أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصته «تـــروث سـوشـيـال»، نشر تصريحات وزيـــــــــــر الــــــخــــــزانــــــة ســــــكــــــوت بــــيــــســــنــــت لـــشـــبـــكـــة «نــيــوزمــاكــس»، فــي إشــــارة سـيـاسـيـة واضـحـة إلـى تبنيه التهديد الـذي أطلقه الوزير بفرض إجـــــــراءات عــلــى إيــــــران قــــال إنـــهـــا ســتــكــون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول. من جانبه، قـال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية. وتتباين هـذه التعليقات مع تصريحات ترمب السابقة التي كرر فيها أن الهدف الوحيد مـــن دخــــول الـــحـــرب هـــو مـنـع إيـــــران مـــن امـتـاك ســـاح نــــووي، حـتـى لــو تطلب ذلـــك تضحيات اقتصادية قصيرة الأجل من الأميركيين. كـمـا أكــــدت تـعـلـيـقـات فــانــس عـلـى حقيقة أن الــحــرب تـتـمـحـور الآن حـــول الـسـيـطـرة على مـضـيـق هـــرمـــز، وهـــي الـقـضـيـة الــتــي فرضتها إيران على رأس جدول أعمال المفاوضات. وأضـــــــاف فـــانـــس فــــي مــقــابــلــة مــــع شـبـكـة «فـــــوكـــــس نــــــيــــــوز»: «أعـــــلـــــم أن أســـــعـــــار الــنــفــط مـنـخـفـضـة هــــذه الأيـــــــام، وأكـــثـــر انــخــفــاضــا من المـسـتـويـات المرتفعة الـتـي سجلتها فـي الأيــام الأولى للنزاع»، متابعاً: «هذا هو الهدف الأول؛ الــحــفــاظ عـلـى أســـعــار رخـيـصـة لـلـنـفـط والــغــاز للأميركيين في جميع أنحاء بلادنا». وأردف: «وبـــعـــد ذلــــك مـــن الــــواضــــح أن الـــهـــدف الــثــانــي هــو ضـمـان ألا تـحـصـل إيــــران أبــــدا عـلـى سـاح نــــووي»، مــا يـشـيـر إلـــى أن واشـنـطـن قــد بدلت أولوياتها في الـنـزاع مع إيـــران، على الأقــل في ًالوقت الحالي. النهج الأكثر حذرا وكان نائب الرئيس من بين أعضاء الإدارة الأميركية الأكـثـر تشكيكا فـي جـــدوى الهجوم ضد إيران في أواخر فبراير (شباط). غير أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها تؤكد النهج الأكثر حذرا الذي يفضله الرئيس الأميركي حالياً، والقائم على مواصلة الضغط الاقتصادي القوي على إيـران في ظل استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز. وقـــال فـانـس أيــضــا: «فـــي بـعـض الأحـيـان نـــركـــز عـــلـــى الـــجـــانـــب المــتــعــلــق بـــالـــطـــاقـــة لأنــنــا نريد أن يكون الأميركيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخـرى، نركز بــــوضــــوح عـــلـــى الـــجـــانـــب الـــعـــســـكـــري... وعــلــى البرنامج النووي». وأكـــــــد فــــانــــس أن تــــرمــــب هــــو «فــــــي ذروة سـلـطـتـه ويـمـتـلـك أدوات عـــديـــدة؛ دبـلـومـاسـيـة وعسكرية واقتصادية». ويـــــأتـــــي قـــــــــرار الــــتــــركــــيــــز عــــلــــى الـــضـــغـــط الاقــــــتــــــصــــــادي فــــــي وقــــــــت يـــــبـــــدو فــــيــــه المــــســــار الـدبـلـومـاسـي مـــســـدوداً؛ حـيـث تتمسك كــل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق. وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالـــخـــيـــارات الـعـسـكـريـة، تشير تـقـاريـر إعـامـيـة أميركية إلــى أن ترمب يواجه تحدي النفاد السريع لمخزونات معينة من الصواريخ والطائرات المسيّرة. خنق القنوات المالية ولــــم يــكــشــف بـيـسـنـت تــفــاصــيــل الــحــزمــة الجديدة التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسـم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تــقــلــيــديــة مـــن الـــعـــقـــوبـــات، تـــقـــوم عــلــى الـجـمـع بـن خنق القنوات المالية الإيـرانـيـة واستمرار الـحـصـار الـبـحـري، بما يجعل المـــال والـتـجـارة والـــطـــاقـــة أجــــــزاء مـــن جـبـهـة ضـــغـــط، مـــا يشير إلــى أن واشـنـطـن قـــررت الـلـجـوء إلــى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران. وتتركز الأنظار في واشنطن حاليا على مدى استعداد إدارة ترمب للذهاب بالعقوبات إلــــــى الـــحـــلـــقـــة الأكــــثــــر حـــســـاســـيـــة: المـــؤســـســـات المالية الصينية التي تمر عبرها أمـوال النفط الإيراني. فإذا أقدمت واشنطن على استهدافها، ســتــكــون إدارة تـــرمـــب قـــد انــتــقــلــت عـمـلـيـا من ســـيـــاســـة «الـــضـــغـــط الأقـــــصـــــى» الــــتــــي اتــبــعــهــا ترمب خلال ولايته الأولى إلى ما يمكن وصفه بـ«العزل الأقصى». أما إذا اقتصرت الإجـراءات الجديدة على نـــاقـــات الــنــفــط وشـــركـــات الــصــرافــة والمــحــافـظ الرقمية وشبكات الوساطة، فقد تكون الحزمة مؤلمة لطهران، لكنها لن ترقى بالضرورة إلى مـسـتـوى «الــعــزل غـيـر المـسـبـوق» الـــذي وعـــد به بيسنت. «المعادل المالي» للعمليات العسكرية وكـــــــــــان بــــيــــســــنــــت قـــــــد قـــــــــــال، عـــــلـــــى قــــنــــاة «نــيــوزمــاكــس»، إنـــه سيعلن رسـمـيـا الأســبــوع المــقــبــل اسـتـراتـيـجـيـة جـــديـــدة تــقــوم عــلــى نهج مــــــــزدوج يـــجـــمـــع بــــن «عــــزلــــة اقـــتـــصـــاديـــة غـيـر مسبوقة» وحصار بحري مستمر عبر مضيق هرمز. وأوضــــح أن الــهــدف مــن الـضـغـوط المالية والبحرية هو منع دخول البضائع والشحنات الـتـجـاريـة إلـــى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة أو خـروجـهـا مـنـهـا، واصــفــا التصعيد الاقــتــصــادي المرتقب بأنه «المعادل المالي» للعمليات العسكرية. وكشف بيسنت أن وزارة الخزانة أبلغت شـــركـــات ودولا بـــأن شــــراء الـنـفـط الإيـــرانـــي أو الاحــتــفــاظ بـــأمـــوال إيــرانــيــة فـــي مـصـارفـهـا قد يعرّضها لعقوبات ثانوية أميركية. كما قال إن مصارف صينية تلقت بالفعل رسائل تحذير مـبـاشـرة مـن واشـنـطـن، وإن الــولايــات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات ثانوية عليها إذا ثبت مرور أموال إيرانية عبر حساباتها. وتشير هذه التصريحات إلى أن الحزمة المنتظرة قد تتحرك عبر دوائر متصاعدة تبدأ بالنفط الإيـرانـي ومشتريه، مـــرورا بـ«أسطول الظل» الـذي ينقله، وشركات التأمين والموانئ والــــوســــطــــاء، وصـــــــولا إلـــــى شـــبـــكـــات الـــصـــرافـــة والـبـنـوك المـــوازيـــة والـعـمـات المـشـفـرة، ثـــم، في الـــدائـــرة الأكـــثـــر حـسـاسـيـة، المــؤســســات المـالـيـة الأجنبية التي تسمح بتسوية المدفوعات. وقــد تمتد الإجـــــراءات أيـضـا إلــى شبكات شـــراء المـكـونـات العسكرية فـي الـصـن وهونغ كونغ. خمس جبهات للعقوبات وتشير مؤشرات عدة إلى خمسة مجالات رئـيـسـيـة قــد تستهدفها الـحـزمـة الــجــديــدة في إطــــار حـمـلـة وزارة الــخــزانــة الــتــي تـحـمـل اسـم «الغضب المالي». أولاً: النفط الإيـرانـي إلـى الـصـن. ويبدو هذا القطاع الأكثر أهمية؛ إذ قد تضع واشنطن المؤسسات المالية والبنوك الصينية التي تموّل مـشـتـريـات الـنـفـط الإيـــرانـــي أمـــام خـيـار صعب: الاستمرار في تسهيل التجارة مع طـهـران، أو المـخـاطـرة بـفـقـدان الــوصــول إلـــى الـنـظـام المـالـي الأميركي. ثانياً: أسـطـول الظل والشحن والتأمين. ومن المتوقع أن توسع وزارة الخزانة العقوبات المــفــروضــة عـلـى شـبـكـات نـقـل الـنـفـط الإيــرانــي. وكانت واشنطن قد استهدفت شبكة مرتبطة فـــرداً 50 بـحـسـن شــمــخــانــي، شـمـلـت أكـــثـــر مـــن وكــــيــــانــــا وســـفـــيـــنـــة مـــرتـــبـــطـــة بــــتــــجــــارة الــنــفــط والـشـحـن. وقــد تمتد الجولة المقبلة إلــى ملاك السفن وشــركــات التصنيف والـتـأمـن وإعـــادة الـتـأمـن والمـــوانـــئ والــوســطــاء الــذيــن يتيحون استمرار حركة «أسطول الظل». ثـالـثـا: الـبـنـوك المــوازيــة وشـبـكـات تحويل الأمــــــــــوال. وتـــــــرى واشـــنـــطـــن أن إيــــــــران طــــورت شبكة واسـعـة مـن الـشـركـات المــوازيــة وشركات الـصـرافـة لتجاوز النظام المصرفي التقليدي. وقالت وزارة الخزانة إن بعض هـذه الشبكات تنقل مليارات الدولارات من العملات الأجنبية سنوياً. ولذلك قد تتجه العقوبات إلى الأطراف الأجنبية التي تستضيف الحسابات أو تتولى تحويل الأمـوال، وليس إلى الشركات الإيرانية وحدها. رابعاً: العملات المشفرة والذهب. وتتحرك الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة بـالـفـعـل فـــي هــــذا الاتــجــاه منذ فترة. فقد استهدفت في يونيو (حزيران) المــاضــي منصة «نـوبـيـتـكـس»، الـتـي تـعـد أكبر بورصة للأصول الرقمية في إيران، إلى جانب ثلاث بورصات أخرى. ومن المتوقع أن تتوسع الإجـــــراءات لتشمل الـذهـب والأحــجــار الكريمة والأصــــول الـرقـمـيـة، باعتبارها وسـائـل بديلة لنقل الأموال خارج النظام المصرفي التقليدي. خــامــســا: شـبـكـات المــشــتــريــات العسكرية فـــي الــصــن وهـــونـــغ كـــونـــغ. وقـــد سـبـق لــــوزارة الـخـزانـة أن فـرضـت عـقـوبـات على شـركـات في الصين وهونغ كونغ بتهمة مساعدة «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية في الحصول على مكونات عسكرية. ومن المرجح أن تتوسع الإجـــــــــــراءات لــتــشــمــل شـــبـــكـــات شــــــراء مـرتـبـطـة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات العسكرية. الصين... الحلقة الحاسمة لكن الصين تبقى الحلقة الحاسمة والأكثر خطورة في استراتيجية «العزل الأقصى». فـقـد أثـبـتـت إيـــــران قــدرتــهــا عـلـى الـتـعـايـش مـــع الـــعـــقـــوبـــات مـــا دام الــنــفــط يــجــد طــريــقــه إلــى الــســوق الـصـيـنـيـة، الـتـي تستوعب نسبة كبيرة مــن صــادراتــهــا، عـبـر مــصــاف مستقلة وشـركـات وســيــطــة وشــبــكــات مــعــقــدة لـلـشـحـن والــتــمــويــل. ولذلك يرى خبراء أن استهداف الناقلات وشركات الواجهة يرفع كلفة الالتفاف على العقوبات، لكنه لا يغلق الشريان المالي الإيراني. أما الوصول إلى البنوك الصينية التي تـسـوّي مدفوعات النفط، فقد يغيّر المعادلة جذرياً. وســــبــــق لـــواشـــنـــطـــن أن فــــرضــــت عـــقـــوبـــات على شـركـة «هينغلي بتروكيميكال» الصينية وعــشــرات الـشـركـات والـنـاقـات المرتبطة بالنفط الإيراني. وردت بكين باستخدام قانونها لمكافحة الـعـقـوبـات، بما يكشف المعضلة الـتـي يواجهها بيسنت: فكلما أصبحت العقوبات على طهران أكثر فاعلية، اقتربت واشنطن أكثر من مواجهة اقتصادية مع الصين. ويــــــحــــــذر دانـــــــيـــــــال بـــــيـــــكـــــارد، المـــتـــخـــصـــص فــــي الـــعـــقـــوبـــات، مــــن الـــتـــداعـــيـــات الــدبــلــومــاســيــة والاقتصادية للعقوبات الثانوية، خصوصا على الـصـن، فـي ظـل الـتـوتـرات التجارية القائمة بين واشنطن وبكين. في المقابل، يرى برايان بانر، المحقق السابق في مكتب مراقبة الأصـول الأجنبية، أن الولايات المتحدة تستطيع خفض صادرات إيران النفطية، لكن من الصعب عليها تصفيرها بالكامل. الاختبار الحقيقي لبيسنت وفــي هــذا الـسـيـاق، يــرى خـبـراء أن لائحة أســـمـــاء الـــشـــركـــات والـــكـــيـــانـــات المــســتــهــدفــة في الـحـزمـة الـجـديـدة ستكون أهــم مـن حجمها أو عدد العقوبات التي ستتضمنها. فـــــإذا شـمـلـت الـــعـــقـــوبـــات مــؤســســة مـالـيـة صينية ذات وزن، فسيكون ذلك مؤشرا إلى أن إدارة ترمب مستعدة للمخاطرة بمواجهة مع بكين في سبيل ضرب الشريان المالي الإيراني. أمــا إذا بقيت الـبـنـوك الصينية الـكـبـرى خـارج الـقـائـمـة، فسيكون الـبـيـت الأبــيــض قــد احتفظ بأقوى أوراقه لاستخدامها في المساومة لاحقاً. وفي الحالتين، لا يكمن الاختبار الحقيقي لسياسة بيسنت في قدرته على إلحاق الضرر بــالاقــتــصــاد الإيــــرانــــي فــحــســب، بـــل فـــي قــدرتــه على تحويل هــذا الألـــم الاقـتـصـادي إلــى تنازل ســيــاســي مـــن طـــهـــران، مـــن دون أن تــرتــد كلفة «العزل الأقصى» على أسعار النفط، أو العلاقة مـــع الـــصـــن، أو الــحــســابــات الـسـيـاسـيـة لإدارة ترمب في الداخل الأميركي. 3 إيران NEWS Issue 17427 - العدد Saturday - 2026/8/15 السبت حديث فانس يشير إلى أن واشنطن عدّلت أولوياتها على الأقل في الوقت الحالي ASHARQ AL-AWSAT «الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيرة أميركية في هرمزغان من «ريبر» إلى «ثاد»... الحرب مع إيران تستنزف ترسانة أميركا أفــــــادت وســـائـــل إعـــــام إيـــرانـــيـــة رســمــيــة، يـــوم الـجـمـعـة، بـــأن الـــقـــوات المـسـلـحـة الإيـرانـيـة اعــتــرضــت وأســقــطــت طـــائـــرة أمـيـركـيـة مـسـيّــرة » فــوق محافظة هرمزغان 9- مـن طــراز «إم كـيـو جنوب إيران. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بيانا عن «الحرس الثوري»، قال فيه إن الطائرة المسيّرة «تم اعتراضها وإسقاطها باستخدام نـــظـــام دفـــــاع جــــوي مــتــطــور وحــــديــــث» تـــابـــع لـ «الــحــرس الـــثـــوري»، وذلـــك فـي أجـــواء محافظة هـــرمـــزغـــان. ولــــم تـتـضـمـن الــتــقــاريــر الإيــرانــيــة تفاصيل عن موقع إسقاط الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها، كما لم ترد في النص معلومات عن الجانب الأميركي بشأن الحادث. وخــســرت الـــقـــوات المـسـلـحـة الأمـيـركـيـة ما طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو- 45 لا يقل عن 25 ريــبــر» خـــال الــحــرب مــع إيــــران، أي نـحـو 9 فـي المـائـة مـن إجـمـالـي أسـطـولـهـا، وفـقـا لثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على بيانات وزارة الدفاع، وفقا لصحيفة «واشنطن بوست». وتستخدم «ريــبــر» فـي مـهـام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات الدقيقة، وتتراوح تكلفة الـطـائـرة الـــواحـــدة، بحسب تجهيزاتها وأجهزة الاستشعار والأسلحة التي تحملها، مليون دولار. 50 و 30 بين وبذلك قد تتجاوز قيمة الخسائر في هذا مليار دولار. 1.3 النوع من الطائرات وحده واسـتـخـدمـت «ريــبــر» بكثافة فـي المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، الذي تحوَّل إلى إحدى أبـــــرز بــــؤر الـــتـــوتـــر فـــي الــــحــــرب. لــكــن سـرعـتـهـا المحدودة وتحليقها على ارتفاعات منخفضة نــســبــيــا جـــعـــاهـــا هــــدفــــا ســــهــــا أمـــــــام الــــقــــوات الإيرانية ووكلائها في المنطقة، خصوصا في اليمن والعراق. وقال مسؤول أميركي إن جميع الطائرات المــفــقــودة لــم تـسـقـط نتيجة عـمـلـيـات عسكرية مــبــاشــرة، مـوضـحـا أن عـــددا غـيـر مـحـدد منها تــحــطّــم بــعــد انــقــطــاع الاتـــصـــال بـــن الــطــائــرات ومشغليها. تـــأتـــي خــســائــر «ريــــبــــر» فـــي وقــــت تــواجــه فـيـه الـــولايـــات المــتــحــدة اســتــنــزافــا مــتــزايــدا في مـخـزونـات أسلحتها، بعد الاسـتـخـدام المكثَّف لــلــذخــائــر خــــال الـــحـــرب مـــع إيــــــران، بـالـتـزامـن مــــع ســــنــــوات مــــن الــــدعــــم الـــعـــســـكـــري الأمـــيـــركـــي لأوكرانيا. وخـــال الشهر الأول مـن الحملة، أطلقت صــاروخــا من 850 الــقــوات الأمـيـركـيـة أكـثـر مـن طـــــراز «تــــومــــاهــــوك»، وأكـــثـــر مـــن ألــــف صــــاروخ مـــن مـنـظـومـتـي «بـــاتـــريـــوت» و«ثـــــــاد»؛ مـــا أدى إلـى تقليص مخزونات عـدد مـن أهـم الأسلحة الأميركية بعيدة المدى وأنظمة الدفاع الجوي. وأثـــــــرت هـــــذه الـــضـــغـــوط عـــلـــى الـــخـــيـــارات العسكرية المتاحة للرئيس دونالد ترمب، كما دفــعــت قــــادة عـسـكـريـن أمـيـركـيـن فـــي المنطقة إلــى تعديل أسـالـيـب الــدفــاع والاحـتـفـاظ بجزء من صـواريـخ الاعـتـراض كاحتياطي. ورفضت وزارة الــــدفــــاع الــتــعــلــيــق عـــلـــى أرقـــــــام خـسـائـر «ريــبــر»، لكنها نفت مـــرارا تقارير تتحدث عن اقــــتــــراب مـــخـــزونـــات الأســـلـــحـــة الأمـــيـــركـــيـــة مـن الــنــفــاد. وفـــي المــقــابــل، طـلـبـت إدارة تــرمــب من مليار 67 الـكـونـغـرس تـمـويـا إضـافـيـا بقيمة دولار للحرب، وإعادة بناء المخزونات. وكان لدى القوات المسلحة الأميركية نحو طـائـرة «ريـبـر» قبل انـــدلاع الـحـرب، بينها 185 لدى مشاة البحرية. 20 لدى سلاح الجو، و 165 وفي مايو (أيار)، أبلغ الفريق ديفيد تابر مجلس الـشـيـوخ بـــأن عـــدد الــطــائــرات المتبقية طائرة، معربا عن قلقه 135 انخفض إلى نحو إزاء الخسائر. ولا تـــقـــتـــصـــر المـــشـــكـــلـــة عـــلـــى الــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة؛ فـقـد خـلـص تـقـريـر لمـعـهـد «أمــيــركــان إنتربرايز» إلى أن إعادة بناء بعض مخزونات الأسلحة قد تستغرق سنوات. وتــــبــــلــــغ الــــطــــاقــــة الإنــــتــــاجــــيــــة الـــقـــصـــوى 96 لصواريخ الاعـتـراض مـن طــراز «ثـــاد» نحو 857 صاروخا سنوياً، بينما يطلب البنتاغون 2600 صاروخا في موازنة العام المقبل ونحو صاروخ خلال خمس سنوات. وبـــمـــعـــدلات الإنـــتـــاج الــحــالــيــة، سيحتاج عــامــا لإنـتـاج 27 الـجـيـش الأمــيــركــي إلـــى نـحـو الكمية المطلوبة، وفق التقرير. وقال تود هاريسون، الباحث في المعهد، إن تصنيع صاروخ «ثاد» واحد يستغرق نحو ثلاث سنوات. وتعمل وزارة الــدفــاع حاليا على إخــراج طائرات «ريبر» تدريجيا من الخدمة، والتوجُّه إلــــى طــــائــــرات اســـتـــطـــاع مــســلّــحــة جـــديـــدة أقــل تكلفة وقادرة على العمل ضمن أسراب. وتــكــشــف هــــذه الأرقــــــام أن تـكـلـفـة الــحــرب بالنسبة إلــى الــولايــات المتحدة لا تُــقـاس فقط بالأسلحة التي استُخدمت في الميدان، بل أيضا بالوقت والأموال اللازمين لإعادة بناء ترسانة قد تحتاج إلـى سنوات لاستعادة مستوياتها السابقة. » خلال الحرب مع إيران (أ.ف.ب) 9- مسيّرة «إم كيو 45 خسرت أميركا ما لا يقل عن واشنطن: «الشرق الأوسط» وزارة الخزانة الأميركية تجهز لخنق القنوات المالية الإيرانية واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم) واشنطن: هبة القدسي جي دي فانس (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky