[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17416 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أغسطس (آب 4 - 1448 صفر 21 الثلاثاء London - Tuesday - 4 August 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17416 التفاح يحتاج إلى «واق شمسي»... والحر يربك الزراعة البريطانية هكتارا من 81 يتولّى كلايف باكستر مسؤولية زراعــة نحو أشـجـار الـفـاكـهـة، غـيـر أنــه يـؤكـد أن «كــل شــيء يـعـانـي الآن بسبب مـوجـات الـحـر». ويـقـول: «يتّسم تفاح براملي بحساسية شديدة تجاه حـروق الشمس، ما يضطرنا إلـى رشّــه بمادة طينية تشكّل واقيا من أشعة الشمس». درجة مئوية أو أكثر، مع 30 وبمجرد أن تبلغ درجة الحرارة انعدام الرياح، يبدأ العصير داخل التفاح بالغليان، ما يؤدي إلى تلف الثمار وجعلها عديمة القيمة تماماً، وفق باكستر. وأضاف أن الحرارة الشديدة أجبرت العاملين في المزرعة على الـبـدء بتقليل كثافة أشـجـار الـتـفـاح، بسبب الإجـهـاد الكبير الـذي تتعرض لـه، ما يـؤدي إلـى تراجع المحصول وصغر حجم الثمار، وفق «التلغراف». 247 من جهتها، قالت نيلي بـود، وهي مربية ماشية تمتلك بقرة في مزرعتها في بروكهام بمقاطعة سـاري، إن توفير العلف للأبقار يشكّل مصدر قلقها الأكبر خلال موجات الحر. يوما من دون هطول الأمطار. عادة 47 وأوضحت: «مر علينا مـا يـكـون العشب شـديـد الـتـحـمّــل؛ فبعد حـصـاده لـاسـتـفـادة منه تبناً، يعاود النمو، ما يتيح لنا مواصلة الـرعـي. لكن هـذا العام، وفي ظل الحرارة الشديدة، لم يتحسن الوضع». وأشارت إلى أنها بـدأت إطعام الأبقار التبن، رغـم أنـه مخصص لتغذيتها في فصل الشتاء. وأضافت: «في ظل محدودية الغذاء، لا تنمو الأبقار بالحجم الكافي، ما يعني أنها لن تبلغ الوزن المطلوب، وهي أبقار مخصصة لإنتاج اللحوم». وأوضحت أن تقليص عدد رؤوس الماشية ليس خيارا مطروحاً؛ لأن عائلتها «لن تتمكن حينها من تحمّل تكاليف المعيشة». وفـي السياق نفسه، أوضـح بيتر نايت، وهـو مــزارع ومقاول متخصص في زراعــة المحاصيل ويعكف حاليا على حصاد نحو هكتارات، في مزرعة وولغارز بغرب 809 ألفَي فـدان، أي ما يعادل هـورسـلـي، أن مشكلات مـزارعـي المحاصيل بـــدأت مـع مـوجـة الحر الأولى في مايو (أيار). وأضـــــاف: «يُـــــزرع الـشـعـيـر الــربــيــعــي، المـسـتـخـدم فـــي صناعة الـبـيـرة، خــال مـــارس (آذار)، ولــم تهطل عليه ســوى كميات قليلة مـن الأمــطــار منذ ذلــك الـحـن. وتـزهـر المحاصيل فـي أوائـــل يونيو (حزيران)، لكن الحرارة عرّضتها في تلك الفترة للإجهاد، ما جعلنا ندرك على الفور أن المحصول سيتضرر». وحسب نايت، لم تهطل الأمطار طـوال فترة امتلاء الحبوب. وقـــال: «يـسـاورنـا قلق بـالـغ، لأننا شهدنا ظــروف جفاف وأنماطا مناخية متشابهة إلى حد كبير خلال ثلاث من السنوات الخمس الماضية، ومن الصعب للغاية التغلب على تداعياتها». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الجنوب أفريقية تشارليز ثيرون قبيل مؤتمر صحافي لفيلم «الأوديسة» في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ) ًيتّسم تفاح براملي بحساسية شديدة تجاه حروق الشمس (بيكسلز) جراحة رائدة لجنين داخل الرحم تعالج عيبا خلقيا خطيرا أجـــــــرى أطـــــبـــــاء جـــــراحـــــة رائـــــــــدة لـــجـــنـــن بـــريـــطـــانـــي لتصحيح عيب خلقي خطير في أثناء وجــوده في رحم والدته. عـــامـــا)، مـــن لـنـدن، 29( وخـضـعـت مـايـسـي ســـافـــاج لـلـعـمـلـيـة فـــي مـسـتـشـفـى تــكــســاس لـــأطـــفـــال بـــالـــولايـــات من الحمل. ويبلغ 26 المتحدة، عندما كانت في الأسبوع الـ أشهر، ويتمتع بصحة جيدة، ليصبح 5 طفلها ثيو الآن ثالث طفل في العالم يستفيد من هـذه التجربة الطبية، وفق هيئة الإذاعية البريطانية «بي بي سي». وكــــــان ثـــيـــو يـــعـــانـــي مــــن فـــتـــق ســـــري خــلــقــي مـعـقـد، وهو عيب نـادر يحول دون انغلاق جـدار البطن بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى نمو بعض الأعضاء خارجه. ويصيب هذا النوع من العيوب الخلقية طفلا واحدا آلاف مــولــود فــي المـمـلـكـة المـتـحـدة سنوياً. 3 مــن بــن كــل وقد يحتاج المصابون به إلى البقاء أسابيع في العناية المـــركـــزة والـــخـــضـــوع لــجــراحــة تـصـحـيـحـيـة، إضـــافـــة إلــى التغذية الأنبوبية أو الوريدية. وفي الحالات المعقدة، قد أشهر، مع الحاجة 6 تمتد الإقامة في العناية المركزة إلى إلى جراحات متعددة، وربما زراعة أمعاء. ورغم الرعاية أطفال مصابين. 10 الطبية، يموت طفل من بين كل اكتشف والـدا ثيو، مايسي وزوجها جوش فرينش .20 عاماً)، إصابته خلال فحص الحمل في الأسبوع الـ 36( ووصف جوش الخبر بأنه كان «صادما ومخيفا للغاية». وبعدما تبي أن حالة الجنين أكثر تعقيداً، أحالهما أطباء مستشفى «غريت أورموند ستريت» في لندن إلى فريق طبي في هيوستن، بقيادة الدكتور مايكل بيلفورت، كان يجري تجربة سريرية لإصلاح الفتق السري الخلقي المعقد قبل الولادة. وقـــبـــل تـــوجـــهـــهـــا إلـــــى تـــكـــســـاس، ســــافــــرت مــايــســي إلـــى مستشفى لــوفــن فــي بـلـجـيـكـا، حـيـث حـقـن الأطــبــاء جـدار بطن الجنين بمادة البوتوكس لإرخــاء العضلات، وتسهيل إصلاح العيب. وخلال العملية، كشف الجراحون جزءا من رحم الأم، وسحبوا السائل الأمنيوسي مؤقتاً، واستبدلوا به غاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير مساحة للجراحة، ثم أعادوا أعضاء الجنين برفق إلى داخل بطنه باستخدام المنظار، قبل خياطة الفتحة. أسبوعا أخرى، قبل أن يولد ثيو 14 واستمر الحمل طبيعيا في تكساس خلال فبراير (شباط) الماضي. وقال بيلفورت إن العملية مرت من دون مضاعفات، معربا عن اعتقاده أن الرحم بات مجالا جديدا للابتكار الــجــراحــي، وقـــد يتيح مستقبلا إجــــراء بـعـض جـراحـات القلب والرئة قبل الولادة. أما مايسي فقالت: «كان يمكن أن تكون بداية حياته كــارثــيــة، لـكـنـه الآن فــي أفــضــل حـــــال... إنـــه طـفـل طبيعي تماما ً». لندن: «الشرق الأوسط» أطباء يجرون جراحة لجنين بريطاني لتصحيح عيب خلقي خطير (بيكسلز) ذو النكهة الشيخ حمد الجاسر و«فيفا» فـــي حـــــوار عــلــى قـــنـــاة «الــــغــــد» مع الأستاذ ضياء رشوان، قلت إن توفيق الـحـكـيـم أعــطــى كــثــيــراً، لـكـنَّــه لــم يأخذ حــقَّــه بــعــد. لا يــصــح هــــذا الـــكـــام على بـقـيـة الـعـمـالـقـة الـــذيـــن صـنـعـوا الــقــرن العشرين، أساتذة وتلامذة. لماذا؟ لقد تشابهوا كثيرا في أمـور كثيرة، منها الاغتراف من تاريخ مصر ومجتمعها. لكن الحكيم تميَّز بنكهة لم تكن لسواه. أو أســــلــــوب إذا شـــئـــت. دخـــــل الــــرّيــــف ضاحكا وخرج بالقصص والحكايات. ليس بالدراما الاجتماعية التي خرج بها محفوظ وسائر الربع، ولكن على طـريـقـة مــن قـــرأ مــن الـفـرنـسـيـن الـذيـن تــــأثــــر بـــهـــم بـــكـــل وضــــــــوح، خــصــوصــا كـتّــاب الـقـرى والأريــــاف الـذيـن صنعوا مجد فرنسا الأدبــي في القرن التاسع عـشـر. تشابهت تلك المـرحـلـة مـع تأثر المصريين بالأدباء الروس. لكن النكهة ظـلَّــت نكهة الـحـكـيـم، سـخـريـة ومـرحـا وطـربـا بسذاجة الحياة الريفية التي كانت بعيدة آنذاك في أعماق الصعيد وعاداته وعزلته الكبرى. تتذكر مصر توفيق الحكيم الآن ضـاحـكـة لتحفته «يـومـيـات نـائـب في الأريـاف». إنها اللوحة التي لا تُمحى، فـــي حـــن تــعــرضــت أعــمــالــه المـسـرحـيـة لــلــنــســيــان، كـــذلـــك روائــــعــــه الـسـيـاسـيـة كــــــ«عـــــودة الــــــــروح» و«عــــــــودة الـــوعـــي» ومـــا أثـــارتـــا مـــن ضـجـيـج وصــخــب في زمنهما. أهــــمــــيــــة الــــحــــكــــيــــم الأخــــــــــــرى أنَّــــــه كــــــان مــــؤثــــرا فــــي مـــــســـــارات الآخــــريــــن، وخــــصــــوصــــا نـــجـــيـــب مـــحـــفـــوظ الـــــذي اعتبره «معلمه». لكن فـي عالم الأدب ليس من معلم واحـد. ربَّما يكون ذلك في البدايات. لكن لا يلبث الروائي أن تـكـثـر مـــدارســـه وتــأثــراتــه مــع الـسـنـن، فإذا هو بنهاية المطاف نتاج أدب كثير ونكهة واحدة. فـي مقالة غنيّة، كتب الأسـتـاذ عبد الله الــــردّادي بهذه الجريدة مقالة تحت عـنـوان: «مـن يملك كـأس الـعـالـم؟» شـرح المـآخـذ الجوهرية على خِطّة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري إنفانتينيو الـذي ملأ الدنيا وشغل الناس بعد المونديال الثلاثي الأخير في أميركا مع جارتيها، المكسيك وكندا. السويسري، المتحدر من بلد المـال والصفقات، قـرّر تكوين شركة تملك كأس العالم ثم تبيع هذه الحقوق، أو بعضها، على مستثمرين، على رأسهم جوشوا كوشنر شقيق صهر الرئيس الأميركي ترمب، كما ذكر مقال الردّادي. هذا القرار جُوبه بعاصفة رفض دولية، تقدّمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وخرجت الاحتجاجات من أماكن أخرى لا علاقة لها بكرة القدم، مثل رئيس الحكومة البريطانية الجديد. أريد الاستشهاد من مقالة الأستاذ الــردّادي بأن «(الفيفا) جمعية غير ربحية بموجب الـقـانـون الـسـويـسـري، ومكانته وإعـفـاءاتـه مبنية على أن أرباحه التجارية تموّل رسالته في تطوير اللعبة». وذكــره أن دخــول رجــال البنوك وصناديق الاستثمار في أهـم مناسبة لكرة القدم وهي كأس العالم، سيجعل حيتان المال هؤلاء يلهثون لتعظيم الأربـــــاح وتـحـويـل كــل شـــيء إلـــى آلـــة «فـــلـــوس... تـجـيـب فـــلـــوس»، مــا يـحـوّل المهرجان الرياضي إلى أصل ترفيهي يُــدار لتعظيم الربح، وليس مناسبة تجمع عـشـاق كــرة الـقـدم حــول الـعـالـم، تحتفي باللعبة ورمــوزهــا وتسعى لتطويرها، مع الأخذ بالاعتبار أن الفيفا من أغنى المنظمات غير الربحية في العالم ويرقد على عشرات المليارات من الدولارات، وما زال سيرقد ويبيض ويفقس. هـــذا مــا كـــان مــن شـــأن «الـفـيـفـا» الــــذي أراد رئـيـسـه الـحـالـي الـــذهـــاب به نحو الـتـوحّــش الـتـجـاري أكـثـر فـأكـثـر، لكن اعـتـرض عليه - لأسـبـاب ليست كلها مثالية أيضا حتى لا نحصر الـسـوء بإنفانتينيو - رجــال كــرة القدم ومؤسساتها في العالم. أنا يهمّني هنا استحضار نزعة «البيزنس» هذه، وتحويل كل شيء إلى ماكينة فلوس، في كل المجالات، وأعني هنا المجال الثقافي. نعم هناك جوانب من الثقافة لها بعد تجاري ونموذج ناجح في هذا المـيـدان مثل الـعـروض الترفيهية الثقافية، والمــســارح، وحـفـات الموسيقى، وزيــارة المتاحف، مع أن كثيرا من الــدول تعتبر الدخول المجاني للمتاحف ضرورة، وتجني المال من مكان آخر. لـكـن تـظـل خـدمـة وتـعـزيـز الـثـقـافـة بـكـل ألــوانــهــا، ومـنـهـا تـعـزيـز سلوك القراءة، رسالة أسمى من حصرها في لغة العوائد والاستثمارات الخالية من روح الثقافة. النجاح لا يُقاس فقط بعدد الـــزوار ولا بـأرقـام التفاعل في السوشيال ميديا، لأنه على هذا الأساس لو كان علَّمة الجزيرة العربية حمد الجاسر حيّا بيننا وسيُقاس مدى نجاحه وأهميّته بهذه المعايير، لضاع علم كثير وخطير، فالشيخ حمد «موش تريندي»! الكلام مؤلم هنا، وكثير الشُعب، ولكن تكفي الإشارة عن العبارة.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky