issue17441

9 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت هل دخلت الحرب الروسية ــ الأوكرانية مرحلة جديدة؟ أول مــــا لـــفـــت الأنـــــظـــــار فــــي زيــــــــارة مــديــر وكالة الاستخبارات الأميركية جـون راتكليف الغامضة إلـى موسكو قبل أيــام، أنها أحيطت بسرية كاملة، وأثــارت تكهنات وجــدالات أكثر مما وضعت من أجوبة. كـانـت موسكو تنتظر مـن أسابيع زيــارة أخـــــرى، تـحـمـل أبـــعـــادا سـيـاسـيـة لــدفــع عملية الــــســــام. وأعـــلـــنـــت أكـــثـــر مـــن مــــرة اســتــعــدادهــا لاستقبال مبعوثي الرئيس الأمـيـركـي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكن بدلا منهما جاء «رجــــل المــهــمــات الــســريــة» وفــقــا لــوصــف بعض الـــدوائـــر الـــروســـيـــة، ومـــثـــال ذلـــك أنـــه ذهـــب إلـى كـوبـا فـي مـايـو (أيـــار) حـامـا رسـالـة تحذيرية مماثلة. جــاء الـرجـل كما اتـضـح لاحـقـا، مكلفا بشكل مباشر من الرئيس دونالد ترمب لحمل رسالة واحــدة مغزاها بحسب قاموس ترمب: «لا تفتحوا باب الجحيم». اللافت هنا، مع إحاطة الزيارة بالكتمان لـدرجـة أن الناطق الـرئـاسـي الـروسـي ديمتري بـيـسـكـوف قـــال عـنـدمـا حـطـت طــائــرة المــســؤول الأمـــيـــركـــي فـــي مــطــار فــنــوكــوفــا الــحــكــومــي إنــه لا يـعـلـم شـيـئـا عــن المـــوضـــوع، أن هـــذه الــزيــارة أعادت إلى الأذهان زيارة مماثلة كان سلفه في المنصب ويليام بيرنز قد قام بها إلى موسكو وســط ازديـــاد تقارير عن 2021 فـي نهاية عــام حشود عسكرية روسية واسـتـعـدادات لإرسـال قوات إلى أوكرانيا. قال بيرنز وقتها للروس: «لا تقدموا على غـزو أوكرانيا! عندها نفت موسكو كل المزاعم الغربية حول الحشود، لكنها أطلقت عمليتها أشـــهـــر على 3 الــعــســكــريــة بــعــد مـــــرور أقــــل مـــن الزيارة». اللافت أيضا أن راتكليف جاء إلى موسكو قادما من ريغا عاصمة لاتفيا، وعاد إليها بعد ساعة قبل أن 24 الزيارة السريعة ليمكث فيها ينطلق في رحلة العودة إلى بلاده. لذلك اكتسبت التسريبات حـول أنـه جاء لــتــحــذيــر روســـيـــا مـــن مــهــاجــمــة بـــلـــدان حــوض البلطيق أو حلفاء واشنطن في «الناتو» أبعادا جـديـة رغـــم حـــرص تـرمـب لاحـقـا عـلـى تخفيف لـهـجـتـه والـــحـــديـــث عـــن أن زيــــــارة مـــديـــر جـهـاز الاسـتـخـبـارات إلـى موسكو «روتينية إلـى حد ما». المـعـطـيـات الـروسـيـة الـتـي تـسـربـت تشير إلـى أن الـدافـع الأسـاسـي للزيارة كـان التحذير من مهاجمة منشآت عسكرية غربية، وضرورة الامتناع عن توجيه أي ضربات إلى مواقع ترى موسكو أنها باتت أهـدافـا مشروعة في بلدان البلطيق أو بولندا ورومانيا وبلدان أوروبية أخرى. ورغم أن الكرملين أكد مرارا أنه لا يخطط لمهاجمة دول «الـنـاتـو» وأن الـتـقـاريـر الغربية حـــــول ذلـــــك مـــجـــرد «تـــهـــويـــش إعــــامــــي يــهــدف لـشـيـطـنـة روســــيــــا، وإثـــــــارة الـــذعـــر فـــي أوروبـــــا تـجـاهـهـا»، لـكـن الــتــطــورات الــتــي وقــعــت خـال الأشـــهـــر الاخـــيـــرة مـــن عـمـر الـــحـــرب الأوكــرانــيــة حــمــلــت تـــبـــدلا مــلــحــوظــا فـــي المــــواقــــف، وبــاتــت مـوسـكـو تــوجــه تــحــذيــرات وأحــيــانــا تـهـديـدات مـــبـــاشـــرة لـــبـــلـــدان أوروبـــــيـــــة أبــــرمــــت اتـــفـــاقـــات عــســكــريــة وتـــفـــاهـــمـــات عــلــى إطـــــاق صــنــاعــات مشتركة مع كييف. تبدل المزاج السياسي ســـبـــق الـــــزيـــــارة والــــتــــطــــورات المــتــســارعــة خـــــال الأشــــهــــر الأخــــيــــرة مـــيـــدانـــيـــا، وتــصــاعــد الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف، بروز مــــؤشــــرات قـــويـــة، وفـــقـــا لمـــصـــادر روســـيـــة حــول تبدُّل مهم في المزاج الغربي عموما والأميركي خـــصـــوصـــا تـــجـــاه مـــلـــف الـــتـــســـويـــة الـسـيـاسـيـة فـي أوكـرانـيـا. وقــد ظهر ذلــك بـوضـوح فـي قمة حـــلـــف شــــمــــال الأطــــلــــســــي فــــي يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) المــــاضــــي لــجــهــة الاتــــفــــاق عـــلـــى زيـــــــادة الإنـــفـــاق الــعــســكــري، وتــوســيــع المـــســـاعـــدات لأوكـــرانـــيـــا، وزيـادة الضغوط على موسكو. تزامن ذلك مع تـسـريـع الاتـــحـــاد الاوروبــــــي وتــائــر المــســاعــدات الـعـسـكـريـة لأوكـــرانـــيـــا، وتـــراجـــع واشــنــطــن عن رؤيــتــهــا الـسـابـقـة لمــســار تـسـويـة الـــصـــراع، من خلال النكوص عن تفاهمات قمة ألاسكا التي شكلت وفقا للكرملين الإطـــار الوحيد العملي لـلـتـسـويـة الــســيــاســيــة. تــلــك الــتــفــاهــمــات أقـــرت بـسـيـطـرة روســـيـــة فـــي دونـــبـــاس، وأكـــــدت على حتمية «الـتـنـازلات الأوكــرانــيــة» عـن الأراضـــي، وحمّلت أوروبا مسؤولية عدم عرقلة التسوية المـــحـــتـــمـــلـــة، وتــــحــــمّــــل تــــرمــــب شـــخـــصـــيـــا عـــبء الضغط على كييف والعواصم الأوروبية لدفع الـتـسـويـة. رأى خـبـراء روس أن إدارة الرئيس تـــرمـــب تـــراجـــعـــت عــــن رؤيـــتـــهـــا الـــســـابـــقـــة عـلـى خلفية الحرب مع إيران، والتوافقات التي جرت داخــل «الـنـاتـو» والرغبة فـي عـدم توسيع هوة الخلافات مع أوروبا. تبدل موازين القوى على الأرض تـــزامـــن ذلــــك مـــع تـــبـــدل مــلــمــوس فـــي فهم الوضع الميداني ودرجة تأثيره على الاستعداد لــــدفــــع المــــســــار الـــســـيـــاســـي. وقــــامــــت الـــســـرديـــة الـــروســـيـــة عــلــى «امـــتـــاك زمـــــام المــــبــــادرة» على الأرض، وتـــحـــقـــيـــق الــــــــروس اخــــتــــراقــــات عـــدة مـيـدانـيـا تـمـثـلـت فـــي «تــحــريــر» الـــجـــزء الأعـظـم مــن دونـــبـــاس، وفـــرض سـيـطـرة مطلقة تقريبا في دونيتسك بعد لوغانسك، فضلا عن نجاح موسكو فـي إقـامـة شـريـط عـــازل محمي بشكل جيد على طـول الحدود الشرقية في خاركيف وســــومــــي. كـــــان المـــشـــهـــد يـــوحـــي بـــــأن مـوسـكـو كـسـبـت الـــحـــرب عــلــى الأرض، وتـنـتـظـر إقـــــرارا سياسيا بالواقع الجديد لرسم ملامح التسوية المقبلة. لـكـن فــي المــقــابــل، قـــاد تـبـنّــي الأوكــرانــيــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تـــوســـيـــع المــــعــــركــــة فـــــي الــعــمــق الـــروســـي واســتــهــداف مـنـشـآت الـطـاقـة والبنى الـتـحـتـيـة الـحـيـويـة بـشـكـل نـشـط ويـــومـــي، إلـى إرهــــاق كـبـيـر لـلـكـرمـلـن. وبــــرزت أزمــــات نقص الــوقــود المـتـفـاقـمـة، وتـصـاعـد الـتـوتـر الـداخـلـي بــعــدمــا بـــاتـــت المـــعـــركـــة تـــدخـــل إلــــى كـــل مـديـنـة وقرية روسية إلـى تغيير في هيكلية المعركة. بـالـتـزامـن مــع إثــبــات الـتـقـنـيـات الـحـديـثـة التي طـورتـهـا أوكــرانــيــا أنـهـا فـعـالـة وأنــهــا أسهمت بشكل مباشر فـي إقـامـة تـــوازن صعب ومعقد على الأرض. بمعنى آخـــر، فـي مـواجـهـة القوة الكبرى التقليدية لروسيا على الأرض وقدرتها عـلـى مــواصــلــة الــتــقــدم الــبــطــيء لـكـن المـسـتـمـر، رسخت أوكرانيا وضعها كقوة لا يستهان بها في مجال التقنيات العسكرية الحديثة لدرجة أنها باتت جزءا من حسابات المجتمع الأوروبي والغربي عموما في أي قوة مشتركة مستقبلية. هـذا التبدل في موازين القوى، رأى خبراء أنه أسهم في تبدل المــزاج السياسي لترمب حيال التسوية، وفي اتساع حجم التحرك الأوروبـي لتكثيف الدعم للقوة العسكرية الأوكرانية. اتفاقات عسكرية في هـذا المـجـال، أبرمت أوكرانيا اتفاقات واســــعــــة لـــلـــتـــعـــاون والــــشــــراكــــة فــــي الـتـصـنـيـع الــعــســكــري مـــع الـــعـــديـــد مـــن الــــــدول الأوروبــــيــــة لـتـحـويـل أراضــيــهــا إلـــى قـــاعـــدة إنـــتـــاج دفـاعـي مــشــتــرك. أبــــرز الاتـــفـــاقـــات ومـــجـــالات الــتــعــاون كــانــت اتــفــاقــيــات المـــســـيّـــرات؛ إذ أعــلــنــت كييف عـــن تــوقــيــع اتـــفـــاقـــات تـــعـــاون عــســكــري تقضي بـــإشـــراك الـــــدول الأوروبــــيــــة فــي الـعـمـل المـبـاشـر وشراء التقنيات والأسلحة الأوكرانية، لا سيما فـــي مــجــال الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة، ونــقــل الإنــتــاج الصاروخي؛ حيث بدأت دول أوروبية وشركات )MBDA( » دفاعية كـبـرى مثل «إم بـي دي إيـــه بـــنـــقـــل أجــــــــزاء مــــن تـــرســـانـــتـــهـــا وتــكــنــولــوجــيــا التصنيع العسكري إلى أوكرانيا، بما في ذلك تقديم المعلومات الـضـروريـة لإنـتـاج صواريخ ) بعيدة المدى. SCALP( » «سكالب ثـم الصناعات الدفاعية والتمويل حيث ربـــط الاتـــحـــاد الأوروبــــــي جــــزءا كـبـيـرا مــن حـزم المـــســـاعـــدات والـــقـــروض الـضـخـمـة (مــثــل قـرض ) بتقديم 2027 و 2026 مليار يورو لعامي 90 الــ العقود الموقعة مع شركات الصناعات الدفاعية لــتــوفــيــر أنــظــمــة الــــدفــــاع الـــجـــوي والـــصـــواريـــخ والــــذخــــائــــر والأنــــظــــمــــة المـــــضـــــادة لـــلـــصـــواريـــخ الباليستية. موسكو: رائد جبر موسكو تستهدف كييف ومدنا أخرى بأسراب من المسيرات والصواريخ في هجوم يختبر دفاعات أوكرانيا ترمب يؤكد أن روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف شمال الأطلسي أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا «لن تهاجم» أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داحضا تقارير إعـامـيـة بــشــأن قـلـق واشـنـطـن مــن إقـــدام موسكو على خطوة من هذا القبيل ضد دولـــــة أوروبــــيــــة. وقـــــال تـــرمـــب إنــــه أجـــرى «مــحــادثــات جـــيّـــدة» مــع نـظـيـره الـروسـي فلاديمير بوتين، مضيفا أن الأخير «لن يهاجم أراضي (الناتو)». وزار مـــديـــر وكــــالــــة الاســـتـــخـــبـــارات المــركــزيــة الأمـيـركـيـة (ســـي آي إيــــه) جـون راتكليف، موسكو هذا الأسبوع، لثنيها عـــن مــهــاجــمــة الــحــلــف الأطـــلـــســـي. وعــلّــق الـــكـــرمـــلـــن الـــخـــمـــيـــس عـــلـــى المـــعـــلـــومـــات الـــــــــواردة فــــي الـــصـــحـــافـــة الأمـــيـــركـــيـــة عـن الـهـدف مـن وراء زيـــارة راتكليف، واصفا إياها بـ«القصص المفبركة لإثارة الهلع»، ومعتبرا ألا علاقة لها بـ«الواقع». وكان ترمب قد قال إن زيارة راتكليف لا علاقة لها بتهديدات روسية لـ«الناتو»، ملمّحا إلـى أن هدفها كـان مناقشة سبل إنهاء النزاع الأوكراني - الروسي. وصـرّحـت مسؤولة أوروبــيــة رفيعة المستوى طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن الاستخبارات الأوروبية لا تملك أدلة على هجوم عسكري روسي محتمل على بلد عضو في «الناتو». وقالت، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فيما يـخـص «تـهـديـدات محتملة ضــد أعضاء أوروبيين في (الناتو)، لا نرى أي مؤشّر إلى مخطّط قد يكون قيد التدبير حالياً». غير أن المسؤولة الأوروبية اعتبرت ألا شـــــك فــــي أن مـــوســـكـــو «تـــعـــكـــف عـلـى إحـــداث صعوبات لـدولـنـا»، فـي ظــل دعم الاتحاد الأوروبـي الراسخ لأوكرانيا منذ . وأشارت 2022 اندلاع الغزو الروسي في إلى أن «التصعيد من جانب روسيا قائم بوضوح». ويـنـدّد الاتـحـاد الأوروبـــي منذ فترة طويلة بما يعدّه «حربا هجينة» تشنّها روسيا. ونسب إلى موسكو قائمة تزداد طـــولا مــن الـــحـــوادث، مــن تــوغّــل مـسـيّــرات إلـــى هـجـمـات سيبرانية مــــرورا بحملات تضليل إعلامي وتدخّل في السياسات. وقالت المسؤولة الأوروبية: «ما نراه هــو هـجـمـات هجينة مـتـواصـلـة. ونحن ننطلق من مبدأ أنها ستستمرّ». ولطالما نـفـت روســـيـــا أي نـيـة لـهـا لمـهـاجـمـة دول الحلف الأطلسي الذي ترى في تمدّده إلى حدودها تهديدا وجوديا لها. وضــــــمــــــن هـــــــــذا الــــــســــــيــــــاق، قـــصـــفـــت روسـيـا مـدنـا فـي جميع أنـحـاء أوكـرانـيـا بـــالـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيـــرة فـي هـــــجـــــوم لـــيـــلـــي اســــتــــمــــر حــــتــــى ســــاعــــات نــهــار يـــوم الـخـمـيـس، حـيـث تــــردد صـدى الانـفـجـارات حــول كييف طــوال الصباح. وتـــعـــانـــي أوكــــرانــــيــــا مــــن نـــقـــص حـــــاد فـي صواريخ الدفاع الجوي أميركية الصنع مـــــن طــــــــراز «بـــــاتـــــريـــــوت» الــــتــــي يـمـكـنـهـا الـــــتـــــصـــــدي لـــــلـــــصـــــواريـــــخ الـــبـــالـــيـــســـتـــيـــة الـروسـيـة، كما شكلت الـطـائـرات المسيرة الـــروســـيـــة ســريــعــة الـتـحـلـيـق والمــدفــوعــة بـــالمـــحـــركـــات الـــنـــفـــاثـــة، تـــحـــديـــا آخـــــر مـنـذ أعـوام 4 بـدء الغزو الروسي الشامل قبل ونصف عام. وقــــال الــرئــيــس الأوكـــرانـــي الجمعة، إن قوات بلاده قصفت طائرة روسية من إم.إس» حاملة للصواريخ 95- طـراز «تـــو في قاعدة «إنجلز». وأضـاف زيلينسكي فـــي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»: «هـــذه هـــي الـــطـــائـــرات الـــتـــي تــشــن غــــــارات على أوكـــرانـــيـــا»، مـشـيـرا إلـــى أن وحـــدة «ألـفـا» الـتـابـعـة لـجـهـاز الأمــــن الأوكــــرانــــي نـفـذت الضربة. ويـــقـــول مـــســـؤولـــون أوكــــرانــــيــــون إن روســــيــــا تـــبـــنـــي مــــخــــزونــــات الـــصـــواريـــخ وتطلق هجمات رئيسية كل بضعة أيام، آمــا فـي إنـهـاك الـدفـاعـات الأوكـرانـيـة من خلال الثقل الخالص للأعداد. وردا على ذلـك، تضرب أوكرانيا أهدافا بــارزة على الأراضـي الروسية، حيث يتبادل البلدان إلحاق الدمار. وقالت السلطات الأوكرانية الجمعة، عبر تطبيق «تلغرام»، إن روسيا قصفت خلال الليل مرافق تخزين لشركة «نـــوفـــا بــوشــتــا» لــلــخــدمــات الـلـوجـسـتـيـة قرب العاصمة كييف. وقـــالـــت وزارة الـــدفـــاع الـــروســـيـــة إن قواتها نفذت ضربة «مكثفة» على أهداف مــــدن أوكـــرانـــيـــة بـــــدأت بــعــد حـلـول 9 فـــي الـلـيـل يـــوم الأربـــعـــاء. ووصـــفَـــت الأهــــداف بــأنــهــا ذات صــلــة بــالــعــســكــريــة، بــمــا في ذلك المنشآت الصناعية ومصافي النفط ومــراكــز اللوجستيات والبنية التحتية لــــلــــمــــوانــــئ. ولـــحـــقـــت أضـــــــــرار بـــالمـــنـــاطـــق المدنية، بما في ذلك المباني السكنية. وقـــــــــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي عــــلــــى وســــائــــل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي: «تــواصــل روسيا الاســـتـــثـــمـــار فــــي الــــصــــواريــــخ وتـــوســـيـــع حـــربـــهـــا، وهــــــذا يــعــنــي أن هـــنـــاك حــاجــة إلـى مزيد من التدابير المـضـادة»، مشيرا إلـى وعــود سابقة هـذا الأسـبـوع مـن دول أوروبــــيــــة بــتــقــديــم مـــزيـــد مـــن مــســاعــدات الدفاع الجوي. وقــــــــــال: «مـــــــن المـــــهـــــم أن تـــنـــفـــذ هــــذه (الـــتـــدابـــيـــر) أيـــضـــا بــاســتــكــمــالــهــا بــحــزم دفـــــاعـــــيـــــة إضـــــافـــــيـــــة ضـــــــد الـــــصـــــواريـــــخ الباليستية» من خلال مشتريات أوروبية للأسلحة من الولايات المتحدة. ورغـم إصـرار وزارة الدفاع الروسية على أنــه لـم يتم اسـتـهـداف ســوى أهــداف مـــرتـــبـــطـــة بــــالــــحــــرب، يــــبــــدو أن روســـيـــا مصممة على إلـحـاق الـضـرر بالشركات الأوكـرانـيـة والتقليل مـن اقتصاد البلاد مـــــن خـــــــال الــــهــــجــــمــــات عــــلــــى المــــشــــاريــــع الـــــخـــــاصـــــة، بــــعــــد أن تـــســـبـــبـــت ضــــربــــات المـــســـيـــرات الأوكـــرانـــيـــة بــعــيــدة المـــــدى في صعوبات مالية لموسكو. وقالت الشركات إن الطائرات المسيرة مراكز توزيع رئيسية، 3 الروسية ضربت مما أدى إلــى تدمير مـسـتـودعـات تابعة لسلسلة متجر ألـعـاب وشـركـة حلويات، وإلـــحـــاق الـــضـــرر بـمـسـتـودع آخـــر تـديـره شركة لبيع الإلكترونيات بالتجزئة. بالإضافة إلى ذلك، واصلت موسكو جـــــهـــــودهـــــا لــــتــــدمــــيــــر شـــبـــكـــة الــــكــــهــــربــــاء الأوكــرانــيــة قـبـل أشـهـر الـشـتـاء الــقــارس. وقـــالـــت شــركــة «نـــافـــتـــوغـــاز» المـشـغـلـة إن قــنــابــل انـــزلاقـــيـــة قـــويـــة دمـــــرت مــعــدات 4 الـتـولـيـد فــي محطة الـــحـــرارة والـكـهـربـاء المشتركة بمنطقة خيرسون الجنوبية، مما أجبرها على الإغلاق. وحضت سلطات خيرسون، سكان المــديــنــة الـــواقـــعـــة فـــي جـــنـــوب أوكـــرانـــيـــا، على مغادرتها بسبب تصاعد الهجمات الـــــروســـــيـــــة الـــــتـــــي تــــنــــطــــوي عــــلــــى خــطــر انـــقـــطـــاع إمــــــــدادات الـــكـــهـــربـــاء والــتــدفــئــة لـــفـــتـــرة طـــويـــلـــة. وكــــتــــب حــــاكــــم المــنــطــقــة أولــكــســنــدر بـــروكـــوديـــن عـلـى «تــلــغــرام»: «أتوجه مجددا إلـى سكان خيرسون، لا سيما العائلات التي لديها أطفال وكبار الـسـن: إذا كــان لديكم الإمــكــان... الرجاء المــغــادرة». وأشـــار إلــى أن «الـعـدو يكثف هــجــمــاتــه يـــومـــا بـــعـــد يـــــوم عـــلـــى الـبـنـيـة التحتية الحيوية فـي المنطقة». وتابع: «شنت الـقـوات الـروسـيـة الليلة الماضية هـــجـــومـــا جــــديــــدا عـــلـــى مــحــطــة الــتــدفــئــة المركزية في خيرسون باستخدام قنابل انزلاقية... ملحقة أضرارا جسيمة بها». وحذر من أن «خيرسون قد تجد نفسها بـا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيـــام فـحـسـب، بــل لـفـتـرة طـويـلـة». وقـــال: «حالياً، لا توجد أي وسيلة على الإطلاق لتدمير هذه الأنواع من الطائرات المسيرة أو الــقــنــابــل الــجــويــة فـــي أي مـنـطـقـة من بلادنا». وفي سياق متصل، تواجه أوكرانيا فجوة مالية متنامية فـي تمويل جهود التصدي للغزو الـروسـي لأراضـيـهـا، في وقـــت تـكـافـح فـيـه لـلـحـفـاظ عـلـى إمكانية الــــوصــــول إلـــــى مـــلـــيـــارات الــــــــــدولارات مـن المــــســــاعــــدات الـــتـــي تــعــهــد بـــهـــا المـــانـــحـــون الـــغـــربـــيـــون. وقـــالـــت مـــصـــادر مـطـلـعـة إن الـــعـــجـــز فــــي المـــيـــزانـــيـــة الــــعــــام المـــقـــبـــل مـن المـرجـح أن يكون أعلى مما جــرى توقعه ســـابـــقـــا، مــمــا يــســتــلــزم تـــمـــويـــا إضــافــيــا مـــن الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي، بــحــســب وكــالــة «بـلـومـبـرغ» لـأنـبـاء. وأضــافــت المـصـادر مـشـتـرطـة عـــدم الـكـشـف عـــن هـويـتـهـا، أن المـــحـــادثـــات مـــع صـــنـــدوق الــنــقــد الـــدولـــي واجهت أيضا صعوبات بسبب المطالب الحساسة سياسيا من ثاني أكبر مقرض للبلاد. وأظــــــــهــــــــرت أحـــــــــــدث تــــــقــــــديــــــرات مـــن مراجعة صندوق النقد الدولي في يونيو (حـــزيـــران)، أن الـفـجـوة ســـوف تـصـل إلـى في المائة من إجمالي الناتج المحلي 17.8 نقطة مئوية من 3.3 ، بتراجع 2027 فـي العام الحالي، فيما كان «النقد الدولي» قد افترض أن الحرب سوف تنتهي في أواخر . وقــال أحـد المـصـادر، الــذي اشترط 2026 عدم الإفصاح عن هويته، إنه مع استمرار الـحـرب، مـن المتوقع أن تتم مراجعة هذا الرقم صعوداً. وأضاف المصدر أنه لم يتم تـحـديـد حـجـم الـعـجـز الإضـــافـــي، وكـذلـك مـصـادر التمويل لتغطيتها، مضيفا أن الـتـأثـيـر عـلـى بـرنـامـج صــنــدوق الـنـقـد لا يزال غير واضح. ويتعين أن تظل ديـــون الـبـاد قابلة لـــلـــســـداد لإبــــقــــاء المـــســـاعـــدة عـــلـــى المـــســـار الصحيح. وتأتي التحديات المتصاعدة فيما تستعد روسيا لتكثيف هجماتها على أوكـرانـيـا بعد الـقـول إن المفاوضات مـن أجــل اتـفـاق ســام وصـلـت إلــى طريق مـــــســـــدود، بـــحـــســـب مــــصــــادر مـــقـــربـــة مـن الكرملين. وتتجه أوكرانيا صوب شتاء صعب آخــــر فـــي ظـــل نــقــص مــنــظــومــة بــاتــريــوت لاعـــــــتـــــــراض الـــــــصـــــــوراريـــــــخ، مــــمــــا يـــتـــرك مـنـاطـقـهـا الـسـكـنـيـة وبـنـيـتـهـا الـتـحـتـيـة معرضة لقصف جوي روسي. أغسطس (رويترز) 17 سيارات تقف في طوابير للتزود بالوقود أمام محطة بموسكو يوم موسكو: «الشرق الأوسط» صرّحت مسؤولة أوروبية بأن الاستخبارات الأوروبية لا تملك أدلة على هجوم عسكري روسي محتمل على بلد عضو في «الناتو» (رويترز) 2025 أغسطس 15 ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky