6 فلسطين NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت يريد استخدام «خطة الحسم» المطبقة بالضفة ضد «عرب إسرائيل» سموتريتش يعلن حرب استيطان لـ«تهويد الجليل والنقب» أعلن وزير المالية الإسرائيلي، رئيس حـــزب «الـصـهـيـونـيـة الــديــنــيــة»، بتسلئيل سـمـوتـريـتـش، عـــن خـطـة واســـعـــة لتهويد الجليل والنقب تحت عنوان «نعم. نُهوِّد!». تستهدف هذه الخطة الوجود العربي في الشمال وفي الجنوب، وهما المنطقتان اللتان تعدّان ذات أكثرية عربية، وتتضمن إقامة عشرات البلدات والمــزارع اليهودية، وتـوسـيـع الاسـتـيـطـان الــقــائــم، إلـــى جانب إلغاء مخططات تطوير للبلدات العربية، فـــــي تـــــوجـــــه عــــنــــصــــري مـــعـــلـــن يـــســـتـــهـــدف الــــــوجــــــود الــــعــــربــــي وحــــــيــــــزه الـــجـــغـــرافـــي والتنموي في المنطقتين. وقال سموتريتش بصراحة، إنه بعد ظـهــور الـنـتـائـج الأولـــيـــة لـنـجـاح مـشـروعـه المـــــعـــــروف بــــ«خـــطـــة الـــحـــســـم» فــــي الــضــفــة الغربية، فإن حزبه سيطالب، في الحكومة المـقـبـلـة، بالسيطرة عـلـى إدارة التخطيط وســـلـــطـــة أراضــــــــي إســــرائــــيــــل؛ وهــــمــــا أهـــم مؤسستين تحكمان الأرض والـبـنـاء، من أجل فرض تغييرات جذرية على سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي. وكان سموتريتش يتكلم في مهرجان انتخابي، وبـــدا واضـحـا فـي خطابه مدى قـلـقـه مـــن اســتــطــاعــات الـــــرأي الــتــي عـــادت لــتــنــذر حــزبــه بــالــســقــوط، عــلــى الـــرغـــم من المــــشــــاريــــع الاســـتـــيـــطـــانـــيـــة الـــكـــبـــيـــرة الــتــي قــــام بــهــا فـــي الــضــفــة الـــغـــربـــيـــة؛ فــهــو منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو، يعمل على تنفيذ خطة ترمي إلـى القضاء على الـقـضـيـة الفلسطينية وتـحـطـيـم السلطة الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية، وبالإضافة إلى توسيع الاستيطان بشكل 120 مستوطنة و 130 هائل، بلغ حد إقامة مـزرعـة استيطانية 140 بــؤرة استيطان و وترحيل الفلسطينيين من الأراضـي، التي يتم الاستيطان فيها، وتفعيل ميليشيات مــســلــحــة تـــنـــفـــذ مــــئــــات الاعـــــــتـــــــداءات عـلـى الفلسطينيين فـــي كـــل شــهــر. والآن يـأتـي بخطة تستهدف مواطني إسرائيل العرب ) وقــيــاداتــهــم السياسية 48 (فلسطينيي الوطنية التي يصنفها على أنها معادية لإسرائيل. وقـــــال فـــي عــــرض خــطــتــه: «سـنـدهـس الإجـــــراءات والأشــخــاص مـن أجــل السماح بـــإقـــامـــة المــــــــــزارع... سـنـعـمـل عــلــى إقــصــاء العناصر المعادية للصهيونية من أجهزة التخطيط والأراضي، واستبدال أشخاص يـفـهـمـون تــحــدي تـهـويـد الـنـقـب والـجـلـيـل بهم». وأضــاف أنـه يعتزم تنفيذ ذلـك عبر تشريعات جديدة، مؤكداً: «لن أتوسل إلى الموظفين أو المستشارين القضائيين، بل سأفرض عليهم القوانين». وتسعى الخطة، بحسب سموتريتش، إلى نقل النموذج الاستيطاني الذي طبقه فــي الـضـفـة الـغـربـيـة المـحـتـلـة إلـــى الجليل والـــنـــقـــب، مــــع وضـــــع هـــــدف مــعــلــن يـتـمـثـل في إضافة مليون يهودي إلـى المنطقتين. بـــلـــدة يـهـوديـة 40 وتــشــمــل الــخــطــة إقـــامـــة جـــــديـــــدة وعــــــشــــــرات مـــــا تـــســـمـــى «المـــــــــزارع الفردية»، إلى جانب توسيع كبير للبلدات الــيــهــوديــة الــقــائــمــة، وتــوفــيــر مـــئـــات آلاف الوحدات السكنية. وتــكــشــف تــصــريــحــات سـمـوتـريـتـش أن جوهر المشروع لا يقتصر على إضافة بلدات يهودية، بل يشمل بصورة مباشرة ضرب إمكانيات التطور العمراني للبلدات العربية في الجليل والنقب؛ إذ سيسعى «لاستعادة الأراضي التي منحت للبلدات الـعـربـيـة وإقــامــة بــلــدات يـهـوديـة عليها»، علما بأن حكومات إسرائيل المتعاقبة هي التي صادرت الأراضي العربية ومنحتها للبلدات اليهودية. وقـــــال ســمــوتــريــتــش: «بــــــدلا مـــن أن يــطــوقــوا الـــبـــلـــدات الـــيـــهـــوديـــة، سـنـطـوق الــــبــــلــــدات الـــعـــربـــيـــة ونـــــوقـــــف الامـــــتـــــداد السكاني العربي». وأضاف: «إن سياسة التخطيط خلال العشرين عاما الماضية كــانــت شـيـئـا مــا بـعـد صـهـيـونـيـة، وأدت إلـــى إعــــداد مـخـطـطـات ضـخـمـة للبلدات الـعـربـيـة، خـصـوصـا فــي الـجـلـيـل»، وقـد أتاحت لهذه البلدات «التوسع بصورة غــيــر مــتــنــاســبــة» عــلــى حـــســـاب الــبــلــدات اليهودية. وقــال بـوضـوح: «سنلغي كل هــــذه المــخــطــطــات الـــتـــي تـخـلـق تـــواصـــا للاستيطان العربي في الجليل وتخنق البلدات اليهودية. سنقلب المعادلة». وأكــــــــــــد ســـــمـــــوتـــــريـــــتـــــش أن حــــزبــــه ســيــعــمــل كـــذلـــك عـــلـــى تــغــيــيــر أولــــويــــات أجـــهـــزة الـتـخـطـيـط والأراضـــــــي، وتعيين مسؤولين يتبنون مـا وصـفـه بــ«الـرؤيـة الـــصـــهـــيـــونـــيـــة والــــقــــومــــيــــة» فــــي المــــواقــــع الرئيسية، إلى جانب تقليص الإجراءات القانونية والإدارية التي قد تعرقل إقامة المستوطنات والمزارع الجديدة. وقــــــــــد عـــــــقّـــــــب رئـــــــيـــــــس «الـــــقـــــائـــــمـــــة المشتركة»، يوسف جبارين، على هذه التصريحات قائلاً: «إنها تعني عمليا إعـــــان حــــرب جـــديـــدة عــلــى الـجـمـاهـيـر الــعــربــيــة فـــي مـــجـــال الأرض والمــســكــن، فــي وقـــت تـعـانـي فـيـه الــبــلــدات العربية مـــنـــذ عــــقــــود مـــــن ســــيــــاســــات مــــصــــادرة الأراضـي، وتضييق مسطحات النفوذ، ونقص مناطق البناء والتطوير، مقابل الـتـوسـع المــتــواصــل لـلـبـلـدات الـيـهـوديـة والمـشـاريـع الاستيطانية. ونـحـن نعده بـالـوقـوف ضـد مخططاته ومحاربتها بكل قوتنا». » في الضفة الغربية (أ.ف.ب) 1 وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي تل أبيب: نظير مجلي تهدف خطة الوزير اليميني المتطرف لإضافة مليون يهودي إلى الجليل والنقب بلدة جديدة 40 وإقامة وعشرات «المزارع الفردية» مع تكثيف الاستهدافات عند «الخط الأصفر» إسرائيل تغتال قيادات في القطاع تُـــصـــعّـــد إســـرائـــيـــل عــمــلــيــات الاغـــتـــيـــال بحق قـيـادات ميدانية ونشطاء بـارزيـن في الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بـقـطـاع غـــزة، بـالـتـزامـن مـع تكثيف عمليات اســتــهــداف المــدنــيــن عـنـد «الـــخـــط الأصـــفـــر»، بـعـدمـا قـــيّـــدت أوامـــــر إطــــاق الـــنـــار لأسـابـيـع محدودة مؤخراً. الاغتيالات وقتلت طـائـرة مسيّرة إسرائيلية بعد ظــهــر أمــــس نــاشــطــا فـــي «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام»، الـــجـــنـــاح المـــســـلـــح لـــحـــركـــة «حــــــمــــــاس»، بـعـد اســتــهــدافــه بــــصــــاروخ بـشـكـل مــبــاشــر أثــنــاء قـــيـــادتـــه دراجـــــــة هـــوائـــيـــة فــــي حــــي الــصــبــرة مدنيين من 3 جنوب مدينة غــزة. فيما قُتل عـائـلـة واحــــدة فــي غــــارة جــويــة استهدفتهم قرب «الخط الأصفر» جنوب القطاع. وقتلت طائرات إسرائيلية أول من أمس مـــن قـــــادة ونـــشـــطـــاء «الـــقـــســـام»، و«ســـرايـــا 4 الـــقـــدس» الــجــنــاح المــســلــح لــحــركــة «الــجــهــاد الإسلامي». وعلمت «الشرق الأوســط»، من مصادر مـيـدانـيـة، أن بـعـض مــن جـــرى اغـتـيـالـهـم هم قــــيــــادات مـــيـــدانـــيـــة بـــــــارزة تــعــمــل فــــي الآونـــــة الأخيرة على إعادة ترتيب صفوف العناصر المـــســـلـــحـــة فـــــي الأجــــنــــحــــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــي يخدمون بها. وقُـــتـــل إبـــراهـــيـــم الـــبـــس، مـــســـاء أول من أمـس، في غـارة إسرائيلية استهدفته داخل خيمة كــان يـوجـد فيها عند مفترق أنصار غـــرب مـديـنـة غــــزة. ووفـــقـــا لمـــصـــادر مـيـدانـيـة تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن البس كان قائد سرية «النخبة» فـي «كتائب القسام»، الـــجـــنـــاح الــعــســكــري لــحــركــة «حــــمــــاس»، في كتيبة «الخلفاء» بمخيم جباليا شمال قطاع غزة. وقــبــل ذلـــك بــوقــت قـصـيـر، قُــتــل حـمـدي كحيل إثــر اسـتـهـداف دراجـــة كهربائية كان يستقلها في منطقة الصناعة، جنوب مدينة غــزة. وحسب المـصـادر الميدانية، كـان كحيل أحد قادة جهاز «المعلومات» التابع لـ«سرايا الــــقــــدس»، والمــــســــؤول عـــن جــمــع المــعــلــومــات الاسـتـخـبـاراتـيـة لـصـالـح قــيــادة «الــســرايــا»، وكـذلـك لصالح قــيــادات المـسـتـوى السياسي في حركة «الجهاد الإسلامي». وقــــبــــل ذلـــــــك، جــــــرى اســــتــــهــــداف خـيـمـة بمنطقة مواصي القرارة شمال خان يونس جــنــوبــي الـــقـــطـــاع، مـــا أدى إلــــى مــقــتــل عـــزام الـــعـــبـــادلـــة، أحــــد نــشــطــاء «كــتــائــب الــقــســام». وتـزامـن ذلـك مع الإعــان ظهر الخميس، عن مقتل بلال الركيعي متأثرا بجروحه الحرجة الــتــي أصــيــب بــهــا، إثـــر غــــارة اسـتـهـدفـتـه في مـدخـل مـنـزل عائلته بمخيم الـشـاطـئ غـرب مدينة غزة. وذكرت مصادر ميدانية أن الركيعي هو قائد «وحـــدة الـــدروع» فـي «كتيبة الشاطئ» الـــتـــابـــعـــة لـــــ«الــــقــــســــام». فـــيـــمـــا قـــــال الــجــيــش الإسرائيلي إنه من قادة «وحدة المدفعية». وكـــثّـــفـــت إســـرائـــيـــل فـــي الأيــــــام الأخـــيـــرة مـن عمليات الاغتيال بحق نشطاء «كتائب الــقــســام» بـشـكـل خــــاص. وركـــــزت الـعـمـلـيـات على قيادات ميدانية ونشطاء من «النخبة»، خـاصـة ممن شـاركـوا فـي هجوم السابع من ، وممن احتفظوا 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول بـمـخـتـطـفـن إســـرائـــيـــلـــيـــن. وهــــــذا مــــا أوعــــز بــه رئـيـس أركــــان الـجـيـش الإسـرائـيـلـي، إيــال زامير، خلال زيارته قواته داخل قطاع غزة، مــشــددا عـلـى ضــــرورة نـــزع ســـاح «حــمــاس» ومطاردة وتصفية المشاركين في الهجوم. وحــــــــذّرت الـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي الأيــــــــام الأخـــــيـــــرة قــــادتــــهــــا ونـــشـــطـــاءهـــا مـن تـكـثـيـف إســـرائـــيـــل لـــاغـــتـــيـــالات، خـــاصـــة مع قــــــرب انــــتــــخــــابــــات الـــكـــنـــيـــســـت نـــهـــايـــة شـهـر أكتوبر المقبل. وأصدرت تعميمات لقياداتها ونشطائها بـزيـادة الإجــــراءات الأمنية التي تحد من الوصول إليهم. «الخط الأصفر» ويــــتــــزامــــن ذلـــــك مــــع تــكــثــيــف إســـرائـــيـــل لاســــتــــهــــداف المـــدنـــيـــن الــفــلــســطــيــنــيــن عـنـد «الــــخــــط الأصـــــفـــــر». وألــــقــــت طــــائــــرة مــســيّــرة صغيرة «كـــواد كابتر»، صباح أمــس، قنبلة مـواطـنـن مـن عائلة عـابـديـن، بينهم 3 على شـقـيـقـان، مــا أدى إلـــى مقتلهم عـلـى الــفــور، وذلــــك فــي منطقة المـطـاحـن بــالــقــرارة شمال خــان يـونـس. ونقلت جثامينهم إلــى مجمع نــاصــر الــطــبــي؛ حـيـث شــاركــت عـائـلـتـهـم في تشييعهم وسط حالة من الحزن والغضب. غزة: «الشرق الأوسط» عدّتها عائقا أمام خطة ترمب لنزع السلاح «هآرتس» تكشف جرائم ميليشيات إسرائيل في غزة كـشـف تحقيق لصحيفة «هــآرتــس» العبرية أن الميليشيات الخمس المسلحة التي أنشأتها إسرائيل في قطاع غـزة، لا تشكل عقبة في طريق تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فحسب، بل تقوم بـــمـــمـــارســـات تـــقـــع تـــحـــت طـــائـــلـــة ارتـــكـــاب جـرائـم حــرب؛ إذ تُــرحِّــل الفلسطينيين من بــيــوتــهــم وتــنــهــب المــمــتــلــكــات والمــــدخــــرات وتمارس القتل. وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي لها، أمــس، إن عمل هـذه الميليشيات يدل عـلـى «ذروة جـــديـــدة فـــي فـــقـــدان الـــحـــدود، الـــذي يـجـد تـعـبـيـره فــي الــتــعــاون العميق بين الجيش والشاباك (المخابرات العامة في إسرائيل) والميليشيات الفلسطينية، التي تعارض (حماس). فما بدأ كظاهرة موضعية، تطور على مدى الزمن، وبقوة أكبر بعد الإعلان عن وقف النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. والآن تعد شبكة المـيـلـيـشـيـات الــتــي تـسـتـخـدمـهـا إسـرائـيـل خمس ميليشيات بـارزة، أصبحت الذراع التنفيذية للجيش والـشـابـاك فـي القطاع وترتكب جرائم حرب». وقــــــالــــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إن تــحــقــيــقــهــا الصحافي بني على أســاس صــور جوية وشــــــهــــــادات جــــنــــود ومـــــصـــــادر فـــــي غـــــزة، ومــعــلــومــات مـــن الأمـــــم المــتــحــدة وتـحـلـيـل معلومات من الشبكة. ونتائجه يجب أن تقلق كل إسرائيلي وإسرائيلية. وحذرت من أن التعاون مع الميليشيات يعرض جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم للخطر، الذين يجدون أنفسهم حاضرين فــــــي اســــــتــــــخــــــدام آلـــــيـــــة تـــحـــكـــيـــم داخــــلــــيــــة لــلــمــيــلــيــشــيــات، بـــمـــا فــــي ذلـــــك اســـتـــخـــدام الــســاح الـــنـــاري، مثلما روى لــ«هـآرتـس» مـــقـــاتـــل كــــــان فـــــي المـــــكـــــان. لـــكـــن الأمـــــــــور لا تتوقف هـنـاك. فالميليشيات تعمل أيضا ضد مدنيين غير متورطين، وضمن أمور أخـــرى تنشغل بـطـرد غـزيـن مـن بيوتهم، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وقـــــــــــال ضــــــابــــــط فـــــــي ســـــــــاح الـــــجـــــو: «أنــــــت تـــــرى كـــيـــف تــبــعــث دولــــــة إســـرائـــيـــل بـمـيـلـيـشـيـات مـسـلـحـة ومــــدربــــة لارتـــكـــاب جــــرائــــم حــــــرب، وأنــــــا مــــن يــتــعــن عـــلـــي أن أحميهم فـي زمــن النشاط كـي لا يصابوا بأذى». المـــعـــروف أن إســرائــيــل أقــامــت خمس ميليشيات فلسطينية مسلحة فـي غـزة، خلال الحرب: الأولـى في الشمال بمنطقة بـــيـــت لاهــــيــــا، ويـــقـــودهـــا أشــــــرف المــنــســي؛ والـــثـــانـــيـــة بـــالـــقـــرب مــــن حــــي الــشــجــاعــيــة بـمـديـنـة غــــزة فـــي الـــشـــمـــال، بــقــيــادة رامـــي عـــــدنـــــان حــــلــــس؛ والــــثــــالــــثــــة فـــــي الــــوســــط بالقرب من ديـر البلح بقيادة شوقي أبو نصيرة؛ والرابعة في خان يونس بقيادة حسام الأسـطـل؛ والخامسة كانت بقيادة ياسر أبو شباب وتعمل في منطقة رفح، ومنذ اغتيال أبو شباب حل محله غسان الـدهـيـنـي، الـــذي انـتـشـرت إشـاعـة فـي غزة بأنه أصيب مؤخرا في محاولة اغتيال. وحـــســـب تــقــريــر «هـــــآرتـــــس»، كشفت شـهـادات جنود وضـبـاط إسرائيليين عن أن هذه الميليشيات، التي أقامتها إسرائيل لمحاربة «حماس»، لا تُستخدم ضد أفراد «حماس» فقط، بل أيضا ضد سكان غزة الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة في القطاع، موضحة أنها عملت في مرحلة ما بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي على طرد سكان غـزة من منازلهم. وارتكبت جرائم حـــــرب وانـــتـــهـــاكـــات واســــعــــة بـــحـــق ســكــان قـــطـــاع غـــــزة، شـمـلـت إطـــــاق الـــنـــار عليهم وطـردهـم مـن منازلهم ونهب ممتلكاتهم وإحراق منازلهم. وروى ضــــــابــــــط فـــــــي ســـــــــاح الــــجــــو الإسرائيلي ما شاهده أثناء تعقبه إحدى هـذه الميليشيات بواسطة طـائـرة مسيّرة للاستطلاع والـهـجـوم، برفقة عنصر من «الـــشـــابـــاك» فــقــال: «رأيــنــاهــم يـصـلـون في شــاحــنــتــن أو ثــــاث شـــاحـــنـــات صــغــيــرة، تشبه إلــى حـد كبير شاحنات (حـمـاس). ركـــــضـــــوا وأطــــلــــقــــوا الـــــنـــــار عـــلـــى الــــنــــاس. اقتحموا كل مبنى، ونهبوا كل ما وقع بين أيديهم، ثم خرجوا بـأكـوام من الممتلكات وأحرقوا المنزل». وقـــــــالـــــــت الــــصــــحــــيــــفــــة فـــــــي كـــلـــمـــتـــهـــا الافــتــتــاحــيــة: «إســـرائـــيـــل تــشـتــرط للتقدم فـــي خــطــة تــرمــب لإنـــهـــاء الـــحـــرب فـــي غــزة نزع سلاح (حماس)، فيما (حماس) ترى فـــي المـيـلـيـشـيـات تــهــديــدا وتــطــالــب بـنـزع سلاحها كشرط لنزع سلاحها هي أيضاً. وهـــكـــذا تــحــول مـــشـــروع المـيـلـيـشـيـات إلــى عـائـق فـي وجــه تنفيذ اتـفـاق تـرمـب الـذي هـــدفـــه أن يــنــهــي الــــحــــرب بــشــكــل حـقـيـقـي ويؤدي إلى نزع سلاح (حماس)، انسحاب إســـرائـــيـــلـــي مــــن الــــقــــطــــاع. فــــا تــخــطــئــوا: مشروع الميليشيات هو عصا أخرى تدقها إسـرائـيـل فــي دوالــيــب الاتـــفـــاق. وإلـــى هـذا تضاف هجمات الجيش الإسرائيلي، التي تـتـواصـل فـي الـقـطـاع، وتـمـوضـع الجيش الإســـرائـــيـــلـــي عـــلـــى طـــــول الـــخـــط الأصـــفـــر وتـحـويـلـه عـمـلـيـا إلـــى خـــط حــــدود جـديـد لإســــرائــــيــــل، مــــع أفـــــق ضــيــق لــانــســحــاب. رئيس الــوزراء مرة أخـرى يوجه إسرائيل إلـــى وضـــع انـتـقـالـي فـــي الــقــطــاع آخـــذ في التثبت كوضع دائم خطير، أثمانه عالية عـــلـــى الـــســـكـــان فــــي غـــــزة وعـــلـــى إســـرائـــيـــل نفسها. هذا الوضع يتضمن قتالا بقوى مـتـدنـيـة، ســكــان مـحـلـيـن يــعــانــون، عبئا على الجيش الإسرائيلي المتوتر على أي حال في ساحات عديدة. وفوق كل شيء، غياب التقدم لحكم بديل لـ(حماس). على إسرائيل أن تبذل جهودا للتقدم في المسار السياسي فـي غـــزة. خـطـوة أولـــى فـي هذا الاتجاه ستكون إنهاء مشروع الميليشيات المسلحة الآن». فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس (صورة من فيديو بثته «رويترز») غزة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky