issue17419

عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17419 - العدد Friday - 2026/8/7 الجمعة «يويفا» و«سيغا» يدفعان نحو رقابة خارجية مستقلة... ولورا: جياني ليس «الحارس األمين» للعبة أزمة الثقة تضرب «فيفا»... واعتذار إنفانتينو ال يكفي لـــم يـحـتـج االتـــحـــاد األوروبـــــــي لـكـرة القدم «يويفا» سوى ساعات قليلة لنسف الـهـدف الــذي سعى إليه االتـحـاد الدولي «فــيــفــا» مـــن اجــتــمــاع الـــربـــاط. فــاالعــتــذار الــــــــذي قُــــــــدم إلــــــى االتـــــــحـــــــادات الـــوطـــنـــيـــة ، وإعـــان «الـدعـم الـكـامـل» لجياني 211 الـــــ إنـــفـــانـــتـــيـــنـــو، لــــم يــنــجــحــا فــــي اســـتـــعـــادة الــــثــــقــــة، بـــــل فـــتـــحـــا الـــــبـــــاب أمـــــــام مــرحــلــة جـــديـــدة تـــجـــاوزت الـــجـــدل حــــول مــشــروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم إلى التشكيك في قـدرة املؤسسة نفسها على مراقبة قراراتها ومحاسبة قيادتها. كــــــــان اجـــــتـــــمـــــاع الـــــــربـــــــاط مــصــمــمــا الحتواء أخطر أزمة واجهها إنفانتينو .2016 مـنـذ تـولـيـه رئـــاســـة «فــيــفــا» عـــام وانتهى باعتراف رسمي بوقوع أخطاء فـــــي إعـــــــــداد مـــــشـــــروع «فـــيـــفـــا فـــــــــوروارد إنــــتــــربــــرايــــز» والــــتــــواصــــل بــــشــــأنــــه، مـع اإلقـــــرار بـــأن املــلــف كـــان ينبغي أن يُـــدار بـــطـــريـــقـــة مــخــتــلــفــة، والـــتـــعـــهـــد بـــإجـــراء مـراجـعـة تُــعــرض عـلـى مجلس االتـحـاد في اجتماعه املقبل. وفـي الوقت نفسه، شــــدد الــبــيــان عــلــى أن اإلجــــــــراءات تمت ضمن األطـر التنظيمية، وأن «فيفا» لن يتسامح مـع الهجمات الـتـي تستهدف نزاهته أو حوكمته أو سمعته. إال أن الـبـيـان لــم يـجـب عــن الـسـؤال الــــــذي بـــقـــي مــعــلــقــا مـــنـــذ تــفــجــر األزمــــــة: كـيـف أمـكـن إعــــداد مــشــروع لبيع حصة من اإليــرادات املستقبلية ألكبر بطوالت كــــرة الـــقـــدم بــعــيــدًا عـــن مـجـلـس «فــيــفــا»، واالتـــــحـــــادات الـــقـــاريـــة، وعـــــدد مـــن كـبـار املسؤولني التنفيذيني داخل املنظمة؟ بــالــنــســبــة إلـــــى «يــــويــــفــــا»، لــــم تـعـد القضية صفقة أُلغيت، بل تعد نموذجا التـخـاذ الـقـرار. وأكــد االتـحـاد األوروبـــي أن شــــروطــــه لــــم تُــــســــتــــوفَ، رغـــــم سـحـب املــشــروع، ألن الضمانات املطلوبة ملنع تـــكـــرار مــحــاولــة مـمـاثـلـة لـــم تُــــقــــدَّم. كما تمسك بموقفه القائل إنه فقد الثقة في رئاسة إنفانتينو، وعد أن إعـان تأييد مسؤولني يعملون تحت سلطة الرئيس ال يغير شيئا من جوهر األزمة. وظــــــــل خـــــيـــــار مــــقــــاطــــعــــة بــــطــــوالت «فـيـفـا»، بما فيها كــأس الـعـالـم، قائما، بـيـنـمـا واصـــــل «يـــويـــفـــا» دراســــــة أدوات تصعيد أخـــرى، مـن بينها الــدعــوة إلى جمعية عمومية استثنائية أو تحريك تـصـويـت بـحـجـب الـثـقـة. ويـتـطـلـب عقد اتـحـاد ًا، 43 االجـتـمـاع طلبا رسميا مـن 106 في حني يحتاج تمرير الحجب إلى ، وهــــي مـعـادلـة 211 أصــــــوات مـــن أصــــل تمنح إنفانتينو وقتا ملحاولة استعادة الــتــأيــيــد خـــــارج أوروبـــــــا، حــيــث ال يـــزال يحظى بدعم اتـحـادات تعتمد بدرجات متفاوتة على برامج تمويل «فيفا». وتــــكــــمــــن الـــنـــقـــلـــة األخــــــطــــــر فــــــي أن املطالب لم تعد تقتصر على اعـتـذار أو استقالة، بل وصلت إلى الدعوة إلدخال جــــهــــات مــســتــقــلــة مـــــن خـــــــارج االتــــحــــاد الـــــدولـــــي. ويـــخـــطـــط «يــــويــــفــــا» لـتـكـلـيـف خــبــراء مـالـيـ بتقييم مستقل ألصــول كـــأس الــعــالــم، بـعـد شــكــوك فــي أن قيمة 20 الـــشـــركـــة املـــقـــتـــرحـــة، املــــقــــدرة بــنــحــو مليار دوالر، ربما كانت أقل من القيمة السوقية الحقيقية، خصوصا فـي ظل مــلــيــار دوالر خــال 15 إيـــــــرادات بـلـغـت الــــدورة األخـــيـــرة، وغــيــاب أدلـــة واضـحـة عــلــى مــنــاقــصــة تــنــافــســيــة أو منهجية تسعير شفافة. وفـــي االتــجــاه نـفـسـه، دعـــا التحالف العاملي للنزاهة في الرياضة «سيغا» من مــقــره فــي جـنـيـف إلـــى مـراجـعـة خـارجـيـة مستقلة آلليات الحوكمة، واتخاذ القرار داخـــل «فـيـفـا»، مـؤكـدًا أن الثقة الـعـامـة ال يـمـكـن أن تــقــوم عـلـى الـتـقـيـيـم الـــذاتـــي أو مـراجـعـة الــنــظــراء، وأن الـرقـابـة املستقلة وشـــــهـــــادات االعــــتــــمــــاد يـــجـــب أن تـصـبـح معيارًا ثابتا في كرة القدم العاملية. وتحمل هذه املطالب رسالة تتجاوز إنفانتينو نـفـسـه؛ فعندما تـطـالـب أكبر مــؤســســة كـــرويـــة فـــي أوروبــــــــا، وتـحـالـف دولــي متخصص فـي الـنـزاهـة، بإخضاع «فيفا» ملراجعات من خـارج هياكله، فإن الشك لم يعد منصبا على قرار واحد، بل على قدرة املؤسسة على محاسبة ذاتها. وهـــكـــذا، تــحــول االعــــتــــذار الــــذي كــان يـــفـــتـــرض أن يــــطــــوي األزمـــــــــة إلــــــى دلـــيـــل إضافي على اتساعها. فاملشروع انتهى، لكن األسئلة التي أطلقها بقيت مفتوحة: من يملك سلطة اتخاذ القرارات الكبرى؟ ومن يراجعها؟ وهل يمكن استعادة الثقة من داخـل املنظومة نفسها، أم أن «فيفا» بات يحتاج إلى رقابة مستقلة تعيد رسم حدود السلطة داخله؟ ومــــع اتـــســـاع دائـــــرة االنــــتــــقــــادات، لم يـعـد التشكيك يقتصر عـلـى املـؤسـسـات األوروبية، بل امتد إلى عدد من االتحادات الــوطــنــيــة الـــتـــي كـــانـــت تُـــعـــد مـــن الـحـلـفـاء التقليديني لرئيس االتحاد الدولي. فقد جــدد االتــحــاد اإلنـجـلـيـزي لكرة الـقـدم موقفه الــرافــض السـتـمـرار جياني إنفانتينو فـي رئـاسـة «فـيـفـا»، مـؤكـدًا أن االعـتـذار األخير لم يغير قناعته بأنه لم يـعـد الـشـخـص املـنـاسـب لـقـيـادة االتـحـاد الــــدولــــي. وانـــضـــمـــت إنــجــلــتــرا بـــذلـــك إلــى اتحادات ويلز والسويد وفنلندا وصربيا التي سبق أن أعلنت سحب دعمها له قبل االنتخابات الرئاسية املقبلة. وفي أحدث املواقف األوروبية، دعت لــورا مـاك أليستر، نائبة رئيس االتحاد األوروبـــــــي لــكــرة الـــقـــدم (يـــويـــفـــا)، إلــــى أن يــكــون الــرئــيــس املــقــبــل لــاتــحــاد الــدولــي لكرة الـقـدم «الــحــارس األمــ للرياضة»، مــؤكــدة أن كـــرة الــقــدم تـحـتـاج إلـــى قـيـادة قـــادرة على توحيد أســـرة اللعبة عامليا، ال إلــى إدارة تـقـوم على مـراكـز النفوذ أو األشــــخــــاص. وأوضــــحــــت أن أي مـنـافـس جـــاد لـجـيـانـي إنفانتينو لــن يتمكن من خـــوض الـسـبـاق الــرئــاســي اعــتــمــادًا على الــدعــم األوروبـــــي وحــــده، بــل يـحـتـاج إلـى تـــأيـــيـــد واســــــع مــــن مــخــتــلــف االتـــــحـــــادات الــقــاريــة، فــي ظــل الـتـعـقـيـدات السياسية التي تحيط بانتخابات رئاسة «فيفا». وشـــــــددت ألــيــســتــر عـــلـــى أن األزمـــــة الــحــالــيــة تـــفـــرض إصـــاحـــات عـمـيـقـة في منظومة الحوكمة داخل االتحاد الدولي، داعية إلى تحديث هياكل إدارة كرة القدم بـمـا يضمن اتــخــاذ الـــقـــرارات وفـــق أسـس ديــمــقــراطــيــة وشـــفـــافـــة، بــعــيــدًا عـــن نـفـوذ األفراد أو املصالح التجارية والسياسية. وأضـــافـــت أن الـلـعـبـة يــجــب أن تُـــــدار بما يخدم كرة القدم نفسها وجميع املنتمني إليها، ال أن تخضع لــرأس املــال الخاص أو الـــتـــدخـــات الــســيــاســيــة، عــــــادّة أن أي تغيير في قيادة «فيفا» ينبغي أن يقترن بالعودة إلى القيم األساسية التي تقوم عليها اللعبة. كما أضاف األمير علي بن الحسني، رئيس االتحاد األردنـي لكرة القدم، بعدًا آخــــر لـــأزمـــة عــنــدمــا أعـــلـــن أنــــه لـــن يـؤيـد إعادة انتخاب إنفانتينو، منتقدًا أسلوب إدارة االتـحـاد الـدولـي لـعـدد مـن امللفات، ومن بينها تأخر صرف مستحقات مالية للتحاد األردني ألشهر عدة. واللفت أن تلك املستحقات، الـتـي ظلت معلقة منذ ديسمبر (كـانـون األول) املـاضـي، حُولت بــعــد يـــومـــ فــقــط مـــن تــصــريــحــاتــه، في تـوقـيـت أعـــاد الـنـقـاش حـــول الـعـاقـة بني «فــيــفــا» واالتـــــحـــــادات الــوطــنــيــة، رغــــم أن االتحاد الدولي لم يربط بني األمرين أو يـقـدم تفسيرًا لتأخر الـصـرف طـــوال تلك املدة. ولــم تقف الضغوط عند هــذا الحد، إذ كـشـفـت وثـــائـــق نُـــشـــرت هــــذا األســبــوع أن إنـــفـــانـــتـــيـــنـــو كــــــان عـــلـــى اطـــــــاع عـلـى مـع عــدد من 2020 مـفـاوضـات جــرت عــام كــبــار األنـــديـــة األوروبـــيـــة إلطــــاق بطولة انفصالية تحت اسـم «سوبر ليغ فيفا»، قبل أشـهـر مـن إعـانـه مـعـارضـة مشروع دوري السوبر األوروبي عند ظهوره إلى .2021 العلن في عام وحسب الـوثـائـق، فــإن املـشـروع كان يـــقـــوم عــلــى شـــراكـــة طــويــلــة األمـــــد تمنح «فــيــفــا» دورًا مــحــوريــا فـــي إدارة بطولة جـــــديـــــدة لــــأنــــديــــة، إلــــــى جــــانــــب نـسـخـة مــوســعــة مـــن كــــأس الـــعـــالـــم لـــأنـــديـــة، مع صلحيات واسعة في الجوانب التجارية والتنظيمية. ورغم أن املشروع لم يتجاوز مـرحـلـة االتــفــاق األولــــي، فـــإن ظــهــوره في هـــذا الـتـوقـيـت مـنـح مـنـتـقـدي إنفانتينو دلــيــا إضـافـيـا عـلـى أن مـــحـــاوالت إعـــادة تشكيل خريطة كرة القدم العاملية لم تكن ولــيــدة أزمـــة بـيـع الـحـقـوق الـتـجـاريـة، بل كانت امتدادًا لنهج بدأ منذ سنوات. وفـــي الــوقــت نـفـسـه، ال تــــزال أوروبــــا تواصل التدقيق في مشروع بيع الحقوق التجارية لـكـأس الـعـالـم، ليس مـن زاويــة رفــــض االســتــثــمــار الـــخـــاص فــحــســب، بل من زاوية حماية أصول االتحاد الدولي. وتشير تقارير بريطانية إلى أن «يويفا» بـدأ بالفعل مـشـاورات مـع خـبـراء ماليني تــمــهــيــدًا إلجـــــــراء تــقــيــيــم مــســتــقــل لـقـيـمـة األصـــول التجارية لـ«فيفا»، بعد شكوك مـلـيـار 20 فـــي أن الــتــقــيــيــم الـــبـــالـــغ نــحــو دوالر لم يعكس القيمة الحقيقية ألغلى بطولة كروية في العالم، خاصة في ظل اإليــرادات القياسية التي حققها االتحاد الدولي خلل الدورة املالية األخيرة. وتعكس هـذه الخطوة تـحـوال مهما فـي طبيعة املـواجـهـة؛ فـبـدال مـن االكتفاء بــرفــض املـــشـــروع، بــاتــت املـطـالـبـة تتركز على مـراجـعـة األســـس الـتـي بُــنـي عليها، وآليات اتخاذ القرار داخله، وهو ما يفتح الـبـاب أمـــام نـقـاش أوســـع حــول الحوكمة والشفافية داخل االتحاد الدولي. وفـــــي املـــقـــابـــل، يــتــمــســك إنـفـانـتـيـنـو بموقفه، مستندًا إلـى استمرار دعـم عدد كــبــيــر مــــن االتــــــحــــــادات الـــوطـــنـــيـــة خــــارج أوروبــــــا، وهـــي قـــاعـــدة انـتـخـابـيـة عـززهـا عــلــى مــــدى ســـنـــوات عــبــر بــرنــامــج «فـيـفـا فـــــــوروارد» املـخـصـص لـتـمـويـل مـشـاريـع تطوير كـرة الـقـدم، الــذي وفـر للتحادات األعـضـاء دعما ماليا غير مسبوق. ومع اقــــتــــراب اإلعــــــان عـــن الــنــســخــة الــجــديــدة مــن الـبـرنـامـج، يعتقد مـراقـبـون أن ملف التمويل سيبقى أحد أهم عناصر الصراع قبل االنتخابات الرئاسية املقبلة. ورغــــم أن بــيــان الـــربـــاط حــــاول رسـم صـــــورة مـــوحـــدة داخـــــل «فـــيـــفـــا»، فــــإن ما أعقبه من مواقف كشف أن األزمــة دخلت مـرحـلـة مـخـتـلـفـة. فـلـم يـعـد الــجــدل يــدور حـــــول مــــشــــروع اســـتـــثـــمـــاري أُلــــغــــي تـحـت ضغط االعتراضات، بل حول مدى الثقة في منظومة اتخاذ القرار داخـل االتحاد الـــــدولـــــي، وحـــــــدود صـــاحـــيـــات رئــيــســه، وقدرة املؤسسة على مراجعة نفسها دون تدخل خارجي. وخلل أيام قليلة فقط، انتقل النقاش في املائة من الحقوق التجارية 21 من بيع لكأس العالم إلى املطالبة برقابة مستقلة، وتقييمات مالية خـارجـيـة، وإصـاحـات في الحوكمة، وضمانات تمنع تكرار ما حــدث. وهـي مطالب تعكس أن األزمـــة لم تعد أزمة صفقة، بل أزمة ثقة في مؤسسة تدير اللعبة األكثر شعبية في العالم. ولــــــهــــــذا، يــــبــــدو أن االعــــــتــــــذار الـــــذي كـــان يُــفــتــرض أن يــطــوي الـصـفـحـة، فتح فـــي الـــواقـــع فــصــا جـــديـــدًا مـــن املــواجــهــة. فــبــالــنــســبــة إلـــــى مـــعـــارضـــي إنــفــانــتــيــنــو، لــــم يـــعـــد ســـحـــب املـــــشـــــروع أو االعــــتــــراف بــــاألخــــطــــاء كـــافـــيـــ الســــتــــعــــادة الـــثـــقـــة، بـــل أصــبــحــت األنـــظـــار تـتـجـه إلــــى مـــا إذا كـــان «فـيـفـا» مستعدًا إلجــــراء إصـاحـات مــؤســســيــة حـقـيـقـيـة تــعــيــد رســـــم قـــواعـــد الحوكمة والرقابة داخل االتحاد الدولي، أم أن األزمة الحالية ستكون مجرد محطة جـديـدة فـي سلسلة مـن املـواجـهـات التي رافـــقـــت رئـــاســـة إنـفـانـتـيـنـو خــــال الـعـقـد األخير. رئيس «فيفا» وإلى جانبه هاني أبو ريدة وفوزي لقجع رئيسا االتحادين المصري والمغربي األربعاء (إ.ب.أ) رئيس «يويفا» يشكك في قيمة مشروع «فيفا» االستثماري (أ.ف.ب) االتحاد النرويجي كان أحد االتحادات المعارضة إلنفانتينو (رويترز) جياني يبدو أنه في أزمة لن تتوقف قريبا (أ.ف.ب) زيوريخ: «الشرق األوسط» المطالبات العديدة بإخضاع «فيفا» لمراجعات من خارج هياكله، يعني أن الشك لم يعد منصبا على قرار واحد، بل على قدرة المؤسسة على محاسبة ذاتها

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==