issue17446

11 أخبار NEWS Issue 17446 - العدد Thursday - 2026/9/3 الخميس ASHARQ AL-AWSAT األزمة مع ألمانيا تتصاعد... وبوتين يتهمها بـ«تصدير أزمات داخلية»... ومدفيديف يهدد بقصفها عمليات تخريب تستهدف محطات كهرباء ومحطة قطارات غداة إعالن برلين خطوات عقابية ضد موسكو الكرملين يرغب في إنهاء الصراع وليس تجميده لكنه «لن يتفاوض مع إرهابيين» ألمانيا في حالة استنفار أمني بعد تحميل روسيا مسؤولية متفجرات مطار اليبزيغ أكــــــد الـــرئـــيـــس الـــــروســـــي فــاديــمــيــر بوتني أن بـاده ترغب في إنهاء الصراع في أوكرانيا. وقال للصحافيني في ختام مــشــاركــتــه فـــي قــمــة مـنـظـمـة «شـنـغـهـاي» فـــي عــاصــمــة قــرغــيــزســتــان بـيـشـكـيـك، إن بلده تؤيد أن تكون أي مفاوضات بشأن التسوية السلمية للنزاع األوكراني مليئة في املقام األول بمحتوى محدد. وأضـــاف: «إذا كــان هـنـاك مـن يمكنه تـــقـــديـــم أي إيـــجـــابـــيـــة فــــي هـــــذه الـعـمـلـيـة التفاوضية، التي هي مجمدة إلى حد ما حتى اآلن، كما نفهم، فنحن بشكل عام ال نمانع». وكشف الرئيس الروسي أن الجانب األوكـــرانـــي يطلب اسـتـئـنـاف املـفـاوضـات وعـــقـــد لـــقـــاءات شـخـصـيـة، وقــــــال: «إنــهــم يـــطـــلـــبـــون مـــنـــا اســـتـــئـــنـــاف املــــفــــاوضــــات، ويطلبون لقاءات شخصية. لكن ال يمكن التفاوض مع اإلرهابيني». وحــــول إمـكـانـيـة مــشــاركــة الـــواليـــات املتحدة فـي الـوسـاطـة، أوضـــح بـوتـ أن روســيــا «مــرتــاحــة» للعمل مــع أشـخـاص تعرفهم وتثق بهم، ال سيما املقربني من الـرئـيـس األمـيـركـي دونــالــد تـرمـب. وزاد: «موسكو ال تمانع مشاركة متخصصني وعـسـكـريـ ودبـلـومـاسـيـ فــي العملية الــــتــــفــــاوضــــيــــة، شـــريـــطـــة أن يــــكــــون ذلـــك إيجابيًا وفاعلً». وردًا على سؤال حول اقتراح رئيس كـــازاخـــســـتـــان بـتـجـمـيـد الــــصــــراع بـشـكـل مــؤقــت، شـــدد الــرئــيــس الـــروســـي عـلـى أن موسكو تـرغـب فـي تحقيق ســام طويل األمــــد، مــؤكــدًا: «لـــن نجمد الــحــرب؛ نريد إنـــهـــاءهـــا وتـحـقـيـق ســــام دائـــــم وكـــامـــل. بـشـكـل عـــــام، ســـــواء فـــي أوكـــرانـــيـــا أو في أوروبـــــــــــــا، ونــــحــــن مــــســــتــــعــــدون لــعــمــلــيــة التفاوض هـذه مع أي شخص يرغب في القيام بذلك». وأضـــاف بـوتـ : «مـوقـف أصدقائنا هـو أن الجميع يؤيد إنـهـاء هـذا الصراع بـــأســـرع وقــــت مــمــكــن، ويــفــضــل أن يـكـون ذلك بالوسائل السلمية. نحن نـدرك هذا املـــوقـــف، ونـحـتـرمـه بـــشـــدة، وهـــو مـوقـف صادق، والجميع يفكر في كيفية تحسني الـــوضـــع، لـكـن ال أحـــد يـــمـــارس عـلـيـنـا أي ضغوط غير مبررة». وأقر الرئيس الروسي بأن الضربات األوكرانية على البنية التحتية الحيوية لــــبــــاده «ألـــحـــقـــت بـــنـــا ضـــــــررًا حــقــيــقــيــ » مــــوضــــحــــ : «خــــــــال أســــبــــوعــــ ألـــحـــقـــوا سفينة تـابـعـة لـنـا. لم 40 أضــــرارًا بنحو يدمروها، بل ألحقوا بها أضرارًا. وبشكل عــام، خــال هــذه األيـــام األربــعــ ، ألحقوا سفينة تابعة لنا. وقد 100 أضرارًا بنحو سقط قتلى، من بينهم بحارة، بمَن فيهم أجــانــب. وكـــان مـن بـ القتلى مواطنون أذربيجانيون ومواطنون أتراك». لكنه زاد أن «األضرار اإلجمالية، وفقًا 1 لتقديراتنا األولـيـة، كبيرة جـدًا - نحو في املائة من الناتج املحلي اإلجمالي (...) هذه ليست أضرارًا جسيمة بالنسبة لنا. وال يمكنهم إلـحـاق أضـــرار جسيمة بنا. لكنها أضرار على أي حال». وتـطـرق بوتني إلـى األزمـــة املتفاقمة مـع بريطانيا على خلفية تكثيف لندن الــتــعــاون الـعـسـكـري مــع كـيـيـف، وقـــال إن «أي مـــنـــشـــآت عـــســـكـــريـــة عـــلـــى األراضــــــي األوكـــــــرانـــــــيـــــــة، بــــمــــا فــــــي ذلــــــــك املــــنــــشــــآت البريطانية إن وجدت، تُعد هدفًا مشروعًا للقوات املسلحة الروسية». وعندما سُئل عما إذا كانت «املنشآت الــصــنــاعــيــة الــعــســكــريــة الــبــريــطــانــيــة إن وجــــدت عـلـى األراضــــــي الـبـريـطـانـيـة» قد تـصـبـح أهـــدافـــ عـسـكـريـة، أجــــاب بـوتـ : «هذا سر، سر عسكري». كــــمــــا هـــــاجـــــم الــــرئــــيــــس األوكــــــرانــــــي فـولـوديـمـيـر زيـلـيـنـسـكـي بــشــدة واتـهـمـه بـــمـــمـــارســـة «إرهــــــــاب دولــــــــة». وردًا عـلـى تهديد زيلينسكي أخـيـرًا بـإغـاق املجال الــجــوي الـــروســـي، قـــال الـرئـيـس الـروسـي إن «نـظـام كييف سيواجه ردًا قاسيًا إذا حـــــاول اســـتـــهـــداف الـــطـــائـــرات املـــدنـــيـــة أو إغلق السماء»، واصفًا خطط زيلينسكي بأنها «إرهاب دولة». وكـــــــان زيــلــيــنــســكــي قــــد صـــــــرح، فـي وقــت سـابـق، بــأن أوكـرانـيـا قـد تلجأ إلى إســـقـــاط طــــائــــرات مــدنــيــة روســـيـــة إذا لم يـتـوقـف مـــا وصــفــه بـــ«الــقــصــف الــروســي للبنية التحتية األوكرانية»، وهو ما أثار مخاوف دولية من تداعيات خطيرة على سلمة امللحة الجوية في املنطقة. الوضع الميداني وأعلن الرئيس الروسي أنه أصدر تعليماته للقوات املسلحة بالتحضير لضربات واسعة النطاق على منشآت الــــطــــاقــــة فـــــي أوكـــــرانـــــيـــــا وتـــنـــفـــيـــذهـــا، قــــائــــاً: «إنـــهـــم يـــضـــربـــون مــنــشــآتــنــا – سيحصلون على رد». وكــــــــشــــــــف بــــــــوتــــــــ أن الــــــــقــــــــوات األوكــــرانــــيــــة حــــاولــــت لـــيـــا اســـتـــهـــداف مـــصـــاف لـلـنـفـط فـــي روســـيـــا، لكنها 3 فشلت بفضل تعزيز مستوى الحماية، مشددًا على أن مستوى الدفاع عن هذه املنشآت «أصبح مختلفًا تمامًا». وأكد بوتني أن «العدو سينهار»، معتبرًا أن املـسـألـة هــي «مـسـألـة وقـــت ومـواعـيـد» فـــقـــط، مـــشـــددًا عــلــى أن الـــحـــرب «عـمـل قاس يصعب التنبؤ به». وقـــال إنـــه يتلقى مـعـلـومـات حـول الوضع في «منطقة العملية العسكرية الـــــخـــــاصـــــة» مــــــن مــــــصــــــادر مــــتــــعــــددة، بـــمـــا فــــي ذلـــــك جــمــيــع هـــيـــئـــات اإلدارة واألجهزة الخاصة، ما يتيح له تكوين صـــورة موضوعية متكاملة عـن سير العمليات. وزاد أن الـــقـــوات الــروســيــة سـوف «تــزيــد مــن وتــيــرة هـجـومـهـا»، مشيرًا إلى أنها «حررت خلل شهر أغسطس كيلومترًا مربعًا من أراضـي 270 ) (آب بلدة، من بينها مدينة 15 دونيتسك، و سفياتوغورسك الـتـي أصبحت تحت السيطرة الروسية االثنني، إضافة إلى بلدة أخرى». 14 كازاشيا لوبان و وفـــي مــحــور آخــــر، أشــــار الـرئـيـس الروسي إلى أن وحدات مجموعة قوات «يـــــوغ» تــتــقــدم بـثـقـة نــحــو الــضــواحــي الشرقية لسلفيانسك وكراماتورسك، والـضـواحـي الجنوبية لدروجكوفكا، حيث باتت املسافات املتبقية تتراوح بـــــ كـــيـــلـــومـــتـــر ونــــصــــف الــكــيــلــومــتــر وأربـــــعـــــة كـــيـــلـــومـــتـــرات عـــلـــى مـخـتـلـف قطاعات الجبهة. كـــمـــا تـــحـــدث بـــوتـــ عــــن املـــعـــارك الــــــدائــــــرة فـــــي مـــديـــنـــة دوبــــروبــــولــــيــــه، واصـــفـــ إيـــاهـــا بــــ«املـــركـــز الـلـوجـسـتـي املهم واملحصّن جيدًا»، مؤكدًا أن قوات مـجـمـوعـة «تــســنــتــر» تـــخـــوض مــعــارك شوارع للسيطرة عليها، ومبديًا ثقته بتحقيق النتائج املرجوة. وفي اتجاه زابوريجيا، أكد بوتني أن القوات الروسية تشن هجومًا نشطًا، وأن تشكيلت مجموعتي «فوستوك» و«دنيبر» سيطرت في أغسطس على بـــلـــدات، بـيـنـمـا تُـــخـــاض مـــعـــارك في 9 األحياء املركزية ملدينة أوريخوف. وعـــلـــى الـصـعـيـد الـــدفـــاعـــي، أشـــار الــــرئــــيــــس الـــــروســـــي إلــــــى أن الــجــيــش الــــروســــي يــعــمــل عــلــى إنـــشـــاء منطقة أمـــــنـــــيـــــة فــــــــي املــــــنــــــاطــــــق الــــــحــــــدوديــــــة بمقاطعتي سومي وخاركوف، كاشفًا 12 عــــن أن الـــــقـــــوات بــــاتــــت عـــلـــى بـــعـــد كيلومترًا من طريق سومي الدائري. واخـتـتـم بــالــقـول: «قـــد نـتـأخـر في بعض األماكن، وقد نتفوق على العدو في بعضها، لكننا بالتأكيد سنتغلب على جميع التحديات وسنحل جميع املهام». ووصــــــف بـــوتـــ الـــتـــقـــاريـــر الــتــي تـــحـــدثـــت عـــــن احــــتــــمــــال اإلعـــــــــان عـن موجة جديدة من التعبئة في روسيا بعد انتخابات مجلس الدوما بأنها «هــراء محض» وهجوم إعلمي على البلد. مؤكدًا عدم وجـود نية لفرض إجراءات جديدة على هذا الصعيد. األزمة مع ألمانيا تتصاعد وحــــمــــل بــــوتــــ بــــقــــوة عـــلـــى أملـــانـــيـــا واتـــهـــمـــهـــا بـــافـــتـــعـــال أزمـــــــة مـــــع مــوســكــو للتغطية عـلـى أزمــاتــهــا الــداخــلــيــة. وقـــال إن اتهامات برلني ملوسكو بالضلوع في حـــادث املـسـيـرة بمطار اليـبـزيـغ، مرتبطة بالوضع السياسي واالقتصادي الصعب الــــــذي تـــشـــهـــده أملـــانـــيـــا وتــــراجــــع شـعـبـيـة املـسـتـشـار فــريــدريــش مـيـرتـس. وأضــــاف: «هـــــنـــــاك أخـــــطـــــاء اقــــتــــصــــاديــــة واضـــــحـــــة، فالشركات تغلق أبوابها، والناس يفقدون وظائفهم، ومستويات املعيشة تتدهور»، مــشــيــرًا إلــــى أن اتـــهـــام روســـيـــا يُــسـتـخـدم لتبرير إخفاقات السلطات األملانية تحت ذريــــعــــة مــــا يـسـمـونـه «مــــواجــــهــــة روســـيـــا العدوانية». وتــــــســــــاءل بــــوتــــ عـــــن األدلـــــــــة الـــتـــي تستند إلـيـهـا بــرلــ فــي اتــهــام مـوسـكـو، قـائـاً: «أيـن األدلـــة؟ لقد جـرى اختلقها»، فـي إشـــارة إلــى حـادثـة املـسـيّــرة فـي مطار اليبزيغ. لكن التعليق األقـوى على االتهامات األملـــانـــيـــة ضـــد مــوســكــو جــــاء عــلــى لـسـان نــــائــــب رئــــيــــس مـــجـــلـــس األمــــــــن الــــروســــي ديــمــتــري مـدفـيـديـف الــــذي قـــال إن أملـانـيـا «تـسـتـحـق ضـــربـــة مــبــاشــرة تـــدمّـــر جميع مـــواقـــع تـصـنـيـع األســلــحــة الــتــي تسلمها لـنـظـام كـيـيـف، وال سـيـمـا فـــي ظـــل النهج النازي الجديد في أملانيا». وكـــــتـــــب الــــســــيــــاســــي الـــــــــذي يــــعــــد مــن معسكر «الصقور» ويدعو باستمرار إلى حـسـم مـبـاشـر وقــــوي لــلــحــرب، فـــي قناته على «تلغرام»: «وجهت برلني إلى روسيا اتــهــامــات بـهـجـوم غـيـر مـثـبـت عـلـى مطار اليبزيغ. وفـي ظـل املـسـار الـنـازي الجديد املــــعــــادي لـــروســـيـــا الـــــذي تــتــبــنــاه الــقــيــادة األملـــانـــيـــة الــحــالــيــة، فــــإن أملــانــيــا تستحق ضـــربـــة مـــبـــاشـــرة لـجـمـيـع مــنــشــآت إنــتــاج املــــعــــدات الــعــســكــريــة األملـــانـــيـــة الـــتـــي يـتـم إرســـالـــهـــا لــنــظــام كــيــيــف». وأضــــــاف: «هــم يستحقون ضربة مباشرة لجميع املنشآت األملانية إلنتاج العتاد العسكري، وربما أيضًا لبعض املـواقـع األخــرى في برلني». وتشهد العلقات األملانية الروسية توترًا غير مـسـبـوق، حيث تعد أملـانـيـا مـن أكبر الـــداعـــمـــ ألوكــــرانــــيــــا عــســكــريــ ومـــالـــيـــ ، ولعبت دورًا محوريًا في فرض العقوبات األوروبية على موسكو. تعيش أملانيا في حالة استنفار بعد ازديـــــــاد املــــخــــاوف مـــن هـــجـــومـــات هجينة روسية محتملة، وبدأت السلطات األملانية التحقيق فـي دور جديد محتمل لروسيا فـــــي عـــمـــلـــيـــات تـــخـــريـــب اســـتـــهـــدفـــت بـنـى تحتية في واليتني، غداة اتهامها موسكو باملسؤولية عن مسيرة محملة بمتفجرات في مطار اليبزيغ، مطلع الشهر. وبــــعــــد يــــــوم عـــلـــى إعـــــــان بــــرلــــ عـن عقوبات تستهدف روسيا ردًا على محاولة الهجوم في مطار اليبزيغ شرقي أملانيا، كـشـفـت الــشــرطــة فـــي واليــــة شــمــال الــرايــن فستفاليا في غرب البلد عن وقوع حادث تخريب، ليل الـثـاثـاء، فـي محطة كهرباء في بيرغاين بالقرب من مدينة كولونيا. وأعلن وزير الداخلية في الوالية هيربرت رويل عن فتح تحقيق في الحادث بوصفه «عمل تخريبيًا مناهضًا للدستور»، وهو تعبير يستخدم لـوصـف أفــعــال إجـرامـيـة تستهدف النظام في الدولة. ووصـلـت الشرطة إلــى مكان الحادث بـعـد تـلـقـيـهـا بـــاغـــات عـــن رصـــد ومـضـات ضـــوئـــيـــة فـــــي املــــحــــطــــة. وتــــبــــ أن مـــاســـ كـــهـــربـــائـــيـــ أثـــــر عـــلـــى عـــــدة خــــطــــوط لـنـقـل الــــطــــاقــــة، ولــــكــــن مـــــن دون الـــتـــأثـــيـــر عـلـى اإلمدادات للمواطنني. وقال رويل، في مؤتمر صحافي بعد اإلعلن عن عملية التخريب، إن التحقيقات اآلن تعمل على تحديد «ما إذا كان العمل مــتــعــمــدًا»، مــضــيــفــ : «املــــزيــــد مـــن األعـــمـــال التخريبية، املزيد من الهجمات الهجينة... من يتصرف بهذه الطريقة ال يسعى فقط إلى ضرب كابلت بل إلى ضرب بلدنا». وجــــــــاء هــــــذا الــــــحــــــادث بـــعـــد أقــــــل مـن ســـاعـــة عـــلـــى حــــــادث شــبــيــه اســتــهــدف 24 خـــطـــوط كـــهـــربـــاء فـــي واليـــــة بـــرانـــدنـــبـــورغ الـشـرقـيـة املـــجـــاورة لـبـرلـ ، حـيـث تعرض معمل يانشفيلده إلى أضرار بعد إصابته بـــمـــقـــذوفـــات حـــــارقـــــة. وتـــســـبـــب االعــــتــــداء بانقطاع وجيز للكهرباء. وقالت الشرطة في الوالية إنها فتحت تحقيقًا في اعتداء «إرهابي» استهدف خطوط الكهرباء. وقـــــــــال وزيـــــــــر الــــداخــــلــــيــــة فــــــي واليــــــة براندنبورغ يان ريدمان بعد الهجوم: «كنا محظوظني للغاية إذ لم يصل إلى الهدف جسمًا يشبه 12 سوى واحد فقط من أصل الصواريخ ومزود بشحنة دافعة». وأضاف أن مـنـفـذي الــهــجــوم «وضـــعـــوا املــقــذوفــات مباشرة أسفل خطوط الكهرباء». وأشـار إلى أن الجناة «ال بد أنهم كانوا موجودين في املوقع قبل العملية بعدة أيام، وقاموا بتركيب املعدات اللزمة؛ ألن تصنيع هذه األجهزة وتركيبها يتطلبان قدرًا كبيرًا من الخبرة الفنية». وما زالت السلطات تبحث عن الجناة فــــي الــــحــــادثــــ ، وقــــالــــت إنـــهـــا تــحــقــق فـي مـسـؤولـيـة أطــــراف خــارجــيــة، ولــكــن أيضًا فـي مسؤولية أطـــراف مـن الـداخـل منتمني ملنظمات تخريبية من أقصى اليسار كانت مسؤولة عن عمليات شبيهة في املاضي. وعــــمَّــــت الـــفـــوضـــى كـــذلـــك فــــي مـحـطـة قـــــطـــــارات آوســـــبـــــورغ فــــي واليـــــــة بـــافـــاريـــا الغربية، فجر األربعاء، بعد سماع انفجار بالقرب من املحطة. ونقلت عــدة وسـائـل أملـانـيـة أن عبوة نــاســفــة انـــفـــجـــرت قـــرابـــة الـــســـاعـــة الـثـالـثـة فـجـرًا، وأصـابـت شابًا وشـابـة يبلغان من عـامـ. ولـكـن الشرطة 18 عـامـ و 17 العمر لم تؤكد سبب االنفجار واكتفت بالقول إن التحقيقات جارية. سـاعـات أغلقت املحطة 4 وبعد نحو بـالـكـامـل بـعـد تـلـقـيـهـا تــحــذيــرًا بـإمـكـانـيـة وجــــود قـنـبـلـة داخــــل املـحـطـة بـعـد الـعـثـور عـلـى جـسـم غـيـر مــعــروف. وتـوقـفـت حركة القطارات عبر املحطة بالكامل، ما أثر على حركة القطارات بني ميونيخ وشتوتغارت ألكثر من ساعة خلل وقت الذروة صباحًا. وأعيد فتح املحطة بعد أن تبني أن الغرض الذي عثر عليه ال يشكل خطرًا. ويوم الثلثاء، أعلن وزيري الداخلية والــخــارجــيــة األملــانــيـــ عـــن عــــدة خــطــوات تصعيدية ردًا على دور موسكو. وأعـــــلـــــن الـــــــوزيـــــــران عـــــن إغــــــــاق آخـــر قنصلية روسية في أملانيا كانت ما زالت أبــوابــهــا مـفـتـوحـة فــي مـديـنـة بـــون غربي الـبـاد، إضـافـة إلــى إغـــاق املـركـز الثقافي الــروســي فـي بـرلـ . كما أعلنا عـن زيــادة الــتــقــيــيــدات لــلــمــواطــنــ الــــــروس وزيـــــادة الـتـضـيـيـق عـلـى أســـطـــول الــظــل الـــروســـي. وكــــانــــت بــــرلــــ قــــد أغـــلـــقـــت الــقــنــصــلــيــات الـــروســـيـــة فـــي كـــبـــرى املـــــدن األملـــانـــيـــة بعد الـهـجـوم الـــروســـي عـلـى أوكـــرانـــيـــا. وأعـلـن الوزيران كذلك عن اإلعداد لقائمة أوروبية بــأســمــاء مـشـتـبـه بــهــم ملـنـعـهـم مـــن الـسـفـر وسحب التأشيرات منهم. وفـــي وقـــت تـتـرقـب فـيـه أملـانـيـا املـزيـد مـــن الـهـجـمـات الـهـجـيـنـة مـــن روســـيـــا بعد إعلنها الـــرد على حـــادث مـطـار اليبزيغ، نـــــفـــــت الــــــســــــفــــــارة الــــــروســــــيــــــة فـــــــي بــــرلــــ االتـهـامـات األملانية لها، ووصــف السفير الـــروســـي سـيـرغـي نـيـتـشـايـف االتــهــامــات بأنها «سخيفة»، وأضاف عقب استدعائه إلى وزارة الخارجية أن برلني فشلت «في إثـبـات مـزاعـمـهـا». ورأى أن مـا حصل في مـطـار اليـبـزيـغ «كـــان عــبــارة عــن اسـتـفـزاز تــــم تـــدبـــيـــره عـــلـــى عـــجـــلـــة»، وأنــــــه «يـــخـــدم مصالح أوكرانيا والسياسيني األوروبيني وصناعة األسلحة». وحــــــــــــــــــذر عــــــــــــــدد مـــــــــــن املـــــــســـــــؤولـــــــ والسياسيني األملـــان مـن هجمات روسية هــجـيـنـة إضـــافـــيـــة فــــي األيـــــــام املــقــبــلــة ردًا عـــلـــى تـــصـــعـــيـــد بـــــرلـــــ ، وقـــــــال أمــــــ عـــام الـحـزب االشـتـراكـي املـشـارك فـي الحكومة تـيـم كــلــوســنــدورف إنـــه «عـلـيـنـا أن نـكـون مستعدين لهجمات شبيهة إضافية». وحـصـلـت بــرلــ عـلـى مـجـمـوعـة من الردود األوروبية املؤيدة لها، ولكن الدعم األهم قد يكون جاءها من سفير الواليات املـــتـــحـــدة لـــــدى حـــلـــف شـــمـــالـــي األطـــلـــســـي مـاثـيـو ويــتــاكــر، الــــذي كـتـب عـلـى حسابه على منصة «إكس»، إن «الواليات املتحدة تــقــف إلــــى جـــانـــب أملـــانـــيـــا وحــلــفــائــهــا في وجه كل املحاوالت إلحـداث أضـرار وخلق الفوضى داخل أراضي الناتو». وأضــاف أن الـواليـات املتحدة «تبقى مـــلـــتـــزمـــة بـــــالـــــدفـــــاع املــــشــــتــــرك لـــلـــنـــاتـــو». ورغــــــم أن ويـــتـــاكـــر لــــم يـــســـم روســــيــــا فـــإن إعـانـه تضامنه العلني مـع برلني ال شك سيتسبب بارتياح في العاصمة األملانية وسائر الدول األوروبية، خاصة مع تزايد عـدم اليقني مـن املـوقـف األميركي مـن أمن أوروبــــــــا فــــي ظــــل إدارة الـــرئـــيـــس دونـــالـــد ترمب. وتـــعـــهـــد كــــل مــــن رئـــيـــســـة املــفــوضــيــة األوروبـيـة أورســوال فـون ديـر اليـن، وأمني عام الناتو مارك روته، في مؤتمر صحافي مشترك، بـزيـادة الضغوط على موسكو، وأعلنا تضامنهما مع أملانيا. عناصر للشرطة في محطة قطارات في آوسبورغور في والية بافاريا بعد انفجار قريب (إ.ب.أ) موسكو: رائد جبر برلين: راغدة بهنام أقر الرئيس الروسي بأن الضربات األوكرانية على البنية التحتية الحيوية لبالده «ألحقت بنا ضررا حقيقياً»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==