issue17442

6 فلسطين NEWS Issue 17442 - العدد Sunday - 2026/8/30 الأحد ASHARQ AL-AWSAT حصار «قصرة» دخل أسبوعه الرابع... والجيش الإسرائيلي يدين «عنف المشاغبين» هجمات واسعة للمستوطنين في الضفة الغربية «فتح» تتمسك بالانتخابات في موعدها رغم مطالبة فصائل فلسطينية بتأجيلها صعَّد مستوطنون هجماتهم في الضفة الــغــربــيــة واســـتـــهـــدفـــوا المــحــاصــريــن فـــي بـلـدة «قـــصـــرة» فـــي نــابــلــس لــأســبــوع الـــرابـــع على الــتــوالــي، فـيـمـا أدان الـجـيـش الإســرائــيــلــي ما أسماه «عنف المشاغبين». وشــن مستوطنون هجوما واسـعـا على الفلسطينيين فــي قـريـة «قــصــرة» فــي نابلس للحصار 21 شمال الضفة الغربية، في اليوم الـ المـفـروض عليهم، وأصـابـوا شخصين بجراح بـعـدمـا اســتــولــوا عـلـى مــنــزل والفلسطينيين بـــداخـــلـــه، قــبــل أن يــقــوم الــجــيــش الإســرائــيــلــي بإخراجهم. ووصـــــــــــل المـــــســـــتـــــوطـــــنـــــون إلـــــــــى الــــبــــلــــدة وهــــــاجــــــمــــــوا الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، رغــــــــم وجــــــود الجيش هناك، والــذي كـان أعلن قبل أكثر من أسبوعين المنطقة عسكرية مغلقة، بزعم منع المستوطنين من تنفيذ هجمات. وقـــال عـبـد العظيم وادي، رئـيـس بلدية قـــصـــرة، بــحــســب «يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت»، إن «عـــشـــرات المـسـتـوطـنـن هـاجـمـوا أفــــراد عائلة قدموا إلى منزلهم قيد الإنشاء في منطقة رأس الــعــن، وحــاصــروهــم ورشــقــوهــم بـالـحـجـارة. وأصــــيــــب عـــــدد مــــن أفـــــــراد الـــعـــائـــلـــة. وأطــلــقــت قوات الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع على الشباب والسكان الذين حاولوا الـوصـول إلـى مكان الـحـادث لمساعدة العائلة وإنقاذها من المنزل». وهاجم مستوطنون بشكل مخطط عدة منازل في المنطقة بعدما وصلوا من مناطق مختلفة، قـبـل أن تـنـدلـع اشـتـبـاكـات ويـصـاب فلسطينيون. وأظـــــهـــــرت لـــقـــطـــات مــــن قــــصــــرة اقـــتـــحـــام المــســتــوطــنــن لــلــمــكــان عــبــر الـــجـــبـــال، وأظــهــر مـقـطـع فــيــديــو آخــــر عــــدة حـــرائـــق بــالــقــرب من القرية، أشعلها المستوطنون. وشــــن المــســتــوطــنــون هـجـومـهـم الـــواســـع بــعــد أســابــيــع عــلــى الــحــصــار المـــفـــروض على الفلسطينيين هناك، فيما يبدو محاولة أخرى لإجبارهم على مغادرة المكان. منازل في منطقة 3 وحاصر المستوطنون أسابيع، وبعد 3 رأس العين ببلدة قصرة قبل انتقادات أميركية، وصل الجيش الإسرائيلي وطــــــرد المــســتــوطــنــن مــــن بــــــؤرة اسـتـيـطـانـيـة مـسـتـحـدثـة هـــنـــاك، دون أن يـنـهـي الــحــصــار، فـأصـبـح الفلسطينيون مـحـاصـرون مــن قبل الجيش والمستوطنين معاً. ومـــــع وجــــــود الـــجـــيـــش ومــســتــوطــنــن لا يستطيع الـكـثـيـر مــن الفلسطينيين مــغــادرة منازلهم أو العودة إليها. ويـــتـــهـــم الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــون وجــــــــزء كـبـيـر مــــن الإســـرائـــيـــلـــيـــن الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــالـــتـــغـــاضـــي عـــــن هــــــذه الـــهـــجـــمـــات أو حـتـى تــشــجــيــعــهــا، كـــمـــا يـــتـــهـــمـــون قـــــــوات الــجــيــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي بـــــالـــــوقـــــوف مـــكـــتـــوفـــة الأيـــــــدي والسماح بالعنف، بل وحتى تقديم العون له في بعض الحالات. وقالت «تايمز أوف إسرائيل»، أمس، إن الجيش الإسـرائـيـلـي قــام بتفكيك الـعـديـد من المــواقــع الأمـامـيـة الـتـي أنـشـأهـا المستوطنون على مشارف قصرة في بداية الحصار، ورغم ذلك لا يزال المستوطنون يتجولون في المنطقة دون أي عواقب. وأضــــــــافــــــــت: «الـــــجـــــمـــــعـــــة، تــــــم تـــصـــويـــر مستوطنين وهــم يـقـودون سياراتهم بحرية عــبــر مـــا يــفــتــرض أن تـــكـــون مـنـطـقـة عـسـكـريـة مـــغـــلـــقـــة أنــــشــــأهــــا الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي فـي قصرة». لـكـن الـجـيـش خـــرج بــبــيــان، أمــــس، وقـــال إن قــواتــه هـرعـت إلـــى جـانـب قـــوات مــن حـرس الــــحــــدود إلــــى قـــريـــة قـــصـــرة فـــي أعـــقـــاب ورود بلاغ عن وصول «مشاغبين إسرائيليين» إلى منطقة الـقـريـة وانــــدلاع احـتـكـاك عنيف شمل إلقاء الحجارة باتجاه فلسطينيين ومدنيين آخرين. وأكــــــد الـــجـــيـــش أنـــــه «تـــــم رصـــــد عـــشـــرات المـــشـــاغـــبـــن الـــــذيـــــن تـــحـــصّـــنـــوا داخــــــــل مـــنـــزل فـلـسـطـيـنـي، فـــي وقـــت كـــان يــوجــد فـيـه سـكـان فـلـسـطـيـنـيـون داخـــــل المــــنــــزل». وقــــــال: «عـمـلـت الــــــقــــــوات فـــــي المــــرحــــلــــة الأولــــــــــى عــــلــــى إخـــــــراج المـشـاغـبـن مــن المــنــزل والـفـصـل بــن الـطـرفـن، وذلك بهدف حماية الموجودين داخل المنزل». بـــالإضـــافـــة إلـــــى ذلــــــك، قـــــال الـــجـــيـــش إنـــه «صــــادر مـركـبـات تـابـعـة للمشاغبين، يُشتبه في أنها استُخدمت للوصول إلى القرية. ويتم تحويل هذه المركبات، إلى جانب أدلة إضافية جمعتها الـقـوات فـي المـيـدان، إلـى شرطة لـواء يهودا والسامرة، وذلك لصالح التحقيق الذي فُتح في الحادث» وأدان الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي «جــمــيــع أشكال العنف». رغـم ذلـك قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن أي مستوطن لم يعتقل. وأكــد بيان الجيش الإسرائيلي الخلاف الــعــمــيــق مــــع الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الــتــي تـرفـض إدانـــة وكـبـح المستوطنين فـي الضفة، بـل تدعمهم. وكــان الجيش الإسرائيلي وجه تـحـذيـرا للمستوى الـسـيـاسـي مــن أن الضفة الــغــربــيــة عــلــى وشــــك انـــــدلاع انــتــفــاضــة ثـالـثـة بـــســـبـــب تــــصــــرفــــات مــــســــؤولــــن إســـرائـــيـــلـــيـــن وهجمات المستوطنين المدعومة. وحذر الجيش الإسرائيلي مرارا المستوى السياسي من أن الوضع في الضفة مقلق وقد ينفجر في أي لحظة. وأخبر قائد القيادة الوسطى في الجيش الإســرائــيــلــي، آفـــي بــلــوط، رئــيــس الــــــوزراء في اجتماع عقد يوم الاثنين الماضي، أن تصاعد «الجريمة القومية» التي تنفذها مجموعات من المستوطنين هو شرارة قد تشعل كل شيء. وأكــــــــد مـــــســـــؤولـــــون أمــــنــــيــــون ومــــصــــادر لــوســائــل إعـــــام إســرائــيــلــيــة، طـيـلـة الأســـبـــوع المـــــاضـــــي، أن الـــجـــيـــش غــــاضــــب لأنــــــه مـــتـــروك وحيدا في مواجهة التصعيد دون أي تدخل مــن المـسـتـوى الـسـيـاسـي أو الأجـــهـــزة الأمـنـيـة الأخرى، وقد أوصى مرارا المستوى السياسي بـــالـــتـــدخـــل لــكــنــه قـــابـــل كــــل هـــــذه الـــتـــحـــذيـــرات بالتجاهل. وقــــال مـــســـؤول عــســكــري كـبـيـر إن هـنـاك حاجة إلـى اتـخـاذ إجـــراءات أكثر حزما لوقف العنف، وأعرب عن أسفه؛ لأن بعض المسؤولين الحكوميين يدعمون المستوطنين المتطرفين. ويخشى الجيش الإسرائيلي تحديدا من أن عنف المستوطنين سيجعل الفلسطينيين يـــفـــقـــدون صـــبـــرهـــم عـــلـــى الــــرغــــم مــــن أنـــهـــم لـم يظهروا نشاطا متوقعا في الضفة منذ بداية الحرب. ومــــــع غــــيــــاب أفــــــق ســـيـــاســـي وضـــغـــوط اقتصادية قـــادت إلــى تـراجـع جـــودة الحياة، يـحـذر الـجـيـش مــن أن الإرهـــــاب الـــذي يـقـوده المستوطنون ويعدُّه الفلسطينيون جزءا من حرب دينية لطردهم، قد يغير الواقع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. والهجوم على قصرة، جــزء مـن سـيـاق تصعيدي أوســـع فـي الضفة الغربية. وصعد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، وكثفوا هجماتهم مع بدء الحرب الأخيرة في السابع مـــن أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول)، وراحــــــت هــذه الهجمات تأخذ منحى دمويا شيئا فشيئاً. وبحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد فلسطينيا ً. 25 قتل المستوطنون هذا العام وهــــاجــــم المـــســـتـــوطـــنـــون، أمــــــس، عــائــلــة وعـــــددا مـــن الـصـحـافـيـن الأجـــانـــب، فـــي قـريـة جـــــالـــــود جــــنــــوب نــــابــــلــــس. وأفــــــــــاد الـــنـــاشـــط ضـــد الاســتــيــطــان فـــي جــنــوب نــابــلــس، بـشـار القريوتي، بأن مستوطنين هاجموا محمود الــطــوبــاســي وزوجـــتـــه، وطـــاقـــم صـحـافـة كـان بـرفـقـتـهـمـا، قــــرب المـــنـــزل الـــــذي أجـــبـــروا على إخلائه قبل أشهر. وأضـاف أن المستعمرين حطموا مركبة الطاقم الصحافي واعتدوا عليهم بالضرب. كـمـا هـاجـم المـسـتـوطـنـون، فلسطينيين في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله. وقالت مصادر محلية لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» (وفـا) إن مستوطنين هاجموا 75( الشقيقتين منى وعالية محمود حـامـد عـــامـــا) فـــي أثـــنـــاء قـطـفـهـمـا ثـمـار 65 عـــامـــا، و التين من أرضهما، واعتدوا عليهما بالضرب المــــــبــــــرح، مـــــا أدى لإصـــابـــتـــهـــمـــا بــــرضــــوض وجـــــــروح، كــمــا ســـرقـــوا هـاتـفـيـهـمـا ومــفــتــاح مركبتهما الخاصة. وفــــي بـــلـــدة «عــــرابــــة» فـــي جـــنـــن، أصـيـب فلسطينيان إثـــر اعـــتـــداء مـسـتـوطـنـن عليهم بـــالـــضـــرب قــــرب مــســتــوطــنــة «عــيــمــك دوتـــــان» المقامة على أراضي البلدة، جنوب جنين. كما نفذ مستوطنون جولات استفزازية في منطقة «خلايل اللوز»، جنوب شرقي بيت لحم في محاولة لإجبار السكان على مغادرة أراضــيــهــم هــنــاك والاســـتـــيـــاء عـلـيـهـا لصالح التوسع الاستعماري. ويـــــشـــــن المــــســــتــــوطــــنــــون هــــجــــمــــات شــبــه يومية في الضفة. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاســــتــــيــــطــــان، نـــفـــذ المـــســـتـــوطـــنـــون وحـــدهـــم اعتداء على الفلسطينيين 798 الشهر الماضي وممتلكاتهم. ســــعــــت فــــصــــائــــل فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة إلــــى إقناع حركة «فتح» بتأجيل الانتخابات التشريعية، الـتـي قــرر الرئيس محمود عـبـاس إجــراءهــا فـي الـثـامـن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن «فـتـح» مـا زالــت تُــصـر على إجـرائـهـا في موعدها من دون تأجيل. ووفـــــقـــــا لمـــــصـــــادر فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة مــن مــــؤســــســــات المـــجـــتـــمـــع المـــــدنـــــي تـــحـــدّثـــت لــ«الـشـرق الأوســــط»، فــإن إصـــرار «فتح» عـــلـــى إجـــــــراء الانـــتـــخـــابـــات نـــابـــع بـشـكـل أســـاســـي مـــن ضـــغـــوط عــربــيــة ودولـــيـــة، خاصة من الاتحاد الأوروبــي، لإجرائها ضمن البرنامج الإصلاحي الذي تقوده الـــســـلـــطـــة الــفــلــســطــيــنــيــة بـــالـــتـــعـــاون مـع الاتحاد وغيرها من الجهات. وحــــــســــــب المـــــــــصـــــــــادر، فـــــــــإن هــــنــــاك تفاهمات واضحة بين الاتحاد الأوروبي ودول أخــــرى مــع الـسـلـطـة الفلسطينية على ضرورة إجراء انتخابات تهدف إلى تغيير صورة النظام السياسي وتحسين جودة خدمات السلطة، وتشكيل حكومة واحدة تكون مسؤولة عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غـزة، مشيرة إلــــى أن الــفــتــرة المـقـبـلـة سـتـشـهـد حــراكــا لدفع إسرائيل نحو الموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية. وأشـــــــــــارت المــــــصــــــادر إلــــــى أن دولا عربية، بينها مصر، عملت مع «حماس» عــلــى ضـــمـــان إجـــــــراء الانـــتـــخـــابـــات وفــق الممكن داخل قطاع غزة، في ظل الظروف الــــتــــي مـــــر بـــهـــا الــــقــــطــــاع بـــفـــعـــل الـــحـــرب الإسرائيلية. وقـال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، خــال لـقـاء مـع صحافيين فـي رام الـلـه، بتاريخ الثاني والعشرين من الشهر الحالي، إنه لا رجعة عن قرار الذهاب إلى الانتخابات، مضيفاً: «إجراء الانـــتـــخـــابـــات مــرتــبــط بـــعـــدم تـعـطـيـلـهـا، سواء من الجانب الإسرائيلي أو أي طرف آخر»، مشيرا حينها إلى أن إسرائيل لم تــعــط حـتـى ذلـــك الــوقــت مـوافـقـتـهـا على إجــرائــهــا، كـمـا أن الإدارة الأمـيـركـيـة لم تُعلق حتى اللحظة بشأن موقفها. وأضـــــــاف الـــشـــيـــخ: «أي إشـــكـــالات داخـلـيـة لـــدى حـركـة (فــتــح) أو لـــدى أي فصيل فلسطيني ينبغي ألا تنعكس عـلـى الـشـعـب الفلسطيني أو الــشــارع الفلسطيني، ولا أن تتحول إلـى سبب لتأجيل الانتخابات أو إلغائها». وجــــــــــــــاءت تـــــصـــــريـــــحـــــات الـــشـــيـــخ حينها قـبـل ســاعــات مــن تـوجـهـه على رأس وفــد ضـم عضو اللجنة المركزية لـ«فتح»، ماجد فــرج، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، إلى مصر للقاء مـسـؤولـن مـصـريـن، مــن بينهم مدير جهاز المخابرات حسن رشاد، وقيادات في فصائل فلسطينية، فيما لم يعقد أي لــقــاء مـــع «حـــمـــاس» رغـــم تـرتـيـبـات دفعت لها القاهرة. والـتـقـى الشيخ والــوفــد المــرافــق له قيادات من «الجبهة الشعبية لتحرير فــــلــــســــطــــن»، و«الــــــتــــــيــــــار الإصـــــاحـــــي الديمقراطي» وفصائل أخرى من دون لقاء «حماس». وأكدت مصادر متطابقة وبيانات رسـمـيـة لبعض الـفـصـائـل أنـهـا طلبت تأجيل الانتخابات، إلا أن وفـد «فتح» أكـد إصـــرار الحركة على أن تُــجـرى في موعدها المحدد. وحسب بيان «الجبهة الشعبية»، فإن نائب الأمـن العام للحركة، جميل مزهر، قدّم خلال اللقاء مع وفد «فتح» مــــا ســــمّــــاه «خـــريـــطـــة طــــريــــق مــــن أجـــل الإنــقــاذ الــوطــنــي»، تـقـوم عـلـى الـذهـاب إلــى مرحلة انتقالية تكون أولوياتها تلبية احتياجات الفلسطينيين، وعقد لـــقـــاءات ثـنـائـيـة وجـمـاعـيـة تُــسـهـم في تـحـضـيـر الانـــتـــقـــال المــنــظــم نــحــو نـظـام سياسي وطني متوافق عليه، مشددة عـــلـــى أن الانـــتـــخـــابـــات لــيــســت مــســألــة إجرائية منفصلة، وأنه يجب النظر في وظيفتها السياسية، وفيما إذا كانت سـتـقـود فــعــا إلـــى تـجـديـد الـشـرعـيـات وإعـــــــادة بـــنـــاء المـــؤســـســـات وفــــق رؤيـــة وطنية مـوحـدة، أمـا الـذهـاب إليها من دون توافق وطني وضمانات سياسية وأمـــنـــيـــة واضــــحــــة، فـسـيـحـمـل مـخـاطـر كبيرة. ودعـــــــت «الـــجـــبـــهـــة الـــشـــعـــبـــيـــة» إلـــى عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل والـــــقـــــوى الـــســـيـــاســـيـــة لــبــحــث الــقــضــايــا السياسية والأمنية وإدارة الـصـراع مع الاحتلال وقواعد الشراكة والتوافق على أسـس المرحلة المقبلة، إلـى جانب إعـادة بناء منظمة التحرير والنظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية، والوصول إلــــى بــرنــامــج ســيــاســي يـتـمـسـك بـإنـهـاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية. وأكد وفد «فتح» أنه سينقل مطالب «الــجــبــهــة الــشــعــبــيــة» لــلــرئــيــس عــبــاس، والأطــــر التنظيمية، مــع تـأكـيـده أهمية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر. كـــــمـــــا كـــــشـــــفـــــت حـــــــركـــــــة «الـــــجـــــهـــــاد الإســــامــــي»، فـــي بــيــان رســمــي لــهــا، عن موقفها من الانتخابات، مؤكدة أنها لن تقدم مرشحين لها، ولكنها ستدعم أي قائمة وطنية يجري التوافق عليها. وقـــال محمد الـهـنـدي، نـائـب الأمـن الــعــام لـحـركـة «الـجـهـاد الإســـامـــي»، في تــصــريــح صــحــافــي وزّعـــتـــه الـــحـــركـــة، إن المــــشــــاورات الـفـصـائـلـيـة الــراهــنــة تـهـدف إلى دعم قائمة وطنية موحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات. وأضـــــــــاف: «الانــــتــــخــــابــــات الــحــالــيــة لا تـلـبـي مـطـامـح الـشـعـب الفلسطيني، بــل تـسـتـهـدف مـــصـــادرة حـقـه فــي تقرير مصيره»، مشيرا إلـى أن حركته طالبت بتأجيل الانتخابات حتى إجـراء توافق وطــــنــــي شــــامــــل لإصـــــــاح وإعـــــــــادة بــنــاء منظمة «التحرير». ولـــــفـــــت الـــــهـــــنـــــدي إلــــــــى أن حـــركـــتـــه شـــاركـــت فـــي الـــحـــوار الـفـصـائـلـي لبحث سبل التعاطي مـع إصـــرار السلطة على إجراء الانتخابات. وقــــال مــصــدر قـــيـــادي فـــي «الــجــهــاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف الحركة من المشاركة بهذه الطريقة هدفه الحفاظ على أن تكون الحركة جـزءا من الــكــل الــوطــنــي، وأن يــكــون لـهـا دور في أي كيان سياسي يهدف لإدارة الوضع الفلسطيني، في ظل ما تتطلبه المرحلة الحالية. إلــــــى ذلـــــــك، يــــبــــدو أن «حـــــمـــــاس» لا تــتــبــنــى مـــوقـــفـــا لــتــأجــيــل الانـــتـــخـــابـــات، وتــــســــعــــى إلـــــــى المـــــشـــــاركـــــة فـــيـــهـــا ضــمــن أوســع ائـتـاف ممكن، فـي وقـت يبدو أن الحركة شعرت فيه بالخذلان مع رفض الجبهتين «الشعبية»، و«الديمقراطية»، الانـــضــمـــام لـلـتـحـالـف الــــذي تـسـعـى إلــى تشكيله. وتــــــــــــــــــــحــــــــــــــــــــاول «الـــــــــشـــــــــعـــــــــبـــــــــيـــــــــة» و«الــــــديــــــمــــــقــــــراطــــــيــــــة» إنـــــــشـــــــاء تـــحـــالـــف ديـمـقـراطـي مــع أحــــزاب أخــــرى يـسـاريـة، أو تــحــالــف بـيـنـهـمـا فـــقـــط، فـــي وقــــت لم تستبعدا خيار القائمة الوطنية الموحدة مع «حماس» وغيرها. وتسعى مصر منذ أشهر إلى ترتيب لــقــاء وطــنــي فـلـسـطـيـنـي جـــامـــع، لـوضـع خريطة طريق متكاملة بشأن مستقبل الفلسطينيين في ظل المرحلة الحالية. جنود إسرائيليون يؤمّنون مبنى قيد الإنشاء بينما تُخلي سيارات الإسعاف مصابين عقب هجوم شنه مستوطنون في قرية قصرة (أ.ب) (رويترز) 2026 مايو 14 فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة رام الله: كفاح زبون غزة: «الشرق الأوسط» هاجم مستوطنون 65 عاما و 75( شقيقتين عاماً) أثناء قطفهما ثمار التين في أرضهما واعتدوا عليهما بالضرب المبرح

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky