اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثــــنــــن، الـــقـــيـــادة الإيــــرانــــيــــة بـــازدواجـــيـــة المــواقــف، قـائـا إنـهـا طلبت عقد اجتماع، وبـــــدأت مـــحـــادثـــات مـــع واشـــنـــطـــن، قــبــل أن تنفي علنا وجود أي مفاوضات، وتحصر اتصالاتها في سلطنة عمان. وكـــتـــب تـــرمـــب عــلــى مـنـصـتـه «تــــروث سـوشـيـال» أن مـسـؤولـن إيـرانـيـن طلبوا الاجــتــمــاع، مضيفا أن «الـبـعـض قــد يقول إنــــهــــم تــــوســــلــــوا»، وإن مــــحــــادثــــات بــــدأت بــالــفــعــل، مـــع تــحــديــد لــــقــــاءات أخـــــرى في المستقبل القريب. وأضــــاف أن الــقــيــادة الإيــرانــيــة تعلن «بصورة علنية وبكل فخر» عدم وجود أي مـفـاوضـات مـع الــولايــات المـتـحـدة، وتؤكد أن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان، مـؤكـدا أن هـذه التصريحات تتناقض مع ما يجري خلف الكواليس. وجاء منشوره بعد ساعات من قوله لـلـصـحـافـيـن إن الـــولايـــات المــتــحــدة بـــدأت التحدث مع إيران «في صيغة مفاوضات»، وإن جــولــة جـــديـــدة سـتـنـطـلـق، بــعــد ظهر الاثــــنــــن، مــــن دون أن يـــحـــدد مــكــانــهــا أو المشاركين فيها. وأفــــاد مــســؤولــون أمـيـركـيـون لشبكة «ســــــــي بــــــي إس نــــــيــــــوز» بـــــأنـــــه لا تـــوجـــد مفاوضات جديدة مقررة، رغم تصريحات تـــرمـــب، وأن الاتـــصـــالات الـقـائـمـة تقتصر على المحادثات غير المباشرة التي يجريها المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والــفــريــق الأمــيــركــي مــع الـجـانـب الإيــرانــي عبر وسطاء. ورفـــــع تـــرمـــب ســقــف شـــروطـــه لإنــهــاء المواجهة، قائلا إن شيئا لن يصل إلى إيران إلا بموافقة الولايات المتحدة، وإن الحصار سيستمر إلـى حين التوصل إلـى اتفاق أو ما سماه «الاستسلام الكامل». وأضـــــــــــــاف أن واشـــــنـــــطـــــن وطــــــهــــــران تبحثان، سواء أقرت إيران بذلك أم لا، حلا لأزمة قال إن إيران تسببت فيها على مدى عـقـود، مـجـددا تعهده بمنعها مـن امتلاك سلاح نووي. وقـال: «الأمـر بسيط للغاية: إيـران لن تمتلك أبدا سلاحا نووياً». مواجهة على «هرمز» فــــــي الــــــوقــــــت نــــفــــســــه، رفــــــــض تـــرمـــب تــأكــيــدات طـــهـــران بـأنـهـا سـتـحـتـفـظ بـــدور قوي في إدارة مضيق هرمز، وقال إن الممر المائي يخضع بالفعل لسيطرة كاملة من البحرية الأميركية والحصار الذي تفرضه واشنطن. ووصـــف الحصار البحري الأميركي بأنه «الجدار الفولاذي للولايات المتحدة»، مـضـيـفـا أن شـيـئـا لا يــصــل إلــــى إيـــــران إلا عـنـدمــا تـسـمـح واشــنــطــن بـــذلـــك، وأن هـذا الـــوضـــع سـيـسـتـمـر مـــا لـــم تُــنــجــز تـسـويـة بالشروط الأميركية. ويــــقــــدم الــــطــــرفــــان روايــــــــات مـتـبـايـنـة بشأن السيطرة الفعلية على المضيق، الذي أصبح إحدى القضايا المركزية في الحرب وكذلك المفاوضات الرامية إلى إنهائها. وتـــقـــول واشـــنـــطـــن إن حـــريـــة المــاحــة يجب أن تعود بالكامل، وإن إيران لا تملك حق إخضاع حركة السفن لتصاريحها أو مـسـاراتـهـا الـخـاصـة. فـي المـقـابـل، تتمسك طهران بإدارة ترتيبات العبور داخل المياه الــقــريــبــة مـــن ســواحــلــهــا، وتـــرفـــض المــســار الجنوبي الـــذي تدعمه الــقــوات الأميركية بمحاذاة عُمان. وكـــان تـرمـب قـد اشـتـرط، عند إعلانه تـعـلـيـق الــهــجــوم الــجــديــد عــلــى إيــــــران، أن يشمل أي اتـفـاق «الفتح الـفـوري والكامل والشامل» لمضيق هرمز، إلى جانب إنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني». وفي أحدث حادث بحري، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ربــــان سـفـيـنـة أبــلــغ عـــن انــفــجــار فـــي المـيـاه بـالـقـرب منها فـي أثـنـاء عـبـورهـا المنطقة، مــن دون تسجيل إصــابــات أو أضــــرار في السفينة. ضربة مؤجلة وكــان ترمب قـد أعـلـن، مساء السبت، تعليق حملة قصف واسعة كانت الولايات المــتــحــدة وإســرائــيــل تـسـتـعـدان لتنفيذها ضـــد إيـــــــران، وقـــــال إن الـــضـــربـــات ستظل معلقة إذا أمكن التوصل سريعا إلى اتفاق. وجاء القرار بعد يوم من قوله، خلال اجــتــمــاع حــكــومــي فـــي كـــامـــب ديــفــيــد، إنــه «يفقد الثقة» بالمفاوضات، وتحذيره من أن القوات الأميركية ستضرب إيران «بقوة شديدة». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كــارولــن ليفيت فــي ذلـــك الــوقــت إن إيـــران «ستواصل دفـع الثمن» إلـى أن تعود إلى طاولة المفاوضات بالطريقة التي يعدها ترمب ذات معنى. لـكـن الــرئــيــس الأمــيــركــي أعــلــن لاحـقـا ظـهـور مــؤشــرات إلـــى إمــكــان إحــــراز تـقـدم، وقـــــــــال إن الــــهــــجــــوم أُلـــــغـــــي مــــؤقــــتــــا لمــنــح الدبلوماسية فرصة إضافية. وأوضح، الأحد، أن الخطة العسكرية كـــانـــت سـتـشـمـل عـمـلـيـة واســـعـــة الــنــطــاق، وأن إيــــــــران كـــانـــت تــــــدرك حـــجـــم الــهــجــوم بـعـد مـشـاهـدة الاســتــعــدادات الـتـي سبقت تنفيذه. وقــال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «هل أفضل التوصل إلى اتفاق؟ أنا لا أسعى إلى قتل الناس»، قبل أن يعلن بدء المحادثات، الاثنين. ولـم يكشف البيت الأبيض عن مكان الــلــقــاءات أو هـويـة الـوسـطـاء والمـشـاركـن أو طــبــيــعــة الـــقـــنـــاة الــــتــــي قــــــال تــــرمــــب إن المحادثات بدأت عبرها. كما لم يوضح ما إذا كان وصفه للمحادثات يشمل رسائل غير مباشرة عبر وسـطـاء، أم اجتماعات مــــــبــــــاشــــــرة بـــــــن مــــــســــــؤولــــــن أمــــيــــركــــيــــن وإيرانيين. مساع دبلوماسية في غضون ذلـك، تزامنت تصريحات ترمب مع سلسلة اتـصـالات أجـراهـا وزير الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عــبــاس عــراقــجــي مع مــســؤولــن إقـلـيـمـيـن، فـــي وقــــت نــفــت فيه طـهـران وجــود وفـد يتفاوض مباشرة مع واشنطن. وبــــــحــــــث عـــــــراقـــــــجـــــــي، الاثــــــــنــــــــن، مـــع نـــائـــب رئـــيـــس الـــــــوزراء ووزيـــــر الـخـارجـيـة الباكستاني محمد إسحاق دار التطورات الإقــــلــــيــــمــــيــــة والمـــــســـــاعـــــي الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الجارية، واتفقا على مواصلة التشاور من أجل تثبيت السلام والأمن في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الـوزيـريـن تـبـادلا وجـهـات النظر بشأن الـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة، بـمـا في ذلك تدهور الأوضاع في القدس الشرقية، وإن إسـحـاق دار دعــا عـراقـجـي إلــى زيــارة باكستان في أقرب فرصة. كما أجـرى عراقجي اتصالا مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تناول خــالــه الــتــطــورات الإقـلـيـمـيـة والمــحــادثــات الثنائية الخاصة بترتيبات مضيق هرمز. وكان قد تحدث خلال الساعات الأربع والـعـشـريـن الـسـابـقـة مــع وزيـــر الـخـارجـيـة الــــســــعــــودي الأمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فــــرحــــان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فــي اتـصـالـن مـتـتـالـيـن تــنــاولا المـــبـــادرات السياسية وسبل منع اتساع المواجهة. وشــــــــــــددت تــــلــــك الاتـــــــــصـــــــــالات، عــلــى اســـــتـــــخـــــدام قـــــنـــــوات الـــــتـــــعـــــاون الإقـــلـــيـــمـــي والـــــــحـــــــلـــــــول الـــــســـــيـــــاســـــيـــــة لــــــدعــــــم الأمــــــــن والاســــتــــقــــرار، وفــــق بـــيـــانـــات «الــخــارجــيــة الإيرانية». ووصــــــــــل عــــــراقــــــجــــــي، الاثـــــــنـــــــن، إلــــى مــديــنــة الــنــجــف الـــعـــراقـــيـــة لــلــمــشــاركــة في مراسم الأربـعـن، بينما قالت «الخارجية الإيــــــرانــــــيــــــة» إن بـــقـــيـــة أعــــــضــــــاء الـــفـــريـــق التفاوضي موجودون داخل البلاد. وتــــــــــؤدي بــــاكــــســــتــــان دور الـــوســـيـــط الأســــاســــي فــــي المـــلـــفـــات المــتــعــلــقــة بـــإيـــران والــولايــات المـتـحـدة، فـي حـن تـشـارك قطر في نقل الرسائل عند الحاجة. أما سلطنة عُــــمــــان، فـتـحـتـفـظ بــمــســار مـنـفـصـل يـركـز حـالـيـا عـلـى تـرتـيـبـات المــاحــة فــي مضيق هرمز. نمط متكرر ويــعــيــد الــتــطــور الأخـــيـــر نـمـطـا تـكـرر فبراير (شباط)؛ 28 منذ اندلاع الحرب في إذ دأب ترمب على التهديد بشن عمليات عسكرية واسعة قبل تعليقها في اللحظات الأخـيـرة، وربــط قــراره بتحرك دبلوماسي أو تقدم في الاتصالات. فـفـي مـطـلـع أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، أعلنت واشنطن وطهران وقفا للنار لمدة أسبوعين قـــبـــل أقـــــل مــــن ســـاعـــتـــن مــــن انـــتـــهـــاء مـهـلـة حددها ترمب لإيــران، بعدما هدد بضرب الجسور ومحطات الكهرباء. مــايــو (أيـــــــار)، أعــلــن تعليق 18 وفــــي ضربة كبيرة أخـرى، قائلا إن «مفاوضات جـــديـــة» بـــــدأت، بــعــد أيــــام مـــن الــتــحــذيــرات الأميركية من تصعيد عسكري واسع. ثــم عـــاد فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) ليهدد بضرب إيــران «بقوة شـديـدة»، والسيطرة على منشآت الطاقة في جزيرة خرج، قبل أن يلغي العملية معلنا إحــــراز تـقـدم في الاتصالات مع مسؤولين إيرانيين. لـكـن تـلـك الـتـفـاهـمـات انــهــارت لاحـقـا، وعـــادت الـضـربـات المـتـبـادلـة، بينما بقيت الـــقـــضـــايـــا الأســــاســــيــــة مــــن دون تـــســـويــة، وعلى رأسها البرنامج الـنـووي الإيـرانـي، وتــــرتــــيــــبــــات مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، والـــحـــصـــار البحري. وتــقــول الإدارة الأمـيـركـيـة إن الجمع بين التهديد العسكري والعقوبات يهدف إلـى دفـع طـهـران نحو اتـفـاق، بينما يؤكد تــرمــب أن تـعـلـيـق الـــضـــربـــات جــــاء نتيجة تقدم أحدثته الضغوط، وليس تراجعا عن الخيار العسكري. ومن جهة أخرى، دعا بعض المشرعين الجمهوريين إلى تجنب توسيع المواجهة في الوقت الحالي. وقـال السيناتور جون كيندي إن زيادة التصعيد قد ترفع أسعار الطاقة وتضيف ضغوطا تضخمية على الأميركيين، مقترحا الإبـقـاء على الوضع العسكري القائم، وتشديد العقوبات. كـــمـــا أظــــهــــر اســــتــــطــــاع نــــشــــره مــركــز «أســوشــيــيــتــد بــــرس - نـــــــورك»، الأســـبـــوع الماضي، أن نحو ثلثي البالغين الأميركيين لا يرون أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكلفتها، وبينهم غالبية الديمقراطيين فـــــي المـــــائـــــة مــن 37 والمـــســـتـــقـــلـــن ونـــــحـــــو الجمهوريين. وانـــــعـــــكـــــســـــت الـــــتـــــوقـــــعـــــات بــــإمــــكــــان اســـتـــئـــنـــاف الاتــــــصــــــالات عـــلـــى الأســـــــــواق، فـانـخـفـضـت أســعــار الــنــفــط، الاثـــنـــن، بعد الارتــفــاعــات الــحــادة الـتـي سجلتها خـال الأسابيع السابقة. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر مـن أربـعـة فـي المـائـة فـي التعاملات المـــبـــكـــرة، بــيــنــمــا أظــــهــــرت بـــيـــانـــات أخــــرى انــخــفــاضــا تـــجـــاوز ســتــة فـــي المـــائـــة خــال ســــاعــــات، بــعــدمــا كــــان الــســعــر قـــد تخطى دولار للبرميل لمدة وجيزة في نهاية 100 يوليو (تموز). وترتبط حركة الأسعار بالمخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدت الـقـيـود الإيــرانــيــة، والـهـجـمـات عــلــى الــســفــن، وانـــتـــشـــار الـــقـــوات الـبـحـريـة الأمــيــركــيــة إلــــى انــخــفــاض حـــركـــة الـعـبـور وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، في وقت ظـــل فـيــه مـسـتـقـبـل المــمــر مـرتـبـطـا بنتائج الاتصالات السياسية. 3 إيران NEWS Issue 17416 - العدد Tuesday - 2026/8/4 الثلاثاء مسؤولون أميركيون: الاتصالات القائمة تقتصر على المحادثات غير المباشرة عبر وسطاء ASHARQ AL-AWSAT طهران تنفي التفاوض مع واشنطن وتطرح ممرا جديدا في «هرمز» نــــــفــــــت إيـــــــــــــــــــران، الاثــــــــــنــــــــــن، وجــــــــود مفاوضات جـاريـة مـع الـولايـات المتحدة، وقـــالـــت إن المـــحـــادثـــات الــحــالــيــة تقتصر عـلـى تـرتـيـبـات ثنائية مـع سلطنة عُــمـان لإنـــشـــاء مــمــر مـــؤقـــت وآمـــــن لــلــمــاحــة في مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب عـــن بـــدء جـولـة جديدة من المحادثات مع طهران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن طهران ومسقط تتفاوضان بوصفهما دولتين ساحليتين عـــلـــى تـــحـــديـــد مـــمـــر مـــاحـــي واحــــــد يـضـم مسارين للدخول والـخـروج، موضحا أن التفاهم المـرتـقـب لا يعني تلقائيا إعــادة فتح المضيق. وأضــــــاف أن المـــفـــاوضـــات مـــع عُــمــان استمرت «بجدية» خلال الأيام السبعة أو الثمانية الماضية، وشملت تبادل خرائط ودراســـتـــهـــا بــمــشــاركــة خـــبـــراء والــجــهــات الإيـرانـيـة المعنية، معربا عـن أمــل طهران فـــي الـــتـــوصـــل قــريــبــا إلــــى تــرتــيــب مـؤقـت يضمن سلامة الملاحة. وقـــــــــال بــــقــــائــــي: «لا نـــــجـــــري حـــالـــيـــا مــــــفــــــاوضــــــات مــــــع الــــــــولايــــــــات المــــتــــحــــدة. مـــفـــاوضـــاتـــنـــا مــــع عُــــمــــان ومـــــركـــــزة عـلـى مضيق هرمز»، مضيفا أن حضور أطراف أخـــرى فـي هــذا المـسـار قـد يـكـون «بــنَّــاء أو مـخـربـا»، لـكـن المـلـف المــطــروح يـظـل شأنا بين إيران وعُمان. وجـــــاء الــنــفــي بــعــدمــا قــــال تـــرمـــب إن مـــحـــادثـــات مـــع إيــــــران ســتــبــدأ بــعــد ظهر الاثنين، من دون أن يحدد مكان انعقادها أو هـــويـــة المـــشـــاركـــن فــيــهــا. ورد بـقـائـي بـــــأن وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة عـــبـــاس عــراقــجــي سيتوجه إلى العراق للمشاركة في مراسم الأربــــعــــن، وأن أعـــضـــاء فــريــق الــتــفــاوض موجودون داخل إيران، مضيفا أن طهران لا تستضيف خـــال الأيــــام الـحـالـيـة وفــدا أجنبيا ولا تعتزم إرســال وفـد للتفاوض في الخارج. وكــــان عــراقــجــي قــد قـــال فــي مستهل اجـتـمـاع الـحـكـومـة، الأحـــد، إن المـحـادثـات بين طهران ومسقط «تسير نحو الانتهاء وتــــطــــوي مـــراحـــلـــهـــا الأخـــــيـــــرة»، مــــن دون تحديد موعد إعـان نتائجها أو الكشف عن تفاصيل الترتيبات المقترحة. ممر وسط بين مسارين قــــــــدم بــــقــــائــــي تــــفــــاصــــيــــل أوســــــــــع عــن الــتــصــور الإيــــرانــــي لـلـمـمـر الـــجـــديـــد، قــائــا إن المـــــفـــــاوضـــــات تـــبـــحـــث تـــحـــويـــل المـــســـار الجنوبي، الــذي يمر عبر المـيـاه العُمانية، والمـــســـار الــشــمــالــي، الـــــذي يــمــر عــبــر المــيــاه الإقـلـيـمـيـة الإيـــرانـــيـــة، إلــــى «مـــســـار وســـط» يــــراعــــي مـــصـــالـــح الـــدولـــتـــن الـسـاحـلـيـتـن وحساباتهما الأمنية والسيادية. وأضاف: «نتحدث الآن عن ممر واحد له مسارا ذهاب وعودة، وليس عن مسارين أو ثـاثـة مــســارات منفصلة»، موضحا أن الـتـرتـيـب سـيُــسـتـخـدم بــصــورة مـؤقـتـة إلـى حــن الـتـوصـل إلـــى نـظـام ثـابـت يـحـل محل نـظـام فصل حـركـة المـاحـة المــعــروف دوليا .»TSS« بـ وتــخــتــلــف هـــــذه الــصــيــغــة عــــن تـقـريـر » الإســـرائـــيـــلـــيـــة، أفـــاد 12 ســـابـــق لــــ«الـــقـــنـــاة بــــأن عـــراقـــجـــي وافـــــق عــلــى مــقــتــرح يسمح للسفن بدخول الخليج العربي عبر المسار الشمالي داخــل المـيـاه الإيـرانـيـة، والـخـروج عبر المسار الجنوبي في المياه العُمانية. وكـــــانـــــت وكـــــالـــــة «فــــــــــــارس»، الـــتـــابـــعـــة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، قــد نـفـت فــي الـبـدايـة صــحــة الــتــقــريــر الإســـرائـــيـــلـــي، ونــقــلــت عن مصدر قريب من الفريق الإيراني المفاوض أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق. كـمـا نقلت عــن مـصـدر عـسـكـري قوله إن مـضـيـق هــرمــز سـيـظـل مـغـلـقـا مـــا دامـــت «الإجــراءات العدائية الأميركية» مستمرة، وإن عــبــور الـسـفـن سـيـبـقـى مـقـتـصـرا على المـــــســـــارات الـــتـــي تـــحـــددهـــا طــــهــــران وبــعــد الحصول على تصريح من بحرية «الحرس الثوري». وقال بقائي إن التفاهم مع عُمان بــشــأن المـــســـار الآمــــن يـمـثـل «شـــرطـــا لازمـــا» لإعــــــادة فــتــح مــضــيــق هـــرمـــز، لــكــنــه «لـيـس شرطا كافياً»، مشددا على أن تعطل الملاحة لم ينجم عن خلاف بين طهران ومسقط. وأضـــاف أن وضــع المضيق لـن يشهد تغييرا جوهريا ما دام ما وصفه بـ«العدوان الأمـيـركـي» والحصار البحري والهجمات على إيران ومصالحها مستمراً. وقـال إن القضايا المتعلقة بالعلاقات الإيـــرانـــيـــة - الأمــيــركــيــة وتـنـفـيـذ واشـنـطـن التزاماتها ستُبحث في مرحلة لاحقة، وفقا لمسار التطورات. خلاف على إدارة المضيق قـــال بـقـائـي إن إيـــــران وافـــقـــت، بموجب البند الخامس من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب يونيو (حـزيـران)، على وضع 18 الموقّعة في ترتيبات مستقبلية لإدارة المضيق وإعـــادة حـــركـــة المــــاحــــة إلـــــى مــســتــويــاتــهــا الــســابــقــة يوما ً. 30 للحرب خلال مهلة مدتها وأضـــاف أن واشنطن لـم تنتظر انتهاء المـــهـــلـــة، واســـتـــأنـــفـــت هــجــمــاتــهــا عـــلـــى إيـــــران فـــي الـــيـــومـــن الــــحــــادي والـــعـــشـــريـــن والــثــانــي والـــعـــشـــريـــن، قــبــل أن تـعـلـن انــهــيــار الـتـفـاهـم بذريعة تعرض سفن لحوادث داخل المضيق. واتهم الولايات المتحدة بمحاولة فتح المسار الجنوبي بصورة منفردة بعد يوم من زيارة وزير الخارجية الأميركي للمنطقة وإصداره بيانا مشتركا مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي. وقـــال إن طــهــران تُــعــد المــســار الجنوبي مخالفا للبند الخامس مـن مـذكـرة التفاهم، وترى أنه يضر بمصالحها الوطنية ويشكل خطرا بيئيا وأمنياً. وزعم بقائي أن سفنا استخدمت المسار تـــحـــت ضـــغـــط الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة (سـنـتـكـوم)، وأن بعضها كــان يحمل معدات عسكرية، في حين عبرت قطع بحرية صغيرة مستفيدة من حماية السفن التجارية الكبيرة. وأضاف أن الالتزام الإيراني كان يقتصر على توفير مسار آمن للسفن التجارية، وأن المـضـيـق لــم يـكـن مــقــررا اسـتـخـدامـه لأغـــراض عسكرية. وكــــانــــت طــــهــــران قــــد رفـــضـــت الأســـبـــوع المـــاضـــي مـقـتـرحـا عُــمـانـيـا لــــــإدارة المـشـتـركـة للمضيق، وتمسكت بـــأن تبقى إدارة حركة المـــاحـــة تــحــت سـيـطـرتـهـا. وقــــال مــســؤولــون إيـرانـيـون إن المضيق «لــن يـعـود إلــى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب». ولـــــــم يـــكـــشـــف بــــقــــائــــي عــــمــــا إذا كـــانـــت الـتـرتـيـبـات المـقـتـرحـة تـتـضـمـن فـــرض رســـوم عــلــى الــســفــن، وقــــال إن تـفـاصـيـل الــتــفــاهــم لا تزال قيد التفاوض، وإن أي اتفاق سيضع في الحسبان الحقوق السيادية والأمــن القومي والمصالح الوطنية والخدمات البحرية. «الكرة في الملعب الأميركي» كرر بقائي موقف طهران بأن واشنطن هي التي نقضت مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، عـبـر اسـتـئـنـاف الـهـجـمـات وإعـــــادة الـحـصـار البحري وإلغاء السماح ببيع النفط الإيراني. وقـال: «نحن لم ننقض مذكرة التفاهم. الولايات المتحدة هي التي نقضتها»، مضيفا أن «الــــكــــرة مــــوجــــودة مــنــذ فـــتـــرة طــويــلــة في الملعب الأميركي». وأوضــــح أن بـاكـسـتـان لا تـــزال الوسيط فــــي الـــقـــضـــايـــا المــتــعــلــقــة بــــإيــــران والــــولايــــات المــتــحــدة، فــي حــن تـقـدم قـطـر المــســاعــدة عند الـحـاجـة، نافيا أن تـكـون الـصـن قـد انضمت رسميا إلى قائمة الوسطاء. وقـــال إن بـكـن، بوصفها شريكا وثيقا لإيــــــران، تـسـعـى إلــــى مــنــع اتـــســـاع المــواجــهــة، لكنها لا تـؤدي دور «وسيط جديد» بالمعنى الدقيق. وقال بقائي إن إيران تثمّن الجهود التي تبذلها السعودية ودول المنطقة لمنع اتساع الـحـرب، في إشــارة إلـى الاتـصـالات الإقليمية الـــتـــي ســبـقـت إعـــــان تـــرمـــب تـعـلـيـق هـجـومـه المقرر على إيران. لكنه قال إن ما منع الولايات المتحدة من توسيع عملياتها، هو «قــوة إيــران وقدرتها على الردع»، وليس الاتصالات الدبلوماسية وحدها. ورفض بقائي انتقادات داخلية اتهمت وزارة الـخـارجـيـة بتغليب لـغـة الــحــرب على الــدبــلــومــاســيــة، قـــائـــا إن الــــــوزارة تـعـمـل في ظروف «حرب حقيقية» ولا تستطيع تجاهل مقتضياتها. وأضـــــــــــــاف أن إيـــــــــــــران لـــــــم تُـــــخـــــيّـــــر بـــن الـحـرب والــســام، وأن الــولايــات المـتـحـدة «لم تــهــاجــم إيــــــران طـلـبـا لـــلـــســـام»، مـــشـــددا على أن «الـــخـــارجـــيـــة» لا تـــعـــدّل مــواقــفــهــا إرضـــــاء للتيارات السياسية. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» تمسك بالحصار البحري حتى التوصل إلى اتفاق ترمب يتهم إيران بازدواجية المواقف ويتوعدها بـ«الاستسلام» الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد للصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في مطار موريس تاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky