issue17431

يوميات الشرق ، أصدر دا 1992 في عام سيلفيرا كتاب «نجد» ليوثّق من خلاله ملامح العمارة التقليدية والتاريخية التي تميزت بها المنطقة ASHARQ DAILY 22 Issue 17431 - العدد Wednesday - 2026/8/19 الأربعاء فيلم سينمائي جديد عن «البيتلز» يعيد إحياء صورة «آبي رود» الشهيرة بعد نحو عشرة أشهر من التصوير، وصل الفيلم السينمائي المرتقب عن فرقة «الــبــيــتــلــز» إلــــى واحـــــد مـــن أكـــثـــر الأمـــاكـــن ارتباطا بتاريخها، شــارع «آبــي رود» في لـنـدن. وهــنــاك، أعـــاد أبـطـال الفيلم تمثيل واحــــــــــدة مـــــن أشــــهــــر الـــــصـــــور فـــــي تــــاريــــخ المـوسـيـقـى، فــي مشهد يعيد إلــى الأذهـــان غــــاف الألــــبــــوم الـــــذي حــمــل اســــم الـــشـــارع وأصبح، مع مرور الزمن، جزءا من الذاكرة الثقافية العالمية. وأظــــــــهــــــــرت لـــــقـــــطـــــات مـــــــن كــــوالــــيــــس التصوير، انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الممثلين الأربعة الذين يؤدون شخصيات أعــضــاء الـفـرقـة وهـــم يعبرون مـمـر المـــشـــاة الـشـهـيـر أمــــام اســتــوديــوهــات «آبي رود». وفقا لصحيفة «الغارديان». وتــــقــــدم هــــاريــــس ديـــكـــنـــســـون، الــــذي يجسد شخصية جون لينون، فيما تبعه بـــاري كـيـوغـان فــي دور ريـنـغـو ســتــار، ثم بول ميسكال في شخصية بول مكارتني، وجوزيف كوين مجسدا جورج هاريسون. ولـــــم يـــكـــتـــف صــــنــــاع الـــفـــيـــلـــم بــــإعــــادة المشهد نفسه، بـل حـرصـوا على الاقـتـراب من تفاصيل الصورة الأصلية إلى أقصى حــــد مـــمـــكـــن. فـــقـــد ارتـــــــدى المـــمـــثـــلـــون أزيـــــاء مستوحاة مـن مـابـس أعـضـاء «البيتلز» فــــي تـــلـــك الــــفــــتــــرة، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الــــبــــدلات الـشـهـيـرة الـتـي صممها تـومـي نــاتــر، إلـى جــــانــــب تـــســـريـــحـــات الـــشـــعـــر والــــــشــــــوارب واللحى التي ميزت مظهر الفرقة آنذاك. روايات 4 أفلام... و 4 المشروع جزء من مغامرة سينمائية ضــــخــــمــــة يـــــتـــــولـــــى إخــــــراجــــــهــــــا المـــــخـــــرج البريطاني سام مينديز، المعروف بأفلام من بينها «سكاي فـول». ويتكون العمل مـــن أربـــعـــة أفـــــام مـنـفـصـلـة ومــتــرابــطــة، يروي كل منها قصة «البيتلز» من وجهة نظر أحـد أعضائها الأربـعـة. وفقا لموقع «يو إس إيه توداي». ويؤدي ميسكال شخصية مكارتني، وكــيــوغــان شـخـصـيـة ســـتـــار، وديـكـنـسـون شــخــصــيــة لـــيـــنـــون، فـــيـــمـــا يـــجـــســـد كــويــن شخصية هــاريــســون. ومـــن المــقــرر عـرض الأفــــــــام فــــي دور الــســيــنــمــا خـــــال أبـــريـــل ، وإن لم يتضح بعد ما إذا 2028 ) (نيسان كــانــت ســتــطــرح فـــي عـطـلـة نــهــايــة أســبــوع واحدة، أم تباعا على مدى أربعة أسابيع. وكــــان مـيـنـديـز قــد أعــلــن المـــشـــروع في ، بعد الحصول على 2024 ) فبراير (شباط موافقة بول مكارتني ورينغو ستار، إلى جـــانـــب عـائـلـتـي لــيــنــون وهـــاريـــســـون، من خلال شركة «آبل كوربس» المرتبطة بإرث الفرقة. ويضم الفيلم مجموعة مـن النجوم، بــيــنــهــم ســـيـــرشـــا رونــــــــان فــــي دور لــيــنــدا مكارتني، وآنا ساواي في دور يوكو أونو، وإيمي لو وود في دور باتي بويد، زوجة جــــــورج هــــاريــــســــون، إلـــــى جـــانـــب جـيـمـس نورتون في دور مدير أعمال الفرقة الراحل برايان إبستين، ولوسي بوينتون في دور جين آشر. صور غيرت تاريخ الموسيقى 6 تـحـمـل إعــــادة تـصـويـر مـشـهـد «آبــي رود» دلالــة خـاصـة، فـالـصـورة الأصلية على 1969 ) أغسطس (آب 8 التقطت في مـمـر المــشــاة الـقـريـب مــن اسـتـوديـوهـات الفرقة في لندن. فـي ذلـك الـيـوم، وضـع المـصـور إيـان ماكميلان سلما فـي منتصف الطريق، والـــــتـــــقـــــط ســــــت صــــــــور فــــقــــط لأعــــضــــاء «البيتلز» أثناء عبورهم الشارع. وبعد دقـــــائـــــق قـــلـــيـــلـــة، كــــانــــت الـــــصـــــورة الـــتـــي ستصبح لاحقا واحـدة من أشهر أغلفة الألــــبــــومــــات فــــي تــــاريــــخ المـــوســـيـــقـــى قـد التُقطت. والــافــت أن غـــاف «آبـــي رود» كـان يــمــكــن أن يـــكـــون مــخــتــلــفــا تـــمـــامـــا. فـقـد طــرحــت فـــي الـــبـــدايــة فــكــرة ســفــر الـفـرقـة إلـى نيبال لالتقاط صـورة الغلاف، كما حــمــل الألــــبــــوم فـــي مــرحــلــة مــبــكــرة اســم «إيـفـرسـت»، نسبة إلـى علامة السجائر الــتــي كـــان يـدخـنـهـا مـهـنـدس التسجيل جيف إيمريك. لـــــكـــــن «الـــــبـــــيـــــتـــــلـــــز» اخــــــــتــــــــارت فـــي النهاية حـا أكثر بساطة؛ الـخـروج من الاســتــوديــو، وعــبــور الـــشـــارع، والـتـقـاط صورة تبدو للوهلة الأولى عادية جداً. غير أن تلك اللحظة البسيطة تحولت إلــى واحـــدة مـن أكـثـر الـصـور شـهـرة في تاريخ الموسيقى. شارع أصبح جزءا من إرث الفرقة سجلت «البيتلز» معظم أغاني «آبي ، وكـــان الألـبـوم 1969 رود» خــال صيف قبل الأخير في مسيرتها الاستوديوية. وضم مجموعة من أشهر أعمال الفرقة، »Something« » و Come Together« بينها Octopus›s« » و Here Comes the Sun« و .»Because« » و Garden أمـــــــا صــــــــورة الــــــغــــــاف، فــــلــــم تـــبـــق مــجــرد صــــورة لألـــبـــوم مــوســيــقــي. فقد تــحــولــت مـــع مـــــرور الــعــقــود إلــــى معلم ثقافي وسياحي، وأصبح ممر المشاة نـــفـــســـه مـــحـــطـــة شـــبـــه إلــــزامــــيــــة لمـحـبـي «الـــبـــيـــتـــلـــز» مــــن أنــــحــــاء الـــعـــالـــم، حـيـث يحاول كثيرون إعادة المشهد والتقاط صورهم الخاصة وهم يعبرون الشارع بالطريقة ذاتها. وبـذلـك، لم يعد المكان مجرد شارع في لندن، بل أصبح جزءا من قصة الفرقة نـفـسـهـا؛ مـكـانـا تـخـتـلـط فـيـه المـوسـيـقـى بــالــذاكــرة، وتلتقي فـيـه صـــورة التقطت قبل أكثر من نصف قـرن بصور جديدة يلتقطها الزوار كل يوم. «البيتلز» والسينما... قصة قديمة تتجدد لا تـأتـي الأفــــام الأربــعــة مــن فـــراغ، فـــالـــســـيـــنـــمـــا رافـــــقـــــت «الــــبــــيــــتــــلــــز» مــنــذ الـــســـنـــوات الأولــــــى لـــصـــعـــودهـــا. وظـهـر أعـــضـــاء الـــفـــرقـــة بـأنـفـسـهـم فـــي خمسة ، من بينها 1970 و 1964 أفلام بين عامي Yellow« » و A Hard Day›s Night« .»Submarine وفي العقود التالية، تناولت أعمال سينمائية مختلفة مراحل من حياتهم، ،1994 » عام Backbeat« من بينها فيلم الـــــــذي ركــــــز عـــلـــى عــــاقــــة جــــــون لــيــنــون بستيوارت ساتكليف في السنوات التي سبقت تحول الفرقة إلى ظاهرة عالمية، ، الذي 2009 » عام Nowhere Boy« وفيلم تناول سنوات لينون الأولى. لــــكــــن مــــــشــــــروع مــــيــــنــــديــــز يــــحــــاول الــــذهــــاب أبـــعـــد مـــن الـــســـيـــرة الـتـقـلـيـديـة لـــفـــرقـــة مـــوســـيـــقـــيـــة، مـــــن خــــــال روايــــــة القصة نفسها أربــع مـــرات، كـل مـرة من منظور عضو مختلف. ويـــرى المخرج أن مــشــاهــدة الأفـــــام الأربـــعـــة فـــي فـتـرة مـــتـــقـــاربـــة ســتــمــنــح الـــجـــمـــهـــور تـجـربـة مختلفة، وتسمح برؤية الفرقة وعلاقة أفـــــرادهـــــا بــعــضــهــم بــبــعــض مــــن زوايـــــا متعددة. ومع استمرار التصوير خلال عام ، تـبـدو إعــــادة مشهد «آبـــي رود» 2026 واحدة من أكثر لحظات المشروع رمزية حتى الآن. فبعد أكثر من نصف قرن على عــبــور لـيـنـون ومــكــارتــنــي وهــاريــســون وستار ذلك الشارع، عاد أربعة ممثلين إلـــى المـــكـــان نـفـسـه، بــالمــابــس والـهـيـئـة التي تحاكي مظهرهم، ليعيدوا عبورا ،1969 لــم يـسـتـغـرق ســـوى دقــائــق عـــام لكنه بقي حاضرا في ذاكــرة الموسيقى حتى اليوم. «البيتلز» يعيدون إحياء صورة «آبي رود» الشهيرة في فيلم سينمائي جديد (أ.ب) لندن: «الشرق الأوسط» الصورة الأيقونية لفريق «البيتلز» على معبر «آبي رود» (رويترز) المصور البرازيلي ترك أرشيفا بصريا ثريا رصد التحولات الكبرى ومشاريع تؤرخ للمكان والإنسان عاما خلف عدسة وثّقت ذاكرة السعودية التاريخية 40 ... رحيل هومبرتو دا سيلفيرا بـــعـــد رحـــلـــة عـــطـــاء طـــويـــلـــة ارتـــبـــط خـــالـــهـــا بـــالـــســـعـــوديـــة بـــــربـــــاط وثـــيـــق تـــــجـــــاوز حــــــــدود الــــعــــدســــة إلـــــــى عــشــق عميق للمكان وتاريخه، توفي المصور البرازيلي هومبرتو دا سيلفيرا، تاركا خلفه أرشيفا بصريا ثريا يـروي قصة الأرض والإنـــســـان، ويــرصــد الـتـحـولات الكبرى التي شهدتها المملكة على مدى عقود. 4 ويُعد الراحل دا سيلفيرا من أبرز المـــصـــوريـــن الـــذيـــن اقــتــرنــت مسيرتهم المـــهـــنـــيـــة بـــالـــســـعـــوديـــة؛ حـــيـــث وثّـــقـــت كاميرته معالم المــدن والـقـرى الأثـريـة، وجــــسّــــدت أبــــعــــادا مـــن تـــاريـــخ المـمـلـكـة وتــحــولاتــهــا الاجـتـمـاعـيـة والـثـقـافـيـة، لــتــبــقــى أعــــمــــالــــه الـــتـــاريـــخـــيـــة شـــاهـــدا خـالـدا على عـاقـة استثنائية مـع بلد أصـــبـــح، مـنـذ أن وطــئــت قـــدمـــاه أرضـــه ، المــحــور الأســــاس لمشروعه 1985 عـــام الفوتوغرافي. لـــم يــكــن يـعـلـم المـــصـــور الــبــرازيــلــي أن زيــــــارتــــــه لـــلـــمـــرة الأولـــــــــى لـلـمـمـلـكـة سـتـقـود إلـــى عـشـق المــكــان وأهـــلـــه، بعد عـامـا بين 40 أن تـنـقّــل عـلـى مـــدى نـحـو المـــــــدن والـــــقـــــرى والـــــصـــــحـــــاري، يـــراقـــب الـتـفـاصـيـل ويـلـتـقـط بـعـدسـتـه جمالية المكان؛ من العمارة والتراث إلى الحياة الاجتماعية، ومـن ملامح الإنـسـان إلى آثـــار الــتــحــولات المـتـسـارعـة فــي الـبـاد، لـتُــوصَــف لقطات عدسته بأنها أعمال بصرية إبداعية. مشاريع توثيقية ارتــبــط اســـم دا سيلفيرا بـعـدد من المشاريع التوثيقية الـبـارزة، من بينها كـتـب «الــتــوحــيــد»، و«المــــوحّــــد»، و«عـبـد الله»، و«بـدو»، و«الأقصى»، إلى جانب أعــمــال تـنـاولـت مـكـة والمـديـنـة والـحِــجـر وتاريخ المملكة وملوكها، بالتعاون مع مكتبة المـلـك عـبـد الـعـزيـز الـعـامـة، التي أسهمت في حفظ وإبراز جانب مهم من أرشيفه الفوتوغرافي. ، أصدر كتاب «نجد» 1992 وفي عام لــيــوثّــق مـــن خـــالـــه المـــصـــور الــبــرازيــلــي ملامح العمارة التقليدية والتاريخية التي تميزت بها المنطقة. وتجلّت القيمة الــتــاريــخــيــة لأعـــمـــالـــه فـــي لــقــطــة فـــريـــدة لمنزل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العيينة؛ إذ التقطها قبيل إزالـة المبنى، لتحتفظ الصورة بذاكرة مكان غاب عن الـوجـود وتتحول إلـى وثيقة تاريخية قيمة. ولـــــــــم يـــــقـــــف طــــــمــــــوح المـــــــصـــــــور دا سـيـلـفـيـرا عـنـد حــــدود المـــكـــان، بـــل امـتـد لـيـشـمـل الإنــــســــان؛ فـبـعـد عـــامـــن فـقـط، ، أطــلــق كـتـاب 1994 وتــحــديــدا فـــي عـــام «بـــــــدو» لــيــتــعــمــق فــــي تـــفـــاصـــيـــل حــيــاة الــبــاديــة فــي الــجــزيــرة الـعـربـيـة، راصـــدا عــاداتــهــم الـيـومـيـة وتـفـاصـيـل حياتهم فـي وقــت كـانـت فيه المـظـاهـر التقليدية تتلاشى سريعا أمـــام عجلة التحديث والمستقبل. أمـــا مــشــروع «عـبـد الــعــزيــز»، فكان بـعـدا آخــر فـي مسيرته الفوتوغرافية؛ حيث كــرّس جهده لتوثيق سيرة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وملحمة توحيد البلاد، معتمدا على تتبع التاريخ من خلال الجغرافيا والآثــــار والــشــواهــد الـحـيـة عـلـى مـراحـل تأسيس الدولة. تجربة استثنائية في مشروعه «هجر»، عاش تجربة عـامـا قضاها 22 استثنائية امــتــدت لــــ فــي مــدائــن صـالـح والــحِــجــر؛ ولـــم تكن لقطاته مـجـرد صــور عــابــرة، بـل نتاج بحث عميق، وصـبـر طـويـل، ومراقبة دقـــيـــقـــة لـــتـــحـــولات الــــضــــوء والـــتـــاريـــخ فـي المــكــان.وتُــوّج هــذا المـشـوار الطويل عــن مكتبة 2013 بــصــدور كـتـابـه عـــام الملك عبد العزيز العامة، ليكون شاهدا حيا يعكس ارتـبـاطـه الـوثـيـق والممتد بالمملكة. ونعى عدد من الكتاب والمدونين، المصور دا سيلفيرا، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عـــن حــزنــهــم لــرحــيــلــه؛ إذ قــــال الـكـاتـب زاهـــــر عـــثـــمـــان: «عـــرفـــتـــه مــنــذ بــدايــاتــه في السعودية، وعملنا معا على عدة أعمال، من أبرزها سلسلة سير ملوك المـمـلـكـة المـــصـــورة، بـــدءا بـــ«كــتــاب الملك عـــبـــد الــــعــــزيــــز» فــــي مـــنـــاســـبـــة الـــذكـــرى المئوية للمملكة، وقبلها «كتاب نجد»، وانتهاء بـ«الكتاب المصور عن المدينة المنورة». وأضـــــــاف: «لــــم نــغــب عـــن بعضنا أبــــــــداً، والـــتـــقـــيـــنـــا قـــريـــبـــا وتــــحــــدث عـن مــشــروعــات طــمــوحــة، وتــراســلــنــا منذ أيـــــام... هـومـبـرتـو شخصية ساهمت بــإبــداع فـي توثيق جـوانـب مـن تاريخ المملكة وتراثها، وسيبقى جميله في الذاكرة أبداً». المصور البرازيلي هومبرتو دا سيلفيرا (صورة متداولة على منصة «إكس») الرياض: «الشرق الأوسط» كتاب «بدو» للراحل دا سيلفيرا كتاب «نجد» حرص صناع الفيلم على الاقتراب من تفاصيل الصورة الأصلية إلى أقصى حد ممكن

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky