issue17421

بـن مـــدرب جـديـد وســت صفقات أبرمها الـــــنـــــادي حـــتـــى الآن، يـــدخـــل الأهــــلــــي مــوســمــه الــجــديــد بـمـامـح مـخـتـلـفـة، مـــن دون أن تـبـدو تحركاته متجهة نحو إعــادة بناء الفريق من نقطة الصفر. فالقناعة التي يحملها الهولندي مارينو بوسيتش، المدير الفني الجديد، تقوم على أن المجموعة التي تسلّم قيادتها تمتلك بالفعل قاعدة فنية وشخصية تنافسية يمكن البناء عليها، بينما جاءت التحركات في سوق الانـتـقـالات لإضـافـة خـيـارات جـديـدة إلـى فريق يعرف طريق المنافسة ولا يحتاج إلــى تغيير هويته بالكامل. وكــــشــــفــــت مــــــصــــــادر مـــطـــلـــعـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أن الانطباعات الأولى لبوسيتش عن الأهلي جاءت إيجابية، سواء من ناحية جودة العناصر الموجودة في قائمته، أو الشخصية الــتــي أظــهــرهــا الــفــريــق فــي المــواجــهــات الــوديــة الكبرى خلال الفترة الماضية، إلى جانب حالة الانسجام التي يلمسها داخل المجموعة. ولا يـــدخـــل المـــــــدرب الـــهـــولـــنـــدي تـجـربـتـه الـجـديـدة مـن دون معرفة سابقة بـالـفـريـق، إذ تابع الأهلي في أكثر من مناسبة، وخصوصا خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا للنخبة الـتـي انتهت بتتويجه باللقب، وهــو مـا أتـاح لـه تكوين صـــورة مسبقة عـن قـــدرات اللاعبين والـطـريـقـة الـتـي يـتـعـامـلـون بـهـا مــع المـبـاريـات والضغوط المختلفة. «عدم الاستسلام»... أول ما جذب بوسيتش وبـحـسـب المـــصـــادر، فـــإن واحــــدة مــن أبــرز الـسـمـات الـتـي تـوقّــف عندها بوسيتش كانت قـــدرة الأهــلــي عـلـى الـبـقـاء فــي المــبــاريــات وعــدم الاســــتــــســــام عـــنـــدمـــا تــتــعــقــد الـــــظـــــروف، وهـــي الصفة التي يعتبرها المـدرب قاعدة مهمة لأي فريق يسعى إلى المنافسة على البطولات. ولــفــتــت بــعــض المـــواجـــهـــات الـتـي خـــاضـــهـــا الأهــــلــــي بــنــقــص عــــددي اهــــتــــمــــام المـــــــــــدرب الــــهــــولــــنــــدي، بعدما شـاهـد الـفـريـق يواصل الـــقـــتـــال رغـــــم حــــــالات الـــطـــرد، ويـــمـــتـــد بـــبـــعـــض المـــبـــاريـــات إلـى الأشـــواط الإضافية من دون التخلي عن فرصه في تحقيق الانتصار. وبــــــالــــــنــــــســــــبــــــة إلـــــــى بــــــوســــــيــــــتــــــش، لا تـــتـــعـــلـــق مــثــل هــــذه المـــواقـــف بـالـجـانـب الــفــنــي وحــــــده، بـــقـــدر مـــا تكشف عـــن شـخـصـيـة المـجـمـوعـة وقـدرتـهـا على مقاومة الـظـروف الصعبة. ويـرى أن امـــتـــاك هـــذه الـعـقـلـيـة يـمـنـحـه نقطة انــــطــــاق مـــهـــمـــة، بــــــدلا مــــن الـــحـــاجـــة إلـــى صــنــاعــة شـخـصـيـة جـــديـــدة لــلــفــريــق مع بداية مهمته. وتـــشـــيـــر المـــــصـــــادر إلـــــى أن المـــــدرب تـــوقـــف كـــذلـــك أمـــــام قـــــدرة الأهـــلـــي خــال الـفـتـرة المـاضـيـة عـلـى الـــخـــروج مــن أكثر مـن مـــأزق والــعــودة مــجــدداً، وهــي سمة عـززت قـنـاعـتـه بـــأن الــفــريــق يمتلك أســاســا تنافسيا يحتاج إلى التطوير والمحافظة عليه. ست صفقات... تعزيز الموجود وتــزامــن وصـــول بوسيتش مــع تحركات أهـاويـة فـي سـوق الانـتـقـالات، إذ أبــرم النادي حــتــى الآن ســـت صــفــقــات اســـتـــعـــدادا لـلـمـوسـم الجديد، بضم سبيرتسيان، ومشعل المطيري، وأبــــو بـكـر ســيــدي، وعــبــد الــلــه رديــــف، ونـايـف مسعود، وترينكاو. وتعكس التحركات حتى الآن توجها نحو تـعـزيـز المـجـمـوعـة الـقـائـمـة أكـثـر من إجـراء تغيير واسـع في هيكل الــــفــــريــــق، وهـــــو مــــا يـــتـــوافـــق مع الـقـراءة الأولية للمدرب الهولندي، الذي لا يتعامل مع الأهلي باعتباره فريقا يـــحـــتـــاج إلـــــى هـــــدم مــــا سـبـق والبدء من جديد. ويملك بوسيتش مجموعة من اللاعبين الـــذيـــن يــعــرفــون الـــنـــادي والـــــــدوري الــســعــودي جيداً، إلى جانب عناصر أجنبية أمضت فترة مـــع الـــفـــريـــق واكــتــســبــت خـــبـــرة فـــي المــنــافــســات المـحـلـيـة والـــقـــاريـــة، وهـــو عــامــل يـمـنـح الـجـهـاز الفني الجديد فرصة لاختصار جزء من الوقت الذي يحتاج إليه عادة أي مدرب جديد للتعرف على مجموعته. ويـــــرى بــوســيــتــش أن اســـتـــقـــرار عــــدد من العناصر الأجنبية يمثل نقطة قوة، خصوصا فـــي ظـــل الانـــســـجـــام الـــــذي تــشــكــل بـيـنـهـا وبــن الــاعــبــن المـحـلـيـن، بـيـنـمـا يـفـتـرض أن تمنح الإضــــافــــات الـــجـــديـــدة الــجــهــاز الــفــنــي خـــيـــارات أوســـع خـــال المــوســم الـــذي تنتظر فـيـه الأهـلـي استحقاقات متعددة. الأهلي لم يعد «فريقا مجهولاً» وفـي قـــراءة المـــدرب للموسم المقبل، يـدرك بــوســيــتــش أن الأهــــلــــي لــــن يـــدخـــل المــنــافــســات باعتباره فريقا مجهولا بالنسبة إلى منافسيه، خـــصـــوصـــا بـــعـــد الإنــــجــــاز الــــقــــاري الــــــذي أعــــاد الفريق إلى الواجهة الآسيوية وعزز حضوره. فالنجاح يرفع مستوى التوقعات بقدر ما يمنح الفريق الثقة، ويضع اللاعبين أمام تحد مختلف يتمثل فــي الـتـعـامـل مــع المـكـانـة التي وصل إليها الأهلي، بدلا من الاكتفاء بما تحقق في الفترة الماضية. وبحسب المـصـادر، فـإن المــدرب الهولندي يــتــعــامــل مــــع هـــــذه المـــســـألـــة بـــاعـــتـــبـــارهـــا جــــزءا مـن طبيعة العمل فـي نـــاد بحجم الأهـلـي، بما يـمـلـكـه مـــن جـمـاهـيـريـة وتـــاريـــخ وحـــضـــور في الكرة السعودية، وبالتالي فـإن المنافسة على الـــبـــطـــولات تــظــل جـــــزءا مـــن مـتـطـلـبـات المـرحـلـة الجديدة. وهــنــا تــحــديــدا تــبــدو فــكــرة «الــتــطــويــر لا إعــــــادة الـــبـــنـــاء» حـــاضـــرة فـــي بـــدايـــة المـــشـــروع؛ فـالأهـلـي الـــذي تسلمه بـوسـيـتـش لـيـس فريقا يــبــحــث عـــن هـــويـــتـــه، وإنـــمـــا مــجــمــوعــة حققت نجاحا كبيرا وتحتاج إلى تطوير قدرتها على الاستمرار في المنافسة. غرفة الملابس جزء من المشروع ولا تــتــوقــف قــــــراءة المــــــدرب الــجــديــد عند الـعـنـاصـر الـفـنـيـة، إذ يحظى الـجـانـب المتعلق بــعــاقــة الـــاعـــبـــن بـعـضـهـم بــبــعــض بـاهـتـمـام واضح لديه. وشـــدد بـوسـيـتـش، وفـقـا لـلـمـصـادر، على أهــمــيــة «روح الأخــــــوة» داخـــــل غـــرفـــة المـــابـــس، ويرى أن التكاتف بين عناصر المجموعة يمثل أحـــد الــعــوامــل الأســاســيــة الــتــي تـسـاعـد الـفـرق على تجاوز فترات الضغط والتراجع والنتائج الصعبة خلال الموسم. ويـطـمـح المــــدرب إلـــى المـحـافـظـة عـلـى هـذه الروح وتعزيزها، بالتوازي مع رفع مستويات الانـضـبـاط والـعـمـل الـجـمـاعـي، فــي قـنـاعـة بـأن جــــودة الأســـمـــاء وحــدهــا لا تـكـفـي لـبـنـاء فريق قادر على المنافسة لفترات طويلة. وتـكـتـسـب هــــذه الـنـقـطـة أهــمــيــة أكـــبـــر مع دخــول لاعبين جـدد إلـى المجموعة؛ إذ ستكون ســــرعــــة انـــــدمـــــاج الـــصـــفـــقـــات الــــســــت مـــــع بـقـيـة العناصر أحد الملفات التي يعمل عليها الجهاز الفني خلال مرحلة الإعداد، بهدف الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التجانس قبل الدخول في ضغط المباريات الرسمية. «نريد العودة أقوى» وفـــــي الـــجـــهـــة المـــقـــابـــلـــة، تــتــقــاطــع رؤيــــة المــــــدرب الـــجـــديـــد مـــع حـــالـــة تـــســـود الـاعـبـن والإداريين داخل الفريق، عنوانها الرغبة في الظهور بصورة أقوى خلال الموسم المقبل. وتــــؤكــــد المــــصــــادر أن عــــبــــارة «الــــعــــودة أقوى» تتردد بين عناصر الفريق، في تعبير عــن عـــدم الـرغـبـة فــي الـتـعـامـل مــع مــا تحقق سابقا باعتباره نهاية المــشــروع، بـل قاعدة لمـــرحـــلـــة يـــفـــتـــرض أن تـــرتـــفـــع فـــيـــهـــا ســقــوف الطموحات. ومنحت رسائل بوسيتش الأولى زخما لهذه الحالة، بعدما أظهر ثقته بالمجموعة، وأكـــد لـاعـبـن أن الـفـريـق يمتلك الكثير من المقومات التي تساعده على تقديم مستويات قــويــة، شـريـطـة تـوحـيـد الـجـهـود والمحافظة على الالتزام والروح التنافسية. وهـــكـــذا يــبــدأ الأهـــلـــي مــوســمــه الـجـديـد بـمـعـادلـة مـخـتـلـفـة: مــــدرب جــديــد وصـفـقـات جديدة، ولكن من دون مشروع لهدم الفريق وإعـــادة تشكيله بالكامل. فبوسيتش يريد أن يحتفظ بالشخصية التي شاهدها قبل وصــولــه، ويضيف إليها أفــكــاره وعناصره الـــجـــديـــدة، بـيـنـمـا يـــريـــد الـــاعـــبـــون تـحـويـل نجاحاتهم السابقة إلى نقطة انطلاق أخرى. وبـن سـت إضـافـات جـديـدة ومجموعة يثق بها المـــدرب، تبدو المهمة الأساسية في الأهلي واضحة: أن يتغير الفريق بما يكفي ليصبح أقوى، من دون أن يفقد الصفات التي صنعت قوته من الأساس. عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17421 - العدد Sunday - 2026/8/9 الأحد صفقات الأهلي شملت سبيرتسيان، ومشعل المطيري، وأبو بكر سيدي، وعبد الله رديف، ونايف مسعود، وترينكاو متابعة سابقة للمباريات الكبرى منحت المدرب تصورا مبكرا عن الفريق الأهلي الجديد... بوسيتش يراهن على روح البطل وست إضافات جديدة جدة: عبد الله الزهراني ديميرال خلال التحضيرات (النادي الأهلي) فريق الأهلي تنتظره تحديات صعبة (النادي الأهلي) عبد الله رديف أثناء مراسم التوقيع للفريق (النادي الأهلي) نايف مسعود عقب انضمامه للأهلي (النادي الأهلي) معسكر الأهلي سعى لتجهيز اللاعبين للموسم الجديد (النادي الأهلي) المدرب الجديد... الأهلي يدخل الموسم الجديد بملامح مختلفة (النادي الأهلي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky