issue17426

Issue 17426 - العدد Friday - 2026/8/14 اجلمعة سينما 20 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد أرقام صيفية كــــــل الــــتــــقــــاريــــر املــــنــــشــــورة > فــي أمّــهــات املــواقــع املـعـنـيَّــة بـأمـور اإلنــــتــــاج والـــتـــســـويـــق والــصــنــاعــة عمومًا تؤكد أن الفترة الحالية هي ثاني أنجح موسم صيف مـرّت به السينما منذ وباء «كورونا». ، بـــلـــغـــت 2023 فـــــــي عـــــــــام > إيــــــــــرادات مــــوســــم الـــصـــيـــف، الــــذي أشهر، من مايو (أيار) إلى 4 يشمل مـلـيـارات 4 ) نـهـايـة أغـسـطـس (آب مـــلـــيـــون دوالر. وكــــــان ذلـــك 900 و بسبب فيلمني رئيسيني حينها، هــمـــا «أوبـــنـــهـــايـــمـــر» لـكـريـسـتـوفـر مليون دوالر)، 976 نـوالن (حصد و«بـــاربـــي» لـغـريـتـا غــرويــغ (جمع مليون دوالر). 447 مليارًا و هذا الصيف، بلغت إيرادات > مــــلــــيــــارات دوالر حـتـى 4 األفــــــــام اآلن. ويتصدر هـذا النجاح فيلما «األوديــــــســــــة» لــــنــــوالن و«ســـبـــايـــدر مــــان: يـــوم جـــديـــد» لـــدســـن دانــيــال كريتون، بـإيـرادات إجمالية بلغت مـــلـــيـــار دوالر حـــتـــى يـــوم 2.804 االثنني املاضي. وحقق «األوديسة» مليون دوالر، في حني 116 مليارًا و 688 جمع «سبايدر مـان» مليارًا و مليون دوالر. وال يــــزال إجـمـالــي إيــــرادات > الـفـيـلـمـ مــرشــحــ لـــارتـــفـــاع، مع اســـتـــمـــرار عــرضــهــمــا بـــنـــجـــاح، مـا يـــعـــنـــي أن اإليــــــــــــرادات اإلجـــمـــالـــيـــة سنوات. 3 ستتجاوز ما تحقق قبل ال بـــــــد مـــــــن مـــــاحـــــظـــــة أن > تـوزَّعـا بني فيلم 2023 فيلمَي عـام جــاد «أوبـنـهـايـمـر» وآخـــر ترفيهي «بـاربـي»، وهـو الحال هـذه األيــام؛ فــ«األوديـسـة» فيلم جــاد، فـي حني أن «سبايدر- مان» فيلم ترفيهي. الــــصــــيــــف بـــــالـــــغ األهــــمــــيــــة > تـــــجـــــاريـــــ لـــلـــســـيـــنـــمـــا بـــنـــوعـــيـــهـــا، الترفيهي والــجــاد، إذ إن حصيلة فـي 40 مـــوســـم الـــصـــيـــف تـــتـــجـــاوز املائة من إيرادات العام بأسره. LES YEUX VERTS ★★★ إخراج: فاني لياتار وجريمي ترويل ‬)2026( فرنسا/ السويد ‫ يــــحــــاول فـــيـــلـــم «الــــعــــيــــون الـــخـــضـــراء» إحـــــــداث تـــــــوازن فــــي الــــســــرد واإليـــــقـــــاع بـ الـحـقـيـقـة والـــخـــيـــال. نــــور (ســيــد الــعــامــي) صبي يلجأ إلى النوم ويغرق فيه، وسنرى ما يحلم بـه، ثم نجد شقيقته شايا (دعـاء بـــوطـــابـــوش مــــزرقــــي) تـــحـــاول إيـــقـــاظـــه من سباته العميق، وحــ تفشل تـدخـل عامله الــخــيــالــي. بـــواعـــث هــــذه الــرحــلــة فـــي بـاطـن العقل متوفرة؛ فالصبي يعيش محنة عائلة مهاجرة مهددة بالطرد. يعيش في الواقع أوضــاعــ اجتماعية صعبة بسبب ظـروف تــتــعــلــق بــســيــاســة خـــارجـــيـــة ال يـسـتـطـيـع، بطبيعة الـــحـــال، فـعـل شـــيء حـيـالـهـا. لكن مـا إن نتسلل وإيـــاه إلــى الـعـوالـم الداخلية التي تتراءى له حتى تنحصر الحكاية في كيفية متابعة تلك العوالم التي باتت تشكل حاضر نور. بذلك تتراجع دواعيها. هذا هو فيلم االفتتاح لدورة مهرجان لـــوكـــارنـــو هــــذا الـــعـــام (يــــــوزع جــــوائــــزه في الـــــخـــــامـــــس عــــشــــر مــــــن الــــشــــهــــر الـــــحـــــالـــــي). يــمــكــن لــلــمــرء أن يـــقـــدّر اخـــتـــيـــار املــهــرجــان لـــهـــذا الــفــيــلــم؛ ذلــــك ألن املـــخـــرجـــ حـرصـا عـلـى تـوفـيـر جـمـالـيـات بـصـريـة أخــــاذة في أكــثــر مـــن مـــوضـــع، لـيـس فـقـط عـلـى صعيد تـصـويـر تـلـك األحــــام الـتـي تـــدور األحـــداث فـيـهـا بــعــد فــصــل تــمــهــيــدي، بـــل أيـــضـــ في تلك املـشـاهـد الـتـي تقع فـي اليقظة. نتابع رفـــض الـسـلـطـات الـفـرنـسـيـة تـجـديـد إقـامـة األب (عــمــر الــجــبــاعــي) وولـــديـــه، ثـــم سـفـره إلى إسبانيا تاركًا ولديه، على أمل أن يجد ســبــيــا لـنـقـلـهـمـا الحـــقـــ والـــلـــجـــوء معهما إلـــى بـريـطـانـيـا. حــ يلجأ نـــور إلـــى الـنـوم رافــضــ الـيـقـظـة (وهـــي حـالـة تُــعــرف علميًا باسم «متلزمة االستقالة» من الواقع عبر الـنـوم)، يواجه الفيلم متاعب كثيرة، ليس في االنتقال بني الخيال والواقع فحسب، بل أيضًا في بناء سرد قوي يتكفَّل بحمل ثقل املوضوع بأسره. ربما تعويضًا عن ضعف الـدرامـا، أو نتيجة له، يطغى التشكيل على املضمون، وتطغى البصريات على الــدرامــا. الجانب السياسي لألزمة التي - افتراضيًا - تسببت في كل ما سيتبعها من محاولة نور الهروب من الواقع ومحاولة شايا استرجاعه، كان يمكن أن يحظى بتأكيد أكبر، لكي ال يفلت الفيلم صوب الفانتازيا وحدها. DONKEY PRINCESS ★★ إخراج: يواكيم كوسينا وكريستوفال ليون ‬)2026( تشيلي/ فرنسا ‫ مـن املمتع واملـثـيـر أن نشاهد أخيرًا فــيــلــمــ يــقــتــبــس حـــكـــايـــة أخــــــرى لـلـمـؤلـف )، غير 1703-1628( الفرنسي شـارل بيرو حكاياته األشهر «سندريلل» و«الجمال ) و«ذو The Sleeping Beauty( » الــنــائــم اللحية الـزرقـاء». ليس أن «جلد الحمار» (الـــعـــنـــوان األصـــلـــي لـــلـــروايـــة) لـــم تـقـدِّمـهـا السينما من قبل، لكن ما قدّمته بقي قليل وغـــيـــر ذي أثـــــر، مـــن بـيـنـهـا فـيـلـم صـامـت )، وفـيـلـم 2013( )، وفــيــلــم قـصـيـر 1906( .1970 فرنسي حققه جاك ديمي سنة الـــفـــيـــلـــم الــــجــــديــــد يـــخـــتـــلـــف عـــــن كــل املحاوالت السابقة من حيث إنه يجمع بني التصوير الحي مع ممثلني واألنيميشن، وقــــــدر كــبــيــر مــــن املـــــؤثـــــرات والــتــصــامــيــم الفنية املثيرة بحد ذاتها، بناء على خبرة املخرجني السابقة في امليدان نفسه. الــــحــــكــــايــــة ذات خـــــط واضــــــــــح: مــلــك بـريـطـانـيـا، فــي زمـــن غــابــر، يـفـاجـأ بـوفـاة زوجـــتـــه الــتــي يــحــب. إنــــه ال يـسـتـطـيـع أن يـفـعـل شـيـئـ حــيــال املـــــوت، لـكـنـه سيفعل شـيـئـ حــيــال األحــــيــــاء. ســيــقــرر أن الـحـب ممنوع في مملكته، ومن يحب سيعاقب. الـجـمـيـع واقــــع تـحـت هـــذه الـهـيـمـنـة، بمن فيهم ابنته ديانا (أنطونيا غيزن)، التي تـــعـــيـــش أســـــــوأ مــــراحــــل حـــيـــاتـــهـــا بـسـبـب اســتــبــداد األب وحــرصــه عـلـى منعها من الـوقـوع فـي الـحـب. ستجد الحبيب، رغم ذلك، في شخص شاب اسمه اللو (أندرو بارغستد). عندما يكتشف األب ما حدث، ينفي الحبيب إلـــى أرض قــفــراء ال يمكن العيش فيها. لكن، قبل نفيه، يمنح اللو معشوقته إسوارة تستطيع أن تنقلها إلى أي زمان ومكان تختاره. للهرب مـن وطـــأة الــوضــع، تستخدم ديـانـا اإلســـوارة لتجد نفسها فـي حـاالت مــخــتــلــفــة. هـــي مـــــرّة عــلــى شـــاطـــئ الـبـحـر مــع زوجـــهـــا، وفـــي مــــرّة أخــــرى ممثلة في بـــرنـــامـــج تــلــفــزيــونــي تـــــؤدي دور حــمــار. يحدث هذا قبل أن تلتقي اللو في تشيلي. نـقـلـة مـفـاجـئـة تـنـجـح فـقـط ألنــهــا محض خـــيـــالـــيـــة، وبــــالــــكــــاد تـــتـــجـــنّـــب الـــســـذاجـــة بفضل خيط متواصل من األحداث واملزج الـــنـــاجـــح - تـقـنـيـ - بـــ الــــصــــورة الـحـيـة والـــرســـم، املــحــاطَــ بـتـصـامـيـم إنـتـاجـيـة وديكورات مقبولة. ال يـــمـــكـــن أن يــــكــــون املـــــؤلـــــف بـــيـــرو قــــد وضـــــع مـــثـــل هـــــذه الـــنـــهـــايـــة، وال حـــاك ذلــــك الـــنـــوع مـــن الـــخـــيـــال، لــكــن املـخـرجـ يمنحان نفسيهما الحرية فـي التصرّف بـاملـادة على النحو الــذي يريانه مناسبًا لـــرؤيـــتـــهـــمـــا. إنــــــه نــــجــــاح تـــقـــنـــي، ولـــيـــس نجاحًا فنيًا كاملً، يؤكده الفصل األخير الذي يبعثر االهتمام وينجلي عن نهاية هابطة. «أميرة الحمار» (ملف مهرجان لوكارنو) «العيون الخضراء» (ملف مهرجان لوكارنو) إنه يضع اللمسات األخيرة على فيلمه الثاني المخرج اللبناني قال لـ كاظم فياض: السينما العربية تعاني أزمة حقيقية... وتحتاج إلى استقرار كــاظــم فـــيّـــاض مــخــرج لـبـنـانـي ينجز هـذه األيــام فيلمه الـروائـي الطويل الثاني تحت عـنـوان «القضية رقــم صـفـر». درامــا سيكولوجية عن محام وفريقه وأصحاب قضايا جنائية مختلفة. كل منهم يعرض ما قام به. هناك خلفيات متعددة، وقضايا مـــتـــنـــوّعـــة، وشـــخـــصـــيـــات غـــريـــبـــة، وزحـــــام مــــن الـــنـــقـــاشـــات، وكـــــل ذلـــــك داخــــــل مـكـتـب صــغــيــر تــــتــــردّد فـــيـــه، مــــن حــــ إلـــــى آخــــر، دقّــــات يسمعها املـــوجـــودون وال يـعـرفـون مصدرها. هذا إلى أن يكتشف املحامي أنه عالق بني الوهم والحقيقة، وبني التاريخ والحاضر. يعمل فيّاض على النسخة النهائية (هــــــــذا الــــنــــاقــــد شــــاهــــد الـــنـــســـخـــة صــــفــــر)، والــحــديــث الــتــالــي يـلـقـي ضــــوءًا عـلـى هـذا املـــخـــرج الــــواعــــد، الـــــذي نــــال فـيـلـمـه األول «يوسف» جائزة مهمّة في مهرجان «آسيا وورلد فيلم» في لوس أنجليس. في أي فترة من حياتك قررت أن تصبح > سينمائي ًا؟ . فــي ذلـك 2012 - بـــدأت رحـلـتـي سـنـة ‬ الـــوقـــت، كــنــت أدرس الــعــلــوم الـسـيـاسـيـة، وجـــــــاءت أخـــتـــي لــتــخــبــرنــي أنـــهـــا سـجّــلـت فــي دورة للتصوير بـاسـتـخـدام كـامـيـرات »، ثـم قالت لي: DSLR« «كــانــون» مـن نــوع «ما رأيك أن تأتي وتسجّل معي؟» فوافقت. فـــي ذلـــك الـــوقـــت، لـــم أكـــن أعــــرف شـيـئـ عن هــذا الـعـالـم. ذهـبـت إلــى الــــدورة، وأمسكت بــالــكــامــيــرا لــلــمــرة األولــــــى، والــتــقــطــت أول صـــورة لــي بـاسـتـخـدام كـامـيـرا احـتـرافـيـة. نظرت إلى الصورة التي التقطتها، وكانت صـورة عادية جـدًا، مجرد أشخاص داخل ورشة التدريب. لكنني شعرت بأن الصورة تتحدث. في تلك اللحظة، أحسست للمرة األولى أنني أستطيع أن أتكلم من دون أن أنطق بكلمة، وأن أعبّر عبر صورة فقط. هل كان الدافع، أو أحد الـدوافـع، الهروب > مــن حـالـة اجتماعية أو خــاصــة، أم الـحـاجـة إلـى التعبير عبر الصورة؟ - السينما بالنسبة لي ليست هروبًا، بل على العكس، هي املواجهة الحقيقية. عــــنــــدمــــا تــــشــــاهــــد فـــيـــلـــمـــ ، تـــــــرى األلـــــــــوان واألحـداث والحوارات، وتسمع املوسيقى، وتــشــاهــد الـلـقـطـات وطــريــقــة بــنــاء الــكــادر والتكوين البصري. وكل هذه العناصر ال يمكن أن يعبّر عنها أي فن آخر بالطريقة نــفــســهــا. أعــتــقــد أن الــسـيـنـمــا هـــي أسـمـى وســائــل التعبير وأكـثـرهـا اكــتــمــاالً، ألنها تـسـتـطـيـع أن تـحـتـضـن مـخـتـلـف الــحــاالت واألفكار. وهي الطريقة التي أستطيع من خللها أن أولّــد أفـكـاري، وأن أخرجها من رأسي إلى العالم. كيف كان استقبال فيلمك الروائي األول > «يوسف» نقديًا بشكل عام؟ وكيف استفدت من تلك التجربة؟ - بـصـراحـة، لـم تكن تجربة «يـوسـف» على املستوى النقدي غنية كما كنت أتمنى، ألن الفيلم لم يحظ بالتغطية التي شعرت بأنه يستحقها. كانت هناك آراء مختلفة من أشـخـاص شـاهـدوا الفيلم، لكن لـم يتحدث عـــنـــه كــثــيــر مــــن الـــنـــقـــاد ووســــائــــل اإلعــــــام، وأعـتـقـد أن السبب يـعـود إلــى أمـــور تتعلق بالتسويق والترويج. ومع ذلك، أعتقد أنني تعلّمت من التجربة كثيرًا، وأتمنى أن أكون فـــي هــــذه الــتــجــربــة الـــجـــديـــدة أكــثــر نـضـجـ ، لـيـس فـقـط عـلـى املـسـتـوى الـفـنـي، بــل أيضًا على مستوى تقديم الفيلم وتسويقه. ننتقل إذن إلـى فيلمك الجديد «القضية > رقــــم صـــفـــر». كــيــف خـــطـــرت لـــك الــفــكــرة وكـيـف نفَّذتها؟ - فـــكـــرة «الــقــضــيــة رقــــم صـــفـــر» بـــدأت فــــي األصــــــل أثــــنــــاء عــمــلــنــا عـــلـــى مـسـلـسـل لــــ«يـــوتـــيـــوب». كـــانـــت الـــفـــكـــرة تـــــدور حــول مكتب محاماة يستقبل قضايا ألشخاص لديهم مشكلت مختلفة، لكن املـفـارقـة أن الـحـق كــان دائـمـ عليهم. كنت أنــا وإيــدي شعب نمثل دور املحاميني، وكنا نستقبل هــؤالء األشـخـاص ونواجههم بأخطائهم بـطـريـقـة ســـاخـــرة، وكـــانـــت الــقــضــايــا ذات طـابـع اجـتـمـاعـي. عـلـى سبيل املــثــال، كـان هناك شخص طلى جسده باللون األبيض ألنـــــه أســــمــــر، تــحــاشــيــ لــســخــريــة الـــنـــاس، وكــانــت هــنــاك فــتــاة تــريــد أن تــرفــع دعــوى قـضـائـيـة عــلــى مـــــارك زوكـــربـــيـــرغ ألنـهــا ال تحصل على عدد كاف من «الليكات». حــــ انـــتـــهـــيـــت مــــن تـــصـــويـــر الــعــمــل، شـعــرت بــأنـه ال يشبهني مـطـلـقـ. جلست وحــــــدي، وإذا بــالــفــكــرة تـــنـــزل عـــلـــي دفـعـة » في رأسي. Download« واحدة. كان هناك أيام فقط 3 فتحت جهاز الكمبيوتر، وخلل كتبت الفيلم كاملً. حني بدأت التفكير في املشروع، لم أكن أفكر فيه بصفتي مخرجًا فقط، بل بصفتي منتجًا أيضًا، وأعتقد أن عـدم التفكير فـي الجانب اإلنتاجي واحـد من أكبر املشكلت التي يقع فيها كثير من املـخـرجـ الــشــبــاب، إذ ال يــولــون اإلنــتــاج أهمية موازية. مـــا رأيـــــك فـــي وضــــع الـسـيـنـمـا الـعـربـيـة > املستقلة في الفترة الراهنة؟ - فـــــي الـــحـــقـــيـــقـــة، أفـــــضـــــل أن يـــكـــون السؤال: كيف تنظر إلى السينما العربية بــشــكــل عــــــام؟ ولـــيـــس فـــقـــط إلـــــى الـسـيـنـمـا الـعـربـيـة املـسـتـقـلـة. ألن الـــســـؤال بالنسبة لـــي يـبـدأ مــن األســــاس: هــل لـديـنـا صناعة سينمائية عربية متكاملة حتى نتحدث عـن سينما مستقلة؟ فالسينما املستقلة تحتاج أوال إلى وجود سينما، والسينما الـعـربـيـة نفسها مــا زالــــت بـحـاجـة إلـــى أن تبني صناعة حقيقية. أعــتــقــد أن هـــنـــاك نـقـصـ فـــي التعليم الـــســـيـــنـــمـــائـــي، ونـــقـــصـــ فــــي الـــبـــنـــيـــة الــتــي تسمح لهذه الصناعة بـأن تنمو بالشكل الــطــبــيــعــي. كــمــا أنـــنـــا نــعــيــش فـــي منطقة تعاني من الحروب والصراعات السياسية والطائفية واالجتماعية، وكل هذه األمور تشكل عائقًا أمـــام تـطـور السينما، سـواء كانت مستقلة أو غير مستقلة. أنا ال أقول إن السينما رفاهية، وليست كذلك إطلقًا، لــكــن أي صــنــاعــة سـيـنـمـائـيـة تــحــتــاج إلــى بـيـئـة مـسـتـقـرة حـتـى تـنـمـو. فـفـي الـبـلـدان املستقرة نرى إنتاجات أكثر، ألن الظروف تسمح بذلك. أما هنا، فقد تكون في أثناء التصوير وتُفاجأ بحدث يوقف كل شيء، أو تجد أن هناك موضوعات ال تستطيع الحديث عنها، أو قـيـودًا مختلفة تمنعك من تقديم ما تريد. الممثلة عزة زعرور في «القضية رقم صفر» (كوزموس كرياتورز) المخرج كاظم فيّاض خالل التصوير (كوزموس كرياتورز) لقطة من «القضية رقم صفر» (كوزموس كرياتورز) بالم سبرينغز: محمد رُضا «السينما بالنسبة لي ليست هروباً، بل على العكس، هي المواجهة الحقيقية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==