issue17440

اســــــــتــــــــمــــــــرت جـــــــــهـــــــــود الـــــــوســـــــاطـــــــة إلعـــــــادة واشـــنـــطـــن وطــــهــــران إلـــــى املـــســـار الدبلوماسي؛ إذ بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الـرحـمـن آل ثـانـي فــي طــهــران، الخميس، خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار وإحياء التفاهمات السابقة. والــــتــــقــــى مـــحـــمـــد بـــــن عـــبـــد الـــرحـــمـــن الرئيس اإليراني مسعود بزشكيان، الذي دعا إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحــــل الـــخـــافـــات عــبــر الــــحــــوار، قـــائـــا إن «أحداثًا وقعت لم تكن مقبولة»، لكن إيران وقطر قادرتان على تجاوزها بالتفاهم. وأضــــــــــــــاف أن «املــــــنــــــطــــــق يـــقـــتـــضـــي استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بالطريقة نفسها الـتـي كـانـت متبعة سـابـقـ، وحـل الـقـضـايـا عـبـر الـــحـــوار»، مــشــددًا عـلـى أن إيـــــران ال تـسـعـى إلـــى الـــحـــرب أو توسيع نطاقها. وحـــــــــــض بــــــزشــــــكــــــيــــــان املــــــســــــؤولــــــن األميركيي على تجاهل «األصـــوات التي تـعـمـل ملـنـع عــــودة الـــهـــدوء إلـــى املـنـطـقـة»، قائل إن طهران «لـن ترضخ للقوة»، وإن جميع الحقوق القانونية لإليرانيي يجب أن تُحترم في إطار القانون الدولي. وقال إن استمرار الحرب يضر بإيران واملنطقة والــــعــــالــــم، واتــــهــــم أطـــــرافـــــ فــــي الــــواليــــات املـتـحـدة وإسـرائـيـل، وحـتـى داخـــل إيـــران، بالسعي ملنع التوصل إلى تفاهمات، وفقًا لبيان الرئاسة اإليرانية. وأعرب بزشكيان عن تقديره لجهود قـــطـــر وبــــاكــــســــتــــان وســـلـــطـــنـــة عُـــــمـــــان فـي الـوسـاطـة، ودعـــا أمـيـر قطر الشيخ تميم بـن حمد آل ثاني إلـى زيـــارة إيـــران، قائل إن الـــــزيـــــارة يــمــكــن أن تـــســـاعـــد فــــي إزالـــــة «الغموض وسوء الفهم» بي البلدين. مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال رئــــيــــس الــــــــــوزراء الــقــطــري إن الـــحـــرب «لــــم تـــبـــدأ مـــن داخـــل املــــنــــطــــقــــة، وإنــــــمــــــا فُــــــرضــــــت عـــلـــيـــهـــا مــن الـخـارج»، مضيفًا أن جميع دول املنطقة تدفع تكاليفها. وشدد على أن «لغة القوة والتهديد ليست حـــاً»، ودعـــا إلــى إعــادة الدبلوماسية إلى املنطقة عبر «العقلنية واملــنــطــق» الســتــعــادة االســـتـــقـــرار واألمـــن والهدوء االقتصادي، حسبما أورد البيان اإليراني. وقال إن قطر تدعم تنفيذ التفاهمات، مشيرًا إلى الجهود التي بذلتها باكستان وسلطنة عُمان، وإلى استمرار اتصاالته مــــع وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة اإليـــــرانـــــي عــبــاس عراقجي لتهيئة األجـــواء الـازمـة لعودة االستقرار. وأضــــاف أن «األيـــــام املـقـبـلـة ستكون حــافــلــة ومــكــثــفــة»، وأن الـــفـــريـــق الـقـطـري ســيــبــدأ تــحــركــاتــه اعـــتـــبـــارًا مـــن الـجـمـعـة، معربًا عن أمله في أن تؤدي الجهود إلى «نتائج مطلوبة» وفتح املجال أمام حلول عملية عبر الدبلوماسية. وقــــــال مــحــمــد بــــن عـــبـــد الـــرحـــمـــن إن الدوحة مستعدة أيضًا لتوسيع التعاون مـــع إيـــــران فـــي مـــجـــاالت بـيـنـهـا الـكـهـربـاء والطاقة. وأضاف أن «أبواب قطر مفتوحة أمــــام إيــــــران» فـــي قـضـيـة الــطــيــاريــن، وأن املــســائــل املـتـعـلـقـة بـــاإليـــرانـــيـــن سـتُــتـابـع «بصدق». واجـتـمـع املـــســـؤول الـقـطـري برئيس البرملان اإليراني ورئيس فريق التفاوض مـحـمـد بـــاقـــر قــالــيــبــاف، الـــــذي دعــــا خــال االجـــــتـــــمـــــاع إلـــــــى «خــــفــــض الـــــتـــــوتـــــر» فــي املنطقة. وقــــــالــــــت الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــقــــطــــريــــة إن الجانبي بحثا تطورات املنطقة والجهود الـــرامـــيـــة إلــــى خــفــض الـتـصـعـيـد وتـهـيـئـة الظروف الستئناف الحوار. وشـــــدد آل ثـــانـــي خــــال الـــلـــقـــاء على ضـــرورة استئناف املـسـار الدبلوماسي، معتبرًا أن الحوار يمثل «السبيل األمثل» ملــعــالــجــة الــــخــــافــــات وتـــجـــنـــب مـــزيـــد مـن التصعيد. وعقد آل ثاني لقاء مع أمي املجلس األعــلــى لــأمــن الـقـومـي مـحـسـن رضــائــي، الذي جدد فيه عدم ثقة طهران بواشنطن، متهمًا إياها بأنها «خانت الدبلوماسية واملفاوضات مــرارًا». وقـال إن على البيت األبيض اتخاذ «خطوات عملية» لتنفيذ الـــشـــروط اإليــرانــيــة قـبـل أن تعيد طـهـران فتح مضيق هرمز. وحـــــذر رضـــائـــي مـــن أنــــه إذا أقــدمــت الواليات املتحدة على عمل عسكري ضد إيران، فسترد بلده باستهداف مصالحها العسكرية واالقتصادية بصورة قال إنها «ستسجل في التاريخ». من جانبه، أعرب آل ثاني عن تقديره ملساعدة إيــران لقطر في «الظروف الصعبة»، وقال إن الدوحة لـم تـتـردد فـي التعاون مـع طـهـران، وإنها حـــريـــصـــة عـــلـــى مـــواصـــلـــتـــه فــــي الـــظـــروف اإلقليمية الحالية. وكـان رئيس الـــوزراء القطري قد بدأ لــقــاءاتــه فـــي طـــهـــران بـاجـتـمـاع مـــع وزيـــر الخارجية عباس عـراقـجـي، بحث خلله الــــجــــانــــبــــان خـــفـــض الـــتـــصـــعـــيـــد وتــهــيــئــة الـــظـــروف لـــلـــحـــوار، إلــــى جــانــب تـرتـيـبـات امللحة في مضيق هرمز. وقـــالـــت وكـــالـــة األنــــبــــاء الــقــطــريــة إن املحادثات تناولت اإلطار املرحلي املقترح الــذي يتضمن إنـشـاء ممر ملحي مؤقت مــشــتــرك عــبــر املــضــيــق، وتـنـفـيـذ مــشــروع مشترك لتطهيره من األلغام. وشـــدد محمد بـن عبد الرحمن على ضرورة احترام سيادة دول الجوار وحرية امللحة، ومواصلة الجهود الدبلوماسية ملعالجة الخلفات عبر الحوار. وأعرب عراقجي عن تقديره الستمرار املساعي القطرية لخفض التصعيد ودعم الحوار. وكـــــــان املـــتـــحـــدث بــــاســــم الـــخـــارجـــيـــة القطرية مـاجـد األنــصــاري قـد قــال عشية الــــزيــــارة إن الــــدوحــــة تـــريـــد عـــــودة حـريـة امللحة في مضيق هرمز إلى الوضع الذي فبراير (شباط). 28 كان قائمًا قبل وأفــادت وكالة «إيلنا» اإليرانية بأن الزيارة تأتي في إطار الوساطة بي إيران والواليات املتحدة، بعد تحركات مماثلة لقائد الجيش الباكستاني املشير عاصم مــنــيــر ووزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــعُـــمـــانـــي بــدر البوسعيدي في طهران. واضـطـلـعـت قـطـر بــــدور وســيــط غير رســــمــــي بـــــن واشــــنــــطــــن وطـــــهـــــران خـــال الـــحـــرب، وشـــاركـــت فـــي االتــــصــــاالت الـتـي ســـبـــقـــت وقــــــف إطـــــــاق الــــنــــار فــــي يــونــيــو (حــــــــزيــــــــران)، قــــبــــل انــــهــــيــــار الـــتـــفـــاهـــمـــات واستئناف التصعيد. هجوم على ناقلة وتأتي زيارة محمد بن عبد الرحمن بــعــدمــا أفــــــادت هــيــئــة عــمــلــيــات الــتــجــارة البحرية البريطانية، صـبـاح الخميس، بــــأن مــقــذوفــ مــجــهــوال أصـــــاب نــاقــلــة في مـضـيـق هــرمــز وأدى إلـــى انــــدالع حـريـق، قبل أن تتم السيطرة عليه. وقالت الهيئة إن جميع أفراد الطاقم بخير. وتـــــراجـــــعـــــت تــــدفــــقــــات الــــنــــفــــط عــبــر املضيق إلـى أدنــى مستوياتها فـي ثلثة أشــهــر؛ إذ لــم تـتـجـاوز الـكـمـيـات الـعـابـرة، االثـــنـــن، خـمـسـة مـــايـــن بــرمــيــل يـومـيـ ، مليون برميل يوميًا قبل 20 مقارنة بنحو الــحــرب، وفـــق بـيـانـات تتبع الـسـفـن التي أوردتها «رويترز». وقـــال وزيـــر الـنـفـط اإليـــرانـــي محسن بـاك نجاد إن صــادرات النفط لم تتوقف، رغــــــم تـــراجـــعـــهـــا، وإن عـــمـــلـــيـــات تـسـلـيـم الـشـحـنـات للعملء «فـــي املــيــاه البعيدة» ال تــزال مستمرة. وأضـــاف أنـه لـن يكشف عن تفاصيل إضافية، محذرًا من أن نشر املعلومات قد يتيح «للعدو» استغللها. وقـالـت املنظمة البحرية الـدولـيـة إن 28 حادثًا وقعت في مضيق هرمز منذ 70 بحارًا. 19 فبراير، وأدت إلى مقتل وتـوقـفـت الـهـجـمـات األمـيـركـيـة على إيــــــــران إلــــــى حــــد كـــبـــيـــر خــــــال األســـابـــيـــع األخــــــيــــــرة، ولــــــم تـــعـــلـــن «ســــنــــتــــكــــوم» شـن ضـــربـــات داخـــــل إيــــــران مــنــذ قـــرابـــة شـهـر، بــيــنــمــا انـــتـــقـــلـــت واشـــنـــطـــن إلـــــى تــوســيــع الــضــغــط االقـــتـــصـــادي والـــعـــقـــوبـــات على طهران وشركائها التجاريي. وأعــلــنــت «ســنــتــكــوم»، الـخـمـيـس، أن سفينة تجارية 75 قواتها أعـادت توجيه مـــنـــذ بـــــدء فـــــرض الـــحـــصـــار عـــلـــى إيــــــران، وعطلت ثـاث سفن وصعدت إلـى اثنتي للتأكد من االمتثال. وأفـــــاد «أكـــســـيـــوس»، األربــــعــــاء، بــأن وزيــر الخارجية األميركي مـاركـو روبيو أبلغ عــددًا مـن نظرائه فـي دول حليفة أن الــواليــات املـتـحـدة ال تـتـوقـع، «فــي الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران، من دون استبعاد الـرد إذا بـادرت طهران بالهجوم. وقــــــال الـــرئـــيـــس األمــــيــــركــــي دونـــالـــد تـــرمـــب، األربـــــعـــــاء، إنــــه ال يـمـلـك «جـــــدوال زمـنـيـ » إلنــهــاء الــحــرب الــتــي تـكـمـل ستة أشـــهـــر، الـجـمـعـة، مـضـيـفـ أنـــه يـعـتـقـد أن الواليات املتحدة «تنتصر بفارق كبير». وفي منشور منفصل، شكر قاليباف الصي على رفـض سياسة «يــوم اإلنــزال االقــتــصــادي» األمـيـركـيـة، قــائــاً: «نـرحـب بـــــاملـــــوقـــــف املـــــبـــــدئـــــي لــــلــــصــــن الـــــرافـــــض للعقوبات غير القانونية ضد إيران». خالف على «هرمز» وتــدخــل الــوســاطــة الـقـطـريـة بينما ال تـــزال الـخـافـات بـشـأن مضيق هرمز من أبـرز العقبات أمـام استئناف املسار السياسي. وقال املتحدث باسم «الحرس الــــثــــوري» حــســن مــحــبــي، األربــــعــــاء، إن إيـــران لـن تعيد فتح املضيق مـا لـم تعد الــــواليــــات املـــتـــحـــدة إلــــى مـــذكـــرة تـفـاهـم إسلم آباد وتنفذ الشروط اإليرانية. وأعـلـن مـحـبـي أن طـهـران ومسقط تــوصــلــتــا إلــــى تــفــاهــمــات «مــقــبــولــة من الجانبي» بشأن مياه املضيق و«حصة إيران وعُمان من عائداته». لــكــن مـــصـــدرًا إيـــرانـــيـــ كــبــيــرًا أبـلـغ «رويترز» الحقًا بأنه «لم يتم التوصل إلـــــى اتــــفــــاق نـــهـــائـــي مــــع عُــــمــــان بــشــأن مضيق هرمز»، وأن املحادثات ال تزال مـسـتـمـرة بــشــأن تـفـاصـيـل الـتـرتـيـبـات. وأفـــــــاد مـــوقـــع «دفـــــــاع بـــــــرس»، الــتــابــع لهيئة األركان اإليرانية، الخميس، بأن طهران ومسقط توصلتا بعد أسابيع مـن املــشــاورات إلــى تفاهم بشأن «ممر بــحــري مــؤقــت مــشــتــرك» ملــــرور الـسـفـن الـتـجـاريـة، مــشــددًا عـلـى أن الـتـفـاهـم ال يعني إعادة فتح املضيق فورًا. وبـــحـــســـب املـــــوقـــــع، ســـيـــكـــون مـــســـار دخول السفن من بحر عُمان إلى الخليج الـعـربـي بـالـكـامـل داخــــل املــيــاه اإلقليمية اإليــــرانــــيــــة، بــيــنــمــا يـــمـــر جـــــزء مــــن مــســار الـــــخـــــروج أيــــضــــ عـــبـــر املــــيــــاه اإليــــرانــــيــــة. ويــتــكــون املــمــر مـــن مــســاريــن متعاكسي تـفـصـل بــيــنــهــمــا مـــســـافـــة تــــقــــارب مـيـلـن بـــحـــريـــن، بـــعـــرض إجـــمـــالـــي يــبــلــغ نـحـو سبعة أميال بحرية. وقـــال «دفـــاع بـــرس» إن املـسـار وُضـع بعد دراسات فنية شاركت فيها الخارجية اإليـــــرانـــــيـــــة ومـــنـــظـــمـــة املـــــوانـــــئ واملــــاحــــة الــبــحــريــة والـــقـــوة الــبــحــريــة فـــي «الــحــرس الـــــثـــــوري» وهـــيـــئـــة األركــــــــــان، وإن وصــفــه بـ«املؤقت» ال يعني أنه تجريبي، على أن تحل محله الحقًا ترتيبات دائمة للملحة. ومن بي التغييرات التي تطالب بها طهران اإلغلق الرسمي للمسار الجنوبي الواقع في املياه الداخلية العُمانية، والذي دفعت الواليات املتحدة السفن التجارية إلـــى اســتــخــدامــه خـــال األشـــهـــر األخـــيـــرة. وقـــال املـوقـع إن تنفيذ التفاهم سيعقبه إخطار املنظمة البحرية الدولية بإغلق هذا املسار. وأضــــــــــــــــــــاف أن إيــــــــــــــــــــران وعُـــــــــمـــــــــان ستتفاوضان بعد ذلـك على نظام جديد يـحـل مـحـل مـخـطـط فـصـل حــركــة املـاحـة عـامـ، وأن هذه 58 املعمول بـه منذ نحو يومًا. 60 و 30 املفاوضات قد تستغرق بي وقال نائب وزير الخارجية اإليراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع مسقط ال يـعـنـي إعــــــادة فــتــح املــضــيــق بـالـكـامـل، مــــحــــددًا شــــــروط طــــهــــران بـــرفـــع الــحــصــار االقتصادي وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات وتنفيذ االلتزامات األميركية الــواردة في مذكرة إسـام آباد. وحدد «دفاع برس» ما قالت طهران إنها التزامات أميركية بموجب مذكرة تفاهم إسلم آباد، بينها وقف مستدام للعمليات العسكرية والتهديدات ضد إيــران، ورفع الحصار االقتصادي، واإلفراج عن األموال اإليـرانـيـة املـجـمـدة، وعــدم فــرض عقوبات جــــديــــدة، واالمــــتــــنــــاع عــــن زيـــــــادة الـــقـــوات واملعدات العسكرية األميركية في املنطقة. وأضـاف أن طهران تشترط أن يكون تنفيذ هـذه االلـتـزامـات «قـابـا للملحظة والـتـحـقـق» قـبـل اتــخــاذ خــطــوات مقابلة، بينها تنفيذ الـتـفـاهـم املــؤقــت مــع عُــمـان وفتح املجال أمام مرور السفن التجارية. وبـحـسـب املـــوقـــع، سـيـخـصـص املـمـر الجديد، إذا دخـل التفاهم حيز التنفيذ، لـــلـــســـفـــن الــــتــــجــــاريــــة فــــقــــط، ولـــــــن يــســمــح بـمـرور أي سفينة عسكرية، فيما تشمل الترتيبات املطروحة أمن املمر وتطهيره من األلغام البحرية. وتـــصـــر واشـــنـــطـــن فــــي املـــقـــابـــل عـلـى حرية امللحة في املضيق، وقـال مسؤول أمـــيـــركـــي لــــ«أكـــســـيـــوس» إن زيــــــادة مـــرور الـنـاقـات وإزالــــة األلــغــام مــن معظم املمر قلصتا قدرة إيران على استخدام «هرمز» ورقة ضغط. 3 إيران NEWS رضائي: على واشنطن اتخاذ خطوات عملية لتلبية شروط طهران قبل التحرك لفتح مضيق هرمز ASHARQ AL-AWSAT إسالم آباد تقول إن القرار النهائي بيد طهران وواشنطن باكستان ترى «زخماً» إلعادة فتح «هرمز» قــالــت بـاكـسـتـان، الـخـمـيـس، إنــهــا تـرى «زخـــمـــ » فــي الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة إلعـــادة فتح مضيق «هـرمـز»، لكنها شــدَّدت على أن القرار النهائي بشأن استئناف امللحة يعود إلى طهران وواشنطن. وقـــــــال املــــتــــحــــدث بــــاســــم «الـــخـــارجـــيـــة» الباكستانية، طاهر أنــدرابــي، خـال مؤتمر صــحــافــي فـــي إســـــام آبــــــاد، إن زيــــــارة قـائـد الــجــيــش املــشــيــر عـــاصـــم مـنـيـر إلــــى طـــهـــران، فـــي وقــــت ســـابـــق هــــذا األســــبــــوع، جـــــاءت في إطار «جهود متجددة» إلعادة فتح املضيق، وإحياء املسار الدبلوماسي. وأضــــــــاف أنــــــدرابــــــي: «نــــظــــل مـتـفـائـلـن بــأن يتولد بعض الـزخـم نحو هــذا الجانب املهم، أي فتح مضيق هرمز، ألنه يؤثر على الجميع من حيث اضطراب سلسل اإلمداد، ال سيما إمدادات الطاقة». وأشـــــار إلــــى اســـتـــمـــرار الــتــحــركــات بعد زيـــــارة مــنــيــر، الفـــتـــ إلــــى «زيـــــــارات مـتـابـعـة» واتــــصــــاالت إقــلــيــمــيــة أخــــــرى، بـيـنـهـا زيــــارة رئـــيـــس الــــــــوزراء وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــقــطــري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طـهـران، الخميس، ولـقـاؤه وزيـــر الخارجية اإليراني عباس عراقجي. وقال أندرابي إن هناك «جهودًا منسقة» للتوصل إلى تسوية، «خصوصًا فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز»، لكنه أضـاف أن األمر في نهاية املطاف يتطلب «قرارًا سياديًا يجب اتخاذه في طهران وواشنطن». وأوضــــــــح أن زيــــــــارة مـــنـــيـــر اســتــهــدفــت إحــيــاء مــذكــرة تـفـاهـم يـونـيـو (حـــزيـــران) بي إيــــــران والــــواليــــات املـــتـــحـــدة، الـــتـــي تضمنت ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح املضيق قبل أن تنهار الحقًا. ونـــفـــى أنــــدرابــــي تـــقـــاريـــر أفــــــادت بــأن منير زار طهران بصفته مبعوثًا للرئيس األمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب أو لـــلـــواليـــات املـــتـــحـــدة، واصــــفــــ هـــــذه الـــــروايـــــات بـأنـهـا «مــــضــــلــــلــــة وغـــــيـــــر صـــحـــيـــحـــة مــــــن حــيــث الــوقــائــع». وقـــال إن الـــزيـــارة جـــرت حصرًا فـي إطــار الـــدور الــذي تـؤديـه باكستان في الوساطة بي واشنطن وطهران. وأوضــــــــــح أن مـــــحـــــادثـــــات مـــنـــيـــر فــي طهران ركزت على خفض التوتر اإلقليمي، وكسر الجمود العسكري، وبحث تسوية تـفـاوضـيـة تعيد الــســام واالســتــقــرار إلـى املـــنـــطـــقـــة. وقــــــال إن الـــــزيـــــارة تــعــكــس دور إسلم آباد «الصادق والبناء» في تقليص الخلفات بي الواليات املتحدة وإيران. وأضــــــــــــــــاف أن وزيـــــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الباكستاني، إسحاق دار، واصل اتصاالته الـدبـلـومـاسـيـة بـالـتـزامـن مــع زيــــارة منير، وأجــــرى مــحــادثــات مــع نـظـرائـه فــي تركيا ومصر ودول أخرى في املنطقة. وتتزامن التحركات الباكستانية مع محادثات بي إيران وسلطنة عُمان بشأن تـــرتـــيـــبـــات جــــديــــدة لــلــمــاحــة فــــي مـضـيـق «هرمز»، تشمل مقترحًا إلنشاء ممر مؤقت للسفن. وسُــئـل أنـدرابـي عمّا إذا كانت إسـام آبــــــاد ســـتـــدعـــم اتـــفـــاقـــ بــــن إيـــــــران وعُـــمـــان إلعـــادة فتح ممر مـؤقـت إذا تضمَّن فرض رســوم على السفن التجارية، لكنه امتنع عن اتخاذ موقف مباشر. وقال: «هذا جزء من النقاش األوسع. ال أود التعليق على كـل جانب محدد من هـــــذا الـــنـــقـــاش الـــكـــبـــيـــر، ســــــواء حــــق فـــرض الرسوم، أو حق الدول املطلة على املضيق في تحصيلها، أو االلتزامات املترتبة على الدول التي تمر سفنها عبره». إسالم آباد: «الشرق األوسط» واشنطن: ال مفاوضات حاليا مع طهران وكل الخيارات مطروحة قالت املتحدثة باسم البيت األبيض كـارواليـن ليفيت، الخميس، إن الواليات املـــتـــحـــدة وإيــــــــران ال تـــجـــريـــان حـــالـــيـــ أي مـــــفـــــاوضـــــات إلنــــــهــــــاء الـــــــحـــــــرب، فــــــي ظــل تــركــيــز واشـــنـــطـــن عــلــى تـكـثـيـف الـضـغـط االقتصادي على طهران، مشددة على أن جميع الـخـيـارات ال تــزال «مطروحة على الطاولة». وأضــــافــــت لــيــفــيــت، فـــي تـصـريـحـات لبرنامج «فوكس أند فريندز» على شبكة «فــوكــس نــيــوز»: «الــهــدف األول للرئيس دونالد ترمب هو ضمان أال تتمكن إيران من امتلك سلح نووي، وسيظل كذلك». وتـــــابـــــعـــــت: «لــــــهــــــذا نــــفــــذنــــا عــمــلــيــة (الغضب امللحمي) لتدمير جيشهم. واآلن لدينا عملية (...) لتدمير اقتصادهم». وقـــــــالـــــــت لــــيــــفــــيــــت: «ال تــــــوجــــــد أي مفاوضات في الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة املفاوضات بهدف التوصل إلى نتائج. لم نر ذلك بعد». وأضـافـت: «بالطبع، ال يـزال يحتفظ بــجــمــيــع الـــــخـــــيـــــارات، كـــمـــا أن الـــحـــصـــار البحري ال يزال ساريًا». وكان وزير الخزانة األميركي، سكوت بيسنت، قـد حـــذر، االثــنــن، مـن أن الــدول قد تواجه عقوبات ما لم تقطع علقاتها املالية مع إيران، ضمن حملة أطلق عليها «عملية املـنـبـوذ االقــتــصــادي»، ووصفها أيضًا بأنها «يوم اإلنزال االقتصادي». ولم تفرض وزارة الخزانة حتى اآلن العقوبات الثانوية التي لوحت بها على الـــدول والـشـركـات الـتـي تـواصـل التعامل مع إيران. لندن - واشنطن: «الشرق األوسط» طهران تدعو الستئناف تنفيذ التفاهم... والدوحة ترى أن «لغة القوة والتهديد ليست حالً» مباحثات قطرية ــ إيرانية لدفع التهدئة والحوار بزشكيان يتحدث إلى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران أمس (الرئاسة اإليرانية) لندن - الدوحة - طهران: «الشرق األوسط» Issue 17440 - العدد Friday - 2026/8/28 اجلمعة

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==