issue17426

تحقيق FEATURES 21 Issue 17426 - العدد Friday - 2026/8/14 اجلمعة آثار السعودية... اكتشافات نوعية أعادت كتابة تاريخ الجزيرة العربية عـــلـــى أبـــــعـــــاد جـــغـــرافـــيـــة مـــتـــقـــاربـــة فـي قــلــب الـــتـــاريـــخ، تــقــف مــديــنــتــان ســعــوديــتــان لتختصرا لـوحـة إنسانية ممتدة عبر آالف السنني؛ خيبر، الواحة الرابضة فوق الحرات البركانية السوداء، والتي نجحت في حراسة أسرار ما قبل التاريخ؛ حيث تروي منشآتها الحجرية الغامضة و«مستطيالتها» األثرية قصة استيطان بشري موغل في القدم، يعود أليام سبقت ابتكار الكتابة نفسها. وعـلـى بعد خـطـوات بالتاريخ واملـكـان، تتالأل «مهد الـذهـب»، مهد «التبر» واملعادن الـثـمـيـنـة فـــي الـــحـــضـــارة اإلســـ مـــيـــة املــبــكــرة، التي ضجت جبالها بحركة التعدين، وخلّد «درب زبـــيـــدة» الــعــابــر بــهــا خــطــى الـحـجـيـج واملسافرين فـي العصور اإلسالمية األولــى، مـــخـــلّـــفـــا وراءه نـــقـــوشـــا ومــــحــــطــــات تـنـبـض بالروحانية والنشاط االقتصادي. وبـ أســرار خيبر العتيقة وكنوز مهد الـــذهـــب اإلســـ مـــيـــة، حــيــث تــجــولــت «الـــشــرق األوســـط» لساعات بني تفاصيلها وكنوزها األثـــــريـــــة الــــتــــي تـــعـــكـــس حـــجـــم وعــــمــــق اإلرث الـــتـــاريـــخـــي االســـتـــثـــنـــائـــي الــــــذي تــحــتــفــظ بـه السعودية فـوق أراضيها، تقدم االكتشافات األثرية الجديدة التي أعلنت عنها السعودية تــــبــــاعــــا، عـــــن تـــكـــثـــف عـــمـــر الـــبـــشـــريـــة وعـــمـــق التاريخ اإلنساني والحضاري في أراضيها، وعــن إعـــادة كتابة تـاريـخ الـجـزيـرة العربية، وتــحــول الـجـغـرافـيـا الـسـعـوديـة إلـــى متحف مفتوح يختصر فصول الـوجـود اإلنساني، ويقدم قراءة جديدة لعمق إرث تاريخي يعيد صياغة خـطـوط الـحـضـارة العاملية مـن قلب الصحراء. أقدم وجود على أراضي السعودية تـتـابُــع اإلعــــ ن عــن اآلثــــار املكتشفة في السعودية، وقد حمل كل إعـ ن عمقا جديدًا من تاريخ الوجود البشري املبكر في الجزيرة العربية، يفصح عن مكانتها بوصفها موطنا أصيال للبشر األوائل، ومستقرًا لإلنسان في تطوره وتطلعه ودوره في الحضارة البشرية عبر العصور. ووفقا إلعالنات هيئة التراث السعودية والبعثات الـدولـيـة، فــإن أعـمـق مـا دلّـــت عليه املـــكـــتـــشـــفـــات األثـــــريـــــة حـــتـــى اآلن عــــن بـــدايـــة االستيطان البشري فـي أراضـــي السعودية، يـعـود إلــى العصر الـحـجـري الـقـديـم األسـفـل، ومـن الـدالئـل على ذلـك «موقع الشويحطية» كيلومترًا شمال مدينة 30 الذي يقع على بعد سـكـاكـا بمنطقة الــجــوف شـمـال الـسـعـوديـة، حــيــث تـــم اكـــتـــشـــاف أدوات حــجــريــة بــدائــيــة مـــصـــنـــوعـــة مــــن حـــجـــر الــــكــــوارتــــز، تـــــدل عـلـى ارتباط املوقع بمواقع في شرق أفريقيا تعود إلى ما قبل الحضارة اآلشولية. واكـــتـــشـــفـــت فــــي «شـــعـــيـــب دحــــضــــة» فـي نــــجــــران جـــنـــوب الـــســـعـــوديـــة، مــجــمــوعــة مـن األدوات الحجرية والـدالئـل األثـريـة األخــرى، الـــتـــي أثــبــتــت اســتــيــطــانــا بــشــريــا قــديــمــا في منطقة نجران. وتـــرجـــح اكــتــشــافــات املـــوقـــع مـــن أدوات بـــدائـــيـــة وقــــواطــــع ومــــطــــارق حـــجـــريــة كـبـيـرة ومـــكـــاشـــط وشــــفــــرات صـــغـــيـــرة، انـــتـــمـــاء هــذه اآلثار إلى الحضارة األلدوانية؛ وهي مرحلة مبكرة من العصر الحجري القديم. وعـــن أقــــدم مستوطنة مـعـمـاريـة، تعبر عـــن أول اســـتـــقـــرار بـــشـــري مــبــنــي، فــقــد دلــت االكـــتـــشـــافـــات إلــــى مـــوقـــع «مـــصـــيـــون» شـمـال غــربــي مـديـنـة تـــبـــوك، ويـــعـــود تـاريـخـهـا إلـى العصر الحجري الحديث ما قبل الفخار. وأعلنت هيئة التراث أن هذا املوقع يمثل أقدم مستوطنة معمارية معروفة في الجزيرة العربية بأكملها، وعُــثـر فيها على مطاحن حجرية، وأدوات زينة مصنوعة من الرخام، وعظام آدمية وحيوانية، وهياكل معمارية تثبت تـحـول اإلنــســان فــي املنطقة مــن حياة التنقل إلى االستقرار والبناء. أطياف الحضارات تــــــزخــــــر الـــــســـــعـــــوديـــــة بـــــتـــــاريـــــخ حــــافــــل وحــــضــــارات مــتــعــاقــبــة، وتُــــعــــد االكــتــشــافــات األثـــريـــة فــي الـعـقـود األخـــيـــرة شــهــادة علمية قـاطـعـة عـلـى مـكـانـة شـبـه الــجــزيــرة الـعـربـيـة بوصفها مركزًا تجاريا وثقافيا رئيسيا في العالم القديم، كانت خالله أرض السعودية مــــهــــدًا لــــحــــوار الــــشــــعــــوب، وشــــريــــانــــا نــاطــقــا بالفنون والعلوم والهندسة املعمارية؛ حيث تـحـتـضـن الــســعــوديــة الـــيـــوم ثـمـانـيـة مــواقــع مُـــدرجـــة رسـمـيـا عـلـى قـائـمـة الـــتـــراث الـعـاملـي ملنظمة (اليونيسكو)، تتنوع بني مدن أثرية، وفنون صخرية، وواحات ثقافية. وعبر هـذه الجولة القائمة على التتبع الــجــغــرافــي والــطــبــوغــرافــي، تــأخــذنــا الـرحـلـة داخل خريطة املجد املدفون، ونتنقل فيها بني جزء من الشواهد األثرية، التي استطاعت أن تحول قلب الصحراء من مجرد مجاالت عبور جغرافية، إلى مراكز ثقل حضاري وسياسي. كيلومتر جنوب 100 وعـلـى بُــعـد نحو شـرقـي مـركـز مـديـنـة وادي الـــدواســـر، تتربع عاصمة كِندة األولــى، «قرية الفاو» املسجلة )UNESCO( عـــلـــى قـــائـــمـــة الـــــتـــــراث الـــعـــاملـــي بتاريخها الزاخر وكونها نقطة التقاء مهمة وحيوية بني املمالك والحواضر املنتشرة في الــجــزيــرة الـعـربـيـة، مــؤهــ لـتـطـور الــفــاو من محطة مرور قوافل صغيرة إلى مركز تجاري وديـــنـــي وحـــضـــري مــهــم فـــي وســــط الــجــزيــرة الـعـربـيـة، وقـــد اتـخـذهـا مـلـوك كـنـدة العربية قـــرون، منذ الـقـرن الـرابـع 8 عاصمة مللكهم لـــ قبل امليالد حتى القرن الرابع للميالد. وتـتـجـسـد الـقـيـمـة العلمية لـلـمـوقـع في الـــهـــنـــدســـة املـــتـــقـــدمـــة؛ حـــيـــث طـــــور ســكــانــهــا شـــبـــكـــات أنــــفــــاق حـــجـــريـــة عــمــيــقــة لــلــوصــول إلــــى املـــيـــاه الــجــوفــيــة واســـتـــصـــ ح الـــواحـــات وســــط بـيـئـة قــاحــلــة. وعــلــى الـصـعـيـد الـفـنـي والتاريخي، أظهرت التنقيبات نضجا ثقافيا ونــشــاطــا اســـتـــيـــراديـــا هـــائـــ عــبــر جـــداريـــات ملونة ساحرة، وتماثيل برونزية ذات طابع دقيق. نقوش فرعونية باتجاه شمال السعودية، تبرز «تيماء» الـواحـة التي تضم كنزًا مـن اآلثـــار املهمة في قيمتها الـتـاريـخـيـة، حتى أصبحت مـن أهم املـنـاطـق فــي الـسـعـوديـة، مــن حـيـث مكانتها التاريخية ومواقعها األثرية املتعددة. وعثر باحثو اآلثــار على أحـفـورة «ناب الـفـيـل» ضمن مجموعة كبيرة مـن األحافير لحيوانات كثيرة كـانـت تعيش قــرب بحيرة قديمة يزيد عمرها على خمسمائة ألف سنة. وفيها أعلنت بعثات سعودية ودولية مشتركة عن اكتشاف آثار مهمة، منها نقوش فرعونية فـي مـواقـع أخـــرى ارتبطت بوجود اإلنـسـان خـ ل فترة ما قبل التاريخ، إضافة إلى ما تزخر بها من قصور أثرية باقية حتى اآلن. وشهدت هذه الواحة اندماجا حضاريا نــــــادرًا بـــ الـــثـــقـــافـــات الــبــابــلــيــة، اآلشــــوريــــة، اآلرامـــــيـــــة، واملـــمـــالـــك الــعــربــيــة الــقــديــمــة مثل لحيان. ومـــن أبـــرز املـعـالـم واالكــتــشــافــات فيها، مسلة تـيـمـاء (املـحـفـوظـة أصـلـهـا فــي متحف الـلـوفـر)، وهــي حجر بازلتي مكتوب باللغة اآلرامية يوثّق دخول عبادات بابلية للمنطقة، إضـــافـــة إلـــى (مـسـلـة نــابــونــيــد) وهـــي نـقـوش صخرية تظهر امللك البابلي بالرموز الدينية للقمر والشمس، و(بئر هـداج) أقدم وأضخم نـظـام مـائـي لـلـري واالســتــخــدام الـبـشـري في الجزيرة العربية، وقصور الحمراء والرضم واألبـــلـــق، وهـــي مـجـمـعـات مـعـمـاريـة تعكس النضج الهندسي والعسكري. ولـيـس ببعيد عـن تـيـمـاء، تـبـرز الفنون الـصـخـريـة فــي جـبـة والـشـويـمـس فــي حـائـل، الـــتـــي تـــوصـــف بــســجــل اإلنــــســــان األول قـبـل نحو عشرة آالف عام، وعلى صخور جبل أم كيلومتر شمال مدينة 100( سنمان في جبة كـيـلـومـتـر ًا 270( حـــائـــل) وجـــبـــال الـشـويـمـس جــنــوب غــربــي مـديـنـة حـــائـــل)، يـقـف الـبـاحـث أمام واحد من أهم متاحف الفنون الصخرية فــــي الــــشــــرق األوســــــــط، واملــــــــدرج عـــلـــى قـائـمـة «اليونيسكو». وتعود القيمة التاريخية لهذه النقوش إلــــــى الـــعـــصـــر الــــحــــجــــري الــــحــــديــــث، وتـــوثـــق الــــتــــحــــوالت املـــنـــاخـــيـــة والـــبـــيـــئـــيـــة فـــــي شـبـه الـجـزيـرة العربية، وتـطـرح النقوش الدقيقة أدلــــــة عــلــمــيــة حـــــول اســـتـــيـــطـــان الـــحـــيـــوانـــات املنقرضة للمنطقة، وتفاصيل أدوات الصيد، والطقوس االجتماعية والدينية إلنسان شبه الجزيرة القديم. وبـــاالنـــتـــقـــال إلــــى درة الــــتــــراث الــعــاملــي، «الـــعـــ » بــكــنــوزهــا األثــــريــــة، والـــنـــقـــوش على واجــــــهــــــات جــــبــــال الــــعــــ املـــحـــيـــطـــة بـــــــــدادان، واملكتوبة بـعـدد مـن اللغات والـخـطـوط، إلى «املكتبة اللحيانية» املفتوحة في موقع جبل عِــكْــمـة الــــذي احـتـفـظ بـسـجـ ت أثــريــة ألقـــوام وحـــضـــارات ازدهــــــرت ومـــن ثَــــم انـــدثـــرت على أرض العال. وتــتــجــلــى قــيــمــة الـــعـــ الـــتـــاريـــخـــيـــة فـي موقعني رئيسيني، هما مملكة دادان ولحيان (األلـــفـــيـــة األولــــــى قــبــل املــــيــــ د)، حــيــث كُــشـف عـــن «مـــقـــابـــر األســـــــود» والـــنـــقـــوش الـــدادانـــيـــة والــلــحــيــانــيــة الـــتـــي تُـــعـــد الـــحـــاضـــنـــة األولـــــى لتطور الخطوط الكتابية العربية، والحِجر (مـــدائـــن صـــالـــح) وهـــي الـعـاصـمـة الجنوبية للمملكة النبطية بـعـد الــبــتــراء، وأول موقع ســـعـــودي يُـــــدرج عــلــى قــائــمــة «الـيـونـيـسـكـو» .)2008( للتراث العاملي مدفن ضخم 100 وتضم الحِجر أكثر من مــنــحــوت فـــي الـــصـــخـــور الــرمــلــيــة بــواجــهــات معمارية مزخرفة بالكامل تعود للقرن األول قــبــل املــــيــــ د. وتـــبـــرز فـــي الـــحِـــجـــر الـهـنـدسـة املـعـمـاريـة والـدقـيـقـة النبطية، والـــقـــدرة على الـتـحـكـم فــي إدارة املـــــوارد املـائـيـة وتحصني املقابر واملراكز السياسية. شريان القوافل عـــلـــى مـــســـافـــة بـــعـــيـــدة عــــن الــــعــــ ، حـيـث جـــنـــوب الـــســـعـــوديـــة، يـــبـــرز مـــوقـــع «جُـــــــرَش» كيلومترًا عن مركز 15 األثري الذي يبعد نحو كيلومترًا جنوب 35 مدينة أحد رفيدة (ونحو شرقي مدينة أبها). وتـعـود الـحـضـارات املكتشفة فـي موقع جــرش األثـــري لفترة مـا قبل املـيـ د، وازدهــر االستيطان فيه خالل القرن الثالث قبل امليالد وحــتــى الــقــرن األول املـــيـــ دي، حـيـث استمر االستيطان خالل الفترات الالحقة في وسط املوقع. وتنوعت املعثورات األثرية بني األواني الــزجــاجــيــة واملــصــنــوعــات الــحــجــريــة، وأوان فخارية من فترة ما قبل اإلسالم، إضافة إلى نقش على صخرة ألسد وثـور مكتوب أسفل منهما بـخـط املـسـنـد، حـيـث نُــفّــذ هـــذا الـرسـم بالحفر البارز، ويرمز إلى النماء والقوة التي كانت تتمتع بهما مدينة جرش آنذاك. وقـــريـــبـــا مـــنـــهـــا، تـــظـــهـــر مــنــطــقــة حِـــمَـــى الــثــقــافــيــة (نـــــجـــــران)، أو مــكــتــبــة الــنــصــوص 130( الـصـخـريـة الـعـظـمـى، الـتـي تبعد نـحـو كـيـلـومـتـرًا شـمـال مـديـنـة نـــجـــران)، ويـعـد من أحــدث املـواقـع السعودية املسجلة في قائمة )، بما يمثله كإحدى 2021( التراث العاملي عام أكبر املجموعات للفنون الصخرية والنقوش واملكتبات في العالم. وتـكـمـن القيمة االستثنائية لــ«حِــمَــى» فـي كونها الشريان األسـاسـي ملــرور القوافل الـتـجـاريـة والـعـسـكـريـة عـبـر الـعـصـور؛ حيث كشف املوقع عن آالف النقوش املكتوبة بأقالم متعددة (املسند، الثمودي، النبطي، والكوفي والعربي املبكر). وتُــــــعــــــد «حِــــــــمَــــــــى» بــــمــــثــــابــــة «أرشـــــيـــــف مفتوح» يوثق أساليب الحياة، والـحـروب، والديانات، واألنشطة االقتصادية، وتطور الكتابة في شبه الجزيرة العربية على مدى آالف السنني. مدفن ضخم منحوت في صخور رملية بواجهات مزخرفة تعود للقرن األول قبل الميالد (هيئة التراث) 100 تضم الحِجر أكثر من تتجوَّل بين أسرار «خيبر»... و«مهد الذهب» في الحضارة اإلسالمية الرياض: عمر البدوي )‬ جانب من أعمال التنقيب األثري في موقع جُرش بمحافظة أحد رفيدة في منطقة عسير (هيئة التراث ‬)‬ مواسم التنقيب كشفت عن المزيد من أسرار عاصمة مملكة كندة بمنطقة الفاو األثرية (هيئة التراث )‬ هـ ولقى متنوعة تروي تفاصيل الحياة قديما في موقع جُرش (هيئة التراث 311 شاهد حجري كوفي يعود لعام التجوُّل بين «خيبر»، و«مهد الذهب» سفر من الحضارة في قلب الجزيرة العربية بـن حَــــرّات «خـيـبـر» الـسـمـراء الـتـي تـقـف حـارسـا للزمن، و«مـــهـــد الـــذهـــب» الـــتـــي اخــتــزنــت فـــي جــوفــهــا ثــــــروات األرض وتاريخها، انطلقت رحلتنا في نهاية يونيو (حزيران) املاضي، لتلمس آثــار املدينتي ومـا تعكسه مـن نـمـوذج لقيمة وأهمية اآلثار في السعودية. الرحلة التي استغرقت أياما، وكانت املسافة بي املدينتي ذهابا وإيابا بضع ساعات، لم تكن مجرد انتقال جغرافي بي مدينتي، بل كان سفرًا عبر آالف السني من الحضارة املمتدة في قلب شبه الجزيرة العربية. كيلومترًا شمال املدينة املنورة)، 175( استقبلتنا خيبر بحصونها األثرية الشامخة التي شهدت على أعظم القوافل 220( التجارية، ومع انسياب الطريق جنوبا نحو مهد الذهب كيلومترًا عن مركز املدينة املـنـورة)، لم تكن املشاهد املمتدة مجرد مساحات صحراوية، بل لوحة حية تنتشر على جبالها وصـخـورهـا الـنـقـوش األثــريــة والـشـواهـد الـتـي تـــروي قصص االستيطان البشري القديم. إن الرحلة بي هذين املعلمي تعكس نموذجا حيّا لثراء اآلثار في السعودية، وقادتنا التفاصيل التي وقفنا عليها في املدينتي للتوسع في فتح ملف اآلثار، والبحث عن إجابات عن أقدم تاريخ أثبتته االكتشافات حتى اآلن الستيطان اإلنسان في الجزيرة العربية إلكمال قراءة المقال

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==