إذا كــــانــــت الــــــقــــــراءات والـــتـــحـــلـــيـــات املــتــصــلــة بــاتــفــاق اإلطـــــار الــــذي تـــم الــتــوصــل إلــيــه بـــن لبنان متباينة 2026 ) يونيو (حــزيــران 26 وإسـرائـيـل فـي حسب املواقع السياسيّة لهذا الطرف أو ذاك، والتي تـعـالـج املـــوضـــوع انــطــاقــا مـــن رؤيــتــهــا للمصلحة الوطنيّة اللبنانيّة العليا، فإن ذلك ال يلغي أن ثمة نصابا وطنيا آخــذًا في التشكل -فــوق االنقسامات واالصطفافات املتباينة- يؤيد حصر الـسـاح بيد الدولة، ويؤيد أيضا أن تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم. وال يُفترض أن يكون هذا املناخ العام مستغرَبا؛ ذلك أنه من وظائف أي دولة أن تحتكر السلح، وأن تمارس دورها في الدفاع عن أراضيها. كما أنه -في الحالة اللبنانيّة تحديدًا- هو تطبيق متأخر ملا جاء في اتفاق الطائف، وقد سلَّمت امليليشيات اللبنانيّة جميعها سـاحـهـا مطلع الـتـسـعـيـنـات، باستثناء «حـزب الله» الـذي كـان من املفترض أن يسلِّمه بعد إنجاز تحرير األرض من االحـتـال اإلسرائيلي في .2000 عام لقد سقطت املعادلة الثلثية السابقة التي تم التغنّي والتمسك بها سنوات طويلة (أي معادلة: الجيش والشعب واملقاومة) بسقوط «توازن الردع» ؛ حيث تغيّرت كل موازين 2024 بـدءًا من حـرب عـام القوى، وصار لزاما على الدولة اللبنانيّة استبدال مـعـادلـة أخـــرى بـهـا. وإذا كـانـت ثمة قناعة رسميّة لــبــنــانــيّــة بــــأن املـــواجـــهـــة الــعــســكــريّــة مـــع إســرائــيــل مستحيلة وغـيـر متكافئة حقا (وهـــي كـذلـك بحكم مــوازيــن الـقــوى)، وأن الـتـفـاوض هــو املـســار األمـثـل إلنهاء الوضع القائم وتثبيت االسـتـقـرار، فـإن ذلك ال يعفي الدولة من أن تستجمع كل قواها لصياغة استراتيجية أمـن قومي تنبثق عنها استراتيجيّة دفـاعـيّــة؛ خصوصا أن أرض الجنوب عــادت أجــزاء منها لتصبح تحت االحتلل. ال مــــنــــاص مــــن الـــتـــفـــكـــيـــر فــــي أن إعــــــــادة بــنــاء الـوحـدة الداخليّة تـقـوّي موقف الـدولـة التفاوضي وال تضعفها، وأن إطلق حوار استيعابي الجتياز املــرحــلـــة لــيــس عــلــى قـــاعـــدة «تــبــويـــس الــلــحـــى» وال االكــتــفــاء بـالـتـفـاهـمـات الـلـفـظـيّــة، إنــمــا عـلـى قـاعـدة تمكي الدولة من القيام بدورها، هو ضرورة وطنيّة فـي هــذه اللحظة الـحـسـاسـة؛ خصوصا مـع تنامي التحديات واملصاعب بشكل غير مسبوق. ويـــبـــدو أن ثــمــة حـــاجـــة مـلـحـة تـتـصـل بضبط إيـــقـــاع املـــواقـــف الـسـيـاسـيـة املــتــســرعــة، لـيـس بمنع حـريـة التعبير طبعا، ولـكـن بـهـدف مــواءمــة املناخ الـوطـنـي الـعـام مـع األحــــداث والــتــطــورات، مـن خلل عدم الهرولة نحو التطبيع؛ مرة تحت مسميات أو شـعـارات دينية (زيــــارات، حـــج... إلــخ) لـم يسبق أن استُحضرت طـوال سبعي عاما بعد النكبة، ومرة تـحـت شـــعـــارات أكــثــر تــفــاهــة. كـمـا أن املستعجلي للسلم يتناسون أن االحتلل لم يقصّر في القصف والقتل والتدمير، وأنـه بطبيعة الحال يستفيد من مناخات االنقسام الداخلي ويغذيها ويسعى إلى تعميقها، لـذلـك مـن بــاب أولـــى السعي الـجـدي إلى ترتيب البيت اللبناني قبل وقوع مزيد من االنشطار والتصدع فيه. ولعل هناك من يتناسون أن املـبـادرة العربية لم 2002 للسلم الـتـي أقـرتـهـا قـمّــة بـيـروت فـي عــام تكترث لها إسرائيل منذ ذلك الوقت، ولم تعتبرها مـــوجـــودة أصـــــاً، فــهــل يـحـتـمـل لــبــنــان حــقــا سـلـوك مــســار الـــســـام االنــــفــــرادي. فــــإذا كــانــت إســرائــيــل لم تُــعِــر اهـتـمـامـا إلـــى املــوقــف الـعـربـي الـجـمـاعـي، فهل ستكترث حقا للموقف اللبناني؟ إن الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق لـتـحـقـيـق االنــســحــاب اإلســرائــيــلــي ووقــــف الـــحـــرب شــــيء، والــتــوصــل إلـى اتفاق سلم والتطبيع شيء آخر. وإذا كـــــان مـــطــلـــوبـــا عـــــدم االنـــــجـــــراف فــــي هـــذا املــســار، فاملطلوب عــدم اإلصــــرار -فــي املـقـابـل- على إلحاق لبنان في محور طهران الذي بنى شبكة من الـحـركـات املسلحة الـعـابـرة لـلـحـدود الـتـي تضعف الــــدول املــركــزيــة، وغـــذَّاهـــا بـآيـديـولـوجـيـة لـيـس من السهل تجاوز مضامينها. وإذا كـــان االحــتــال اإلسـرائـيـلـي لـيـس بحاجة لـذريـعـة لتفريغ حـقـده الـتـاريـخـي عـلـى لـبـنـان، فـإن اإلصـــــــرار عــلــى إقـــحـــام لــبــنــان فـــي حـــــروب ال طـائـل لــه فـيـهـا، وتــفــوق قــدرتــه عـلـى االحــتــمــال، كـــان قـــرارًا متهورًا وال يخدم البتة املصلحة الوطنيّة اللبنانيّة. ختاما، لبنان بتركيبته التعددية ال يحتمل هذا وال ذاك؛ بل يُفترض أن يسعى إلعادة بناء علقاته العربية التي تبقى العمق الطبيعي له مهما تبدلت األحـــــوال، وأال يــخــرج عــن االنــتــظــام الـعـربـي الــعــام، فلبنان ليس مصر بثقلها ووزنــهــا، وليس األردن بـنـظـامـه وتـركـيـبـتـه ومـــوقـــعـــه. قــلــيــل مـــن الـواقـعـيـة والقراءة التاريخيّة تفيد املرء بي حي وآخر! حـــن يــصــطــدم صـــاحـــب االســـتـــحـــقـــاق املــرتــفــع بالواقع الصلب، وال يجد من املجتمع ذلك التقدير املتوهم الذي نشأ عليه، ينشأ داخل بنيته النفسية واالجتماعية اضطراب عميق. فهو ال يراجع ذاته، وال يعيد تقييم أدواته أو العمل على تطوير قدراته، بل يهرب فورًا إلى تمثيل دور الضحية املستهدفة. تتحول النرجسية الفردية حينها من وهم التميز املطلق إلى سيكولوجية املظلومية التي تفسر كل إخــفــاق بـعـوامـل خـارجـيـة قــاهــرة، تعفي الــفــرد من تحمل املـسـؤولـيـة الشخصية وتـضـع الـلـوم كامل على اآلخرين. وهـــنـــا يــنــتــقــل الـــشـــخـــص تـــدريـــجـــيـــا مــــن وهـــم االستحقاق إلـى حالة مـن تـوهّــم االضـطـهـاد. يُقنع نفسه بــأن عــدم وصـولـه إلــى املكاسب التي يتطلع إليها ال يـعـود لقصور فـي سعيه أو مـهـاراتـه، بل لكون العالم يترصد له ملنعه من البروز. هذا التفكير الرغائبي يجعله يفسر أي نقد موضوعي موجه إليه بوصفه استهدافا شخصيا أو حسدًا، ليبقى محتفظا بالصورة املثالية التي رسمها لنفسه، من دون أن يــدرك أن املجتمع يحكم فـي نهاية املطاف باإلنجاز امللموس ال باالدعاءات العريضة. وتـــــزداد هـــذه الــظــاهــرة تـعـقـيـدًا داخــــل أوســـاط اإلناث واألقليات االجتماعية، سواء كانت إثنية أو قبلية أو دينية؛ إذ تجد هـذه الفئات نفسها أكثر عـــرضـــة لــــانــــزالق نــحــو وهــــم االسـتــحــقــاق نتيجة تــــوفــــر ســـــرديـــــات جــــاهــــزة ومـــســـتـــمـــرة تــــوحــــي لـهـا بكونها مستهدفة ومضطهدة من جهة، ومتميزة واستثنائية بذاتها من جهة أخــرى. هـذا التقاطع بـن شعور التفوق الـذاتـي واملظلومية التاريخية يمنح الـفـرد داخـــل هــذه املـجـمـوعـات غـطـاء مريحا لــتــفــســيــر أي تــعــثــر فــــــردي أو مـــؤســـســـي بــوصــفــه امتدادًا للتمييز أو االستهداف املمنهج، مما يعطل محاوالت النقد الذاتي واملراجعة الحقيقية ألسباب القصور. كـــمـــا تـــلـــعـــب املــــنــــصــــات الـــحـــديـــثـــة ووســــائــــط التواصل دورًا مضاعفا في تعميق هذه املتلزمة، حيث تضع الفرد في حالة مقارنة دائمة وشكلية مع صـور مقتطعة لنجاحات اآلخـريـن. وأمــام هذه املـــقـــارنـــات، يــــزداد الـشـعـور بـالـغـن؛ إذ يـــرى الـفـرد نفسه أجدر بهذه النعم أو تلك املناصب، متجاهل حجم الجهد واملسار الطويل الـذي قطعه اآلخـرون للحصول عليها. وبدال من أن تكون هذه املقارنات حـــافـــزًا لـلـعـمـل الــــجــــاد، تــتــحــول إلــــى وقـــــود يـغـذي مشاعر االستياء واستمراء دور املظلوم. إن الفرق جوهري بي الحزم في طلب الحقوق بـــشـــجـــاعـــة ومــــوضــــوعــــيــــة، واالنــــــــــزالق فــــي شــرنــقــة مـتـازمـة الضحية؛ فـــاألول يستند إلــى استحقاق حـقـيـقـي مـبـنـي عــلــى الـــكـــفـــاءة والــجــهــد والــنــتــائــج، بينما الثاني ليس سوى آلية دفاعية قاصرة يلوذ بها الفرد لتبرير العجز. ومـأسـاة الـغـارق في دور الضحية أنه يحرم نفسه من فرص النمو والتطور؛ إذ إن مـــن يـعـتـقـد دائـــمـــا أنـــه كــامــل وأن الـعـيـب في العالم حوله، لن يجد سببا واحدًا يدعوه للتغيير أو إصلح املسار. يُـــــــاحَـــــــظ، لـــــــدى تــــــنــــــاول جـــــــــوالت املــــواجــــهــــة العسكريّة في املنطقة، أن مواقف البلدان املعنيّة تثير تلقائيّا أوضـــاع تلك الـبـلـدان الـداخـلـيّــة. ذاك أن األخـيـرة تلعب دورًا كبيرًا، إن لم يكن حاسما، فــي تـقـريـر مـوقـع الــــدول مــن الــحــرب واستجابتها لجوالتها. والـتـرابـط هــذا إنّــمـا يـرقـى إلــى معادلة راسخة في عموم البلدان، خصوصا الديمقراطيّة منها، من غير أن تقتصر على تلك الديمقراطيّة. فعند كل حديث عن الواليات املتّحدة والحرب تحضر آليّا االنتخابات النصفيّة والتضخّم ومدى تحمّل املـواطـنـن ارتــفــاع األســعــار. وفــي إسرائيل أيـــضـــا يــــتــــازم ذكـــــر الــــحــــرب مــــع الـــتـــكـــهّـــن بــصــدد االنـتـخـابـات الــعــامّــة الـوشـيـكـة وأوضـــــاع بنيامي نتنياهو الشخصيّة والقانونيّة ومعنى صعود مــنـافــســه غـــــادي إيــــزنــــكــــوت... وحـــتّـــى إيـــــــران، غير املـعـروفـة بانعكاس الـــرأي الــعــام على سياستها، وال بـــوجـــود رأي عـــــام أصــــــاً، تــواجــهــنــا عــنــد كــل منعطف بأخبار وتسريبات تطال أحوال مرشدها األعــلــى وبــورصــة الـعـاقـة بــن «الــحــرس الــثــوريّ» و«املعتدلي»... أمّــــــا فــــي لـــبـــنـــان، وهـــــو مــــن ســــاحــــات الـــحـــرب األساسيّة، فهذا كلّه ال يحصل. ذاك أن املفاوضات املدنيّة والعسكريّة تتنقّل بي العواصم من دون أي تدخّل أو تأثير داخليّي عليها، ما خل املبايعة من جهة والتشهير من جهة أخرى. فليس هناك طرف يحاول أن يبلور تيّارًا فاعل في دعم التفاوض أو في رفضه. وفيما يتّكل رموز الدولة على الرئيس دونالد ترمب، وعلى كتلة سكّانيّة ذات وعي جاهز تـــؤيّـــد الـــتـــفـــاوض، يـتّــكـل «حــــزب الـــلـــه» عـلـى إيـــران وعــلــى كـتـلـة سـكّــانـيّــة ذات وعـــي جــاهــز تـعـارضـه، وال يــتــحــدّث «الـــحـــزب» عـــن إســـقـــاط الــتــفــاوض إال مصحوبا بالتلويح بالقوّة. وأغـلــب الــظــن أن هـــذه الـعـطـالـة لـيـس مــردّهــا إلى طبيعة شخصيّة في قيادات الطرفي – الدولة و«حـــــزب الـــلـــه». لـــكـــنْ، ومـــن غـيـر اسـتـبـعـاد الكسل وانـعـدام املـبـادرة، يبقى أن املشكلة األم كامنة في انـعـدام الـــرأي الـعـام نفسه، وهــو تحديدًا مـا يربك 14 و 8 سلوك القادة أو يُخرسهم. فإذا كانت تجربة قــد وضـعـت الـبـلـد عـلـى شفير 2005 ) آذار (مــــارس نــــزاع أهـــلـــيّ، فــــإن تــكــرار الـتـجـربـة الــيــوم قــد يفجّر انقسامه على نحو تصعب الوحدة بعده. صــحــيــح أن الــــداخــــل فــــي بــــلــــدان كـــالـــواليـــات املتّحدة وإسرائيل وإيـران ليس منسجما، وهناك تكهّنات في صدده ال تتورّع عن افتراض التصادم. لكن الصحيح أيضا أن لبنان غدا بل داخـل كلّيّا، كـمـا أن الــعــاقــة بــن دواخـــلـــه الـكـثـيـرة املتناطحة تجاوزت عدم االنسجام أو صعوبة إعادة التدوير داخل حياة سياسيّة. وهكذا فالسياسي اللبناني الـذي ينوي أداء واجبه في تسييس النزاع املتشظّي يشبه مَن ينوي اصطياد قنفذ برّي باليد العارية. ذاك أن االقتراب من القنفذ يجعله يتكوّر على ذاتـه دافعا أشواكه الجارحة إلى خارجه. فهو حيوان مـراوغ، صيّاده يحاول شيئا من العبث حي يحاول اصطياده. واســـتـــطـــرادًا فــــإن وجــــود آراء عــامّــة لـبـنـانـيّــة، شديدة االكتفاء الـذاتـي والتناقض في ما بينها، يجعل القضايا الكبرى للحرب والسلم موصولة تلقائيّا بطرح مسألة الوحدة اللبنانيّة نفسها. فحيال الحرب، كان الخوف من سلح «حزب الـــلـــه» حـــتّـــى ثــــاث ســـنـــوات خـــلـــت، يُــبــقــي انــهــيــار الــوحــدة كـامـنـا وضـمـنـيّــا، وإن كـــان الــســاح يـعـزّز االنهيار ويفاقمه في العتم. لكن حيال السلم يغدو االنهيار، كما هي الحال اآلن، كامل يعلن عن نفسه في وضح النهار، وذلـك باإلفادة من عجز السلح عن تمويهه أو إسكاته. فمن املستحيل الـيـوم، تحت الغللة الرقيقة لـ«العيش املشترك»، تناول مسألة السلم من غير مـسـاءلـة تركيبة البلد ووحــدتــه ونـظـامـه. أمّـــا من يفعل، ولــو صـادقـا فـي الـدفــاع عـمّــا يـــراه حـقّــا، فل ينجو من االتّهام بنزوع إلى السيطرة والغلبة. وتركيبة البلد والـنـظـام ال تـطـال، هــذه املـــرّة، تــوزيــع «الــحــصــص» وإعـــــادة تـوزيـعـهـا، بــل تتّجه مباشرة إلـى «العيش املشترك» ذاتــه، ال سيّما في ركنيه األشد تقاطعا مع حياة اللبنانيّي ووعيهم، أي الحرب والسلم. والـحـال أن الـسـنـوات القليلة املاضية فتحت الـــبـــاب واســـعـــا إلعــــــادات نـظـر فـــي املـــشـــرق الـعـربـي كــلّــه، ال فــي لـبـنـان وحــــده. ولــئــن كـــان مــن الصعب الـتـكـهّــن راهــنــا بـمـآل إعـــــادات الـنـظـر تـلـك، فـاملـؤكّــد أنّها لن تـدور حـول الثنائيّات القديمة كالوطنيّة والـاوطـنـيّــة، أو املقاومة واالسـتـسـام وغير ذلـك. فــاملــوضــوع الـصـاعـد هــو انـفـجـار االنـشـقـاقـات في بيئات أقنعها ارتفاع أكـاف املطالب اإلسرائيليّة بعد «طوفان األقصى» بأنّها مِلل ونِحل أكثر منها شعوبا وأوطانا. فـكـأن «الـطـوفـان»، فـي حالتنا، هـو مـا يعادل أحداثا سبق أن أظهرت استحالة بلدان في عدادها يوغسلفيا السابقة التي داهمتها وفـاة جوزيف ، قـبـل أن تـنـشـب أزمــــة اقـتـصـاديّــة 1980 تـيـتـو فـــي مـــصـــحـــوبـــة بـــصـــعـــود تـــعـــبـــيـــري حـــــــاد لـــلـــهـــويّـــات الصربيّة والكرواتيّة والسلوفينيّة. وفيما كانت تلك التطوّرات تقود إلى تفكّك تدريجي لإلجماعات املعلنة، حـل انهيار الشيوعيّة فـي أوروبـــا وإلغاء كوسوفو الحكم الذاتي فاالنتخابات القوميّة في الـجـمـهـوريّــات، ثــم كــان إعـــان االسـتـقـال وانفجار الحروب على مصراعيها. وهـــكـــذا يــلــوح شــلــل الــســيــاســيّــن الـلـبـنـانـيّــن وتعثّرهم كما لو أّنّهما قرار بالكف عن صيد القنفذ بـأيـديـهـم الــعــاريــة، وتفضيلهم وضـــع أيـديـهـم في جيوبهم والتحديق في األفق األبعد... عل وعسى. OPINION الرأي 12 Issue 17417 - العدد Wednesday - 2026/8/5 األربعاء الوجه اآلخر لالستحقاق الوهمي قليل من الواقعيَّة والقراءة التاريخيَّة ًالسالم والحرب إذ يُعيدان النظر بكوننا أوطانا وكيل التوزيع وكيل االشتراكات الوكيل اإلعالني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] املركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 املركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى اإلمارات: شركة االمارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 املدينة املنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب األولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية املوجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها املسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة ملحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي باملعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com حازم صاغيّة السنوات القليلة الماضية فتحت الباب واسعا إلعادات نظر في المشرق العربي كلّه ال في لبنان وحده قد ينتقل الشخص تدريجيا من وهم االستحقاق إلى حالة من توهّم االضطهاد عبد هللا فيصل آل ربح لبنان يُفترض أن يسعى إلعادة بناء عالقاته العربية التي تبقى العمق الطبيعي له رامي الريِّس
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==