issue17442

4 إيران NEWS Issue 17442 - العدد Sunday - 2026/8/30 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «الخارجية» الأميركية تلغي تأشيرة طيف سامي... و«إف بي آي» يضعها تحت المراقبة وزيرة عراقية سابقة «كرمها» بايدن على قائمة «الإرهاب» أكــــــدت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة إلـــغـــاء تــأشــيــرة وزيـــــرة المــالــيــة الــعــراقــيــة الـسـابـقـة طيف سامي محمد الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهــاب التابعة لمكتب التحقيقات الـفـدرالـي الأميركي (إف بـي آي)، فـي تطور يمثل تـحـولا لافـتـا فـي مـوقـف واشـنـطـن تـجـاه مسؤولة كانت قد كرمتها الإدارة الأميركية السابقة بجائزة .2022 دولية عام وقــــالــــت الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة إن تــأشــيــرة الشكرجي ألغيت بعد إدراجها على قائمة مراقبة الإرهـــــاب الـتـابـعـة لمـكـتـب الـتـحـقـيـقـات الاتـــحـــادي، مــضــيــفــة أنـــهـــا لــــم تـــعـــد مـــــوجـــــودة فــــي الــــولايــــات المتحدة. ولم تكشف الوزارة، وفقا للمعلومات الواردة في التقارير التي تناولت القضية، عن موعد إدراج اسم الشكرجي على القائمة أو طبيعة المعلومات الاستخبارية التي استند إليها القرار. وكانت الشكرجي قد نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهـــاب الأميركية، وقالت إنها لم تُمنع مـن دخـــول الــولايــات المتحدة خــال توليها مـنـصـب وزيــــــرة المـــالـــيـــة، كــمــا لـــم تــســتــدع إلــــى أي محكمة ولم تتلق إخطارا قضائياً. من التكريم إلى الإلغاء يـكـتـسـب الـــقـــرار الأمـــيـــركـــي أهــمــيــة سـيـاسـيـة بسبب التباين بين موقف الإدارة الحالية والسابق. ، مــنــحــت الـــخـــارجـــيـــة الأمــيــركــيــة 2022 فـــفـــي عـــــام الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة»، خلال فـتـرة إدارة الـرئـيـس الـسـابـق جــو بـــايـــدن، تقديرا لدورها الذي وصفته واشنطن آنذاك في مكافحة الفساد والدفاع عن المساواة بين الجنسين. وكــــانــــت الـــشـــكـــرجـــي قــــد تــلــقــت الـــتـــكـــريـــم مـن وزيـر الخارجية الأميركي آنـذاك أنتوني بلينكن، والسيدة الأميركية الأولـــى السابقة جيل بايدن، ضمن مجموعة من النساء اللواتي قالت الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة إنـــهـــن أظــــهــــرن شـــجـــاعـــة وقـــــيـــــادة فـي مجالات السلام والعدالة وحقوق الإنسان وتمكين النساء والفتيات. لكن وزارة الخارجية في إدارة الرئيس دونالد ترمب أكدت الآن إلغاء تأشيرتها، وقالت إن الإدارة «لــــن تــســمــح لـلـمـشـتـبـه بــضــلــوعــهــم فـــي الإرهـــــاب بالبقاء في الولايات المتحدة». ولا يعني إدراج شخص على قائمة مراقبة أو إلغاء تأشيرته، بحد ذاتـه، إثبات إدانته قضائيا بارتكاب جريمة، كما أن الأسباب التفصيلية التي دفـعـت الـسـلـطـات الأمـيـركـيـة إلـــى اتــخــاذ الــقــرار لم تُعلن في البيانات المتاحة. اتهامات عراقية وتـــزامـــن الــتــطــور مـــع اتــهــامــات مـالـيـة وجهها مسعود حيدر، وكيل وزارة المالية العراقية السابق، إلى الشكرجي. وقال حيدر في تدوينة على منصة «إكس»، إن الشكرجي يجب أن تحاكم أمام القضاء العراقي، واصفا إياها بأنها «أفشل وزير في الإدارة المالية فـي تـاريـخ الـدولـة العراقية»، وفقا لمـا نقلته «الشرق الأوسط». واتهمها أيضا بأنها تسببت في إغراق العراق تــريــلــيــون ديـــنـــار عـــراقـــي، 200 بـــديـــون تـــزيـــد عــلــى مـلـيـار دولار خـــال فـتـرة 140 وبـــــ«هــــدر» أكــثــر مـــن توليها وزارة المالية. حسابات أميركية أوسع ويـــــرى رحـــمـــن الـــجـــبـــوري، الــخــبــيــر فـــي الـــشـــؤون الأميركية، أن الإجــــراءات الأميركية الأخـيـرة قـد تكون جزءا من مقاربة أوسع للعلاقة مع بغداد. وقــــــال الـــجـــبـــوري لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، إن لـــدى واشنطن «حساباتها في العراق» تشمل، من بين أمور أخرى، مستقبل التمثيل الدبلوماسي الأميركي، ومدى التزام الحكومة العراقية بالاتفاقات التي جرى بحثها خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، فضلا عـن ملف حصر الـسـاح وتجفيف شبكات اقتصادية مرتبطة بإيران ومكافحة تهريب الدولار. وأضــاف أن ترمب، في تقديره، «يـنـاور» في هذه المــلــفــات، وأن الـــتـــزام الـحـكـومـة الـعـراقـيـة بالتفاهمات قد يفتح الطريق أمــام ترسيخ العلاقات الثنائية بين بـــغـــداد وواشـــنـــطـــن. ويـــأتـــي ذلــــك فـــي وقــــت تـشـهـد فيه الــعــاقــات الـعـراقـيـة الأمـيـركـيـة نـقـاشـا مــتــزايــدا بشأن مستقبل التعاون الأمني والوجود العسكري الأميركي، بالتزامن مـع خـافـات حــول ســاح الفصائل المسلحة وشبكات التمويل والعقوبات. وبينما أكدت واشنطن إلغاء تأشيرة الشكرجي وإدراجــــهــــا عــلــى قــائــمــة المـــراقـــبـــة، لـــم تـعـلـن تفاصيل الأدلة أو الاتهامات التي استند إليها القرار. ومن ثم، فـإن الـربـط بـن الإجـــراء الأميركي والاتـهـامـات المالية العراقية أو الخلافات السياسية والأمنية بين بغداد وواشنطن يظل، في غياب تأكيد رسمي، استنتاجا لا واقعة مثبتة. بغداد: «الشرق الأوسط» وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة) تقارير تحدثت عن «خفض الوجود العسكري» في العراق بغداد تؤكد الالتزام بإنجاز الانسحاب الأميركي نهاية سبتمبر قــــالــــت مــــصــــادر إن بــــغــــداد مــــا زالــــت سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) 30 مـتـمـسـكـة بـــمـــوعـــد المـقـبـل لإنـــهـــاء الـــوجـــود الـعـسـكـري لـقـوات التحالف الدولي في العراق، وذلك في وقت أفـادت فيه تقارير صحافية بأن الولايات المــتــحــدة وشـــركـــاءهـــا يــعــتــزمــون تقليص مهمتهم الـعـسـكـريـة والانــتــقــال إلـــى إطــار أمني ثنائي مع الحكومة العراقية بدلا من الانسحاب الكامل. وقـال مصدر رسمي عراقي لـ«الشرق الأوسـط» إن صحة التقارير التي تتحدث عن استمرار وجود قوات أميركية وأجنبية فـي الـعـراق بعد سبتمبر «تتنافى مـع ما تــم الاتـــفـــاق عـلـيـه بــن الـحـكـومـة الـعـراقـيـة السابقة والإدارة الأميركية». لكنه أضاف أنـــــه «مـــــن الـــســـابـــق لأوانـــــــه الــتــعــلــيــق عـلـى تــقــاريــر صـحـافـيـة لـــم تـسـتـنـد إلـــى مـصـدر أميركي رسمي». وكــــانــــت الـــتـــقـــاريـــر قــــد نــقــلــت الـسـبـت عـــن مـــســـؤول أمــيــركــي، لـــم تـكـشـف هـويـتـه أو مــنــصــبــه، قـــولـــه إن الــــولايــــات المــتــحــدة وشــــركــــاءهــــا فــــي الـــتـــحـــالـــف سـيـخـفـضـون مــهــامــهــم الــعــســكــريــة فـــي الــــعــــراق بـحـلـول سـبـتـمـبـر المــقــبــل، تـنـفـيـذا لـتـوجـيـهـات 30 الرئيس دونالد ترمب. وحـسـب الـتـصـريـحـات المـنـسـوبـة إلـى المــــســــؤول، فــــإن خــفــض المــهــمــة يـعـكـس ما وصـــفـــه بـــالـــنـــجـــاح المـــشـــتـــرك فــــي مــحــاربــة تــنــظــيــم «داعـــــــــش»، ويـــمـــثـــل انـــتـــقـــالا نـحـو شـــراكـــة أمــنــيــة ثــنــائــيــة دائـــمـــة بـــن بــغــداد وواشــــنــــطــــن، بـــمـــا يـــتـــوافـــق مــــع المـــصـــالـــح الأمـيـركـيـة والــدســتــور الــعــراقــي واتـفـاقـيـة الإطار الاستراتيجي بين البلدين. وقــــال المـــســـؤول إن الـخـطـوة لا تعني نــهــايــة الــتــحــالــف الـــدولـــي ضـــد «داعـــــش»، وإنما انتقال مهمته العسكرية إلـى شكل أكثر تقليدية في إطار العلاقات الثنائية، مــــع اســــتــــمــــرار الـــتـــنـــســـيـــق بــــن الــحــكــومــة الـعـراقـيـة والـــــدول المــشــاركــة فــي التحالف لضمان انتقال «مسؤول وسلس». اتفاق سابق وجدول زمني كــــان الـــعـــراق والــــولايــــات المــتــحــدة قد عـن خطة لإنهاء 2024 أعلنا فـي سبتمبر المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة واشــــنــــطــــن ضـــــد «داعــــــــــــش» فـــــي الـــــعـــــراق، والانــــتــــقــــال تـــدريـــجـــيـــا إلـــــى عـــاقـــة أمــنــيــة ثنائية. وبـــمـــوجـــب الـــخـــطـــة، انـــتـــهـــت المــرحــلــة ، فيما 2025 الأولى من المهمة في سبتمبر بــقــيــت قـــــوات فـــي إقــلــيــم كـــردســـتـــان لـدعـم العمليات المرتبطة بمكافحة التنظيم في سوريا، على أن تنتهي المرحلة الأخيرة في .2026 سبتمبر وقـــــــــال صـــــبـــــاح الــــنــــعــــمــــان، الـــنـــاطـــق الـــعـــســـكـــري بـــاســـم الـــقـــائـــد الــــعــــام لــلــقــوات سبتمبر المـقـبـل سيكون 30 المـسـلـحـة، إن بمثابة «عرس عراقي»، مؤكدا التزام بغداد بإنجاز انسحاب قوات التحالف في الموعد المحدد. وأضاف النعمان أن الحكومة ماضية أيـــضـــا فـــي تـنـظـيـم الـــســـاح وحـــصـــره بيد الدولة وإدماج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة الشرعية. وقـــــــــال المـــــصـــــدر الــــرســــمــــي الــــعــــراقــــي لـ«الشرق الأوســـط» إن الحكومة «ملتزمة بما تم الاتفاق عليه بين بغداد وواشنطن»، وإن الــــعــــراق لــــم يـــعـــد بـــحـــاجـــة إلـــــى قــــوات أجنبية على أراضيه لأي غرض. وأضــــاف أن بــغــداد حـريـصـة عـلـى ألا يـــــؤدي اســـتـــمـــرار الـــوجـــود الأمـــيـــركـــي، في حـــال حــدوثــه، إلـــى تـوفـيـر مـبـرر للفصائل المـــســـلـــحـــة لـــلـــتـــراجـــع عــــن مــــشــــروع حـصـر السلاح بيد الدولة. السلاح والعلاقة مع واشنطن يـــضـــع مـــلـــف ســــــاح الـــفـــصـــائـــل فـي الــــعــــراق قــضــيــة الــــوجــــود الأمـــيـــركـــي فـي سياق أوسع من مجرد ترتيبات عسكرية. فــــبــــغــــداد تــــســــعــــى، حــــســــب تـــصـــريـــحـــات مـسـؤولـن عــراقــيــن، إلـــى تثبيت سلطة الدولة على السلاح، بينما يمثل وجود القوات الأميركية أحد أبـرز الملفات التي تستند إليها بعض الفصائل في موقفها من العلاقة مع واشنطن. وقــــال مــســؤول أمــنــي عــراقــي سابق لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إنـــه لا يستبعد أن تـعـيـد واشــنــطــن الـنـظـر فـــي مـوقـفـهـا من الانسحاب إذا لم تلتزم الحكومة العراقية بجدول زمني لنزع سلاح الفصائل. وأضــــاف أن تشكيل لجنة مــن قـوى ســيــاســيــة ضـــمـــن «الإطــــــــار الـتـنـسـيـقـي» لــبــحــث مـــلـــف الــــســــاح، مــــع طـــــرح أفـــكـــار تــتــعــلــق بـــــإعـــــادة تــنــظــيــمــه أو تــخــزيــنــه بــــدلا مــن نــزعــه، قــد يُــفـسـر فــي واشـنـطـن باعتباره مؤشرا على غياب الجدية في تنفيذ هذا الملف. وعـــزا المــســؤول، فـي تقييمه، جانبا مـــن الــتــحــول فـــي المـــوقـــف الأمـــيـــركـــي إلــى زيـــارة رئـيـس مجلس الــشــورى الإيـرانـي محمد باقر قاليباف إلـى الـعـراق، قائلا إن الــــزيــــارة أعـقـبـهـا تـــشـــدد أمــيــركــي في ملفات عدة، من بينها الوجود العسكري والعقوبات. غـــيـــر أن هــــــذه الـــتـــفـــســـيـــرات تــبــقــى، حتى الآن، في إطـار تقييمات مسؤولين ومـراقـبـن وليست إعــانــات رسمية عن تغيير أميركي للاتفاق المعلن مع بغداد. وقــــال سـعـيـد الـجـيـاشـي، المستشار الــســابــق فـــي الأمـــــن الـــوطـــنـــي، لـــ«الــشــرق الأوســـط» إن الاتـفـاق العراقي الأميركي، الـــــــذي جـــــاء بـــعـــد مــــفــــاوضــــات اســـتـــمـــرت أكثر مـن عــام ونصف الـعـام، ينص على انــســحــاب قــــوات قـــيـــادة المـــهـــام المـشـتـركـة الأميركية التي عملت في الـعـراق ضمن عــمــلــيــة «الـــــعـــــزم الـــصـــلـــب» ضــــد تـنـظـيـم «داعش» في العراق وسوريا. وأضــاف أن عملية الانسحاب بدأت ومن المقرر أن 2025 ) في سبتمبر (أيلول ، بما ينهي 2026 سبتمبر 30 تنتهي في الــــوجــــود الــعــســكــري الأمـــيـــركـــي ووجــــود قوات دول التحالف في العراق. وأكــــــد الـــجـــيـــاشـــي أن ذلـــــك لا يـعـنـي نـــهـــايـــة الــــتــــعــــاون الأمـــــنـــــي بـــــن الــــعــــراق والولايات المتحدة أو بقية الدول، مشيرا إلـــــى اســــتــــمــــرار الــتــنــســيــق فــــي مـكـافـحـة الإرهاب. ويــبــقــى الـــخـــاف الــحــالــي مـرتـبـطـا، بصورة أساسية، بتفسير طبيعة المرحلة الــتــالــيــة: هـــل تـنـتـهـي المــهــمــة الـعـسـكـريـة الأجـــنـــبـــيـــة فــــي المــــوعــــد المـــتـــفـــق عـــلـــيـــه، أم تتحول إلـى وجـود محدود ضمن علاقة أمنية ثنائية؟ وفي ظل عدم صدور إعلان أمـــيـــركـــي رســـمـــي واضــــــح، تــظــل الإجـــابـــة النهائية مرتبطة بالمفاوضات بين بغداد وواشنطن خلال الأسابيع المقبلة. بغداد: حمزة مصطفى خبيران أشارا إلى إمكانية إثارة أزمة دبلوماسية مع بكين أكبر شريك اقتصادي لطهران تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران مـــع بـــدايـــة الـــحـــرب عـلـى إيـــــران فـــي أواخـــر فـــبـــرايـــر (شـــــبـــــاط) تــــوقــــع الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب أن يستمر القتال ما بين «أربعة إلى خمسة أسابيع»، ثم عاد في نهاية مارس (آذار)، وقــــال إن الأمــــر ســـوف يـسـتـغـرق «ربـمـا أسبوعين، وربما بضعة أيــام إضافية لإنجاز المــــهــــمــــة». ومــــنــــذ ذلـــــك الــــحــــن، ردد تــــرمــــب أن الولايات المتحدة قد انتصرت. وهــــدد تـــرمـــب، بـــن الــحــن والآخــــــر، بشن هجمات أكثر تدميرا على إيـــران، لكنه تراجع عــن ذلـــك بسبب افـتـقـار الـجـيـش الأمـيـركـي إلـى الــــصــــواريــــخ الاعـــتـــراضـــيـــة الـــدفـــاعـــيـــة الـــازمـــة لحماية حلفاء واشنطن وقواعدها العسكرية في المنطقة. وبعد تراجع ترمب عن التصعيد الـــعـــســـكـــري، لـــجـــأ مــــؤخــــرا إلـــــى فـــــرض ضــغــوط اقـتـصـاديـة بـهـدف إخــضــاع الـقـيـادة الإيـرانـيـة، لكن مراقبين تساءلوا حـول آلية تنفيذ «عزلة اقتصادية عالمية كاملة» على إيران. شــــهــــور مـــــن انــــــدلاع 6 والآن بـــعـــد نـــحـــو الـــحـــرب، يــقــول جـيـمـس لـيـنـدسـي، وهـــو زمـيـل مــتــمــيــز فــــي الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة الأمــيــركــيــة بـمـجـلـس الـــعـــاقـــات الــخــارجــيــة الأمـــيـــر، إنــــه لا نـــهـــايـــة لـــهـــذا الــــصــــراع تـــلـــوح فــــي الأفـــــــق، وفـــق مـــا نـقـلـت «وكـــالـــة الأنـــبـــاء الألمـــانـــيـــة». وأضـــاف ليندسي في تحليل نشره المجلس أن «الواقع مختلف»؛ إذ لم يشهد النظام الإيراني انهياراً، ولم يستسلم، رغم الضربات الجوية الأميركية والإسـرائـيـلـيـة المكثفة الـتـي قتلت عـــددا كبيرا من قـادة إيــران، وألحقت دمـارا واسعا بالبنية التحتية العسكرية. ولا يزال وقف إطلاق النار الهش، الذي تم الاتفاق عليه في أبريل (نيسان) صامدا «إلا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت أقل كثيرا من مستوياتها قبل الحرب». وكـشـف وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بـــيـــســـنـــت، يـــــوم الاثــــنــــن المـــــاضـــــي، عــــن عـمـلـيـة «المــــنــــبــــوذ الاقـــــتـــــصـــــادي»، لـــعـــزل إيــــــــران مــالــيــا واقتصادياً. وتعتمد الخطة بشكل كبير على التهديد بمعاقبة الـــدول التي ترفض طواعية «تضييق الخناق» على إيــران، بـدلا من اتخاذ خطوات لإجبارها على ذلك. وهــــنــــاك ســـبـــب وجـــيـــه وراء هـــــذا الــنــهــج، حيث إن ما يُعرف «بالعقوبات الثانوية» التي تقترحها واشنطن، قـد تـــؤدي، بحسب تعبير بيسنت، إلى «تفجير النظام المالي العالمي». لكن ليندسي أشار إلى أن الصين تشتري فــــي المــــائــــة مــــن صــــــــادرات الـنـفـط 80 أكـــثـــر مــــن الإيـرانـيـة، وقـد دفعت بالفعل إدارة ترمب إلى الــتــخــلــي عــــن فـــــرض رســــــوم جــمــركــيــة بـاهـظـة على السلع الصينية، من خلال التهديد بمنع وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية النادرة. ومـــن المــقــرر أن يــــزور الـرئـيـس الصيني شي جين بينغ البيت الأبيض الشهر المقبل. وأكد ليندسي أن احتمال اضطراب الاقتصاد الـعـالمـي وإثــــارة أزمـــة دبلوماسية مـع الصين هما السببان وراء تشكيك كثير من الخبراء فـــي أن تـمـضـي الإدارة الأمــيــركــيــة قـــدمـــا في تنفيذ تهديدها بفرض «عزلة عالمية كاملة» على إيران. وأضــــــــاف لـــيـــنـــدســـي أنــــــه مــــن أجــــــل فـهـم اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة إدارة تـــرمـــب بــشــكــل أفـــضـــل، ومـــعـــرفـــة مــــا إذا كــــانــــت تــتــخــلــى عــــن الــــــدور الأمـــيـــركـــي الــــــذي كـــــان مــهــيــمــنــا فــــي الـخـلـيـج يــــومــــا مــــــا، أجـــــــرى حـــــــــوارا مـــــع زمــــيــــل لـــــه فـي مجلس الــعــاقــات الـخـارجـيـة، ستيفن كــوك. ويــــرى المــحــلــان أنــــه لــيــس أمــــام إدارة تـرمـب سـوى «الأمـــل فـي أن يــؤدي الحصار البحري إلـــــى تــعــمــيــق تـــأثـــيـــر الـــعـــقـــوبـــات الأمـــيـــركـــيـــة القائمة، وإجبار القيادة الإيرانية على طلب التفاوض». وأوضح المحللان أن هذا الطرح يفترض أن يــتــمــكــن الـــشـــعـــب الإيـــــرانـــــي مــــن مــمــارســة ضغوط سياسية مـؤثـرة على قيادته، ولكن «الـقـادة المتشددين في إيــران أظـهـروا بالفعل استعدادا قاسيا لاستخدام القوة المميتة ضد أي إيــرانــيــن يـخـرجـون إلـــى الـــشـــوارع بهدف الاحتجاج». ورجح ليندسي وزميله كوك أن يتراجع الوجود العسكري الأميركي في الخليج خلال السنوات المقبلة، فيما قال ليندسي إنه على مدار سنوات دعا صناع السياسات والخبراء إلـــــى ضـــــــرورة أن تــقــلــص الـــــولايـــــات المــتــحــدة دورهــــا فــي الــشــرق الأوســـــط. وخــــال الأشـهـر الأخـــيـــرة، رأى ستيفن كـــوك وخـــبـــراء آخـــرون فـي شــؤون الـشـرق الأوســـط» أن هـذه العملية «بدأت بالفعل، مع إسهام الحرب مع إيران في بلورة نظام إقليمي جديد». واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسما كاريكاتوريا لترمب وعنوانا بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ) ترمب تراجع عن التصعيد العسكري ولجأ إلى الحرب الاقتصادية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky