issue17440

قالت الحكومة العراقية، الخميس، إن رئـيـس الـــــوزراء عـلـي الــزيــدي «ال ولـن يــفــكــر فــــي تـــقـــديـــم اســـتـــقـــالـــتـــه» ملــواجــهــة ضغوط متزايدة بشأن الفصائل، مؤكدة أنها تتعامل مع هذا امللف بوصفه «مبدأ دستوريًا يعالج عبر القنوات القانونية»، بــيــنــمــا أفــــــاد مـــســـؤولـــون ومــــصــــادر بـــأن جـهـات فــي تـحـالـف «اإلطـــــار التنسيقي» تــدفــع الـحـكـومـة لـلـتـراجـع عـــن خططها، بــعــدمــا طــالــب رئــيــس الـــبـــرملـــان اإليـــرانـــي مــحــمــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف بــتــحــويــل حصر السالح إلى «مجرد مشروع صوري». وقال حيدر العبودي، املتحدث باسم رئـــيـــس الـــــــــوزراء الــــعــــراقــــي، فــــي تـصـريـح خـاص لــ«الـشـرق األوســـــط»، إن «الـزيـدي تـعـهـد أمــــام الـشـعـب الــعــراقــي فــي منهاج الحكومة باملضي في تعزيز هيبة الدولة وتكريس سيادة القانون». وشـــدد املـتـحـدث على أن «الحكومة اتخذت خطوات ناجزة ومهمة في مسار (حصر السالح)، وهي ملتزمة باستكمال هــذا النهج على وفــق مقتضيات سيادة العراق ومصالحه الوطنية». وحــســب الـــعـــبـــودي، فـــإن «الـحـكـومـة تــــتــــعــــامــــل مــــــع مــــلــــف الــــــســــــ ح بـــوصـــفـــه مــبــدأ دســتــوريــ يـعـالـج عـبـر املـؤسـسـات والـقـنـوات القانونية فـي ضــوء املصلحة الـعـلـيـا لـلـبـ د وســيــادتــهــا واســتــقــرارهــا وعالقاتها الدولية». وال يــلــغــي الــــتــــزام الــحــكــومــة املـعـلـن حجم الضغوط التي تواجهها في تنفيذ الخطة، خصوصًا أن الزيدي كان قد ربط نجاح حكومته منذ البداية بقدرتها على تعزيز سلطة الدولة والوفاء بالتزاماتها الخارجية. وردًا عـلـى ســــؤال يتعلق بمستقبل الـــــزيـــــدي فـــــي ظـــــل هــــــذه الــــضــــغــــوط، أكـــد املـــتـــحـــدث الـــحـــكـــومـــي حـــيـــدر الـــعـــبـــودي: «االســـتـــقـــالـــة لـــم تــكــن ولــــن تـــكـــون وسـيـلـة للتعامل مع ملف حصر السالح». وأكـــد الـعـبـودي لـــ«الــشــرق األوســـط» أن «الـحـكـومـة الـعـراقـيـة مـاضـيـة فــي أداء مـسـؤولـيـاتـهـا واســتــكــمــال مـــا بـــدأتـــه من خــــطــــوات تــنــفــيــذيــة وفـــــق رؤيـــــــة وطــنــيــة واضــــحــــة تـــعـــزز ســلــطــة الــــدولــــة وتـحـفـظ وحـــدة الــقــرار الـوطـنـي ومـصـالـح الـعـراق العليا». وكــان حصر السالح بيد الـدولـة من االلــتــزامــات الـتـي سبق أن أقـرتـهـا القوى املــنــضــويــة فـــي «ائـــتـــ ف إدارة الـــدولـــة»، أغــســطــس (آب) دعـمـه 6 الـــــذي جــــدد فـــي لتنفيذها، ودعـــا إلـى االلــتــزام بـالـجـدول 30 الزمني لخطوات حصر السالح بعد سبتمبر (أيـــلـــول)، على أن يُتعامل بعد ذلـــك، وفـــق الـبـيـان، مــع أي سـلـوك مسلح خــــــــارج إطــــــــار الــــــدولــــــة بـــمـــوجـــب قـــانـــون مكافحة اإلرهاب. كما تعهد الزيدي، خالل استضافته يوليو (تموز) 14 في البيت األبيض يوم ، بـعـدم الـسـمـاح ألي فصيل بحمل 2026 الــــســــ ح فــــي الــــعــــراق بـــعـــد نـــهـــايـــة املـهـلـة سبتمبر املقبل، التي تتزامن مع 30 فـي انسحاب القوات األميركية. وحتى اآلن، انضم إلى مسار حصر السالح، الذي أعلن عنه للمرة األولى في ، كل من «سرايا 2026 ) يونيو (حزيران 3 الـــســـ م» الــتــي يــقــودهــا مـقـتـدى الــصــدر، و«عـــصـــائـــب أهـــــل الــــحــــق» بـــقـــيـــادة قـيـس الخزعلي، و«كتائب اإلمام علي» التابعة لشبل الــزيــدي، بعدما أعلنت «االنـفـكـاك الـــســـيـــاســـي» عـــن مـقـاتـلـيـهـا فـــي صـفـوف «الحشد الشعبي». بينما عارض الخطة كل من «كتائب حـزب الـلـه» و«حـركـة النجباء» و«كتائب سـيـد الــشــهــداء»، بــل إن عـــددًا منهم هـدد الحكومة بتطبيق مبدأ «العني بالعني»، وسط تحذير من احتكاكات بني الطرفني، وقــد استبعدها الــزيــدي فـي تصريحات صحافية األسبوع املاضي. «حصر السالح صورياً» فــــي األســــابــــيــــع الـــقـــلـــيـــلـــة املـــاضـــيـــة، «انقلب مـيـزان الـقـوى» مـع زيـــارة رئيس الـبـرملـان اإليــرانــي محمد بـاقـر قاليباف إلــــى بــــغــــداد، حــســب تـعـبـيـر قـــيـــادي في «اإلطار التنسيقي». وكثّف مسؤولون إيرانيون زياراتهم إلـى بغداد على نحو ملحوظ، إذ وصل إلى بغداد االثنني املاضي محسن قمي، وهـــو مـمـثـل لـلـمـرشـد اإليـــرانـــي مجتبى خــامــنــئــي، وحـــضـــر جــانــبــ مـــن اجـتـمـاع للتحالف الحاكم بحضور الزيدي، وقبل ذلــــك كــانــت الــفــصــائــل تـــســـرّب أنـــبـــاء عن زيـــــارات غـيـر مـعـلـنـة إلسـمـاعـيـل قــاآنــي، قـــائـــد قــــوة الـــقـــدس الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الثوري». وقالت مصادر لـ«الشرق األوســط» إن قاليباف حث قادة «اإلطار التنسيقي» على عدم التخلي عن الفصائل، والعمل عــلـــى «مـــنـــع الـــحـــكـــومـــة مــــن إنــــهــــاء قــــدرة الفصائل على االحتفاظ بسالحها». ونُـــــقـــــل عـــــن قـــالـــيـــبـــاف أن «اإلطــــــــار الــتــنــســيــقــي» يــجــب أن يـــأخـــذ دوره في تغيير مشروع حصر السالح إلى «مجرد مشروع صــوري»، مشيرًا إلـى أن «إيـران لـن تسمح لـلـواليـات املـتـحـدة بالتالعب بموازين القوى في بغداد». وكـــان قاليباف قـد صـــرّح فـي ختام الزيارة من مدينة النجف، جنوب غربي بغداد، بأن «نظامًا أمنيًا جديدًا يتشكل في املنطقة، وأن العراق أول شريك إليران فيه». ويـــبـــدو أن الـفـصـائـل حـصـلـت على زخــــم تــفــاوضــي بــعــدمــا تـلـقـت مـسـاعـدة عاجلة من طـهـران. وقــال مستشار بارز في تحالف «إدارة الدولة» إن «املسؤولني اإليـــرانـــيـــ تــدخــلــوا لـلـمـطـالـبـة بتأجيل خــطــة حــصــر الـــســـ ح وتــغــيــيــر أســلــوب مــعــالــجــتــهــا؛ بــحــيــث تـــتـــم االســتــعــاضــة عــــن ســـحـــب الــــســــ ح بــتــقــديــم ضــمــانــات متبادلة، تشمل من جهة الفصائل عدم استخدامه». وحـــســـب كـــاظـــم الـــفـــرطـــوســـي، وهــو متحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، فــــــــإن «فـــــصـــــائـــــل املــــــقــــــاومــــــة طــــلــــبــــت مــن الــحــكــومــة إيـــجـــاد بـــديـــل قــــوي ومـــوثـــوق لـسـ ح الفصائل يمكن االعـتـمـاد عليه، حتى تقتنع بالتخلي عـن ترسانتها». وقـال لـ«الشرق األوســـط»، إن «الفصائل تريد ضمانات بشأن بديل سالحها». «ال تقلق من العزلة» يُــفـهـم مــن حـديـث الـضـمـانـات كيف تغيرت اللهجة أخيرًا من حصر السالح إلى تنظيمه. وقال مسؤوالن في «اإلطار الـتـنـسـيـقـي» إن أطــــرافــــ فــيــه «تـرجـمـت الـــضـــغـــط اإليــــــرانــــــي إلــــــى جــــهــــود بـــدت مـتـسـارعـة لــدفــع الـحـكـومـة إلـــى تغيير خططها». وقــال أحدهما لــ«الـشـرق األوســط» إن قـــــادة فـــي الــتــحــالــف أبـــلـــغـــوا رئـيـس الـــــحـــــكـــــومـــــة، خــــــــ ل لـــــــقـــــــاءات ثـــنـــائـــيـــة واجتماعات عامة، أن «بغداد ال ينبغي أن تشعر بالقلق مـن عقوبات أميركية أو عزلة دولية في حـال لم تنجح خطة حصر السالح في موعدها». وثــــمــــة اعــــتــــقــــاد يــــســــود األوســــــــاط الـعـراقـيـة بـــأن الـسـمـاح للفصائل التي يـديـرهـا «الــحــرس الــثــوري» فـي الـعـراق بـــــاالحـــــتـــــفـــــاظ بــــســــ حــــهــــا «ســــيــــكــــلّــــف الــكــثــيــر»، إلــــى درجـــــة أن رئـــيـــس إقـلـيـم كــــردســــتــــان قــــــال فـــــي تـــصـــريـــح مـتـلـفـز مـنـتـصـف أغــســطــس (آب) إن «الــعــزلــة الـدولـيـة تـقـتـرب مــن بــغــداد إذا لــم تجد حال لسالح الفصائل». إال أن قادة في «اإلطار التنسيقي»، حسب مصادر، يرون أن «العقوبات أو العزلة بعيدتان للغاية عن الـعـراق في الـوضـع الــراهــن، ألن الــواليــات املتحدة ودوال أخرى ستظل بحاجة إلى النفط الــــعــــراقــــي لـــتـــعـــويـــض مـــــا خـــســـرتـــه مـن مـــخـــزونـــات اســتــراتــيــجــيــة خــــ ل فـتـرة الـــحـــرب مـــع إيـــــــران، وأن ذلــــك سيجعل مـن الصعب فـرض عقوبات اقتصادية واسعة على العراق». واقترح هؤالء على رئيس الحكومة اعتماد هذا التقدير للتراجع عن خططه لـحـصـر ســـ ح الــفــصــائــل، وذهــــب عـدد مـــنـــهـــم إلـــــــى الــــضــــغــــط لــــــ«طـــــي صـفـحــة حملة مـكـافـحـة الــفــســاد»، عـلـى اعتبار أن «الــنــفــط الـــعـــراقـــي ســيــكــون ذا قيمة اســتــراتــيــجــيــة بـالـنـسـبـة إلــــى األســـــواق الـدولـيـة، مـا سيحد مـن قــدرة واشنطن على اسـتـخـدام العقوبات االقتصادية ضد بغداد». لـكـن رئـيـس الـحـكـومـة «رفـــض هـذا التقييم»، حسب املــصــادر. كما تحدث مـــســـؤول بـــــارز مـــع «الــــشــــرق األوســـــط» قـــائـــ إن الــــزيــــدي «يــعــتــبــر االســتــقــالــة خـــيـــارًا فـــي حــــال وجــــد نــفــســه مـضـطـرًا للتراجع عن التزاماته الدولية». وحسب مقرب من الزيدي لـ«الشرق األوسط»، فإن «الزيدي لديه شعور بأن اإلطــــار التنسيقي والــقــوى الحليفة له تـتـصـرف مـعـه كــطــرف مــنــافــس، وليس طـرفـ يتحمل املـسـؤولـيـة فـي الحكومة التي شكلها قبل نحو ثالثة أشهر». وال تــرى الفصائل مصير الـزيـدي فـــي صــلــب اهــتــمــامــاتــهــا. إذ قــــال كـاظـم الـــفـــرطـــوســـي لـــــ«الــــشــــرق األوســـــــــط» إن «استقالة رئيس الـــوزراء حق شخصي وقـــرار سـيـاسـي، املعني بـه هـو (اإلطـــار التنسيقي)، ولم يكن في يوم من األيام مطلبًا للفصائل». «اتجاه جديد تحت قيادة الزيدي» وثمة فجوة بني حسابات الحكومة وحـلـفـائـهـا داخــــل «اإلطــــــار الـتـنـسـيـقـي» بشأن كلفة التراجع عن التزامات العراق الدولية قد تطول مصداقيته السياسية ومستقبل حكومته. ومن وجهة نظر غربية، فإن التقلب املــســتــمــر فـــي مـــواقـــف الـــقـــوى الـشـيـعـيـة انعكاس لألسلوب اإليــرانــي فـي تأجيل القرارات الحاسمة. ويـــمـــيـــل دبــــلــــومــــاســــي غــــربــــي عـمـل إلى 2023 و 2019 فـي الـعـراق بـ عامي االعـتـقـاد بـــأن «حـلـفـاء إيــــران فــي الـعـراق يــحــاولــون قـــدر املـسـتـطـاع شــــراء الـوقـت للنظام في طهران». مـع ذلــك، تـحـاول واشنطن التشبث بــفــرصــتــهــا فــــي بــــغــــداد. وقــــــال مـتـحـدث بـاسـم وزارة الـخـارجـيـة األمـيـركـيـة، في تصريح لـ«الشرق األوسط» على أساس عدم الكشف عن هويته، إن «العراق شرع في اتجاه جديد تحت قيادة الزيدي في شـــراكـــة كــامــلــة مـــع الــــواليــــات املــتــحــدة»، مضيفًا أن واشنطن تدعم رؤيته لـ«عراق خال من اإلرهـاب»، وملنع «الهجمات من األراضي العراقية وعليها». ونقل مستشار سياسي في «اإلطار التنسيقي» أن القائم باألعمال األميركي جـوشـوا هـاريـس أبـلـغ قـــادة فـي «اإلطـــار الــتــنــســيــقــي» أن بـــــ ده «تــنــتــظــر بــفــارغ الـصـبـر نـهـايـة سبتمبر املـقـبـل لتحقيق الهدف األساسي في فرض سلطة الدولة وإنهاء نفوذ السالح املنفلت». والحال أن الزيدي ليس أول رئيس حكومة عراقية يواجه مأزقًا في التعامل مـــع الــفــصــائــل، لـكـنـه أمـــــام اخــتــبــار غير مسبوق في اإليفاء بالتزاماته في حصر السالح واملحافظة في الوقت نفسه على التماسك السياسي في مواجهة ضغوط مركبة من الداخل والخارج. 5 العراق NEWS Issue 17440 - العدد Friday - 2026/8/28 اجلمعة المتحدث باسم الحكومة: العراق يتعامل مع ملف السالح عبر المؤسسات والقنوات القانونية ASHARQ AL-AWSAT قاليباف يريد «خطة صورية» تحمي الفصائل... و«التنسيقي» يراهن على النفط لتفادي العقوبات : الزيدي لن يستقيل... وحصر السالح مسار قانوني الحكومة العراقية لـ أغسطس الحالي (إعالم حكومي) 19 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان اإليراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم لندن: علي السراي منصب لـ«العصائب» يثير تساؤالت... وائتالف المالكي يدرس مرشحي «الداخلية» خالفات داخل «اإلطار التنسيقي» بشأن حقائب وزارية شاغرة تــــواجــــه قـــــوى «اإلطـــــــــار الــتــنــســيــقــي» فـي الـعـراق خالفًا جـديـدًا بشأن استكمال حكومة رئيس الـــوزراء، علي الـزيـدي، مع حقائب وزارية، ودخول 9 استمرار شغور مقترح استحداث مناصب لـنـواب رئيس الوزراء في صلب التجاذبات. ومن بني أكبر امللفات إثارة للجدل ما يشاع من أن حركة «عصائب أهل الحق»، التي يتزعمها قيس الخزعلي وهــو أحد قـــادة التحالف الـحـاكـم، تطالب بمنصب نائب رئيس الـوزراء، في وقت ال يزال فيه الــتــوافــق عـلـى تــوزيــع الـحـقـائـب الـشـاغـرة متعثرًا. ومنح مجلس النواب في مايو (أيار) وزيـــرًا، بينما 14 املـاضـي الثقة للزيدي و حقائب بسبب عدم 9 أرجأ التصويت على الـتـوافـق على املـرشـحـ ، وتشمل الـدفـاع والـداخـلـيـة والتخطيط والتعليم العالي واإلعـــــمـــــار واإلســـــكـــــان والـــعـــمـــل والــثــقــافــة والشباب والرياضة والهجرة. وقـــــال أعـــضـــاء فـــي مــجــلــس الـــنـــواب، األربـعـاء، إن املـفـاوضـات بـشـأن الحقائب اقتربت مـن نهايتها، وإن التصويت 9 الـــ على املرشحني قـد يجري خــ ل األيـــام أو األسـبـوعـ املقبلني إذا لـم تظهر عقبات جديدة. مناصب جديدة لــكــن الـــخـــ ف ال يـتـعـلـق بـالـحـقـائـب الـــــــــوزاريـــــــــة وحـــــــدهـــــــا. فــــــداخــــــل «اإلطــــــــــار التنسيقي» تــدور نقاشات بشأن مقترح مــــنــــاصــــب لـــــنـــــواب رئـــيـــس 4 اســـــتـــــحـــــداث الـــــوزراء، وهـــو مــا يـرفـضـه بـعـض قـيـادات الـــتـــحـــالـــف بـــوصـــفـــه إضـــــافـــــة إلــــــى جـــهـــاز حكومي يعاني أصـــ مـن ضـغـوط مالية وإدارية. وتـــقـــول مـــصـــادر مـطـلـعـة إن مـــن بني معارضي استحداث هذه املناصب رئيس «ائـــتـــ ف دولــــة الـــقـــانـــون» نــــوري املـالـكـي، فيما ترى قوى أخـرى أن توزيع املناصب يـمـكـن أن يــســاعــد فـــي اســتــيــعــاب مـطـالـب الكتل الـتـي لـم تحصل على حصتها من السلطة التنفيذية. وكانت «العصائب» ممثلة في حكومة مـحـمـد شـيـاع الــســودانــي بــوزيــر التعليم العالي والبحث العلمي نعيم العبودي. وتــــــرى مــــصــــادر أن عـــــدم حــصــولــهــا عـلـى حقيبة فـي الحكومة الجديدة أو منصب تنفيذي مـــواز يعكس، جـزئـيـ، الضغوط األميركية على الفصائل املسلحة. ولـــــــم تـــعـــلـــن واشــــنــــطــــن رســــمــــيــــ عــن «فــيــتــو» عــلــى مــشــاركــة «الـــعـــصـــائـــب» في الحكومة، ولذلك؛ فإن ربط عدم حصولها عـــلـــى مـــنـــصـــب حـــكـــومـــي بـــــقـــــرار أمـــيـــركـــي مباشر يظل توصيفًا سياسيًا أكثر منه موقفًا أميركيًا معلنًا. إال إن ملف الفصائل وعالقتها بالدولة أصبح من أبـرز ملفات الضغط السياسي على الحكومة العراقية. وكان الزيدي قد جعل حصر السالح بيد الدولة أحد محاور برنامجه الحكومي عند نيل حكومته الثقة، في وقت تتواصل فـيـه الـضـغـوط الـسـيـاسـيـة لتنظيم وضـع الفصائل املسلحة وعالقتها باملؤسسات األمنية. وانـــضـــمـــت «عـــصـــائـــب أهـــــل الـــحـــق»، إلــــى جـــانـــب فــصــائــل أخــــــرى، إلــــى تـسـويـة بشأن حصر السالح بيد الدولة؛ أمـ في أن يــســاعــد ذلــــك عــلــى تـخـفـيـف الـضـغـوط الدولية عنها وفتح املجال أمام مشاركتها السياسية والتنفيذية. أزمة «الداخلية» ويـتـعـقـد هـــذا املــلــف بـسـبـب خـ فـات داخــــل «اإلطــــــار الـتـنـسـيـقـي» نـفـسـه بـشـأن الـــطـــريـــقـــة الـــتـــي يــنــبــغــي أن يُـــحـــصَـــر بـهـا الـــــســـــ ح. فـــفـــي األســــابــــيــــع األخـــــيـــــرة دعـــا املــــالــــكــــي إلــــــى مـــعـــالـــجـــة املــــلــــف بـــالـــحـــوار وتجنب املواجهة، وقـال إن أي صـدام بني الدولة والفصائل سيكون بالغ الخطورة على استقرار العراق. وحذر املالكي، في تصريحات نقلها مـكـتـبـه، مــن مـــحـــاوالت إلشــعــال «حــرائــق» فــــي املـــشـــهـــد الـــســـيـــاســـي وإربـــــــــاك الــــواقــــع العراقي، مؤكدًا دعـم «اإلطـــار التنسيقي» استمرار حكومة الزيدي ورفض تغييرها أو إسقاطها. وقال إن العراق يمر بمرحلة حساسة تتطلب «قـدرًا عاليًا مـن الحكمة واملسؤولية». غـــيـــر أن مـــلـــف املـــنـــاصـــب الـحـكـومـيـة يـضـيـف بــعــدًا آخـــر إلـــى الـــخـــ ف. فبينما تتحدث قوى سياسية عن قرب استكمال الكابينة، فإن أسماء املرشحني للحقائب ال تــــــزال مـــوضـــع تــــفــــاوض، فــــي حـ 9 الـــــــ تسعى بعض القوى إلى ضمان حصصها قبل تمرير أي اتفاق نهائي. وكانت وزارة الداخلية من أبرز نقاط الخالف داخـل البيت الشيعي. ولـم يمنح الـــبـــرملـــان الــثــقــة لــقــاســم عـــطـــا، الـــــذي طــرح اســـمـــه مـــرشـــحـــ لــلــمــنــصــب ضـــمـــن حـصـة «دولــــة الــقــانــون»، فــي حــ قـالـت مـصـادر إن االئــتــ ف يـــدرس أســمــاء أخـــرى لشغل الوزارة. وأفادت تقارير في يوليو (تموز) املـاضـي بــأن «دولـــة الـقـانـون» كــان يـدرس مرشحني لوزارة الداخلية، بينهم 6 أسماء عطا ووزيـر الداخلية السابق عبد األمير الشمري. وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه، تـــــزداد الـــدعـــوات داخل األوسـاط السياسية إلى تقييم أداء الوزراء الحاليني، وسط حديث عن ضعف األداء فــي بـعـض الــقــطــاعــات. كـمـا تـواجـه الحكومة ضغوطًا اقتصادية وإداريـــة قد تجعل استقالة أكثر من وزيـر، إن حدثت، مشكلة سياسية إضافية في وقت تسعى فيه إلى استكمال تشكيلتها. رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خالل حضوره اجتماعا لـ«اإلطار التنسيقي» في بغداد (واع) بغداد: حمزة مصطفى

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==