issue17445

فـــي حـــن رحـــبـــت مــفــوضــيــة الاتـــحـــاد الأفريقي بمبادرة «لجنة تهيئة الـحـوار» بـــالـــســودان، لـقـيـت المـــبـــادرة رفــضــا مـشـددا مـــن «قـــــوى إعـــــان المــــبــــادئ» الـــتـــي طـالـبـت بسحب بيان الترحيب أو تصحيحه فوراً؛ بـيـنـمـا وافـــــق رئـــيـــس «مــجــلــس الـــســـيـــادة» القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، أمس الثلاثاء، على قرار بشطب البلاغات الـــجـــنـــائـــيـــة ضــــد المــــشــــاركــــن فــــي الــــحــــوار السوداني - السوداني بالداخل. وقـــالـــت المــفــوضــيــة فـــي بـــيـــان، مـسـاء الاثــــنــــن، إن المــــبــــادرة «تـــصـــب فـــي تـعـزيـز خـريـطـة طـريـق الاتــحــاد الأفـريـقـي ومـسـار الآلــيــة الـخـمـاسـيـة فــي بــنــاء استراتيجية مــتــمــاســكــة يـــقـــودهـــا أصــــحــــاب المـصـلـحـة الــــــســــــودانــــــيــــــون»، وأوصــــــــــت بـــــــأن تــشــمــل المـــــشـــــاورات جــمــيــع الأطــــــــراف الــســيــاســيــة والمـدنـيـة والمجتمعية، اسـتـنـادا إلــى مبدأ الـشـمـولـيـة والمِــلـكـيـة والــقــيــادة الـسـودانـيـة الخالصة. وجــاء الترحيب الأفريقي بعد إعلان «لـــجـــنـــة تــهــيــئــة الــــــحــــــوار» مــــن الــعــاصــمــة الـخـرطـوم، الأحـــد المــاضــي، بــدء مـشـاورات واســـعـــة مـــع الـــقـــوى الــســيــاســيــة والمــدنــيــة والمجتمعية للمشاركة في عملية الحوار، بـمـا فـــي ذلـــك الـــقـــوى المــنــاوئــة لـلـحـرب في الخارج. ووفــقــا لـبـيـان المـفـوضـيـة، فــإنــه يجب أن يـكـون الـهـدف النهائي للحوار «وحــدة وســــيــــادة الــــــســــــودان، تــحــكــمــه مــؤســســات مــدنــيــة شـــرعـــيـــة، ويــتــمــتــع بـهـيـكـل مـوحـد لـــأمـــن الـــقـــومـــي وآلــــيــــات فـــعـــالـــة لـتـسـويـة الـــــخـــــافـــــات الــــســــيــــاســــيــــة والاجــــتــــمــــاعــــيــــة سلميا ً». وعــلــى غــيــر الـــعـــادة لـــم يــتــطــرق بـيـان مـفـوضـيـة الاتـــحـــاد الأفــريــقــي إلـــى الـهـدنـة الإنسانية أو وقـف الحرب، اللذين درجت على التذكير بهما في بيانات سابقة. وكانت لجنة تهيئة الحوار السوداني - السوداني قد أكدت في بيان صحافي أن الحوار المزمع عقده داخل البلاد لا يتضمن مناقشة مسار وقف الحرب. رفض «قوى إعلان المبادئ» وأعــــــلــــــنــــــت «قـــــــــــوى إعـــــــــــان المــــــبــــــادئ السوداني»، وهـي تحالف سياسي مدني مناهض للحرب، رفضها القاطع للترحيب الأفـــريـــقـــي بـــشـــأن الــــحــــوار الــــــذي وصـفـتـه بـ«المضلل»، مطالِبة بسحبه أو تصحيحه عـلـى الـــفـــور، وأرســـلـــت تــحــذيــرات واضـحـة إلـــى الاتــحــاد الأفـريـقـي والــوســاطــة ممثلة في «الآلـيـة الخماسية»، إلـى جانب الـدول الإقليمة والغربية، من دعـم هـذه الخطوة التي قالت إنها ستؤدي إلى تقسيم البلاد بين الجيش «وقوات الدعم السريع». وعــــــــدّت «قـــــــوى إعـــــــان المـــــبـــــادئ» فـي بيان صحافي الترحيب بهذا الحوار، في ظـل غـيـاب الـحـديـث عـن هـدنـة إنسانية أو وقـــف إطــــاق الـــنـــار، «تَــبَــنـيـا غـيـر مـسـؤول لتوجهات أحد طرفي الحرب». وأضافت أن أي تحركات من الاتحاد الأفريقي أو الآلـيـة الخماسية أو أي جهة إقليمية أو دولية، لدعم هذا الحوار يعني عمليا دعمها تقسيم السودان. وجـــــاء فـــي الـــبـــيـــان: «إن قــــوى إعـــان المــــبــــادئ تــتــعــامــل مــــع تـــرحـــيـــب مـفـوضـيـة الاتحاد الأفريقي بأنه انحياز وخطوة في الاتـجـاه الخطأ، تسهم فـي تعقيد وإطالة أمــد الــحــرب، بـــدلا مـن المساهمة فـي سلام حقيقي». وجددت الدعوة لأن تعمل كل المساعي الإقليمية والـدولـيـة مـع الـسـودانـيـن «من أجـل عملية سـام حقيقي ومتكامل، يبدأ بوقف فوري وشامل للعدائيات للأغراض الإنسانية، تحت مظلة خارجية مستقلة ومحايدة». ويـضـم إعـــان قــوى المــبــادئ «تحالف صــــــــمــــــــود»، و«حـــــــــــــزب الأمـــــــــــة الـــــقـــــومـــــي»، و«الـتـجـمـع الاتــــحــــادي»، وحــــزب «المـؤتـمـر الـسـودانـي»، و«الـحـركـة الشعبية لتحرير الــــــســــــودان - الــــتــــيــــار الـــــــثـــــــوري»، وحـــركـــة «جيش تحرير الـسـودان»، و«حـزب البعث العربي الاشتراكي»، و«التحالف الوطني الــــســــودانــــي»، وتـــحـــالـــف «الــــقــــوى المــدنــيــة لـشـرق الـــســـودان»، بـالإضـافـة إلــى عــدد من الشخصيات الوطنية المستقلة. موقف «صمود» و«تأسيس» بــــــــــدوره، اعـــتـــبـــر «الــــتــــحــــالــــف المـــدنـــي الـــديـــمـــقـــراطـــي لـــقـــوى الــــثــــورة» (صـــمـــود)، بـقـيـادة رئـيـس الـــــوزراء الـسـابـق عـبـد الله حـــــمـــــدوك، تـــرحـــيـــب المـــفـــوضـــيـــة بـــــ«حــــوار البرهان» يجافي مواثيق الاتحاد الأفريقي الـــتـــي تـــدعـــو إلــــى وقــــف الــــحــــروب، ورفـــض الانــــقــــابــــات والــتــغــيــيــر غـــيـــر الـــدســـتـــوري للحكومات. وقـــال فـي بـيـان على «فـيـسـبـوك»: «إن هــــذا المـــوقـــف يــضــع مــصــداقــيــة وحــيــاديــة مفوضية الاتـحـاد الأفـريـقـي على المـحـك»، وحــــــــذر مـــــن وجــــــــود مـــخـــطـــطـــات مـــــن قـبـل جـهـات «تـسـعـى لتوظيف كلمة (الــحــوار) لشرعنة واقع الحرب لا لإنهائها»، مؤكدا أنه سيتصدى بقوة لهذه التوجهات، ولن يسمح بالتلاعب بوحدة السودان. وأشار بيان «صمود» إلى أن الأولوية الآن لــوقــف الــحــرب وابـــتـــداء عملية سـام جــــــــادة تـــحـــافـــظ عـــلـــى وحــــــــدة الــــــســــــودان، وتـــخـــاطـــب الــــكــــارثــــة الإنـــســـانـــيـــة، وتــضــع الأسس لحلول سلمية مستدامة وشاملة. من جانبه، وصف تحالف «تأسيس»، بــقــيــادة «قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، مـــا جـاء فــــي بــــيــــان مـــفـــوضـــيـــة الاتـــــحـــــاد الأفـــريـــقـــي بـــأنـــه «تــأيــيــد مــبــاشــر وصــــــارخ» للجيش الـــســـودانـــي، وخــــروج عـلـى خـريـطـة طريق الاتحاد الأفريقي بشأن النزاع المسلح في البلاد. وقــــــــــال فــــــي بـــــيـــــان صـــــحـــــافـــــي: «هــــــذا الــتــرحــيــب يـــأتـــي فـــي وقــــت تــســعــى الآلــيــة الخماسية للجمع بين الفرقاء السودانيين، لإدارة حـــوار شـامـل بملكية ســودانــيــة، لا يسيطر عليه طرف من أطراف النزاع». شطب البلاغات وفـــي سـيـاق مـتـصـل، قـــال وزيـــر الـعـدل السوداني عبد الله درف، إن البرهان وافق عـلـى شـطـب الـبـاغـات بـحـق المـشـاركـن في الحوار. وأضـــــــــــــــــاف فـــــــــي مــــــؤتــــــمــــــر صــــحــــافــــي بالخرطوم، أمـس، أن القرار يشمل إسقاط كــــل الـــتـــهـــم مـــحـــل الــــبــــاغــــات فــــي مـــواجـــهـــة المشمولين بالقرار. وأشـــــار إلــــى أن جـمـيـع المـــشـــاركـــن في الحوار يتمتعون بحصانة إجرائية مؤقتة، ولا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية منذ تاريخ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار بوقت كاف يحدده «مجلس السيادة». وجاء القرار بناء على طلب تقدمت به «مـبـادرة لجنة تهيئة الـحـوار الـسـودانـي»، مطالبة بأن تكون هذه الضمانات مكتوبة من قبل الجهات المختصة. وحـــــــض وزيـــــــــر الــــــعــــــدل كــــــل الـــجـــهـــات الـعـدلـيـة والــشــرطــيــة والأمــنــيــة بــاتــخــاذ ما يلزم لتنفيذ هذا القرار. استبق زيـارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للقاهرة، أمس الثلاثاء، تأكيد مـــصـــري رئــــاســــي عـــلـــى أن مـــصـــر تـنـتـهـج ســيــاســيــة «الاتــــــــزان الاســـتـــراتـــيـــجـــي» في علاقاتها الخارجية وأنها تسعى لمرحلة جديدة من الشراكة مع بكين. ذلـــك الـتـأكـيـد يسعى لنقل الـعـاقـات الاستراتيجية المصرية - الصينية لمرحلة جــديــدة مــن الـتـعـاون دون خــســارة الـدعـم الأميركي للقاهرة، بحسب ما يرى خبراء فــــي مـــصـــر والــــصــــن تـــحـــدثـــوا لــــ«الـــشـــرق الأوسط». وتأتي هذه الزيارة الرسمية في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين «في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والـتـنـمـويـة»، بحسب مــا ذكـــرت الـرئـاسـة المصرية. وكـانـت المــرة السابقة التي زار فيها الـرئـيـس الـصـيـنـي مـصـر، وكــانــت الأولـــى مـنـذ تـولـيـه الــرئــاســة، فــي يـنـايـر (كــانــون ، حــــيــــث الــــتــــقــــى نـــظـــيـــره 2016 ) الـــــثـــــانـــــي المصري وبحثا في سبل تعزيز التعاون الاقـــتـــصـــادي فـــي إطـــــار «مــــبــــادرة الـــحـــزام والطريق»، كما شارك في احتفالية أقيمت عاما على إقامة 60 حينها بمناسبة مرور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. فــــي المـــقـــابـــل، أجــــــرى الــســيــســي عـــدة زيارات إلى الصين، كان أحدثها في مايو ، في إطـار مواصلة التنسيق 2024 ) (أيــار وتعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين. «شراكة استراتيجية شاملة» وأكــــد الـرئـيـس المــصــري عـبـد الـفـتـاح الـــســـيـــســـي فـــــي مــــقــــال نـــشـــرتـــه الـــرئـــاســـة المــصــريــة، أمــــس، بــعــنــوان «مــعــا مـــن أجـل مستقبل أكثر ازدهـــارا للشعبين المصري والــــصــــيــــنــــي ولـــــإنـــــســـــانـــــيـــــة»، الـــتـــمـــســـك بــمــســاري الـــشـــراكـــة مـــع الـــصـــن والاتــــــزان الاسـتـراتـيـجـي فــي الــعــاقــات مــع الـبـلـدان الأخرى. وأوضــــح السيسي أن الـعـاقـات بين الـبـلـديـن عـلـى مــــدار سـبـعـة عــقــود مضت تـتـطـور عـلـى نـحـو مـلـمـوس وصــــولا إلـى إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام ، وحققت الشراكة طفرة في العلاقات 2014 الــثــنــائــيــة، وجـــذبـــا لمــزيــد مـــن الـصـنـاعـات الصينية إلى مصر، بما في ذلك في مجال السيارات الكهربائية وبطاريات التخزين والطاقة المتجددة والأجهزة الإلكترونية ومــكــونــات مـحـطـات تـحـلـيـة مــيــاه البحر وبناء السفن وغيرها. وأشـــــــــــــــــــار إلـــــــــــــى أن تـــــــعـــــــزيـــــــز نــــقــــل الــتــكــنــولــوجــيــا فـــي مـــجـــالات الاتـــصـــالات والـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي وعــــلــــوم الــفــضــاء مــــــن أولـــــــويـــــــات الـــتـــنـــمـــيـــة الاقــــتــــصــــاديــــة والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــة ومـــــــســـــــارات الــــتــــعــــاون المصري - الصيني في المرحلة المقبلة. وقـــــــال الــــرئــــيــــس المــــصــــري إن بــــاده «حـــرصـــت عــلــى الـــدفـــع بـــعـــاقـــات مـمـتـدة وواسعة مع مختلف دول العالم، وتنويع سياستها الـخـارجـيـة ومـــد أيــاديــهــا لكل الأصــــدقــــاء، بــهــدف بــنــاء شـــراكـــات أوســـع وأعـــمـــق عــلــى أســـــاس الاحــــتــــرام المــتــبــادل والتضامن والمنفعة المتبادلة». وأشـــار إلــى أن المنطقة وفـــرت فرصا للمستثمرين الصينيين لتحقيق الأرباح والاستفادة من المزايا التي توفرها مصر للمستثمرين الأجانب، إلى جانب موقعها الجغرافي في قلب العالم باعتبارها حلقة وصل أساسية بين الشرق والغرب. «شريكان موثوقان» كـمـا نــشــرت صـحـف مـصـريـة كـبـرى، أمـــس، مـقـالا للرئيس الصيني شـي جين بــيــنــغ بـــعـــنـــوان «إطــــــاق مــســيــرة جــديــدة عــامــا مـــن الــتــآزر 70 بـهـمـة وعــزيــمــة بـعـد والتضامن». وفــــي المـــقـــال قــــال شــــي: «أتــطــلــع إلــى تـــــبـــــادل أطـــــــــراف الــــحــــديــــث مـــــع الـــرئـــيـــس عبد الفتاح السيسي حــول سبل تعزيز الصداقة والـتـعـاون، بما يرسم خطوطا عريضة جديدة لتعميق علاقات الشراكة الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــشـــامـــلـــة الـــقـــائـــمـــة بـن الصين ومصر». عـــامـــا 70 وأضـــــــــــــاف: «عـــــلـــــى مـــــــدى حافلة بالتحديات والصعوبات التي تم تجاوزها، صمدت العلاقات الصينية - المصرية أمــام اختبار تغيرات الأوضــاع الــــدولــــيــــة، وظـــلـــت تـــحـــافـــظ عـــلـــى اتـــجـــاه تطورها دون انـحـراف، وطبيعتها دون تـغـيـيـر، وديـنـامـيـكـيـتـهـا دون تـــراجـــع»، واصـفـا إيـاهـا بأنها «أصبحت نموذجا يحتذى به للتعاون الجماعي بين الصين والـــــــــدول الـــعـــربـــيـــة والأفــــريــــقــــيــــة وقــــــدوة للتعايش الـــودي والـتـضـامـن والـتـعـاون بين الدول النامية». وأكـــــــــــد أن الــــــصــــــن ومــــــصــــــر ظـــلـــتـــا «شريكين موثوقين يسعيان إلى الكسب المـــشـــتـــرك مـــن خــــال الــــتــــعــــاون»، مــشــددا عـــلـــى أن مـــصـــر تُــــعــــد «شـــريـــكـــا تـــجـــاريـــا واســتــثــمــاريــا مـهـمـا لـلـصـن فـــي الـعـالـم العربي وأفريقيا، وهـي من أوائــل الـدول التي شاركت في التعاون في بناء الحزام والطريق». مرحلة جديدة ويــــعــــتــــقــــد عـــــضـــــو مــــجــــلــــس إدارة الـجـمـعـيـة الـصـيـنـيـة لــــدراســــات الــشــرق الأوســط، نـادر رونـغ هـوان، أن العلاقات الصينية - المصرية تحقق نتائج مثمرة، متوقعا الارتقاء بمستوى التعاون بعد هذه الزيارة. وتوقع في حديث لـ«الشرق الأوسط» الـدخـول فـي مرحلة جـديـدة مـن الشراكة، وخــــاصــــة فــــي المـــــجـــــالات الــــصــــاعــــدة مـثـل الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي. وأضـــــــاف: «كـــذلـــك يــمــكــن أن تصبح مــصــر قـــاعـــدة إنــتــاجــيــة فـــي المــنــطــقــة مع الوصول لمزيد من الاستثمارات الصينية والتكنولوجيا الصينية المتقدمة». وتـــــرى أســــتــــاذة الـــعـــلـــوم الـسـيـاسـيـة المصرية المتخصصة في الشأن الصيني، نــــاديــــة حـــلـــمـــي، أن مـــصـــر تــتــجــه لمـرحـلـة جـــديـــدة مـــن الــشــراكــة مـــع الـــصـــن، وأنـهـا تـعـلـن مـحـطـة بـــــارزة فـــي مــســار الــشــراكــة الاســتــراتــيــجــيــة الــشــامــلــة بـــن الــبــلــديــن، وتـــدفـــع بــالــتــعــاون الـعـسـكـري والــدفــاعــي والـتـكـنـولـوجـي والاقــتــصــادي نـحـو آفــاق أوسع. وأعـــــربـــــت فـــــي حـــديـــثـــهـــا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط» عـــن اعــتــقــادهــا أن تــعــود هــذه المــــســــارات إيـــجـــابـــا عــلــى مـــســـار الــشــراكــة الاستراتيجية الشاملة بـن البلدين في إطـــار الـــتـــوازن الاسـتـراتـيـجـي المـــرن الــذي تنتهجه القاهرة. «على مسافة متزنة» وأمــــــــــام مـــــا صـــــاحـــــب الـــــــزيـــــــارة مــن تقديرات بأن القاهرة تبعد عن واشنطن وتتجه شرقا لبكين، قال الرئيس المصري فـــي مـــقـــالـــه: «تــمــســكــت مــصــر بـسـيـاسـة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس، مؤكدة عــلــى سـيـاسـتـهـا الــخــارجــيــة المـسـتـقـلـة، وداعية لتنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب عـلـى الـتـحـديـات الـعـالمـيـة التي باتت تهدد العالم بأسره». كـــمـــا كـــتـــب الـــرئـــيـــس الـــصـــيـــنـــي فـي مــقــالــه: «صـــمـــدت الــعــاقــات الـصـيـنـيـة - المصرية أمـام اختبار تغيرات الأوضـاع الــــدولــــيــــة، وظـــلـــت تـــحـــافـــظ عـــلـــى اتـــجـــاه تطورها دون انـحـراف وطبيعتها دون تـغـيـيـر وديـنـامـيـكـيـتـهـا دون تـــراجـــع»؛ مؤكدا أن الجانب الصيني يحرص على بذل جهود مشتركة مع الجانب المصري لتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما. ويــــعــــتــــقــــد نـــــــــادر رونـــــــــغ هـــــــــوان أن مـــصـــر ســــتــــواصــــل الـــتـــمـــســـك بــــالــــتــــوازن الاســتــراتــيــجــي وتــطــويــر الـــعـــاقـــات مع جـــمـــيـــع الـــــــــــدول، مـــــؤكـــــدا أن الــــصــــن لا تـجـبـرهـا عـلـى الـــوقـــوف فـــي أي جـانـب؛ لأن الـتـعـاون بــن الـجـانـبـن «قــائــم على الاحترام المتبادل، والمساواة، والمصلحة المتبادلة، ودون شروط. وهذا يصب في صــالــح مـصـر واســـتـــمـــرار عـاقـاتـهـا مع واشنطن أو غيرها». فـي حـن لا تعتقد نـاديـة حلمي أن يكون للزيارة تأثير على الدعم الأميركي لمــــصــــر، مـــوضـــحـــة أن زيـــــــــارة الـــرئـــيـــس الصيني للقاهرة «تأكيد على محورية مـــصـــر، ورســــالــــة صـيـنـيـة واضـــحـــة بــأن القاهرة تظل الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الإقليميين». وأضـــافـــت أن ذلـــك سـيـعـزز سياسة القاهرة في الوقوف على مسافة متزنة مـــن الأطـــــــراف الـــدولـــيـــة كـــافـــة، بــمــا ذلــك الـــصـــن وروســــيــــا والــــولايــــات المــتــحــدة، «دون أن تخسر أحداً». 7 أخبار NEWS Issue 17445 - العدد Wednesday - 2026/9/2 الأربعاء أول زيارة رسمية للرئيس الصيني أعوام 10 إلى مصر منذ ASHARQ AL-AWSAT السيسي يتمسك بسياسة «الاتزان الاستراتيجي» مصر إلى شراكة جديدة مع الصين من دون خسارة الدعم الأميركي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلا نظيره الصيني شي جينبينغ بمطار القاهرة الدولي أمس (أ.ب) القاهرة: محمد محمود البرهان يصدر قرارا بشطب البلاغات الجنائية ضد المشاركين الاتحاد الأفريقي يُرحب بالحوار السوداني... وقوى سياسية تحذّر من التقسيم أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب) 15 البرهان في فعالية بالخرطوم يوم نيروبي: محمد أمين ياسين الخرطوم: وجدان طلحة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky