الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel صـامـويـل هنتنغتون مفكر استراتيجي أميركي الـتـي صـــارت كتابًا 1993 محافظ اشتهر بمقالته عــام بعنوان: «صراع أو صدام الحضارات». لكنني 1996 عام اليوم أريد التحدث عن الكتاب الذي ألّفه مع أحد تالمذته عن تأثيرات الثقافة في السياسة أو السلوك السياسي. ومــــن الــســهــولــة بــمــكــان تــعــريــف أو وصــــف الــســيــاســة، خصوصًا إذا كان املعني بها السلوك السياسي لحكومة أو رجـل دولــة. أمـا الثقافة فشأنها عسير ألن مفهومها أو مفاهيمها متشعبة؛ فقد يكون املقصود بها املعنى الـعـام، أي ما يشبه «رؤيــة العالم» لـدى فــرد أو جماعة، وتتناول األولـيـات الدينية واألخالقية ومسائل الخير والشر والحسن والقبح والصحيح والخطأ. وفي حني يعتبر الفيلسوف هانز غـادامـر أصـول الـرؤيـة هـذه هي املقصود بالتراث الذي يجرُّه اإلنسان معه وال يستطيع الــخــروج مـنـه؛ يـــرى الـسـوسـيـولـوجـيـون أن الـثـقـافـة هي املــحــيــط الــــذي يـعـيـش فــيــه اإلنـــســـان حــيــواتــه الـتـربـويـة والـــلـــغـــويـــة واالجـــتـــمـــاعـــيـــة واالقـــتـــصـــاديـــة والــســيــاســيــة فيحتضنه ويتحكم فيه، ويبقى للموروث تأثير لكنه ليس الخيار الحاسم في املواقف إ في األزمات الكبرى. هنتنغتون يقصد بالثقافة التي تؤثر في السياسة أو السياسات ما يسميه الثقافة أو الحضارة اليهودية - املسيحية ذات املـنـحـى الـلـيـبـرالـي الـتـي انـتـصـرت في الـــحـــرب الــــبــــاردة! وهـــــذا بـــنـــاء اخــتــرعــه الـــرجـــل لــيــس له أصل تاريخي، باستثناء تبنّي العهد القديم من جانب املسيحيني، وهناك خالف بني الكاثوليك والبروتستانت فــي مـوقـع الـعـهـد الـقـديـم فــي الـكـتـاب املـــقـــدس. املـهـم أنـه بسبب ما القته أطروحة الحضارة عند هنتنغتون من ردود، صــار يفضّل اإلحــالــة فـي التأصيل على الثقافة الغربية التي ترتبط بالديمقراطية والسالم. أما سبب العودة للثقافة اآلن، فهو الضجيج الذي حصل ويحصل بسبب الحروب وأهوالها، سـواء حرب روسيا - أوكرانيا، أو حروب أميركا وإسرائيل - إيران. ، كان هنتنغتون شديد الحماسة للحرب 2002 في عام على العراق، باعتبار أن صدّام حسني يمتلك إرثًا ثقافيًا عنيفًا، ألن اإلســـ م يمتلك حـواشـي دمــويــة؛ فكيف إذا امتلك الـسـ ح الـــنـــووي؟(!). فلما قابلتُه فـي الجنادرية كــان قـد صــار ضـد الــحــرب، وليس 2006 بـالـريـاض عــام ألن النووي العراقي ثبت أنه أسطورة إعالمية أميركية، بل ألن الغزو تسبب في املواجهة بني ثقافتني عنيفتني: اإليرانية والعربية ولهما أصل إسالمي. وملا سأله أحد الحاضرين عـن مسؤولية ثقافة الرئيس جـــورج بوش االبن الدينية عن غزوه للعراق، خصوصًا أنه يستخدم مصطلح الــحــرب الصليبية، انــزعــج، وقـــال إن النقاش خرج عن حدوده العقالنية(!). إن الــــبــــارز اآلن كـــثـــرة الـــحـــديـــث عـــن الــثــقــافــة ذات األبــــعــــاد الــديــنــيــة واألخـــ قـــيـــة بــاعــتــبــارهــا دوافــــــع في الــــســــلــــوك الــــحــــربــــي. لــــكــــن املــــلــــحــــوظ شــــــدة الـــتـــضـــارب والـتـ عـب بالثقافة وبـالـديـن؛ فمن الـــذي سـيـصـدّق أن سلوك بنيامني نتنياهو العنيف توراتي، أو أن سلوك الرئيس دونالد ترمب دافعه أنه من اإلنجيليني الجدد املتطرفني؟! ويُظهر الرئيس فالديمير بوتني بعضًا من اهتمام بالكنيسة األرثوذكسية، ويرد عليه األوكرانيون بتغيير مسار الكنيسة األرثوذكسية األوكـرانـيـة؛ فمن الـــــذي ســـيـــصـــدّق أن بـــوتـــ وفــولــوديــمــيــر زيـلـيـنـسـكـي (اليهودي األصل) تحركهما في حربهما دوافع دينية. واألوكـــرانـــيـــون فــي كـثـرتـهـم الـسـاحـقـة أرثـــوذكـــس، لكن الـــدوافـــع الـوطـنـيـة هــي الــتــي تـحـركـهـم فــي الـــدفـــاع ضد الروس األرثوذكس مثلهم. إن كـــل هــــذا ال يـعـنـي أن االنـــتـــمـــاء الــديــنــي ليس مــهــمــ ، لــكــن الـــديـــن كــمــا نــعــرف هـــو قــــوة نــاعــمــة، وقــد جـــرى اسـتـخـدامـه تـ عـبـ فــي صـنـاعـة الـعـنـف، ففشل االســـتـــخـــدام بــعــد وقــــت قــلــيــل. أمــــا الــشــكــل الــثــانــي من أشكال االستخدام للدين، فما قام ويقوم به املتطرفون باسمه، كما اشتهر لــدى العنيفني مـن الشبان باسم اإلسالم، وهؤالء شكّلوا انشقاقات في الدين، والظاهرة أبـــرز لـــدى املـتـطـرفـ بـاسـم اإلســــ م، بـيـد أن التطرف مـوجـود فـي الـديـانـات األخـــرى، مثل بـوذيـي ميانمار، وهندوسية بعض نواحي الهند. إن خــطــورة أُطـــروحـــة هنتنغتون الــتــي يُستشهد بها كثيرًا من دون ذكر اسمه أو اإلحالة عليه أنها القت قـبـوال مـن بعض صُــنّــاع السياسة فـي أوروبـــا وأميركا، ومـــن الـعـامـلـ فــي سـيـاسـات الــشــرق األوســــط والـعـالـم اإلســ مــي، ثـم (مــن جهة ثـانـيـة) مـن كثافة الـهـجـرة إلى أوروبـــا من بـلـدان فيها كثرة من املسلمني، بحيث ظهر مصطلح اإلسالموفوبيا، وما عاد التخلص منه سهال ما دامت الظاهرة مستمرة! الظواهر الثقافية ليست جواهر ثابتة في املاضي أو فـــي الـــحـــاضـــر. وحـــتـــى فـــوكـــويـــامـــا صـــاحـــب «نــهــايــة الـتـاريـخ» قــال فيما يشبه الـــرد على هنتنغتون: «ملــاذا يـنـفـرد اإلســــ م بالتجوهر بينما تتغير كــل الـديـانـات األخرى؟»، أما ريتشارد بوليت صاحب كتاب «الحضارة املسيحية - اإلسالمية»، فقال إن «التشارك الوثيق كان في املـاضـي، أمـا في الحاضر وقـد تغير الطرفان تمامًا فينبغي البحث عن أسلوب آخر للتشارك»! إن األحـــــــرى الــــقــــول إن الـــســـيـــاســـات فــــي املــــدى املتطاول في الدولة القوية هي التي تُحدث تغييرات ثقافية وليس العكس، وهو الذي حصل في الواليات املتحدة! صناعة الثقافة وصناعة السياسات ثمة شبح يخيم على أميركا؛ شبح الشيوعية! حتى وقت قريب، ربما بدت هذه الصياغة الجديدة الفتتاحية «البيان الشيوعي» ملاركس وإنغلز مجرد نكتة سمجة. أمــــا الــــيــــوم، فــقــد أصـــبـــح لــديــنــا ســيــاســيــون أمــيــركــيــون يصفون أنفسهم تارة بأنهم «اشتراكيون ديمقراطيون»، وتارة أخرى بأنهم شيوعيون صراحة. وقد ارتفعت روحهم املعنوية بفوز زهران ممداني االنتخابي وتوليه منصب عمدة نيويورك، وأصبح فوز عبد السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن والية إلينوي، شبه مضمون. واآلن، يتحدثون علنًا عن االستيالء على زمـام الحزب الديمقراطي، وإعــادة تشكيله ليصبح أداة لـ«بناء نظام قائم على املساواة» داخل الواليات املتحدة. بــل وبـلـغ األمـــر أن ملَّــحـت إحـــدى أبـــرز نجماتهم، عضوة الكونغرس ألكسندريا أوكـاسـيـو كـورتـيـز، إلــى احتمال خوضها سباق الرئاسة في غضون أقل من عامني. ولـــيـــســـت هـــــذه املــــــرة األولــــــــى الـــتـــي يـــنـــحـــرف فـيـهـا الــحــزب الـديـمـقـراطـي، الـقـائـم عـلـى ائــتــ ف مــن األقـلـيـات العرقية والدينية والثقافية، بشدة نحو الـيـسـار. على ، رشـح الـحـزب جــورج ماكغفرن 1972 سبيل املـثـال، عـام للرئاسة، استنادًا إلى برنامج استلهم أفكاره من أحزاب الديمقراطية االجتماعية األوروبية. إال أن الديمقراطية االجتماعية االسكندنافية شكَّلت آنذاك النموذج املثالي للحكم، الذي يحظى باإلشادة. ومنذ ذلك الحني، أفل نجم الديمقراطية االجتماعية االسـكـنـدنـافـيـة، وحــــل محلها مــذهــب رأســمــالــي جـديـد، تتبناه أحزاب يمينية من دون مواربة. ومـع أن الشيوعية لـم تصبح قـط قـوة رئيسية في الـواليـات املتحدة، فـإن ظاللها ظلت تظهر من حني إلى آخــر فـي الخلفية، مثل ذلــك الـشـبـح، الـــذي رســم ماركس صورته. في الواقع، يمكن طرح رواية أقدم لتاريخ الشيوعية داخل أميركا؛ ففي كتابه «املجتمع القديم»، تحدث عالم األنـثـروبـولـوجـيـا األمـيـركـي لـويـس هـنـري مـــورغـــان، في 7 القرن التاسع عشر، عن اتحاد كونفدرالي واسع أقامته قبائل من السكان األصليني في أجزاء كبيرة من الواليات املـتـحـدة وكـــنـــدا. وقـــام هـــذا االتـــحـــاد، الـــذي قــادتــه قبائل «اإليــــروكــــواي»، عـلـى غـيـاب امللكية الـخـاصـة واملــــال، مع تطبيق صارم لشعار: «من كل امرئ بحسب قدرته، ولكل امـرئ بحسب احتياجاته». وكـان يجري تقديم عاصمة هـــذه الــكــونــفــدرالــيــة، تـيـكـومـسـيـه، بـوصـفـهـا أثـيـنـا نمط الحياة الشيوعي «البدائي». ، قــدم بنجامني فرانكلني خطة لتحويل 1725 عــام إلى اتحاد كونفدرالي على غرار اتحاد 13 املستعمرات الـ «اإليـروكـواي»، مشددًا على أن القارة الجديدة ال تنتمي إلــى أي ملك أو بــــارون، ومــن ثـم ينبغي أن تـكـون جميع األراضـــي ملكية مشتركة. وبعد الفشل املــدوي للثورات ، علّق مـاركـس آمـالـه على الـواليـات 1848 األوروبــيــة عـام املـتـحـدة بوصفها األمـــة الــقــادرة على بـنـاء أول مجتمع ، وصـف مـاركـس، خالل 1852 شيوعي حديث. وفـي عـام مؤتمر األممية االشتراكية األولــى في الهــاي، الواليات املتحدة بأنها «مستقبل االشتراكية»، رافضًا االقتراحات الـقـائـلـة إن روســـيـــا، الــتــي وصـفـهـا بـأنـهـا «أرض أشـبـاه املتوحشني»، ربما تقود الثورة املنشودة. ، لـــجـــأ كــثــيــر مــــن الـــقـــادة 1848 وبـــعـــد كــــارثــــة عـــــام الـشـيـوعـيـ ، ومـــن بينهم أدولــــف ســــورغ، إلـــى الــواليــات املـــتـــحـــدة، طــلــبــ لـــلـــمـــ ذ، وفــــــــرارًا مــــن مـــ حـــقـــة الــشــرطــة األوروبــــــيــــــة، وتــــحــــول كــثــيــر مــنــهــم بــــمــــرور الــــوقــــت إلـــى رأســمــالــيــ أثـــريـــاء، مـــع إضـــفـــاء نــبــرة يــســاريــة، ال تـــزال حاضرة حتى اليوم، على السياسات املحلية. ، تساءل لينني عن سبب تردد أميركا إزاء 1922 عام إطالق الثورة االشتراكية، التي كان العالم بأسره ليلحق بركابها بعد ذلك. ومع ذلك، لم تصبح الشيوعية قط قوة رئيسية على صعيد السياسة األميركية. مـــن جـهـتـهـم، يـــرى بـعـض املـــؤرخـــ أن ذلـــك يـرجـع إلـــى نـجـاح واشـنـطـن فــي تـصـويـر الـشـيـوعـيـة، بوصفها تـهـديـدًا عسكريًا وأمـنـيـ ، بـل وتـهـديـدًا وجــوديــ ، وليس بوصفها رؤيـة منافسة للعالم. واملفارقة الكبرى تكمن في أن مجرد وجود االتحاد السوفياتي، ساعد الواليات املتحدة على تـفـادي الشيوعية. وفـي الـوقـت الــذي ظلت فيه كلمة «الشيوعية» مـن املـحـرمـات حتى وقــت قريب، استخدم بعض السياسيني األميركيني كلمات مشفرة، مثل «االجتماعي» و«الجماعي» بدال منها. وبـــاالنـــتـــقـــال ســريــعــ إلــــى األمـــــــام، نــجــد أن خـطـاب الـرئـيـس جـــون كـيـنـدي الـشـهـيـر «ال تـــســـأل...» ربـمـا كـان مستلهمًا من «الكتاب األحمر الصغير» ملاو تسي تونغ، وقـدّم الفرد بوصفه شخصًا يتعني عليه أن يفعل شيئًا من أجل الدولة، بـدال من أن يسأل عمّا تفعله الدولة من أجله. مـــن جـهـتـه، جـــاء شــعــار بـيـل كـلـيـنـتـون االنـتـخـابـي «إنه االقتصاد، يا غبي!»، بمثابة إعادة صياغة العتقاد ماركس بـأن االقتصاد يوفر البنية التحتية للمجتمع، بينما تمثل السياسة بنيته الفوقية. وفي سيرته الذاتية صفحة، يسخر باراك أوباما من منتقديه 780 الواقعة في الذين اقترحوا أنـه قد يكون «اشتراكيًا مستترًا». وبعد ذلك، يكشف عن ارتباطه بالفكر الجمعي، مشيدًا بـ«الروح الجماعية، ذلك الشيء الذي نرغب فيه جميعًا، والشعور بالترابط الذي يتجاوز خالفاتنا». ويضيف: «لقد جعلت الـــدولـــة الـتـنـظـيـمـيـة حـــيـــاة األمــيــركــيــ أفـــضـــل بـكـثـيـر». كلمات تـردد صـدى تصريحات بينيتو موسوليني عن الدولة الشركاتية الكبرى، التي تعيد توزيع ثمار الجهد الوطني. فــي الـــواقـــع، يــزخــر خــطــاب الـشـيـوعـيـ الــجــدد في أمــيــركــا بـالـتـنـاقـضـات؛ فـهـم يـــريـــدون تـقـلـيـص مـيـزانـيـة الشرطة، ويكادون يدعون إلى إلغاء القوات املسلحة، في حني أن جميع األنظمة الشيوعية حتى اآلن فعلت العكس تمامًا، إذ أنشأت دوال بوليسية، مدعومة بآلة عسكرية ضخمة. إضافة لذلك، يتحدث الشيوعيون الجدد في أميركا عن امللكية الجماعية لـأراضـي، بينما تمتلك الحكومة في املائة من إجمالي أراضي البالد. 30 الفيدرالية نحو وإذا أضفنا إلــى ذلــك األراضــــي الـتـي تمتلكها الـواليـات الــخــمــســون، فـإنـنـا نــكــون قـــد وصـلـنـا بـالـفـعـل إلـــى شكل مــن أشــكــال امللكية الـجـمـاعـيـة، كتلك الـتـي قـامـت عليها كونفدرالية تيكومسيه، واألخـرى التي فرضها جوزيف ســتــالــ فـــي روســـيـــا. ويــتــحــدث هــــذا الــفــريــق كـــذلـــك عن امللكية الجماعية لـ«وسائل اإلنـتـاج والـتـبـادل». غير أن في املائة من 58 تلك «الـوسـائـل» مملوكة بالفعل لنحو األمـيـركـيـ مــن أصــحــاب األســهــم، والــذيــن لــن يسعدهم بـــالـــتـــأكـــيـــد الـــتـــخـــلـــي عـــنـــهـــا تـــحـــت مـــســـمـــى «الـــســـيـــطـــرة الجماعية»، ناهيك عن عـدد ال يحصى من األميركيني، الذين يمتلكون شركات ومشاريع صغيرة ومتوسطة. جدير بالذكر في هـذا الصدد أن مسؤول اإلسكان املــــعــــاون لـــعـــمـــدة نــــيــــويــــورك، مـــمـــدانـــي، يـــقـــتـــرح تـجـمـيـد اإليـــجـــارات وتـأسـيـس «تـكـتـ ت قـويـة مــن املستأجرين» ـ وصـفـة مــن شـأنـهـا تعميق أزمـــة اإلســكــان الـخـانـقـة في املدينة الكبرى. وفي مثل هذا الوضع، مَن الذي قد يرغب في االستثمار في بناء مساكن بغرض تأجيرها؟ عــــلــــى صـــعـــيـــد مــــتــــصــــل، يـــتـــمـــثـــل الـــــوجـــــه الـــــدولـــــي للشيوعيني الـجـدد فـي أمـيـركـا فـي الـدعـم غير املـشـروط لـ«حماس»، والتعاطف مع النظام الخميني في طهران، واملعارضة املنهجية الستخدام الواليات املتحدة نفوذها وقوتها في الخارج، بغض النظر عن السياق. وقـد ظهرت أشـكـال مختلفة مـن الشيوعية املقنّعة في كثير من جوالت االنتخابات األميركية. وربما تكون انتخابات التجديد النصفي املقررة هذا الخريف، األولى التي يتخلى فيها هــؤالء املتخفون عـن أقنعتهم، وهـذا أمر جيد. وعلى مـا يـبـدو، يعقد أصـحـاب الشيوعية املقنّعة آمالهم على نبوءة ماركس بشأن قانون التاريخ، الذي بموجبه تقود الشيوعية البدائية إلى األخرى املتقدمة، بعد املرور بمراحل اإلقطاع والرأسمالية واإلمبريالية. بيد أن الحقيقة أنه ال يوجد قانون للتاريخ. هناك فقط اتجاهات، وظروف، واحتماالت، وحوادث عرضية، وحظ جيد وآخر سيئ. الشبح الذي يقض مضجع أميركا OPINION الرأي 13 رضوان السيد أمير طاهري Issue 17440 - العدد Friday - 2026/8/28 اجلمعة
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==