6 سوريا NEWS Issue 17434 - العدد Saturday - 2026/8/22 السبت آلاف من المقاتلين الفلول» «الأجانب و ما زالوا في الحسكة ASHARQ AL-AWSAT تشكيك في كلامه عن انسحاب مقاتلي «العمال الكردستاني» الذين ساعدوا «قسد» ترحيب سوري متحفظ بإعلان عبدي اكتمال الاندماج رحب نائب محافظ الحسكة السورية والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف يناير (كانون 29 بمتابعة تنفيذ «اتفاق »، أحمد الهلالي، بإعلان 2026 ) الثاني قـــائـــد «قــــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» (قـــســـد)، مـظـلـوم عـــبـــدي، الأخـــيـــر بـشـأن الاندماج، بوصفه إقرارا بـ«حل (قسد)»، لــكــنــه شـــــدد عـــلـــى أن «هــــنــــاك فـــرقـــا بـن إعـان قـرار الدمج واستكمال ترتيباته التنفيذية على الأرض». ورأى الكاتب والـبـاحـث السياسي السوري الكردي، علي تمي، في تصريح لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، أن قـضـيـة الـدمـج «معقدة ومتشابكة، ولا يمكن أن تنتهي بــتــصــريــح»، واصـــفـــا إعـــــان عـــبـــدي عن خـروج المقاتلين الذين سـاعـدوا «قسد» مــن المـنـطـقـة، بـأنـه «كـــام غـيـر منطقي، إذ لا يــــزال آلاف مــن المـقـاتـلـن الأجــانــب وفلول النظام السابق في الحسكة». وشارك الهلالي وعبدي، الخميس، فــــي احــتــفــالــيــة جــمــاهــيــريــة بـمـنـاسـبـة عــــام عــلــى تــأســيــس مـديـنـة 100 مـــــرور القامشلي الـتـابـعـة لمحافظة الحسكة، حيث ألقى عبدي كلمة تحدث خلالها عن «استكمال عملية الدمج العسكري والأمــــــنــــــي والإداري» لــــقــــواتــــه ضــمــن مؤسسات الدولة السورية، والتي نص .»2026 يناير 29 عليها «اتفاق وفــــــــي ســـــاعـــــة مـــــتـــــأخـــــرة مــــــن لــيــل الــــــخــــــمــــــيــــــس، أكـــــــــــد الـــــــهـــــــالـــــــي لــــقــــنــــاة «الإخــبــاريــة» الــســوريــة، أن تصريحات عـبـدي «تـمـثـل تــطــورا مهما وإيـجـابـيـا، وننظر إليها باعتبارها إعلانا واضحا عن الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية». وأوضـــــــــح أن هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات ســـتـــتـــحـــول إلـــــى خــــطــــوات عــمــلــيــة عـلـى الأرض مـــن خــــال تــوحــيــد المــؤســســات والمـرجـعـيـة الإداريــــة وعـــودة مؤسسات الدولة إلـى ممارسة كامل صلاحياتها بـــمـــا يــضــمــن وحــــــدة الــــقــــرار والـــســـيـــادة الــــســــوريــــة، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن «الاتــــجــــاه الــــذي أُعـــلـــن الـخـمـيـس هـــو إنـــهـــاء حـالـة الازدواجــــــــــيــــــــــة والـــــكـــــيـــــانـــــات المــــــوازيــــــة والانــــتــــقــــال إلـــــى دولــــــة واحـــــــدة وجــيــش واحد ومؤسسات واحدة». التنفيذ «لـــكـــن طـــي المـــلـــف بــشــكــل نــهــائــي لا يـــكـــون بــالــتــصــريــحــات وحــــدهــــا، وإنــمــا باستكمال التنفيذ على الأرض»، وفق الهلالي الــذي أضـــاف: «نحن نـرى أن ما أُعـلـن إلـى جانب الخطوات التي سبقت ذلك؛ مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية من المؤسسات والساحات العامة، يؤكد أن المـسـار يسير بهذا الاتــجــاه». وتابع: «الإعــــان يشكل خـطـوة سياسية مهمة جـــــدا بـــاتـــجـــاه ذلـــــــك، لـــكـــنـــه لا يـــعـــنـــي أن جميع مـراحـل التنفيذ الإداري والأمني والعسكري قد انتهت في لحظة واحدة». وبــــن الــهــالــي أن «هــنــاك فــرقــا بين إعــان قــرار الـدمـج واستكمال ترتيباته الـتـنـفـيـذيـة عــلــى الأرض، ونـــحـــن نعمل الآن عـلـى أن تـتـحـول هـــذه الـــقـــرارات إلـى واقـــــع مــؤســســاتــي كـــامـــل، بـحـيـث تـكـون مؤسسات الدولة السورية هي المرجعية الــــوحــــيــــدة وتــــعــــود جـــمـــيـــع المـــؤســـســـات والهيئات إلــى إطـــار الــدولــة، ويُستكمل تــــوحــــيــــد الــــــقــــــرار الأمـــــنـــــي والـــعـــســـكـــري والإداري». كما عــد الـهـالـي، فـي تصريح نقله «تـلـفـزيـون ســوريــا»، تـصـريـحـات عبدي عــــن انـــتـــهـــاء عــمــلــيــة الــــدمــــج الــعــســكــري والأمـــــــنـــــــي ضــــمــــن مـــــؤســـــســـــات الـــــدولـــــة السورية، تمثل إقرارا بحل «قسد». اكتمال الدمج وكــــــان عـــبـــدي أوضــــــح أن عــمــلــيــة دمـــج المــــــؤســــــســــــات الــــعــــســــكــــريــــة والــــخــــدمــــيــــة والإداريـة في مؤسسات الدولة الوطنية قــد اكـتـمـلـت، «ومــــن الآن فــصــاعــداً، تبدأ عملية جديدة». وأشــــــار إلــــى أنــــه فـــي المـــنـــاطـــق الـتـي كـــــانـــــت ســــابــــقــــا ضــــمــــن حـــــــــدود الإدارة الذاتية، «يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المـــــؤســـــســـــات الــــســــابــــقــــة فــــــي عـــمـــلـــهـــا»، داعـــيـــا أهـــالـــي المـنـطـقـة إلـــى حـمـايـة هـذه المؤسسات. وذكـــــر أن الــــقــــوات الـــتـــي جـــــاءت من «أجـزاء كردستان» الأخرى لدعم «قسد» خــــال المــــعــــارك، قـــد انــســحــبــت بـمـوجـب اتــــفــــاق وبـــــنـــــاء عـــلـــى طـــلـــب مــــن «قـــســـد» نفسها، فــي إشــــارة إلـــى مقاتلي «حــزب .)PKK( » العمال الكردستاني إلا أن الكاتب والباحث السياسي الـــســـوري الـــكـــردي، عـلـي تــمــي، عـــد في تصريحه لــ«الـشـرق الأوســــط»، قضية دمـــــــج «قــــــســــــد» مــــعــــقــــدة ومـــتـــشـــابـــكـــة، وبالتالي لا يمكن أن ينتهي هذا الأمر بتصريح من هنا وهناك، مشيرا «إلى )PKK( أن حــزب الـعـمـال الـكـردسـتـانـي هـــو مـــن يـتـحـكـم بــهــا ويـــعـــدّهـــا إحـــدى أدواتـــه لمواجهة تركيا، لذلك يستبعد أن تسلم (قسد) سلاحها، ريثما تتضح الأمور حول عملية السلام في تركيا». ولـفـت إلــى أن «(قـسـد) لـم تعلن حل نـفـسـهـا رســمــيــا»، مــوضــحــا: «مـــن حيث المـبـدأ؛ نحن جميعا مع تجنيب المنطقة إراقــــــــة دمـــــــاء جـــــديـــــدة، وعـــمـــلـــيـــة الـــدمـــج ممكنة، لكن فـرص النجاح ضئيلة جدا مع الأسف». ووصــــــف تـــمـــي تـــصـــريـــحـــات عــبــدي بــخــروج الــقــوات الـكـرديـة الـتـي سـاعـدت «قــســد» سـابـقـا مـن المـنـطـقـة، بـأنـه «كــام غير منطقي، فنحن نتحدث عن آلاف من المقاتلين الأجـانـب والفلول ما زالــوا في الحسكة، وبما أن هناك محاولة للتهدئة فهذا أمر وارد، وبالتالي عملية الاندماج تواجه صعوبات وتحديات كبيرة». بدايات يـــذكـــر أن الــــنــــواة الأولـــــــى لــــــــــ«الإدارة الذاتية»، التي كانت تهدف إلى تأسيس «مشروع كـردي في سوريا»، بـدأت عَبْر تشكيل «الـهـيـئـة الـكـرديـة الـعـلـيـا» التي أســســهــا «حـــــزب الاتــــحــــاد الــديــمــقــراطــي ) في سوريا، و«المجلس PYD( » الكردي الــوطــنــي الــــكــــردي»، بـعـد الـتـوقـيـع على يوليو 12 «اتفاقية أربيل (هولير)» في . وقد شُكّل جناح عسكري 2012 ) (تموز لــ«الـهـيـئـة» مــكــوَّن مــن «وحـــــدات حماية ) و«وحدات حماية المرأة» YPG( » الشعب ) و«الأســــايــــش»، ثـــم «قـــســـد» الـتـي YPJ( .2015 يهيمن عليها الأكراد عام وتـــــوســـــعـــــت جـــــغـــــرافـــــيـــــا «الإدارة ، إلى 2014 مقاطعات عام 3 الذاتية» من 2023 ، لتصل عام 2016 مقاطعات عام 6 مــقــاطــعــات. ورافـــــق هـــذا الـتـوسـع 7 إلـــى الــجــغــرافــي تـــوسُّـــع الأجـــهـــزة الـعـسـكـريـة والأمـنـيـة، والمـؤسـسـات المدنية، التابعة لــــــــــــــ«الإدارة» الـــتـــي تـــضـــم عــــشــــرات آلاف المنتسبين إليها. وخـــــســـــرت «قـــــســـــد» نـــســـبـــة كـــبـــيـــرة مـــن مـنـاطـق سـيـطـرتـهـا، فـــي مــواجــهــات وبداية 2025 مسلحة اندلعت أواخر عام بــــن مــســلــحــيــهــا والـــجـــيـــش 2026 عــــــام الــــســــوري واســـتـــمـــرت نـــحـــو أســـبـــوعـــن، .»2026 يناير 29 تبعها توقيع «اتفاق ونـص الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و«قسد» على وقف إطلاق النار ودمــج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمـــدنـــيـــة الـــتـــي أنـــشـــأهـــا الأكــــــــراد خـــال سنوات النزاع في إطار مؤسسات الدولة الـــســـوريـــة، وتـسـلـيـم المــنــافــذ الــحــدوديــة وحقول النفط والغاز وخـروج المقاتلين الأجانب من المنطقة. وشهد شهر يوليو (تموز) الماضي، حــالــة اســتــنــفــار لمــواطــنــن فـــي محافظة الــحــســكــة اســـتـــمـــرت عــــدة أيـــــام لتحقيق مـــطـــالـــبـــهـــم، بــبــســط الـــــدولـــــة سـيـطـرتـهـا ونـفـوذهـا على كـامـل المـحـافـظـة، وعــودة المـهـجـريـن إلـــى مـدنـهـم وقـــراهـــم، وإنـهـاء هيمنة «قسد» على المنطقة، وانتهاكاتها بحق الأهالي. الناشط صهيب اليعربي من أهالي شمال سوريا، كتب الأربعاء الماضي في حسابه على منصة «تلغرام»، أنه «منذ أن وُقع الاتفاق، قيل لأهالي الحسكة إن الدولة عائدة وزمن السلطتين إلى زوال، غير أن الذي حصل على الأرض لم يشبه هذا الكلام في شيء». وأوضـــح اليعربي أن «(قـسـد) التي كــــان يــفــتــرض أن تـــــذوب فـــي مـؤسـسـات الدولة، استخدمت الاتفاق غطاء لتثبيت سيطرتها مـن جـديـد، فـوزّعـت المناصب والـــوظـــائـــف فـــي الإدارات الـــولـــيـــدة على جــمــهــورهــا، وأبـــقـــت الـــعـــرب والمـهـجـريـن ممنوعين من الدخول إلى مراكز الحسكة والقامشلي، وباتت تساوم على العودة كأنها منحة تمن بها على الناس». عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل) دمشق: موفق محمد لمقتل آلاف السوريين بغاز السارين 13 في الذكرى الـ دمشق تجدد التعهد بمحاسبة المتورطين في «مجزرة الكيماوي» أكـــد وزيـــر الـــطـــوارئ وإدارة الــكــوارث الــــــــســــــــوري رائـــــــــــد الـــــصـــــالـــــح أن مـــــجـــــزرة الــكــيــمــاوي الــتــيارتـكـبـهـا الــنــظــام الـبـائـد تــعــد من 2013 فـــي غـــوطـــتَـــي دمـــشـــق عــــام «أبشع الانتهاكات بحق الشعب السوري والإنسانية».وقال في تدوينة على منصة «إكس» الجمعة، بمناسبة الذكرىالثالثة عـــشـــرة لـــلـــمـــجـــزرة، إن «تــحــقــيــق الـــعـــدالـــة لـلـضـحـايـا والــنــاجــن ومـحـاسـبـة الـنـظـام البائد وأركانهوجميع المتورطين في هذه الجرائم، أولوية ثابتة لا حياد عنها». وجــــــدّد الـــصـــالـــح «الـــعـــهـــد بــــأن تبقى أسـمـاء الضحايا ووجـوهـهـم وأصـواتـهـم حاضرة في وجداننا الوطني، بعيدا عن الإنكار والنسيان». وكــانــت قـــوات تـابـعـة لـنـظـام الرئيس أغسطس 21 السابق بشار الأسد شنت في هجوما بغاز السارين المحظور 2013 ) (آب دولـــــيـــــا عــــلــــىغــــوطــــتَــــي دمـــــشـــــق. وقــــالــــت «الشبكة السورية لحقوق الإنـسـان» إنها شخصا فــي الـهـجـوم، 1144 وثّــقــت مقتل امـــــــرأة، وإصـــابـــة 194 طـــفـــا و 99 بـيـنـهـم آخرين، كما وثّقت قبل هجوم 5935 نحو الـــغـــوطـــة عـــشـــرات الــهــجــمــات بــاســتــخــدام الـــغـــازات الــســامــة، ورفــعــت تـقـاريـرهـا إلـى جــهــات دولــيــةوبـعـثـة التحقيق الأمـمـيـة. وأشـارت الشبكة إلى أن تقرير بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية، الـصـادر في سبتمبر (أيلول) ، أثــبــت اســـتـــخـــدام صـــواريـــخ أرض- 2013 أرض «محملة بغاز السارين ضد المدنيين عـــلـــى نــــطــــاق واســـــــــع»، مــــؤكــــدة أن الأدلـــــة الـــتـــي جـمـعـتـهـا بـــصـــورة مـسـتـقـلـة تتسق مـع النتائج التقنية الـتـي توصلت إليها البعثة الأممية. وبـــحـــســـب الـــشـــبـــكـــة، فــــــإن «ضـــحـــايـــا في 76 هـــجـــوم الــغــوطــتــن يـمـثـلـون نــحــو المــــائــــة مــــن إجـــمـــالـــي ضـــحـــايـــا الــهــجــمــات الــكــيــمــاويــة الـــتـــي نــفــذتــهــا قـــــوات الــنــظــام ، في حين لا 2019 و 2012 البائد بين عامَي يزال الناجون وعائلات الضحايا يعانون آثــارا صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمــــــــد». وقــــالــــت فــــي تـــقـــريـــرهـــا إن الأدلـــــة المتراكمة التي وثَّقتها الشبكة إلى جانب النتائج ذات الصلة الـتـي توصلت إليها الآليات الدولية «تشير إلى توافر العناصر السياقية للجرائم ضد الإنسانية بموجب مـن (نـظـام رومـــا الأســـاســـي)، كما 7 المـــادة تـشـيـر إلـــى تــوافــر عـنـاصـر جــرائــم الـحـرب المتعلقة باستخدام السموم أو الأسلحة السامة والغازات الخانقة». وتـــعـــمـــل الـــحـــكـــومـــة الــــســــوريــــة عـلـى ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية بحق السوريين ومحاسبتهم، وألــــقــــت وزارة الـــداخـــلـــيـــة خـــــال الأشـــهـــر المــاضــيــةالـقـبـض عـلـى عـــدد مـــن الـضـبـاط والمــــســــؤولــــن المــــتــــورطــــن فــــي مـــلـــف هـــذه الأســـلـــحـــة وإدارتـــــهـــــا خـــــال عـــهـــد الــنــظــام البائد، تمهيدا لتقديمهم إلى العدالة، من بينهم اللواء عدنانعبود حلوة، والعقيد أحمد حبيب علي، والعميد خــردل أحمد ديوب. وتـؤكـد سـوريـا باستمرار «التزامها الأخــاقــي والـوطـنـي بالتخلص النهائي من الإرثالكيماوي المرتبط بحقبة النظام الــــبــــائــــد»، مــــشــــددة عـــلـــى أن ذلـــــك «خـــطـــوة أساسية لصون أمـن المواطنين واستقرار المنطقة». دمشق: «الشرق الأوسط» سورية تحمل صورة طفل قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» (أرشيفية - إ.ب.أ) ملصق نشرته وكالة «سانا» الرسمية في ذكرى المجزرة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky