض: عبد الهادي حبتور أعــلــنــت شـــركـــة «الـــبـــحـــري» الــســعــوديــة، األربــعـاء، وفـــاة بـحـارَيـن فلبينيَّي مـن أفــراد طــــاقــــم نـــاقـــلـــتـــهـــا «ســـــــــدر» الــــتــــي اســـتُـــهـــدفـــت بهجوم إيراني خـال عبورها مضيق هرمز يــــــوم االثـــــنـــــن املــــــاضــــــي، فـــــي حـــــن اعـــتـــرض األردن والكويت والبحرين هجمات جديدة بالصواريخ و«املسيّرات». جـــــاءت هــــذه الـــتـــطـــورات بـــالـــتـــزامـــن مع تـــجـــدد الــــضــــربــــات املـــتـــبـــادلـــة بــــن الــــواليــــات املــتــحــدة وإيـــــــران، فـــي تـصـعـيـد شــمــل إعـــان طـهـران اسـتـهـداف قـواعـد أميركية فـي أربيل الـعـراقـيـة، وضـــرب واشـنـطـن مــواقــع إيـرانـيـة قرب مضيق هرمز. وقالت الشركة، في بيان، إنها تواصل االتـصـال بشكل مستمر بالسفينة، وتنسق مع الجهات املعنية واألطراف ذات الصلة، مع متابعة تـطـورات الـحـادث، مـؤكـدة أن سلمة أفــــــراد طــواقــمــهــا وحـــمـــايـــة الــبــيــئــة الـبـحـريـة واإلدارة اآلمنة لسفنها تمثل أولوياتها، في وقــت تشهد فيه حـركـة املـاحـة عبر املضيق اضطرابات ومخاطر أمنية متصاعدة. من جانبها، أدانت السعودية، في بيان لـــوزارة خارجيتها، استهداف إيـــران الناقلة «ســـدر» واعـتـداءاتـهـا على األردن والبحرين والكويت، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الدول الثلث في إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها من أي تهديد. وشــــــــــدَّد الــــبــــيــــان عــــلــــى ضــــــــــرورة وقــــف الــتــصــعــيــد، واحــــتــــرام أمــــن وســـامـــة املــاحــة الدولية وإمــــدادات الطاقة العاملية، ومبادئ حــــســــن الــــــجــــــوار وســــــيــــــادة الــــــــــدول ومـــيـــثـــاق األمـــم املـتـحـدة والـقـانـون واألعــــراف الـدولـيـة، داعية جميع األطـــراف إلـى التهدئة والعودة للمفاوضات والحلول السلمية. صواريخ 10 األردن يعترض وفــــي األردن، أُعـــلـــن اعــــتــــراض وتـدمـيـر صـــواريـــخ بـالـيـسـتـيـة أُطــلــقــت مـــن إيــــران، 10 صواريخ أخـرى في مناطق 3 بينما سقطت نائية، وفق ما أوردته وكالة األنباء األردنية الـرسـمـيـة (بـــتـــرا)، فــي وقـــت مبكر مــن صباح األربعاء. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات ًجراء هذه الهجمات. مسيّرة تصيب مبنى كويتيا امتدت الهجمات إلى الكويت؛ حيث أعلن الجيش أن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية قادمة من إيـران، موضحًا أن أصـــوات االنـفـجـارات التي سُمعت فـي أنحاء البلد نجمت عن عمليات االعتراض. وفـــي مـــــوازاة ذلــــك، أعـلـنـت قـــوة اإلطــفــاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع ســـكـــنـــي بـــــإحـــــدى مــــنــــاطــــق الــــعــــاصــــمــــة، إثــــر استهدافه بمسيّرة إيرانية. وقــــــال املـــتـــحـــدث بـــاســـم الــــقــــوة الـعـمـيـد محمد الغريب إن فرق اإلطفاء تمكنت، فجر األربــــعــــاء، مـــن إخـــمـــاد الـــحـــريـــق، مـــؤكـــدًا عــدم تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الخسائر على األضرار املادية. واعـــتـــبـــرت وزارة الــخــارجــيــة الـكـويـتـيـة االعتداءات اإليرانية بالصواريخ والطائرات املسيّرة على مواقع في البلد، بينها مجمع سكني، أنها تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادتها ، وتــهــديــدًا 2817 وقــــــرار مــجــلــس األمـــــن رقــــم ألمنها واسـتـقـرارهـا، مـؤكـدة أن استمرارها يمثل خطرًا يهدد أمـن املنطقة واستقرارها، ويقوض املساعي الدبلوماسية للتهدئة. وجــــــــددت الــــكــــويــــت، فــــي بــــيــــان، تــأكــيــد حــقــهــا فـــي اتـــخـــاذ جــمــيــع الـــتـــدابـــيـــر الـــازمـــة لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها وضـــمـــان ســـامـــة املـــواطـــنـــن واملــقــيــمــن على أراضيها، وفقًا للقانون الدولي. البحرين تؤكد الجاهزية العالية أعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة لـــــ«قــــوة دفــــاع الــبــحــريــن» أن دفــاعــاتــهــا اعــتــرضــت ودمّــــرت هجمات جوية إيرانية، مشددة على أن تعمّد اسـتـهـداف املـدنـيـن بـالـصـواريـخ واملـسـيّــرات يُــــعــــد انـــتـــهـــاكـــ صـــــارخـــــ لـــلـــقـــانـــون الــــدولــــي اإلنساني. وأكدت القيادة العامة، في بيان أوردته وكــالــة أنــبــاء الـبـحـريـن، أن جميع أسلحتها ووحــــداتــــهــــا فــــي أعــــلــــى درجــــــــات الـــجـــاهـــزيـــة لـحـمـايـة الـــبـــاد، داعـــيـــة إلــــى تــوخــي الــحــذر، وعــــــدم االقـــــتـــــراب مــــن األجــــســــام الـــغـــريـــبـــة أو املـشـبـوهـة الـنـاتـجـة عــن مخلفات الهجمات، واإلبلغ عنها فورًا. وأشـــــارت وزارة الـخـارجـيـة البحرينية إلـى أن تجدد الهجمات اإليـرانـيـة العدوانية عـلـى الــبــاد والـكـويـت واألردن يـعـد انتهاكًا صـــارخـــ لــســيــادة الــــــدول، وتـــهـــديـــدًا مـبـاشـرًا لحياة املدنيي، وتصعيدًا خطيرًا يهدد األمن واالســـتـــقـــرار اإلقــلــيــمــي، بـمــا يــخـالــف قــواعـد القانون الدولي وميثاق األمم املتحدة وقرار .2817 مجلس األمن وأبـــدت الـــوزارة تأييدها حـق الـــدول في اتــخــاذ جـمـيـع اإلجــــــراءات املــشــروعــة لـلـدفـاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية املـــواطـــنـــن واملــقــيــمــن عــلــى أراضـــيـــهـــا، وفـقـ من ميثاق 51 ألحكام القانون الدولي، واملادة األمـــم املـتـحـدة، مـشـيـدة بـكـفـاءة ويـقـظـة قـوة دفـاع البحرين والقوات املسلحة والدفاعات الجوية في تلك الدول للتصدي للعتداءات، وحماية املدنيي. دعوات لوقف التصعيد قوبلت الهجمات اإليرانية على األردن والــبــحــريــن والـــكـــويـــت، واســـتـــهـــداف الـنـاقـلـة السعودية «سدر» في مضيق هرمز، بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن امللحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على اســـتـــقـــرار املـنـطـقـة وفــــرص الــتــهــدئــة، ودعـــت لــوقــف الـتـصـعـيـد وتـجـنـب تـوسـيـع دائـــرتـــه، والعودة إلى املسارات الدبلوماسية. وحـــمّـــلـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــقــطــريــة إيـــــران «املــســؤولــيــة الـقـانـونـيـة الــكــامــلــة» عن االعـتـداءات ومـا يترتب عليها من تداعيات، مـــؤكـــدة تــضــامــن الـــدوحـــة الــكــامــل مـــع الــــدول املـــســـتـــهـــدفـــة، ودعـــــــم إجـــــراءاتـــــهـــــا املـــشـــروعـــة للحفاظ على سيادتها وأمنها. وأكــــــــــدت وزارة الــــخــــارجــــيــــة املـــصـــريـــة رفــضــهــا أي اعــــتــــداءات تـــمـــس أمــــن وســـيـــادة الــــدول املـسـتـهـدفـة، مـشـيـرة إلـــى أنــهــا حــذرت مــرارًا من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية امللحة الدولية، داعية للوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بــأقــصــى درجــــــات ضــبــط الـــنـــفـــس، وااللــــتــــزام بـــالـــقـــانـــون الــــدولــــي وقــــواعــــد حُـــســـن الـــجـــوار واحترام سيادة الدول. وشــــددت األمــانــة الـعـامـة ملجلس وزراء الــــداخــــلــــيــــة الـــــعـــــرب عـــلـــى أن هــــــذا الـــــعـــــدوان يــــنــــدرج ضـــمـــن الـــســـلـــوك الــــعــــدائــــي املـسـتـمـر إليـــران ومساعيها املتواصلة لزعزعة األمـن واالستقرار في املنطقة وتهديد األمن والسلم الدوليي. تضامن ضد التهديدات أكـــــــد األمــــــــن الـــــعـــــام ملـــجـــلـــس الــــتــــعــــاون الــخــلــيــجــي جـــاســـم الـــبـــديـــوي أن الــهــجــمــات اإليرانية تمثّل انتهاكًا سافرًا لسيادة الدول وتــــهــــديــــدًا مــــبــــاشــــرًا ألمـــنـــهـــا واســــتــــقــــرارهــــا، وسلمة امللحة البحرية الدولية، بما يعرض أمـــن املـنـطـقـة واســتــقــرارهــا وحـــركـــة الـتـجـارة العاملية ملخاطر جسيمة. وشــدد البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج إلى جانب الدول املستهدفة في جميع اإلجــــــراءات والـتـدابـيـر الـتـي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وضــمــان ســامــة مـواطـنـيـهـا واملـقـيـمـن على أراضيها. بــــــدأ «الـــتـــحـــالـــف الـــبـــحـــري الـــدفـــاعـــي متعدد الجنسيات» العمل الفعلي من مقر قـيـادتـه فــي الــســعــوديــة، إذ بــاشــر العميد البحري الركن راشد شيخ (من باكستان) مهامه نائبًا لقائد الـتـحـالـف، إلــى جانب ضــبــاط ارتـــبـــاط مـــن دول أعـــضـــاء وأخـــرى تـعـمـل عـلـى إجـــــراءات االنــضــمــام، عـلـى أن يستكمل مباشرة ضباط االرتـبـاط تباعًا وفق الحصص املخصصة لكل دولة. جـــاءت هــذه الـخـطـوات امليدانية بعد اســـتـــكـــمـــال الـــتـــرتـــيـــبـــات الــفــعــلــيــة لـتـفـعـيـل أجــــهــــزة الـــتـــحـــالـــف، الـــتـــي اعـــتُـــمـــدت خـــال اجتماع التخطيط الثالث بمشاركة ممثلي دولة في مدينة جدة أغسطس (آب) 39 عن املـاضـي، بما يمثل انطلقته نحو مرحلة الـتـفـعـيـل املـــؤســـســـي والــعــمــلــيــاتــي ودمـــج الـقـدرات العسكرية للدول األعـضـاء، فيما تـواصـل بقية الـــدول استكمال إجـراءاتـهـا اللزمة للنضمام. ويــــأتــــي هـــــذا الـــتـــطـــور بــــالــــتــــوازي مـع الـــتـــقـــدم املـــتـــســـارع فـــي اســتــكــمــال عـنـاصـر الــبــنــاء املــؤســســي لـــ«الــتــحــالــف»، بـمــا في ذلك تعيي قائده من السعودية، والتوافق على أن يكون نائبه في دورتــه األولــى من باكستان، وتحديد املقر املخصص للقيادة واعـــتـــمـــاد شــــعــــاره، إلــــى جـــانـــب اسـتـكـمـال األطــــر التنظيمية والـتـخـطـيـطـيـة واألدلــــة املرجعية اللزمة لبدء أعماله. وكــــانــــت الـــســـعـــوديـــة أعـــلـــنـــت أواخــــــر يوليو (تـمـوز) املاضي إنشاء «التحالف» باعتباره مـبـادرة دفاعية دولية مفتوحة لـــجـــمـــيـــع الــــــــــــدول، بـــــهـــــدف تــــعــــزيــــز األمــــــن الـــــبـــــحـــــري، وحـــــمـــــايـــــة املـــــــمـــــــرات الــــدولــــيــــة والتجارة العاملية، والتصدي للتهديدات الناشئة. وعُــن اللواء البحري الركن عبد الله الشهري قائدًا عامًا للتحالف. ويــــــــمــــــــثــــــــل الــــــــتــــــــحــــــــالــــــــف «خــــــــطــــــــوة استراتيجية» لحماية املـصـالـح البحرية املشتركة في مضيق بـاب املندب، والبحر األحـــــمـــــر، وخـــلـــيـــج عـــــــدن، بـــحـــيـــث إن أمـــن املــــــمــــــرات الـــبـــحـــريـــة الــــدولــــيــــة مـــســـؤولـــيـــة مشتركة تتطلب تنسيقًا جماعيًا ملواجهة الــــتــــهــــديــــدات املـــــتـــــزايـــــدة، مــــؤكــــدًا أن بـــاب االنـــضـــمـــام ال يـــــزال مــفــتــوحــ أمـــــام الــــدول الراغبة. وتعكس استضافة السعودية للمقر الـرئـيـسـي لـــ«الــتــحــالــف» وقــيــادتــه املـوقـف والـــــدور الــقــيــادي للمملكة لـتـعـزيـز ودعــم األمـــن اإلقـلـيـمـي والـــدولـــي، وبــنــاء وإنـشـاء تحالفات فاعلة لردع ومجابهة التهديدات والتحديات البحرية املشتركة؛ بما يسهم فــي تـعـزيـز األمـــن الـبـحـري وضــمــان حرية املــاحــة، وتــأمــن طـــرق الـتـجـارة وسـاسـل اإلمـــداد ومـــوارد الطاقة، ويحمي املصالح البحرية املشتركة في مضيق بـاب املندب والبحر األحمر وخليج عدن. ويعمل التحالف، وفق مبادئ ميثاق األمــــم املــتــحــدة وأحـــكـــام الــقــانــون الـــدولـــي، مـؤكـدًا طبيعته الدفاعية الخالصة وعـدم استهدافه أي دولة أو منظمة، مع االحترام الـــكـــامـــل لـــســـيـــادة الــــــــدول وضــــمــــان حــريــة امللحة. 2 أخبار NEWS Issue 17446 - العدد Thursday - 2026/9/3 اخلميس دعوات للعودة إلى المسارات الدبلوماسية ASHARQ AL-AWSAT اتهامات بالجباية والتهميش والصراع على النفوذ سخط من الداخل الحوثي يربك تماسك الجماعة لم تعد االنتقادات املوجهة إلى الجماعة الحوثية حكرًا على خصومها؛ إذ بدأت خلل السنوات املاضية أصــوات من داخــل بيئتها املــوالــيــة تــوجــه انـــتـــقـــادات الذعــــة إلـــى طريقة إدارتـهـا ملناطق سيطرتها، متهمة قياداتها بـــالـــجـــبـــايـــة، والــــفــــســــاد، واالســــتــــحــــواذ عـلـى مؤسسات الدولة، وتغليب مصالح الجماعة وأجنحتها على مصالح املواطني. وفـي أحـدث هـذه املـواقـف، هاجم محمد املقالح -الـقـيـادي السابق فيما كانت تُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا» التي أدارت انقلب الـــجـــمـــاعـــة- جــمــاعــة الـــحـــوثـــي واصـــفـــ إيــاهــا بـأنـهـا «سـلـطـة طـــــاردة لــلــحــيــاة»، وقــــال إنـهـا دفعت بـــرؤوس األمـــوال واملثقفي والفناني والــســيــاســيــن والــنــشــطــاء واإلعـــامـــيـــن إلــى مغادرة البلد. وقـــال املـقـالـح، فــي تـغـريـدة عـلـى منصة «إكــــــس»، إن صــنــعــاء شــهــدت خــــال ســنــوات سـيـطـرة الـحـوثـيـن نـزيـفـ وهــجــرة جماعية لرؤوس األموال، وشرائح واسعة من النخب، إلــــــى جــــانــــب مــــــغــــــادرة قــــــنــــــوات، ومـــراســـلـــن إعلميي، فيما يعيش من تبقى، وفق وصفه، حالة من االنكفاء على الذات، ومعاناة يومية تعكس تدهور األوضاع املعيشية. ولم يكتف املقالح بتوصيف التداعيات االقــــــتــــــصــــــاديــــــة، واالجـــــتـــــمـــــاعـــــيـــــة، بــــــل ربــــط االنـــقـــســـامـــات داخــــــل ســلــطــة الـــحـــوثـــيـــن بـمـا وصــــفــــه بــقــضــيــة «الـــــــواليـــــــة»، مـــعـــتـــبـــرًا أنــهــا استنزفت الجماعة، وأصبحت سببًا رئيسًا في انقسامها. وقال إن سلطة الحوثيي باتت «منقسمة على نفسها»، معتبرًا أن السبب الجذري لذلك هو قضية الوالية التي قال إنها «تستهلكها، وستُهلكها حتمًا». وتــــحــــمــــل تــــصــــريــــحــــات املــــقــــالــــح داللــــــة سياسية الفـتـة، خصوصًا أنـهـا صـــادرة عن شخصية عرفت املشهد الحوثي من الداخل، وسبق أن كانت جــزءًا مـن بنيته السياسية، ما يمنح االنتقادات وزنـ أكبر من تلك التي تصدر عن خصوم الجماعة التقليديي. انشقاق من أمني فـــــي مــــؤشــــر آخــــــر عـــلـــى اتـــــســـــاع دائــــــرة الــســخــط، أعـــلـــن قــبــل أيـــــام ضــابـــط فـــي جـهـاز األمـــــن املـــركـــزي الــتــابــع لـلـحـوثـيـن انـشـقـاقـه عـن الجماعة، بعد أن حظي باهتمام واسـع إثــر ظـهـوره فـي تسجيل مـصـور اشتكى فيه من الجوع، وتدهور الظروف املعيشية التي يعاني منها أفراد األمن. واشـتـهـر النقيب أبــو مـرتـاح الصيادي بعد ظهوره في تسجيل مصور قـال فيه إنه «جـــائـــع»، قـبـل أن تـتـحـول الـعـبـارة إلـــى مــادة لـــلـــتـــداول الــــواســــع، بــاعــتــبــارهــا تــعــبــيــرًا عن األوضـــــاع االقـتـصـاديـة الـصـعـبـة فــي مناطق سيطرة الحوثيي. وفــــــــي تـــســـجـــيـــل مـــــصـــــور جــــــديــــــد، قــــال الصيادي: «الحمد لله الذي أخرجني من بي الظاملي، واملجرمي. لقد نجوت بمعجزة». وأوضــــــح أنــــه خــــدم لـــســـنـــوات فـــي قـــوات األمــن املـركـزي، وأقــر بـــدوره السابق فـي دعم الحوثيي، قائل إنـه حشد الناس لفعاليات الجماعة، وشـارك في عمليات أمنية، وجمع أمــــواال مـن املـدنـيـن، بينهم مالكو سـيـارات، لدعم أنشطتها، معربًا عن أسفه لذلك. وقـال إن انخراطه في التجنيد وتعبئة الــــنــــاس كــــــان مــــن أكــــبــــر أخــــطــــائــــه، وزعـــــــم أن مسؤولي حوثيي أجبروه على االعتذار بعد انتشار مقطع «أنا جائع». وأضــاف أن انتشار التسجيل أثـار قلقًا لدى قيادات الجماعة، التي أمرت قوات األمن فــي صـنـعـاء بـالـبـقـاء فــي حـالـة تـأهـب خشية اندالع احتجاجات شعبية. كما اتهم الصيادي مسؤولي ومشرفي حوثيي باالستيلء على منازل وممتلكات مواطني، وانتقد أوضاع السجون الخاضعة لسيطرة الجماعة، قائل إن بعض املحتجزين يــقــبــعــون فــيــهــا مــنــذ أشـــهـــر بــســبــب خــافــات بسيطة. ويـأتـي ظـهـور الـصـيـادي وانشقاقه فـــــي وقــــــت تـــــواجـــــه فـــيـــه الـــجـــمـــاعـــة ضــغــوطــ عـــســـكـــريـــة مــــتــــزايــــدة عـــلـــى جـــبـــهـــات الـــقـــتـــال، وبالتزامن مـع تصاعد االنـتـقـادات الداخلية لألوضاع االقتصادية، واملعيشية في مناطق سيطرتها، بما يضيف بُعدًا أمنيًا إلى حالة السخط التي بدأت تظهر من داخل بيئتها. اتهامات بالظلم والتمييز فــي مــســار مـــــوازٍ، صــعّــد األكــاديــمــي في جــامــعــة عــــمــــران، واملــــوالــــي ســابــقــ لـجـمـاعـة الـحـوثـيـن، عبد الـسـام الكبسي، انتقاداته لـــســـلـــطـــة الــــجــــمــــاعــــة، وحــــكــــومــــتــــهــــا، مــتــهــمــ إيــاهــا بتحميل أبـــريـــاء مـسـؤولـيـة أفــعــال لم يرتكبوها. وقـــال الكبسي، فـي منشور على «فـيـسـبـوك»، إن «الـظـلـم األعـــظـــم» يتمثل في إلقاء اللئمة على شخص مع معرفة أنه غير مسؤول عما حـدث، وتحميله مسؤولية أمر «لم يعمله، أو يعلمه». وال تــأتــي هـــذه االنـــتـــقـــادات بـمـعـزل عن مــــواقــــف ســـابـــقـــة لــلــكــبــســي؛ إذ ســـبـــق لــــه أن هــاجــم األوضـــــاع االقــتــصــاديــة واإلداريــــــة في مناطق سيطرة الحوثيي، وانتقد ما وصفه بـ«دولة الجبايات»، محذرًا من األعباء املالية املـتـزايـدة الـتـي يتحملها املـواطـنـون فـي ظل انقطاع الـرواتـب، وتراجع الخدمات، وتفاقم األوضاع املعيشية. كما انتقد الخطاب السياسي للجماعة، ورفــــــــــض اخـــــــتـــــــزال الــــيــــمــــن فــــــي مـــشـــروعـــهـــا الــســيــاســي، أو تـقـديـمـهـا بـاعـتـبـارهـا املمثل الوحيد للبلد. وامـتـدت خلفاته مـع سلطة الحوثيي إلــى ملفات أخـــرى، بينها قضايا األراضـــي، واملمتلكات، حيث وجـه انتقادات ملا اعتبره اســتــغــاال لـلـنـفـوذ، ومـــحـــاوالت لـاسـتـحـواذ على ممتلكات املواطني. أمــــــا الــــقــــيــــادي الــــحــــوثــــي عـــبـــد الـــســـام جـحـاف، الـــذي يشغل منصب عضو مجلس شـــورى الـجـمـاعـة، فقد اتـخـذ انـتـقـاده منحى أكثر مباشرة، بعد ظهوره في تسجيل مرئي تحدث فيه بنبرة غاضبة عن ممارسات قال إنـه تعرض لها من داخـل املنظومة الحوثية التي ينتمي إليها. ووجــــــه جـــحـــاف انــــتــــقــــادات حــــــادة إلـــى قـــيـــادات نـــافـــذة فـــي الــجــمــاعــة، مـتـهـمـ إيـاهـا بـــشـــن حــــمــــات تـــشـــويـــه وتــــحــــريــــض ضـــــده، والـتـضـيـيـق عــلــيــه، وتـــهـــديـــده، فـــي تصعيد علني ينقل الخلفات من الغرف املغلقة إلى املجال العام. وقــــال جــحــاف إنـــه لـــن يـصـمـت أمــــام ما يتعرض لــه، حتى لـو كلفه ذلــك حـيـاتـه، في مــــوقــــف يـــعـــكـــس مـــســـتـــوى االحــــتــــقــــان داخــــل الـجـمـاعـة، خـصـوصـ أن الــرجــل عُـــرف خـال الـــســـنـــوات املــاضــيــة كـــأحـــد املـــدافـــعـــن عـنـهـا، واملـهـاجـمـن لـخـصـومـهـا. وال يُــعـد هـــذا أول خلف لجحاف مع قيادات حوثية؛ إذ سبق أن انتقد قيادات من محافظة صعدة، معقل الجماعة، واتهمها بتهميش أبناء محافظة ريمة، والتعامل معهم باعتبارهم مواطني من «الدرجة الخامسة». صنعاء - عدن: «الشرق األوسط» اعتراض هجمات بالطائرات والمسيّرات في األردن والكويت والبحرين وفاة بحارَين فلبينيَّيْن باستهداف إيراني لناقلة سعودية في «هرمز» سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز) توازيا مع التقدم المتسارع لعناصر البناء المؤسسي «التحالف البحري الدفاعي» يبدأ العمل الفعلي من مقره في السعودية قائد التحالف اللواء عبد هللا الشهري خالل استقباله نائبه العميد راشد شيخ في مقر القيادة (وزارة الدفاع السعودية) جدة: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==