عـــبّـــرت تــركــيــا عـــن قـلـقـهـا مـــن تصعيد الهجمات املتبادلة بني روسيا وأوكرانيا في الـبـحـر األســــود، مــحــذرة الـطـرفـ مــن اتـسـاع نطاقها. وقــالــت وزارة الـخـارجـيـة الـتـركـيـة إنها تـتـابـع مـــن كـثـب أوضـــــاع مــواطــنــ أصـيـبـوا فـــي هـــجـــوم بـــمـــســـيّـــرات، وقــــع لــيــل االثـــنـــ - الــــثــــاثــــاء، فــــي الـــبـــحـــر األســــــــود، واســـتـــهـــدف سفينتني عــائــدتــ إلـــى شـركـتـ تـركـيـتـ ، عـــقـــب مـــغـــادرتـــهـــمـــا مـــيـــنـــاء نـــوفـــوروســـيـــســـك الــــروســــي فـــي الــبــحــر األســـــــود، مـــا أســـفـــر عن إصــابــات فــي صـفـوف طاقميهما. وأضـافـت الوزارة، في بيان، أن سلمة املواطنني األتراك تمثل «األولـــويـــة الــقــصــوى»، وأن أوضـاعـهـم تخضع للمتابعة الحثيثة. وعبّرت عن قلقها البالغ إزاء اتـسـاع نطاق الـحـرب بـ روسيا وأوكرانيا في البحر األســود، رغم تحذيرات تركيا السابقة، الفتة إلى أن تأثير الحرب بدأ يطول السفن املدنية. تحذير من التصعيد وحـذّر البيان من أن استمرار التصعيد فــــي الـــبـــحـــر األســـــــــود، مــــا لــــم تُـــتـــخـــذ تــدابــيــر وقائية، ستكون له تداعيات سلبية متعددة األبــــعــــاد، بـمـا فـــي ذلــــك تـداعـيـات عـلـى األمـــن الــــغــــذائــــي، وجــــــدد دعــــــوة أنــــقــــرة إلـــــى جـمـيـع األطراف املعنية، وفي مقدمتها طرفا الحرب، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لضمان سلمة امللحة البحرية في البحر األسود. في وقـــالـــت مــديــريــة الـــشـــؤون الــبــحــريــة تـركـيـا، لـيـل االثــنــ ، إن السفينتني «يـشـار» و«نـــــــاديـــــــزهـــــــدا» تـــعـــرضـــتـــا مـــــســـــاء االثــــنــــ لـهـجـوم بـمـسـيّــرات عـقـب مـغـادرتـهـمـا ميناء نوفوروسيسك الـروسـي فـي البحر األســود، مــــن أفـــــــراد طـــاقـــم الـــثـــانـــيـــة، أصــيــبــوا 3 وإن خطيرة. بجروح وأضافت املديرية، في بيان، أن السفينة «نـاديـزهـدا» كانت تبحر من نوفوروسيسك سـامـسـون بشمال تركيا ميناء متجهة إلــى 20 بعد نحو عندما تعرضت للهجوم على ميل بحريًا من امليناء الـروسـي، وأن جميع شخصًا تم 22 الـطـاقـم الـبـالـغ عــددهــم أفــــراد أصيبوا 3 إجـاؤهـم إلــى روسـيـا، بمن فيهم بجروح خطيرة، الفتة إلى أنه لم يتضح بعد السفينة. وذكـر على مـن يقف وراء الـهـجـوم مـوقـع «مــاريــن تـرافـيـك» لـرصـد حـركـة السفن أن الـسـفـيـنـتـ كــانــتــا تـــرفـــعـــان عــلــمــي بنما والكاميرون. هجمات سابقة وكـــــثّـــــفـــــت روســـــــيـــــــا وأوكــــــــرانــــــــيــــــــا مـــنـــذ أسابيع عـدة ضرباتهما على سفن الشحن، وخــصــوصــا فـــي الـبـحـر األســــــود، وذلــــك بعد سلسلة هجمات وقـعـت فـي شـهـري نوفمبر (تـشـريـن الــثــانــي) وديـسـمـبـر (كـــانـــون األول) املـــاضـــيـــ . وتــعــرضــت سـفـيـنـة صــيــد تـركـيـة لهجوم في البحر األسود قرب سواحل القرم، في يونيو (حزيران) املاضي، أسفر عن مقتل آخرين. 4 شخص وإصابة وسبق أن حذرت تركيا، في نهاية مايو (أيــــــار) مـــن «تـصـعـيـد خـــــارج الــســيــطــرة» في مـنـطـقـة الـبـحـر األســـــود إثـــر هــجــوم بمسيرة اســــتــــهــــدف ســـفـــيـــنـــة شـــحـــن تــــركــــيــــة، وقـــالـــت البحرية األوكرانية إن الهجوم نفذ بواسطة مــســيــرة روســـيـــة. وقـــالـــت تــركــيــا إن الـهـجـوم على سفن تجارية في ميناء تشورنومورسك األوكــرانــي، يؤكد صحة املـخـاوف من امتداد الـــحـــرب بـــ روســـيـــا وأوكـــرانـــيـــا إلــــى الـبـحـر األســــود، وانـعـكـاس ذلــك على األمـــن البحري وحـــــريـــــة املــــــاحــــــة. وذكـــــــــرت شــــركــــة «جــيــنــك ديــنــيــزجــيــلــيــك»، املــشــغــلــة لـسـفـيـنـة الـشـحـن «جينك تـــي»، أن السفينة الـتـي كـانـت تحمل إمــــدادات غـذائـيـة، والـتـي تعمل بـ ميناءي كــــــاراصــــــو الــــتــــركــــي وأوديــــــســــــا األوكــــــرانــــــي، استُهدفت بعد فترة وجيزة من رسـوهـا، ما أدى إلـى اشتعال حريق عملت زوارق القطر وفــــــرق مــكــافــحــة الـــحـــرائـــق فــــي املـــيـــنـــاء عـلـى احتوائه. وقبل ذلــك، عبرت تركيا عـن قلقها إزاء هجمات تبنتها أوكـرانـيـا على ناقلتي نفط تـــحـــمـــان عـــلـــم غــامــبــيــا وتـــتـــبـــعـــان «أســـطـــول الــــظــــل» الــــروســــي فــــي املــنــطــقــة االقـــتـــصـــاديـــة الــخــالــصــة الــتــابــعــة لــهــا فـــي الــبــحــر األســــود. وقـــــالـــــت إن «الــــهــــجــــمــــات الـــــتـــــي اســـتـــهـــدفـــت الـــنـــاقـــلـــتـــ (كـــــــايـــــــروس) و(فـــــــيـــــــرات) داخـــــل املـــنـــطـــقـــة االقــــتــــصــــاديــــة الـــخـــالـــصـــة لــتــركــيــا، مـن أفـــراد طاقميهما، 25 الـتـي قـامـت بـإنـقـاذ تشكل مخاطر جسيمة على سـامـة امللحة واألرواح واملمتلكات والبيئة فـي املنطقة». وتخضع الناقلتان لعقوبات غربية لخرقهما الـعـقـوبـات املـفـروضـة على روسـيـا ونقلهما النفط من موانئها. جهود دبلوماسية وبـــــذلـــــت تــــركــــيــــا، الــــتــــي تـــتـــحـــكـــم فـي املــــضــــائــــق فـــــي الـــبـــحـــر األســـــــــود بــمــوجــب ، جــهــودا 1936 «اتــفــاقــيــة مـــونـــتـــرو» لــعــام لـــلـــوســـاطـــة مـــنـــذ انـــــطـــــاق حــــــرب روســـيـــا ،2022 ) فبراير (شـبـاط 24 وأوكـرانـيـا فـي وتـوصـلـت إلـــى اتــفــاق بــ الـجـانـبـ على مـمـر آمـــن لـــخـــروج صـــــادرات الــحــبــوب من موانئ أوكرانيا إلى دول العالم عبر البحر األسود، حد من أزمة غذاء عاملية محتملة. وواصـــلـــت تــركــيــا جــهــودهــا واسـتـضـافـت جـــوالت من 3 خــال صيف الـعـام املـاضـي املفاوضات بني روسيا وأوكرانيا، شاركت أمــيــركــا فـــي رعـــايـــة إحـــداهـــا فـــي اســتــمــرار ،2022 ملـــســـار إســـطـــنـــبـــول الــــــذي بـــــدأ عـــــام أسفرت عن أكبر عملية لتبادل األسرى بني الطرفني املتحاربني، لكنها لم تحقق تقدما على صعيد وقف الحرب. أوكرانيا تلجأ لمسارات بديلة لتصدير الحبوب قـال وزيــر الـزراعـة األوكــرانــي تـاراس فيسوتسكي إن املسارات البديلة لتصدير الحبوب من أوكرانيا ستصل إلـى السعة أواخـــــر أغـسـطـس (آب) على املـطـلـوبـة فـــي أقــــرب تــقــديــر، مـــحـــذرًا مـــن أنــهــا لـــن تغطي سوى نصف الكميات التي كانت تتعامل معها موانئ البحر األســود التي تعطلت بسبب الهجمات الروسية. وكثفت روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات املسيرة عــلـى الــسـفـــن املـــدنـــيـــة الـــتـــي تـــرفـــع أعـامـــا أجــنــبــيــة فــــي مـــيـــنـــاء أوديــــســــا الــجــنــوبــي، الــــــــذي يـــتـــولـــى مــــنــــاولــــة مـــعـــظـــم شــحــنــات األوكرانية. وأضاف فيسوتسكي الحبوب ما أن الـوضـع يهدد صـــادرات » لــ «رويـتـرز املتوقع لهذا العام. يقارب نصف اإلجمالي وقــــالــــت وزارة الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة فـي أوكـرانـيـا إنـهـا سجلت فـي يوليو (تـمـوز) هجومًا 22 هجومًا على سفن بموانئ و 35 67 عـلـى سـفـن فــي الـبـحـر، بــاإلضــافــة إلـــى ضربة استهدفت منشآت موانئ. ويقارن هجومًا على سفن خــال عام 14 ذلــك مـع بأكمله. ونتيجة لذلك، أوقف مالكو 2025 املحيطة سفنهم فـي املـوانـئ السفن رســو إلــى تلك بـأوديـسـا، ولــم تـدخـل أي سفينة مــا يــقــرب مــن أســبــوعــ ، في املـــوانـــئ مـنـذ فـيـه مــوســم الـحـصـاد الـــوقـــت الــــذي يــدخــل الــصــيــفــي فــــي أوكــــرانــــيــــا ذروتــــــــه. وتـــقـــول مــوســكــو إنـــهـــا تـــضـــرب أهــــدافــــ ذات صلة بـالـجـيـش. وأبـلـغـت روســـيـــا، أكــبــر مصدر لـــلـــقـــمـــح فـــــي الــــعــــالــــم، أيــــضــــ عـــــن تـــعـــرض منشآتها الــزراعــيــة الـتـصـديـريـة وسفنها التجارية في البحر األسود لهجمات خلل األسابيع القليلة املاضية. تـــتـــجـــمـــع فــــــي واشـــــنـــــطـــــن مـــــؤشـــــرات تـتـجـاوز الـتـصـريـحـات الــفــرديــة، وتـوحـي بأن الحرب الروسية - األوكرانية تستعيد مــوقــعــهــا عـــلـــى أجــــنــــدة الـــرئـــيـــس دونـــالـــد تـرمـب بعدما همّشتها الـحـرب مـع إيـــران. فمجلس الشيوخ يتحرك لتشديد الخناق االقــتــصــادي عـلـى مــوســكــو، وشخصيات مـــؤثـــرة داخـــــل تـــيـــار «مـــاغـــا» تـعـيـد الـنـظـر فـــي عـــدائـــهـــا الـــســـابـــق لــكــيــيــف، فـيـمـا بــات الــدعــم الــروســي لـطـهـران يُــقــدَّم دلــيــا على أن فلديمير بـوتـ ليس شريكًا موثوقًا لـلـواليـات املـتـحـدة. لكن هــذه الضغوط لم تتحول بعد إلى انقلب مكتمل في سياسة ترمب؛ إذ ال يزال حريصًا على إبقاء قنواته مع الرئيس الروسي مفتوحة، حتى وهو يـــقـــتـــرب مــــن زيــلــيــنــســكــي ويـــبـــحـــث إعـــــادة إطلق الوساطة. ضغط يتجاوز األفراد أوضــــــــح دلــــيــــل عــــلــــى اتـــــســـــاع املـــــــزاج الــــجــــمــــهــــوري الــــجــــديــــد جــــــاء مـــــن مـجـلـس 12 مقابل 86 الشيوخ، الذي صوّت بأغلبية ملصلحة املضي في مشروع عقوبات واسع على روسيا، حمل اسم السيناتور الراحل لــيــنــدســي غــــراهــــام. ويــســتــهــدف املـــشـــروع مسؤولني روســـ، ويمنح ترمب صلحية في املائة على 100 فرض رسوم تصل إلى الدول الكبرى املستوردة للطاقة الروسية. كما أضيفت إليه عقوبات مرتبطة بإيران بناء على طلب الرئيس، ما ربط عمليًا بني سلوكي موسكو وطهران. املشروع يحظى بدعم أكثر من ستني سيناتورًا، بينهم قـيـادات جمهورية مثل رئـــيـــس لـجـنـة الـــعـــاقـــات الــخــارجــيــة جيم ريش، وزعيم الغالبية جون ثون، ورئيس لجنة القوات املسلحة روجر ويكر. وقـــال ريـــش إن زيــــادة الـضـغـط يمكن أن تـغـيّــر حــســابــات بــوتــ وتـــقـــرب نهاية الـــحـــرب، فـيـمـا اعـتـبـر مــؤيــدو املـــشـــروع أن العقوبات تمنح ترمب ورقــة تفاوضية ال دعوة إلى حرب مفتوحة. وفـــــي الـــســـيـــاق نـــفـــســـه، دعـــــا تـــومـــاس غراهام، املسؤول السابق عن ملف روسيا في البيت األبيض خلل عهد جورج دبليو بـــوش، فــي مـقـالـة فــي صحيفة «نـيـويـورك تايمز»، ترمب إلى إرسال مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر فورًا إلى كييف، ثــــم إلــــــى مـــوســـكـــو، إلطـــــــاق دبــلــومــاســيـــة مكوكية مكثفة. حجته أن إنهاك الطرفني يـــفـــتـــح نــــافــــذة لـــلـــتـــســـويـــة، لـــكـــن اســـتـــمـــرار التصعيد قد يغلقها سريعًا، محذرًا من أن يكون ذلك على حساب األمن القومي. «ماغا» تعيد الحسابات الــتــحــول األكـــثـــر إثـــــارة جــــاء مـــن لـــورا لومر، املدونة املقربة من ترمب، التي عادت مـن زيـــارة اسـتـمـرت عـشـرة أيـــام ألوكـرانـيـا بعدما كانت من أشد منتقدي زيلينسكي واملـسـاعـدات األميركية. لومر باتت تقول إن روسيا هي املشكلة وإن تأييد أوكرانيا ينسجم مع شعار «أميركا أوالً»، وتعتزم عرض استنتاجاتها على ترمب في البيت األبيض، حيث تخطط لزيارة الرئيس في األيــام املقبلة، بعدما أعــاد نشر مقابلتها مع زيلينسكي، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». أهـــمـــيـــة الـــتـــحـــول ال تــكــمــن فــــي لــومــر وحــدهــا، بـل فـي اللغة املستخدمة إلقناع الـــقـــاعـــدة الــجــمــهــوريــة: أوكـــرانـــيـــا لـــم تعد تـُـعـرض بوصفها دولــة تطلب األمـــوال بل نـهـايـة، وإنــمــا بـاعـتـبـارهـا شـريـكـ يمتلك خــــبــــرة مـــتـــقـــدمـــة فــــي الــــطــــائــــرات املـــســـيّـــرة ومـــواجـــهـــة األســـلـــحـــة اإليـــرانـــيـــة، ويـمـكـنـه نقل التكنولوجيا واإلنـتـاج إلـى الواليات املــــتــــحــــدة. بــــهــــذا املـــعـــنـــى، نــجــحـــت كـيـيـف جزئيًا فـي نقل النقاش مـن تكلفة دعمها إلى العائد االستراتيجي الذي قد تقدمه. ويـــعـــزز هــــذه املـــقـــاربـــة مــلــف الــتــعــاون الــروســي - اإليـــرانـــي. فـقـد قـــال زيلينسكي إن بلده رصدت منذ مطلع يوليو نشاطًا ألقـــمـــار اصــطــنــاعــيــة روســـيـــة فــــوق قــواعــد أمـيـركـيـة وخليجية، وإن الــصــور انتقلت الحـقـ إلــى إيــــران. وأقـــر وزيـــر الــدفــاع بيت هـيـغـسـيـث، بـصـيـغـة حــــــذرة، بــــأن روســيــا والــــــصــــــ تـــــســـــاعـــــدان طــــــهــــــران بـــــدرجـــــات مختلفة، بينما اختار ترمب تصديق نفي بـوتـ والـزعـيـم الصيني شـي جينبينغ، بحسب «سي بي إس نيوز». بـيـد أن املــوقــف األكــثــر حـــدة جـــاء من مــايــك بــومــبــيــو، وزيــــر الــخــارجــيــة ومــديــر وكـــالـــة االســـتـــخـــبـــارات املــركـزيــة فـــي واليـــة ترمب األولـــى. فقد ذهـب أبـعـد، معتبرًا أن املواجهة لم تعد حربًا إقليمية، بل «حربًا عاملية»، تربط إيـران بروسيا والصني في محور يسعى إلى تقويض التفوق الغربي. موسكو تهاجم لغة اإلنذارات الغربية قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل جالوزين، إن موسكو لم تتلق حــتــى اآلن أي أفـــكـــار بـــنـــاءة مـــن الــغــرب بخصوص القضية األوكرانية. وأضاف جالوزين، على هامش املنتدى اإلعلمي الثالث بني كازاخستان وروسيا، «حتى اآلن، لم نتلق أي أفكار بناءة من الجانب اآلخر، أي من الغرب ومن الدول الغربية املعنية». وتابع: «على العكس، يلجأ هذا الجانب أحيانًا إلى لغة اإلنذارات، موهمًا نفسه بــأن حــرب االسـتـنـزاف، أو الحرب الهجينة الــتــي يشنونها ضــد روســيــا، بما في ذلـك عبر الوسائل االقتصادية، واألساليب غير النزيهة التي تهدف إلى تـحـقـيـق مــكــاســب اقــتــصــاديــة مـــن خــال املنافسة غير العادلة واستغلل النفوذ على املؤسسات واألدوات املالية الدولية، (ستنجح) في تحقيق أهدافها»، بحسب ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية لألنباء. وقال جالوزين إن الدوائر الحاكمة فـي الـغـرب «تنحدر أحيانًا إلــى أسلوب حـــوار غير مقبول على اإلطــــاق، يتسم باإلنذارات، والنبرة املتعالية، والتشدد، انـطـاقـ مــن وهـــم ال يستند إلـــى أســاس مفاده بأن بإمكانها التأثير على روسيا مــن خـــال سـيـاسـة الــضــغــوط». وأضـــاف جالوزين أن «هذا النهج، بطبيعة الحال، لن ينجح». الميدان يفرض إيقاعه وبـــيـــنـــمـــا عَـــــــــدّت تــــــطــــــورات املــــيــــدان بمثابة تعزيز لــدعــوات الـتـحـرك، لكنها كشفت أيضًا عـن صعوبة التوصل إلى تسوية في ظل تصعيد يتسع جغرافيًا ونوعيًا. وفي الساعات األولى من الرابع مــــن أغـــســـطـــس (آب)، قــــالــــت الــســلــطــات الروسية إن موجة جديدة من املسيّرات األوكــرانــيــة أصــابــت مـسـتـودعـ لشركة «وايـــلـــدبـــريـــز» فـــي مـنـطـقـتـي لينينغراد وتفير، بعد هجمات سابقة على منشآت لـــلـــشـــركـــة، كـــمـــا ضـــربـــت مـــســـتـــودعـــ فـي تشيخوف بمنطقة موسكو، حيث أُعلن مقتل خمسة أشخاص وإصـابـة عشرة. وأكدت شركة «وايلدبريز» اندالع حريق فـــي مــســتــودعــهــا فـــي كــراســنــي بــــور إثــر الـهـجـوم، بحسب مـا أفـــاد حـاكـم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو. وأفاد حاكم منطقة موسكو أندريه فــوروبــيــوف فــي مـنـشـور عـلـى «تـلـغـرام» بـانـدالع حـرائـق فـي منطقة نوفوسلكي الـــصـــنـــاعـــيـــة عـــقـــب الــــضــــربــــة. وقــــــــال إن «املـــعـــلـــومـــات األولــــيــــة تــشــيــر إلــــى مقتل خـمـسـة أشـــخـــاص»، مـشـيـرًا إلـــى إصـابـة عـــشـــرة آخــــريــــن. كـــمـــا تــســبــبــت هـجـمـات بــــطــــائــــرات مـــســـيّـــرة فــــي إلــــحــــاق أضـــــرار بمستودع قـرب كراسني بـور في شمال غـــربـــي روســــيــــا، مــمــا أســـفـــر عـــن إصــابــة شخص واحد. وتـــــــنـــــــدرج الــــــضــــــربــــــات فــــــي حــمــلــة أوكــرانــيــة تـسـتـهـدف نـقـل تكلفة الـحـرب إلـــى الـعـمـق الـــروســـي وتـعـطـيـل منشآت تــــقــــول كـــيـــيـــف إنــــهــــا تــــخــــدم االقـــتـــصـــاد والجهد الحربي ملوسكو. فـــي املـــقـــابـــل لـــم يـقـتـصـر الـتـصـعـيـد الــــروســــي عــلــى املـــــدن والـــبـــنـــى الـتـحـتـيـة األوكـــــرانـــــيـــــة. ونـــقـــلـــت «وكـــــالـــــة اإلعــــــام الــروســيــة»، الــثــاثــاء، عــن وزارة الـدفـاع قـــولـــهـــا إن الـــــقـــــوات الــــروســــيــــة قـصـفـت سبع سفن شحن فـي ميناء ميكواليف األوكــرانــي وفــي البحر األســـود. وقـالـت، مـن دون تقديم أدلـــة، إن جميعها كانت تنقل إمدادات عسكرية إلى أوكرانيا. وأوضـــــحـــــت أنــــــه نــتــيــجــة لـــلـــغـــارات الــــتــــي شـــنـــتـــهـــا الــــــقــــــوات الـــــروســـــيـــــة فــي مقاطعة أوديسا، «تضرر كل من مصنع (تـشـورنـومـورسـك) ملـكـونـات الـسـيـارات، ومـحـطـة مـيـنـاء كــانــت الـــقـــوات املسلحة األوكـــــرانـــــيـــــة تــــجــــري فـــيـــهـــا إصــــاحــــات لـــلـــمـــركـــبـــات الـــعـــســـكـــريـــة وتــــخــــزن فـيـهـا الذخيرة والوقود». ونـــــددت تــركــيــا بــهــجــوم بـمـسـيَّــرات وقــــــــــع االثــــــــنــــــــ فــــــــي الـــــبـــــحـــــر األســــــــــود واســــتــــهــــدف ســـفـــيـــنـــتـــ عــــائــــدتــــ إلـــى شركتني تركيتني، كانتا تحملن الذرة. وقـــالـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــتــركــيــة في بيان إن «السفينتني املدنيتني التابعتني لــشــركــتــي الـــشـــحـــن الــتــركــيــتــ (يـــســـار) و(نـــاديـــزدا) تعرضتا لـهـجـوم بـطـائـرات مــــســــيّــــرة بــــعــــد إبــــحــــارهــــمــــا مـــــن مـــيـــنـــاء نوفوروسيسك ليل االثنني؛ ما أسفر عن إصـابـة بعض أفـــراد الـطـاقـم، بمن فيهم مواطنون أتراك». وبذلك لم يعد البحر األسود مجرد مـــمـــر خـــلـــفـــي لــــلــــحــــرب، بـــــل تــــحــــول إلـــى سـاحـة مـبـاشـرة لـضـرب خـطـوط اإلمـــداد والـــتـــجـــارة. هـــذا الــتــوســع فـــي األهـــــداف، بالتوازي مع استمرار القصف الروسي لــلــمــوانــئ واملـــــدن األوكـــرانـــيـــة وضــربــات كييف في العمق الروسي، يجعل نافذة التفاوض أكثر إلحاحًا، لكنه يرفع أيضًا ثمن أي فشل جديد للوساطة األميركية. ترمب لم يحسم 28 خـــــال لـــقـــائـــه زيــلــيــنــســكــي فــــي يوليو، ناقش ترمب إحـيـاء املفاوضات وترخيص إنـتـاج صـواريـخ «بـاتـريـوت» فــــي أوكـــــرانـــــيـــــا. وذكــــــــرت «رويــــــتــــــرز» أن مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كـوشـنـر وافــقــا عـلـى زيــــارة كييف للمرة األولى، وإن لم يُحدد بعد موعد الرحلة. وعَـــــــد ذلـــــك إشــــــــارات إلـــــى تــصــحــيــح فـي الـتـوازن بعد جــوالت قـام بها املبعوثان إلى موسكو من دون زيارة كييف. لــــكــــن تـــــرمـــــب ال يـــــــــزال يـــــقـــــول إنــــه «يـــــنـــــســـــجـــــم مـــــــــع كـــــلـــــيـــــهـــــمـــــا»، بـــــوتـــــ وزيلينسكي، ويتجنب تحميل موسكو وحـــدهـــا مــســؤولــيــة تـعـطـيـل الــتــســويــة. والكرملني بدوره يمدح صدق مساعيه، لــكــنــه يــتــعــهــد بـــمـــواصـــلـــة الـــقـــتـــال حـتـى «النصر الـكـامـل» فـي انتظار مقترحات أميركية جديدة. 11 أخبار NEWS Issue 17417 - العدد Wednesday - 2026/8/5 األربعاء قالت كييف إن المسارات البديلة لتصدير الحبوب من أوكرانيا ستصل إلى السعة أواخر أغسطس المطلوبة في على أقرب تقدير ASHARQ AL-AWSAT بعد هجوم بالمسيّرات على سفينتين تركيا تحذّر روسيا وأوكرانيا من استمرار التصعيد في البحر األسود ألسنة الدخان تتصاعد من السفينة «ناديزهدا» التابعة لشركة تركية (رويترز) أنقرة: سعيد عبد الرازق هل بدأ ترمب يفقد صبره مع بوتين؟ عمليات إطفاء حريق إثر قصف روسي على مدينة كراماتورسك في إقليم دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس الثالثاء (إ.ب.أ) واشنطن: إيلي يوسف
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==