11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت احتلال مرتفعات جنوب لبنان... «عقدة» الانسحاب الإسرائيلي لا تــــوجــــد مُـــعـــطـــيـــات تـــســـمـــح بـــالـــكـــام عـــن «عــقــيــدة إســرائــيــلــيــة» مـعـلـنـة، وتـتـطـرّق بــالــذات إلـــى الـسـيـطـرة عـلـى المـرتـفـعـات. لكن خريطة المواقع التي تركّز عليها العمليات، مـن مرتفعات الشقيف وزوطـــر وصـــولا إلى مرتفعات «علي الطاهر»، تعزّز لـدى خبراء عسكريين فـرضـيّــة إعــطــاء إسـرائـيـل أولـويـة للنقاط التي توفّر المراقبة والسيطرة بالنار على مساحات واسعة. وبـــالـــفـــعـــل تـــكـــتـــســـب مـــرتـــفـــعـــات «عـــلـــي الــطــاهــر» أهـمـيـة خــاصــة فـــي هـــذه المــعــادلــة، نظرا إلى ارتفاعها، وإشرافها على النبطية، ومــــنــــاطــــق بــــاتــــجــــاه إقـــلـــيـــم الــــتــــفــــاح، وكـــــان الــتــصــعــيــد الإســـرائـــيـــلـــي الــكــثــيــف قــــد أعــــاد المرتفعات إلـى الواجهة، بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية. السيطرة على المرتفعات تــــركّــــز إســـرائـــيـــل عـــلـــى الـــســـيـــطـــرة عـلـى المـــرتـــفـــعـــات فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، والإمــــســــاك بـالـنـقـاط الـحـاكـمـة، بـــدلا مــن الـسـيـطـرة على شريط جغرافي. وشـــــرح الــعــمــيــد المــتــقــاعــد ســعــيــد قــزح لـــ«الــشــرق الأوســــــط»: إن «الـــهـــدف الأســاســي الذي ظهر مع إعلان إسرائيل الخط الأصفر هــو الإمـــســـاك بـالمـرتـفـعـات الـحـاكـمـة المقابلة للمستوطنات الإسرائيلية»، موضحا أن هذا الخط يمتد -وفق تصوّره- «من البيّاضة في القطاع الغربي، مرورا ببلدات رشاف وبيت ليف وحداثا شمالي بنت جبيل في القطاع الأوســـط، ووصـــولا فـي القطاع الشرقي إلى ديــر سـريـان والطيبة، ومــن ثـم إلــى السفوح الشرقية لجبل الشيخ، ولا سيما باتجاه عين عطا وعين قنيا». قزح أردف أن «هذا الخط هو عبارة عن مرتفعات مقابلة للمستوطنات الإسرائيلية، كيلومترات، 10 إلى 8 وتبعد عنها في حدود بـــمـــا يـــحـــرم (حــــــزب الــــلــــه) مــــن إطــــــاق الـــنـــار المباشر باتجاه المستوطنات». وتابع: «بعد إعــان هــذا الـخـط، تقدّمت إسـرائـيـل وأخــذت زوطــر الشرقية وزوطـــر الغربية ومرتفعات الشقيف، ثـم عــادت وتقدّمت إلـى أن وصلت إلــــى مـــحـــاصـــرة عــلــي الـــطـــاهـــر»، مــعــتــبــرا أن «المنطقة الممتدّة من علي الطاهر إلى الشقيف وزوطر الشرقية تدخل ضمن هذا التصوّر». وبــــحــــســــب قــــــــزح فــــــــإن «إســــــرائــــــيــــــل لــن تـنـسـحـب مـــن هــــذه المــنــاطــق طــالمــا هــنــاك أي خطر تعتبر أنــه آت مـن أي جهة كانت على الأراضي اللبنانية». وعن مصير المرتفعات، قـــال: «لــن تنسحب منها طـالمـا لا يـوجـد حل لسلاح (حـزب الله) في لبنان، ولن تنسحب من التلال الحاكمة للمستوطنات». معركة التلال الــحــال أن الـتـركـيـز الإســرائــيــلــي على مرتفعات جنوب لبنان يرتبط بأهميتها الـــعـــســـكـــريـــة، وبـــــوجـــــود مـــــواقـــــع وقــــواعــــد لــ«حـزب الـلـه» فيها، حسبما يقول اللواء الــــركــــن المـــتـــقـــاعـــد الـــدكـــتـــور عـــبـــد الــرحــمــن شـحـيـتـلـي، مــعــتــبــرا أن الــســيــطــرة عليها تشكل «هدفا عسكريا إسرائيليا أساسياً»، لكن تحقيقه ميدانيا ليس سـهـاً، بسبب الكلفة البشرية لأي عملية برّية. شحيتلي أوضــــح لـــ«الــشــرق الأوســــط» قـــــائـــــاً: «هـــــــذه المـــنـــاطـــق كــــانــــت ذات أهــمــيــة عسكرية، وشـكّــلـت قـواعـد للجبهة، ومـراكـز للقيادة العملانية، ولذلك فإن لدى إسرائيل هدفا أساسيا يتمثل في دخولها، والسيطرة عـــلـــيـــهـــا... لــكــن الــــســــؤال هـــــو: هــــل تـسـتـطـيـع إســـرائـــيـــل تـحـقـيـق هــــذا الــــهــــدف؟ حــتــى الآن لـــم تـسـتـطـع». ومـــن ثـــم اعـتـبـر أن الـعـمـلـيـات الإســـرائـــيـــلـــيـــة لــــم تـــصـــل بـــعـــد إلـــــى مـسـتـوى «الـحـسـم الـعـسـكـري المــيــدانــي، وأن اسـتـمـرار تــــحــــرّك مـــجـــمـــوعـــات مـــقـــاتـــلـــة واســـتـــهـــدافـــهـــا بالمدفعية والـطـيـران ووســائــل أخـــرى يعني أن (حـــزب الـلـه) لا يـــزال فـاعـا ميدانيا خلف الخطوط الإسرائيلية». شــحــيــتــلــي أوضــــــح أيـــضـــا أن الــتــركــيــز على مرتفعات مثل «علي الطاهر والدبشة» ســبــبــه كــونــهــا «مـــرتـــفـــعـــات قــريــبــة وحــاكــمــة عــــلــــى المــــنــــطــــقــــة، وعـــــلـــــى شـــــمـــــال فـــلـــســـطـــن، ويمكن منها استخدام أسلحة مباشرة، أو صـواريـخ مباشرة باتجاه شمال إسرائيل، والمــســتــوطــنــات... بـجـانـب أنــهــا مـــراكـــز دعـم وإســـنـــاد، وقـــيـــادة عـمـانـيـة يـمـكـن الانــطــاق منها في العمليات العسكرية». كلفة العملية البرّية مـــــن جـــهـــة ثــــانــــيــــة، يــــقــــوم الــــــفــــــارق بـن الـسـيـطـرة عـلـى شــريــط جــغــرافــي والإمـــســـاك بــالــنــقــاط الــحــاكــمــة عــلــى أن الأولـــــى تتطلب انـــتـــشـــارا مـــتـــصـــاً، وتـــأمـــن خـــطـــوط إمـــــداد، بينما تمنح المـرتـفـعـات قـــدرة على المـراقـبـة، والـــــســـــيـــــطـــــرة بـــــالـــــنـــــار تــــــفــــــوق مـــســـاحـــتـــهـــا الـجـغـرافـيـة. مــن هـنـا لا يعني هـــذا الـتـصـوّر بــالــضــرورة إنــشــاء مــواقــع إسـرائـيـلـيـة ثابتة فوق كل المرتفعات، بقدر ما قد يعكس سعيا إلى منع «حزب الله» من استخدامها كنقاط مراقبة، أو قيادة، وإسناد، سواء بالسيطرة عــلــيــهــا، أو الــــدفــــع بـــاتـــجـــاه تـسـلـيـمـهـا إلـــى الجيش اللبناني. وبحسب شحيتلي: «إسرائيل تستفيد من الوقت للتحضير لأي عملية محتملة... والمــحــادثــات وغـيـرهـا تمنح إســرائــيــل وقتا لــلــتــحــضــيــر لــلــعــمــلــيــة الـــعـــســـكـــريـــة فــــي هـــذه المــنــطــقــة، لــكــن المـشـكـلـة بـالـنـسـبـة إلــيــهــا هي الكلفة العالية مـن الخسائر البشرية التي قد تترتب على مثل هذه العملية، وهي كلفة لا تـسـتـطـيـع تـحـمـلـهـا بــســهــولــة». وأضــــاف: «في المفهوم العسكري، ليست القمة الأعلى جـــغـــرافـــيـــا هـــــي بـــــالـــــضـــــرورة مــــوقــــع تــمــركــز للقوات. القمة يمكن استخدامها للمراقبة، لكن المواقع والخطوط الدفاعية تكون عادة تـحـت خـــط الــقــمــة»، لافــتــا إلـــى أن مـــا تسعى إليه إسرائيل «ليس القمم بحد ذاتها فقط، بـل المــواقــع العسكرية، والـخـطـوط الدفاعية الموجودة تحتها، وعلى جوانبها». بــالــتــالــي لا يـعـنـي «حــــــزام المــرتــفــعــات» -إذا تبلور- خطا متصلا مـن القمم تحتلها إسرائيل، بقدر ما يعني «شبكة من النقاط الـــحـــاكـــمـــة» الــــتــــي تــســعــى إلـــــى مـــنـــع «حــــزب الـــلـــه» مـــن اســتــخــدامــهــا عــســكــريــا، لتصبح «عـلـي الـطـاهــر» الاخــتـبــار الأبــــرز لمــا إذا كـان هــذا الـتـصـوّر سيبقى مـحـصـورا بالمواجهة الـحـالـيـة، أم يـتـحـوّل إلـــى مـعـيـار إسـرائـيـلـي أوسع للتعامل مع جغرافيا جنوب لبنان. معضلة الانسحاب الإسرائيلي في الواقع، الاستراتيجية الإسرائيلية للسيطرة على المـرتـفـعـات تـقـوّض الـدعـوات اللبنانية لانسحاب إسرائيلي من الأراضـي اللبنانية. وتقع المعضلة السياسية في تبدل الـــظـــروف عـمـا كـــان عـلـيـه الأمــــر فـــي الـعـامـن .2006 و 2000 إذ انــســحــب الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي من بعد 2000 ) مايو (أيـــار 25 جنوب لبنان في ســنــة، ومـــن دون أي 22 احــتــال طـــال لـنـحـو اتفاق ثنائي مع الحكومة اللبنانية. أما في ، فقد تـم بعد اتـفـاق أنتج القرار 2006 الـعـام الذي ينص على إخلاء منطقة 1701 الأممي جـــنـــوب الــلــيــطــانــي مـــن الــــســــاح، ومـسـلـحـي «حزب الله». فـــي الــــواقــــع، لا يـقـتـصـر الاخـــتـــاف بين على 2006 و 2000 تجربتي الانسحاب عامي الظروف الميدانية، بل يشمل أيضا الجهات المــــؤثــــرة فـــي الــــقــــرار، وطــبــيــعــة الــضــمــانــات، وآليات التنفيذ، وهو ما يجعل أي حديث عن انسحاب إسرائيلي اليوم مرتبطا بمعطيات تــخــتــلــف عـــمـــا عــــرفــــه لـــبـــنـــان فــــي المـــحـــطّـــات السابقة. 2000 انسحاب العام الــعــمــيــد المـــتـــقـــاعـــد نـــاجـــي مـــاعـــب قـــال جـــاء نتيجة ظــروف 2000 إن انـسـحـاب عـــام إسرائيلية داخلية أكثر منه نتيجة ضغوط خـــارجـــيـــة، وأضـــــاف لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» أن كـــان قــــرارا إسرائيليا 2000 «انــســحــاب عـــام داخليا بامتياز. فيومذاك وصل إيهود باراك إلــى رئـاسـة الحكومة حـامـا مشروعا يقوم على سحب الـقـوات الإسرائيلية مـن لبنان، بعدما أصبحت كلفة بقائها مرتفعة بشرياً، واقتصادياً، إلى جانب وجود القرار الدولي الـذي كـان يطالب إسرائيل بالانسحاب 425 منذ سنوات». ثــم أردف: «كــــان حـــزب (الــعــمــل) يعتبر أن الأولــويــة يجب أن تـكـون لتخفيف أعباء الـــجـــيـــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي، وخــــفــــض الإنــــفــــاق الــعــســكــري، والاهـــتـــمـــام بــالاقــتــصــاد، ولـذلـك اتُّخذ قرار الانسحاب بصورة مفاجئة، حتى إن كثيرا من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي (المتحالفة مع إسرائيل) لم يكونوا على علم به مسبقاً. بعضهم عاد إلى لبنان وخـــضـــع لـلـمـحـاكـمـة، فـيـمـا فــــر آخــــــرون إلــى إسرائيل. لذلك يمكن القول إن انسحاب عام كان نتيجة قرار إسرائيلي داخلي أكثر 2000 منه نتيجة ضغوط خارجية». مـــن جــهــتــه، اســتــعــاد الـعـمـيـد المـتـقـاعـد مــــن زاويـــــة 2000 فــــــادي داود تـــجـــربـــة عـــــام لم يكن 2000 مختلفة، فقال: «انسحاب عـام مـجـرد قـــرار أحـــــادي، بــل سبقته مـفـاوضـات غير مُعلنة جرت عبر ألمانيا. تفاصيل كثيرة من تلك المرحلة بقيت بعيدة عن الإعلام، لكن ما كُشف لاحقا يؤكد وجود وساطة ألمانية، واتصالات سبقت تنفيذ الانسحاب». «طـــبـــيـــعـــة الـــتـــأثـــيـــر الــــخــــارجــــي تــبــدلــت أيــــضــــا»، وفــــق داود الـــــذي أكــــد أن «الـــطـــرف الوحيد القادر فعليا على إلزام إسرائيل بأي اتــفــاق الآن هــو الـــولايـــات المـتـحـدة. لا توجد دولـــــة أخـــــرى تـمـتـلـك الــــقــــدرة عــلــى مــمــارســة ضـــغـــط حـــقـــيـــقـــي عـــلـــيـــهـــا، أو فــــــرض حـــــدود لتحركاتها، ولذلك فإن نجاح أي اتفاق يبقى مرتبطا بالإرادة الأميركية وحدها». 2006 انسحاب في المقابل، حكمت الانسحاب في العام معطيات مختلفة. فبحسب مـاعـب، 2006 ،2006 » المــشــهــد تـــبـــدّل بــعــد «حـــــرب يـــولـــيـــو وأوضــــح: «مـــا حـصـل بـعـد حـــرب يـولـيـو كـان ثمرة نشاط دبلوماسي مكثف قادته الدولة اللبنانية، برئاسة رئيس الحكومة (آنــذاك) فــــــؤاد الـــســـنـــيـــورة، وبــــالــــتــــوازي مــــع جــهــود فـرنـسـيـة، ودعــــم عـــربـــي، إضـــافـــة إلـــى ضغط أميركي أدى إلـى وقـف العمليات العسكرية بعد نحو شهر من اندلاع الحرب، وبالتزامن .»1701 مع صدور القرار تكمن أولا 1701 وتـابـع: «أهمية الـقـرار في تثبيت وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، وهو ما وافق عليه الطرفان، كما أنه أتاح انتشار قوات الأمم المتحدة المعززة، ورسـم الخط الأزرق بـإشـراف الأمـم المتحدة، رغــــم اســـتـــمـــرار الــتــحــفــظــات الـلـبـنـانـيـة على بـعـض الـنـقـاط الـتـي لا تتطابق مــع اتفاقية .»1949 الهدنة لعام «بعد ذلك (والكلام لا يزال لملاعب) بدأت الاجـتـمـاعـات الـــدوريـــة فــي الــنــاقــورة برعاية الأمم المتحدة، حيث كان الضباط اللبنانيون والإســـرائـــيـــلـــيـــون يـــعـــقـــدون لــــقــــاءات شـهـريـة لمعالجة النقاط الخلافية على الخط الأزرق، وتـمـت تسوية عــدد كبير منها، فيما بقيت بعض النقاط عالقة». إسرائيل تشتري الوقت ... وتماطل بالانسحاب حــقــيــقــة الأمـــــــر أن الــــوقــــائــــع المـــيـــدانـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة تـــحـــكـــم، فــــي الــــوقــــت الــــراهــــن، مـــعـــادلات تختلف عــن تـلـك الــتــي ســــادت في . وهنا شدّد 2000 ، وقبله في العام 2006 عام العميد المتقاعد داود لـ«الشرق الأوسط» على أن «المتغيّر الأسـاسـي هـو المجتمع الـدولـي. كــــان هـــنـــاك دور واضـــــح لـأمـم 2006 فـــعـــام ،1701 المـتـحـدة، وقـواتـهـا ومـرجـعـيـة لـلـقـرار أمـــا الــيــوم فنحن أمـــام واقـــع مختلف، حيث يتراجع دور الأمــم المتحدة، بل إن وجودها نـفـسـه بـــات مــوضــع تـــســـاؤل، فـيـمـا أصبحت الولايات المتحدة الطرف الوحيد القادر على التأثير فـي مـسـار الأحــــداث، والـضـغـط على إسرائيل». وأردف: «إذا كـنـا نـبـحـث فــي مستقبل أي انسحاب إسرائيلي، فلا يوجد حتى الآن شيء واضح، لأن اتفاق الإطار نفسه لا يزال غـيـر مـحـدد فــي كثير مــن تـفـاصـيـلـه. مــا هو واضـــح فـقـط وجـــود إرادة أمـيـركـيـة لمحاولة فــــــرض عــــنــــاويــــن عــــامــــة عـــلـــى الأرض، لـكـن التفاصيل ما زالت غامضة، والشيطان دائما يكمن في التفاصيل». بـــــــــــدوره اســـتـــبـــعـــد الـــعـــمـــيـــد المـــتـــقـــاعـــد ملاعب أن يشهد لبنان انسحابا إسرائيليا قــريــبــا، فـــقـــال: «الـــيـــوم لا أرى حــديــثــا جـديـا عــن انـسـحـاب. تـوقّــعـي أن تــواصــل إسـرائـيـل المماطلة، حتى مع وجـود ضغوط أميركية، لأن أولوياتها مرتبطة بحسابات سياسية وأمــــنــــيــــة أوســــــــــــع». واســـــتـــــطـــــرد: «الـــضـــغـــط الأمــيــركــي الأخـــيـــر دفـــع إســرائــيــل إلـــى إبـــداء مرونة في ملفات مرتبطة بغزة، حيث توجد مصالح أميركية وإسرائيلية مشتركة، لكن إذا اســتــمــرت هـــذه الـتـفـاهـمـات فـقـد تـحـاول إسرائيل الحصول على أثمان أو تعويضات في ساحات أخرى، ومنها لبنان». لــذا استبعد مـاعـب «الـكـام حاليا عن انسحاب إسرائيلي من لبنان بالمعنى الذي ، وأتوقع أن 2006 أو 2000 عرفناه في عامي يستمر التأجيل، والمماطلة، على الأقــل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية». دورية لقوات «اليونيفيل» الدولية في جنوب لبنان (أ.ف.ب) فرضت التحوّلات السياسية والعسكرية التي شهدها جـنـوب لـبـنـان خـــال الـعـقـود المـاضـيـة واقــعــا جــديــدا على مسألة الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي، حتى بـاتـت لكل مرحلة ظروفها الخاصة التي تحكمها. فالانسحاب الـذي أُنجز جـاء في سياق يختلف جذريا عن ذلـك الذي 2000 عـام ، بينما يبدو المشهد 2006 ») أعقب «حــرب يوليو (تـمـوز الـحـالـي محكوما بـمـعـادلات أكـثـر تـعـقـيـداً، تـتـداخـل فيها الاعــتــبــارات الأمـنـيـة والسياسية مـع مــســارات الـتـفـاوض، مــا يجعل اسـتـعـادة نــمـاذج المــاضــي أمـــرا بـالـغ الصعوبة. وبمعزل عن التصوّرات السياسية لإنهاء الأزمة، وفي ظل الإصرار اللبناني على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، تواجه إسرائيل هذه الدعوات بتركيز متصاعد على مرتفعات استراتيجية، مثل «علي الطاهر»، ومواقع أخـرى حاكمة في جنوب لبنان، ما يطرح أسئلة عما إذا كانت تل أبيب تتّجه إلى بناء «حزام مرتفعات» يقوم على الإمساك بالنقاط الجغرافية المُشرفة، وحرمان «حزب الله» منها، بدلا من السيطرة على شريط جغرافي واسع يتطلب انتشارا برّيا دائماً، وكلفة عسكرية، وبشرية أكبر. 2006 و 2000 التوازنات السياسية والدولية تبدّلت عن تجربتَي بيروت: صبحي أمهز «اســــــــمــــــــحــــــــوا لـــــــــي بــــمــــنــــاســــبــــة جـمـعـنـا الـــكـــريـــم الـــيـــوم أن أطـمـئـنـكـم مـجـددا بـشـأن يقظة الــدولــة المصرية بـأجـهـزتـهـا كــافــة إزاء كـــل مـــا يتعلق بأمننا القومي... إننا نبذل قصارى الجهد للنهوض بالدولة وتطويرها فـــي المـــجـــالات كـــافـــة، ونــســعــى بشكل حـثـيـث وبـــإخـــاص لـتـحـسـن ظـــروف معيشة المواطنين...». الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «لــقــد أعــيــد بــنــاء المــنــظــومــات فـــي كل فــــروع الـــقـــوات المـسـلّــحـة (الإيـــرانـــيـــة)، بما في ذلك تلك التي تضرّرت، كما استوردت مـــنـــظـــومـــات جــــــديــــــدة... وجــــــرى تـــزويـــدنـــا بالمنظومات الجديدة عبر قطاع الصناعة الدفاعية والـجـيـش، فـي حـن تـم استيراد بعضها مـن الـــخـــارج... وأسهمت المـعـدات الجديدة في تعزيز قدراتنا القتالية». محمد أكرمي نيا - الناطق باسم الجيش الإيراني «نـــحـــن مــعــنــيــون بــحــمــايــة المـــنـــاخ، والـحـفـاظ عـلـى أهــــداف المــنــاخ والالــتــزام بـهـا، وكـذلـك بالتكيف مـع تغيّر المـنـاخ؛ لأنــنــا نـعـلـم أن فــصــول الـصـيـف الــحــارة ســــتــــتــــكــــرّر بـــــصـــــورة أكــــثــــر تــــــواتــــــرا فــي المستقبل... وبالتالي، علينا أن نستعد لذلك؛ لأننا في ألمانيا وحدنا لا نستطيع كبح جماح التغير المناخي في العالم». المستشار الألماني فريدريش ميرتس «ســـنـــواصـــل الــعــمــل إلــــى جـــانـــب (يــويــفــا) وســـائـــر الاتــــحــــادات الأوروبــــيــــة لـتـعـزيـز رؤيـــة لـــكـــرة الـــقـــدم تـــقـــوم عــلــى الــــجــــدارة والــتــضــامــن والاستدامة والدور المحوري للجماهير... إننا نــؤمــن بـنـمـوذج قــائــم عـلـى الـــحـــوار والإصــغــاء والمسؤولية المشتركة، وهو النموذج الذي أتاح لـكـرة الــقــدم حـتـى الآن الـنـمـو والابــتــكــار، وفـي الوقت عينه الدفاع عن مبادئها التأسيسية». جيوفاني مالاغو - رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تقوّض الاستراتيجية الإسرائيلية القاضية بالسيطرة على المرتفعات الدعوات اللبنانية لانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky