issue17427

5 فلسطين NEWS Issue 17427 - العدد Saturday - 2026/8/15 السبت ASHARQ AL-AWSAT كيف ستتعامل «حماس» مع استحقاقات الانتخابات التشريعية الفلسطينية؟ مـع إعـــان حـركـة «حـمـاس» نيتها خــوض الانـتـخـابـات التشريعية، التي ســتــجــرى فـــي الـــثـــامـــن والـــعـــشـــريـــن من نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المـقـبـل، كما نص قرار رئاسي فلسطيني على ذلك، تواجه تلك المشاركة الثانية من نوعها للحركة «الإسلامية» بعد الانتخابات ، الكثير 2006 التي جـرت آخـر مـرة عـام مـــن الـــتـــســـاؤلات عـــن قــــدرة الــحــركــة في التعامل مع استحقاقات المرحلة التي تلت الحرب على قطاع غزة، وهي التي غـــيـــرت واقـــــع الـفـلـسـطـيـنـيـن بـالـكـامـل وتسببت بـحـروب أخـــرى ببعض دول المنطقة. ولـربـمـا أكـثـر مــا يـطـرح فــي الأيـــام الأخـــيـــرة، هــو كيفية تـعـامـل «حـمـاس» مــع الـتـعـديـات الــتــي أجـــراهـــا الـرئـيـس الــفــلــســطــيــنــي، مـــحـــمـــود عــــبــــاس، عـلـى قــــانــــون الانــــتــــخــــابــــات، وخــــاصــــة فـيـمـا يــتــعــلــق بــــالــــتــــزام الــــقــــوائــــم المــتــرشــحــة ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية بــوصــفــهــا المـــمـــثـــل الـــشـــرعـــي والـــوحـــيـــد للشعب الفلسطيني، والتي من ضمن برنامجها الاعتراف بقرارات الشرعية الـدولـيـة ذات الصلة، ومنها الاعـتـراف بـإسـرائـيـل ونــبــذ الـعـنـف، وغـيـرهـا من الاشـــــتـــــراطـــــات الــــتــــي كــــانــــت تــرفــضــهــا الحركة سابقاً. وقـال مصدر قيادي من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تتواصل مــــع الـــفـــصـــائـــل كـــافـــة لـــلـــخـــروج بـحـالـة توافق كاملة اتجاه ملف الانتخابات، وبما يضمن مشاركة الجميع من دون فرض أي سياسيات تفردية في تحديد الهدف السياسي للمنظومة الوطنية. وردا عــــلــــى ســـــــــؤال حـــــــول خــطــط «حـــمـــاس» فـيـمـا يتعلق بـتـجـاوز أزمــة برنامج منظمة التحرير، قـال المصدر إن هـنـاك خــيــارات قانونية وسياسية إلى جانب الحوار الوطني في إمكانية التوافق على خطوة تتجاوز مثل هذا الخيار، مبينا أن حركته معنية بالعمل على إصلاح منظمة التحرير والمجلس الوطني قبل الـدخـول فيهما، ليصبح بـرنـامـجـهـمـا مــتــوافــقــا مـــع المـتـطـلـبـات الوطنية في ظل هذا الوضع القائم. ولـــفـــت إلــــى أن هـــنـــاك رســـائـــل يتم تبادلها مع حركة «فتح» سـواء بشكل مــبــاشــر أو غــيــر مــبــاشــر بـــشـــأن جملة مــــن الـــقـــضـــايـــا الـــوطـــنـــيـــة، مـــعـــربـــا عـن أمله في أن يتم التوصل إلـى ما يقرب الفلسطينيين ويسير بسفينتهم إلى بر الأمان. وأكــد المـصـدر أن مـا جـرى فـي غزة مــنــح «حــــمــــاس» والـــفـــصـــائـــل المـسـلـحـة التي تشاركها نهج «مقاومة الاحتلال» شعبية أكبر؛ ولذلك لا تخشى الحركة المــنــافــســة فـــي الانـــتـــخـــابـــات حــتــى وإن خسرت أو بقيت في المعارضة، مشددا على أن الحركة لا تسعى أبــدا للعودة إلى الحكم، ولكنها تريد أن تكون جزءا مـن المنظومة السياسية الفلسطينية وتـــــوقـــــف حــــالــــة الــــتــــفــــرد بــــــأي قـــــــرارات مصيرية. ورأى حسام بــدران، عضو المكتب الــــســــيــــاســــي لــــحــــركــــة «حـــــــمـــــــاس»، فــي تصريح لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن مبدأ الاشــــتــــراطــــات الــســيــاســيــة لــلــمــشــاركــة فـي الانتخابات فكرة مرفوضة بغض النظر عـن الـنـص والمـضـمـون؛ لأن ذلك يتعارض مع أصـل الانتخابات والـذي هـــــو تـــنـــافـــس عـــلـــى بـــــرامـــــج ســيــاســيــة مختلفة. وأكـــــد بـــــدران أن حـــركـــة «حـــمـــاس» تجري مشاورات وحوارات مع مختلف الـفـصـائـل وكــذلــك الــقــوائــم الانتخابية التي بدأت بالتشكل للتوافق على آلية جـمـاعـيـة لـلـتـعـامـل مـــع ذلــــك، مـبـيـنـا أن بـعـض الـجـهـات بـــدأ فـعـا وبالتنسيق مع حركته في إرسال رسائل إلى لجنة الانـــتـــخـــابـــات المـــركـــزيـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة، وهناك من يـدرس التوجه إلى القضاء الفلسطيني. وقــال: «سنتابع الأمــر ونصل فيه إلـــى مــا هــو مـنـاسـب، لـكـن عـلـى قـاعـدة المشاركة في الانتخابات». «فتح» غزة وقال مصدر قيادي في حركة «فتح» مــن قـطـاع غـــزة لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن قرارات الرئيس عباس بشأن التعديلات الأخيرة لن يتم التراجع عنها، وإن هناك دعما كاملا لها في إطار خطة الإصلاح الـــتـــي تــتــبــنــاهــا الــســلــطــة الـفـلـسـطـيـنـيـة بدعم عربي ودولي كامل. وحـسـب المــصــدر، الـــذي فـضَّــل عـدم ذكــــر هــويــتــه، فــــإن عــلــى «حـــمـــاس» وأي فصيل فلسطيني أو أي جهة ستشارك في الانتخابات المرتقبة والتي سيكون قــطــاع غــــزة جــــزءا مـنـهـا وفــــق تـرتـيـبـات لـجـنـة الانــتــخــابــات المـــركـــزيـــة، أن يلتزم بـالـقـوانـن المــعــدلــة، مبينا أن الـــقـــرارات لــــيــــس هــــدفــــهــــا تـــحـــجـــيـــم مــــشــــاركــــة أي فصيل ســـواء كــان مـن منظمة التحرير أو خارجها، وإنما الهدف الأساسي أن يكون هناك برنامج سياسي واضح لأي جهة برلمانية مقبلة. بـــيـــنـــمـــا قــــــال عـــبـــد الــــفــــتــــاح دولــــــة، الـــنـــاطـــق بـــاســـم حـــركـــة «فــــتــــح» مــــن رام الله، إن من حق أي جهة أن يشارك في الانـتـخـابـات المرتقبة، وهـــذا حـق يكفله القانون الفلسطيني الذي يجب الالتزام بـــــه مـــــن قـــبـــل أي طــــــرف ســــيــــشــــارك فـي العملية الانتخابية. وبـــــن دولـــــة فـــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أنــــه لا يـــوجـــد أي اتـــصـــالات حقيقية مــبــاشــرة مــع حــركــة «حــمــاس» بــــشــــأن الانــــتــــخــــابــــات، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الحركة شاركت سابقا وأصبحت جزءا من النظام السياسي قبل أن تنقلب عليه وتتفرد بالحكم. كما قــال. لافتا إلـى أن «فتح» حاولت كثيرا في حوارات سابقة العمل على دمــج «حـمــاس» فـي منظمة التحرير الفلسطينية لكنها كـانـت في كل مرة تخرج بملاحظات حول ذلك. وشــــــــــدد دولــــــــــة عــــلــــى أن الــــنــــظــــام الــســيــاســي يـتـسـع لـلـجـمـيـع، ولـــكـــن من المهم أن كـل مـن سيشارك فيه أن يلتزم بـبـرنـامـج منظمة الـتـحـريـر باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين. مـــــؤكـــــدا أن عـــلـــى «حـــــمـــــاس» أن تـــكـــون منسجمة مع ذلك. غزة: «الشرق الأوسط» يصل إلى إسرائيل الأحد ثم ينتقل إلى القاهرة برفقة ملادينوف وبلير كوشنر في المنطقة... اختبار لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات لا تـبـدو زيـــارة المـفـاوض الأميركي، جـاريـد كـوشـنـر، صهر الـرئـيـس دونـالـد تــرمــب، إلـــى إسـرائـيـل ومــصــر، الأسـبـوع المـــقـــبـــل، مـــجـــرد جـــولـــة جـــديـــدة لإنــعــاش خــطــة مــتــعــثــرة فـــي غـــــزة. فـــالـــوفـــد الـــذي يضم الممثل الأعـلـى لـ«مجلس الـسـام» نــيــكــولاي مـــاديـــنـــوف، وعــضــو مجلسه الــتــنــفــيــذي رئـــيـــس الـــــــوزراء الـبـريـطـانـي الأســـبـــق، تــونــي بـلـيـر، يـصـل فـــي لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتــــدخــــل فــيــهــا حـــســـابـــات الانـــتـــخـــابـــات أكـــتـــوبـــر 27 الإســـرائـــيـــلـــيـــة المـــــقـــــررة فــــي (تـــــشـــــريـــــن الأول) عــــلــــى خــــــط المــــلــــفــــات الإقليمية. وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حـــــمـــــاس» والانــــســــحــــاب الإســـرائـــيـــلـــي، تـــحـــولـــت اعـــــــتـــــــداءات المـــســـتـــوطـــنـــن فـي الضفة الغربية إلــى اخـتـبـار آخــر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض والاستجابة لمطالب واشنطن. تفاهم قبل التنفيذ ومـــــــــن المـــــــقـــــــرر أن يـــــصـــــل كـــوشـــنـــر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة، وفق ما أفادت بــــه وكــــالــــة «أســـوشـــيـــيـــتـــد بــــــــرس». وفـــي إسـرائـيـل، سيجري الـوفـد مـحـادثـات مع نتنياهو ومسؤولين كـبـار، فيما تشمل لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتــــركــــيــــا، بــــالــــتــــوازي مــــع الاجـــتـــمـــاعـــات الـــتـــي تـعـقـدهـا المــجــمــوعــة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة. الــهــدف المـبـاشـر هــو إيــجــاد صيغة تـسـمـح بــالانــتــقــال إلـــى المــرحــلــة الـتـالـيـة مـــن خـطـة تـــرمـــب: نـــزع ســـاح «حــمــاس» والفصائل الأخرى، ونقل الإدارة المدنية والأمـــنـــيـــة إلــــى حــكــومــة فـلـسـطـيـنـيـة من الـــتـــكـــنـــوقـــراط، بـــالـــتـــزامـــن مـــع انــســحــاب إسرائيلي تدريجي ودخـــول قـوة دولية للمساعدة في تثبيت الأمن. وقـــــــال مــــصــــدر مـــطـــلـــع لـــــ«رويــــتــــرز» إن واشــنــطــن وإســـرائـــيـــل مـتـفـقـتـان على هــــدف نــــزع ســــاح «حــــمــــاس»، لــكــن لــدى الإسرائيليين مخاوف «مشروعة» يعمل الطرفان على معالجتها. المشكلة أن ترتيب الخطوات لا يزال مــوضــع نـــــزاع. فــــ«حـــمـــاس» وافـــقـــت على الـــخـــطـــة، لـكـنـهـا ربـــطـــت الــتــنــفــيــذ بـقـيـام إسرائيل أولا بالوفاء بالتزاماتها، وفي مـقـدمـهـا وقـــف الـهـجـمـات والانــســحــاب. أمـــــا نــتــنــيــاهــو فـــأعـــلـــن أنـــــه لــــن يـسـحـب القوات قبل اكتمال نزع السلاح، رافضا عمليا الصيغة المتدرجة التي تطرحها واشنطن. وكـــــشـــــف مـــــوقـــــع «أكــــــســــــيــــــوس» أن الخلاف العلني لا يعكس كل ما يجري خلف الأبواب المغلقة. فقد وعد نتنياهو كــــوشــــنــــر، فـــــي اتـــــصـــــال ســـــابـــــق، بــمــنــح الـــخـــطـــة فــــرصــــة، والــــحــــد مــــن الـــضـــربـــات على غــزة لتهيئة الــظــروف لعملية نزع الــــســــاح. ومـــنـــذ ذلـــــك الــــحــــن، تــراجــعــت وتـيـرة الــغــارات، وانـسـحـب الجيش إلى «الـــخـــط الأصـــفـــر» المــنــصــوص عـلـيـه في التفاهمات. لذلك تنظر الإدارة إلى رفض نتنياهو العلني بوصفه، جزئياً، خطابا انتخابيا أكثر منه قرارا نهائيا بإسقاط الخطة. الانتخابات تعمّق التباعد لا تــــريــــد إدارة تــــرمــــب أن تــتــحــول انـتـخـابـات أكـتـوبـر إلـــى ذريــعــة لتجميد ملف غزة أشهرا إضافية. لكن نتنياهو لا يستطيع، فـي المـقـابـل، أن يظهر أمـام قــاعــدتــه الـيـمـيـنـيـة كـــأنـــه يـــقـــدم تـــنـــازلات تــحــت الــضــغــط الأمـــيـــركـــي، وخــصــوصــا بعدما هاجمه حلفاؤه وخصومه على السواء بسبب احتمال القبول بانسحاب إسرائيلي قبل تسليم «حـمـاس» جميع أسلحتها. وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن واشــــنــــطــــن تـــتـــفـــهـــم «الاحــــتــــيــــاجــــات الـسـيـاسـيـة» لـنـتـنـيـاهـو مـــا دام يـواصـل تنفيذ ما تطلبه، ولا سيما كبح الهجمات على غزة. ويختصر تعليق مسؤول آخر بأن «الانتخابات تجعل الجميع في حال مــن الــهــلــع»، مــقــدرا الـتـوتـر الــــذي يحيط بالمحادثات. فــنــتــنــيــاهــو يــــخــــوض الانـــتـــخـــابـــات من موقع صعب. وتظهر الاستطلاعات التي أوردهــا موقع «أكسيوس» حصول مــقــعــدا ً، 53 و 49 ائـــتـــافـــه عـــلـــى مــــا بــــن الـــازمـــة لتشكيل 61 بـعـيـدا مـــن عـتـبـة الــــــ مقعدا لأحزاب 70 إلى 67 حكومة، مقابل المـعـارضـة. وفــي هــذه الــظــروف، يكتسب مـوقـف تـرمـب أهـمـيـة خــاصــة؛ إذ امتنع، رغـم سؤاله أربـع مــرات، عن إعـان تأييد نــتــنــيــاهــو، بـــعـــدمـــا كـــــان دعـــمـــه لــــه شـبـه محسوم في مراحل سابقة. هـــــــذا الامـــــتـــــنـــــاع لا يـــعـــنـــي قــطــيــعــة شخصية، خصوصا أن ترمب يؤكد أن عـاقـتـه بـنـتـنـيـاهـو «جـــيـــدة جـــــداً»، لكنه يـــعـــكـــس اتــــســــاع الــــخــــاف فــــي المـــصـــالـــح الــســيــاســيــة. فــالــرئــيــس الأمـــيـــركـــي يـريـد إنـــجـــازا فــي غـــزة وتـحـريـك مـلـفـات لبنان وسوريا والتطبيع، بينما يرى نتنياهو أن الـتـشـدد الأمـنـي والــقــدرة على تحدي الــضــغــوط الــخــارجــيــة قـــد يــكــونــان أكـثـر فـائـدة انتخابياً. ومـن هنا تحمل زيـارة كــوشــنــر رســـالـــة مــــزدوجــــة: لا رغـــبـــة في صدام علني، لكن لا استعداد أيضا لترك الأجـــنـــدة الإســرائــيــلــيــة الــداخــلــيــة تعطل خطة ترمب الإقليمية. الضفة جبهة ضغط ثانية يــــــــزداد هـــــذا الاخــــتــــبــــار تـــعـــقـــيـــدا مـع انــــفــــات الــــوضــــع فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة. فـفـي قــريــة قــصــرة قـــرب نــابــلــس، حـاصـر مستوطنون منازل فلسطينية وقطعوا عـنـهـا المـــيـــاه والـــكـــهـــربـــاء، وبـيـنـهـا مـنـزل يـــمـــلـــكـــه فـــلـــســـطـــيـــنـــي يـــحـــمـــل الــجــنــســيــة الأميركية. ورغم تدخل الجيش وتفكيكه منشآت أقامها المستوطنون واحتجازه أحدهم، عاد عدد منهم بعد ساعات، ما أثار أسئلة عن قدرة المؤسسة العسكرية، أو إرادتها، في منع الاعتداءات. وأفـــــــادت «رويـــــتـــــرز» بــــأن واشــنــطــن تــضــغــط عــلــى نــتــنــيــاهــو لإدانــــــة حـصـار قصرة علناً، فيما لا يزال رئيس الـوزراء ملتزما الـصـمـت. أمـــا السفير الأمـيـركـي مـــــايـــــك هـــــاكـــــابـــــي، المـــــــعـــــــروف بـــتـــأيـــيـــده التاريخي للمستوطنات، فاستخدم لغة غير مألوفة، واصـفـا مـا جـرى بأنه عمل إرهــابــي وإجــرامــي، ومعتبرا المسؤولين عنه «إرهابيين إسرائيليين». ووفــــــــــق بـــــيـــــانـــــات أمــــمــــيــــة نــقــلــتــهــا «نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز»، نــفــذ مـسـتـوطـنـون اعـــتـــداء 1380 مــتــطــرفــون مـــا لا يــقــل عـــن تـجـمـعـا فـلـسـطـيـنـيـا خــال 250 شــمــلــت ، مع 2026 الأشـــهـــر الـسـبـعـة الأولـــــى مـــن مـــســـتـــوى شـــبـــه كــــامــــل مـــــن الإفـــــــــات مـن الــعــقــاب. ونـقـلـت الـصـحـيـفـة عــن العميد الإسرائيلي المتقاعد غاي حـازوت، الذي سـبـق أن تـولـى مـسـؤولـيـات فــي الضفة، قوله إن الجيش «فقد السيطرة» هناك. لـــذلـــك، تـــبـــدو رحـــلـــة كــوشــنــر أوســـع مـــن مـــحـــاولـــة تــرتــيــب الانـــســـحـــاب ونـــزع الـــســـاح فـــي غـــــزة. إنـــهـــا اخـــتـــبـــار لمـــا إذا كــــانــــت واشــــنــــطــــن قــــــــــادرة عــــلــــى انــــتــــزاع تــــعــــاون عـــمـــلـــي مــــن نــتــنــيــاهــو مــــن دون مـنـحـه تـأيـيـدا انـتـخـابـيـا، ومـــا إذا كانت الـحـكـومـة الإسـرائـيـلـيـة تستطيع ضبط حـلـفـائـهـا المــتــشــدديــن فـــي غــــزة والـضـفـة مـعـا. والنتيجة ستحدد إن كـانـت خطة ترمب قابلة للتحول إلى مسار سياسي، أم أنها ستظل تفاهمات هشة تحاصرها حسابات الانتخابات وفوضى الميدان. واشنطن: إيلي يوسف (أ.ف.ب) 2026 يناير 22 كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ويعتبر نتنياهو «القائد المنقذ» فــــــــــي الــــــــــوقــــــــــت الــــــــــــــــذي تــــــشــــــيــــــر فــــيــــه اسـتــطـاعــات الـــــرأي إلـــى أن احــتــمــالات أن يفقد رئيس الــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كـرسـي الـحـكـم تــــزداد قـــوة، وأن مئات الآلاف من ناخبي اليمين لا ينوون العودة إلى تأييده، خرجت وسائل الإعلام اليمينية بحملة إعلامية واسعة تتحدث فـيـهـا عـــن الــتــهــديــدات لإســـرائـــيـــل، لــدرجــة الــتــهــديــد بــخــطــر وجـــــــودي، وكــــل ذلــــك في سبيل إظهار نتنياهو على أنه المنقذ. فهو الذي يقود إسرائيل في حرب غير مسبوقة تــواجــه فيها سـبـع جـبـهـات، والــــذي تمكن مـن تحقيق شـراكـة فـي القتال مـع الجيش الأميركي. ومــــن آخــــر مـــا نـــشـــره الــيــمــن فـــي هــذا الاتــجــاه، تقرير فـي صحيفة «جيروزاليم بوست» اليمينية، أمس الجمعة، يقول إن «الجيش الإسرائيلي مصدوم من الجهود الناجحة التي يقوم بها الإيرانيون لإنتاج كميات هائلة مـن الـصـواريـخ الباليستية الــحــديــثــة الــــقــــادرة عــلــى قــصــف إســرائــيــل وحتى الولايات المتحدة». ومع أن التقرير لا يقدم أي دليل على ذلـك ولا يستند إلى أي تقرير استخباراتي أو وثيقة أو تقييم رســمــي أو مــصــدر مـــوثـــوق يُــشــيــر إلــــى أن إيـران بصدد بناء صواريخ بهذه الوتيرة وبهذا المدى، فإن الخبر انتشر بسرعة. وكـــان قــد سبقه خـبـر عــن أن الجيش الـسـوري يعيد تنظيم قـدراتـه، وباشر في تــعــزيــز قـــــدرات ســــاح الـــجـــو، وأن روســيــا سـتـنـضـم إلــــى تــركــيــا لـتـسـاعـد فـــي إعــــادة تــســلــيــح الـــجـــيـــش الــــــســــــوري. وجـــــــاء هـــذا التقرير بعد أيام من الانشغال في إسرائيل بـحـكـايـة مـخـتـلـقـة، مــفــادهــا أن «دولـــــة ما فـي الـشـرق الأوســـط نصحت دولـــة عربية أخــرى بـأن تبرم اتـفـاق سـام مـع إسرائيل لــتــخــديــرهــا، ثـــم الاســـتـــعـــداد لـانـقـضـاض عــلــيــهــا فــــي ســــاعــــة الـــصـــفـــر. وقــــــد مـنـعـت الرقابة العسكرية ولا تزال تمنع ذكر اسم أي من الدولتين. والهدف هو إظهار العرب أناسا لا يؤمن جانبهم. وفي الوقت الذي غدا فيه واضحا أن إسرائيل لا تحترم أي اتفاق توقعه، وتخرق اتفاقات وقف النار في لبنان وسوريا وغزة، يحاولون إظهار العرب ناكثين للوعود والعقود ولا يجدي التوصل إلى أي اتفاق سلام معهم». وفــــــــي إطـــــــــار مـــســـلـــســـل الــــتــــهــــديــــدات الــــــوجــــــوديــــــة، يــــتــــحــــدثــــون عـــــن أن إيـــــــران عـــادت إلــى مشروعها الـنـووي العسكري، واقـتـبـسـوا كـــام قـائـد «الــحــرس الــثــوري»، أحـمـد وحــيــدي، الـــذي قــال إن بـــاده عـادت مــضــطــرة إلــــى تــطــويــر الــــقــــدرات الــنــوويــة العسكرية لمواجهة التهديدات الأميركية - الإســــرائــــيــــلــــيــــة. وعــــــن أن تـــركـــيـــا تـشـكـل الخطر الـثـانـي بعد إيـــران على إسـرائـيـل. وأن المفاوضات مع لبنان لم تعد مجدية. التابعة لنتنياهو تقريرا 14 وبثت القناة الـ قـالـت فيه إن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز الأمن تُصنّف تركيا بالفعل على أنها «التهديد الأول» بعد إيران. وقال رونين بيرغمان، كبير المراسلين الــــســــيــــاســــيــــن فــــــي صـــحـــيـــفـــة «يــــديــــعــــوت أحرونوت»، وهو أيضا مراسل «نيويورك تــايــمــز»، مـعـلـقـا عـلـى هـــذه الــتــقــاريــر: «قـد يكون كل ذلـك من قبيل الصدفة. لا توجد لدينا وثيقة تُشير إلـى (حملة الترهيب) ولا يــــوجــــد تــســجــيــل لاجـــتـــمـــاع قــــــال فـيـه أحــــدهــــم: (فــــي الــشــهــريــن والـــنـــصـــف شهر المـتـبـقـيـن حــتــى الانـــتـــخـــابـــات، يــجــب بــث الــــخــــوف الـــــوجـــــودي فــــي نــــفــــوس الــشــعــب الإســـرائـــيـــلـــي)، ولا يـــوجـــد دلـــيـــل عــلــى أن جميع الأخــبــار المـــذكـــورة هـنـا صـــدرت من نــفــس المـــكـــان، أو مـــن نــفــس الــشــخــص، أو حتى من نفس القسم أو المكتب. إسرائيل مُحاطة بالأعداء بالفعل. وهي تتعامل مع إيــــران بـالـفـعـل. وســوريــا تُــحــاول التعافي بـالـفـعـل. وأصـبـحـت تـركـيـا تُــشـكّــل تحديا اســتــراتــيــجــيــا. و(حــــمــــاس) و(حــــــزب الــلــه) ليسا من نسج الخيال. قد يكون كل ذلك من قبيل الصدفة. لكن تراكم هذه الصدف في الشهر الماضي يُثير التساؤلات والحيرة». وبحسب بيرغمان، فــإن الإجــابــة عن مـوضـوع الخطر الــوجــودي، جـاء واضحا ، حـيـث يـتـحـدثـون يوميا 14 فــي الــقــنــاة الــــــ عن أن «إيــران لا تـزال في طريقها لامتلاك القنبلة النووية، والصواريخ في طريقها إلــــى أمـــيـــركـــا، وتــركــيــا هـــي إيـــــران المـقـبـلـة، وسوريا تُعيد بناء سلاحها الجوي، وقد تُوقِّع الدول العربية معاهدات سلام معنا لتضليلنا فقط؛ و(حماس) تُعيد اختبارنا كما فعلت قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول). يبدو العالم بأسره كحلقة تُضيِّق الـــخـــنـــاق. وفــــي داخــــل هــــذه الــحــلــقــة، رجـــل واحـد يُقدَّم مـرارا وتكرارا كقائد تاريخي، يكاد يكون قائدا فريداً، الوحيد القادر على إنقاذنا مـن هـذه السيناريوهات المُرعبة. اسـمـه بنيامين نتنياهو. فهو ليس فقط الـــتـــخـــويـــف، بـــل أيـــضـــا تــذكــيــر الــجــمــهــور، أسبوعا بعد أسـبـوع، بهوية الرجل الذي يُفترض أنه لا يمكن استبداله حالياً». تل أبيب: نظير مجلي لا تريد إدارة ترمب أن تتحول انتخابات إسرائيل إلى ذريعة لتجميد ملف غزة أشهرا إضافية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky