issue17426

تُــعــد أوروبـــــا الـــقـــارة األســــرع احــتــرارًا على وجه األرض، وتفتقر بعض مناطقها إلى االستعداد الكافي للتعامل مع الطقس الـحـار، بحسب تقرير لــ«وكـالـة الصحافة الفرنسية». وقــــــد أدت مـــــوجـــــات الــــحــــر املـــتـــكـــررة وحاالت الجفاف إلى صيف حار تاريخيًا شـــهـــد حــــرائــــق غــــابــــات، كـــمـــا أســـهـــمـــت فـي وفـــاة آالف األشــخــاص حـتـى اآلن. ويـعـزو العلماء تزايد حـدة وتـواتـر موجات الحر إلــى التغير املـنـاخـي الـنـاجـم عـن األنشطة البشرية. ومن املتوقع أن تتجاوز درجات درجة مئوية بالنسبة ملا يقرب 30 الحرارة مـن ثـاثـة مـن كـل خمسة سـكـان أوروبـيـن (بـاسـتـثـنـاء تــركــيــا) - أي مـــا يـــعـــادل نحو مـلـيـون نـسـمـة - وذلــــك وفــقــ لتحليل 340 يستند إلى توقعات هيئة األرصاد الجوية 2025 األملـانـيـة وإســقــاطــات سكانية لـعـام صـادرة عن مركز األبحاث املشترك التابع لــلــمــفــوضــيــة األوروبــــــيــــــة. وتـــتـــفـــق نـتـائـج «وكالة الصحافة الفرنسية» مع تلك التي توصلت إليها منظمة «كليما داشـبـورد» ) الـــنـــمـــســـاويـــة غـيـر Klimadashboard( الحكومية. أوروبا وموجات الحرارة وهــذا األســبــوع، عانت أجـــزاء واسعة مـــن أوروبــــــا الــغــربــيــة مـــن ارتـــفـــاع درجــــات الحرارة مع حلول موجة حر جديدة، اليوم الـخـمـيـس، فــي بـريـطـانـيـا وفــرنــســا، وهـي املوجة الخامسة خـال هـذا الصيف الذي وصف بأنه «استثنائي»، ويهدد بتسجيل املزيد من األرقــام القياسية بحسب وكالة «أسوشييتد برس». وكــــــانــــــت هـــيـــئـــة األرصـــــــــــــاد الـــجـــويـــة البريطانية قــد صــرحــت، فــي وقـــت سابق مـــن هــــذا األســــبــــوع، بــــأن تـسـجـيـل درجــــات حرارة عادية فقط خلل الفترة املتبقية من شهر أغسطس (آب) سيكون كافيًا لتجاوز الــــرقــــم الـــقـــيـــاســـي املـــســـجـــل الــــعــــام املـــاضـــي ألكـثـر األعــــوام حــــرارة. وفــي الـوقـت نفسه، من املتوقع أن ترتفع درجــات الـحـرارة في 104( درجـــة مئوية 40 فرنسا لتصل إلــى درجـات فهرنهايت) في املناطق الوسطى درجـــــة مــئــويــة في 38 والــجــنــوبــيــة، وإلـــــى بـــاريـــس. وتُــظـهـر أحــــداث هـــذا الـصـيـف أن كـــا مــن بـريـطـانـيـا وفــرنــســا تـفـتـقـران إلـى االستعداد الكافي للتعامل مع مستويات الــــحــــرارة هــــذه؛ فـعـلـى سـبـيـل املـــثـــال، تُــعـد أنــظــمــة تـكـيـيـف الـــهـــواء أمــــرًا نـــــادرًا خـــارج املتاجر واملكاتب. وفــــي مـسـتـشـفـيـات بــريــطــانــيــا، تـبـن يــوم الخميس أن ظـــروف العمل أصبحت صعبة للغاية، حيث سُجلت حاالت إغماء بي املمرضي واملمرضات بسبب اإلجهاد الـــــــحـــــــراري، وذلـــــــك وفــــقــــ لــلــكــلــيــة املــلــكــيــة للتمريض. وقالت نيكوال رينجر، الرئيسة التنفيذية واألمينة العامة للكلية: «عندما نرى أطقم التمريض ينهارون أو يشعرون بالدوار والغثيان، أو حتى يُنقلون للعلج في املستشفيات ذاتها التي يعملون بها ألن أمــــاكــــن عــمــلــهــم غـــيـــر مـــهـــيـــأة لـتـحـمـل الـــــحـــــرارة، فــــإن ذلــــك يـــبـــرز بـــوضـــوح مــدى التقصير الشديد في حقهم». وفــــــي يــــــوم الـــخـــمـــيـــس، تــــركــــزت أشـــد موجات الحر مرة أخرى في غرب وجنوب أوروبــا. وتوقعت األرصـاد ارتفاع درجات درجـــــة مــئــويــة في 35 الــــحــــرارة لــتــتــجــاوز مليون نسمة. 50 مناطق فرنسية يقطنها وفــي إيـطـالـيـا، تشير الـتـوقـعـات إلــى تأثر مليون نسمة بدرجات حــرارة مماثلة، 29 ال ســـيـــمـــا عـــلـــى طــــــول الـــســـاحـــل الـــغـــربـــي، وفـي سهل «بــو»، ومنطقة «كعب الحذاء» (جنوب شرقي البلد)، والجزر. كـمـا يُـــرجـــح أن تـتـأثـر أجـــــزاء واسـعـة من شبه الجزيرة األيبيرية، حيث سيطال مليون نسمة في إسبانيا. 25 تأثير املوجة ومــــن املــتــوقــع أيـــضـــ أن تــتــجــاوز درجــــات 23 درجــــة مـئـويـة بـالـنـسـبـة لــــ 35 الـــحـــرارة مليون نسمة في اململكة املتحدة، مع تركز الحرارة في وسط إنجلترا املكتظ بالسكان وفي لندن. وكانت هيئة األرصـاد الجوية الـــرســـمـــيـــة فــــي الــــبــــاد (مـــكـــتـــب األرصـــــــاد ) قـــــد صــــرحــــت، Met Office - الــــجــــويــــة الـثـاثـاء، بـأن الـبـاد تتجه لتسجيل أكثر فصول الصيف حرارة على اإلطلق. ضغوط على الموارد المائية وال عـجـب أن ظــــروف الــجــفــاف آخـــذة فــي االنــتــشــار؛ فمثلها مـثـل أجــــزاء كثيرة مـــن أوروبــــــــا، تـــواجـــه بــريــطــانــيــا وفــرنــســا مــوجــات جـفـاف واســعــة الـنـطـاق أدت إلـى ذبـــــول املــحــاصــيــل وجـــفـــاف األنــــهــــار، مما يضع ضغوطًا هائلة على املـــوارد املائية املـخـصـصـة لــلــمــنــازل والــــزراعــــة والـبـيـئـة، ويـــجـــبـــر الـــحـــكـــومـــات واملــســتــهــلــكــن عـلـى البحث عن تدابير قصيرة وطويلة األجل للتخفيف من آثار التغير املناخي الناجم عن األنشطة البشرية. وتـــقـــدمـــت شـــركـــة «ســـــاوثـــــرن ووتـــــر» ) البريطانية - املسؤولة Southern Water( عـــن إمــــــــدادات املـــيـــاه فـــي جـــنـــوب إنـجـلـتـرا - بـطـلـب لـلـحـصـول عـلـى قــــرار استثنائي يتعلق بحاالت الجفاف؛ يهدف إلى حظر االستخدام غير الضروري للمياه من قبل الـــشـــركـــات، بــمــا فـــي ذلــــك غــســل الــســيــارات وملء املسابح غير املنزلية، وذلك نظرًا ألن نـقـص األمــطــار «االسـتـثـنـائـي» بـــات يهدد اإلمدادات في مقاطعة هامبشاير وجزيرة وايـــــت. وسـتـتـخـذ وزيـــــرة الـبـيـئـة، أنجيل إيـجـل، قـــرارًا بـشـأن هــذا الطلب الـــذي - في حال املوافقة عليه - سيكون أول حظر من .2006 ) نوعه منذ مايو (أيار حرائق الغابات وال تـــزال املــخــاوف مـن حـرائـق الغابات تشكل خطرًا داهمًا؛ فمع جفاف األرض وغياب أي مؤشرات على هطول أمطار مؤثرة، تظل السلطات فـي كـل مـن بريطانيا وفرنسا في حالة تأهب قصوى ملواجهة حرائق الغابات. ففي بريطانيا - التي بدأت تكتسي لونًا بنيًا رمليًا بدال من لونها األخضر اليانع املعهود - انتشر رجــال اإلطـفـاء بكثافة هـذا األسبوع ملحاولة السيطرة على حريق في منطقة «نيو ) بجنوب إنجلترا. New Forest( » فورست حريقًا في الغابات 1017 وقد سُجّل نحو في إنجلترا وويلز هذا العام - وفقًا لبيانات «املجلس الوطني لقادة فرق اإلطفاء» - وهو ما يعادل إجمالي الحرائق القياسي املسجل فـي الـعـام املـاضـي. ورغــم أن هـذه الحرائق ال تـــضـــاهـــي فــــي حــجــمــهــا تـــلـــك الـــتـــي شـهـدتـهـا فرنسا واليونان وإسبانيا، فإنها تقدم دليل دامغًا على حاجة اململكة املتحدة للتكيف مع واقع جديد. وعــــاد رجــــال اإلطـــفـــاء فــي فـرنـسـا أيـضـ إلـــــى الـــعـــمـــل املـــيـــدانـــي بـــعـــد صـــيـــف عـصـيـب، ملوحي بـاإلضـراب للمطالبة بتوفير املزيد مـــن الــــكــــوادر واملـــــــوارد الـــازمـــة لـلـتـعـامـل مع الظواهر الجوية املتطرفة التي تـــزداد حـدة. وقد اندلع أحد الحرائق في وقت متأخر من Pas( » يوم األربعاء في منطقة «با - دو - كاليه -) الشمالية، وانـدلـع حريق آخر de - Calais في منطقة بريتاني، وهي مناطق تقع بعيدًا عن املناطق الجنوبية األكثر حــرارة وجفافًا وعرضة للحرائق في فرنسا. يُذكر أن حريقًا هائل كان قد أتى على مساحات واسعة من الــغــابــات بـالـقـرب مــن مـديـنـة بـــــوردو، الشهر املاضي، مما أجبر ربـع مليون شخص على إخلء منازلهم. يوميات الشرق بريطانيا وفرنسا تفتقران للتعامل مع الحرارة العالية ASHARQ DAILY 22 Issue 17426 - العدد Friday - 2026/8/14 اجلمعة بريطانيا تكتسي لونا بنيا رمليا بدال من لونها األخضر اليانع المعهود أوروبا تواجه خامس موجة حر خالل صيف استثنائي لندن: «الشرق األوسط» قاع جاف لبحيرة برينيه وهي جزء من نهر دوبس الذي يشكل حدودا طبيعية بين شرق فرنسا وغرب سويسرا (أ.ف.ب) أغسطس في منطقة «نيو فورست» بالقرب من «رينغوود» بمقاطعة هامبشاير جنوب إنجلترا (أ.ف.ب) 9 دخان يتصاعد جراء حريق غابات اندلع في

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==