توقع مسارا طويال ومتعرجاً... وترمب يتمسك بالضغط العسكري والتفاوض لردع برنامج طهران النووي فانس: مفاوضات إيران معقدة ونظامها منقسم قال نائب الرئيس األميركي جي دي فانس إن املفاوضات مع إيــران ستكون «مــعــقــدة وشــائــكــة» وسـتـسـتـغـرق وقـتـا، عــــادًّا أن الــتــقــدم فـيـهـا ال يـسـيـر فــي خط مستقيم، في وقت تواصل إدارة الرئيس دونـالـد تـرمـب الــدفــع نـحـو اتــفــاق يُعيد فـتـح مضيق هــرمــز، ويـمـنـع طــهــران من امتالك سالح نووي. وصرح فانس في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، األربعاء، بأن املسار قد يتطلب «خــطــوة إلـــى األمــــام وخـطـوتـن إلى الخلف، ثم ثالث خطوات إلى األمام وخطوة إلى الخلف»، مضيفا أنه يتفهم إحـبـاط األمـيـركـيـن مـن بــطء املـحـادثـات وتبدّل مسارها. وعــــــــزا فــــانــــس هــــــذا الــــتــــذبــــذب إلـــى االنــقــســامــات داخــــل الـــقـــيـــادة اإليـــرانـــيـــة، قائال إن بعض املسؤولي يريدون إنهاء الــــحــــرب، فـــي حـــن يـتـمـسـك «مــتــطــرفــون مجاني» باستمرارها. وأضاف أن مهمة اإلدارة األمـيـركـيـة هـي التعامل مـع هذا االنقسام والـوصـول إلـى «أفضل نتيجة لـلـشـعـب األمـــيـــركـــي ولـــرئـــيـــس الـــواليـــات املتحدة». ووصــــف اإليـــرانـــيـــن بـأنـهـم «أنـــاس يصعب الـتـعـامـل معهم لـلـغـايـة»، وقــال إن لـديـهـم «نــظــامــا مـنـقـسـمـا». وأضـــاف أن النتيجة النهائية ستأتي بعد مسار فوضوي يستغرق وقتا. وقــــــــال فــــانــــس إن املـــــفـــــاوضـــــات مـا زالـت «في منتصف اللعبة»، وإن بعض املـــــراقـــــبـــــن يـــــحـــــاولـــــون الــــحــــكــــم مــســبــقــا عـــلـــى مــــآالتــــهــــا. ودافـــــــــع عـــــن دوره فـي االتـــــصـــــاالت، رافـــضـــا انـــتـــقـــادات صـقـور السياسة الـخـارجـيـة، وقـــال: «إذا أرادوا أن يجعلوني أتحمل مسؤولية محاولة إنـهـاء هــذه الـحـرب بـنـجـاح، فـأنـا سعيد بأن يفعلوا ذلك». وتـأتـي تصريحات فانس بينما ال تـــزال طــهــران تـؤكـد أنـهـا لــم تحسم بعد قرارها بشأن االنتقال إلى تنفيذ مذكرة التفاهم املوقعة مع واشنطن في يونيو (حزيران)، إذ قال نائب وزير الخارجية كـاظـم غـريـب آبــــادي إن الـــقـــرار لــم يُتخذ بعد. ضغط عسكري مـــــن جــــانــــبــــه، كــــــرر تـــــرمـــــب، خـــ ل تـجـمـع فــي الس فـيـغـاس، روايـــتـــه بـأن إيـــران طلبت الـتـفـاوض بعدما أكملت الـــــــواليـــــــات املـــــتـــــحـــــدة اســــتــــعــــداداتــــهــــا لتنفيذ ضربة واسعة. وقال إن القوات األميركية كانت «جـاهـزة تماما ألكبر هجوم منذ الـحـرب العاملية الثانية»، قــبــل أن يـتـصـل مـــســـؤولـــون إيــرانــيــون ويطلبوا وقف العملية. وأضاف: «قالوا: من فضلك ال تفعل ذلك، لنتحدث». وأكد أنه يفضل التوصل إلى اتفاق ألنه ال يريد قتل الناس، لكنه شـــدد مــجــددًا عـلـى أن إيــــران ال يمكن أن تمتلك سالحا نوويا. ويواصل ترمب الجمع بي التهديد الــعــســكــري والـــتـــفـــاؤل بــإمــكــان الـتـوصـل إلى اتفاق، وهو النهج الذي اتبعه مرارًا منذ اندالع الحرب، إذ لوّح أكثر من مرة بتوسيع العمليات قبل أن يمنح املسار الدبلوماسي فرصة جديدة. وكــانــت مــصــادر أمـيـركـيـة متطابقة قد كشفت األسبوع املاضي أن الواليات املـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل كـــانـــتـــا تــســتــعــدان لـجـولـة جــديــدة مــن الـضـربـات املشتركة قـبـل أن يُــعـلـن الـرئـيـس األمــيــركــي إلـغـاء الهجوم، قائال إنه تلقّى طلبات من إيران ودول أخـرى في الشرق األوسـط إلعطاء الدبلوماسية فرصة. وفـــــي مـــقـــابـــلـــة مــــع شـــبـــكـــة «فـــوكـــس نيوز»، قال ترمب إنه سمع أن املحادثات «تسير على ما يـرام»، مضيفا: «ال أريد قتل الناس أو تدمير كل شيء. لقد أرادوا الـتـفـاوض، ونـحـن نـتـفـاوض، ويـبـدو أن األمور تسير على ما يرام». وربــــــــــــــط تـــــــرمـــــــب إنــــــــهــــــــاء الــــــحــــــرب بــانــخــفــاض ســريــع فـــي أســـعـــار الــطــاقــة، وقـــــــــال إن أســــــعــــــار الــــنــــفــــط والــــبــــنــــزيــــن «ستنخفض إلـى الـقـاع» بمجرد انتهاء األزمة، مشيرًا إلى أن النفط يتداول قرب دوالرًا للبرميل. 75 أولويات واشنطن وبينما واصل ترمب الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، أكدت اإلدارة األميركية أن أولــويــاتــهــا لـــم تـتـغـيـر، وفـــي مقدمتها ضــمــان حــريــة املــ حــة فــي مـضـيـق هـرمـز، ومنع إيران من امتالك سالح نووي. وكـــتـــب وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة األمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو، بــعــد اجــتــمــاع مـــع نـظـيـره الــبــريــطــانــي إد مــيــلــيــبــانــد، أن واشــنــطــن ولندن جددتا التزامهما بـ«املرور املفتوح» في مضيق هرمز، وضمان أال تمتلك إيران سالحا نوويا. وكـــان روبـيـو قـد قــال فـي وقــت سابق إن املــحــادثــات بــن إيــــران وسـلـطـنـة عُــمـان بشأن املالحة أحــرزت تقدما، لكنه أوضح أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. وأضـــاف أن الــواليــات املـتـحـدة تـشـارك في اتـصـاالت تهدف إلـى تمكي عـدد أكبر من السفن من عبور املنطقة بأمان على املدى القصير. وفـــي املــقــابــل، قـالـت مــصــادر إقليمية وإيـرانـيـة لـــ«رويــتــرز» إن املـقـتـرح املـطـروح يمنح طهران سلطة على السفن الداخلة إلى الخليج، فـي حـن يبقي دورهـــا فـي السفن املــــغــــادرة مـــوضـــع تــــفــــاوض، مـــع اســتــمــرار الــخــ ف بـشـأن الــرســوم وآلــيــات التفتيش وتعريف «السيطرة» على املالحة. ووفــــق مــصــدر إيـــرانـــي كـبـيـر، تُــطـالـب في 7 و 5 طهران بفرض رسوم تتراوح بي املائة من قيمة الشحنات، في حي تقترح فـي املـائـة، 3 سلطنة عُــمـان رسـومـا تـقـارب في حي ترفض واشنطن فـرض أي رسوم على السفن العابرة. وقال غريب آبادي إن الترتيب الجاري بــحــثــه يــقــضــي بــــمــــرور الـــســـفـــن الــتــجــاريــة عبر املـيـاه اإلقليمية اإليـرانـيـة فـي رحلتي الــــدخــــول والـــــخـــــروج، وإن املـــحـــادثـــات مع مسقط توصلت إلـى «تفاهمات جوهرية» اقترب استكمالها. ومـــع ذلــــك، قــالــت مــصــادر إقـلـيـمـيـة إن اتـفـاقـا نهائيا ال يـــزال بـعـيـدًا، وإن قضايا أســاســيــة تتعلق بــالــرســوم والـصـ حـيـات وآلـــــيـــــات اإلشـــــــــراف لــــم تُـــحـــســـم بــــعــــد، رغـــم تـأكـيـدات تـرمـب املـتـكـررة بـقـرب إعـــادة فتح املضيق. تشدد جمهوري لــكــن الـــتـــفـــاؤل الـــــذي تــبــديــه اإلدارة ال يحظى بـإجـمـاع داخـــل الـــواليـــات املـتـحـدة، خـصـوصـا فــي املعسكر الـجـمـهـوري. وقــال السيناتور الجمهوري توم كوتون إن إيران أصـــبـــحـــت «أضــــعــــف مــــن أي وقـــــت مــضــى» نتيجة العمليات العسكرية التي أمـر بها تـــرمـــب، وإن الــجــيــش األمـــيـــركـــي «مـسـتـعـد إلنــهــاء املـهـمـة» إذا اسـتـدعـى األمــــر تحركا جديدًا. وأضـــــــاف، فـــي مــقــابــلــة تــلــفــزيــونــيــة، أنــه كــــــان يـــفـــضـــل اســــتــــمــــرار الـــضـــغـــط الــعــســكــري واالقتصادي منذ أوائـل أبريل (نيسان)، بدال من تخفيفه بعد الضربات األولى، مع مواصلة اســـتـــهـــداف مــــا تــبــقــى مــــن الــبــنــيــة الـعـسـكـريـة اإليـــرانـــيـــة، واإلبـــقـــاء عـلـى الــحــصــار الـبـحـري، وفرض فتح مضيق هرمز في وقت أبكر. ورأى أن هـذه السياسة كانت ستقود إلـى إنـهـاء الـحـرب بـصـورة أســـرع، وخفض أسـعـار الـوقـود، كما شكك فـي الـتـزام إيـران بـأي اتفاق جديد، قائال إنـه ال يمكن توقع أن يــبــرم «ثــــوريــــون إرهـــابـــيـــون» اتــفــاقــا ثم يـلـتـزمـون بـــه، مـسـتـشـهـدًا بـانـهـيـار مـذكـرة التفاهم السابقة. في غضون ذلك، قالت القيادة املركزية األمــيــركــيــة (ســنــتــكــوم) إن الـــحـــصـــار الـــذي أُعيد فرضه على املوانئ اإليرانية أدّى إلى سفينة منذ استئنافه في 48 إعادة توجيه يوليو (تموز)، وذلك عقب انهيار اتفاق 14 وقف إطالق النار بي واشنطن وطهران. وأضـافـت أن الـقـوات األميركية أعـادت ســـفـــن خـــــ ل الــــســــاعــــات األربـــــع 3 تـــوجـــيـــه والعشرين املاضية، فيما ظـل عـدد السفن الــــتــــي صــــعــــدت قــــواتــــهــــا إلــــــى مـــتـــنـــهـــا عـنـد سفينتي، وعـدد السفن التي عطّلتها عند سفينتي، مؤكدة استمرار تطبيق الحصار الـبـحـري املـــفـــروض عـلـى املـــوانـــئ اإليـرانـيـة عبر مضيق هرمز. فانس يتحدث خالل اجتماع مائدة مستديرة في مبنى آيزنهاور التنفيذي التابع للبيت األبيض في واشنطن األربعاء (أ.ب) لندن - واشنطن: «الشرق األوسط» ترمب نفى بعد تسريبات خالفا مع هيغسيث «هرمز» يختبر ذخائر واشنطن... نقص حقيقي وحرب روايات لم يكن نفي الرئيس األميركي دونالد ترمب، الخميس، وجـــود نقص فـي الـذخـائـر مـجـرد رد على تقرير صحافي، بقدر ما كان محاولة لحماية قوة الردع األميركية في ذروة مفاوضات تتعامل معها طهران بوصفها امـتـدادًا للحرب بـوسـائـل أخـــرى. فالتقارير عـن تـراجـع مـخـزون الـصـواريـخ االعتراضية والذخائر بعيدة املدى تمنح إيران مادة دعائية وفرصة الختبار حـدود القوة األميركية، لكنها ال تعني أن الترسانة األميركية على وشــك الـنـفـاد. األدق أن واشنطن تـواجـه نقصا انتقائيا وخـطـيـرًا فـي أسلحة مــحــددة، فيما تـحـوّل الـخـ ف حــول حجمه إلــى معركة سياسية داخلية تؤثر بدورها في الحسابات اإليرانية وفي مستقبل مضيق هرمز. وأكــــــد تــــرمــــب، عـبـر مـنـصـتـه «تـــــــروث ســــوشــــيــــال»، أن الـــواليـــات املـتـحـدة تمتلك «كـمـيـات ضـخـمـة» مــن الـذخـائـر، وخصوصا من «أنــواع معيّنة»، وأن شركات الدفاع توسّع مصانعها، مهددًا بمالحقة مسرّبي املعلومات. وجاء كالمه عقب تقرير لـ«واشنطن بوست» أفاد بأنه طالب وزير الدفاع بـيـت هيغسيث، خـــ ل اجـتـمـاع فـي كـامـب ديـفـيـد، بتفسير النقص بعدما كان يعتقد أن املشكلة عولجت، وأن ضغوط املخزون أسهمت في تراجعه عن شن ضربات واسعة جديدة على إيران. ونفت املتحدثة باسم البيت األبيض كاروالين ليفيت، واملتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، حصول املواجهة املوصوفة في التقرير. لكن نفي الخالف ال يلغي املؤشرات املادية. فقد خلص مركز الدراسات االستراتيجية والدولية إلــى أن الـحـرب استهلكت نحو نصف املــخــزون األولـــي من صواريخ «باتريوت» و«ثاد» و«بريسم»، ونحو ثلث مخزون «توماهوك» و«جاسام» وعدد من صواريخ الدفاع البحري. ومع ذلـك، يقدّر املركز أن املتبقي يكفي ألي سيناريو واقعي الستمرار الحرب مع إيران. أما الخطر األكبر فيتعلق بـــقـــدرة الــــواليــــات املــتــحــدة عــلــى خــــوض أزمـــــة مــتــزامــنــة مع الصي أو روسيا أو كوريا الشمالية، وبقدرتها على تزويد أوكرانيا وحلفاء آخرين. وتـتـفـاوت التقديرات بسبب سرية أرقـــام املـخـزونـات. فقد تحدثت محطة «ســي إن إن» عـن اسـتـهـ ك يقترب من في املائة من صواريخ «ثاد»، بينما أوردت محطة «سي 80 بي إس» تقديرات أقــل، لكنها أكــدت أن «بـاتـريـوت» و«ثــاد» استخدما بمعدل يـفـوق قـــدرة الصناعة على تعويضهما سريعا. وهذا التفاوت يمنع التعامل مع أي نسبة باعتبارها رقما نهائيا، لكنه ال ينفي االتجاه العام. والدليل األقـوى على جدية املشكلة ليس التسريبات، مليار دوالر إضافية، بينها أكثر 67.1 بل طلب البنتاغون مـلـيـارًا لـلـذخـائـر. وكـــان هيغسيث نفسه قــد وصـف 18 مــن إعــــادة مـــلء املــخــزونــات بـأنـهـا حـاجـة «عـاجـلـة وضـــروريـــة»، وفق «واشنطن بوست». كما أن زيـادة االعتمادات ال تنتج صــــواريــــخ فــــــورًا؛ إذ تــســتــغــرق دورة الــتــعــاقــد والـتـصـنـيـع أعوام. 4 والتسليم عادة ما بي عامي و السياسة تضخّم األزمة لـــذلـــك، ال تـــبـــدو حـمـلـة الـــحـــديـــث عـــن الــنــقــص اخـتـ قـا سـيـاسـيـا كـــامـــ ً، وإن كــانــت الـسـيـاسـة تـضـخّــمـهـا وتنتقي منها ما يخدم كل طرف. الديمقراطيون يستخدمون األرقام ملـسـاءلـة إدارة تــرمــب عــن أهــــداف الــحــرب وتكلفتها وســوء الـتـخـطـيـط لــهــا، بـيـنـمـا يـحـمّــل هيغسيث إدارة جـــو بـايـدن مسؤولية إرث من املخزونات غير الكافية وبـطء التعويض بـــعـــد تــســلــيــح أوكــــرانــــيــــا. وفـــــي املـــقـــابـــل، يـــشـــدد مـــســـؤولـــون جمهوريون على أن الــقــوات األميركية ال تـــزال تملك بدائل هجومية ودفاعية كثيرة، وأن الحديث عن «نفاد الذخائر» يخلط بي تراجع أسلحة محددة وانهيار القدرة العسكرية الـشـامـلـة. حـتـى صـيـاغـة تـرمـب تحمل هـــذا التمييز ضمنا. فقوله إن واشنطن تملك كميات ضخمة «خصوصا من أنواع معيّنة» ال يناقض بالضرورة وجود نقص في أنـواع أخرى عالية األهـمـيـة. غير أن وصــف التسريبات بأنها «خيانة» والـتـهـديـد بسجن أصـحـابـهـا يـعـكـسـان خشية حقيقية من أن تــتــحــول مــعــلــومــات املـــخـــزون إلــــى عـنـصـر فـــي حـسـابـات الخصم. وهـو مـا دعـا البعض إلـى التساؤل عـن السر الـذي يقف وراء تلك التسريبات، كلما عاد الحديث عن العودة إلى املـفـاوضـات بـن الطرفي، وعـمّــا إذا كانت تقف جزئيا وراء التشدد اإليراني لتصعيب مهمة ترمب، بل املبادرة إلى شن هجمات مباشرة على القوات األميركية، أو على دول املنطقة، فضال عن هجمات أذرعها أيضا؟ ومـــع ذلــــك، ال يـمـكـن الــقــول إن تـلـك الـتـقـاريـر هــي التي دفـعـت إيــــران إلـــى انـتـهـاج هـــذا الـسـلـوك. األرجــــح أنـهـا أكــدت لطهران جــدوى استراتيجية اعتمدتها منذ بـدايـة الحرب؛ إطـــــ ق صــــواريــــخ ومـــســـيّـــرات أقــــل تـكـلـفـة إلجـــبـــار الـــواليـــات املتحدة وحلفائها على استهالك اعتراضات باهظة ونادرة، مع توسيع التهديد إلى القواعد األميركية والبنية التحتية لدول املنطقة واملمرات البحرية. ووفق «رويترز»، ال تراهن إيران على هزيمة واشنطن عسكريا، بل على جعل احتواء األزمـة أكثر تكلفة من تقديم تنازالت، مستفيدة من حساسية ترمب تجاه أسعار الطاقة واالنتخابات النصفية. «هرمز» ورقة الحسم ويتجسد هــذا الــرهــان فـي مضيق هـرمـز. فقد أعلنت إيـران وسلطنة عُمان التوصل إلى تفاهم حول اإلحداثيات الـجـغـرافـيـة ملـسـار مـ حـي جــديــد، لـكـن «رويـــتـــرز» نقلت أن التفاصيل األساسية لم تحسم، وأن املقترح قد يمنح طهران سلطة على السفن الداخلة إلى الخليج. وتطالب إيران أيضا بــدور فـي التفتيش وفــرض رســوم خـدمـات، بعدما نجحت هجماتها وتهديداتها، في دفع سفن إلى استخدام مسارات تخضع لنفوذها. وتكمن املعضلة أمام ترمب في أن إعادة املالحة تخفف أســعــار الــوقــود والـضـغـط الــداخــلــي، لكنها قــد تمنح إيـــران مكسبا سياسيا لم تستطع انتزاعه قبل الحرب. وحذّر الباحثان نوام رايدان وفرزين نديمي في معهد واشنطن لدراسات الشرق األدنى، في مقالة نشرت األربعاء، مــن تـحـويـل تـرتـيـبـات الــحــرب املـؤقـتـة إلـــى سـيـطـرة إيـرانـيـة دائـــمـــة، داعـــيـــن إلـــى إبـــقـــاء نــظــام «املــــــرور الــعــابــر» واملــســار املعتمد دوليا أساسا ألي اتفاق، ورفض الرسوم اإللزامية أو حق طهران في منح اإلذن للسفن أو منعه. وال يـمـلـك تـــرمـــب تــــرف تــجــاهــل الـتـكـلـفـة الـسـيـاسـيـة. فـقـد أظــهــر اســتــطــ ع لــــ«رويـــتـــرز - إبـــســـوس» أن نـحـو ثلث فــي املــائــة يــرون 69 األمـيـركـيـن فـقـط يــؤيــدون الــحــرب، وأن أن الرئيس لـم يشرح أهدافها بـوضـوح. وعليه، فـإن نقص الذخائر ليس وهما وال يعني عجزًا أميركيا وشيكا. لكنه يـقـلـص هـــامـــش الـتـصـعـيـد ويـــزيـــد تـكـلـفـة حــمــايــة الــقــواعــد واملالحة، ويمنح إيران وقتا ومساحة للمساومة. وسيكون مضمون أي اتـفـاق حــول هـرمـز، ال مجرد إعـــادة فتحه، هو االخـتـبـار الفعلي ملــا إذا كـانـت طــهــران نجحت فــي تحويل االسـتـنـزاف العسكري والضغط االقـتـصـادي األميركي إلى مكاسب استراتيجية دائمة. واشنطن: إيلي يوسف 4 إيران NEWS Issue 17419 - العدد Friday - 2026/8/7 اجلمعة فانس: المفاوضات ما زالت في منتصف اللعبة ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==