أن النظام السابق حوّل الوزارات والمؤسسات والإدارات إلى «دويلات تحكمها عصابات» أكدلـ 6 أخبار NEWS Issue 17427 - العدد Saturday - 2026/8/15 السبت حجم الفساد المورث كبير جدا وتكوّن بشكل تراكمي عاما منذ 54 على مدى عهد حافظ الأسد ASHARQ AL-AWSAT رئيس «جهاز الرقابة المالية» السوري: الفساد تراجع مع الإدارة الجديدة أكـــد رئـيـس «الــجــهــاز المــركــزي للرقابة المـالـيـة» فــي ســوريــا، محمد عـمـر قــديــد، أن الــفــســاد المـــالـــي «تـــراجـــع إلــــى حـــد كـبـيـر في وزارات ومــؤســســات وإدارات الـــدولـــة، منذ تسلم الإدارة الـجـديـدة لمقاليد السلطة في البلاد، بعدما كان منتشرا بشكل كبير جدا بسبب لوبيات الفساد الموجودة فيها». وأعـــلـــن قــديــد فـــي مـقـابـلـة مـــع «الــشــرق الأوســــط»، أن قيمة المـخـالـفـات المـالـيـة التي اكــتــشــفــهــا الـــجـــهـــاز خــــال الـــربـــع الأول من ،2025 ، والـــتـــي تـــعـــود إلــــى عــــام 2026 عــــام «بلغت عـشـرات مـلـيـارات الـلـيـرات السورية ومئات ملايين الـــدولارات، وقد تم استرداد بعضها». و«الجهاز المركزي للرقابة المالية» هو، حسب التوصيف الرسمي، «هيئة حكومية مستقلة تُعنى بحماية المال العام، وتعزيز الـشـفـافـيـة والــنــزاهــة فــي الـعـمـل الـحـكـومـي، وضـمـان خضوع الجهات العامة للقوانين والأنــــظــــمــــة الــــنــــافــــذة، بـــمـــا يــســهــم فــــي رفـــع كــفــاءة الأداء المـؤسـسـي وتـحـسـن مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية». ويــتــولــى الــجــهــاز الـــرقـــابـــة عــلــى «أداء المـــؤســـســـات الـــحـــكـــومـــيـــة، ومـــتـــابـــعـــة حـسـن إدارة المــــــوارد الـــعـــامـــة، بــمــا يـــرسّـــخ مــبــادئ الانـــضـــبـــاط والمــــســــاءلــــة، ويــــدعــــم مـنـظـومـة الـــحـــوكـــمـــة الــــرشــــيــــدة. ويـــنـــفّـــذ الـــجـــهـــاز مـن خــــال كــــــوادر مــتــخــصــصــة، أعـــمـــال تـدقـيـق وتـحـقـيـق دوريــــــة، ويــعــمــل عــلــى تشخيص مــــواطــــن الـــخـــلـــل ومـــعـــالـــجـــتـــهـــا وفـــــق الأطــــر القانونية، بما يضمن حسن استخدام المال الــعــام وانـعـكـاسـه الإيــجــابــي عـلـى مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، ويعزّز الكفاءة والانضباط في الأداء الحكومي». ووصـــف قـديـد حـجـم الـفـسـاد المـــوروث مــــن الـــنـــظـــام الـــســـابـــق، بـــأنـــه «كـــبـــيـــر جـــــداً»، عاما ً، 54 وتكوّن بشكل «تراكمي على مدى منذ عهد حافظ الأسد واستمر في عهد ابنه من 2024 بشار» الذي تم إسقاطه أواخر عام قبل فصائل المعارضة. ولذلك يعمل الجهاز، «وبجهد كبير جداً، على حلحلة هذا الفساد وبشكل تدريجي، وبما يتناسب مع حجم التراكم الذي حصل خلال السنوات الماضية، بدءا من إعادة النظر بالعاملين أولاً، وإعداد الخطط الرقابية بحيث تكون مبنية على المـــخـــاطـــر وعــــلــــى حـــجـــم الأثـــــــر المــــالــــي عـلـى الــجــهــات الــعــامــة حـتـى تـنـتـهـي بـخـاصـات وتوصيات إلـى جميع الجهات العامة بما يتناسب مع حجم موروث الفساد الموجود على عاتق السلطات الجديدة». ويــــعــــمــــل الــــجــــهــــاز عــــلــــى خــــطــــط آنـــيـــة ســـنـــويـــة، وخـــطـــط اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة. وحــســب قــــديــــد، «فــــــإن الـــخـــطـــط الآنــــيــــة هــــي الــقــابــلــة لـلـتـطـبـيـق، ويـمـكـن أن تــؤتــي نـتـائـج أولـيـة بما يـخـدم الخطة الاسـتـراتـيـجـيـة، لكن في الخطط الاستراتيجية يبتعد الجهاز قدر الإمـــكـــان عـــن الـعـنـصـر الـــبـــشـــري، بـحـكـم أن إعـــادة الـوعـي ســـواء على مستوى موظفي الدولة، أو على مستوى المواطن الذي يطمح إلـــى تحقيق خـدمـتـه بــأســرع وقـــت، تحتاج إلى زمن». و«مـــــن أجــــل تـــفـــادي الــفــســاد الـكـبـيـر»، يـوضـح قـديـد أن الجهاز وفــي إطـــار الخطة الاســتــراتــيــجــيــة، «قـــــام بـأتـمـتـة الــعــمــل قــدر المستطاع لمواكبة الجهات العامة الأخــرى، بما يقلص العنصر البشري قدر الإمكان». وطبيعة عمل الجهاز تتمثل في القيام بأعمال تدقيق وتحقيق دوريــة وشاملة... وتحدث قديد عن أبرز نتائج العمل الرقابي الـــذي قــام بـه الـجـهـاز خــال الـربـع الأول من 16 ، مشيرا إلــى إنـجـاز 2026 الـعـام الحالي تحقيقا قيد الإنجاز، 49 تحقيقاً، مع وجود كتاب 35 قرار حجز احتياطي، و 40 وإصدار منع سفر. وبــــن أن «الـقـيـمـة المــالــيــة للمخالفات مليوناً 229 مــلــيــارا و 70 المـكـتـشـفـة بـلـغـت مليوناً 774 ألف ليرة سورية قديمة، و 865 و مليوناً 23 دولارا أميركياً، و 789 ألفا و 637 و يــــورو، فـيـمـا بـلـغـت قيمة 456 ألــفــا و 257 و مـلـيـونـا 763 المــبــالــغ المـــســـتـــردة مــلــيــاريــن و ألــف لـيـرة سـوريـة قـديـمـة، ومليونين 890 و دولارا أميركياً». 395 ألفا و 954 و وكـــان قـديـد تـحـدث فـي مقابلة سابقة نـــشـــرت فــــي يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) المـــــاضـــــي، عـن أبـــرز نـتـائـج الـعـمـل الـرقـابـي خـــال العامين المـاضـيـن، مشيرا إلــى أن «قيمة المخالفات بلغت نحو 2025 المالية المكتشفة خلال عام مليارات 3.41 مليار ليرة سـوريـة، و 679.5 دولار، إضـافـة إلــى مبالغ بعملات أجنبية أخرى، مع استمرار ملاحقة الملفات الكبرى ، وإحالة 2026 خـال النصف الأول من عـام عــــدد مـــن الــقــضــايــا إلــــى الـــقـــضـــاء، واتـــخـــاذ إجـــراءات قانونية وإداريـــة بحق المتورطين في قطاعات حيوية». وخلال مقابلته مع «الشرق الأوسـط»، أوضح قديد أن مراحل عمل الجهاز «كشفت أن الــــفــــســــاد المــــالــــي مــنــتــشــر بـــكـــل وزارات ومــؤســســات وإدارات الـــدولـــة، لـكـن حجمه يـــتـــفـــاوت بــــن وزارة وأخـــــــــرى، ومـــؤســـســـة وأخـــــرى حــســب الــلــوبــيــات المـتـشـكـلـة فـيـهـا، بـحـكـم أنــــه فـــي زمــــن الــنــظــام الـــبـــائـــد، كـانـت الـــوزارات والإدارات والمؤسسات عبارة عن دويلات تحكمها عصابات». وبـــــــن أن «حــــجــــم الـــفـــســـاد المــــالــــي فـي الــجــهــات الــعــامــة ذات الــطــابــع الاقــتــصــادي (القطاع المصرفي، والإسـكـان، والاقتصاد، ومؤسسة الحبوب وشـركـات النفط) كبير جــــــدا قـــيـــاســـا بـــمـــا هــــو عـــلـــيـــه فــــي الـــجـــهـــات الـخـدمـيـة»، مشيرا إلــى أنــه «فــي القطاعات الإدارية الخدمية يكون مبنيا على عمليات إبـرام العقود... والجهاز يعمل حاليا بقوة فيما يخص إعـــادة النظر بخطط التدقيق على القطاع الاقتصادي، للانتقال قريبا من التدقيق التقليدي المبني على العينات، إلى التدقيق الشامل على كل الحركات المالية في هذا القطاع». قديد ذكر أن نتائج التدقيق والتحقيق الـتـي كـانـت تتضمن الكشف 2025 فـي عــام ، «أظهرت 2024 عـن حــالات الفساد فـي عـام أن جـمـيـع المــتــورطــن هـــم مـــن المــوظــفــن في زمن النظام البائد، في حين تظهر عمليات التدقيق التي يقوم بها الجهاز حاليا عن ، أن قضايا الفساد تراجعت بشكل 2025 عام كـبـيـر، ولا تــقــارن أبـــدا مــع حجمها فــي عـام »، لكنه أشار إلى أن «بعض التجاوزات 2024 لا يرتقي إلـى قضايا الفساد 2025 في عـام المالي، وتم التعامل مع ذلك بحزم وقوة». وأوضح قديد أن «نسبة الفساد حاليا إحصائيا تكاد تكون معدودة؛ إذ لم تأتنا قضايا حتى الآن بسبب المتابعة 3 ســوى القوية للموظفين الـجـدد، ولا يـقـارن حجم الفساد فيها مـع حجمه فـي القضايا التي يتم فتحها في زمن النظام البائد». من 172 وتــحــتــل ســـوريـــا المــرتــبــة الـــــــ دولــــة شملها «مــؤشــر الـفـسـاد 182 أصـــل » الصادر عن «منظمة الشفافية 2025 لعام الدولية»، وذلك بعد إحراز تحسن طفيف إلـى 2024 فــي عـــام 4 نقلها مــن المـرتـبـة الــــ بين الدول الأكبر فسادا عالمياً. 10 المرتبة الـ وتـــعـــزو «المــنــظــمــة» تـــراجـــع تصنيف دول مــثــل ســـوريـــا إلــــى «حـــالـــة الـهـشـاشـة المـؤسـسـيـة المــــوروثــــة، وشــبــكــات اقـتـصـاد الـــــحـــــرب، وضــــغــــوط المـــــراحـــــل الانــتــقــالــيــة الـــتـــي تُـــضـــعـــف آلــــيــــات الـــرقـــابـــة المـــبـــاشـــرة والمساء لة». دمشق: موفق محمد رئيس «الجهاز المركزي للرقابة المالية» محمد عمر قديد (المكتب الإعلامي في الجهاز) منظمة «بدر» تحذّر الزيدي من «فتنة داخلية» «حصر السلاح» يقسم التحالف الحاكم في بغداد رفـضـت منظمة «بـــدر»، الـتـي يتزعمها هـادي العامري، توجُّه الحكومة العراقية نحو استخدام الـــقـــوة لـــنـــزع ســــاح الــفــصــائــل، فـــي مـــوقـــف يعكس تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية فـــي «الإطـــــــار الــتــنــســيــقــي» بـــشـــأن مـسـتـقـبـل ســاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة. وقــال محمد نـاجـي، رئيس المكتب السياسي لمنظمة «بـدر»، في بيان صدر الجمعة، إن المنظمة تـرفـض الـتـلـويـح بـاسـتـخـدام الــقــوة لانــتــزاع سـاح الــفــصــائــل، مـــحـــذِّرا مـــن أن فـتـح مـلـف نـــزع الـسـاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية. واعتبر ناجي أن حملة حصر السلاح بيد الدولة تـرتـبـط، فــي نـظـر المـنـظـمـة، بـضـغـوط أو اعـتـبـارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة. وأضـــــاف نـــاجـــي: «مـــا بـلـغـنـا مـــن لـهـجـة تـلـوِّح بــفــرض الـــقـــوة - إن صـــح - فـهـو تــجـــاوز كـبـيـر، ولا نسمح لـرئـيـس الـــــوزراء ولا لـغـيـره بـالـوصـول إلـى هذا المستوى في التعامل مع الإخـوة في المقاومة، لأن ذلــك يفتح الـبـاب على فتنة داخـلـيـة، المستفيد منها أولا وأخــيــرا هــو الـــولايـــات المـتـحـدة والـكـيـان الصهيوني ومَن يتربص بنا». يــــأتــــي مــــوقــــف «بــــــــدر» فــــي وقــــــت تـــســـعـــى فـيـه الحكومة العراقية إلى تثبيت مبدأ حصر السلاح بيد مؤسسات الـدولـة، وسـط نقاش متزايد داخل القوى السياسية والفصائل المسلحة حـول آليات تنفيذ ذلك، والجدول الزمني المرتبط به. تباين داخل «بدر» ويـــكـــشـــف مـــوقـــف «بــــــــدر» عــــن تـــبـــايـــن داخــــل المنظمة نفسها، إذ أعلن زعيمها هـادي العامري تــأيــيــده لــخــطــوات رئـــيـــس الـــــــوزراء عــلــي الـــزيـــدي وعدم اعتراضه على ما خلصت إليه الاجتماعات الأخـــيـــرة لــــ«الإطـــار الـتـنـسـيـقـي» و«ائـــتـــاف إدارة الــــدولــــة»، بـيـنـمـا جـــاء مــوقــف نــاجــي أكــثــر رفـضـا للجدول الزمني المطروح لنزع سلاح الفصائل. ويرى الكاتب والصحافي، منتظر ناصر، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة كشف عن تناقضات داخل القوى المُشكِّلة لـ«الإطار التنسيقي»، امتدت إلى داخل بعض الأحزاب والفصائل نفسها. ويقول في حديث مع «الـشـرق الأوســـط»، إن التباين يعكس صعوبة اسـتـمـرار النهج القائم على الموازنة بين النفوذين الأميركي والإيراني في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة. وبحسب هذا التقييم، فإن الخلاف لا يقتصر على آلـيـة التعامل مـع الــســاح، بـل يرتبط أيضا بتحديد طبيعة علاقة الـعـراق بكل مـن الـولايـات المتحدة وإيــــران، وبـمـدى استقلال الـقـرار الأمني والعسكري عن القوى المسلحة المرتبطة بأطراف خارجية. قاآني مرة أخرى وتزامن التصعيد السياسي بشأن السلاح مع زيـارة أخـرى غير معلنة إلى بغداد أجراها إسماعيل قـاآنـي، قـائـد «فيلق الـقـدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، حيث التقى عددا من قادة «الإطار التنسيقي». وأثـــــــــارت الـــــزيـــــارة نـــقـــاشـــا بــــشــــأن طـبـيـعـة الــلــقــاءات الـتـي عـقـدهـا قــاآنــي، ومـــا إذا كـــان قد التقى رئيس الوزراء علي الزيدي. وبـحـسـب مــصــادر عـراقـيـة مـتـطـابـقـة، فــإن طهران لا تزال تنظر إلى العلاقة مع بغداد في ضوء صراعها الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تسعى الحكومة العراقية، وفقا للمصادر، إلـــى إعــــادة صـيـاغـة عـاقـاتـهـا الـخـارجـيـة على أســـاس الـتـعـاون الثنائي مـع كـل مـن واشنطن وطهران بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتــقــول المـــصـــادر، لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن بــغــداد تـريـد إنــهــاء الـــذرائـــع الـتـي استخدمتها جــمــاعــات لـتـبـريـر اســـتـــمـــرار حــمــل الـــســـاح، لا سيما تلك المرتبطة بـوجـود التحالف الـدولـي ، مـــع الانــتــقــال إلـى 2014 فـــي الـــعـــراق مـنـذ عـــام عـاقـات ثنائية متكافئة مـع الـولايـات المتحدة وإيران. فـي المقابل، تشير المـصـادر إلـى أن طهران تـفـضِّــل اســتــمــرار إبـــقـــاء مـلـف ســـاح الـفـصـائـل مــفــتــوحــا عــمــلــيــا، مـــع إمــكــانــيــة نــقــل الـسـيـطـرة الــشــكــلــيــة عـــلـــى الــــســــاح إلـــــى الـــحـــكـــومـــة، وهـــو طـرح قـد يحظى بقبول بعض قـيـادات «الإطــار التنسيقي»، لكنه لا يلقى قـبـولا لـدى الجهات الــرســمــيــة الــعــراقــيــة المــعــنــيــة، وفـــقـــا لـلـمـصـادر نفسها. ويضع هذا الخلاف الحكومة أمام اختبار ســيــاســي وأمـــنـــي حـــســـاس، إذ إن أي مـحـاولـة لفرض نزع السلاح بالقوة قد تفتح مواجهة مع فصائل تتمتع بنفوذ سياسي وأمـنـي، بينما قـد يـــؤدي تأجيل المـلـف أو الاكـتـفـاء بــإجــراءات شكلية إلـــى إضــعــاف مـسـاعـي الـــدولـــة لتعزيز احتكارها للقرار العسكري والأمني. ويأتي ذلك في مرحلة تستعد فيها بغداد لإعــــــادة تــعــريــف عــاقــتــهــا بــالــتــحــالــف الـــدولـــي والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، بــالــتــزامــن مـــع اســتــمــرار التوتر الإقليمي بين واشنطن وطهران. ويـــجـــعـــل هــــــذا الــــســــيــــاق مـــلـــف الـــفـــصـــائـــل المـسـلـحـة جــــزءا مــن نــقــاش أوســــع حـــول سـيـادة العراق وطبيعة تحالفاته الخارجية، ومستقبل التوازنات داخل النظام السياسي. ولا يـــــزال مـــن غــيــر الـــواضـــح مـــا إذا كـانـت الــــخــــافــــات الـــحـــالـــيـــة ســـتـــفـــضـــي إلــــــى تــســويــة سياسية بشأن آلية حصر السلاح بيد الدولة، أم ستتحوَّل إلى مواجهة أوسـع داخـل «الإطـار التنسيقي»، وبين القوى الداعمة لسلطة الدولة والـــفـــصـــائـــل الـــتـــي تــتــمــسَّــك بـــاســـتـــمـــرار دورهــــا المسلح. رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع) بغداد: حمزة مصطفى متحدث باسم العامري رفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل العراق يشدد ًعلى «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولا حكوميا ألـــقـــت قــــوة مـــن هـيـئـة الـــنـــزاهـــة الــعــراقــيــة الـقـبـض عــلــى وكـــيـــل بـــــــوزارة الـــكـــهـــربـــاء لــاشــتــبــاه فـــي تــورطــه بمخالفات مالية، في وقت وجه فيه رئيس الوزراء علي فالح الـزيـدي بتشديد الـرقـابـة على المنافذ الحدودية ومكافحة الفساد والتهريب. ونـقـلـت الــوكــالــة الــرســمــيــة، الـجـمـعـة، عـــن مـصـدر أمني في صـاح الدين أن قـوة من هيئة النزاهة ألقت القبض على خالد غـزاي عطية، وكيل وزارة الكهرباء لشؤون النقل والتوزيع، على خلفية مخالفات يجري التحقيق فيها. ولــــم يــكــشــف المـــصـــدر عـــن طـبـيـعـة المـــخـــالـــفـــات أو تفاصيل القضية، مضيفا أن الإجراءات القانونية بحق المسؤول المعتقل تجري وفق الأصول. ولــــم تُـــصـــدر هـيـئـة الـــنـــزاهـــة الاتـــحـــاديـــة أو وزارة الكهرباء بيانا رسميا بشأن الاعتقال أو التهم المنسوبة إلى عطية. يــأتــي الاعــتــقــال فـــي وقـــت تـــواصـــل فـيـه الـحـكـومـة العراقية حملة لمكافحة الفساد واسـتـرداد المـال العام، يـونـيـو 28 كـــانـــت قــــد أطـــلـــقـــت مــرحــلــتــهــا الأولــــــــى، فــــي (حزيران) الماضي، تحت اسم «صولة الفجر»، وشملت مسؤولين سياسيين ونوابا ورجال أعمال. وقـــالـــت مـــصـــادر حــكــومــيــة، فـــي وقــــت ســـابـــق، إن الإجـــراءات القانونية للمرحلة الثانية اكتملت، وإنها تـسـتـهـدف مـلـفـات فــســاد فــي وزارات الـصـحـة والـنـفـط والــكــهــربــاء، مـــع تـتـبـع أمـــــوال وعـــقـــارات داخــــل الــعــراق وخارجه، وإعداد قوائم جديدة بأسماء متهمين. المنافذ الحدودية فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، وجّـــــه الــــزيــــدي هـيـئـة المـنـافـذ الحدودية، خلال زيارة إلى مقرها في بغداد، الجمعة، بالعمل وفـق نظام التمويل الـذاتـي، من خـال الرسوم الضريبية والجمركية، مع استقطاع تلك الرسوم قبل إجراء التحويلات. كما وجّه بربط جميع المنافذ الحدودية بمنظومة إلـكـتـرونـيـة، وتـقـديـم تـقـاريـر يـومـيـة عــن حـركـة العمل والإيرادات، وتسريع مشروع أتمتة المنافذ بهدف الحد من الاحتيال والفساد والتلاعب. وقــــــال الــــزيــــدي إن مــكــافــحــة الـــفـــســـاد فــــي المــنــافــذ الحدودية ستكون أولوية، مشددا على اتخاذ إجراءات حازمة ضد تهريب المخدرات والأدويـة والتحايل على الأجهزة المختصة وغيرها من أشكال التهريب. وتبحث الحكومة أيضا مشروع قانون «مـن أين لك هذا»، في حين قالت هيئة النزاهة إن تنفيذ مذكرات الـقـبـض يـجـري بــإشــراف الــقــضــاء، فــي إطـــار جهودها لملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة. بغداد: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky