علوم SCIENCES 16 Issue 17443 - العدد Monday - 2026/8/31 الاثنين دراسة تكشف صلته الجينية بالدهون الثلاثية القولون العصبي... قد يبدأ من الكبد قد لا يكون القولون العصبي مجرد اضطراب في العلاقة بين الأمعاء والدماغ كما ظل يُعتقد؛ إذ تكشف دراسة وراثية دولية واسعة عن خيط بيولوجي جديد يــــربــــط الاســـــتـــــعـــــداد لــــإصــــابــــة بـــالمـــرض بآليات استقلاب الدهون ووظائف الكبد ولا ســيــمــا تــنــظــيــم مـــســـتـــويـــات الـــدهـــون الثلاثية فـي الـــدم، وذلــك فـي اكتشاف قد يـعـيـد رســـم فـهـم المــــرض ويـفـتـح الـطـريـق أمام علاجات أكثر استهدافا لآلياته. وتشير الدراسة المنشورة في دورية إلـى 2026 ) » لـشـهـر يـولـيـو (تـــمـــوز Gut« أن اضــــطــــراب تـنـظـيـم الــــدهــــون الـثـاثـيـة قـــد يـمـثـل حـلـقـة مـفـقـودة triglycerides فــــي لـــغـــز مــــتــــازمــــة الــــقــــولــــون الــعــصــبــي ) بعدما Irritable bowel syndrome (IBS وجــد الباحثون ارتـبـاطـا بـن الاستعداد الـجـيـنـي لــإصــابــة بــالمــتــازمــة وارتـــفـــاع مستويات هذه الدهون في الدم. GCKR وبـرز في هذا الارتباط جين الــــــــذي يــــــــؤدي دورا مـــهـــمـــا فـــــي تــنــظــيــم استقلاب الغلوكوز والدهون داخل الكبد، ما يلمّح إلى أن الكبد والعمليات الأيضية قد يكون لهما دور أكبر في نشأة القولون العصبي مما كان معروفا سابقاً. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع انتشار المتلازمة على نطاق واسع؛ إذ فـي المـائـة مـن عموم 10 تصيب أكـثـر مـن الـــســـكـــان، وتـتـسـبـب فـــي أعــــــراض مـزمـنـة تـشـمــل آلام الــبــطــن المـــتـــكـــررة والانـــتـــفـــاخ والإمــــســــاك أو الإســــهــــال، بـيـنـمـا لا تـــزال الآلــيــات البيولوجية الدقيقة الـتـي تقف وراء المرض غير مفهومة بالكامل. أكبر خريطة جينية للقولون العصبي وقــــاد الـــدراســـة الــبــروفــســور مـــاورو دامّـــاتـــو أســتــاذ عـلـم الـــوراثـــة الـطـبـيـة في فــي كـازامـاسـيـمـا إيطاليا LUM جـامـعـة CIC bioGUNE وبــــــاحــــــث فــــــي مـــعـــهـــد الإسباني ضمن تعاون دولي واسع جمع 2775539 بــيــانــات وراثـــيـــة وصـحـيـة مـــن بنكا حيويا حول العالم. 22 شخصا في وقــــــارن الــبــاحــثــون بـــن الأشـــخـــاص المــــصــــابــــن بـــالـــقـــولـــون الـــعـــصـــبـــي وغــيــر المـــصـــابـــن بــــه بــحــثــا عــــن اخـــتـــافـــات فـي الحمض النووي قد ترتبط بزيادة خطر 35 الإصابة. وأسفر التحليل عن تحديد مـنـطـقـة فـــي الــجــيــنــوم الــبــشــري مرتبطة بخطر الإصابة بالقولون العصبي. وكـــــان بـعـضـهـا مــتــوقــعــا؛ إذ ارتــبــط بـــجـــهـــاز الأعـــــصـــــاب والـــــدمـــــاغ والـــجـــهـــاز العصبي المعوي، وهو شبكة معقدة من الأعـــصـــاب تـتـحـكـم فـــي وظـــائـــف الـجـهـاز الهضمي. لكن المفاجأة كانت في ظهور ارتباط قوي بين بعض الإشارات الجينية المرتبطة بالقولون العصبي وخصائص استقلابية وقلبية وعائية. وبــــاســــتــــخــــدام أســــالــــيــــب حــســابــيــة مـــتـــقـــدمـــة، وجـــــد الـــبـــاحـــثـــون أدلــــــة تـشـيـر إلـــى وجــــود عــاقــة سـبـبـيـة محتملة بين الاســـتـــعـــداد الـجـيـنـي لـلـقـولـون العصبي وارتـفـاع مستويات الـدهـون الثلاثية في الدم. بـصـورة خاصة؛ GCKR وبــرز جـن إذ يـــــــــؤدي دورا رئـــيـــســـيـــا فـــــي تــنــظــيــم استقلاب الغلوكوز والدهون داخل الكبد. وتـوجـد نسخة جينية مـعـروفـة مـن هذا الـجـن ترتبط بـزيـادة تـراكـم الـدهـون في الكبد وارتــفــاع إنـتـاج الــدهــون الثلاثية. ويــرى الباحثون أن هـذه النتائج تطرح احــتــمــال وجــــود مــســار بـيـولـوجـي يربط الكبد والتمثيل الـغـذائـي بـالأمـعـاء، إلى جانب المسار المعروف الذي يربط الدماغ والجهاز العصبي بالأمعاء. وقال دامّاتو إن العلماء يعرفون منذ فترة طويلة أن القولون العصبي يتضمن حــــوارا مـعـقـدا بــن الأمــعــاء والـــدمـــاغ لكن الـــنـــتـــائـــج الــــجــــديــــدة تــشــيــر إلـــــى أن هـــذا الحوار يشمل أيضا الجهاز الأيضي في الــجــســم، وأن تـنـظـيـم الـــدهـــون ووظــائــف الكبد قد يمثلان جـزءا من الصورة التي ظلت ناقصة. من الجينات إلى تطوير الأدوية ولم تتوقف الدراسة عند اكتشاف الــــروابــــط الــجــيــنــيــة؛ إذ بــحــث الـفـريـق أيــــضــــا فـــــي أنـــــمـــــاط نــــشــــاط الــجــيــنــات المـرتـبـطـة بــالــقــولــون الـعـصـبـي بـهـدف مــعــرفــة مـــا إذا كـــانـــت هـــنـــاك أدويـــــة أو مــــركــــبــــات يــمــكــنــهــا عـــكـــس الـــتـــغـــيـــرات الجزيئية المرتبطة بالمرض. وحـدد الباحثون عـددا من المركبات الــــــتــــــي أظـــــــهـــــــرت قـــــــــــدرة مـــحـــتـــمـــلـــة عــلـــى عـــكـــس هـــــذه الأنـــــمـــــاط، وكــــــان مــــن بـيـنـهـا أدويــــــة تــســتــخــدم لـــعـــاج أمــــــراض الـقـلـب واضـــطـــرابـــات الــــدهــــون. وقــــد يـفـتـح ذلــك الـــبـــاب أمـــــام مـــا يــعـــرف بـــــــإعـــادة تـوظـيـف الأدويــــــــــة أي اخــــتــــبــــار أدويـــــــــة مــــوجــــودة أصـا لعلاج أمـراض أخـرى لمعرفة ما إذا كـــان يمكن اسـتـخـدامـهـا لـعـاج الـقـولـون العصبي لدى فئات محددة من المرضى. لـــكـــن الـــبـــاحـــثـــن يـــــؤكـــــدون أن هـــذه النتائج لا تعني أن أدوية خفض الدهون أو عـــــاج اضــــطــــرابــــات الـــكـــبـــد أصـبـحـت عـــاجــا لــلــقــولــون الــعــصــبــي؛ إذ تـحـتـاج هـذه الفرضيات إلـى اختبارات سريرية لـلـتـأكـد مـــن فـاعـلـيـتـهـا وســامــتــهــا لــدى المرضى. وتـشـيـر الـــدراســـة إلـــى أن الـقـولـون الـــعـــصـــبـــي قــــد لا يــــكــــون مــــرضــــا واحـــــدا بالآلية نفسها لـدى جميع المرضى، بل ربما توجد مسارات بيولوجية مختلفة تــقــود إلـــى الأعــــــراض. وقـــد يـسـاعـد فهم هـــــذه المـــــســـــارات مــســتــقــبــا فــــي تـقـسـيـم المـرضـى إلــى مجموعات بحسب الآلية الـــتـــي تــقــف وراء حــالــتــهــم، ثـــم اخــتــيــار الـــعـــاج الأكـــثـــر مـــاءمـــة لــكــل مـجـمـوعـة بــدل الاعـتـمـاد على نهج عـاجـي واحـد للجميع. ويقول الباحثون إن النتائج تدعم رؤيــــة أكــثــر شـــمـــولا لـلـقـولـون العصبي تـــــتـــــجـــــاوز مــــفــــهــــوم «مــــــحــــــور الأمـــــعـــــاء والدماغ» التقليدي لتشمل أيضا الكبد والتمثيل الغذائي والدهون في الدم. وتـــــأتـــــي الــــــدراســــــة ضـــمـــن مــــبــــادرة شاركت bellygenes دولية تعرف باسم فـيـهـا مــؤســســات أكــاديــمــيــة وطـبـيـة من أوروبـــــــا وأمـــيـــركـــا الــشــمــالــيــة ومــنــاطــق أخــــرى، واســتــفــادت مــن قــواعــد بـيـانـات و UK Biobank سكانية ضخمة بينها و Million Veteran Program و FinnGen .All of Us وقــد تمثل هــذه الخريطة الجينية الـجـديـدة خطوة مهمة نحو فهم سبب اخــــتــــاف أعــــــــراض الــــقــــولــــون الـعـصـبـي واستجابة المرضى للعلاج، وربما نحو تـطـويـر عــاجــات مستقبلية تستهدف الــــســــبــــب الــــبــــيــــولــــوجــــي لــــلــــمــــرض بــــدل الاكتفاء بتخفيف أعراضه. لندن: د. وفا جاسم الرجب باحثون يدرسون أبرز التحديات السلوكية والنفسية المعاصرة ما أضرار الاستخدام المفرط للإنترنت؟ مع تزايد الوقت الذي يقضيه الناس أمــــام الـــشـــاشـــات، بـــات الاســـتـــخــدام المـفـرط لـإنـتـرنـت أحـــد أبـــرز الـتـحـديـات النفسية والسلوكية في العصر الرقمي، لما يترتب عليه مـن آثــار تمتد إلـى الصحة النفسية والإنتاجية والعلاقات الاجتماعية. ورغم إدراك كثيرين أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات يؤثر سلبا في العمل والدراسة والعلاقات، تظل مقاومة الرغبة في العودة إلى الإنترنت أمرا بالغ الصعوبة. وبــــلــــغ عــــــدد مـــســـتـــخـــدمـــي الإنـــتـــرنـــت مليار شخص في بداية 6.12 حول العالم 73.8 ، أي ما يعادل 2026 ) أبريل (نيسان في المائة من سكان العالم، بارتفاع قدره مـلـيـون مـسـتـخـدم خـــال الاثـــنـــي عشر 59 »2026 Digital« شهرا الماضية، وفق تقرير .»DataReportal« الصادر عن منصة المحرك الرئيسي لاستخدام الإنترنت ويـــقـــضـــي مـــســـتـــخـــدم الإنــــتــــرنــــت فـي دقــيــقــة 13 ســــاعــــة و 33 المــــتــــوســــط نـــحـــو أسبوعيا في تصفح المحتوى الرقمي. وبينما يُعتقد أن التوتر وسوء المزاج هـمـا المـحـركـان الـرئـيـسـيـان لـهـذا الـسـلـوك، كشفت دراسة ألمانية عن عامل أكثر تأثيرا قـد يغيّر أساليب الـوقـايـة مـن الاستخدام الإشـــكـــالـــي لــإنــتــرنــت وعــــاجــــه. ويُـــعـــرَّف هـذا الاستخدام بأنه نمط من الإفــراط في الأنشطة الرقمية -مـثـل الألـعـاب ووسـائـل التواصل والمقامرة والتسوق الإلكتروني- يــــؤدي إلـــى فــقــدان الـسـيـطـرة عـلـى الـوقــت، ويـــؤثـــر سـلـبـا فـــي الــحــيــاة الــيــومــيــة، وقــد يــصــاحــبــه ضــيــق نــفــســي أو صــعــوبــة في تقليل الاستخدام رغم إدراك آثاره السلبية. واعـــتـــمـــدت الـــــدراســـــة، الـــتـــي أجـــراهـــا بـــاحـــثـــون مــــن مــســتــشــفــى جـــامـــعـــة إيــســن شـخـص بـالـغ 900 الألمـــانـــيـــة، عـلـى تـقـيـيـم صُـــنّـــفـــوا بــعــد مـــقـــابـــات تـشـخـيـصـيـة إلــى ثلاث فئات: استخدام إشكالي، ومحفوف بالمخاطر، وطبيعي. وطُلب من المشاركين، يــومــا، تسجيل مستويات 14 عـلـى مـــدى الـــتـــوتـــر والمــــــــزاج يـــومـــيـــا، ومــــــدى الإغــــــراء لاسـتـخـدام الإنـتـرنـت، والـوقـت المُستغرق، ومستوى المتعة، ومــا إذا أهملوا أنشطة أخرى نتيجة لذلك. ووجـــــــــــد الـــــبـــــاحـــــثـــــون أن أصـــــحـــــاب الاستخدام الإشكالي أكثر عرضة للتوتر وســـوء المــــزاج، ويـقـضـون وقـتـا أطـــول على الـــشـــبـــكـــة، ويـــهـــمـــلـــون جــــوانــــب مــهــمـــة مـن حياتهم. لكن التحليل الإحصائي أظهر أن الإغـراء اللحظي كان العامل الأكثر تأثيرا فـي اسـتـمـرار الاسـتـخـدام، فـي حـن عــزّزت مــشــاعــر المــتــعــة والارتـــــيـــــاح هــــذا الــســلــوك يوليو 30 وتــكــراره. ونُــشــرت النتائج فـي .»PLOS One« بدورية 2026 ) (تموز تأثير الإنترنت على الدماغ ويــوضــح اسـتـشـاري الـطـب النفسي، الــدكــتــور جــمــال فـــرويـــز، أن كـــل اسـتـخـدام لـــإنـــتـــرنـــت يـــرفـــع مـــســـتـــوى «الــــدوبــــامــــن» المـــســـؤول عـــن الــشــعــور بـالمـتـعـة والمــكــافــأة بـــالـــدمـــاغ. وقـــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن الـــــدمـــــاغ مــــع تــــكــــرار هــــــذا الـــســـلـــوك يــربــط الاســــتــــخــــدام بـــهـــذا الإحـــــســـــاس، فـيـطـالـب بجرعات أكـبـر لاسـتـعـادة الشعور نفسه، مـمـا يُــخــل بـنـظـام المــكــافــأة وتـــبـــدأ عندها ملامح الإدمان في الظهور. وأشــــار فــرويــز إلـــى أن اســتــمــرار هـذا الـنـمـط يـنـعـكـس عـلـى الــوظــائــف الـذهـنـيـة والــنــفــســيــة، إذ يــعــانــي الــشــخــص ضعف التركيز وتشتت الانتباه وصعوبة التعلم، وقـد يصبح أكثر عصبية وانـفـعـالاً، وهو مـــا قـــد يــتــطــور إلــــى أعـــــراض اكـتـئـابـيـة أو تـــصـــرفـــات غـــيـــر مـــحـــســـوبـــة فــــي الــــحــــالات الــشــديــدة. ونــبّــه إلـــى أن المـحـتـوى المتكرر يُــخـزَّن في العقل الباطن بوصفه «خبرة» يـسـتـدعـيـهـا الـــدمـــاغ لاحــقــا عـنـد مـواجـهـة مـواقـف مشابهة، مـؤثـرا بـذلـك فـي طريقة الاستجابة. وتشمل أبرز علامات الإدمـان، حسب فرويز، العجز عن الابتعاد عن الهاتف رغم المحاولات المتكررة، وتأثر الأداء الدراسي أو الــــوظــــيــــفــــي، وإهـــــــمـــــــال المــــســــؤولــــيــــات الأســريــة. وحـــذّر مـن أن الأطــفــال هـم الفئة الأكــثــر تــأثــراً، لمــا قــد ينتج مــن تــراجــع في الـتـركـيـز والـتـحـصـيـل الـــدراســـي، وارتــفــاع معدلات السمنة، واكتساب سلوكيات غير سليمة في غياب الرقابة الأسـريـة، مؤكدا أن أولـــــى خـــطـــوات الـــعـــاج هـــي الاعـــتـــراف بـالمـشـكـلـة، مــع ضــــرورة مـراجـعــة مختص نفسي، ووضــع أوقـــات مـحـددة لاستخدام الأجهزة الرقمية والالتزام بها. مـــــن جــــانــــبــــه، اعــــتــــبــــر أســـــتـــــاذ الـــطـــب الــــنــــفــــســــي، الـــــدكـــــتـــــور وائــــــــل أبـــــــو هــــنــــدي، أن إدمـــــــــان الإنــــتــــرنــــت يــــتــــجــــاوز الإفـــــــراط فـــي الاســـتـــخـــدام لــيــتــحــول إلــــى اضـــطـــراب سلوكي يمس الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية، مصنّفا إيـــاه ضمن الإدمـــان السلوكي غير الكيميائي، ومشبّها إيـاه بــإدمــان الـقـمـار مــن حـيـث تنشيطه مـراكـز المكافأة في الدماغ. وأضـــــــــاف لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»، أن أعـــــــراض هـــــذا الإدمــــــــان تــتــجــلّــى فــــي لـهـفـة شـديـدة نحو التصفح، وعجز متكرر عن ضــبــط الــــوقــــت، وإخـــفـــاقـــات مـــتـــكـــررة عند محاولة التقليل، على غــرار أنماط أخرى من الإدمان السلوكي مثل إدمان الطعام أو الجنس. ويــــــــرى أبـــــــو هــــنــــدي أن جــــــــذور هــــذا الـــســـلـــوك تـــكـــمـــن غـــالـــبـــا فــــي الـــــهـــــروب مـن واقـــــع مـــؤلـــم، أو تــعــويــض غـــيـــاب عــاقــات اجتماعية صادقة، مما يحوّل الاستخدام الــعــابــر إلـــى مـــاذ دائــــم، تــتــراكــم آثــــاره في اضطرابات النوم وتراجع الأداء الدراسي أو المـــهـــنـــي وتـــفـــكـــك الــــعــــاقــــات الأســــريــــة. ويـــشـــدد عـلـى أن الـــعـــاج الـسـلـوكـي يجب ألا يركز على استهداف المقاطعة التامة، بل ترسيخ استخدام رشيد ومتوازن عبر تنظيم الوقت ومعالجة الأسباب النفسية الكامنة. وفي ظل تصاعد الإدمان الرقمي بين الـــطـــاب تـــحـــديـــداً، دعــــا أبــــو هــنــدي وزارة التعليم إلـــى إعــــادة الـنـظـر فــي اعـتـمـادهـا المـتـزايـد عـلـى الأجــهــزة الـلـوحـيـة والمـلـفـات الرقمية داخل الصفوف الدراسية، محذرا مــــن أن ذلـــــك قــــد يــــكــــرّس الــتــعــلــق المـــرضـــي بالشاشات بدلا من الحد منه. وشدد على أن الـــعـــودة إلــــى الــكــتــاب الـــورقـــي لا تمثل تراجعا عن التطور، بل خط دفاع أول ضد الإدمان المبكر، لما توفره من فوائد معرفية تـجـعـلـهـا خـــيـــارا أكــثــر أمـــانـــا وفـاعـلـيـة من نظيراتها الرقمية. عدم الابتعاد عن الهاتف رغم المحاولات المتكررة من علامات إدمان الإنترنت (جامعة جورج تاون) القاهرة: محمد السيد علي منطقة في الجينوم 35 البشري مرتبطة بخطر الإصابة بالحالة المرضية توضع للمعاقين يدويا للتعويض عن الرقائق الإلكترونية المزروعة «وسادة فموية» لذوي الاحتياجات الخاصة للتحكم بالأجهزة الإلكترونية حـمـل تــومــاس فيغا الـــذي يـعـانـي من الــتــأتــأة مـنـذ طـفـولـتـه بــداخــلــه إيــمــانــا بـأن واجـــــهـــــات الـــــدمـــــاغ والــــحــــاســــوب والــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، ســـتُـــحـــدث نـقـلـة نــوعــيــة في حياة أصحاب الاحتياجات الخاصة، لكنه بــــدا حــريــصــا عــلــى الــبــحــث عـــن حـــل عملي فوري. وداخل مختبر الإعلام التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ابتكر مع كورتن سينغر، شريكه المؤسس لشركتهما .» MouthPad «أوغمنتال»، جهاز «ماوثباد والـجـهـاز الـجـديـد عــبــارة عــن وحـــدة تحكم حاسوبية دقيقة تُوضع داخل الفم. وكـــــــــان فـــيـــغـــا قـــــد انـــــضـــــم إلـــــــى فـــريـــق شـركـة «نـيـورالـيـنـك» الـشـركـة الـتـي يملكها إيـــلـــون مـــاســـك، المـتـخـصـصـة فـــي واجـــهـــات الـدمـاغ والـحـاسـوب، بهدف تطوير طريقة عـالـيـة الــســرعــة، لـتـمـكـن الأشـــخـــاص ذوي الاحــــتــــيــــاجــــات الـــخـــاصـــة مــــن الـــتـــحـــكـــم فـي الأجهزة. ومع ذلك، سرعان ما غادر الشركة، بسبب شعوره أن الكثيرين لا يستطيعون الانـتـظـار حتى تتوفر لهم واجــهــات قابلة للزرع والخضوع لعملية جراحية. وسادة فموية حـــركـــة الـــلـــســـان تـتـحـكـم بــــالأوامــــر. > بـوجـه عــام يشبه «مـاوثـبـاد» نصف جهاز تقويم أسـنـان، مُصمم خصيصا ليناسب سقف الحلق والأضراس الخلفية. وتحتوي لـوحـة اللمس الذهبية فـي مـركـزه على زر تحكم باللسان: ضغطة اللسان تُنتج نقرة يسارية، بينما ينتج الشفط الخفيف نقرة يمينية. كما يمكن لموضع اللسان أن يعمل كعصا تحكم. إذا كان المستخدم قادرا على تحريك رأسه، فإن الجيروسكوبات المدمجة بالأداة تتيح تحريك المؤشر بحركة الرأس، في الوقت الذي يتحكم اللسان في التمرير والأوامر الأخرى. مــن نـاحـيـة أخــــرى، لا يـسـعـى الـجـهـاز إلـــــى أن يــــكــــون بــــديــــا أرخـــــــص مــــن جــهــاز »، الرقائق المزروعة Neuralink «نيورالينك فــــــي الـــــــدمـــــــاغ المــــرتــــبــــطــــة بــــنــــظــــام واجــــهــــة «الــكــومــبــيــوتــر- الــــدمــــاغ»، وإنـــمـــا يـتـحـدى الـــفـــكـــرة الـــســـائـــدة بـــــأن أجــــهــــزة الــحــوســبــة المـــتـــقـــدمـــة المـــوجـــهـــة لـــأشـــخـــاص أصـــحـــاب الإعاقة، يجب أن تبدأ بالجراحة أو الأجهزة المساعدة المرئية. وتـــرتـــكـــز الـــفـــكـــرة الأســــاســــيــــة لــجــهــاز «مــاوثــبــاد» حـــول اسـتـخـدام الـــقـــدرات التي لا يـــزال الكثير مـن الـنـاس يحتفظون بها، مــثــل حـــركـــة الـــلـــســـان الـــدقـــيـــقـــة، مــــع إخــفــاء التكنولوجيا بعيدا عن الأنظار. الـــطـــريـــق الـــطـــويـــل نـــحـــو الـــلـــســـان. > أوضــح فيغا أن الفكرة نبعت مـن تجربته الشخصية. وبعد أن بدأ يعاني من التأتأة في سن الخامسة، ساعدته لوحات المفاتيح والـفـأرة على التغلب على قيود الكلام، ما أثــــار بــداخــلــه شـغـفـا تــجــاه تـطـويـر أجـهـزة مـــســـاعـــدة لإدخـــــــال الـــبـــيـــانـــات. وفـــــي وقـــت لاحـــق، عمل بمجال البرمجة، تحديدا مع مــرضــى الـتـصـلـب المــتــعــدد، ودرس الــدمــاغ والـــحـــاســـوب فـــي جــامــعــة كـالـيـفـورنـيـا في بـيـركـلـي. كـمـا اخـتـبـر واجــهــات باستخدام أقـــــطـــــاب كـــهـــربـــائـــيـــة عــــلــــى فــــــــروة الــــــــرأس، وإشــــــــــارات الــــعــــن، وإشــــــــــارات الـــعـــضـــات، والـــصـــوت. وقــــال إن بعضها قـــدم عـروضـا توضيحية مبهرة، لكنها لم تكن عملية بما يكفي للاستخدام اليومي. بـعـد فــتــرة عـمـلـه لـــدى «نــيــورالــيــنــك»، تـــســـاءل عـــن أي جــــزء مـــن الــجــســم لا يـــزال يــوفــر نــطــاقــا ودقـــــة وتــحــمــا لــأشــخــاص، الــــذيــــن يـــعـــجـــزون عــــن اســـتـــخـــدام أيـــديـــهـــم. وكـــانـــت الإجــــابــــة الـــتـــي طـــــرأت عــلــى ذهــنــه: اللسان. وبالفعل، اختبر النموذج الأولـي الأول، وكــــان عـــبـــارة عـــن مــصــاصــة مــــزودة بــمــســتــشــعــرات، أطـــلـــق عـلـيـهـا «تـشـابـيـتـن »، لمـــعـــرفـــة مــــا إذا كـــــان الـتـحـكـم Chupetín بـالـلـسـان يــبــدو بـديـهـيـا. وأكــــد فـيـغـا أنـهـا كانت فعالة بما يكفي لتؤدي إلى تأسيس شـــركـــة «أوغـــمـــنـــتـــال»، الـــتـــي بـــــدأت عملها داخــــــل قـــبـــو بـــمـــديـــنـــة ســـومـــرفـــيـــل، بـــولايـــة ماساتشوستس. فأرة لسانية فــــــأرة مــصــمــمــة عـــلـــى غــــــرار مـثـبّــت > الأســــــــنــــــــان. يـــــجـــــري صــــنــــع «مــــــاوثــــــبــــــاد» بالاعتماد على مسح ضوئي داخــل الفم، بما يسمح لها بالاستقرار بصورة رقيقة على سقف الفم، مع الإبقاء على قدرة المرء على الكلام. الملاحظ أن شركة «أوغمنتال» انتقلت من استخدام قوالب المعجون إلى المـسـح الـبـصـري لتقليل أخــطــاء التركيب والمــــاءمــــة. بــوجــه عــــام، يـسـتـلـزم تصميم الإلـكـتـرونـيـات للعمل داخـــل الـفـم التغلب على تحديات اللعاب والضغط واختلاف أشكال الأفــواه وحركة العضّ. ويستخدم الجهاز إلكترونيات مرنة يمكنها التكيف مـــع المـسـتـخـدمـن المـخـتـلـفـن، إلــــى جـانـب جــســر مـحـمـي يــمــر عــبــر مــســتــوى إطــبــاق الــفــم، بـحـيـث لا تـسـحـق الأســـنـــان الــدوائــر الإلكترونية. اعــــتــــمــــدت الإصـــــــــــــدارات الأولـــــــــى عـلـى أغشية لقياس الضغط. ومـع ذلــك، تعتمد «أوغمنتال» الآن على الاستشعار السعوي (نسبة إلــى مصطلح السعة الكهربائية)، على غرار تقنيات لوحة اللمس في الهاتف أو الــحــاســوب المــحــمــول، لـتـحـديـد مـوضـع الـــلـــســـان. وتــكــشــف حـــجـــرة هـــــواء صـغـيـرة ومقياس ضغط التغيرات في الضغط، بما يسمح بالتمييز بين ضغط اللسان وعملية الارتــــــشــــــاف. بـــعـــد ذلــــــك، يــفــســر الـــبـــرنـــامـــج مصفوفة المستشعرات الناتجة، رغم وجود اللعاب، ويحوّل تلك الإشارات إلى وظائف الـــفـــأرة المــعــتــادة: تـحـريـك المـــؤشـــر، والـنـقـر، والنقر بزر الفأرة الأيمن، والتمرير. * مجلة «فاست كومباني» *واشنطن: جيسوس دياز النص الكامل على الموقع الإلكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky