بــعــد أيـــــام مـــن تــصــاعــد الـــتـــوتـــر على حــــــــدود الـــــــســـــــودان الــــغــــربــــيــــة مـــــع تــــشــــاد، اقتربت تداعيات الحرب أكثر من حـدوده الشرقية مـع إثيوبيا، إثـر احـتـدام المعارك فــي ولايــــة الـنـيـل الأزرق، وإعــــان الجيش إسقاط مسيّرات قال إنها قدمت من اتجاه الأراضي الإثيوبية. ويأتي هذا التطور مع إعـــان «قــــوات الــدعــم الــســريــع» وحلفائها الـسـيـطـرة عـلـى مـنـاطـق اسـتـراتـيـجـيـة في الولاية الحدودية. ويـــــــضـــــــع هـــــــــــذا الـــــــتـــــــطـــــــور دولـــــــتَـــــــن مجاورتَين للسودان، تشاد غربا وإثيوبيا شرقاً، على تماس متزايد مع حرب دخلت عـــامـــهـــا الــــــرابــــــع، وســــــط مـــــخـــــاوف مـــــن أن يــــؤدي اتــســاع الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة قـرب الحدود إلى زيادة مخاطر امتداد تداعيات الــــصــــراع إقــلــيــمــيــا. وكـــانـــت نــجــامــيــنــا قد رفعت مستوى التأهب على حـدودهـا مع السودان، بعد اتهامها الجيش السوداني بتنفيذ ضـربـة داخـــل الأراضــــي التشادية اســــتــــهــــدفــــت رتـــــــــا مـــــن المـــــركـــــبـــــات، وهــــي اتهامات رفضت الخرطوم تحميل الجيش مسؤوليتها من دون تحقيق مستقل. {السريع} تتقدم في النيل الأزرق وفـــــــي أحـــــــــدث تـــــطـــــور عــــلــــى الـــجـــبـــهـــة الـشـرقـيـة، أعلنت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، بالاشتراك مع «الحركة الشعبية لتحرير الــــســــودان - شـــمـــال» بــقــيــادة عــبــد الـعـزيـز الــحــلــو، الــســيــطــرة عــلــى قـــاعـــدتَـــي «ســركــم وبـكـوري» فـي النيل الأزرق، قـرب الحدود الإثيوبية، بعد معارك عنيفة مع الجيش. وقـــــال المــتــحــدث بـــاســـم «الـــدعـــم الــســريــع»، الفاتح قـرشـي، إن قــوات تحالف الـسـودان الـــتـــأســـيـــســـي (تــــأســــيــــس) ســـيـــطـــرت عـلـى الـــقـــاعـــدتَـــن وألـــحـــقـــت خـــســـائـــر بـالـجـيـش والـــــقـــــوات المـــســـانـــدة لـــــه، واســـتـــولـــت عـلـى مركبات قتالية ودبابات وأسلحة وذخائر. وبــثــت «الـــدعـــم الــســريــع» مـقـاطـع مـصـورة قــــالــــت إنــــهــــا تُـــظـــهـــر انــــتــــشــــار عــنــاصــرهــا داخـــل قـاعـدة «سـركـم» العسكرية التابعة لـــلـــجـــيـــش. ولا يـــمـــكـــن الـــتـــحـــقـــق بـــصـــورة مستقلة مــن جميع تفاصيل روايــتــهــا أو حجم الخسائر المعلنة. وفـــي المـقـابـل، أفــــادت مــصــادر محلية بـأن الجيش «صـد هجوما على بـكـوري»، مـــا أبــقــى الـسـيـطـرة عـلـى المـنـطـقـة مـوضـع تــــضــــارب، فـــي غـــيـــاب بـــيـــان تـفـصـيـلـي من الجيش يحسم الوضع الميداني. وتـــكـــتـــســـب ســــركــــم وبـــــكـــــوري أهــمــيــة عسكرية لموقعهما على مـحـاور يمكن أن تتيح للقوات المهاجمة توسيع عملياتها شــمــالا بـاتـجـاه الــدمــازيــن، عـاصـمـة إقليم النيل الأزرق ومركزه السياسي والعسكري والإداري. وجـــــــــــاء الــــتــــصــــعــــيــــد بـــــعـــــد يـــــــــوم مـــن إعـــــان الــجــيــش إســـقـــاط مـــســـيّــرة وصـفـهـا بــــ«الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة المــــعــــاديــــة»، قـــــال إنـهــا دخـــلـــت مــــن اتــــجــــاه الأراضــــــــي الإثـــيـــوبـــيـــة، وإنـــهـــا الــثــالــثــة الــتــي يُــسـقـطـهـا خــــال أقــل مـــن أســـبـــوع. ولا يـــوجـــد تـحـقـيـق مستقل مـن مكان إطــاق المـسـيّــرات أو الجهة التي تديرها. وكــانــت «الــدعــم الــســريــع» وحليفتها «الـــحـــركـــة الــشــعــبــيــة» قـــد ســيــطــرتــا مطلع أغــســطــس (آب) عــلــى «الـــكـــرمـــك وقــيــســان» الاستراتيجيتين على الحدود الإثيوبية، فـي تقدم أدى إلـى مـوجـات نــزوح واسعة، وجــــعــــل الـــنـــيـــل الأزرق واحــــــــدة مــــن أكــثــر جبهات الحرب نشاطاً. المسيّرات تحصد المدنيين وبالتزامن مع معارك النيل الأزرق، أشــــخــــاص عـــلـــى الأقــــــل وأُصـــيـــب 8 قُـــتـــل عــشــرات المــدنــيــن فــي هــجــومَــن بـطـائـرة مسيّرة فـي منطقة ســـرو، شـمـال محلية ســــودري بــولايــة شـمـال كـــردفـــان. وقـالـت هـيـئـة «مــحــامــو الــــطــــوارئ»، الــتــي تـوثـق انتهاكات الـحـرب، إن مسيّرة استهدفت مـــدنـــيـــن فــــي المـــنـــطـــقـــة، قـــبـــل أن تـــعـــاود الــــهــــجــــوم فـــــي أثـــــنـــــاء مــــحــــاولــــة إســـعـــاف 4 المــصــابــن، مـــا أدى أيــضــا إلــــى تــدمـيـر سيارات مدنية. ولــم تـحـدد الهيئة الجهة المسؤولة عــن الــهــجــوم، كـمـا لــم يـصـدر تعليق من الـجـيـش أو «الـــدعـــم الـــســـريـــع». وطـالـبـت المـجـمـوعـة بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين، مؤكدة أن المنطقة المستهدفة مدنية ولا توجد فيها مظاهر عسكرية. وتــصــاعــد اســتــخــدام المـــســـيّـــرات بـصـورة لافتة في الحرب خـال الأشهر الأخيرة، وطـــــالـــــت ضــــربــــاتــــهــــا مـــــواقـــــع عــســكــريــة ومناطق مدنية ومنشآت للطاقة والمياه، خصوصا في إقليم كردفان. ويعكس انتقال ثقل العمليات بين الــحــدود الـغـربـيـة مــع تـشـاد والجنوبية الـــشـــرقـــيـــة مــــع إثـــيـــوبـــيـــا اتــــســــاع الــنــطــاق الـجـغـرافـي لـلـحـرب، ويـزيـد المــخــاوف من تحول المناطق الحدودية من مجرد طرق لــإمــداد والــنــزوح إلــى سـاحـات مواجهة يمكن أن ترفع مستوى الاحتكاك مع دول الجوار. 8 أخبار NEWS تكتسب «سركم» و«بكوري» أهمية عسكرية لموقعهما قرب الدمازين عاصمة النيل الأزرق ASHARQ AL-AWSAT Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت وفاة 73 الجزائر تسجل جراء حرائق الغابات الجزائر: «الشرق الأوسط» بدأت ولاية جيجل، التي تُعرَف بلؤلؤة الساحل، شرق الجزائر، تلتقط أنفاسها ولملمة جراحها، على أثر حصيلة مُفجعة مــن الـضـحـايـا وخـسـائـر قياسية فــي المـمـتـلـكـات لم تـعـرفـهـا الـــبـــاد قــــط، جـــــراء حـــرائـــق الـــغـــابـــات المــهــولــة الـتـي شهدتها المنطقة، الأربــعــاء والـخـمـيـس، والـتـي غـيّــرت وجه الجغرافيا بالمنطقة. من 39 وجــــــرى، بــعــد صــــاة الــجــمــعــة، دفــــن جــمــاعــي لــــــ ضحايا الحرائق التي شهدتها بلدة الجمعة بني حبيبي غرب جيجل، في أجواء مهيبة حضرها الوزير الأول سيفي غريب، وجمع غفير من المواطنين. وأعلنت بلدة بني حبيبي ضحية، في حصيلة مؤقتة، في حين يرجَّح أن 73 تسجيل تتجاوز الحصيلة النهائية للضحايا ذلك الرقم بكثير. وكـــشـــف شـــاهـــد عـــيـــان، لــــ«وكـــالـــة الأنـــبـــاء الألمـــانـــيـــة»، عن ضـحـيـة مـــن عــائــلــة واحـــــدة فـــي أعـــالـــي بــلــدة بني 21 تـسـجـيـل حبيبي، مشيرا إلى أن الحرائق أبادت عائلات بالكامل، فضلا عن انتشال جثث وهي في حالة متقدمة جدا من التفحم. كما لفت إلــى أن مناطق الجمعة بني حبيبي وتيسبيلان وبـرج الـطـهـر، وأولاد عـسـكـر، وبـــــوراوي بـلـهـادف، وســيــدي مـعـروف والميلية والشحنة وتاكسنة، والشقفة، عاشت أوقاتا عصيبة، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، تُشبه يوم «الهول»؛ نظرا لضخامة الحرائق، التي كانت تنتقل بسرعة كبيرة من منطقة إلى أخرى حاصدة في طريقها الأخضر واليابس. ونـــوّه الـشـاهـد بــأن عـــددا مـن الأشــخــاص هلكوا عندما كانوا بصدد مغادرة منازلهم، أو عند محاولاتهم إنقاذهم ممتلكاتهم من الأبقار والغنم ومحاصيلهم الزراعية. كما وثّقت صفحات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد مؤلمة جداً، من ذلك شهادة الطبيب هارون بوجيت، الذي قال إنه وقف على مشاهد وسط ألسنة النيران تفوق كل وصف، عندما باغتت الكارثة الناس في لحظات وجيزة، ولم تترك لهم أي فرصة للنجاة. ولم يتسن للسلطات، حتى الآن، إعداد حصيلة نهائية لـلـضـحـايـا بـسـبـب الــحــرائــق المـشـتـعـلـة واســـتـــمـــرار عمليات الـبـحـث عـــن عـــدد مـــن المــفــقــوديــن، فـــي حـــن يـــرجَّـــح أن تـكـون في 80 الخسائر المـاديـة كبيرة جــداً، فضلا عـن إتــاف نحو المائة من الغطاء الغابي لمنطقة دائما ما تميزت بغاباتها وجـبـالـهـا الـــخـــضـــراء، وهـــو مـــا جـعـلـهـا مــحــج عـــشـــرات آلاف السياح كل صيف. لكن جيجل، اليوم، ليست كما كانت بالأمس، فشواطئها الجميلة غطّاها الدخان والرماد، والحزن والأسى غلب على وجوه سكانها، الذين فقدوا إما قريبا أو صديقا أو جارا في رمشة عين. الخليفي يوجه دعوة رسمية إلى صدام حفتر لزيارة الدوحة قطر توسع تحركاتها في ليبيا سياسيا واقتصادياً... وتنفتح على بنغازي وسَّـــعـــت قــطــر، عــلــى نــحــو مــلــحــوظ، حـضـورهـا الدبلوماسي والسياسي في ليبيا، وبـدا أنها تتجه نحو مزيد من التعاون والشراكة مع مختلف الأطراف السياسية شرقا وغرباً، وتأسيس علاقات مستقبلية تــعــويــضــا عـــن فـــتـــرات مـــاضـــيـــة، شـــهـــدت جـــمـــودا في العلاقات، لا سيما مع بنغازي. ومـــا بــن طـرابـلـس الـعـاصـمـة وبــنــغــازي، أجــرى الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، لقاءات متنوعة استهدفت بــــحــــث ســــبــــل الـــــتـــــعـــــاون الــــســــيــــاســــي والاقـــــتـــــصـــــادي والـعـسـكـري المــشــتــرك، بــالإضــافــة إلـــى مـبـاحـثـات مع المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه. واختتم الخليفي جولته في ليبيا، التي دامت يـــومـــن، بـــزيـــارة بــنــغــازي، ولـــقـــاء الــفــريــق أول صـــدام حفتر، القائد العام المكلّف لـ«الجيش الوطني» في مقر القيادة في بنغازي، وتناولا آخر مستجدات الأوضاع السياسية محليا ودولـيـا، إلـى جانب «سبل تطوير الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة وتـــعـــزيـــز الـــتـــعـــاون فـــي مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين». ولـــقـــطـــر عــــاقــــات وتــــعــــاون وثـــيـــق مــــع سـلـطـات طرابلس (غـربـا)، لكن هـذه أول زيــارة لمسؤول قطري رفيع إلـى بنغازي (شـرقـا) منذ الانقسام السياسي، عاما ً. 14 الذي ضرب البلاد قبل ولـلـسـفـيـر الــقــطــري خــالــد الــــدوســــري، تـحـركـات دبــلــومــاســيــة فـــي لـيـبـيـا تــســتــهــدف «تـــعـــزيـــز أواصــــر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويدعم الاستقرار في ليبيا». ورحَّب صدام حفتر بالوفد القطري الذي ترأسه الخليفي، مشددا على «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ومثمنا الجهود التي تبذلها دولة قطر لدعم استقرار ووحدة ليبيا». ونـقـلـت الــقــيــادة الــعــامــة، مــســاء الـخـمـيـس، عن الخليفي «ســعــادتــه بــزيــارة بــنــغــازي، وإشـــادتـــه بما تشهده المدينة من استقرار ونهضة عمرانية»، كما وجّه دعوة رسمية إلى صدام حفتر لزيارة دولة قطر «لمواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين». يوليو (تموز) الماضي 16 وزار صدام الدوحة في لتقديم واجـب العزاء إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وفاة والده الشيخ حمد. وكــان الخليفي استبق لقاء صــدام حفتر بلقاء شــقــيــقــه بـــالـــقـــاســـم، مـــديـــر عـــــام «صـــــنـــــدوق الـتـنـمـيـة وإعـــادة إعمار ليبيا»، برفقة سفير قطر لـدى ليبيا، خـالـد الـــدوســـري. وتــركــزت المـبـاحـثـات حـــول «أهمية التعاون فـي مـجـالات التنمية والإعــمــار، والشراكات الاقتصادية، ومشاركة المؤسسات والشركات القطرية في المشروعات التنموية التي ينفذها الصندوق». وأوضــــــح المــكــتــب الإعــــامــــي لــلــصــنــدوق، مـسـاء الـــخـــمـــيـــس، أن الـــجـــانـــبـــن نـــاقـــشـــا «تـــعـــزيـــز مـــجـــالات التعاون ذات الاهتمام المشترك، واستمرار التواصل والتنسيق المستمر خلال المرحلة المقبلة، بما يترجم العلاقات بين البلدين إلى تعاون عملي وشراكات في مجالات التنمية والإعمار». وقـــبـــل انـــتـــقـــال الــخــلــيــفــي إلــــى بـــنـــغـــازي، أجـــرى لــقــاءات عـــدة عـلـى مـسـتـويـات مختلفة فــي طـرابـلـس، نهاية الأسبوع الماضي، بداية من مباحثات مع عبد الحميد الـدبـيـبـة رئـيـس حـكـومـة «الـــوحـــدة» المـؤقـتـة، ونائبه سالم الـزادمـة، بجانب مباحثات أجـراهـا مع صلاح النمروش رئيس الأركان العامة بغرب ليبيا. وتمحورت مباحثات الدبيبة والخليفي حول «تـــطـــورات الــعــاقــات الـثـنـائـيـة، وســبــل تـعـزيـز الـــدور الــقــطــري فـــي دعـــم الاســـتـــقـــرار والمــــســــارات السياسية والاقتصادية في ليبيا». وفي حين رحَّــب الدبيبة بزيارة الوزير القطري إلـى طرابلس وبنغازي، شــدَّد على «أهمية استمرار الـــتـــواصـــل مـــع مـخـتـلـف الأطـــــــراف الــلــيــبــيــة»؛ وتـطـلـع حكومته إلى «دور قطري أكبر خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الاستقرار والتوافق، ويعزز التنسيق الإقليمي والدولي بشأن ليبيا». وتـنـاول اللقاء، بحسب مكتب الدبيبة، تطوير التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الــطــاقــة والـــخـــدمـــات الـصـحـيـة، والانـــتـــقـــال بـالـتـعـاون الاقـــتـــصـــادي بـــن الــبــلــديــن إلــــى بـــرامـــج ومــشــروعــات عملية أوسع. كــمــا نـــاقـــش الــجــانــبــان تـــطـــورات آلـــيـــة الــتــعــاون الرباعي بين ليبيا وقطر وتركيا وإيطاليا في ملف الـهـجـرة غـيـر الـنـظـامـيـة، والـبـنـاء عـلـى انــطــاق غرفة العمليات التجريبية، وتعزيز برامج التعاون المشترك فــي بـنـاء الـــقـــدرات، ومـكـافـحـة الـهـجـرة، ودعـــم بـرامـج العودة الطوعية. وحظي الجنوب الليبي بإطلالة على طاولة لقاء الخليفي والزادمة، نائب الدبيبة، الذي قال إنه «قدم إحـاطـة لـلـوزيـر الـقـطـري حــول الأوضــــاع فـي الجنوب (فزان)، تناولت أبرز التحديات والعقبات في مختلف المجالات»، إلى جانب بحث آفاق التعاون الاقتصادي والـتـنـمـوي، وتــطــورات ملف الـهـجـرة غير النظامية، وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين. القاهرة: جمال جوهر مظاهرات مناهضة للمهاجرين في سبتة تتحول إلى مواجهات مع الشرطة تحولت المظاهرات المنددة بالأوضاع الأمنية في سبتة، الجيب الصغير الــذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى مواجهات بين السكان المحليين والشرطة، الـخـمـيـس، بـعـد شـهـر مـــن الــتــدفــق الــهــائــل لمـهـاجـريـن قادمين من المغرب. وفرّقت الشرطة المتظاهرين على أحــد الـشـواطـئ، بعدما توجهت مجموعة منهم إلى المـنـطـقـة الــتــي يــنــام فـيـهـا المـــهـــاجـــرون. وقــــد أُضــرمــت الــنــيــران فـــي بـعـض مـمـتـلـكـاتـهـم، وفــقــا لمـشـاهـد بثها التلفزيون الإسباني الرسمي. وفـي وقـت سابق مـن الـيـوم نفسه، نظّم عشرات المتظاهرين احتجاجا لمنع مركبات تابعة لـ«الصليب الأحــمـــر» مــن الـــوصـــول إلـــى الـشـاطـئ لـتـوزيـع الطعام على مئات المهاجرين الموجودين في المنطقة. وهتف المتظاهرون، الذين كانوا يلوحون بالأعلام الإسبانية، بشعارات: «ليرحلوا»، و«اخرج يا صليب أحمر»، قبل أن تفرقهم الشرطة. ودعــت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة إلى التهدئة في ظل التوتّرات المتزايدة في المدينة، إثـر أحــداث وقعت بعد قرابة شهر من توافد آلاف المهاجرين من المغرب. وما زالت الأجواء مشحونة بعد وصول أكثر من يوليو (تموز) الماضي إلى 31 و 30 ألف مهاجر في 70 هذا الجيب وسط مظاهرات منتظمة للسكان المحليين، ينددون فيها بمشكلات أمن ونظافة صحية، متّهمين حـكـومـة رئـيـس الـــــوزراء الاشــتــراكــي بــيــدرو سانشيز بتركهم لمصيرهم. وشــــهــــدت مـــظـــاهـــرة جــمــعــت الآلاف مــــن ســكــان المدينة مساء الأربعاء اضطرابات، بعد إطلاق الشرطة الـــغـــاز المـسـيـل لــلــدمــوع لمـنـع المـحـتـجـن مـــن الـتـعـرّض لمهاجرين على الشاطئ، حسب الصحافة الإسبانية. وفجراً، تعرّضت آلية عسكرية على متنها أربعة جنود مهاجرا رشقوهم بالحجارة، 70 لـ«كمين» نصبه نحو ما دفع العسكريين إلى الفرار وطلب مؤازرة الشرطة، حسبما قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ناطق باسم الشرطة الوطنية. مغربيا بـعـد الـــحـــادث، الـــذي أُصـيـب 12 وأُوقــــف خــــالــــه جــــنــــدي بــــجــــروح طـــفـــيـــفـــة. وقــــالــــت المـــســـؤولـــة عـــــن الــــــشــــــؤون المــــالــــيــــة فـــــي مــــديــــنــــة ســــبــــتــــة، كــيــســي تشانديراماني، لإذاعـة «كادينا سير»، إن «التوترات فـــي مـديـنـة سـبـتـة مـرتـفـعـة جـــــداً»، بـسـبـب غــيــاب «أي اســتــجــابــة» مـــن جــانــب الـحـكـومـة المـــركـــزيـــة، مضيفة: «نشعر بأنّنا متروكون». ووجّه وزير العدل فيليكس بولانيوس من مدريد «رسالة تهدئة وثقة بالدولة... إلى مواطني سبتة». بدوره، اعتبر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غــرانــدي مـارلاسـكـا، الجمعة، أن «الـعـنـف لا يمكن أن يــكــون حــــاً» لـــأزمـــة الـــدائـــرة فـــي سـبـتـة، عـقـب وقـــوع حـــوادث عــدة فـي المـديـنـة، وقـــال أمـــام مجلس الـنـواب: «أدعو إلى الهدوء ووقف جميع أعمال العنف. فالعنف لا يمكن أن يحل مشكلة بهذه الدرجة من التعقيد». مــــن جـــهـــتـــه، اعـــتـــبـــر رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة المـحـلـيـة لجيب سبتة، خـــوان خيسوس فـيـفـاس، المنتمي إلى حـــزب الـشـعـب الـيـمـيـنـي المـــعـــارض، فــي بــيــان، أنـــه «لا يمكن ولا يحق لأي أحـد أن يأخذ حقه بـيـده»، مدينا «بشدة اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف». ومع ذلك، اعتبر فيفاس أن «المظاهرات التي تطالب بعودة الأوضاع إلى الوضع الطبيعي» في الجيب «مشروعة ومبررة تماماً». سبتة - مدريد: «الشرق الأوسط» «الدعم السريع» تتقدم بالنيل الأزرق... وقتلى بالمسيرات في كردفان الحرب السودانية تقترب أكثر من الحدود الإثيوبية لاجئون سودانيون في مخيم «أورا» بأسوسا في منطقة بني شنقول - جوموز بإثيوبيا (أ.ف.ب) نيروبي: محمد أمين ياسين
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky