issue17421

الرياض: «الشرق الأوسط» حــــظــــيــــت «اتـــــفـــــاقـــــيـــــة مـــــكـــــة لــــلــــدفــــاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وبــــاكــــســــتــــان، الــــجــــمــــعــــة، بـــتـــرحـــيـــب دول ومنظمات عربية وإسلامية التي أشـادت بـــأهـــمـــيـــتـــهـــا لـــتـــعـــزيـــز الـــــــــردع الـــجـــمـــاعـــي، وإســـهـــامـــهـــا فــــي تــحــقــيــق الــــســــام والأمـــــن والاستقرار بالمنطقة والعالم. ووصَــــف نــائــب رئــيــس الــــــوزراء وزيــر الــخــارجــيــة الـبـاكـسـتـانـي مـحـمـد إســحــاق دار، هذه الاتفاقية بأنها محطة تاريخية فـــي مــســيــرة الـــتـــعـــاون بـــن الـــــدول الــثــاث، وتــــمــــثّــــل خــــطــــوة مـــهـــمـــة لـــتـــقـــويـــة روابــــــط الأخوة الراسخة التي تجمعها، والارتقاء بــــالــــتــــعــــاون الــــدفــــاعــــي والاســــتــــراتــــيــــجــــي، متطلعا إلـــى أن تُــسـهـم فــي تـرسـيـخ الأمــن والاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــي، وتـــعـــزيـــز الــســام والازدهـــــــار المــشــتــرك لـشـعـوبـهـا والأجـــيـــال المقبلة. ترسيخ مبادئ التضامن أكدت الرئاسة الفلسطينية أن تعزيز قــــــدرات دول الأمـــــة وتــكــامــلــهــا وتــعــاونــهــا في حماية أمنها وسيادتها ومصالحها المشروعة يمثّل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وصـــون مــقــدرات شـعـوبـهـا، عـــادَّة الاتـفـاقـيـة خـطـوة اسـتـراتـيـجـيـة مهمة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون بين دول العالم الإسلامي، وترسيخ مبادئ الـــتـــضـــامـــن ووحــــــــدة الأمـــــــن والمـــصـــيـــر فـي مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة. وأعــــــرب الـــبـــيـــان عـــن تــطــلّــع فلسطين إلـــــى أن تــشــكــل الاتـــفـــاقـــيـــة مــنــطــلــقــا نـحـو تـعـزيـز منظومة الأمـــن الـجـمـاعـي العربي والإســــامــــي، بـمـا يُــسـهـم فـــي حـمـايـة دول المـنـطـقـة وشــعــوبــهــا ومــقــدســاتــهــا، ودعـــم حــــقــــوق الـــشـــعـــب الــفــلــســطــيــنــي ونـــضـــالـــه المــــــــشــــــــروع مـــــــن أجـــــــــل إنـــــــهـــــــاء الاحــــــتــــــال الإســـرائـــيـــلـــي، وتـجـسـيـد دولـــتـــه المستقلة كــــامــــلــــة الـــــســـــيـــــادة وعـــاصـــمـــتـــهـــا الــــقــــدس الشرقية. نــوَّهــت وزارة الـخـارجـيـة البحرينية بما تتمتع به السعودية وتركيا وباكستان مــــن قـــــــدرات دفـــاعـــيـــة وخــــبــــرات عــســكــريــة، وأدوار في خدمة أمن المنطقة واستقرارها، والـــتـــزامـــهـــا بـــالـــعـــهـــود والمــــواثــــيــــق، عـــــادَّة الاتـــفـــاقـــيـــة شــــراكــــة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تُــســهــم فــي صـــون الأمــــن والاســـتـــقـــرار فــي المنطقة والعالم، وتعزز أثر الردع المشترك. وأشــــــارت «الـــخــارجــيـــة الـبـحـريـنـيـة»، فــي بــيــان، إلـــى أن الاتـفـاقـيـة تـمـثّــل إضـافـة نــوعــيــة تـكـمــل مــنــظــومــة الــــدفــــاع المـشـتــرك لـدول مجلس التعاون الخليجي، وتُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي على أسس من التضامن والتكامل والشراكة. أكــــدت وزارة الـخـارجـيـة الـيـمـنـيـة، أن الاتـفـاقـيـة تكتسب أهـمـيـة خـاصـة فــي ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتهديدات مـــتـــصـــاعـــدة، وفــــــي مـــقـــدمـــتـــهـــا الــهــجــمــات الإرهابية وتهريب الأسلحة، والتهديدات الـــتـــي تــســتــهــدف دول الــــجــــوار والمــــمــــرات البحرية الدولية. وأشــــــادت الـــــــوزارة بـــــدور الـسـعـوديـة القيادي في بناء شراكات إقليمية ودولية مــســؤولــة، وإسـهـامـهـا الــفـاعــل فــي تعزيز أمــــن المـنـطـقـة واســـتـــقـــرارهـــا، مـــؤكـــدة دعــم اليمن للجهود والــشــراكــات القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، والهادفة إلى حـمـايـة ســيــادة الــــدول وســامــة أراضـيـهـا، ومواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. تعزيز قدرات الردع أكـــــدت «الـــخـــارجـــيـــة الـيـمـنـيـة» أن إعـــان الاتـــفـــاقـــيـــة، بــعــد أيـــــام مـــن «إنــــشــــاء الـتـحـالـف الــبــحــري الـــدفـــاعـــي»، يـعـكـس تـنـامـي الالــتــزام بالمسؤولية الجماعية وتعزيز قــدرات الـردع فـــي مــواجــهــة الإرهـــــاب والــتــهــديــدات الـعـابـرة لـلـحـدود، مشيرة إلــى أن ذلــك يكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى اليمن، باعتبار أن أمنه واستقراره لا ينفصلان عن أمن المنطقة. واعــــتــــبــــرت وزارة الـــــدفـــــاع الــصــومــالــيــة الاتــفــاقــيــة خـــطـــوة اســتــراتــيــجــيــة مـهـمـة نحو تعزيز منظومة الأمن الجماعي، وتوسيع آفاق التعاون الدفاعي، وبناء شراكة فاعلة للتعامل مع التحديات والتهديدات الأمنية المشتركة. نــوَّه الدكتور محمد العيسى، أمـن عام رابـــطـــة الـــعـــالـــم الإســــامــــي، بـــهـــذه الاتــفــاقــيــة، و«لا سـيَّــمـا أنــهــا قــامــت عـلـى روابــــط الأُخــــوة والتضامن الإسلامي؛ لتعزيز الأمن المشترك، وتحقيق الــســام والاســتــقــرار والازدهـــــار في المنطقة خصوصاً، والمجتمع الدولي عموماً». وأعــــــرب حــســن طــــه، أمــــن عــــام منظمة الــــتــــعــــاون الإســــــامــــــي، عـــــن تــثــمــيــنــه الـــبـــالـــغ وتزكيته لهذه الخطوة الاستراتيجية المهمة التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أواصــــر الــتــعــاون الإقـلـيـمـي والـــدولـــي، مـؤكـدا أن الاتـــفـــاق يــجــسّــد إرادة مـشـتـركـة لمـواجـهـة التحديات الأمنية المتزايدة، وترسيخ مفاهيم الـــتـــضـــامـــن والــــشــــراكــــة الـــبـــنـــاءة بــــن أعـــضـــاء المنظمة. 2 أخبار NEWS Issue 17421 - العدد Sunday - 2026/8/9 الأحد حسين طه، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي: الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أواصر التعاون الإقليمي والدولي ASHARQ AL-AWSAT إشادة بدور السعودية في بناء شراكات مسؤولة وتعزيز أمن المنطقة ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» لحظة توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بقصر الصفا في مكة المكرمة الجمعة (واس) استهداف سفينة إماراتية في «هرمز»... ومقذوف يصيب أخرى قبالة عُمان أبوظبي - مسقط: «الشرق الأوسط» تعرضت سفينة إماراتية، أمس السبت، لاستهداف بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز، بينما أصيبت أخرى بمقذوف قبالة سـواحـل عُــمــان، مـا أدى إلــى انـــدلاع حـريـق تـم احــتــواؤه، مـن دون وقوع إصابات في الحادثتين. وأعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية، في بيان، تعرض سفينة تابعة لها لاستهداف خـال الساعات الأولــى من صباح السبت، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات، وأنه تمت السيطرة على الوضع. مـــن جـانـبـهـا، أوضـــحـــت «هـيـئـة عـمـلـيـات الــتــجــارة الـبـحـريـة البريطانية» أن سفينة أصيبت بمقذوف غير محدد قبالة سواحل عُمان، تسبب في انـدلاع حريق تمت السيطرة عليه، مضيفة أنه «لـــم تـــرد أي تـقـاريـر عــن تـأثـيـر بـيـئـي»، وأن «الـسـفـيـنـة وطاقمها بخير»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. ونـدَّدت دول ومنظمات خليجية وعربية بتداعيات الهجوم الإيـرانـي الـذي استهدف الناقلة الإماراتية، محذرة من تداعياته على أمن الملاحة واستقرار المنطقة، ومؤكدة تضامنها الكامل مع أبوظبي، ودعمها جميع إجراءاتها التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها. انتهاك جسيم للقوانين الدولية أكــدت السعودية أن «هــذه الاعــتــداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، وعلى أمن إمــدادات الطاقة الــعــالمــيــة»، مضيفة أن اســتــمــرار اعـــتـــداءات إيــــران «يــعــد انتهاكا جسيما للقوانين والأعـــراف الدولية بما فيها قـرار مجلس الأمن )، التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمـن في الممرات 2817( رقـم البحرية». وحـمـلـت الــســعــوديــة، فـــي بــيــان لــــــوزارة خـارجـيـتـهـا، إيــــران، عواقب استمرارها في هـذه الاعـتـداءات الغاشمة، مطالبة إياها بـالـوقـف الــفــوري لـهـذه الانـتـهـاكـات للحفاظ على أمــن واسـتـقـرار وسلامة المنطقة. وأكـــدت الإمـــارات أن استهداف المـاحـة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان «أعمال قـرصـنـة مــن قـبـل الــحــرس الـــثـــوري الإيــــرانــــي»، ويـشـكـان تـهـديـدا مباشرا لاستقرار المنطقة وشعوبها، فضلا عن أمن الطاقة العالمي. ودعت وزارة الخارجية القطرية إلى إعادة فتح المضيق دون شـروط، مشددة على أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأ راسخا لا يقبل المساومة. وقـــالـــت عُـــمـــان إن «المـــفـــاوضـــات الـــجـــاريـــة بــشــأن الـتـرتـيـبـات المـتـعـلـقـة بـالمـاحــة فــي مـضـيـق هــرمــز تـسـيـر فــي أجــــواء إيجابية وبنّاءة»، مؤكدة أهمية تجنب أي أعمال من شأنها التأثير عليها، والتقدم المحرز الذي يراعي مصالح جميع الأطراف. استنفار للجاهزية وإدانات دولية وقلق أممي من نسف التهدئة اليمن يرد عسكريا ويتحرّك سياسيا ودبلوماسيا لردع الحوثيين ردّت الــقــوات المسلحة اليمنية عسكريا على مــوجــة هـجـمـات شـنـتـهـا الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة خـال الأيــــام الأخــيــرة عـلـى عـــدد مــن الـجـبـهـات، بالتزامن مـع تـحـرك سياسي ودبـلـومـاسـي واســـع للحكومة الـيـمـنـيـة عـلـى المـسـتـويـن الإقـلـيـمـي والــــدولــــي، في مــحــاولــة لاحـــتـــواء الـتـصـعـيـد ومــنــع انـــــزلاق الـبـاد مجددا إلى مواجهة واسعة تهدد ما تبقى من مسار .2022 التهدئة الهشة القائمة من وأعــلــنــت الـــقـــوات المـسـلـحـة الـيـمـنـيـة، الـسـبـت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مـواقـع وقـــدرات حوثية على عدة محاور على طول خطوط التماس، مؤكدة أن العملية جاءت في إطار حقها في الدفاع عـــن قـــواتـــهـــا والمـــدنـــيـــن، بــعــد هــجــمــات قـــالـــت إنـهـا أســــفــــرت عــــن ســـقـــوط قــتــلــى وجــــرحــــى فــــي صــفــوف الـعـسـكـريـن والمــدنــيــن، خـصـوصـا فــي محافظتي مأرب وحضرموت. ويــأتــي الــــرد الـعـسـكـري فــي وقـــت تــحــاول فيه الحكومة اليمنية نقل ملف التصعيد من ساحات القتال إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بالتوازي مــــع تـــحـــركـــات مــــن قِـــبـــل المـــبـــعـــوث الأمــــمــــي هــانــس غروندبرغ، فيما صدرت مواقف أميركية وأوروبية وبريطانية مندّدة بالهجمات الحوثية، في مؤشر على اتساع دائرة القلق الدولي من عودة اليمن إلى مسار الحرب المفتوحة. وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، الـعـقـيـد مـاجـد الـنـزيـلـي، إن الـعـمـل الـعـسـكـري جـاء انطلاقا مـن «الـحـق المــشــروع» للقوات المسلحة في الدفاع عن أمنها وأمن منتسبيها وحماية المدنيين من الاعـتـداءات التي نفّذتها الجماعة الحوثية في مأرب وحضرموت. وأكـــد الـنـزيـلـي أن الاعـــتـــداء عـلـى أي جبهة أو محور يُعد اعـتـداء على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة، مشددا على أن الجيش لن يتهاون فـي حماية المواطنين ومواقعه ووحـداتـه، وأن أي اعتداء جديد سيواجه بـإجـراءات عسكرية «حـــــازمـــــة» وفـــــق تـــوجـــيـــهـــات الــــقــــيــــادة الــســيــاســيــة والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي. شبوة والساحل الغربي ضمن التطورات الميدانية، أعلنت قوات دفاع شـــبـــوة تـنـفـيـذ عـمـلـيـة عـسـكـريـة فـــي جـبـهـة حـريـب بمحافظة مـــأرب، ردا على هـجـوم بـطـائـرة مسيّرة قالت إن الجماعة الحوثية شنته وأسفر عن مقتل اثنين من أفراد اللواء التاسع. وأوضحت القيادة العامة لقوات دفـاع شبوة أن العملية، التي أطلقت عليها اسم «الرد السريع»، استخدمت خلالها صواريخ «كاتيوشا» وطائرات مـــســيّـــرة، واســتــهــدفــت مـــواقـــع لــلــقــيــادة والـسـيـطـرة التابعة للحوثيين في جبهة حريب. وقـــالـــت الـــقـــوات إن الـعـمـلـيـة أدت إلــــى تـدمـيـر مـواقـع وآلـيـات وإيـقـاع خسائر بشرية فـي صفوف الــــجــــمــــاعــــة، مـــــن دون تــــحــــديــــد حـــصـــيـــلـــة لــلــقــتــلــى والـجـرحـى أو تقديم أدلـــة مستقلة على حجم تلك الخسائر. ولا يقتصر التصعيد على الجبهات البرية؛ إذ أعلنت القوات البحرية في المخا إحباط محاولة لاستهداف سفينة نفطية في البحر الأحمر بزورق مفخخ. مجلس الدفاع يرفع الجاهزية تـــزامـــنـــت الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة مــــع اجــتــمــاع طـــــارئ لمـجـلـس الــــدفــــاع الـــوطـــنـــي الــيــمــنــي بـرئـاسـة رئيس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي، رشــاد العليمي، كُــرّس -حسب الإعــام الرسمي- لمناقشة التطورات المــيــدانــيــة، وفـــي مقدمتها الـهـجـمـات الـحـوثـيـة في مـــــأرب وحـــضـــرمـــوت وشـــبـــوة، ومــــا نــتــج عـنـهـا من ســـقـــوط ضــحــايــا، بـيـنـهـم نـــســـاء وأطــــفــــال، وفــــق ما أوردته الحكومة. وأكـــــد المــجــلــس أن الــتــضــحــيــات الــنــاتــجــة عن الـــهـــجـــمـــات ســـتـــزيـــد الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة والأجــــهــــزة الأمـنـيـة إصـــــرارا عـلـى اســتــعــادة مـؤسـسـات الـدولـة وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران، لافتا إلى أن ذلك يمثّل مدخلا لتحقيق الأمـن والاستقرار في اليمن والإسهام في حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية. كــــمــــا ربــــــــط المــــجــــلــــس بــــــن إنــــــهــــــاء الانـــــقـــــاب واســـتـــعـــادة مــؤســســات الـــدولـــة واســتــئــنــاف صـرف رواتـــــب المــوظــفــن فـــي مـنـاطـق سـيـطـرة الـحـوثـيـن، وتـخـفـيـف المـــعـــانـــاة الإنـــســـانـــيـــة، وتـحـقـيـق الــســام والتنمية. وأقر مجلس الدفاع الوطني اليمني إجراءات لم يُفصح عنها، لرفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمــنــيــة والـــدفـــاع المـــدنـــي، وتـعـزيـز التنسيق بين مـــؤســـســـات الــــدولــــة وحـــمـــايـــة المـــدنـــيـــن والمـــنـــشـــآت الـــحـــيـــويـــة، داعــــيــــا الــــقــــوى الــســيــاســيــة والمـــكـــونـــات الوطنية ووســائــل الإعـــام إلــى تعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، وتوحيد الخطاب الوطني، في محاولة لإبقاء التركيز على الـتـصـعـيـد الــحــوثــي ومــنــع الـجـمـاعـة مــن اسـتـغـال الانقسامات الداخلية. حراك دبلوماسي بــالــتــوازي مــع الـتـحـرك الـعـسـكـري، كثّفت الحكومة اليمنية تحركها الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة، في محاولة للحصول على موقف دولــــي أكــثــر حــزمــا تــجــاه الـهـجـمـات الـحـوثـيـة، وربطها بتطورات أوسع تشمل استهداف دول الجوار والملاحة الدولية. وأكد أعضاء مجلس الأمن مجددا التزامهم بـسـيـادة الـيـمـن واسـتـقـالـه ووحـــدتـــه وسـامـة أراضيه، مشدّدين على ضرورة أن تتم الرحلات إلـى المـطـارات اليمنية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والحصول على موافقتها المسبقة. وأدان المجلس عمليات هبوط غير مصرح يـولـيـو 3 بــهــا لــطــائــرة فـــي مـــطـــار صــنــعــاء فـــي يـولـيـو، كما 13 (تـــمـــوز)، ومــطــار الـحـديـدة فــي أدان الــهــجــمــات الـــصـــاروخـــيـــة الــحــوثــيــة على السعودية والهجمات التي استهدفت السفن التجارية، محذرا من أن هـذه التطورات تهدّد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة وتقوّض جهود السلام. وجـــــــــدّد أعـــــضـــــاء مـــجـــلـــس الأمـــــــن دعــمــهــم لـــلـــمـــبـــعـــوث الأمــــمــــي هــــانــــس غـــــرونـــــدبـــــرغ، فـي مـــســـاعـــيـــه لـــلـــتـــوصـــل إلــــــى تـــســـويـــة ســيــاســيــة تفاوضية شاملة يـقـودهـا اليمنيون، تستند إلـى المرجعيات المتفق عليها وقـــرارات مجلس الأمن. وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنـطـونـيـو غـوتـيـريـش ورئـيـسـة مجلس الأمـــن، قالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، إن تزامن الهجمات الحوثية في الداخل اليمني مع الاعتداءات على السعودية وتهديد المـاحـة الـدولـيـة يكشف، حسب الحكومة، عن نمط متعمد ومتزايد من الأعمال العدائية. وطـالـبـت الـحـكـومـة مـجـلـس الأمــــن بــإدانــة الهجمات الحوثية بـصـورة واضـحـة، وتنفيذ »2140« قــــرارات المـجـلـس، خـصـوصـا الــقــراريــن »، وتــــعــــزيــــز آلـــــيـــــات حـــظـــر الأســـلـــحـــة 2216« و ومـنـع وصـــول الـصـواريـخ والــطــائــرات المسيّرة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الجماعة. كما طالبت باتخاذ موقف واضح من الدعم الإيـــرانـــي للحوثيين، ودعـــم مـؤسـسـات الـدولـة وتمكين الحكومة مـن بسط سيادتها وتأمين سواحلها ومياهها الإقليمية وموانئها. وفي اتصال مع المبعوث الأممي، عرضت الـوزيـرة الـزوبـة تفاصيل الهجمات التي قالت الحكومة إنها استهدفت معسكرات ووحــدات عـسـكـريـة فـــي مـــــأرب وحـــضـــرمـــوت. وأكــــــدت أن التصعيد الحوثي لم يكن ردا على عمل عسكري من جانب الحكومة، بل جاء لاستهداف القوات المــســلــحــة والمـــدنـــيـــن والــــنــــازحــــن، مــعــتــبــرة أن الجماعة تسعى إلــى جـر اليمن إلــى صـراعـات إقليمية لا تخدم مصالح اليمنيين. نشطاء حوثيون في صنعاء يقفون على منصة أمام لافتة دعائية تُظهر صواريخ لحظة إطلاقها (رويترز) عدن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky