5 لبنان NEWS Issue 17432 - العدد Thursday - 2026/8/20 الخميس استدعاء في السابعة والنصف صباحا بحضور كنعان وغزالة، وتهديد خرج بعده الحريري مرتفع الضغط نازف الأنف... ثم تراجع عن التمديد وعودة عنه في ثلاثة أيام ASHARQ AL-AWSAT خدام يروي لقاء دمشق الأخير... بشار للحريري: «من يخالفني فسأكسر عظمه» يــكــشــف نـــائـــب الـــرئـــيـــس الـــســـوري السابق عبد الحليم خدام، في مذكراته التي حررها وقدّمها إبراهيم حميدي، تـفـاصـيـل جــديــدة عــن الاجــتــمــاع الــذي جمع الرئيس الـسـوري السابق بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفــــيــــق الــــحــــريــــري فــــي دمــــشــــق صـيـف ، ويـصـفـه بــأنــه كـــان الأقــســى في 2004 المرحلة التي سبقت الاغتيال. حسب المذكرات التي تصدر عن دار «رف»، التابعة لـ«المجموعة السعودية )، مطلع SRMG( » لـأبـحـاث والإعـــــام ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول)، اســـتـــدعـــى الأســــد الــــحــــريــــري فــــي يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) عـنـد الــســابــعــة والــنــصــف صــبــاحــا، وجـــرى الــلــقــاء بـحـضـور الـــلـــواء غــــازي كنعان والعميد رستم غزالة والعقيد محمد خـــلـــوف، وقــــد أدت قــســوة كــــام الأســـد إلى ارتفاع ضغط الحريري وإصابته بنزيف من أنفه. وتعيد المذكرات جـذور الأزمـة إلى انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد إمــيــل لــحــود رئـيـسـا لـلـجـمـهـوريـة عـام . ويـــروي خـــدام، فـي هــذا الإطـــار، 1998 أن انتخاب لحود خلفا للرئيس إلياس الهراوي كان قرارا فرضه بشار الأسد، بعدما أقنع والده بدعم قائد الجيش، رغم اعتراض معظم القيادات اللبنانية الـــقـــريـــبـــة مــــن دمــــشــــق، وبــيــنــهــم ولــيــد جنبلاط ونبيه بري ورفيق الحريري، وبــعــد ضــغــوط مــارســهــا الـــلـــواء غــازي كــنــعــان عــلــى الــــنــــواب. ويــكــشــف خـــدام عـــــن أنــــــه طـــلـــب بـــعـــدهـــا مـــــن الـــرئـــيـــس حافظ إعفاءه من الملف اللبناني، لأن موقفه من لحود كان معروفاً، فانتقل المــــلــــف إلــــــى بـــــشـــــار، «وبــــــذلــــــك انــتــهــت الإدارة السياسية لهذا الملف الشائك، وأصــــبــــحــــت فــــي أيـــــــدي أجــــهــــزة الأمــــن السورية». فـــي صـــبـــاح الـــيـــوم نــفــســه، يـــروي خـــدام أنـــه كـــان عـلـى مـوعـد مــع الأســـد، فـــوجـــده «مــنــفــعــا ومـــتـــوتـــراً»، وسـمـع منه روايـــة اللقاء مباشرة: «كــان لـدي رفيق الحريري، وتحدثت معه بكلام واضـــح وصـريـح وبحضور الضباط. أبـلـغـتـه أنـــه غـيـر مـسـمـوح لـــه بالعمل عـــلـــى مـــجـــيء رئـــيـــس جـــمـــهـــوريـــة غـيـر إمـــيـــل لــــحــــود، فـــأنـــا الــــــذي أخــــتــــار مـن يحكم لبنان، ومن يخالفني فسأكسر عـظـمـه». يـقـول خـــدام إنــه فـوجـئ بهذا الكلام ورد على الرئيس: «أنت تتحدث مـــع رئـــيـــس وزراء لــبــنــان الـــــذي يـمـثّــل المسلمين السنّة في بلده. هل حسبت صـــدى كــامــك إذا انـتـشـر فـــي وسـائـل الإعـــــام؟ كـيـف تـخـاطـب رئــيــس وزراء لــبــنــان بــحــضــور هـــــؤلاء الـــضـــبـــاط؟». عــنــدهــا هــــدأ الأســــــد، حــســب الــــروايــــة، وطـلـب مـن نائبه دعـــوة الـحـريـري إلى زيارته «لمسح ما ترتب» عن اللقاء. وتــضــيــف المــــذكــــرات أن الــحــريــري رفض في البداية، وقال لخدام هاتفياً: «بعد آخـر زيــارة، لن أزور دمشق». ثم قَبِل أن يلتقيه في بلودان (شمال غربي دمــشــق)، حيث بــدا «مـجـروحـا» وقــال: «لـــن أنـسـى لـقـائـي مــع بـشـار الأســـد ما حييت». ولا تــقــف الــــروايــــة عــنــد الـــعـــبـــارة، بـــل تـتـابـع مــســار الـتـمـديـد نـفـسـه. في ، يـــروي خـدام 2004 ) أغسطس (آب 18 أن الأســـد أبلغه أنــه قــرر عــدم التمديد لــلــحــود: «فــــا أحــــد فـــي الــعــالــم مــوافــق على لحود. الدول العربية غير موافقة، وغـــالـــبـــيـــة الــلــبــنــانــيــن مـــعـــتـــرضـــون»، مــؤكــدا أنـــه كـــان «حـــازمـــا» مــع الرئيس الـلـبـنـانـي. لـكـن بـعـد ثــاثــة أيــــام فقط، وفي حين كان خدام في فرنسا، اتصل بـــه الـــحـــريـــري لـيـبـلـغـه أن الأســـــد غـيّــر رأيه واستدعاه إلى دمشق في مقابلة قصيرة ومتوترة قـال له فيها: «عليك أن تـحـدد موقفك. هـل أنــت مـع سوريا أو ضدها؟». وينقل خدام عن الحريري أن وليد جنبلاط نصحه بالموافقة على التمديد ثم الاستقالة، وأنـه هو نفسه أشار عليه بالموافقة ثم مغادرة لبنان وإعلان الاستقالة من الخارج. ويسجل خــدام أن الـحـريـري، الــذي أبلغ العميد رســــتــــم غـــــزالـــــة مـــوافـــقـــتـــه وغـــــــــادر إلـــى سردينيا للقاء عائلته، اتصل به بعد أيــام سـائـاً: «إذا عـدت إلـى لبنان فهل هــنــاك خـطـر عـلـى حــيــاتــي؟»، فطمأنه بأنه وافــق على كـل مـا طُلب منه، وأن الأسد «لا يزال بحاجة إليه، لأن تعديل الدستور لم يتم بعد». وتــتــوقــف المـــذكـــرات عـنـد مـحـاولـة اللحظة الأخيرة لتفادي جلسة مجلس الأمـــــــن عـــبـــر وســــاطــــة إســـبـــانـــيـــة: بـعـد خمس سـاعـات مـن الاتــصــالات وافقت واشـنـطـن وبــاريــس ولـنـدن على إلغاء الجلسة مـقـابـل الــتــزام ســـوري بإلغاء التمديد، لكن وزيــر الخارجية فـاروق الـــشـــرع أجـــــاب نــظــيــره الإســـبـــانـــي بــأن «لــبــنــان دولــــة مـسـتـقـلـة ولا عــاقــة لنا بــــالأمــــر»، لـيـجـتـمـع مـجـلـس الأمـــــن في »1559« الــيــوم الـتـالـي ويــصــدر الــقــرار وفـــق الـفـصـل الـسـابـع، واضــعــا النظام السوري -بتعبير المذكرات- تحت رقابة مجلس الأمن. قـــيـــمـــة هــــــذه الــــشــــهــــادة فــــي مــوقــع صاحبها: خـــدام كــان لعقود المـسـؤول الـــســـوري عــن المـلـف الـلـبـنـانـي، قـبـل أن ينتقل - كما يروي - إلى يد بشار الأسد والأجـــــهـــــزة الأمـــنـــيـــة. وهــــكــــذا تـتـحـول جملة واحــدة من واقعة شخصية إلى مفتاح لفهم مرحلة الانهيار الكامل بين دمشق وشرائح واسعة من اللبنانيين. النص الكامل للقاء وما سبقه وما تلاه يرد في فصل «اغتيال رفيق الحريري» من الكتاب. لندن: «الشرق الأوسط» قرى لبنانية 8 إسرائيل تتوسع في تـوسّــعـت الـسـيـطـرة الإسـرائـيـلـيـة في قـــرى وبـــلـــدات، تـوغّــل 8 جــنــوب لـبـنـان فـــي جـيـشـهـا فــيــهــا، أو فــــرض ســيــطــرة نــاريــة عليها وأخــاهــا مـن سكانها، بعد دخـول اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الـــنـــار حــيــز الـتـنـفـيـذ، بموازاة أعمال تجريف ونسف وتفجيرات متواصلة في المنطقة المحتلة. وأفـــــشـــــلـــــت إســــــرائــــــيــــــل، فــــــي الـــجـــولـــة السابعة من المفاوضات، المساعي اللبنانية والأمـيـركـيـة لتوسعة المناطق النموذجية فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، ووقــــــف إطــــــاق الـــنـــار ووقف التجريف وأعمال النسف والتفجير، بحسب مـا تـؤكـد مـصـادر وزاريــــة لبنانية لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، فـــي وقــــت يــــرى فيه «حـزب الله» أن تل أبيب «دخلت في مسار واشنطن التفاوضي مع لبنان للهروب من مـسـار إســـام آبـــاد»، فـي إشـــارة إلــى وثيقة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة التي تنص على الإنهاء الفوري والدائم لجميع العمليات العسكرية على جميع الجبهات، واحترام وحدة أراضي لبنان وسيادته. ويــــــــــرى الـــــــحـــــــزب، بــــحــــســــب مــــصــــادر مطلعة، أن تملّص إسرائيل مـن التزامات إسـام آبـاد «منحت جيشها حرية الحركة فـي المنطقة الواقعة شمال الخط الأصفر، وشـجـعـتـه عــلــى الاســـتـــمـــرار بـــالاعـــتـــداءات والتجريف وهــدم المـنـازل، وفــرض مناطق محتلة بـالـنـار فــي الــقــرى المـقـابـلـة لمناطق سيطرته، حيث يستهدف أي سـيـارة وأي مظاهر حياة في المنطقة غير المحتلة» في عمق جنوب لبنان. قرى 8 توسع في بمعزل عن المسارات والنصوص التي «لا تقيم إسرائيل وزنا لها»، وفقا للمصادر اللبنانية، وســع جيشها السيطرة خـارج الخط الأصفر، منذ وقف إطلاق النار، حيث تكررت التوغلات وأعمال التفجير في قرى لم يكن يسيطر عليها خلال فترة القتال مع «حزب الله». ووثقت مصادر أمنية لبنانية قـــرى 8 تـــــوغـــــات وســــيــــطــــرة نـــــاريـــــة عـــلـــى على الأقـــل، هـي كفرتبنيت الـواقـعـة غربي مـرتـفـعـات «عـلـي الـطـاهـر» شـــرق النبطية، حـيـث نــفــذت عـــدة تــفــجــيــرات، كـمـا فـرضـت حظر تجول بالنار في بلدة النبطية الفوقا القريبة، وهي تقع في القطاع الشرقي. أمــــــا فـــــي الــــقــــطــــاع الأوســــــــــط، فــنــفــذت توغلات إلى بلدات بيت ياحون وبرعشيت وحـــــداثـــــا، وفــــرضــــت ســـيـــطـــرة نــــاريــــة عـلـى أطــــــراف عــيــتــا الـــجـــبـــل، كـــذلـــك تــوغــلــت إلــى أطــــراف بــلــدة شــقــرا قـــرب وادي الـسـلـوقـي، وتــحــديــدا إلـــى مـنـطـقـة قـلـعـة دوبـــيـــه. وفـي الــقــطــاع الــغــربــي، تـوسـعـت الـسـيـطـرة إلـى بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري، وهما بلدتان تعرضتا لتفجيرات ضخمة، وتم الـــدخـــول إلـيـهـمـا بــعــد دخــــول اتـــفـــاق وقــف إطلاق النار حيز التنفيذ. ألف وحدة سكنية بالجنوب 85 تدمير يُـــــضـــــاف ذلــــــــك، إلــــــى تـــدمـــيـــر واســـــع بلدة 46 نـفـذتـه الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة فــي داخــل الخط الأصفر، 54 وقرية من أصـل بحسب تقارير دولية، فيما كشفت صور أقمار اصطناعية ومقاطع مصورة عن أن عمليات الهدم والتجريف لم تتوقف مع انـحـسـار المـــعـــارك، بــل امــتــدت إلـــى أحـيـاء وطـــرق ومـنـشـآت مدنية وأراض زراعـيـة، بـــمـــا يـــعـــرقـــل عـــــــودة عــــشــــرات الآلاف مـن السكان. ووثـــــق «المـــجـــلـــس الـــوطـــنـــي لـلـبـحـوث العلمية» في لبنان، تضرر أو تدمير نحو ألف وحدة سكنية في الجنوب، ويرجح 85 المجلس أن تكون الحصيلة الفعلية أكبر؛ في المائة من المباني لم 30 و 20 لأن ما بين تخضع للتقييم بسبب استمرار العمليات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق. بيروت: «الشرق الأوسط» معلومات عن تبديل «حزب الله» مقاتلين وإيصال مواد غذائية إلى الموقع مصير «علي الطاهر» رهن المبارزة الأميركية ــ الإيرانية كشفت مـصـادر أمنية ونيابية مواكبة للحرب المشتعلة بين «حزب الله» وإسرائيل أن واشنطن لا تشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانــزلاق إلى مواجهة شـامـلـة مـــع الـــحـــزب، مـــا يـفـسـر عـــدم حصوله حـــتـــى الـــســـاعـــة عـــلـــى ضـــــوء أخـــضـــر أمــيــركــي لــلــســيــطــرة عــلــى تــــال «عـــلـــي الـــطـــاهـــر»، وإن كانت واشنطن حسب قول المصادر لـ«الشرق الأوسـط» تبرر له توسعة خروقه واعتداءاته التي تشمل البلدات المـجـاورة للموقع، وكان آخرها استطلاع الجيش الإسرائيلي بالنار لعدد مـن المـداخـل والمنافذ المـؤديـة لـ«التلال» ونـــجـــم عـنـهـا دخـــولـــه بــاشــتــبــاك مـــع عـنـاصـر الحزب. إصابة جنود إسرائيليين لـفـتـت المـــصـــادر الـنـيـابـيـة والأمــنــيــة إلـى أن الاشـتـبـاك أدى إلــى إصـابـة ضابط وثلاثة جنود إسرائيليين جروح بعضهم بليغة، ما اضــطــره لـتـوسـيـع غــاراتـــه واسـتـهـدافـه تباعا لمسؤولَي اثنين في وحـدة الـرضـوان التابعة لــ«حـزب الـلـه»، فيما أحجم الأخير عن تبنّيه للعملية الــتــي ألـحـقـت إصـــابـــات فــي صفوف الجيش الإسرائيلي، ولـم يذكر أي معلومات تـتـعـلـق بــالــقــوة الــتــي تـــصـــدّت لإصـــــراره على أن يستكشف بـالـنـار بـعـض مــداخــل ومنافذ التلال. وأكـــدت المـصـادر أن نتنياهو اتـهـم، برد فــعــل أولـــــي، «حــــزب الـــلـــه» بــخــرق وقــــف الــنــار لتبرير توسعته للغارات التي شنها جيشه على «الـتـال» والبلدات المحيطة بها امتدادا إلى بلدتي أنصار ودير الزهراني. وقالت إنه لن يتردد في شن هجوم واسع على «التلال» لو أنه يحظى بضوء أخضر أميركي، كما أن الحزب لم يتجاوب مع النصائح التي أُسديت له بإخلاء «التلال» لمصلحة الجيش اللبناني بذريعة أنها تشكل بالنسبة له خطا أحمر لن يفرّط به. وحسبما أبـلـغ الـحـزب الـوسـطـاء الذين تـــواصـــلـــوا مــعــه، فــإنــه يــخــشــى، إذا مـــا أخـلـى «الــــتــــال»، أن يـضـطـر الـجـيـش الـلـبـنـانـي لأن يــعــيــد الــنـــظـــر بــتــمــوضــعــه فــيــهــا بـــمـــا يـسـمـح للجيش الإسرائيلي وضـع يـده عليها أسـوة بما حصل عندما قررت قيادته إعادة انتشار وحـداتـهـا فــي جـنـوب نـهـر الليطاني ولاحـقـا في قلعة الشقيف والبلدات المحيطة، وهو في المقابل يفضل، حسب المصادر، عدم الإفصاح عن الأثمان السياسية التي يريدها في مقابل إخــائــه لـلـتـال مكتفيا بـاشـتـراطـه انسحاب إسرائيل من الجنوب. إخلاء المقاتلين من «علي الطاهر» وقــالــت المـــصـــادر إن «حــــزب الــلــه» تمكن أخـيـراً، بعد مـحـاولات عــدة، مـن إيـصـال مـواد غذائية إلى مقاتليه الموجودين بداخل المنشأة الـعـسـكـريـة الــتــي أقـامـهـا تـحـت الـــتـــال، وذلــك بعد أن أحـبـط الجيش الإسـرائـيـلـي أكـثـر من محاولة بإسقاطه المسيّرات وهي في طريقها لإيــصــالــهــا إلـــيـــهـــم، بــمــا فــيــهــا احـتـيـاجـاتـهـم الـــضـــروريـــة. إضـــافـــة إلـــى ذلــــك، يــقــول مـصـدر نـيـابـي بــــارز مـــقـــرّب مـــن «الــثــنــائــي الـشـيـعـي» لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن الـــحـــزب تــمــكّــن من «إجــــــراء تـبـديـل لــقــواتــه المــتــمــركــزة بـداخـلـهـا، وبعضهم وصل بأمان إلى خارج المنطقة عبر مسارب وتشعبات قادته للخروج منها بعيدا عن مرأى الجيش الإسرائيلي وناره». ارتباط «علي الطاهر» بإيران إلــــــى ذلـــــــك، رأت المـــــصـــــادر أن قــــــراءة مــســتــقــبــل الــــوضــــع فــــي المـــنـــشـــأة الــعــســكــريــة مرتبطة إلى حد كبير بمصير المبارزة الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، سواء كان سلما أم حـــربـــا فـــي ضــــوء ارتــــفــــاع مــنــســوب تــبــادل الحملات بينهما التي بلغت ذروتها بانتهاء يوما لتطبيق «مذكرة التفاهم». 60 مهلة الـ وأضـافـت المـصـادر أن واشنطن ليست يـومـا إضـافـيـة، 60 فــي وارد تـمـديـد المـهـلـة لــــ عــلــى الأقـــــل فـــي المـــــدى المـــنـــظـــور، مـــا لـــم تــؤد مداخلات الوسطاء لإقناعها بالموافقة على إمهال القيادة الإيرانية فترة زمنية مديدة تسمح ببدء تطبيق ما نصت عليه «مذكرة التفاهم». وأكــدت أن مجرد تمديد المهلة يعني أن واشـنـطـن لا تحبّذ انـــزلاق نتنياهو لمواجهة عـــســـكـــريـــة مـــفـــتـــوحـــة مــــع «حــــــزب الـــــلـــــه»، ولـــن تعطيه الــضــوء الأخــضــر لـشـن هــجــوم واســع مـا يضطره للاكتفاء بحصر المواجهة تحت ســقــف اســـتـــنـــزاف قــــــدرات الـــحـــزب الـعـسـكـريـة بتوفير الحماية لمنشآته. أمـا عـدم تمديدها فـقـد يـتـرتـب عليه تـجـدد الــحــرب الأمـيـركـيـة - الإيرانية التي يمكن أن توفر ذريعة للسيطرة على «الــتــال»، فيما الـقـيـادة الإيـرانـيـة تلوّح بالرد على إسرائيل وهي أبلغت قيادة «حزب الـلـه» بأنها لـن تقف مكتوفة اليدين وتتركه وحـــيـــدا فـــي المـــواجـــهـــة، وهــــذا مـــا تـتـبـاهـى به قيادته بالسر والعلن. ترمب يضبط الوضع بالجنوب أضــافــت المــصــادر أن لـجـوء نتنياهو لاســـتـــغـــال تـــجـــدد المـــواجـــهـــة بــشــن حملة عسكرية للسيطرة على «التلال» سيؤدي حـــتـــمـــا إلـــــــى تـــوســـيـــعـــهـــا بـــــدخـــــول إيـــــــران لـتـخـفـيـف الـضـغـط عـلـى مـقـاتـلـي الــحــزب، مـــع أن الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب يفضّل حاليا الاكتفاء بالضغط السياسي والحصار الاقتصادي. وإلـــى أن يتبين مـا سـيـؤول إلـيـه مصير التلال وسط التجاذبات بين نتنياهو وترمب، فــــإن الأخـــيـــر يـــدعـــم الــجــهــود الـــرامـــيـــة لضبط الوضع ما أمكن في الجنوب ومنع إسرائيل مـن توسعته مـع وقـــوف لبنان على مشارف الـتـحـضـيـر لـلـجـولـة الـثـامـنـة مـــن المــفــاوضــات التي ما زالت قائمة في سبتمبر (أيلول) المقبل دون تحديد موعد انعقادها. استمرار المفاوضات وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، تــــصــــر الإدارة الأميركية على ديمومة المـفـاوضـات، وهي تلتقي مع رغبة رئيس الجمهورية جوزيف عـــــون الــــــذي لا يـــــرى مــصــلــحــة لــلــبــنــان فـي تخلفه عــن المــشــاركــة فـيـهـا بـغـيـاب الـبـديـل أولاً، وبـافـتـقـاده ثانيا للمرجعية الدولية الـتـي تتمثل بترمب لضبط أداء نتنياهو وإبقائه ما أمكن تحت السيطرة، خصوصا وأن الرئيس الأميركي هـو الأقـــدر للضغط عليه لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» الذي رعى شخصيا الإعلان عنه. وعلمت «الشرق الأوســط» أن الشعور الـــســـائـــد حـــالـــيـــا لـــــدى غــالــبــيــة الـلـبـنـانـيـن والقوى السياسية الداعمة لـ«اتفاق الإطار» يغلب عليه تـقـديـرهـم بـــأن نتنياهو يميل لـــتـــأجـــيـــل الـــبـــحـــث فــــي تـــوســـيـــع «المـــنـــاطـــق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة» إلـــــى مــــا بـــعـــد الانـــتـــخـــابـــات، إضافة إلـى أنـه يتردد في حسم موقفه من تشكيل آلـيـة الـتـحـقـق مــن انـتـشـار الجيش فــــي «الـــتـــجـــريـــبـــيـــة الأولــــــــــى» الــــتــــي شـمـلـت بـــلـــدات زوطـــــر الــغــربــيــة وفــــــرون وصــريــفــا، والــــتــــأكــــد مـــــن خـــلـــوهـــا مـــــن ســــــاح «حـــــزب الـلـه» ومقاتليه، برغم أن رئيس مجموعة الـــتـــنـــســـيـــق الـــعـــســـكـــريـــة الــــخــــاصــــة بــلــبــنــان الجنرال جوزيف كليرفيلد لا يزال يواصل اتصالاته بين بيروت وتل أبيب، وهو التقى للمرة الثانية قائد الجيش العماد رودولف هيكل في محاولة للتوافق على الآلية، ولا يزال حتى الساعة يقيم في سفارة بلاده في عوكر. بيروت: محمد شقير مذكراته تشرح قصة الخلافات حول رئاسة إميل لحود وانتقال «ملف لبنان» إلى أجهزة الأمن السورية بشار الأسد مجتمعا بإميل لحود ونبيه بري ورفيق الحريري (غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky