issue17438

9 مغاربيات NEWS Issue 17438 - العدد Wednesday - 2026/8/26 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT في ظل تحركات أميركية بين طرابلس وبنغازي ما الذي يعرقل دمج المؤسسة العسكرية الليبية؟ رغـــــــــــم الــــــتــــــحــــــركــــــات الـــــدبـــــلـــــومـــــاســـــيـــــة والــتــوافــقــات املـعـلـنـة، يـظـل تـوحـيـد الجيش الـعـقـبـة األكـــبـــر أمـــــام اســـتـــقـــرار لـيـبـيـا. وبــن التفاؤل األميركي وتعقيدات الواقع امليداني، تصطدم الجهود الدولية بخالفات سياسية عميقة وتضارب في مصالح القوى املسلحة. «ال شيء يعرقل، ولكن دائمًا التفاصيل تــتــطــلــب بـــعـــض الــــــوقــــــت»... بـــهـــذه الـــعـــبـــارة اخــتــصــر مــســعــد بـــولـــس، كــبــيــر مـسـتـشـاري الـرئـيـس األمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب لـلـشـؤون العربية واألفـريـقـيـة، فـي تصريح لــ«الـشـرق األوســــــط» تـقـيـيـمـه ملــســار تـوحـيـد املـؤسـسـة العسكرية فــي ليبيا، فــي وقـــت تتكثف فيه الـــتـــحـــركـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بــــن طـــرابـــلـــس وبنغازي. لكن رد بولس عن العقبات التي تواجه مــبــادرتــه لـتـوحـيـد املــؤســســات الـلـيـبـيـة جـاء مـقـتـضـبـ ؛ ورغــــم بـسـاطـتـه، فـهـو لـــم يـقـل إن االتــفــاق جـاهـز، ولــم يـحـدد مــوعــدًا، ولــم يقل إن الـخـ فـات حُسمت، بـل عــد باختصار أن املـشـكـلـة فــي «الـتـفـاصـيـل»، مــا يـفـتـح املـجـال أمام السؤال األكثر تعقيدًا: ما هذه التفاصيل التي تحتاج إلى الوقت؟ وفي ليبيا، ال تبدو التفاصيل املتعلقة بتوحيد الجيش مجرد مسائل فنية يمكن حـلـهـا بـــالـــتـــدرج، وإنـــمـــا هـــي األسـئـلـة الـتـي حـالـت دون قـيـام مـؤسـسـة عسكرية وطنية موحدة منذ سنوات: من يقود الجيش؟ ومن يصدر األوامر؟ وما مصير القوات املوجودة فــي الـــشـــرق؟ وكـيـف يمكن دمـــج التشكيالت املسلحة في الغرب؟ ومن يضمن أال يتحول الجيش املوحد إلى أداة في يد طرف سياسي واحد؟ هــذه األسـئـلـة هـي الـتـي تجعل التفاؤل األمـيـركـي بحاجة إلــى اختبار حقيقي على األرض؛ فـــرغـــم الـــتـــحـــركـــات الــدبــلــومــاســيــة األمـيـركـيـة املكثفة بــن طـرابـلـس وبـنـغـازي، ووسط التقارير والجهود األممية املستمرة لــتــقــريــب وجــــهــــات الـــنـــظـــر، يـــظـــل مـــلـــف دمـــج الجيش الليبي يـــراوح مكانه وســط عقبات جــوهــريــة تـعـيـق أي مــســار نـحـو االســتــقــرار الشامل. وفــــقــــ ملــــســــؤول عـــســـكـــري فــــي الـــشـــرق الليبي، رفـض ذكـر اسمه ألنـه خير مخوّل بالحديث إلـى وسـائـل اإلعـــ م، فـإن «خطة دمـج املؤسسة العسكرية مستمرة»، الفتًا لــــ«الـــشـــرق األوســـــــط» إلــــى أنــــه «ســيــتــم فـي موعد الحـق وقريب تنفيذ تمرين تعبوي مشترك بمشاركة قيادة (الجيش الوطني) بـــقـــيـــادة املـــشـــيـــر خــلــيــفــة حـــفـــتـــر، والــــقــــوات املــوالــيــة لـحـكـومـة (الـــوحـــدة) بـرئـاسـة عبد الـــحـــمـــيـــد الـــدبـــيـــبـــة، والــــقــــيــــادة الــعــســكــريــة األمـيـركـيـة فــي أفـريـقـيـا «أفــريــكــوم»، كجزء من هذه الخطة». وتـــشـــهـــد لــيــبــيــا مـــنـــذ أشـــهـــر تــحــركــات أمــيــركــيــة مــلــحــوظــة تـــهـــدف إلــــى دفــــع مـسـار توحيد املؤسسة العسكرية، شملت زيـارات متكررة ملسؤولي من «أفريكوم»، واجتماعات مع قيادات في طرابلس وبنغازي، ومناورات » فـي سـرت، 2026 مشتركة مثل «فلينتلوك واتــفـاقــات أولـيــة عـلـى إنـشـاء مـركـز عمليات مشترك ومراكز تدريب جوية. ورغم هذا الزخم، يبقى التوحيد الفعلي بعيد املنال؛ فالخطوات التقنية والعسكرية الجزئية تصطدم بعقبات سياسية وأمنية عميقة الجذور. ويـــــرى وزيـــــر الــــدفــــاع الــلــيــبــي األســـبـــق، محمد الـبـرغـثـي، فــي تـصـريـحـات لــ«الـشـرق األوســـــــــــط» أن «عــــرقــــلــــة تـــوحـــيـــد املـــؤســـســـة الـــعـــســـكـــريـــة تـــعـــود إلـــــى ســبــبــن رئــيــســيــن؛ يتمثل األول فـي وجــود ميليشيات مسلحة تـــرفـــض قـــيـــام جـــيـــش قـــــوي قــــــادر عـــلـــى نـــزع أسلحتها وحلها وحرمانها من نفوذها». ويـــكـــمـــن الـــســـبـــب الــــثــــانــــي، مـــــن وجـــهـــة نـظـر الــبــرغــثــي، فـــي «ازدواجــــيــــة الـحـكـومـات واالنقسام السياسي، حيث أقــدم كل رئيس حكومة على تعيي وزير دفاع ورئيس أركان خاص بالقوات الواقعة في منطقة سيطرته وإضـــفـــاء صـفـة (الــجــيــش) عـلـيـهـا، مـمـا أدى إلـى تشتيت املؤسسة العسكرية وتبعيتها لـــواليـــات مـتـنـافـسـة بــــدال مــن قــيــادة مـركـزيـة موحدة». هذه االزدواجـيـة تخلق خالفًا جوهريًا حول نمط القيادة: الشرق يتمسك بالقيادة الـــعـــامـــة، والـــغـــرب يــصــر عــلــى رئـــاســـة أركــــان تـابـعـة للسلطة املـدنـيـة، كـمـا أدت الترقيات االسـتـثـنـائـيـة وتــضــخــم الـــرتـــب إلــــى «تـشـبـع قيادي» يضعف االنضباط، ويُعقّد أي عملية دمج. وأوصت البعثة األممية بتوسيع والية » لتشمل 5 + 5« اللجنة العسكرية املشتركة الـــتـــوحـــيـــد الـــعـــســـكـــري واإلصــــــــــ ح وإعـــــــادة الهيكلة بطريقة شاملة ومتوازنة جغرافيًا، مـــع الــتــركــيــز عــلــى حـــيـــاد الــجــيــش والــرقــابــة املدنية واملساءلة. وتشكل امليليشيات املسلحة فـي غرب لـيـبـيـا، خــصــوصــ تــلــك املــرتــبــطــة بـمـصـراتـة وطـــرابـــلـــس والــــزنــــتــــان، جــــــزءًا أســـاســـيـــ مـن مـــعـــادلـــة الــــقــــوة األمــــنــــيــــة. هـــــذه الـــجـــمـــاعـــات تـــســـتـــفـــيـــد مـــــن الـــــوضـــــع الــــقــــائــــم مـــــن خــــ ل السيطرة على املــــوارد والـتـمـويـل الحكومي والحماية السياسية. وبــــالــــتــــالــــي، فـــــإن أي «جــــيــــش وطـــنـــي» مــــوحــــد وقــــــــوي ســـيـــعـــنـــي بـــــالـــــضـــــرورة نـــزع سالحها أو دمجها بشروط صارمة تفقدها اســتــقــ لــيــتــهــا ونــــفــــوذهــــا، لـــــذا تــــقــــاوم هـــذه التشكيالت أي تقدم حقيقي نحو التوحيد، وتحول االحتجاجات أو االشتباكات املحلية إلــى أدوات ضغط تـحـول دون الـوصـول إلى توافق عسكري شامل. ويـشـيـر مـسـتـشـار الـــشـــؤون األوروبـــيـــة ملجلس األمــن القومي الليبي، عبد الباسط الـــقـــاضـــي، إلــــى أنــــه «مــــن املـسـتـحـيـل تـوحـيـد املــــؤســــســــة الـــعـــســـكـــريـــة فـــــي ظـــــل الــــقــــيــــادات الـحـالـيـة؛ لـكـون حفتر يـرفـض رفـضـ قاطعًا العمل تحت قـيـادة امليليشيات أو االنـدمـاج مـعـهـا، بينما تــرفــض ميليشيات طـرابـلـس بدورها الخضوع لقيادة حفتر». القاهرة: خالد محمود منتخبون يدعون ولد الغزواني لمأموريتين «ثالثة ورابعة» شكوى أمام القضاء الموريتاني ضد دعاة «المأمورية الثالثة» تــــقــــدمــــت مـــجـــمـــوعـــة مــــــن الـــســـيـــاســـيـــن املــعــارضــن، االثـــنـــن، بـشـكـوى أمــــام الـقـضـاء املــوريــتــانــي ضـــد كـــل مـــن يــطــالــب بـمـأمـوريـة رئــاســيــة ثـالـثـة لـلـرئـيـس مـحـمـد ولـــد الشيخ الغزواني؛ بوصف ذلك دعوة لخرق الدستور وانتهاك مواد محصنة. وأُودِعت الشكوى لدى محكمة نواكشوط الغربية من طرف ناشطي معارضي شباب، بــــمــــبــــادرة مــــن األمـــــــن الــــعــــام لــــحــــزب الـــعـــمـــال املــوريــتــانــي وجـــاهـــا األدهــــــم، وذلــــك بـالـتـزامـن مع أنشطة سياسية ينظمها حـزب اإلنصاف الحاكم هيمنت عليها مطالب بتعديل الدستور من أجل بقاء ولد الغزواني في الحكم. عامًا) جنرال متقاعد 69( ولد الغزواني في الجيش املوريتاني، يحكم موريتانيا منذ ، وحسب 2024 ، وأعيد انتخابه عام 2019 عام الدستور الحالي للبالد، يجب عليه أن يغادر ، حيث يتضمن الدستور 2029 السلطة عـام مــــــواد تــمــنــح رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة واليـــتـــن رئاسيتي فقط، وهي مواد محصنة، أي أنها غير قابلة للتعديل حسب نص الدستور. لكن قيادات في حزب اإلنصاف الحاكم، بينهم منتخبون ووزراء، دعوا خالل األسابيع األخيرة إلى مراجعة الدستور وتعديله؛ وذلك بحجة أنه «ليس قرآنًا»، وأن إرادة الشعب فوق الدستور وأقوى منه؛ وذلك من أجل ما سموه «اسـتـمـرار الـنـهـج» وبـقـاء الـرئـيـس فـي الحكم ليواصل مشروعه التنموي واالجتماعي، وهو ما يواجه رفضًا قاطعًا من املعارضة. اللجوء إلى القضاء فـي خطوة الفـتـة، تقدمت مجموعة من الـسـيـاسـيـن الــشــبــاب بـعـريـضـة شــكــوى إلـى املحكمة، لقطع الطريق أمــام دعـــوات تعديل الــــدســــتــــور، وقــــالــــت الـــشـــكـــوى إن املــطــالــبــن بـمـأمـوريـة ثـالـثـة لـلـرئـيـس يــحــاولــون «خــرق الدستور» من أجل تحقيق «مصالح انتفاعية خاصة». ووصـــفـــت الـــشـــكـــوى الــــدعــــوة إلــــى خــرق الـدسـتـور بـأنـهـا «إســــاءة للرئيس وللشعب املوريتاني»، خاصة أنها تتزامن مع مشكالت فـي الـخـدمـات األسـاسـيـة، خصوصًا انقطاع الـتـيـار الـكـهـربـائـي عــن الـعـاصـمـة نـواكـشـوط بسبب حريق في محطات التحويل. وقال وجاها األدهم، األمي العام لحزب العمال املوريتاني، إنه سلم للمحكمة شكوى مــن «املـعـتـديـن عـلـى الــدســتــور»، وأضــــاف أن املحكمة طلبت منه الـعـودة الخميس املقبل من أجل الحصول على رد وكيل الجمهورية. مجرد بداية وأكــد ولـد األدهـــم أن هـذه «مـجـرد بداية ملسار قضائي، ومعركة قانونية؛ دفاعًا عن الــدســتــور والــنــظــام الــدســتــوري للجمهورية اإلسالمية املوريتانية»، قبل أن يقول: «إلى أولئك الذين يوزّعون اإلحباط بي صفوفنا، أقول: ال تراهنوا على التراجع أو االستسالم». وأضــــاف فــي الـسـيـاق ذاتــــه: «إذا تحفّظ وكـيـل الـجـمـهـوريـة عـلـى شـكـوانـا، فسنتقدّم بــــدعــــوى مـــبـــاشـــرة أمــــــام قـــاضـــي الــتــحــقــيــق، وإذا لـــــم يـمـنـحـنـا إفـــــــــــادة بــــهــــذا الـــتـــحـــفّـــظ، سـنـسـلـك طــريــق مـخـاصـمـتـه شـخـصـيـ أمـــام املحكمة الـعـلـيـا». مـشـددًا على أنـهـا «معركة قــانــونــيــة سـنـخـوضـهـا بــكــل الـــوســـائـــل الـتـي يتيحها الـقـانـون، وعلى مختلف الجبهات، ولــــن نــتــراجــع حــتــى نـسـتـنـفـد جـمـيـع الـسـبـل القانونية»، وفق تعبيره. خطر على الديمقراطية مـــن جـــانـــبـــه، قــــال رئـــيـــس حــــزب تـجـديـد الـحـركـة الـديـمـقـراطـيـة (تــحــدي) يـعـقـوب ولـد ملـرابـط، بعد إيـــداع الـشـكـوى، إن الـدعـوة إلى مأمورية ثالثة «خطر مباشر على مستقبل الـــبـــلـــد وتـــجـــربـــتـــه الــــديــــمــــقــــراطــــيــــة»، مــعــربــ عـــن أســـفـــه ملـــا قــــال إنــــه «دور بــعــض الـنـخـب الـــســـيـــاســـيـــة فـــــي تـــدمـــيـــر قـــيـــم ومـــكـــتـــســـبـــات التجربة الديمقراطية». وأضــــاف ولـــد ملــرابــط أنـهـم يـسـعـون إلـى تحريك القضاء من أجل «مالحقة ومحاكمة كل من يروّج للمأمورية الثالثة». أما املدون والناشط السياسي املعارض خـــالـــد عـــبـــد الــــــــــودود، وهـــــو أحـــــد املــتــقــدمــن بـالـشـكـوى ضـــد مـــن وصـفـهـم بـأنـهـم «وزراء وســـاســـة ومــنــتــخِــبــون مــنــافــقــون مــطـالـبـون بــــمــــأمــــوريــــة ثــــالــــثــــة مِـــــــن الــــنّــــحــــس والـــفـــشـــل والخمول، متجاوزين الدستور». ورغم أن الدعوة ملأمورية ثالثة بدأت منذ أشـهـر عـــدة، فإنها وصـلـت ذروتـهـا األسـبـوع املاضي، حيث أصبحت أكثر وضوحًا وقوة وتعبئة على املستويي السياسي والشعبي، وفي هذا السياق، طالب عدد من عمد بلديات واليــــة الــــتــــرارزة، جــنــوب غــربــي مـوريـتـانـيـا، االثـنـن، بـأن يبقى ولـد الـغـزوانـي فـي الحكم لواليتي رئاسيتي «ثالثة ورابعة». نواكشوط: الشيخ محمد سياسيون شباب يودِعون شكوى لدى المحكمة من دعاة المأمورية الثالثة (تواصل اجتماعي) «غرفة عمليات ثوار ليبيا» تُحذر من «تحركات بقايا النظام لنشر الفوضى» تهديدات مسلّحة تستبق احتفاالت أنصار القذافي بـ«عيد الفاتح» تطل قريبًا الذكرى السابعة والخمسون ،1969 ») لــ«ثـورة الفاتح من سبتمبر (أيـلـول الــتــي حـكـم بـمـوجـبـهـا الــزعــيــم الـــراحـــل معمر الـقـذافـي ليبيا ألكـثـر مـن أربـعـة عـقـود، وذلـك وســــــط أجـــــــــواء يــــســــودهــــا الـــقـــلـــق والــــتــــرقــــب، وتُخيم عليها لغة «التهديد والتحذير، ورفع الجاهزية وإعالن حالة الطوارئ». وبــشــكــل غــيــر مــعــتــاد، وجّـــهـــت «غــرفــة عــمــلــيــات ثـــــوار لــيــبــيــا» نــــــداء إلـــــى «جـمـيـع كــتــائــب وســــرايــــا الــــثــــوار فـــي جــبــل نـفـوسـة والـــســـاحـــل واملــنــطــقــة الـــوســـطـــى»، ودعـتـهـم إلــى «رفــع الجاهزية الكاملة وإعـــ ن حالة أغسطس 24 الـــطـــوارئ، ابــتــداء مــن االثــنــن نوفمبر (تشرين 10 (آب) الـحـالـي، وحـتـى الثاني) املقبل». وأرجعت الغرفة هـذا التحشيد إلـى «ما رُصد من تحركات مشبوهة وتهديدات أمنية تــســتــهــدف اســـتـــقـــرار الــــوطــــن، وحـــرصـــ على حماية املدنيي وصون أمن البالد». وشـــــــــددت الــــغــــرفــــة، فـــــي بـــيـــانـــهـــا الـــــذي 17 تـداولـتـه صـفـحـات محسوبة عـلـى «ثــــورة فـــبـــرايـــر (شـــــبـــــاط)»، «عـــلـــى جــمــيــع الـــوحـــدات املــيــدانــيــة الــتــابــعــة لـــهـــا، رفــــع درجـــــة الـتـأهـب الــقــصــوى، والـتـنـسـيـق الـــفـــوري بــن الكتائب والـسـرايـا، وتـأمـن املـواقـع الحيوية واملنافذ والطرق االستراتيجية». وفي األول من سبتمبر من كل عام، تكون ليبيا على موعد مع احتفاالت أنصار القذافي بذكرى «ثورة الفاتح» في مدن عدة، ال تخلو من مالسنات ومشادّات كالمية غير معهودة من املناوئي لهم من أنصار «ثــورة فبراير»، ،2011 الـتـي أسـقـطـت نـظـام الــقــذافــي فــي عـــام وأنهت ما يُعرف بـ«الجماهيرية العربية». وصـــــعّـــــدت الــــغــــرفــــة مــــوجــــهــــة «بـــاتـــخـــاذ اإلجــــراءات الـ زمـة لضبط العناصر املشتبَه بـــهـــا، وتــكــثــيــف الــــدوريــــات األمـــنـــيـــة وحـمـايـة املـــؤســـســـات الــعــامــة واملــــرافــــق الــحــيــويــة دون تــــهــــاون»، األمـــــر الـــــذي عـــــدّه مُــــوالــــون لـلـنـظـام الــســابــق «تــهــديــدًا أمـنـيـ يـسـتـهـدف تقويض االحتفاالت املتوقعة بذكرى الفاتح». ويــعــتــقــد الـــبـــاحـــث الــســيــاســي والــكــاتــب الليبي مصطفى الـفـيـتـوري، فــي حـديـث إلـى «الــــشــــرق األوســـــــط»، أن مـــا ذهـــبـــت إلـــيـــه هــذه الـغـرفـة األمـنـيـة مــا هــو إال «مـحـاولـة إلرهـــاب املعارضة، املصنّفي مُوالي للنظام السابق». وقـــال إن الليبيي «تــبــن لـهـم أن مَـــن يـدّعـون أنــهــم ثـــــوار؛ فــاشــلــون فـــي كـــل شــــيء، وأرادوا إرهاب املواطني». وتـــحـــدَّث الــفــيــتــوري، وهــــو مـــن املُـــوالـــن للنظام السابق، عن أن «مَن يُسمّون أنفسهم (ثـــــــــوارًا) لـــديـــهـــم إحــــســــاس، هـــــذا الــــعــــام، بـــأن االحـــتـــفـــاالت ســتــكــون أكــبــر وأشـــمـــل، وأوســــع نطاقًا من حيث املشاركة، لذلك يريدون إرهاب املواطني، وكـانـوا يمهدون لهذه التهديدات منذ أسبوعي». وذهــــــــب الــــفــــيــــتــــوري إلـــــــى أن «غـــالـــبـــيـــة الشعب في وضـع سيئ جـدًا على املستويات كافة؛ االقتصادية والسياسية واالجتماعية والنفسية، جـراء األزمــات التي يعانون منها وارتـــفـــاع تـكـلـفـة املـعـيـشـة، وال سـيـمـا الـخـبـز، فضال عن أزمات؛ من بينها الكهرباء». وفـــي بــيــان تـحـت عــنــوان «الـجـمـاهـيـريـة الــــعــــربــــيــــة الـــلـــيـــبـــيـــة الـــشـــعـــبـــيـــة االشــــتــــراكــــيــــة العظمى»، حذّر أنصار للنظام السابق «بشدة من أي تحرك، أو عملية مسلَّحة، أو تحريض إعـ مـي مِــن شأنه زعـزعـة األمــن واالسـتـقـرار، ودفــــــــع الـــــبـــــ د نــــحــــو الــــفــــوضــــى واالقــــتــــتــــال الداخلي»، مؤكدين أن «حماية األمن واملواطن لـيـسـت حِـــكـــرًا عــلــى أحـــــد، بـــل هـــي مـسـؤولـيـة مـؤسـسـات الـــدولـــة الـشـرعـيـة وحـــدهـــا؛ وعلى رأسـهـا الـقـوات املسلحة والـشـرطـة واألجـهـزة األمنية النظامية». والبيان الذي تحدَّث باسم «الجماهيرية العربية» وتـداولـتـه وسـائـل إعــ م ومنصات مُـــوالـــيـــة لــلــنــظــام الـــســـابـــق، أبـــــدى اســتــغــرابــه ورفــضــه الـبـيـان الـــصـــادر عـمـا يـسـمّــى «غـرفـة عمليات ثوار ليبيا»، والذي قال إنه «تضمَّن تهديدات ورفعًا للجاهزية العسكرية وإعالن حالة الطوارئ؛ في خطوة خطيرة ومرفوضة تُشكل تهديدًا مباشرًا ألمن الوطن واملواطن، ومــحــاولــة لــفــرض واقــــع بــالــقــوة خــــارج إطـــار الشرعية والقانون». وشـــدد بـيـان (الـجـمـاهـيـر) على رفضهم الـقـاطـع ألي دعــــوات أو بـيـانـات تتضمن لغة التهديد أو التعبئة أو إعـ ن الطوارئ خارج إطار الدولة، و«نعدُّها عمال مرفوضًا ومُدانًا يهدد السِّلم األهلي ووحدة البالد»، مطالبي «بالكشف الفوري عن الجهات التي تقف وراء هـــذه الـبـيـانـات الـتـحـريـضـيـة، ومـحـاسـبـة كل مــن يـثـبـت تــورطــه فــي تـهـديـد أمـــن الــوطــن أو التحريض على الفتنة». ودعــــا أنـــصـــار الــنــظــام الــســابــق «جـمـيـع الـلـيـبـيـن الــشــرفــاء إلـــى الـتـكـاتـف وااللــتــفــاف حـول مؤسسات الدولة الشرعية، ورفـض كل مــحــاوالت بـث الـفـوضـى وزعــزعــة االسـتـقـرار، والـــتـــصـــدي ألي مـــشـــروع يــهــدف إلــــى تقسيم ليبيا أو إعادتها إلى مربَّع الصراع»، وانتهوا إلـى أن «ليبيا لن تحكم بالغرف والبيانات، بل بالقانون واملؤسسات املنتخَبة والشرعية، وبإرادة الشعب الليبي الحر». وعادة ما تشهد هذه الذكرى مناوشات لفظية، وحــمــ ت انـتـقـاد الذعـــة عـبـر وسـائـل 17 الـتـواصـل االجـتـمـاعـي بــن أنــصــار «ثــــورة ،2011 فـبـرايـر»، الـتـي أطـاحـت بـالـقـذافـي عــام وأنـــصـــار ثــــورة «الــفــاتــح مـــن سـبـتـمـبـر» الـتـي جاءت به إلى الحكم قبل عقود. (صفحات موثوقة على مواقع التواصل االجتماعي) 2025 احتفاالت بني وليد الليبية بـ«ثورة الفاتح» في سبتمبر القاهرة: جمال جوهر شدد أنصار النظام السابق على أن «حماية األمن والمواطن ليست حِكرا على أحد، بل هي مسؤولية مؤسسات الدولة الشرعية وحدها»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==