5 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت ترفض القوة الإيطالية وتوسيع المناطق النموذجية... وتعرقل ترتيبات ما بعد «اليونيفيل» ثلاث لاءات إسرائيلية تعقّد التقدم في ملف جنوب لبنان وضعت إسـرائـيـل ثــاث لاءات تسهم فـي عرقلة التقدم نحو أي حـل فـي المسار السياسي والـعـسـكـري فـي جـنـوب لبنان، وتتمثل الــــاءات الــثــاث فــي رفـــض الـقـوة الإيطالية المقترحة لتنفيذ مهمة التحقق في المنطقة التجريبية، كما ترفض توسيع المناطق النموذجية، وتضع عراقيل أمام أي تـرتـيـبـات لمــا بـعـد «الـيـونـيـفـيـل»، ومـن بينها مقترحات لقوة أوروبية تحل مكان البعثة الأممية التي تنتهي ولايتها أواخر العام الحالي. وتتعقد الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة في جنوب لبنان، في ظل استمرار الـــخـــاف عــلــى شــكــل الآلـــيـــة الأمـــنـــيـــة الـتـي يُفترض أن ترافق أي انسحاب إسرائيلي، والــــجــــهــــة الــــتــــي ســـتـــتـــولـــى الـــتـــحـــقـــق مــن تنفيذ الالــتــزامــات، وحـــدود صلاحياتها، بـــــــالـــــــتـــــــوازي مـــــــع اســــــتــــــمــــــرار الـــعـــمـــلـــيـــات الإسرائيلية في الجنوب. نزعة إسرائيلية إلى العرقلة وبــــعــــد نـــحـــو شـــهـــريـــن عـــلـــى تــوقــيــع «اتفاق الإطار» لم يحصل حتى الآن انتقال إلـــى مـنـاطـق تجريبية إضــافــيــة، فــي حين بــرز اعــتــراض إسـرائـيـلـي، بحسب الإعــام العبري، على مقترح مشاركة قوة إيطالية فــــي مـــراقـــبـــة المـــنـــاطـــق الــــتــــي يُـــفـــتـــرض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية ويتولى الجيش اللبناني مسؤوليتها. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر وزاريـــــــــــة لــبــنــانــيــة لـ«الشرق الأوسط» إن «أحد أبرز الأسباب الــتــي تــحــول حـتـى الآن دون حـسـم هـويـة الـــجـــهـــة الــــتــــي ســـتـــشـــارك فــــي الــتــرتــيــبــات الأمنية المقبلة في جنوب لبنان، وتحديد مهماتها وصلاحياتها وضوابط عملها، يتمثل فــي المــواقــف الإسـرائـيـلـيـة المتبدلة والاعتراضات التي تطرحها تل أبيب». وأوضحت المصادر أن «الإسرائيليين لـــم يــكــونــوا يـعـتـرضـون فـــي الــســابــق على مـشـاركـة الإيـطـالـيـن، فــي حــن بـــرز الـيـوم اعـــتـــراض إســرائــيــلــي عـلـى قـــوة إيـطـالـيـة، بعدما كانت قد ظهرت أيضا اعتراضات على الفرنسيين»، لافتة إلى أنه «حتى الآن لا يوجد قـرار نهائي بشأن مَن سيشارك، ومـــا طبيعة المـهـمـات الـتـي سـتـوكـل إلـيـه، وما حدود هذه المهمات وآليات تنفيذها». وأضـــــافـــــت: «المـــــواقـــــف الإســـرائـــيـــلـــيـــة تتغير باستمرار؛ فـتـارة يعترضون على الـــفـــرنـــســـيـــن، وتـــــــارة عـــلـــى الإيـــطـــالـــيـــن... وتـظـهـر فــي كــل مـرحـلـة شـــروط أو مـواقـف جـــديـــدة، ولـــذلـــك لـــم تـسـتـقـر بـعـد الصيغة النهائية للترتيبات». وأكــــــدت المــــصــــادر أن «الاتـــــصـــــالات لا تزال مستمرة للبحث في البدائل الممكنة، ولم يجر حتى الآن الاستقرار على صيغة نهائية، وإلا لكانت معالم المرحلة المقبلة قــــد أصـــبـــحـــت أكـــثـــر وضـــــوحـــــا». ورأت أن «جــــــزءا أســـاســـيـــا مـــن الــتــعــقــيــدات يـرتـبـط بــــشــــروط الـــتـــرتـــيـــبـــات نــفــســهــا؛ إذ تــطــرح إســــرائــــيــــل مـــطـــالـــب تـــتـــصـــل بــصــاحــيــات الــقــوة وآلـــيـــات عـمـلـهـا، مــن بينها مسائل مرتبطة بتفتيش المنازل وطبيعة المشاركة فـي الإجــــراءات الميدانية، وهـي أمــور تثير محاذير عدة وتعرقل الوصول إلى اتفاق». وتابعت: «تترافق هذه الشروط مع مواقف إسرائيلية تتحدث عن أن الجيش اللبناني لا يقوم بالدور المطلوب منه، ومجمل هذه المؤشرات يوحي بوجود نزعة إسرائيلية إلى العرقلة». واشنطن في قلب الاتصالات وعن الخيارات اللبنانية في مواجهة التعقيدات، قالت المصادر: «لبنان يتشاور مـــع الأمـــيـــركـــيـــن؛ لأنـــهـــم يـتـحـمـلـون أيـضـا مـسـؤولـيـة فــي هـــذا المـــســـار. عـنـدمـا وُضــع إطـــــــار الــــتــــفــــاوض كــــــان الــــــــدور الأمـــيـــركـــي جـــزءا أسـاسـيـا مـنـه، وبـالـتـالـي فــإن المسار لـــيـــس مـــحـــصـــورا بــــن لـــبـــنـــان وإســـرائـــيـــل وحدهما». وأضافت: «لا يوجد عمليا أي بديل عن التواصل مع الأميركيين؛ لأنهم الجهة الـقـادرة على التواصل مع الجانب الإسرائيلي والتأثير في هذا المسار، ولذلك فإن الاتصالات معهم لا تزال متواصلة». رواية إسرائيلية حول المناطق التجريبية وتـــظـــهـــر الـــتـــســـريـــبـــات الإســرائــيــلــيــة أن الـخـاف لا يقتصر على هـويـة الجهة الـــــدولـــــيـــــة الـــــتـــــي يـــمـــكـــن أن تــــــشــــــارك فــي الترتيبات المقبلة، بـل يمتد إلــى طبيعة صلاحياتها وحـدود مهماتها وعلاقتها بـالـجـيـش الـلـبـنـانـي وآلـــيـــات الـتـحـقـق من الـتـنـفـيـذ. ونــقــل مــوقــع «والــــــاه» الـعـبـري أن إســـرائـــيـــل أبـــلـــغـــت الـــــولايـــــات المــتــحــدة بعدم رضاها عن نتائج تطبيق مشروع «المناطق التجريبية»، ووجهت انتقادات إلــــــى أداء الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي فـــــي هـــذه المناطق. وبحسب الموقع، اعتبر مسؤول أمني إسـرائـيـلـي أن الـجـيـش الـلـبـنـانـي لا ينفذ، مـن وجهة النظر الإسرائيلية، الإجـــراءات المطلوبة منه، وربط ذلك بعدم استعداد تل أبيب حاليا للانتقال إلى مناطق إضافية. وتبقى هذه المواقف جزءا من الرواية الإسرائيلية بشأن تنفيذ التفاهمات، في حـــن تــؤكــد المـــصـــادر الـلـبـنـانـيـة اســتــمــرار الاتـــــصـــــالات وعــــــدم حـــســـم الـــتـــرتـــيـــبـــات أو الانتقال إلى صيغة نهائية حتى الآن. «فيتو» إسرائيلي على القوة الإيطالية أمـــا الــخــاف الآخــــر فيتعلق بالجهة الــتــي يـمـكـن أن تــشــارك فــي مـراقـبـة تنفيذ الــتــرتــيــبــات. وذكـــــرت صـحـيـفـة «يــديــعــوت أحــــــرونــــــوت» الإســـرائـــيـــلـــيـــة أن إســـرائـــيـــل تــعــارض نـشـر قـــوة عـسـكـريـة إيـطـالـيـة في جنوب لبنان لمراقبة المناطق التجريبية، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين تخوفهم من أن يحد أي وجود دولي جديد من قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عملياته في لبنان. كما نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس موقفا رافضا للمقترح، متحدثا عن مخاوف إسرائيلية من تكرار نموذج «اليونيفيل». بيروت: صبحي أمهز أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز) تتعقد ترتيبات المرحلة المقبلة جنوب لبنان في ظل استمرار الخلاف على الآلية الأمنية التي يُفترض أن ترافق أي انسحاب إسرائيلي «اليونيفيل» توثق خلال ستة أيام ألف مقذوف إسرائيلي في جنوب لبنان حــــــذرت قــــــوات حـــفـــظ الــــســــام المـــؤقـــتـــة فــــي جـــنـــوب لــبــنــان (يونيفيل) مـن أن الـوضـع فـي منطقة عملياتها لا يـــزال هشّاً، مسجلة أكثر من ألف مقذوف وثقت سقوطها في جنوب لبنان أيام. 6 خلال وجــــــاء تــقــريــر «يــونــيــفــيــل» فــــي ظــــل تــصــاعــد الــتــفــجــيــرات والـــغـــارات الإسـرائـيـلـيـة فــي جــنــوب لـبـنـان، وعـمـلـيـات لـــ«حــزب إطلاقات لمسيرات مفخخة منذ مطلع شهر 5 الله» بلغ عددها أغسطس (آب) الحالي، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية يوم الخميس. وقالت «اليونيفيل» التي تنتشر بعثتها في منطقة جنوب الـلـيـطـانـي فــي جـنـوب لـبـنـان: «رغـــم انـخـفـاض مـسـتـوى العنف مقارنة بما كان عليه في وقت سابق من هذا العام، فإن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشّاً». 21 مقذوفا بين 1030 وقالت في بيان: «سجّل حفظة السلام مقذوفا في اليوم». 147 أغسطس، بمعدّل 27 و وأشارت «اليونيفيل» إلى أن تداعيات هذا الوضع «لا تزال تلقي بثقلها على المدنيين، إذ تضررت المنازل والبنى التحتية الـــحـــيـــويـــة، فــيــمــا تــكــافــح المــجــتــمــعــات المــحــلــيــة لــلــتــعــافــي»، في إشـارة إلى عشرات آلاف البنى التحتية المدمرة، ووجـود مئات الآلاف خــارج منازلهم جــراء القتال بـن «حــزب الـلـه» والجيش الإسرائيلي. وأكدت البعثة الدولية أن حفظة السلام «يواصلون رصد التطورات على الأرض والإبلاغ عنها، والعمل مع الأطراف للمساعدة في منع المزيد من التصعيد». وشددت على أن «التزام أمر أساسي لخفض التوترات، واستعادة 1701 الأطراف بالقرار الاستقرار، وإتاحة الفرصة للمجتمعات المحلية للتعافي». جلسة مجلس الأمن وتنتهي مهمة «اليونيفيل» في أواخر العام الحالي، تنفيذا . وبدأت 2025 لقرار مجلس الأمن بعدم التجديد لها في أغسطس البلدان المشاركة في البعثة الأممية بسحب قواتها من منطقة 7500 عملياتها في جنوب لبنان، وتراجع عدد القوة إلى نحو ألفا ً. 15 عنصر، بعدما ناهز عددها في الأعوام السابقة نحو وفــي ضــوء اسـتـمـرار التصعيد الأمـنـي فـي الـجـنـوب، بناء على طلب من فرنسا، عقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة مـــشـــاورات مغلقة بــشــأن الــوضــع فــي لـبـنـان، لـلـبـدء فــي دراســـة الترتيبات المحتملة بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» في لبنان. وأفادت وكالة الأنباء «المركزية» بأن لبنان «سيطالب خلال الجلسة بتجديد مهمة اليونيفيل، وإلا فسيطرح تشكيل قوة الــذي يتضمن 1701 أممية بمظلة دولـيـة، مـع التذكير بالقرار إنهاء الوجود المسلح». بيروت: «الشرق الأوسط» رضائي: قيادات عسكرية جديدة في «حزب الله» تتحدر «من جيلين شابين» إسرائيل تحاول رسم «قواعد اشتباك» حول «علي الطاهر» عــكــس الـتـصـعـيـد الإســـرائـــيـــلـــي فـــي جـنـوب لبنان، الخميس، محاولة ترسيم قواعد اشتباك جــديــدة مــع «حـــزب الـــلـــه»، تـقـوم عـلـى اسـتـهـداف العمق بالغارات الجوية، في حال حاول الحزب مـنـع الــقــواعــد الإســرائــيــلــيــة مـــن الــتــقــدم بـاتـجـاه مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية، بموازاة قــــواعــــد اشـــتـــبـــاك إيـــرانـــيـــة تــتــمــثــل فــــي الــتــهــديــد بالتدخل العسكري، في حـال استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية حصراً. وقـــتـــلـــت لــبــنــانــيــة الـــخـــمـــيـــس، جـــــــراء غــــارة إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم في جنوب لبنان، وذلك في رد إسرائيلي على إطلاق «حزب الله» مسيّرتين باتجاه قواته في «علي الطاهر»، حسبما قال الجيش الإسرائيلي في بيان. وتــــعــــد الـــــغـــــارات الـــتـــي اســـتـــهـــدفـــت الـــبـــلـــدة، تصعيدا لافتا بعد نحو أسبوعين على تفجيرات وغـــــارات بـقـيـت مـحـصـورة فــي الــبــلــدات الـواقـعـة داخــــــــل الــــخــــط الأصـــــفـــــر ومـــحـــيـــطـــه فـــــي الـــعـــمـــق اللبناني. قواعد اشتباك مع «حزب الله» تنظر مصادر أمنية في جنوب لبنان، إلى التصعيد الأخـيـر، على أنــه محاولة إسرائيلية لترسيم قـواعـد اشـتـبـاك مـع «حـــزب الــلــه»، تقوم عــلــى تــوســعــة مـــروحـــة الــقــصــف إلــــى الــعــمــق في جـنـوب لـبـنـان، فــي حـــال تـصـدى مقاتلو «حــزب الــــلــــه» لأي مـــحـــاولـــة عــســكــريــة لــلــســيــطــرة عـلـى المرتفع الاستراتيجي. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن التصعيد يتكرر كلما أعلن الجيش الإسـرائـيـلـي عــن اسـتـهـداف لـقـواتـه فــي المنطقة، وهـــــو مــــا حـــصـــل فــــي مــنــتــصــف أغـــســـطـــس (آب) الحالي، حين نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات دامية في بلدة أنصار وبلدة دير الزهراني، ردا من جنوده في «علي 3 على ما قال إنها إصابة لـ الطاهر». وفـــيـــمـــا لــــم يـــتـــن «حــــــزب الــــلــــه» أي عـمـلـيـة عسكرية ضـد الــقــوات الإسرائيلية فـي المنطقة، «الــــتــــزامــــا بــــقــــرار اتــــخــــذه بـــالـــتـــكـــتـــم»، كـــمـــا تــقــول مصادر مطلعة على دينامية الحزب السياسية والإعــامــيــة، تشير الإعـــانـــات الإسـرائـيـلـيـة إلـى نشاط عسكري للحزب في المرتفع الاستراتيجي كـلـمـا حـــاولـــت الآلـــيـــات الـعـسـكـريـة الإسـرائـيـلـيـة 5 الـتـقـدم فـيـه. وتـحـدث الإعـــام الإسـرائـيـلـي عـن مسيرات مفخخة استهدفت جـنـوده منذ مطلع أغسطس في المنطقة. قضم تدريجي تصر إسرائيل على السيطرة على المرتفع الاستراتيجي الواقع شرق مدينة النبطية، لكن مـسـاعـيـهـا قــوبــلــت بـــرفـــض «حـــــزب الـــلـــه» إخـــاء المـــرتـــفـــع وتــســلــيــم مــنــشــآتــه لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي، بــــالإضــــافــــة إلـــــى الـــتـــلـــويـــح الإيـــــرانـــــي بــالــتــدخــل عسكريا في حال نفذت إسرائيل عملية عسكرية مـوسـعـة. وتــقــول مــصــادر لبنانية إن الــولايــات المتحدة قوّضت الاندفاعة الإسرائيلية باتجاه السيطرة عليه بعملية عسكرية واسعة، وهو ما دفع تل أبيب إلى محاولة السيطرة عليه بالقضم التدريجي. وعـــلـــى مــــدى الأســـبـــوعـــن المـــاضـــيـــن، كثف الــجــيــش الإســرائــيــلــي إجــــراءاتــــه الـعـسـكـريـة في مــســعــى لــــــ«عـــــزل» مـــرتـــفـــع «عـــلـــي الــــطــــاهــــر» عـن محيطه؛ إذ كــرر اسـتـهـدافـاتـه للمباني الواقعة كيلومترات منه، عبر غارات جوية 3 على شعاع تــســتــهــدف الــنــبــطــيــة الـــفـــوقـــا ودوحــــــة كــفــررمــان والمـنـاطـق المـحـاذيـة، مـا أدى إلــى تدمير عشرات المنازل والقصور والمباني الواقعة بالمنطقة. تفجيرات وتوغلات تـــتـــزامـــن تـــلـــك الـــتـــحـــركـــات الـــعـــســـكـــريـــة مـع تفجيرات وتــوغــات داخـــل العمق اللبناني؛ إذ نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدات حداثا وطلوسة والمنصوري، فيما توغلت قوات إسرائيلية من حداثا إلى بلدة عيتا الجبل، كما أضرمت النيران في أطراف بلدة عيتا الجبل. واســتــهــدف الـقـصـف المــدفــعــي الإسـرائـيـلـي حـــولا ووادي الـسـلـوقـي، بـالـتـزامـن مــع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ويــنــدد المــســؤولــون اللبنانيون باستمرار الـغـارات الإسرائيلية على الجنوب، رغـم توقيع البلدين اتفاق إطـار برعاية أميركية في يونيو (حـــــزيـــــران)، وخــوضــهــمــا مـــفـــاوضـــات مــبــاشــرة؛ يرفضها «حزب الله» بالمطلق كما يرفض تسليم سلاحه. وقال الجيش الإسرائيلي الجمعة، إن قوات المـجـمـوعـة الـقـتـالـيـة الـتـابـعـة لـــلـــواء «غـــولانـــي»: «تــــواصــــل الــعــمــل فـــي المــنــطــقــة الأمـــنـــيـــة بـجـنـوب لبنان لإزالة التهديدات». وتابع في بيان: «خلال 400 الأسـابـيـع الأخــيــرة، دمـــرت الـقـوات أكـثـر مـن بنية تحتية إرهابية، وعثرت على وسائل قتالية عـــديـــدة، مـــن بـيـنـهـا صـــواريـــخ مـــضـــادة لـــلـــدروع، وصـواريـخ مضادة للطائرات، وعـبـوات ناسفة، وأسلحة وقذائف (هاون)». قواعد اشتباك إيرانية منذ وقف إطلاق النار، انحصرت العمليات الــعــســكــريــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي الـــجـــنـــوب، وســـط تـصـريـحـات إيــرانــيــة لــوحــت بـالـتـدخـل فـــي حـال استهداف الضاحية وبيروت. وجاء آخر تلك التصريحات على لسان أمين المـجـلـس الأعــلــى لـأمـن الـقـومـي الإيـــرانـــي الـلـواء محسن رضائي، الذي رأى في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «المـنـار» الناطقة باسم «حــزب الله» ليل الخميس، أن إسرائيل «لـم تعد قـــادرة على مهاجمة الضاحية الجنوبية أو بيروت»، معيدا السبب الـى «الخسائر التي ألحقها (حـزب الله) بـــإســـرائـــيـــل خـــــال الأشــــهــــر الـــثـــاثـــة أو الأربـــعـــة الأخيرة، وإلى تهديد إيران الذي اعتبر أن له أثرا كـامـاً». وأضـــاف أن الضاحية وبـيـروت تمثلان «خـــطـــا أحـــمـــر بـالـنـسـبـة إلــــى إيـــــــران»، مـــؤكـــدا أن طهران «تراقب التطورات بمنتهى الجدية»، وأن «إسرائيل ستجد نفسها مضطرة إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي دخلت إليها». وقــــــال رضــــائــــي إن إيـــــــران «لا تـــتـــدخـــل فـي تفاصيل الهيكلية العسكرية أو القرارات الميدانية لـــ(حــزب الــلــه)»، معتبرا أن الـحـزب «بـــات يمتلك كوادر عسكرية قادرة على إدارة شؤونه واتخاذ قراراته، لا سيما مع صعود جيلين جديدين من القيادات الشابة». بيروت: «الشرق الأوسط» لبنانية تتفقد الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم في جنوب لبنان (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky