اقتصاد 15 Issue 17422 - العدد Monday - 2026/8/10 االثنني ECONOMY الرهان األكبر في العصر الحديث أنــفــقــت شـــركـــات الــتــقــنــيــة األمـــيـــركـــيـــة الــخــمــس الــكــبــرى عـلـى مـراكـز 2025 ثـاثـمـائـة وثــمــانــن مـلـيـار دوالر فـــي عـــام الــبــيــانــات الــتــي يــقــوم عـلـيـهـا الـــذكـــاء االصــطــنــاعــي، وتـشـيـر تـقـديـرات هــذا الـعـام إلــى رقــم يقترب مـن ضعف ذلــك، غير أن الــرقــم الـجـديـر بـالـتـوقـف عـنـده هــو رقـــم صغير قــد يـمـر دون انـتـبـاه، وهــو حصة االقــتــراض فـي تمويل هــذا اإلنــفــاق التي في املائة اليوم؛ أي 32 في املائة قبل عامي إلى 9 ارتفعت من إن أغنى شركات العالم، التي طاملا تباهت بأنها ال تحتاج أحــــــدًا، أصــبــحــت فـــي حـــاجـــة إلــــى املُــــقــــرض، ويـــقـــود ذلــــك إلــى سؤالي: ملـاذا تحوّلت الشركات التقنية إلـى االقـتـراض الذي يعد أمرًا جديدًا عليها؟ وما هي تداعيات هذا التحول؟ وقد أجرى املكتب الوطني للبحوث االقتصادية - منظمة أميركية خاصة غير ربحية - دراسـة تناولت جانب عقلنية هـذا اإلنـفـاق، وخلصت إلـى أن هـذا اإلنـفـاق ال يستقيم إال إذا ضاعف الذكاء االصطناعي إنتاجية قطاعه ثلث مرات، وأن النتيجة تتراوح بي أن يضيف إلى االقتصاد األميركي نصف حـجـمـه تـقـريـبـا وبـــن أال يـضـيـف شـيـئـا يُـــذكـــر، واسـتـنـتـجـت الــدراســة كـذلـك أن املستثمرين صـــاروا يطلبون عـائـدًا أعلى من املعتاد قبل ضخ أموالهم، وهذا في لغة األسـواق اعتراف صريح بأن الرهان على الذكاء االصطناعي قد يخيب. أمــا عـن أسـلـوب التمويل، فالبنوك قـد تُــقـرض بسهولة لشراء دكّان، ولكنها ال تقرض لتمويل فكرة؛ ألن الدكان يمكن الحجز عليه وبيعه عند تعثر السداد، وهو ما ال يمكن فعله مع الفكرة، ولهذا استقرت في أدبيات التمويل قاعدة مهمة، وهي أن الشركات ال تستدين لتمويل أبحاثها، وإنما تنفق عليها من أرباحها أو من أموال شركائها املساهمي، يضاف إلــى ذلــك أن الـشـركـة ال تقنع املـقـرض بـجـدوى بحثها إال إذا كشفت تفاصيله، وهي عادة ال تفعل خشية تسرب الفكرة إلى منافسيها، فالكتمان هنا سبب من أسباب امتناع االقتراض ال عادة إدارية. فإما أن القاعدة سقطت فجأة، وإمـا أن ما يجري اليوم ليس بحثا وتطويرًا في حقيقته، واألرجح هو الثاني؛ فالبنك ال يقرض فـكـرة، وإنـمـا يقرض مقابل أرض ومبنى ومحطة كـهـربـاء وأجـــهـــزة؛ أي مـقـابـل أصـــول مـلـمـوسـة يمكن الحجز عليها، وبهذا انتقل الرهان من باب االبتكار إلى باب العقار، فـوجـد تـمـويـا أرخـــص وأوفـــر مما تـجـده األبــحــاث، وهــو ما يعني توقف العالم عـن تمويل الـذكـاء االصطناعي بوصفه فكرة، وبدأ يموّله بوصفه مبنى، إال أن الطرح يحمل عيبه في داخله؛ فاملبنى يبقى عشرين عاما، أما األجهزة التقنية التي بداخله فقد تصبح خـردة خـال ثـاث سنوات أو خمس، في حي يمتد القرض لعقد أو أكثر. أما الكتمان الذي كان يمنع االستدانة قديما فلم يختفِ، وإنما تغيّر موضعه؛ إذ بنت الشركات هياكل تمويلية جديدة بهدف حجب الفكرة، وإبقاء الدين خارج الدفاتر، وقد فعلت «ميتا» ذلـك مؤخرًا، حتى تجاوز حجم هـذا التمويل الخفي مـلـيـار دوالر، معظمه مــن جـهـات إقــــراض تـعـمـل خــارج 120 الـبـنـوك وأقـــل خـضـوعـا لـلـرقـابـة، فالكتمان انـتـقـل مــن إخـفـاء األبحاث عن املنافسي إلى إخفاء الديون عن السوق، ولهذا حــذّر بنك التسويات الدولية مـن أن هـذه املـوجـة قـد ال تكون قابلة للستمرار، وحذّر صندوق النقد الدولي من أن الخطر 60 ليس فقاعة األسعار، بل جبل الدين الذي خلفها، وأن نحو في املائة من املراكز املعلنة لم يبدأ العمل فيها أصلً. ويجدر التنويه بأن القطاع نفسه منقسم؛ فشركات مثل «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمـــازون» بقيت على الطريقة الــقــديــمــة؛ تــدفــع مـــن أمــوالــهــا أو تـقـتـرض بـاسـمـهـا الـصـريـح دون كيانات وسيطة، بل ذهبت «ألفابت» إلـى بيع حصص جــديــدة ملساهمي فــي أكـبـر عملية مــن نـوعـهـا فــي الـتـاريـخ، وهــو مـا تفترضه أدبــيــات الـتـمـويـل، وفــي املـقـابـل مـن احتاج إلـى الهندسة املالية املعقدة هـو األقــل سيولة، وقـد خفّضت وكاالت التصنيف درجة ثقتها في شركة «أوراكل» بعد اتساع إنفاقها، والسؤال هنا: حي ينقسم القطاع بي من يدفع من جيبه ومــن يبني هيكل ليدفع غـيـره، أيّــهـمـا يـصـدّق رهانه حقا؟ أمــــــا الـــــــدراســـــــات االقــــتــــصــــاديــــة فــــتــــرى أن أثــــــر الــــذكــــاء االصطناعي في إنتاجية االقتصاد لن يبلغ واحـدًا في املائة خلل عشر سنوات؛ أي أقل بكثير مما يفترضه هذا اإلنفاق الــضــخــم، وخــــرج مـسـح واســــع شـمـل اقـتـصـاديـن ومتنبّئي محترفي بـأن تقديرات النمو متواضعة حتى نهاية العقد على األقـــل، فـي املقابل فـإن حجة الشركات أن اإلنـفـاق تأمي على البقاء ال مقامرة، وأن مـن يتأخر عـن هـذه املـوجـة قـد ال يجد لنفسه مكانا في السوق أصلً. وبــــن هــــذه الــحــجــج جـمـيـعـا يــبــقــى الــــســــؤال األهــــــم: من يحمل الـــرهـــان؟ فـحـن كـــان الـبـحـث يُــمــوَّل مــن أمــــوال الشركة كــان املـسـاهـم يتحمل النتيجة وهــو يعلم أنــه قـد يخسر كل شيء، أما اليوم فتنتقل مخاطرة بحثية بطبيعتها إلى حَمَلة سندات وشركات تأمي وصناديق تقاعد اشتروا أوراقا قيل لهم إنها آمنة، وفيها مدخرات أناس لم يسمعوا بهذا الرهان أصـــاً، وقــد جــاء نصف نمو االقـتـصـاد األمـيـركـي مطلع هذا العام من هذا البند وحده، فأصبح ألميركا اقتصادان؛ واحد يبني مراكز البيانات وآخر يتحرك ببطء شديد، وهو الرهان نفسه الذي عُرف في كل موجة تقنية، لكن الذي تغيّر هذه املرة هو هوية من سيدفع ثمن الخسارة إن وقعت. د. عبد هللا الردادي اكتمال التدقيق الجنائي يكفل نجاعة خطة التعافي «المركزي» اللبناني يعزّز ضبط النقد بانتظار قانون االنتظام المالي تـتـعـزّز املعطيات فـي أوســـاط الـقـطـاع املالي الــلــبــنــانــي بـــشـــأن تـــعـــذّر إقــــــرار مـــشـــروع الــقــانــون املحوري الستعادة االنتظام املالي خلل األشهر املتبقية من العام الحالي، جـرّاء الفشل املستمر، لـلـعـام الـسـابـع عـلـى الــتــوالــي، فــي إرســــاء معادلة مرجعية وعادلة تكفل إنصاف أصحاب الحقوق، مــــن خـــــال تـــحـــديـــد نـــاجـــز لـــتـــوزيـــع املـــســـؤولـــيـــات وأعباء الخسائر الناجمة عن الفجوة املالية بي الدولة ومصرف لبنان والجهاز املصرفي. وشـــبـــه إجــــمــــاع، عـــلـــى املـــســـتـــويـــن الــرســمــي واملـصـرفـي، على أهمية اعـتـمـاد مـسـار تشريعي موثوق لخطة إنقاذ متكاملة، تستمد مندرجاتها األساسية من حصيلة التدقيق الجنائي الدولي الـــــــذي تــســتــكــمــلــه حـــالـــيـــا شــــركــــة «ألـــــفـــــاريـــــز آنـــد مارسال»، والذي يغطي، استكماال للتقرير األول، وحتى 2015 كامل حسابات مصرف لبنان من عام ، بالتوازي مع تقييمات مستقلة 2023 نهاية عام ومعتمدة دوليا مليزانيات املصارف. ومــع التشتت غير الـبـنّــاء فـي تحديث أرقــام فـــجـــوة الــخــســائــر فــــإن الــثــابــت فـــي الــقــيــود يـــدور مليار دوالر لصالح 80 حول حقوق عالقة بنحو املــــودعــــن، ورقـــــم مــــــواز تــقــريــبــا لــصــالــح الــبــنــوك مليار 11.5 لـــدى مــصــرف لــبــنــان، يـقـابـلـهـا نـحـو دوالر بوصفها احتياطيات سائلة من العملت الصعبة، وبيانات تمويلية من «املركزي» لصالح القطاع العام، يفترض أن يُحدّد التدقيق أرقامها النهائية، مع التنويه بالتحقق من مطالبة أولية مليار دوالر. 25 بسداد نحو وبــــــذلــــــك، ال يـــمـــكـــن ألي خـــطـــة أن تـكـتـسـب املصداقية من دون هذه الركيزة األساسية، وفق تأكيدات متكررة على لسان حاكم البنك املركزي كريم سعيد، إذ «ال بد أوال من تحديد حجم العجز املـالـي بـدقّــة قبل تـوزيـع املـسـؤولـيـات واألعــبــاء»، فـي حـن تـسـود قناعة عـامـة وراســخــة بــأن رحلة الـــعـــاج طـويـلـة ومــعــقــدة، حـتـى فـــي حـــال اإلقــــرار الصريح باملسؤولية املالية للدولة، والتخلي عن مفهوم استخدام األمـوال العامة بأضيق الحدود لدعم إعادة رسملة البنك املركزي، حسب توصية صندوق النقد الدولي. وتـــــــدور فــــي أروقـــــــة الـــقـــطـــاع املــــالــــي، حـسـب مـسـؤول مصرفي ومـعـنـي، مــشــاورات ونقاشات تـتـسّــم بــالــجــديــة، حـــول إمـكـانـيـة خـطـة مــزدوجــة تجمع أولــويــة بـرمـجـة إيــفــاء الـحـقـوق املتوجبة، إلى جانب تسهيل التوافق على برنامج التعافي الـضـروري إلعــادة هيكلة ونهوض القطاع املالي بكامل مكوناته ومؤسساته القادرة على تحقيق الـتـوازن بي املسارين املترابطي؛ حيث ال فرص متاحة للمعالجة من دون دور مفصلي للسلطة النقدية، وال من دون استعادة متدرجة لألنشطة املــصــرفـــيـــة فــــي مـــجــالــي االســـتـــثـــمـــار واالئـــتـــمـــان، وصـــوال إلــى املـشـاركـة مـع الـدولـة فـي الـعـودة إلى األســـواق املالية الـدولـيـة، مـعـززًا باتفاق تمويلي مع صندوق النقد الدولي. ومـــــع الـــضـــبـــط املـــحـــكـــم الــــــذي يـــنـــفـــذه الــبــنــك املركزي لكتلة السيولة بالعملة الوطنية، والتي تريليون ليرة، أي ما 56.6 تدنت حاليا إلى نحو مليون دوالر، تقترب استراتيجية 630 يوازي نحو إدارة السيولة، أكثر فأكثر، مـن مفهوم «مجلس النقد»، الذي اعتمدته بلدان عانت أزمات مشابهة ويتبناه خـبـراء دولــيــون، بوصفه إطـــارًا موثوقا الستعادة االستقرار النقدي، مع اإلقـــرار املسبق بـــعـــدم فـاعـلـيـتـه فـــي مـعـالـجـة أزمـــــة املـــودعـــن في البنوك. وبــرزت في هـذا املضمار إشــارة الفتة القت، بحد أدنى، اهتمام حاكم البنك املركزي، وتمثّلت في إطلق «املبادرة الوطنية للستقرار النقدي»، بوصفها منصة تـهـدف إلــى جمع االقتصاديي والـــخـــبـــراء وصــانــعــي الــســيــاســات الــعــامــة وقـــادة قـــطـــاع األعــــمــــال لــتــطــويــر مــقــتــرحــات تـــهـــدف إلــى اســتــعــادة الـثـقـة بـالـنـظـامـن الــنــقــدي واملـــالـــي في لبنان. وباالستناد إلى حصيلة تجارب في عدد من الدول تقوم معادلة مجلس النقد على منع إصدار العملة الوطنية دون تغطية كاملة باالحتياطيات الـــدوالريـــة، مـا يـــؤدي تلقائيا إلــى اسـتـقـرار سعر الصرف وانخفاض التضخم بسرعة. واستتباعا، فـإن استقرار سعر الـصـرف، وفـق قـواعـد صارمة سيحفز اسـتـعـادة ثقة املـواطـنـن واملستثمرين، ويسهم في نهوض النشاط االقتصادي. وبـــــــدا الفــــتــــا الــــــتــــــداول بــــأولــــويــــة اســـتـــعـــادة املصداقية النقدية قبل اعتماد حزمة اإلصلحات املنشودة في القطاع املالي، والذي برز خلل ندوة مـتـخـصـصـة بــرعــايــة حــاكــم «املــــركــــزي»، تـنـاولـت جلسات، وبمشاركة خبراء دوليي، 3 على مـدار إمـكـانـيـة وســبــل اعــتــمــاد نــظــام نــقــدي قــائــم على قـــواعـــد واضــــحــــة، يـمـكـن أن يــســاعــد لــبــنــان على الخروج من واقع عدم االستقرار املالي والنقدي، واملتواصل منذ انفجار األزمة املالية والنقدية في .2019 خريف عام ومن البديهي، أن وجود إطار نقدي مستقر مــن شـأنـه أن يـهـيـئ ظــروفــا أكـثـر مــاءمــة إلعـــادة هـيـكـلـة املــــصــــارف، واســـتـــعـــادة تـــدفـــقـــات رؤوس األمـــــوال، وتحفيز االسـتـثـمـار الــخــاص. فــي حي أن نـظـام مجلس الـنـقـد بـمـفـرده لــن يـعـالـج، وفـق الخبراء، الخسائر املتراكمة في القطاع املصرفي، وال يـكـفـل تـعـويـض أصــحــاب الـــودائـــع املحتجزة بـالـدوالر. وبذلك تبقى الحاجة ملحة إلـى إعـادة هيكلة القطاع املصرفي، ومعالجة معضلة الدين الـــعـــام، وال سـيـمـا كـتـلـة ســـنـــدات الـــديـــن الــدولــيــة (اليورو بوندز) املعلقة اإليفاء بقرار حكومي في 31.6 ، وبأصول بلغت حينها نحو 2020 ربيع عام مليار دوالر، من دون احتساب الفوائد التراكمية، فضل عن الحاجة إلى حزمة إصلحات اقتصادية وإدارية واسعة. وأوضـــحـــت املــــداخــــات أن األزمـــــة املـسـتـمـرة تتجاوز تقلبات سعر الـصـرف، وتعكس انهيارًا أوســــــع مــــن نـــاحـــيـــة الـــثـــقـــة بـــاملـــؤســـســـات الــنــقــديــة وبـصـنـع الــســيــاســات؛ حـيـث أدّى تـمـويـل العجز املالي املستمر عبر املصرف املـركـزي، والسياسة الـــنـــقـــديـــة الـــقـــائـــمـــة عـــلـــى الــــــقــــــرارات الـــتـــقـــديـــريـــة، والتدخلت املتكررة في سوق الصرف األجنبية، إلى تقويض الثقة بالعملة الوطنية. ويـــشـــتـــرك لـــبـــنـــان، وفـــــق الــــخــــبــــراء، فــــي عـــدد مـــــن الـــخـــصـــائـــص مـــــع اقـــــتـــــصـــــادات نـــجـــحـــت فـي اعـــتـــمـــاد أنـــظـــمـــة مـــجـــالـــس الـــنـــقـــد، بـــمـــا فــــي ذلـــك انفتاحه االقـتـصـادي، واعـتـمـاده على الــــواردات، والــتــحــويــات املــالــيــة، وتــدفــقــات رؤوس األمــــوال الــخــارجــيــة. كــمــا يـمـكـن أن يـتـكـامـل مـــع بـرنـامـج إصلحي مدعوم من صندوق النقد الدولي، بدال مـــن أن يُــشـكـل بـــديـــا عــنــه، بـحـيـث يــوفــر مجلس النقد االنضباط النقدي، في حي يركز صندوق النقد الدولي على اإلصلحات املالية والهيكلية وإصلح القطاع املصرفي. مقر مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز) بيروت: علي زين الدين وجود إطار نقدي مستقر من شأنه أن يهيئ ظروفا أكثر مالءمة إلعادة هيكلة المصارف قبرص لتصدير غاز حقل «كرونوس» ألوروبا عبر مصر أعــــلــــن وزيـــــــر الــــطــــاقــــة الــــقــــبــــرصــــي، مــايــكــل داميانو، أن املستهلكي األوروبـيـن قد يبدأون الــــحــــصــــول عــــلــــى الـــــغـــــاز الـــطـــبـــيـــعـــي مـــــن حــقــل «كــــرونــــوس» الــبــحــري، قـبـالـة ســـواحـــل قـبـرص، لتلبية احتياجاتهم من الطاقة، ابتداء من مارس .2028 ) (آذار وقـــــــال دامــــيــــانــــو إن مــنــطــقــة شـــــرق الــبــحــر املتوسط تتحول سريعا مصدرًا بديل للطاقة بــالــنــســبــة إلــــى الــــــدول األوروبـــــيـــــة، حــيــث تـدفـع الــحــرب الــروســيــة فــي أوكــرانــيــا واالضــطــرابــات املستمرة في الشرق األوسط أوروبا إلى البحث عن مصادر جديدة للغاز. وأضـــــــــاف دامــــيــــانــــو أن شـــركـــتـــي «تــــوتــــال إنــــرجــــيــــز» الـــفـــرنـــســـيـــة و«إيــــــنــــــي» اإليـــطـــالـــيـــة، الشريكتي في املشروع، اتخذتا الشهر املاضي قــــــرارًا نــهــائــيــا بــاملــضــي قـــدمـــا فـــي تــطــويــر حقل «كـــــرونـــــوس» لــلــغــاز الــطـبـيـعـي قــبــالــة الــســاحــل الجنوبي لقبرص. ومــــن املــتــوقــع أن يــكــون هــــذا املـــشـــروع أول مشروع لتوريد الغاز املستخرج من حقول شرق البحر املتوسط إلى األسواق األوروبية. وقـــــــال دامـــــيـــــانـــــو، فـــــي مـــقـــابـــلـــة مـــــع وكـــالـــة «أســوشــيــيــتــد بــــــرس»، إنــــه «مــــن املـــهـــم ألوروبـــــا في هـذا الوقت أن تصبح قبرص مصدرًا بديل لــلــغــاز، فـــي ظـــل تــداعــيــات الـــحـــرب فـــي أوكــرانــيــا واالضطرابات في الشرق األوسط». وأوضح داميانو أنه وفقا للجدول الزمني لـتـحـالـف «إيـــنـــي» و«تــــوتــــال إنـــرجـــيـــز»، سـتـبـدأ أعـمـال مـد خـط أنابيب يربط حقل «كـرونـوس» بــالــبــنــيــة الــتــحــتــيــة الـــقـــائـــمـــة فــــي حـــقـــل «ظـــهـــر» الضخم للغاز الطبيعي فـي مـصـر، الـــذي يبعد مـيـاً)، فـي وقـت الحـق من 65( كيلومترات 105 العام الحالي، على أن تستغرق األعمال ما يصل شهرًا. 18 إلى وبــمــجــرد اكــتــمــال خـــط األنـــابـــيـــب، فسيتم نقل الغاز إلى مجمع دمياط ملعالجة الغاز على الساحل الشمالي ملصر، حيث سيجرى تسييله وتحويله إلـى غـاز طبيعي مسال تمهيدًا لنقله بحرًا إلى األسواق األوروبية. ويعد مد خط أنابيب غاز «كرونوس» إلى مصر ملعالجته الـخـيـار األجـــدى اقـتـصـاديـا؛ إذ تـقـدر تكلفة املــشــروع بنحو مـلـيـاري دوالر، أي ما يعادل نحو نصف التكلفة التقديرية لتطوير حقول غـاز أخـرى داخـل املياه القبرصية، وذلك لقرب الحقل من البنية التحتية املصرية القائمة. ويـــــنـــــص االتـــــــفـــــــاق عــــلــــى تــــصــــديــــر كـــامـــل احتياطي الغاز في حقل «كرونوس»، الذي يزيد تريليونات قدم مكعبة إلى أوروبا، إال إن 3 على هناك بندًا فـي االتـفـاق يسمح باستخدام نحو خمس هـذه الكمية لتلبية جـزء مـن احتياجات مصر املحلية من الطاقة. وقـــــــــال دامـــــيـــــانـــــو إن «كــــــــرونــــــــوس» يــمــثــل «احـتـيـاطـيـا صــغــيــرًا. ولـــن يــكــون الــعــائــد املـالـي لقبرص ضخما، لذا؛ فإن أهميته ليست في املال، بل في بدء قبرص إنتاج الغاز وامتلك أول غاز لنا». نيقوسيا: «الشرق األوسط» حقل «كرونوس» يقع ضمن المنطقة االقتصادية الخالصة لقبرص في البحر المتوسط (إكس)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==