issue17442

10 أخبار NEWS Issue 17442 - العدد Sunday - 2026/8/30 الأحد ASHARQ AL-AWSAT رؤساء دول وحكومات يشاركون في أعمال منظمة شنغهاي للتعاون 10ً «قمة بشكيك» تجمع بوتين وشي وبزشكيان غدا يحضر قـادة روسيا والصين وإيـران والــهــنــد، الاثـــنـــن، إلـــى بشكيك للمشاركة في قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون تستمر يومين في عاصمة قرغيزستان، في وقت يواجه عدد من الدول الأعضاء في التكتل الإقليمي أزمـات. وأكد نحو عشرة رؤساء دول وحكومات، بعضهم يشهد توترا في علاقاته مع الغرب، حضورهم القمة التي تُــعــقــد فـــي الـــذكـــرى الــخــامــســة والـعـشـريـن لتأسيس المنظمة الطامحة لأن تشكل قوة تــــوازن الـنـفـوذ الــغــربــي، كـمـا نـقـلـت وكـالـة الصحافة الفرنسية. عالم متعدد الأقطاب أكـد رؤســاء روسيا فلاديمير بوتين، والــصــن شــي جينبينغ، وإيــــران مسعود بزشكيان، ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مـــــــــــودي، وبـــــاكـــــســـــتـــــان شــــهــــبــــاز شــــريــــف، مشاركتهم فــي الـقـمـة الـتـي تعقد برعاية رئيس قرغيزستان، صادر جباروف. ومن المقرر عقد اجتماع بين بوتين وبزشكيان فـي وقــت يـعـزز الـبـلـدان الـتـعـاون بينهما. كما سيجري بوتين محادثات منفصلة مع كل من شي ومودي والرئيس التركي رجب طــيــب إردوغــــــــان، عــلــى مـــا أفــــاد المـسـتـشـار الدبلوماسي للكرملين يـــوري أوشـاكـوف الصحافيين، معتبرا أن منظمة شنغهاي للتعاون تشكل اليوم «إحــدى ركائز عالم متعدد القطب يبرز بقوة». ويــــــضُــــــم الــــتــــكــــتــــل عــــشــــر دول؛ هــي بـــــــيـــــــاروس والــــــصــــــن والـــــهـــــنـــــد وإيــــــــــران وروســــيــــا وكــــازاخــــســــتــــان وقــرغــيــزســتــان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهـــــو يــســعــى لـــيـــكـــون مـــركـــز ثـــقـــل مـــوازنـــا بـوجـه الـنـفـوذ الــغــربــي، مــع الـتـركـيـز على المسائل الأمنية والاقتصادية. واكتسبت المنظمة زخما جديدا في السنوات الأخيرة 15 بدفع من بكين وموسكو، مع انضمام شـريـك حـــوار إلـيـهـا، إضـافـة إلــى انضمام دولـــتـــن بـصـفـة مـــراقـــب هــمــا أفـغـانـسـتـان ومـونـغـولـيـا. ويــؤكــد الإعــــان التأسيسي للمنظمة أنها «ليست حلفا موجها ضد دول أخـــرى». إلا أنــه يتوقع أن يغتنم كل من بوتين وشـي الاجتماع لإظهار وحدة الـصـف بينهما، وعـــرض رؤيتهما لعالم مـــتـــعـــدد الأقـــــطـــــاب يــــهــــدف إلــــــى مـــواجـــهـــة الهيمنة الأميركية. وسبق أن اتهم بوتين الغرب بالتسبب في الحرب مع أوكرانيا، فيما ندد شي بـ«أعمال ترهيب» تقوم بها بعض الـدول، في إشـارة إلى نقاط التوتر بين واشنطن وبكين. وفـــــــي الـــــوقـــــت الـــــــــذي يـــــؤكـــــد الــتــكــتـــل فـي المـائـة من 40 الإقليمي أنــه يمثل نحو فـــي المـــائـــة مـــن الـنـاتـج 25 ســكــان الــعــالــم و الـداخـلـي الإجـمـالـي الـعـالمـي، إلا أنــه يبقى غير متجانس ويشهد خـافـات بـن دولـه الأعــــضــــاء. فـعـلـى سـبـيـل المـــثـــال، تتنافس الــــصــــن وروســــــيــــــا فـــــي آســــيــــا الـــوســـطـــى، المنطقة الغنية بـالمـحـروقـات والأسـاسـيـة لـنـقـل الـبـضـائـع بـــن أوروبـــــا وآســـيـــا، كما يـسـود الـتـوتـر أحـيـانـا عـاقـات الـصـن مع الهند وباكستان. حروب ونزاعات تجارية تـعـقـد الــقــمــة فـــي وقــــت تــخــوض عــدة دول أعــــضــــاء فــــي المـــنـــظـــمـــة حـــــروبـــــا، مـع الــحــرب الــروســيــة - الأوكـــرانـــيـــة المستمرة منذ أربــع سـنـوات ونصف السنة دون أن تلوح أي تسوية فـي الأفـــق، وحــرب إيـران الـــتـــي انــدلــعــت بــعــد الــهــجــوم الأمـــيـــركـــي - الإسرائيلي في فبراير (شباط). كـــمـــا تــــخــــوض دول أعـــــضـــــاء أخـــــرى نـــزاعـــات تــجــاريــة، وفـــي طليعتها الصين والـــهـــنـــد الـــخـــاضـــعـــتـــان لــــرســــوم جـمـركـيـة أمــــيــــركــــيــــة مــــــشــــــددة. كــــمــــا هـــــــــددت إدارة الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب حلفاء إيــــــران، وفـــرضـــت هــــذا الأســـبـــوع عـقـوبـات ثانوية على الـدول التي تواصل تعاملها الــتــجــاري مـعـهـا؛ ولا سـيـمـا فـــي مـجـالات الذهب والتكنولوجيا والأصـــول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، ضمن حملة تهدف إلى «خنق» طهران اقتصادياً. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، حـــــذرت الــصــن، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الـــرئـــيـــســـي لـــلـــنـــفـــط الإيـــــــرانـــــــي، مـــــن أنـــهـــا «ســـتـــدافـــع بــــشــــدة» عــــن مــصــالــحــهــا. كـمـا تُعتبر روســيــا شـريـكـا مهما لـطـهـران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بــــيــــنــــهــــمــــا. وتــــــؤكــــــد إيــــــــــــران بــــاســــتــــمــــرار رفضها الــرضــوخ للضغوط الاقتصادية والــــتــــهــــديــــدات، وهـــــي تــخــضــع لــعــقــوبــات أمـيـركـيـة ودولــيــة مـنـذ الــثــورة الإسـامـيـة . لكن الرئيس الإيـرانـي أقـر بأن 1979 عـام بـاده تواجه «عـدة صعوبات» بعد عقود من القيود. لندن: «الشرق الأوسط» (إ.ب.أ) 2025 سبتمبر 1 صورة جماعية لقادة دول «منظمة شنغهاي للتعاون» خلال قمتهم في تيانجين يوم ملايين دولار في أقل من عام... و«بوكو حرام» تحتكر السوق 6 لماذا تفشل نيجيريا في مواجهة اقتصاد الفدية؟ حـــصـــلـــت الــــجــــمــــاعــــات المـــســـلـــحـــة فـي ملايين دولار أميركي 6 نيجيريا على نحو خـال عـام واحــد، على شكل فدية للإفراج عــن ضـحـايـا عـمـلـيـات خـطـف جـمـاعـي في مـنـاطـق واســـعـــة مـــن شــمــال ووســــط البلد الأكثر كثافة سكانية في أفريقيا. جـــاء ذلـــك فـــي دراســـــة أجــرتــهــا شـركـة الاســـتـــشـــارات «إس بـــي إم إنـتـلـيـجـنـس»، ومـــقـــرهـــا فــــي مـــديـــنـــة لاغــــــوس الــعــاصــمــة الاقـــتـــصــاديـــة لـنـيـجـيـريـا؛ حــيــث أكـــــدت أن تنظيمات إرهابية وإجرامية حصلت على مــايــن دولار عـلـى شـكـل فــديــات، 6 نـحـو 2025 ) خــال الفترة مـا بـن يوليو (تـمـوز .2026 ) ويونيو (حزيران وقالت الشركة في الدراسة المنشورة الأربـــعـــاء، إن المـبـلـغ يمثل أكـثـر مــن ثلاثة أضعاف المبلغ المسجل خلال الفترة نفسها مـــن الـــعـــام الـــســـابـــق، مـــؤكـــدة أن عمليتي اختطاف نُسبتا إلى جماعة «بوكو حرام» مليون دولار 5.2 حققتا وحدهما أكثر من 90 مـن أمـــوال الـفـديـة، وهــو مـا يمثل نحو في المائة من إجمالي المبلغ المدفوع خلال الفترة المشمولة بالتقرير. اقتصاد الفدية قــــال الــخـبــيــر فـــي الــجــمــاعــات المـسـلـحـة فـي منطقة غـرب أفريقيا والساحل حمادي جـالـو، فـي حديث مـع «الـشـرق الأوســـط»، إن عائدات الخطف الجماعي وما يجري دفعه مــن فــديــات أصـبـحـت تمثل نسبة مهمة من تـمـويـل الــجــمــاعــات المـسـلـحـة فـــي نيجيريا. وأوضـــــح جــالــو أن «هــــذه المــبــالــغ تـسـهـم في تـمـويـل أنـشـطـة الـجـمـاعـات المـسـلـحـة؛ حيث تمكنها من اكتتاب عناصر جديدة، ومن دفع الـــرواتـــب للخاطفين والمـنـسـقـن والـوسـطـاء المحليين»، مشيرا إلى أن جميع التنظيمات المـــســـلـــحـــة فــــي نـــيـــجـــيـــريـــا تــــمــــارس الــخــطــف الـــجـــمـــاعـــي، بـــمـــا فــــي ذلــــــك جـــمـــاعـــة «بـــوكـــو حــــرام» وتنظيم «داعــــش فــي غـــرب أفريقيا» الإرهابيان، بالإضافة إلى شبكات الجريمة المنظمة وقطاع الطرق. وتـــابـــع أن حــصــول أحــــد فــــروع «بــوكــو في المائة من عائدات الفدية 90 حــرام» على «لـيـس مفاجئاً» بسبب خبرتها وتاريخها الطويل في المنطقة، مشيرا إلى أن أغلب هذه الأموال «تصرف في اقتناء الأسلحة وتمويل المـــصـــاريـــف المــتــعــلــقــة بــالــنــقــل والاتــــصــــالات والتنسيق وأحيانا الرشاوى». جريمة مستمرة قالت شركة الاستشارات «إس بي إم إنتليجنس» إن «الخطف لم يعد مجرد صناعة إجرامية، بل أصبح آلية تمويل للجماعات التي تهدد استقرار الدولة»، واقترحت الشركة «قطع التدفقات المالية الــتــي تــمــول الــتــمــرد، ومـعـالـجـة الـيـأس الاقتصادي الذي يغذي التجنيد». مـن جانبه، أكـد كيندي غـيـوا، أحد المحللين الأمنيين فـي الشركة لـ«وكالة أسوشييتد بـرس»: «كل فدية تُدفع في حـادث خطف تولّد حـادث خطف آخر»، ثم أضاف أن «نيجيريا لا تربح الحرب. حادث خطف يومياً». 21 هناك نحو وبــــالــــفــــعــــل، يـــــجـــــرم الـــــقـــــانـــــون فــي نيجيريا دفـع الفدية للخاطفين؛ حيث صـــــــــدّق مـــجـــلـــس الــــشــــيــــوخ فــــــي أبــــريــــل (نـــيـــســـان) المـــاضـــي عــلــى تــعــديــل قــانــون مـــكـــافـــحـــة الإرهــــــــــــاب مـــــن أجـــــــل إضــــافــــة مـــــــواد تـــمـــنـــع دفــــــع الــــفــــديــــة، ومـــحـــاربـــة شبكات غسل الأمـوال التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية. «لا خيار سوى الدفع» ولـــكـــن ذلــــك لـــم يـمـنـع دفــــع الــفــديــة؛ حيث بقي القانون حبرا على ورق، على حد وصف الخبراء والمحللين. وفـــي هـــذا الــســيــاق، يــقــول حـمـادي جـالـو إن «أغـلـب هــذه الـفـديـات تدفعها عـائـات، وأحـيـانـا منظمات أهلية، لأن الـــدولـــة لا تــوفــر الــبــديــل، ولا تستطيع أن تـعـيـد المـخـطـوفـن، وبـالـتـالـي يبقى الخيار الوحيد للعائلات هو الدفع». وأوضـــــــــح جــــالــــو أن «الـــخـــاطـــفـــن يعتصمون في جبال وغـابـات يصعب الوصول إليها، ونعلم أن في نيجيريا الـكـثـيـر مـــن الأراضـــــي خــــارج الـسـيـطـرة الـعـسـكـريـة لــلــدولــة، وإن كــانــت الإدارة والــدولــة المـدنـيـة مــوجــودة فيها. ولكن الـجـيـش مـــن الـصـعـب عـلـيـه الــبــقــاء في هــــذه المــنــاطــق بـسـبـب الــهــجــمــات الـتـي تـعـرضـت لـــهـــا». ويـشـيـر جــالــو إلـــى أن هـنـاك مـطـالـب بـالاقـتـبـاس مــن تـجـارب أخـــــــــرى نــــاجــــحــــة، مــــثــــل مـــــا حـــــــدث فــي الـــصـــومـــال وكــولــومــبــيــا، ولــكــنــه يشير إلـــــــى أن «نـــيـــجـــيـــريـــا تـــــواجـــــه مــشــكــلــة انـتـشـار الـفـسـاد فــي المـنـظـومـة الأمنية والــعــســكــريــة، وبــالــتــالــي أحــيــانــا يتهم أفــــراد فــي الـجـيـش وفـــي الاسـتـخـبـارات بالتواطؤ مع الخاطفين». نواكشوط: الشيخ محمد الناخبون يخشون ارتفاع الفواتير واستنزاف المياه وفقدان الأراضي الزراعية الجدل حول مراكز البيانات يهز معاقل الجمهوريين تحولت مـراكـز الـبـيـانـات، فـي غضون أشــــــهــــــر، مــــــن رمـــــــز لــــاســــتــــثــــمــــار والــــتــــقــــدم الــتــكــنــولــوجــي إلــــى عــــبء انــتــخــابــي يـدفـع جـــمـــهـــوريـــن فــــي ولايــــــــات مـــتـــأرجـــحـــة إلـــى الابــــتــــعــــاد عـــــن الــــرئــــيــــس دونــــــالــــــد تـــرمـــب. فبينما يضعها الأخـيـر فـي قلب المنافسة مـــــع الــــصــــن عـــلـــى الــــــذكــــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، يــــطــــالــــب حـــــكـــــام ومـــــرشـــــحـــــون فــــــي بــعــض الـولايـات الجمهورية؛ مثل حاكم تكساس غـــريـــغ أبـــــــوت، والمــــرشــــحــــان مـــايـــك روجـــــرز فــــي مــيــشــيــغــان، وســـتـــايـــســـي غـــاريـــتـــي فـي بــنــســلــفــانــيــا، بـتـعـلـيـق مـــؤقـــت لمـــشـــروعـــات جـديـدة، فيما يستخدم مرشحون آخــرون معارضتها في إعلاناتهم الانتخابية. هـذا التباعد لا يمثّل تمردا جمهوريا على تـرمـب أو رفـضـا للتكنولوجيا، بقدر مـا يعكس مـحـاولـة لحماية المـرشـحـن من قــضــيــة مــحــلــيــة شــــديــــدة الــحــســاســيــة قـبـل انتخابات التجديد النصفي. وقد أقر ترمب نـفـسـه بـــأن الـصـنـاعـة تـحـتـاج إلـــى «بـعـض المـسـاعـدة فــي الـعـاقـات الــعــامــة»، وقـــال إن معارضة الجمهوريين لمراكز البيانات «أمر مــقــبــول»، مـانـحـا مـرشـحـي حــزبــه مساحة نادرة للابتعاد عن إحدى أولوياته. فاتورة محلية لسباق عالمي تـــبـــدو المـــفـــارقـــة واضــــحــــة، إذ تــعــرض واشـنـطـن مــراكــز الـبـيـانـات بـوصـفـهـا بنية تحتية للأمن القومي والـريـادة الأميركية، فــي حــن يــراهــا كثير مــن الـسـكـان مصانع رقمية ضخمة تصل فوائدها إلـى شركات الــتــكــنــولــوجــيــا، فــــي حــــن تــبــقــى تـكـلـفـتـهـا مـحـصـورة فـي الـبـلـدات الـتـي تستضيفها. وتشمل المخاوف ارتفاع فواتير الكهرباء، واستنزاف المياه، والضغط على الشبكات، والــضــجــيــج، وفـــقـــدان الأراضــــــي الـــزراعـــيـــة، فـــضـــا عـــن الإعــــفــــاءات الـضـريـبـيـة الـــتـــي لا تقابلها دائما وظائف دائمة بأعداد كبيرة. ويــــقــــدر مــخــتــبــر «لـــــورنـــــس بــيــركــلــي» الــوطــنــي أن مـــراكـــز الــبــيــانــات قـــد تستهلك فـي المـائـة مـن إجمالي الكهرباء 11.8 نحو ، مــع احتمال 2030 الأمـيـركـيـة بـحـلـول عـــام في المائة. ولا 15.3 و 9.5 تراوح النسبة بين يعني ذلك أن هذه المراكز وحدها مسؤولة عــــن ارتــــفــــاع الأســـــعـــــار؛ فـــتـــقـــادم الــشــبــكــات وتـكـلـفـة الـــوقـــود والـطـقـس الـقـاسـي عـوامـل إضافية. لكن تسارع الطلب جعلها الهدف الأكثر وضوحا لغضب المستهلكين. وأظـــهـــر اســتــطــاع لــ«بـولـيـتـيـكـو» في يوليو (تموز) أن عددا أكبر من الأميركيين بـات يعارض بناء مركز قريب منه مقارنة بمن يؤيده، وأن غالبية المستطلعين تعتقد أن هــــذه المــنــشــآت تـــرفـــع فــواتــيــر الـكـهـربـاء وتـسـتـنـزف المـــيـــاه. كـمـا قـــال نـحـو نصفهم إنـــهـــم قـــد يـــكـــونـــون أكـــثـــر مـــيـــا إلــــى تـأيـيـد مرشح يقترح وقفا مؤقتا للمشروعات. لـــــهـــــذا، يـــضـــغـــط نــــــــواب جـــمـــهـــوريـــون لــطــرح «قـــانـــون حــمــايــة دافـــعـــي الأســـعـــار»، الـــــذي يُـــلـــزم الــــولايــــات بــالــنــظــر فـــي قــواعــد تجعل المشغلين يتحمّلون تكلفة توسعة الـشـبـكـات لـخـدمـتـهـم. وفـــي المــقــابــل، يـدافـع قــــادة جـمـهـوريـون عــن الــفــوائــد الضريبية والإنـــــــشـــــــائـــــــيـــــــة، مــــســــتــــشــــهــــديــــن بــــبــــلــــدات استخدمت إيرادات المراكز لخفض ضرائب الملكية أو تمويل المــــدارس. وهـكـذا لـم يعد الخلاف بين مؤيد للتكنولوجيا ومعارض لها، بل حول من يدفع ومن يستفيد. لماذا الولايات الجمهورية؟ لا يــــبــــدو أن الأمـــــــر يــتــعــلــق بــانــتــقــال جــــمــــاعــــي لمــــــراكــــــز قــــائــــمــــة مــــــن الــــــولايــــــات الــديــمــقــراطــيــة إلــــى الــجــمــهــوريــة، بـــقـــدر ما يعكس توجها متزايدا لضخ الاستثمارات الــجــديــدة فـــي أســـــواق كــانــت هـامـشـيـة قبل ســـــنـــــوات. فــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي يــحــتــاج قبل أي شــيء إلــى كهرباء وفـيـرة وسريعة الاتصال، ثم إلى مساحات واسعة، وأراض أرخــــــــص، وتــــصــــاريــــح أســــــــرع، وإعـــــفـــــاءات ضـريـبـيـة وبــيــئــة تـنـظـيـمـيـة تـسـمـح بـبـنـاء محطات طاقة مرافقة. وحـــســـب شـــركـــة «جـــيـــه إل إل»، بـاتـت في 77 الأســـــواق الــجــديــدة تـسـتـحـوذ عـلـى المائة من قدرات مراكز البيانات قيد الإنشاء فــــي أمـــيـــركـــا الـــشـــمـــالـــيـــة. وتــــتــــصــــدّر ولايــــة غـيـغـاواط مــن الــقــدرات 26 تـكـسـاس بنحو القائمة والمخططة، تليها فرجينيا بنحو غـيـغـاواط، فيما تتسارع الاستثمارات 13 في أوهايو ولويزيانا وولايـتَــي كارولاينا الشمالية والجنوبية. وهذا ما يفسّر تركز الأزمة في ولايات جـــمـــهـــوريـــة أو مـــتـــأرجـــحـــة. فـــالمـــشـــروعـــات الــعــمــاقــة تُـــقـــام غــالــبــا فـــي مــنــاطــق ريـفـيـة وضـــواح تشكّل جــزءا أساسيا من القاعدة الـــجـــمـــهـــوريـــة. ويـــنـــظـــر بـــعـــض الــنــاخــبــن المحافظين إليها أيضا باعتبارها نموذجا لقرارات تتخذها شركات بعيدة، بالتفاهم مـع حـكـومـات محلية، قبل إطـــاع السكان عـلـيـهـا. لــذلــك، يلتقي الـقـلـق مــن الـفـاتـورة والمــــيــــاه مــــع شــــعــــارات الـــســـيـــطـــرة المـحـلـيـة والــــشــــك فــــي الـــشـــركـــات الـــكـــبـــرى والـــخـــوف الأوســـع مـن أن يـــؤدي الــذكــاء الاصطناعي إلى إلغاء وظائف. لــكــن الــــولايــــات الــديــمــقــراطــيــة ليست خــــارج المــواجــهــة، فـقـد أصـبـحـت نـيـويـورك أول ولايـــة تـفـرض تعليقا عـامـا لمـــدة سنة على بناء المـراكـز الضخمة، مع توجه إلى إلغاء إعفاءاتها من ضريبة المبيعات. كما تناقش فرجينيا تقليص حوافز ضريبية مـلـيـار دولار 1.6 تـصـل قيمتها إلـــى نـحـو ســنــويــا، وتـعـيـد ولايـــــات مـثـل مينيسوتا وواشنطن وإلينوي النظر في الدعم المقدم للصناعة. وقف التقنية أم تنظيمها؟ مـــنـــذ بـــــدايـــــات الـــــثـــــورة الـــصـــنـــاعـــيـــة، اســـتـــقـــبـــل الــــعــــمــــال الـــتـــقـــنـــيـــات الـــجـــديـــدة باعتبارها منافسا يهدد الجهد البشري، قبل أن تخلق وظائف وقطاعات جديدة. غـــيـــر أن الاعــــــتــــــراض الــــحــــالــــي لا يـتـعـلـق بالخوف من التقنية وحدها، بل بطريقة توزيع تكلفتها. فـــالـــنـــاخـــب قــــد يـــقـــبـــل حــــاجــــة الـــبـــاد إلــــى الـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، لـكـنـه لا يقبل بـــالـــضـــرورة أن يـــدفـــع زيــــــادة فـــي فـــاتـــورة الـكـهـربـاء أو أن تتحمّل بـلـدتـه اسـتـنـزاف المياه مقابل وعود اقتصادية غير محددة. ورغـــــــم أنــــــه مـــــن غـــيـــر المـــــرجـــــح وقــــــف هـــذا الـتـوسـع، فــإن الأزمـــة تتحول إلــى اختبار لــقــدرة الـجـمـهـوريـن، وتــرمــب خصوصاً، على التوفيق بين سباق استراتيجي مع الصين وسياسة «أميركا أولاً» من جهة، ونـاخـب محلي لا يـريـد أن تتحول بلدته إلــــى الـــوقـــود الــصــامــت لــذلــك الــســبــاق من جهة أخرى. وقد لا تكون مراكز البيانات القضية التي تحسم الانتخابات النصفية وحدها، لـكـنـهـا بــاتــت اخــتــصــارا سـيـاسـيـا لـسـؤال أكـبـر: هـل تستطيع أميركا بـنـاء اقتصاد الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي مــــن دون تـحـمـيـل المجتمعات المضيفة تكلفته؟ أغسطس (أ.ف.ب) 26 صورة جوية لمركز بيانات تابع لشركة «أوراكل» في أبيلين بتكساس يوم واشنطن: إيلي يوسف

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky