issue17429

7 فلسطين NEWS Issue 17429 - العدد Monday - 2026/8/17 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الغزيون يواصلون العودة للقطاع رغم جمود «خطة السلام» قــبــل عــــدة أســـابـــيـــع، بـيـنـمـا الــوضــع السياسي مـتـأزم والمــوقــف غـامـض حول واقــــــــع «خــــطــــة الــــــســــــام» فـــــي غــــــــزة، عــــاد الفلسطيني فــادي أبـو قطة، إلـى القطاع بـعـد قـضـاء نـحـو عـــام ونـصـف الــعــام في مصر للعلاج إثر إصابته خلال الحرب. عبّر أبو قطة لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادته بالاجتماع مـع ذويـــه، والـعـودة لأرضــــه حـتـى وهـــي عـلـى حـالـهـا مــدمــرة، قـائـا إنـه لـم يستطع البقاء بعيدا أكثر، فعاد قبل الوصول لمتبرع يتكفل بتركيب طــــرفــــن صـــنـــاعـــيـــن لـــــه بــــــــدلا مـــــن يـــديـــه المبتورتين: «كنت أتمنى أقدر أن أحتضن طفلتي لما قابلتها». الـــشـــاب الـثـاثـيـنـي مـثـلـه مــثــل آلاف الفلسطينيين في مصر، ينتظرون شهورا من وقت تسجيل أسمائهم للعودة حتى حـلـول مـوعـد سـفـرهـم، بـتـرقـب لا يخففه الـتـعـنـت الإســرائــيــلــي ســــواء مـعـهـم على المـعـبـر، أو فــي إتــمــام خـطـة الــســام التي وصلت إلى حالة من الجمود. مــــن 75 ووصــــــــــلــــــــــت الــــــــدفــــــــعــــــــة الــــــــــــــــــــ الفلسطينيين العائدين لقطاع غـزة إلى معبر رفــح الـبـري صـبـاح الأحـــد، تمهيدا لــعــودتــهــم إلــــى الـــقـــطـــاع، وهــــي الـعـمـلـيـة التي تستغرق «سـاعـات»، حسب مصدر مـصـري مطلع عـلـى سـيـر الإجـــــراءات في مــعــبــر رفـــــح، قـــائـــا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن الــعــائــديــن يـصـلـون إلـــى المـعـبـر فـجـرا بصحبة مندوب من السفارة الفلسطينية فــي الــقــاهــرة، ويـنـتـظـرون ســاعــات حتى يـــتـــم الــتــنــســيــق بــــن الـــجـــانـــبـــن المـــصـــري والإسرائيلي. ولفت المـصـدر، الــذي طلب عــدم ذكر اســــمــــه كــــونــــه غـــيـــر مــــصــــرح لــــه الـــتـــحـــدث للإعلام، إلى أن «البعض لا يتمكنون من الـعـبـور مـن أول مـــرة، وتـتـم إعـادتـهـم من قـبـل الإســرائــيــلــيــن لـحـن الـــفـــوج المـقـبـل، الذي قد يستغرق عدة أيام، فتستضيفهم عـــــائـــــات مـــصـــريـــة فـــــي ســـيـــنـــاء حـــتـــى لا يــضــطــروا لــلــعــودة لــلــقــاهــرة وقــطــع هــذه المــســافــة مــــجــــدداً»، مـضـيـفـا أن «الــجــانــب الإســـرائـــيـــلـــي مــــا زال يــتــعــنــت مــــع مــــرور المــــســــاعــــدات والــفــلــســطــيــنــيــن عـــلـــى حـد ســــواء، ســـواء الـعـائـد مــن مـصـر للقطاع، أو الـخـارج من القطاع لتلقي العلاج في مصر». وبلغ عـدد العائدين إلـى قطاع غزة شخصاً، مقابل 90 ، فـي الدفعة الأخــيــرة مرافقا لهم، وفق 36 مريضا و 38 استقبال موقع «الشروق» المصري. مـــا زال أبــــو قـــطـــة، يــتــذكــر تـفـاصـيـل رحـــلـــتـــه الـــطـــويـــلـــة فـــــي يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) المــــاضــــي، مــــن الـــقـــاهـــرة لـــشـــمـــال ســيــنــاء، وانــــتــــظــــاره وقــــتــــا طــــويــــا أمـــــــام المـــعـــبـــر، وقـضـاء سـاعـات طويلة والـقـلـق يسيطر عليه، خوفا من ألا يسمح له بالعبور. ويــــــــــــــرى الـــــخـــــبـــــيـــــر الــــفــــلــــســــطــــيــــنــــي المــتــخــصــص فـــي الــــشــــؤون الإســرائــيــلــيــة والأســــيــــر الــفــلــســطــيــنــي المــــحــــرر، أســـامـــة الأشــــقــــر، أن اســـتـــمـــرار تـــدفـــق الــعــائــديــن مـــن مـصـر إلـــى قــطــاع غــــزة، رغـــم التعنت الإســــرائــــيــــلــــي وأوضــــــــــاع الــــقــــطــــاع، أكــبــر دلـيـل عـلـى أن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم، ومُــصـرون على الـعـودة بغض النظر عن خطورة الأوضاع، أو احتمالية اتساع العمليات الإسرائيلية والخروقات في ظل تأزم حكومة نتنياهو. وتواصل إسرائيل خروقاتها يوميا فـــي قــطــاع غـــزة مـنـذ تـوقـيـع اتـــفـــاق وقـف إطلاق النار، فيما عُرف بـ«خطة السلام»، أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول) المـــاضـــي، الـتـي 1200 بنداً، إذ قُتل أكثر من 15 قامت على فلسطيني وأصيب المئات. ويـــــــضـــــــيـــــــف الأشــــــــــقــــــــــر أن أعـــــــــــــداد الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن المُــــســــجــــلــــن بـــيـــانـــاتـــهـــم ألف فلسطيني؛ وفق 25 للعودة، أكثر من مـــصـــادره فــي الــســفــارة. وغــــادر أكــثــر من ألف فلسطيني قطاع غزة إلى مصر 100 خــال الـحـرب، مـن الجرحى ومرافقيهم، وفق تقديرات فلسطينية. وتــــــــابــــــــع الأشــــــــقــــــــر أن «الــــتــــعــــنــــت الإسرائيلي الحالي في تنفيذ بنود اتفاق وقف النار مرتبط بالانتخابات الداخلية، مــع تــراجــع شعبية نتنياهو وحكومته وفـــــق مــــا تـــوضـــحـــه مــعــظــم اســتــطــاعــات الرأي في الداخل الإسرائيلي». وتتضمن المــرحــلــة الـثـانـيـة انــســحــاب إســرائــيــل من القطاع، وسحب سلاح حركة «حماس»، وإدارة القطاع مـن قبل مجلس سـام تم إعلان تشكيله في وقت سابق. ويــضــيــف الــخــبــيــر الـفـلـسـطـيـنـي أن «جهود الوسطاء حاليا سـواء في مصر أو قطر أو الــولايــات المتحدة تعمل على كـبـح جــمــاح نـتـنـيـاهـو، والـحـيـلـولـة دون انـــفـــجـــار الأوضـــــــــاع». ودخـــــل اتـــفـــاق غــزة مـــرحـــلـــة جــــديــــدة نـــهـــايـــة يـــولـــيـــو (تـــمـــوز) المـــاضـــي، بــعــد الـــوصـــول لـتـفـاهـمـات بين الـــوســـطـــاء وحـــركـــة «حــــمــــاس» وفــصــائــل فلسطينية، بشأن ترتيبات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تعثر تنفيذه مع اندلاع «حرب إيران». وأعـلـن ترمب الشهر المـاضـي إحــراز تـقـدم فيما يتعلق بخطته لإنــهــاء حـرب غزة التي وافقت عليها إسرائيل وحركة «حــــمــــاس»، الـــعـــام المــــاضــــي، وهــــي خطة تتضمن انــســحــاب الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة ونـــــزع ســــاح «حــــمــــاس»، وتــشــكــيــل قــوة دولية لتحقيق الاستقرار مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع. القاهرة:رحاب عليوة وسط تعثر المرحلة الثانية من «خطة السلام» الأميركية كوشنر يبحث مع «حماس» عقبات «اتفاق غزة» كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مـــــصـــــادر مـــــن حــــركــــة «حـــــمـــــاس» لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط»، أن وفــــد الــحــركــة بــرئــاســة خليل الـــحـــيـــة الـــتـــقـــى، أمــــــس، فــــي مـــديـــنـــة الـعـلـمـن المـصـريـة مــع جــاريــد كـوشـنـر صـهـر الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، ومبعوث «مجلس الـــــســـــام» نـــيـــكـــولاي مــــاديــــنــــوف، بــحــضــور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا. وبـــحـــســـب المــــصــــادر فـــقـــد شـــمـــل الــلــقــاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها بأن تــــمــــارس الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة ضـــغـــوطـــا عـلـى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المـرحـلـة الـثـانـيـة مــن خريطة الطريق، وأن تعمل إدارة ترمب على إحداث حـلـحـلـة فـــي مـــوقـــف الــحــكــومــة الإسـرائـيـلـيـة الرافضة لتنفيذ هذه الخطة. 600 كما شملت المطالب البدء بإدخال شـاحـنـة مــســاعــدات لــغــزة، والـــوقـــف الــفــوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء القطاع. وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية بـ«خطة السلام» بشرط أن تلتزم «حـمـاس» بـجـدول زمني محدد لنزع الـــســـاح وحــــل الــجــنــاح الــعــســكــري لـلـحـركـة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بــالــســيــر فــــي تــنــفــيــذ الـــخـــطـــة بــــالــــتــــوازي مـع قـــيـــام «حــــمــــاس» بـتـسـلـيـم ســـاحـــهـــا لـلـجـنـة إدارة قــطــاع غـــزة وقــــوة الاســـتـــقـــرار الـدولـيـة المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سـيـعـمـل عــلــى الــتــفــاهــم مـــع نـتـنـيـاهـو خــال زيـارتـه لإسـرائـيـل، الـيـوم الاثنين.كما ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، مـع كوشنر تنفيذ اتـفـاق وقــف إطـــاق النار في غزة، بحضور رئيس المخابرات المصرية حسنرشاد. وتناول لقاء السيسي وكوشنر، الـــذي انعقد فـي العلمين «تــطــورات القضية الفلسطينية حيث تم التشديد على ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتـفـاق وقــف الـحـرب فـي قـطـاع غــزة، الـــذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام »، وفقا لبيان 2025 ) في أكتوبر (تشرين الأول أصـدرتـه الرئاسة المصرية.التزام «حماس» بالخطة مـــــن جــــانــــبــــهــــا، ذكــــــــرت «وكــــــالــــــة أنــــبــــاء الـشـرق الأوســــط» المـصـريـة الرسمية أن وفد «حماس» أكّد خلال الاجتماع التزام الحركة «باستكمال خطة الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب لإنــهــاء مـعـانـاة المـواطـنـن والــبــدء في إعادة الإعمار». ويضم وفد الحركة، بخلاف الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويـــش، ورئـيـس الحركة فـي الـخـارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهــــر جــبــاريــن، ومـــســـؤول مـكـتـب الـعـاقـات العربية والإسلامية باسم نعيم. وتعد تلك أول زيارة للحية إلى مصر منذ توليه قيادة «حماس» أواخر يوليو (تموز) الماضي. ورفــــــض رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي نـقـطـة الـتـي 15 بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو خــطــة الـــــــ أعلنها ملادينوف، والتي وافقت بموجبها حـركـة «حــمــاس» عـلـى تسليم سـاحـهـا إلـى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع. وأعلنت «حماس» الشهر الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. كــــمــــا أفــــــــــاد المـــــــســـــــؤول فــــــي «حـــــمـــــاس» باستمرار الاتصالات مع الوسطاء المصريين والــــقــــطــــريــــن والأتـــــــــــــراك «لإلـــــــــــزام إســــرائــــيــــل بـــالاتـــفـــاق». وتــتــبــادل «حـــمـــاس» وإســرائــيــل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النار، الذي أُبــــرم فــي أكـتـوبـر المــاضــي. وقـتـلـت إسـرائـيـل فلسطينياً، منذ بـدء الهدنة، 1050 أكثر من وفـــق وزارة الـصـحـة فــي غـــزة، الـتـي تديرها «حـــمـــاس» وتـعـتـبـر الأمــــم المــتــحــدة أرقــامــهــا جنود إسرائيليين في المدة 5 موثوقة، وقتل نفسها. حراك متواصل وتحتضن مصر حراكا متواصلا بشأن استكمال اتـفـاق وقـف إطــاق الـنـار فـي قطاع غزة، ويرى محلل فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الحراك محاولة من القاهرة لدفع وتعجيل مسار إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غـزة بعد رفـض إسرائيل في أغـسـطـس (آب) الــحــالــي خـريـطـة «مجلس 9 الـــســـام» للمضي نـحـو المــرحــلــة الـثـانـيـة من خطة السلام. ودخــــــل اتــــفــــاق وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار فـي قـــطـــاع غـــــزة مـــرحـــلـــة جــــديــــدة، نـــهـــايـــة يـولـيـو المـاضـي، مع تفاهمات جديدة بين الوسطاء وحركة «حماس» وفصائل فلسطينية، بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الـذي تعثر تنفيذه مع انـدلاع «حـرب إيـران»، وفي ظل توالي خروقات إسرائيل. وخــــال لــقــاء مــع المــســؤولــن المـصـريـن، أكدت حركة حماس «تثمين الجهود المصرية لتثبيت الاسـتـقـرار فـي قـطـاع غــزة والحفاظ على مـقـدرات الشعب الفلسطيني»، مشددة على التزامها باستكمال خطة ترمب لإنهاء معاناة المواطنين والبدء في إعادة الإعمار. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم «حـــمـــاس»، حــازم قـاسـم، فـي بـيـان: «الــلــقــاءات مـع الأشــقــاء في مــصــر تـــأتـــي فـــي إطـــــار مــواصــلــة الاتـــصـــالات والجهد الدبلوماسي للحركة مـع الوسطاء بـــــهـــــدف وضــــعــــهــــم فــــــي صـــــــــورة انــــتــــهــــاكــــات الاحــتــال، وضـمـان إلـــزام الاحــتــال بخريطة الـطـريـق الـتـي تــم الاتــفــاق عليها مــع مجلس السلام». وســـبـــق أن شـــهـــدت الـــقـــاهـــرة تــفــاهــمــات بـــشـــأن اســـتـــكـــمـــال اتــــفــــاق وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار فـــي قـــطـــاع غـــــزة، بــحــضــور حـــركـــة «حـــمـــاس»، وأعـلـن «مجلس الــســام» فـي يوليو المـاضـي، التوصل إلى «خريطة طريق مفصلة» لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، وقال إن «حماس» وافقت عليها. السيسي خلال استقبال كوشنر في مدينة العلمين بمصر أمس (الرئاسة المصرية) القاهرة: محمد محمود غزة: «الشرق الأوسط» رئيس الوزراء الإسرائيلي أجهض الخطة بضم جدعون ساعر إلى حكومته «مؤامرة» إطاحة نتنياهو شملت جنرالات ومعارضين وأحزابا عربية كشفت معلومات جديدة أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن أن المحاولة التي جرت للإطاحة برئيس الـوزراء لم تكن 2024 بنيامين نتنياهو في صيف عام تقتصر عـلـى تـحـرك داخـــل حـــزب «الـلـيـكـود»، وإنـــمـــا جــــرت بـالـتـنـسـيـق مـــع أطـــــراف واســعــة فـي معسكر المـعـارضـة، بما فـي ذلــك الأحـــزاب الـــعـــربـــيـــة، وبـــمـــشـــاركـــة شــخــصــيــات عـسـكـريـة وسياسية بارزة. وحـــســـب ســــاعــــر، كـــانـــت الـــخـــطـــة تــهــدف إلــى تشكيل حكومة أقلية بـدعـم مـن الأحـــزاب العربية، بحيث يكون منصور عباس، رئيس «القائمة العربية الموحدة»، جزءا من الترتيب، فيما تقدم أيمن عــودة وأحـمـد الطيبي بدعم عبر الامتناع عـن التصويت. إلا أن نتنياهو تـمـكـن مـــن إحـــبـــاط الــخــطــة مـــن خــــال تـوسـيـع ائتلافه وضم ساعر وكتلته إليه، ليرتفع عدد مقعدا ً. 68 إلى 64 مقاعد الائتلاف من وكـــــان الــصــحــافــي الــيــمــيــنــي المـــقـــرب من نتنياهو، عميت سيغال، قد كشف في نهاية الأسبوع الماضي عن جانب آخر من المحاولة، عندما تحدث عن تحرك داخل حزب «الليكود» لـــإطـــاحـــة بــنــتــنــيــاهــو بـــعـــد أشـــهـــر قــلــيــلــة مـن أكتوبر (تشرين الأول) 7 هجوم «حماس» في . وقـــال سـيـغـال إن وزيـــر الاقـتـصـاد نير 2023 بركات قاد هذا التحرك، مستفيدا من علاقاته الواسعة ومن نفوذه السياسي، بعد أن شغل سابقا منصب رئيس بلدية القدس لمدة عشر سنوات. إفشال قانون الموازنة العامة ووفـقـا لـلـروايـة، أجـــرى بـركـات اتـصـالات مــــع وزراء ونــــــــواب فــــي مــــحــــاولــــة لإقــنــاعــهــم بــــضــــرورة الإطــــاحــــة بــنــتــنــيــاهــو، عــبــر إفــشــال قانون الموازنة العامة، إذ ينص القانون على سقوط الحكومة في حال عدم إقرار الموازنة. كــــمــــا حــــــــاول بــــــركــــــات، حــــســــب ســـيـــغـــال، اسـتـمـالـة نــــواب مـــن خــــارج الائـــتـــاف، وأنـشـأ جـــهـــازا مـــن المــســتــشــاريــن الـــذيـــن عــمــلــوا على تنفيذ الـخـطـة. وكـــان الــهــدف أن يـحـل بـركـات مـــحـــل نــتــنــيــاهــو رئـــيـــســـا لــلــحــكــومــة ورئــيــســا لـحـزب «الـلـيـكـود»، وقــد تمكن مـن حشد نحو ثلث أعضاء الكتلة البرلمانية. إلا أن المــحــاولــة تـعـثـرت بـسـبـب خـافـات داخلية حول الشخصية التي ينبغي أن تخلف نتنياهو، إذ رفض قسم من المشاركين أن يكون بركات هو البديل. وفي تلك الأثناء، أبلغ الوزير حاييم كاتس نتنياهو بالخطة، فباشرا العمل بهدوء لإفشالها، وهو ما تم بالفعل. لكن رواية ساعر، التي عرضها خلال مقابلة مع قناة «كان » التلفزيونية ليلة السبت - الأحـد، تضيف 11 بعدا آخر إلى القصة، إذ يقول إن التحرك ضد نـتـنـيـاهـو لــم يــبــدأ فـقـط مــن داخــــل «الـلـيـكـود»، وإنـــمـــا تـــزامـــن مـــع صـــــراع ســيــاســي وعـسـكـري واسع حول إدارة الحرب والمفاوضات المتعلقة بالرهائن الإسرائيليين لدى «حماس». محور القيادات العسكرية وحـسـب سـاعـر، بـــدأت العملية فـي شتاء بمبادرة من الجنرالين بيني غانتس 2024 عام وغــــادي آيــزنــكــوت، الــلــذيــن كــانــا فــي الحكومة آنـــــــذاك. ويـــــرى ســـاعـــر أن غــانــتــس وآيـــزنـــكـــوت شـكّــا، عملياً، مـحـورا مـن الـقـيـادات العسكرية السابقة في مواجهة القيادة السياسية. وكــــــــان ســــاعــــر يــــومــــهــــا جــــــــزءا مـــــن حــــزب غــانــتــس وآيـــزنـــكـــوت، لـكـنـه يـــقـــول إن غـانـتـس رفــض اخـتـيـاره ممثلا للحزب فـي هيئة إدارة الحرب، واختار آيزنكوت بـدلا منه. كما جرت محاولات لضم أفيغدور ليبرمان إلى الائتلاف، لكنه اشترط المشاركة في إدارة الحرب، وهو ما عارضه غانتس وآيزنكوت أيضاً. ويـــربـــط ســاعــر هـــذا المـــوقـــف بـمـا يعتبره تــوجــهــا لــــدى غــانــتــس وآيـــزنـــكـــوت إلــــى إعــطــاء الأولــويــة لمـواقـف المـؤسـسـة الأمـنـيـة. ويـقـول إن هــذا الـتـوجـه كــان يلقى دعـمـا مـن وزيـــر الـدفـاع السابق يوآف غالانت، ومن عدد من كبار قادة الأجـهـزة الأمنية، بينهم رئيس أركــان الجيش هـرتـسـي هـالـيـفـي، ورئــيــس جـهـاز الأمـــن الـعـام (الشاباك) رونين بار، ورئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع. وحسب رواية ساعر، كان هؤلاء يتفقون على سياسة تقوم على إنهاء الحرب والدفع نحو صفقة لتبادل الأسـرى، في مقابل موقف نتنياهو وعدد من وزرائـه. وفي يونيو ، انسحب غانتس وحـزبـه من 2024 ) (حــزيــران الـحـكـومـة، لتدخل الـسـاحـة السياسية مرحلة جديدة من التحركات ضد نتنياهو. دعم الأحزاب العربية وفي مـوازاة ذلـك، يقول ساعر إن غانتس وآيــــزنــــكــــوت ســعــيــا إلـــــى حـــشـــد دعـــــم الأحــــــزاب الـعـربـيـة لأي حـكـومـة بـديـلـة. فـقـد جــــرى، وفـق روايــــتــــه، الاتـــفـــاق مـــع مــنــصــور عـــبـــاس، رئـيـس «القائمة العربية الموحدة»، على الانضمام إلى الـحـكـومـة، فيما طُــلـب مــن أيـمـن عـــودة وأحـمـد الطيبي دعمها مـن الــخــارج، مـن خــال امتناع كتلتيهما عن التصويت. فــي تـلـك المـرحـلـة، انـشـق سـاعـر عــن حـزب غــانــتــس، مـــبـــررا خــطــوتــه بــاعــتــراضــه عــلــى ما اعـتـبـره نكثا بـالـوعـود، وبـأنـه لـم يكن مقتنعا بالمشاركة في تحرك لإسقاط رئيس الحكومة أثـنـاء الـحـرب. وشـكّــل كتلة مستقلة مـن أربعة نـــــواب. وهـــنـــا، حـسـب ســـاعـــر، تــدخــل نتنياهو مــســتــفــيــدا مــــن خـــبـــرتـــه فــــي إدارة الــتــحــالــفــات الـــحـــزبـــيـــة. فـــعـــرض عـــلـــى ســـاعـــر الـــــعـــــودة إلـــى «الــلــيــكــود» بـوصـفـه أحـــد قــادتــه المستقبليين، ومـــنـــحـــه حــقــيــبــة الــــخــــارجــــيــــة، كـــمـــا ضـــمـــن لـه الاستمرار في الكنيست (البرلمان) خلال الدورة المقبلة. تل أبيب: نظير مجلي (رويترز) 2022 نتنياهو مع زوجته سارة أثناء إدلائهما بصوتيهما في انتخابات دول تحمّل إسرائيل 7 السعودية و مسؤولية تقويض «اتفاق غزة» أدانـــــت الــســعــوديــة ومــصــر والأردن وبـاكـسـتـان وإنـدونـيـسـيـا وتـركـيـا وقطر والإمارات، يوم الأحد، الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خـطـة الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب الـشـامـلـة لإنــهــاء الـــنـــزاع فــي غــــزة، والـتـي أيــدهــا قــــرار مـجـلـس الأمــــن الــتــابــع للأمم ، وكـــــذلـــــك الــــرفــــض 2803 المــــتــــحــــدة رقـــــــم الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية. وشـــــــــــددت الـــــــــــدول الــــثــــمــــانــــي عــلــى رفـــضـــهـــا الـــقـــاطـــع لأي مـــحـــاولـــة لإنـــكـــار إقـامـة الـدولـة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما فـي ذلــك مـن خلال الإجراءات الأحادية. وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك، أن المواقف الإسرائيلية الأخـــيـــرة تـعـكـس رفــضــا صـريـحـا للخطة الـشـامـلـة، مـمـا يــهــدد تـنـفـيـذهـا ويـقـوض بــــصــــورة جـــوهـــريـــة الـــجـــهـــود الـجـمـاعـيـة المبذولة لتحقيق سلام عـادل ودائـم. كما أشـــار الـــــوزراء إلـــى أن هـــذا الــرفــض يؤكد أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة. الرياض: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky