4 إيران NEWS Issue 17440 - العدد Friday - 2026/8/28 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT خبراء عن أثر «الحساب االقتصادي» وخطر العمليات العسكرية 3 تسأل أشهر من الحرب... واشنطن تريد نصرا وطهران مخرجا 6 يعيش الشرق األوسط على وقع معادلة أكثر تعقيدًا مما كانت عليه عند بدء الحرب بني الواليات املتحدة وإيران قبل ستة أشهر، فيما أطلقت إدارة الرئيس األميركي دونالد تـرمـب مـا سمته «يـــوم حـسـاب» اقـتـصـادي ال سابق له منذ الحرب العاملية الثانية، وسط ضغوط متواصلة إليجاد مخرج دبلوماسي لـنـزاع لـم يـــؤد بـوضـوح حتى اآلن إلــى نصر أميركي أو إلى هزيمة إيرانية. وأدت الحرب، من جملة أمور كثيرة، إلى تعديل أولـويـات الضغوط األميركية، سعيًا إلـــى إرغــــام الـنـظـام اإليـــرانـــي عـلـى االنـصـيـاع ملطالب إدارة الرئيس ترمب في ملفات تمتد مـن مضيق هرمز والبرنامج الـنـووي مـرورًا بالصواريخ الباليستية واملسيَّرات ووصوال إلـى الجماعات وامليليشيات املوالية إليـران في كل من العراق واليمن ولبنان. ويـــعـــتـــقـــد الـــزمـــيـــل الـــرفـــيـــع لـــــدى مـعـهـد الـــــشـــــرق األوســــــــــط فـــــي واشـــــنـــــطـــــن، ألـــيـــكـــس فاتانكا، أن املشكلة األساسية ال تكمن فقط فــــي اســـتـــمـــرار الـــقـــتـــال، بــــل فــــي غـــيـــاب رؤيــــة اسـتـراتـيـجـيـة واضـــحـــة لـــدى الــطــرفــ بـشـأن مــا يـــريـــدان تحقيقه وكـيـفـيـة الـــوصـــول إلـيـه. وقـــــــال فــــي حــــديــــث لـــــ«الــــشــــرق األوســـــــــط» إن «واقع الذهاب إلى حرب كبرى من دون إطار استراتيجي واضـــح» بـدأ اآلن «يُلحق ضـررًا بـــإدارة تـرمـب»، مضيفًا أن إدارة تـرمـب، بعد ستة أشهر من الصراع، تبدو كأنها «تحاول يوميًا معرفة كيفية التنقل» في مسار شديد التعقيد والخطورة. غـــيـــر أن هـــــذه االســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تـــواجـــه مـعـضـلـة أســـاســـيـــة، طــبــقــ لــلــمــديــر املــســاعــد ملــــشــــروع الــــتــــهــــديــــدات الــــحــــرجــــة بــــ مـعـهـد «أمــيــركــان إنـتـربـرايـز إنـسـتـيـتـيـوت» ومعهد دراســــات الــحــرب األمـيـركـي نـيـكـوالس كـــارل، الذي ال يرى حتى اآلن مؤشرات إلى استعداد النظام اإليراني للتراجع. وأوضـــح لــ«الـشـرق األوســـط» أن الحرب «دخلت ما يبدو أنها مرحلة جديدة» تتميز بمحاولة الــواليــات املتحدة «تطبيق ضغط اقـتـصـادي أكـبـر حـتـى مــن الـسـابـق» أمـــا في أن يــدفــع ذلـــك الـــقـــادة اإليـــرانـــيـــ إلـــى تقديم تـنـازالت والتخلي عـن «مطالبهم القصوى» في املفاوضات. ولكنه يضيف أن اإلجـراءات األمـيـركـيـة «مــؤثــرة بـالـفـعـل»، وأن االقتصاد اإليـــرانـــي «يـتـخـبـط» تـحـت وطـــأة الـعـقـوبـات، إلـــى جــانــب «مـجـمـوعـة كـامـلـة مـــن املـشـكـات الهيكلية» التي يعانيها منذ سنوات. عامل الوقت ويوافقه مدير برنامجي االستراتيجية واألمـــــــــــن الـــــقـــــومـــــي لــــــــدى مــــؤســــســــة «رانـــــــــد» الــبــروفــســور رافــايــيــل كـــوهـــ ، فـــي أن تأثير الـعـقـوبـات لــن يـظـهـر سـريـعـ ، مــحــذرًا مــن أن نجاحها املحتمل يتوقف بدرجة كبيرة على قـــدرة إدارة تـرمـب على اإلبــقــاء عليها لفترة طويلة بما يكفي إلحداث تغيير في حسابات القيادة اإليرانية. ويــقــول فــي حـديـث لـــ«الــشــرق األوســـط» إن العقوبات «تحتاج إلى بعض الوقت حتى تـصـبـح فــعــالــة»، مـضـيـفـ أن أي تـأثـيـر على النظام اإليراني «من املرجح أال يحدث خلل أيام، أو حتى ربما أسابيع». وبدال من ذلك، تحتاج العقوبات إلى «فترات زمنية كبيرة» حتى تصبح مـؤملـة بما يكفي لـدفـع القيادة اإليــرانــيــة إلـــى «تـغـيـيـر مـسـار الـسـيـاسـة، إذا حدث ذلك أصلً». هــــذه الـنـقـطـة تــضــع مـــا تـسـمـيـه اإلدارة األميركية «يــوم الحساب االقـتـصـادي» أمـام اخــتــبــار طــويــل األمـــــد. فـالـعـقـوبـات قـــد تـزيـد الضغط على االقتصاد اإليراني، لكن تحويل هــذا الضغط إلــى تـنـازل سياسي ليس أمـرًا مـضـمـونـ . ويــاحــظ كـــارل أنـــه «حـتـى اآلن ال يـبـدو أن الضغط االقـتـصـادي الـــذي تفرضه الواليات املتحدة دفع كبار القادة في طهران إلى تغيير موقفهم التفاوضي». غير أن ذلك ربما يتغير مستقبلً، مضيفًا أن أحد أسباب صعوبة املفاوضات هو أن القيادة اإليرانية الـجـديـدة «تـشـعـر بـأنـهـا مُــمـكّــنـة ومـتـعـززة»، ألنها «نجت من حرب تقليدية عالية الكثافة مع الواليات املتحدة». وهذا الشعور، حسب تـحـلـيـلـه، دفــعــهــا إلــــى إصــــــدار مـــواقـــف أكـثـر تشددًا، ومنها القول إنها ستخرج من الحرب «في وضع استراتيجي أقـوى» مع السيطرة على مضيق هرمز. نقاط اصطدام وهــــــنــــــا تــــكــــمــــن إحـــــــــــدى كــــــبــــــرى نــــقــــاط االصــــطــــدام مـــع واشـــنـــطـــن، ألن إدارة تـرمـب رفضت قطعًا السيطرة اإليرانية على مضيق هـرمـز بـوصـفـه «خـطـ أحــمــر» غـيـر مستعدة لـــلـــتـــنـــازل عــــنــــه. وهــــــــذه الـــنـــتـــيـــجـــة أوصـــلـــت املـفـاوضـات إلــى «مــــأزق»، إذ «ال يـبـدو أن أي طـــرف مـسـتـعـد لـلـتـنـازل عـــن مـطـالـب الـطـرف اآلخر في الوقت الحالي». ويستند كوهني إلى السجل «املختلط» لــلــعــقــوبــات الـــدولـــيـــة. فــفــي بــعــض الـــحـــاالت، نجحت فـي تحقيق أهـدافـهـا، بينما لـم تـؤد حـــتـــى الـــــجـــــزاءات «الــــشــــديــــدة لـــلـــغـــايـــة»، كـمـا فــي الــحــال مــع كــوريــا الشمالية وكــوبــا، إلـى الـــنـــتـــائـــج املـــــرجـــــوة. ويــســتــنــتــج مــــن ذلـــــك أن السؤال األساسي ال يتعلق فقط بما إذا كانت الـعـقـوبـات مــؤملــة، وإنــمــا مــا إذا كــانــت إدارة ترمب مستعدة «للستمرار فيها على املدى الـطـويـل» ملنحها الــوقــت الـكـافـي حـتـى تؤثر في حسابات طهران. ويرى أن العقوبات هي «الــخــيــار املــفــضــل» إلدارة تــرمــب عـلـى املـــدى القصير، مقارنة باستخدام القوة العسكرية عــلــى نـــطـــاق أوســــــع، ألســـبـــاب عــــديــــدة، منها االعـتـقـاد بـــأن اإلدارة «ال تشعر بـــأن الحملة العسكرية أوصلتها إلــى املـكـان الـــذي أرادت الوصول إليه». ومــــن هــــذا املـــنـــظـــور، تـصـبـح الـعـقـوبـات مـحـاولـة لتحقيق أهـــداف واشـنـطـن مـن دون العودة مباشرة إلى الحرب الواسعة النطاق. غياب التصور السياسي يـــذهـــب فــاتــانــكــا إلــــى انـــتـــقـــاد مـــا سـمـاه «غــيــاب الـتـصـور الـسـيـاسـي األوســــع» إلدارة ترمب. فل يتوقع «عـودة فورية» إلى الحرب الشاملة، غير أنه ال يستبعد جوالت جديدة مـن القتال خــال األسـابـيـع واألشـهـر املقبلة. وفي الوقت نفسه، يرى أن «الباب أمام اتفاق دبلوماسي مـؤقـت ال يـزال مفتوحًا، بما في ذلـــك احــتــمــال إحـــيـــاء مـــذكـــرة الــتــفــاهــم» الـتـي جـــرى الــتــوصــل إلـيـهـا فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) املاضي. ويستدرك أن االتفاق املؤقت لن يكون كافيًا وحده، كما أن «اتفاقًا آخر في حد ذاته ليس ضمانة للسلم الدائم»، ألن املطلوب هو «التزام جدي بعملية طويلة األمد». ويقترح مسارًا يقوم على حوار مفتوح وتــدريــجــي بــــدال مـــن مــحــاولــة فـــرض مطالب قـصـوى عـلـى الــطــرف اآلخــــر. ويــقــول إن على واشـــنـــطـــن وطــــهــــران «وضــــــع أحــــــام الـيـقـظـة جـــانـــبـــ » والـــتـــركـــيـــز عـــلـــى مــــا هــــو «واقــــعــــي» و«مرئي وقابل للتنفيذ». وهو كان يشير بذلك إلى مطالبة إدارة تـرمـب بــإعــان الـنـظـام اإليـــرانـــي اسـتـسـامـه، مــقــابــل دعـــــوات إيـــــران إلــــى خـــــروج الـــواليـــات املتحدة من الشرق األوسط. ويـــرى فاتانكا أن نقطة الـبـدايـة األكثر واقــــعــــيــــة هـــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، الــــــــذي يـمـثـل مـصـلـحـة مــشــتــركــة لــلــطــرفــ ، وإن اخـتـلـفـت األسباب. وبعد حل أزمة املضيق، يأتي امللف الــــنــــووي، ثـــم قــضــايــا أخــــرى يـمـكـن الـتـعـامـل معها وفق ترتيب األولويات. أمــــا تـغـيـيـر الـــنـــظـــام بـــالـــقـــوة، فيتطلب اسـتـعـدادًا لعملية عسكرية واحــتــال طويل األمــد ال يبدو أن الـواليـات املتحدة مستعدة لــــه، مــاحــظــ أن هـــنـــاك «مـــقـــاومـــة مـؤسـسـيـة للحرب» داخـل وزارتـــي الحرب «البنتاغون» والــخــارجــيــة ومـــؤســـســـات األمــــن والـسـيـاسـة الخارجية األميركية. ويعود كارل إلى التأكيد على أن املطالب اإليــرانــيــة «بـالـتـأكـيـد غـيـر واقــعــيــة». فـهـي ال تـتـعـلـق فــقـط بـمـضـيـق هـــرمـــز، وإنـــمـــا تشمل أيضًا انسحاب الـقـوات األميركية من مواقع عـسـكـريـة حــــول الــخــلــيــج، ورفـــــع الــعــقــوبــات، وتقديم مجموعة واسعة من التنازالت التي لــم تـكـن أي إدارة أمـيـركـيـة سـابـقـة مستعدة بـجـديـة لتقديمها. أمـــا األهـــــداف األمـيـركـيـة، فـــيـــراهـــا أكـــثـــر ارتـــبـــاطـــ بـــاملـــصـــالـــح األمــنــيــة التقليدية لواشنطن. ويـقـول إنـه «ال ينبغي أن يـــكـــون مـــقـــبـــوال ألي شـــخـــص أن يـنـتـهـك طـــــرف مــــــارق مـــثـــل إيـــــــران الـــقـــانـــون الــبــحــري الدولي بشكل صــارخ» وأن يفرض مثل هذه االدعاءات بشأن دوره في مضيق هرمز. وحـــتـــى االتــــفــــاق الــــنــــووي أصـــبـــح أكــثــر صعوبة من السابق، لكنه يرى أن الدفاع عن «حرية امللحة وحرية التجارة» عبر هذا املمر الدولي «يجب أن يبقى أولوية». «انزالق» إلى الحرب لكن الخطر الـــذي يُقلق كـوهـ أكـثـر ال يتعلق فقط بالتأثير االقـتـصـادي أو أسعار الـــطـــاقـــة، وإنــــمــــا بــســهــولــة تـــحـــول املـــواجـــهـــة االقـــتـــصـــاديـــة إلــــى صـــــراع عــســكــري مــفــتــوح. ويقول إن «األمر ال يحتاج إلى الكثير للعودة إلى أعمال عدائية شاملة». فحادث واحد أو «رد فعل متسرع» يمكن أن يؤدي إلى تصعيد سريع. ويضرب مثاال على ذلك باحتمال أن يقرر طرف ما إطلق النار على سفينة حربية أو مهاجمة قاعدة أميركية. ولــهــذا يلخص رافـــي الـخـطـر فــي عـبـارة واضـحـة: من السهل جـدًا أن تنتقل املواجهة «من يوم الحساب االقتصادي إلى شيء أكثر حركية وعسكرية، من دون الحاجة إلى قدر كبير من الخيال». ويوافقه كارل الذي ال يرى أن خطر انـدالع حـرب جـديـدة قـد اختفى، بل هــو «احـتـمـال ال يـــزال كـبـيـرًا»، مــحــذرًا مــن أن اإلدارة األميركية قد تقرر، في مرحلة ما بعد االنـتـخـابـات النصفية، استئناف الضربات ضد إيــران. لكن السيناريو الـذي يُقلقه أكثر هـــو أن تــكــون إيـــــران هـــي الــتــي تــبــدأ الـجـولـة املقبلة. فـــي الـــوقـــت نــفــســه، ال تـــــزال هـــنـــاك قـنـاة للتفاوض، وهـو ما يثير ســؤاال حـول ما إذا كانت العقوبات تهدف فعل إلى تغيير سلوك إيران أم إلى إجبارها على العودة إلى طاولة املفاوضات بشروط أميركية أفضل. وفــــي هــــذه املـــرحـــلـــة، يــبــدو أن مستقبل املواجهة سيتحدد بثلثة عـوامـل مترابطة: قـــدرة الـعـقـوبـات عـلـى إحــــداث ألـــم اقـتـصـادي كـــافٍ، واسـتـعـداد واشـنـطـن وطــهــران لتحمل مـواجـهـة طـويـلـة، وقــــدرة الـطـرفـ عـلـى منع حادث محدود من التحول إلى حرب جديدة. أرشيفية لحاملة طائرات أميركية وسرب من المقاتالت في منطقة الخليج (أ.ف.ب) واشنطن: علي بردى حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» أشهر 7 إلى الشرق األوسط لـ غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق تــسـتـعــد حـامــلـة الــــطــــائــــرات األمــيــركــيــة «يو إس إس ثيودور روزفلت» للنتشار في الشرق األوسط خلل األسابيع املقبلة ملدة ال تقل عن سبعة أشهر، في أحدث عملية تدوير لـــحـــامـــات الـــطـــائـــرات األمـــيـــركـــيـــة بـاملـنـطـقـة، وسـط ضغوط متزايدة فرضتها الـحـرب مع إيران على األسطول وطاقمه. وأفــــادت شبكة «ســي إن إن»، األربــعــاء، بأن «ثيودور روزفلت» ستبدأ خلل األسابيع املقبلة مهمة يتوقع أن تستمر سبعة أشهر عـــلـــى األقـــــــل، نـــقـــا عــــن مـــســـؤولـــ كـــبـــار فـي البحرية األميركية. ونقلت الشبكة عن موقع «يو إس إن آي نيوز» املتخصص في شؤون البحرية قول كبير ضباط الصف في البحرية األمـيـركـيـة جـــون بـيـريـمـان إن أفــــراد الحاملة يستعدون لفترة أطول من ذلك. وقـــــال بــيــريــمــان: «إنـــهـــم يـعـرفـون أنـهـم ســـيـــبـــقـــون هــــنــــاك ألكــــثــــر مــــن ســـبـــعـــة أشـــهـــر. قائدهم يطلب منهم التخطيط على أسـاس ثـــمـــانـــيـــة أشــــــهــــــر». وتـــــحـــــدث بـــيـــريـــمـــان إلـــى الــصــحــافــيــ إلــــى جـــانـــب رئـــيـــس الـعـمـلـيـات البحرية األدمــيــرال داريـــل كـــاودل فـي منشأة الـــدعـــم الـــبـــحـــري «هـــامـــبـــتـــون رودز» بــواليــة فرجينيا. وبحسب «ســي إن إن»، يتوقع أن تحل «ثيودور روزفلت»، التي يبلغ طاقمها نحو خــمــســة آالف فـــــرد، مــحــل حــامــلــة الـــطـــائـــرات «جــورج واشنطن»، التي وصلت إلـى الشرق األوسط األسبوع املاضي لتخفيف العبء عن «أبراهام لينكولن». وتعمل حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» أيضًا في املنطقة. ضغوط االنتشار الطويل ويأتي االنتشار الجديد بعدما أمضت يـومـ في 250 «أبـــراهـــام لـيـنـكـولـن» أكـثـر مــن البحر من دون التوقف في ميناء، وفق «سي إن إن»، فـــي مـهـمـة طـويـلـة أثـــــارت تــســاؤالت بـــشـــأن الـــضـــغـــوط الـــتـــي يــتــعــرض لــهــا أفــــراد الـــطـــاقـــم، ومـــســـتـــويـــات اإلمـــــــــدادات عــلــى منت ألف طن. 100 الحاملة التي تزن نحو وأشارت الشبكة إلى تقارير عن تدهور الــصــحــة الـنـفـسـيـة لـبـعـض الـــبـــحـــارة، بينها واقـعـة واحـــدة على األقـــل لسقوط أحــد أفــراد الــطــاقــم فـــي الــبــحــر، إضـــافـــة إلـــى تــقــاريــر عن نقص في اإلمدادات. وغــــــادرت «لــيــنــكــولــن» الـــشـــرق األوســــط السبت املاضي، بعدما حلت محلها «جورج واشــنــطــن»، ويـتـوقـع أن تـتـوقـف فــي تايلند خلل األيام املقبلة قبل مواصلة طريقها. وكـــــــــان مــــــســــــؤول تـــــايـــــانـــــدي قــــــد أبـــلـــغ «رويترز»، الثلثاء، بأن الحاملة ستصل إلى تـايـانـد األســبــوع املقبل ملنح أفـــراد طاقمها «الـراحـة واالستجمام بعد رحلتها البحرية الطويلة». وأبحرت «لينكولن» من قاعدتها في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) املــاضــي، قبل تحويلها إلــى الـشـرق األوســط لـــدعـــم الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة األمــيــركــيــة في الــــحــــرب مــــع إيــــــــران. ونـــقـــلـــت «رويــــــتــــــرز» عـن مــشــرعــ ديــمــقــراطــيــ أن الــحــامــلــة أمـضـت يـــوم مــتــواصــل فـــي الـبـحـر من 200 أكــثــر مـــن دون زيـــــــارة مـــيـــنـــاء، وهـــــي مـــــدة قــــالــــوا إنــهــا تمثل رقمًا قياسيًا في العصر الحديث. كما تحدثت تقارير في صحيفتي «نايفي تايمز» و«ســـــتـــــارز أنـــــد ســـتـــرايـــبـــس» عــــن مـــحـــاوالت انــتــحــار، وتـــراجـــع فـــي الـــــروح املـعـنـويـة على مـتـنـهـا. وكــــان وزيــــر الـــدفـــاع األمـــيـــركـــي بيت هيغسيث قد رفض تلك الروايات، قائل إنها «تشوه تمامًا» حقيقة األوضاع على الحاملة. «العدو له رأي» وبـــحـــســـب «ســــــي إن إن»، أقــــــر كــــــاودل بــالــضــغــط الـــــذي فــرضــتــه الـــحـــرب مـــع إيــــران على األســطــول األمـيـركـي، وقـــال إن البحرية سـتـسـعـى إلــــى مــنــح أفــــرادهــــا قـــــدرًا أكـــبـــر من الوضوح بشأن مدد انتشارهم، رغم صعوبة االلـــــتـــــزام بــــجــــداول ثـــابـــتـــة أثــــنــــاء الــعــمــلــيــات القتالية. وقــــال كـــاودل:«أفـــضـــل عـمـلـيـات انـتـشـار مدتها سبعة أشهر. عادة ال أؤيد التمديدات، وأقاومها بشدة. لكن العدو له رأي في األمر». 20 وكـــانـــت «ســنــتــكــوم» قـــد أعــلــنــت فـــي أغــســطــس (آب) وصــــول «جـــــورج واشــنــطــن» إلى الشرق األوسـط. وجـاءت عملية التبديل بعد أشهر من إبقاء «أبـراهـام لينكولن» في املـنـطـقـة لــدعــم الـعـمـلـيـات املـرتـبـطـة بـالـحـرب اإليرانية. قال املدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن املفاوضات بشأن الـبـرنـامـج الـــنـــووي اإليـــرانـــي مـتـوقـفـة حـالـيـ ، واصفًا الوضع املحيط بامللف بأنه وصل إلى «مأزق». وأوضح غروسي، خلل مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة األميركي كريس رايت في واشنطن، أن امللف النووي لن يكون أولوية قـبـل اتـــضـــاح قـضـايـا رئـيـسـيـة أخـــــرى؛ بينها الـــوضـــع فـــي مـضـيـق هـــرمـــز ومــســائــل أوســــع، مضيفًا أنه ال توجد في الظروف الحالية قناة واضحة لدفع املحادثات النووية إلى األمام. وقـال إن االتصاالت مع كل من الواليات املتحدة وإيـران مستمرة، وإن الوكالة ال تزال منخرطة في الحوار مع الجانبني، رغم توقف املــــفــــاوضــــات. وأضـــــــاف أن املــــوقــــف اإليــــرانــــي يقوم على أنـه ال يمكن إحــراز تقدم في امللف الــنــووي قبل تحقيق تـقـدم أوســـع فـي مجمل املفاوضات. وأشـــــــار غــــروســــي إلـــــى إحـــــــراز تـــقـــدم فـي االتـــــصـــــاالت األخــــيــــرة مــــع طــــهــــران، قــــائــــا إن الجانبني حـــددا القضايا الـنـوويـة الرئيسية واملجاالت التي تتطلب تعاونًا مشتركًا. وتــــطــــرّق إلــــى اتــــصــــاالت بـــ املـبـعـوثـ األميركيني ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وممثلني إيرانيني، مُعربًا عن أمله في أن تسفر هذه العملية عن نتائج في املستقبل القريب. وقــــال غــروســي إن إيــــران ال تــــزال تمتلك كيلوغرامًا من اليورانيوم املخصّب 440 نحو بـــــدرجـــــة عــــالــــيــــة، مـــضـــيـــفـــ ، فـــــي تـــصـــريـــحـــات في 60 منفصلة، أن نـسـبـة التخصيب تـبـلـغ املـــائـــة، وأن طــهــران ال تـــزال تحتفظ «بــقــدرات كثيرة» في برنامجها النووي. جاءت تصريحاته مع استمرار الخلف بني طهران و«الوكالة» بشأن تفتيش املنشآت النووية التي تعرضت لضربات عسكرية. بـــــــــــدوره، قــــــال رايــــــــت إن بــــــــاده تُــفــضــل التوصل إلـى حل دبلوماسي للملف النووي اإليراني، لكنه شدد على أن الهدف األميركي هو منع إيران من امتلك سلح نووي. وقــــــال رايــــــت إن واشـــنـــطـــن تـــريـــد اتــفــاقــ تتخلى إيـــران بموجبه عـن التسلح الـنـووي، مضيفًا أن الــواليــات املـتـحـدة تُفضل تحقيق ذلك عبر املفاوضات وعمليات التفتيش التي تُشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كان غروسي قد أعلن أنه بحث مع رايت فـي واشـنـطـن قضايا منع االنـتـشـار الـنـووي، بينها إيـــران، خـال لقاء سبق إطــاق مبادرة «أطـــلـــس»، الـتـابـعـة لـلـوكـالـة الــدولــيــة للطاقة الـــذريـــة، األربـــعـــاء. وبـالـتـزامـن مــع الـلـقـاء، قـال رئيس منظمة الطاقة الذرية اإليرانية محمد إسـامـي إن الـبـاد «ال تـــزال فـي حـالـة حــرب»، وإن املواقع النووية املتضررة لم تصبح آمنة بعد بما يسمح بإجراء عمليات التفتيش. وأضــاف، وفـق وسائل إعـام رسمية، أن الوكالة ال تستطيع طلب تفتيش املواقع التي تــعــرضــت لـلـهـجـمـات قــبــل وضــــع بـــروتـــوكـــول محدد لهذه العمليات، وأن أي تفتيش يجب أن يجري وفـق القانون اإليـرانـي واإلجـــراءات التي أقرّها البرملان اإليراني. وقـــال إسـامـي إن طلب دخـــول املفتشني املـواقـع املـتـضـررة فـي الـظـروف الحالية «غير مـقـبـول». واتـهـم الــواليــات املتحدة وإسرائيل بـالـضـغـط عـلـى «الــوكــالــة» إلرســــال مفتشيها إلــى املـواقـع املستهدَفة مـن أجــل معرفة حجم األضـــــــــــرار الــــتــــي لـــحـــقـــتـــهـــا جــــــــراء الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية. وقــــــــال: «ســـبـــب هـــــذا الـــضـــغـــط هــــو أنــهــم يـريـدون معرفة ما حـدث لهذه املـواقـع نتيجة العمليات العسكرية التي نفذوها». كما عد أن تهديدات أميركية بقصف موقع «جبل الفأس» النووي املزعوم تمثل «درسًا للتاريخ»، واتهم املنظمات الدولية بأنها أصبحت «أدوات في أيدي الواليات املتحدة والصهاينة». واشنطن: «الشرق األوسط» لندن - واشنطن: «الشرق األوسط» العقوبات هي «الخيار المفضل» إلدارة ترمب على المدى القصير مقارنة باستخدام القوة العسكرية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==