issue17416

2 أخبار NEWS Issue 17416 - العدد Tuesday - 2026/8/4 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تأكيد خليجي على الموقف الثابت في دعم أمن اليمن واستقراره أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، على موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن. وهنأ البديوي الدكتورة أفراح الزوبة، وزيـــــــــرة الــــخــــارجــــيــــة الـــيـــمـــنـــيـــة، بــمــنــاســبــة توليها حقيبة وزارة الخارجية، وذلك لدى استقبالها في مقر الأمانة العامة للمجلس بــــالــــريــــاض أمـــــس (الاثــــــنــــــن)، مــتــمــنــيــا لـهـا التوفيق، والنجاح في أداء مهامها. وناقش الجانبان خلال اللقاء مستجدات الأوضاع في اليمن، والجهود المبذولة لتعزيز الأمـــــن، والاســـتـــقـــرار، ودعـــــم مـــســـارات الــســام، والتنمية، وذلك عقب بحث العلاقات الراسخة بين مجلس التعاون والجمهورية اليمنية. وشـــــــدد الــــبــــديــــوي عـــلـــى اســــتــــمــــرار دعـــم المـجـلـس لـكـافـة الـجـهـود الإنـسـانـيـة والإغـاثـيـة الـــرامـــيـــة إلـــــى الــتــخــفــيــف مــــن مـــعـــانـــاة الـشـعـب الـيـمـنـي، بالتنسيق مــع الـشـركـاء الإقليميين، والدوليين. البديوي خلال مباحثاته مع الزوبة (التعاون الخليجي) الرياض: «الشرق الأوسط» مشاورات محمد بن سلمان ــ ترمب أكّدت أهمية تهيئة الظروف لصالح الدبلوماسية وأمن المنطقة كيف يعيد الموقف السعودي واشنطن وطهران للمفاوضات؟ أكد مراقبون سياسيون أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل ضربة عسكرية كانت مـقـررة ضـد إيـــران، استجابة لطلب عدد مـن الـــدول الخليجية مـن ضمنها السعودية، يعكس أهميّة الدور الذي تلعبه الرياض خلال هــذه المـرحـلـة، مـنـوّهـن إلــى أن الــريــاض تـؤدي جهودا مزدوجة في هذه المرحلة تتضمّن دعم الــدبــلــومــاســيــة لــلــتــوصــل لاتــــفــــاق، إلــــى جـانـب مواجهة اعـتـداءات الميليشيات الموالية لإيـران فـــي الـــعـــراق، وتــهــديــد الـحـوثـيـن لـلـمـاحـة في البحر لأحمر وباب المندب. تأثير الموقف السعودي في الحسابات الأميركية المحلل السياسي فيصل الشمري، يـرى أن التحرك السعودي لا يعني الـدفـاع عـن إيـــران أو التقليل من خطورة برنامجها النووي وسلوكها الإقـــلـــيـــمـــي، بـــل يــعــكــس قــــــراءة واقـــعـــيـــة لطبيعة الـــصـــراعـــات فـــي الـــشـــرق الأوســــــط، حــيــث إن بــدء المواجهات العسكرية قد يكون أسهل من احتواء تداعياتها أو التحكم في مسارها، ويشير خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حديث الرئيس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب يـــؤكـــد تــأثــيــر المــوقــف الـــســـعـــودي فـــي الـــحـــســـابـــات الأمـــيـــركـــيـــة، بـعـدمـا أشـــار إلـــى أن اتــصــالاتــه مــع قـــادة الـخـلـيـج، وفـي مقدمتهم الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان ولـــي العهد رئيس مجلس الوزراء، أسهمت في إتاحة فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، مع تأكيد أهمية تغليب الحوار وخفض التصعيد. ويضيف أن زيارة وزير الدفاع الأمير خالد بــن سـلـمـان إلـــى واشــنــطــن، كـمـا أشــــارت وسـائـل إعـــــام أمـــيـــركـــيـــة، جـــــاءت ضــمــن جــهــد ســعــودي لنقل تقديرات المملكة مباشرة إلى صناع القرار الأميركي. «أمن الخليج يمثّل الأولوية» وحول دوافع الموقف السعودي، يوضح أن الأولوية تتمثل في حماية أمن الخليج بوصفه أول المـــتـــأثـــريـــن بـــــأي رد إيــــرانــــي مــحــتــمــل، إلـــى جـانـب الـحـفـاظ على اسـتـقـرار الـتـجـارة والطاقة عبر مضيق هـرمـز، وصــون مـشـروعـات التنمية والتحول الاقتصادي التي تتطلب بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، معتبرا أن المملكة تنطلق من معادلة تقوم على منع إيــران من امتلاك القدرة على تهديد أمن المنطقة، وفي الوقت نفسه منع أي مواجهة من الانـــزلاق إلـى حـرب شاملة يدفع الـخـلـيـج كلفتها الــكــبــرى، بـمـا يـسـتـدعـي اتـفـاقـا قـــابـــا لـلـتـنـفـيـذ يــعــالــج جــــذور الأزمــــــة، لا مـجـرد هدنة مؤقتة. أمـــــــا المــــحــــلــــل الــــســــيــــاســــي نــــضــــال الـــســـبـــع، فيذهب في اتجاه أن الثقل السعودي يلعب دورا فــي الـتـأثـيـر عـلـى الـــقـــرارات الـكـبـرى فــي المنطقة، ولا يـتـوقـف الأمـــر عـلـى الـــولايـــات المـتـحـدة فقط، وإنــــمــــا عــلــى جــمــيــع الــــقــــوى الـــدولـــيـــة بــمــا فـيـهـا الـــصـــن وروســــيــــا والـــــــدول الـــغـــربـــيـــة، ويــضــيــف: «تمثّل السعودية القوة الأكبر في قطاع الطاقة، وبـالـتـالـي فـــإن مـوقـفـهـا فــي مـلـف مـضـيـق هرمز وأمن الطاقة والملاحة هو موقف وازن وذو تأثير، ما يجعل تعليق الولايات المتحدة للهجوم ضد إيـــران أمـــرا ليس مستغربا مـا دامـــت السعودية تؤدّي دورا في الدفع إليه». التأثير السعودي يشمل إيران والولايات المتحدة ومع عدم تفاؤله في نوايا إيران وإسرائيل تحديداً، بعكس رغبة ومصلحة إدارة ترمب، إلا أن السبع يــرى أن الضغط الـسـعـودي يمكن أن يتحوّل خلال الفترة المقبلة، ليس ليكون موجّها لواشنطن فحسب، بل قد يشمل إيـــران، خاصة والسعودية تمتلك كــروت ضغط كثيرة، وتعد من أبرز القوى الإقليمية الجالسة على الطاولة، وليست التي تراقب من بعيد، بحسب السبع. مشاورات سعودية - إقليمية وشهدت التحرّكات السعودية - الإقليمية، نشاطا لافـتـا خــال الـسـاعـات المـاضـيـة، فـي ضوء حـــديـــث الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي عـــن بــــدء مــفــاوضــات مـع إيـــران، وبحث الأمـيـر فيصل بـن فـرحـان وزيـر الـــخـــارجـــيـــة الــــســــعــــودي، مــــع الـــشـــيـــخ مــحــمــد بـن عـبـد الـرحـمـن بــن جـاسـم آل ثـانـي رئـيـس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الـــوزراء وزيـر الخارجية الأردنـــي، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية، كما ناقشت المشاورات أهمية دعم الجهود وتوحيد المواقف الرامية إلى خفض التصعيد، والـتـصـدي لكل مـا مـن شـأنـه المساس بــأمــن المـنـطـقـة، بـمـا يـضـمـن عــــودة حــريــة المـاحـة البحرية والحد من التداعيات السلبية للأزمة. ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض العام الماضي (واس) الرياض: غازي الحارثي مخاوف من الاستهداف... وتغيير لأماكن الإقامة قادة الحوثيين يقلّصون الظهور ويشددون إجراءات الحماية تشهد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء حالة من الغموض والترقب، مع اختفاء عدد من قيادات الجماعة الحوثية مــن الـصـفـن الأول والــثــانــي عــن الـظـهـور العلني، بالتزامن مع تغييرات لافتة في تــحــركــات قـــيـــادات ومــشــرفــن مـيـدانـيـن، وتشديد الإجراءات الأمنية المحيطة بهم، فــي مـؤشـر عـلـى حـالـة اسـتـنـفـار تعيشها الــــجــــمــــاعــــة وســــــــط تــــصــــاعــــد الـــــتـــــوتـــــرات الإقليمية والمخاوف من انعكاساتها على الداخل اليمني. وقــــالــــت مــــصــــادر مــطــلــعــة لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة أعـــادت خــال الأيـــام الماضية ترتيب آلـيـات تنقل عـــــدد مــــن قـــيـــاداتـــهـــا ومـــشـــرفـــيـــهـــا، ضـمـن تــدابــيــر احـــتـــرازيـــة تـــهـــدف إلــــى الـــحـــد من مخاطر أي اسـتـهـداف محتمل، فـي وقت تـتـزايـد فيه المــخــاوف داخـــل الجماعة من تـــطـــورات أمــنــيــة أو عـسـكـريـة قـــد تـفـرض واقعا جديدا على مناطق سيطرتها. وبـــحـــســـب المـــــصـــــادر، غـــيّـــر عـــــدد مـن المـشـرفـن الميدانيين والـقـيـادات الحوثية أمــــاكــــن إقـــامـــتـــهـــم، بــيــنــمــا عـــمـــد آخــــــرون إلـــى تقليص تحركاتهم الـيـومـيـة، ولجأ بعضهم إلــى اسـتـخـدام وسـائـل نقل غير مـألـوفـة، مـن بينها سـيـارات أجـــرة تحمل زجـــــاجـــــا مـــعـــتـــمـــا، فـــــي مــــحــــاولــــة لإخـــفـــاء هـــويـــاتـــهـــم والـــــحـــــد مـــــن إمـــكـــانـــيـــة رصـــد تحركاتهم أو تتبعها. وأكــــدت المــصــادر أن هـــذه الإجــــراءات جـاءت تنفيذا لتوجيهات أصدرها زعيم الــجــمــاعــة عــبــد المـــلـــك الـــحـــوثـــي، تضمنت إعـادة تنظيم تحركات القيادات، وتغيير مـــــســـــارات ومــــواعــــيــــد الـــتـــنـــقـــل، وتـــشـــديـــد الـــحـــمـــايـــة الأمــــنــــيــــة المـــحـــيـــطـــة بــــعــــدد مـن المسؤولين والمشرفين، مع تقليل ظهورهم في المناسبات والفعاليات العامة. وفـــــــي الــــســــيــــاق ذاتــــــــــه، أفــــــــاد ســـكـــان فـــي صــنــعــاء لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» بـأنـهـم لــــم يـــاحـــظـــوا خـــــال الأيـــــــام الأخــــيــــرة أي ظـهـور علني لـعـدد مــن قــيــادات الجماعة الـذيـن اعـتـادوا المشاركة فـي الاجتماعات والأنشطة العامة، مؤكدين أن الإجـراءات الأمــنــيــة فـــي مـحـيـط مـــواقـــع يـعـتـقـد أنـهـا مرتبطة بقيادات حوثية شهدت تشديدا مـــلـــحـــوظـــا، بـــالـــتـــزامـــن مــــع تــــراجــــع حــركــة المــــواكــــب الـــرســمـــيـــة وانـــخـــفـــاض الــظــهــور الميداني للمسؤولين. وأضـاف السكان أن قنوات التواصل التقليدية مــع بـعـض الــقــيــادات أصبحت مـــحـــدودة أو مـنـقـطـعـة، فــي حــن تحدثت مـــصـــادر مـحـلـيـة عـــن انـــتـــقـــال عــــدد منهم إلى مواقع أخرى خارج العاصمة، وسط تكتم شديد يحيط بهذه التحركات التي تـصـفـهـا الـجـمـاعـة بـأنـهـا تــأتــي فــي إطــار إجراءات احترازية. ترقب واستنفار تــــتــــزامــــن هــــــذه الـــــتـــــطـــــورات مـــــع حـــالـــة تــــرقــــب غـــيـــر مـــســـبـــوقـــة تــعــيــشــهــا صــنــعــاء ومـحـيـطـهـا، يـصـاحـبـهـا اســتــمــرار تشديد الجماعة الحوثية لإجراءاتها الأمنية، في ظـــل تـصـاعـد الـــتـــوتـــرات الإقـلـيـمـيـة وتــزايــد المــــخــــاوف مـــن انــعــكــاســاتــهــا عــلــى الــوضــع الداخلي. ويــــــرى مـــراقـــبـــون أن الـــغـــمـــوض الــــذي يـكـتـنـف تـــحـــركـــات قــــيــــادات الـــجـــمـــاعـــة، إلــى جـانـب تقليص ظـهـورهـم العلني وتشديد الإجـــــــراءات الأمــنــيــة المـحـيـطـة بــهــم، يعكس مستوى مرتفعا من القلق والاستنفار داخل الجماعة، تحسبا لأي تطورات ميدانية قد تفرض تغييرا في المشهد. ويــؤكــد هــــؤلاء أن الإجــــــراءات الحالية تــمــثــل تــــحــــولا واضــــحــــا مـــقـــارنـــة بــالــفــتــرات السابقة، إذ اعتادت قيادات الجماعة الظهور بشكل منتظم في الاجتماعات والفعاليات العامة، بينما يشهد المشهد حاليا انكفاء ملحوظاً، مـن دون أي توضيحات رسمية بشأن أسباب هذه التغييرات. انتقال إلى معاقل الجماعة تشير المصادر إلى أن هذه الإجــراءات الحوثية سبقتها بـأيـام حـالـة غـيـاب شبه كــامــلــة لـــقـــيـــادات الــصـــف الأول عـــن المـشـهـد الـــعـــام فـــي صــنــعــاء، بــالــتــزامــن مـــع تـشـديـد التدابير الأمنية المفروضة على تحركاتهم. وأكـــــــدت المــــصــــادر أن عــــــددا مــــن كــبــار قـــــادة الــجــمــاعــة امــتــنــعــوا عـــن الـــظـــهـــور في الفعاليات والاجتماعات، كما جرت العادة خــــــال فـــــتـــــرات الـــتـــصـــعـــيـــد، بـــيـــنـــمـــا انــتــقــل بعضهم، وربما معظمهم، من صنعاء إلى محافظتي عمران وصـعـدة، اللتين تمثلان المعقل الرئيسي للجماعة، ضمن ترتيبات احــــتــــرازيــــة تـــهـــدف إلـــــى تــقــلــيــل احـــتـــمـــالات تعرضهم للاستهداف. ويعتقد مـتـابـعـون لـلـشـأن اليمني أن انتقال بعض القيادات إلى خارج العاصمة، واعـتـمـاد وســائــل تنقل غـيـر تقليدية، إلـى جــانــب تــراجــع ظــهــور كــبــار المــســؤولــن في المناسبات العامة، يعكس تصاعد المخاوف داخـل الجماعة من سيناريوهات أمنية أو عسكرية محتملة. صنعاء: «الشرق الأوسط» طوارئ صحية في أكبر مخيمات النزوح اليمنية بمأرب أعــــلــــنــــت الــــســــلــــطــــات الـــيـــمـــنـــيـــة حـــالـــة الطوارئ الصحية في محافظة مأرب، التي تضم أكبر تجمع للنازحين في البلاد، بعد إصابة 1600 وفـــاة وأكـثـر مـن 12 تسجيل بمرض الحصبة، فـي تطور ينذر بتفاقم الأزمــــة الـصـحـيـة داخــــل مـخـيـمـات الــنــزوح التي تعاني أساسا من هشاشة الخدمات الطبية، وارتفاع الكثافة السكانية. وتــســتــضــيــف مــــــأرب، الـــواقـــعـــة شــرق في 62 العاصمة المختطفة صنعاء، نحو المـــائـــة مـــن إجــمــالــي الــنــازحــن داخــلــيــا في مليون 4.5 الــيــمــن، الــبــالــغ عـــددهـــم قـــرابـــة شخص، معظمهم فروا من مناطق سيطرة الجماعة الحوثية خــال سـنـوات الحرب. ويعيش عشرات الآلاف منهم في مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية، ما يجعلها بيئة ملائمة لانتشار الأمراض المعدية. وأعـــلـــن وكـــيـــل مــحــافــظــة مــــــأرب، عبد ربه مفتاح، حالة الطوارئ الصحية خلال اجــتــمــاع مـــوســـع لـلـقـطـاع الــصــحــي، عقب إصــابــة بالحصبة، بينها 1624 تسجيل 12 حالة مؤكدة مخبرياً، إضافة إلى 290 حــالــة وفـــــاة، مـــؤكـــدا أن مـعـظـم الإصـــابـــات مخيما للنازحين. 36 رُصدت في وحــــــــــذر المـــــــســـــــؤول الــــيــــمــــنــــي مــــــن أن اســـتـــمـــرار انــتــشــار المـــــرض يـشـكـل تـهـديـدا مــــبــــاشــــرا لــــأطــــفــــال، فـــــي ظـــــل مـــحـــدوديـــة الإمكانات الصحية والضغط الكبير على المرافق الطبية، داعيا إلى تحرك عاجل لمنع اتساع نطاق الوباء. دعوات لتحرك عاجل دعـــــت الـــســـلـــطـــات المــحــلــيــة المــنــظــمــات الأمــمــيــة والـــدولـــيـــة إلــــى الــتــدخــل الـعـاجـل لـــدعـــم الـــقـــطـــاع الـــصـــحـــي فــــي مـــــــأرب، عـبـر تـنـفـيـذ حـمـلـة تـحـصـن واســـعـــة، وتـوفـيـر اللقاحات والأدويــة والمستلزمات الطبية، إلــــى جـــانـــب تــعــزيــز قــــــدرات فــــرق الـتـرصـد الوبائي والاستجابة السريعة، خصوصا في مخيمات النزوح والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. وأكــــــــد وكــــيــــل المـــحـــافـــظـــة أن الأرقــــــــام المـــســـجـــلـــة تــعــكـــس اتــــســــاع رقــــعــــة انــتــشــار المرض، الأمر الذي يتطلب تكثيف حملات التحصين والـتـوعـيـة الـصـحـيـة، وتوجيه الــتــدخــات بــصــورة عـاجـلـة إلـــى مخيمات النازحين، لمنع تسجيل مزيد من الإصابات والوفيات بين الأطفال. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مخيمات الــنــزوح فـي مـــأرب تحديات إنسانية متفاقمة نتيجة تراجع التمويل الــــــدولــــــي لــــلــــبــــرامــــج الإغـــــاثـــــيـــــة، وتـــقـــلـــص الـــخـــدمـــات الـــصـــحـــيـــة، وهـــــو مــــا يـــزيـــد مـن هـشـاشـة أوضــــاع مــئــات الآلاف مــن الأســر النازحة، ويحد من قدرتها على مواجهة الأوبئة الموسمية. وكان مكتب الصحة العامة والسكان في مأرب قد أطلق حملة توعية مجتمعية اسـتـمـرت شــهــرا كـــامـــاً، اسـتـهـدفـت الـقـرى والــــتــــجــــمــــعــــات الــــســــكــــانــــيــــة ومـــخـــيـــمـــات الــــنــــازحــــن، بــــهــــدف رفـــــع الــــوعــــي بــمــرض الـحـصـبـة، وتـعـزيـز الإقــبــال عـلـى تحصين الأطــفــال، بعد اسـتـمـرار تسجيل إصـابـات جديدة منذ مطلع العام. ارتفاع عدد الإصابات وفق بيانات مكتب الصحة في مأرب، فقد بلغ عـدد الـحـالات المشتبه بإصابتها 1420 بالحصبة منذ بداية العام الحالي حــالــة مـــؤكـــدة مخبريا 220 حـــالـــة، بـيـنـهـا وفـيـات، قبل أن تشهد المحافظة خلال 8 و الأيــــام الأخـــيـــرة ارتــفــاعــا جــديــدا فــي أعـــداد الإصابات والوفيات، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية. وقـــــــال مــــديــــر مـــكـــتـــب الـــصـــحـــة فـي المـحـافـظـة، أحـمـد الـعـبـادي، إن الحملة اســــتــــهــــدفــــت رفـــــــع الـــــوعـــــي المــجــتــمــعــي بـأهـمـيـة الـتـحـصـن بــوصــفــه الـوسـيـلـة الأكـــثـــر فـاعـلـيـة لـلـوقـايـة مـــن الـحـصـبـة، داعــــيــــا أولــــيــــاء الأمـــــــور إلـــــى اســتــكــمــال تطعيم أطفالهم وفق البرنامج الوطني لـــلـــتـــحـــصـــن، والــــــتــــــعــــــاون مــــــع الــــفــــرق الميدانية العاملة في مخيمات النزوح والقرى والتجمعات السكانية. وأكـد مسؤولون في قطاع التثقيف الــــصــــحــــي أن الـــــفـــــرق المــــيــــدانــــيــــة كــثــفــت أنشطتها داخـل مخيمات النازحين عبر الــزيــارات المنزلية والجلسات التوعوية المــبــاشــرة، لتصحيح المـفـاهـيـم الخاطئة المـرتـبـطـة بـالـلـقـاحـات، وتـشـجـيـع الأســـر على تحصين أطفالها، في محاولة للحد مـــن انـــتـــشـــار المـــــرض ومـــنـــع تــحــولــه إلــى بـــؤرة وبـائـيـة واسـعـة داخـــل أكـبـر تجمع للنازحين في اليمن. ويــرى عاملون فـي القطاع الصحي أن تـــفـــشـــي الـــحـــصـــبـــة داخــــــــل مــخــيــمــات الـنـزوح يرتبط بجملة مـن الـعـوامـل، في مقدمتها الاكـتـظـاظ الـسـكـانـي، وضعف خــــدمــــات الــــرعــــايــــة الأولــــــيــــــة، وصـــعـــوبـــة الــــوصــــول المــنــتــظــم إلــــى الـــلـــقـــاحـــات، إلــى جـانـب تــراجــع الـتـمـويـل الإنـسـانـي الــذي انعكس على برامج التحصين والرعاية الصحية. وتــحــذر الـسـلـطـات الـصـحـيـة مــن أن اســتــمــرار تـسـجـيـل إصـــابـــات جـــديـــدة قد يــفــرض ضــغــوطــا إضــافــيــة عــلــى المــرافــق الطبية المـــحـــدودة فــي مــــأرب، ويــزيــد من مـخـاطـر انــتــقــال الـــعـــدوى إلـــى تجمعات سكانية أخرى، ما يجعل تكثيف حملات التطعيم، وتوفير الدعم الدولي للقطاع الـصـحـي أولــويــة عـاجـلـة لتجنب اتـسـاع نطاق الأزمة. عدن: محمد ناصر محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان تطورات المنطقة بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أمس الاثنين، مع الرئيس التركي رجب طـيـب إردوغــــــان، تـــطـــورات الأوضـــــاع في المنطقة. واستعرض الجانبان خلال اتصال هاتفي أجـــراه الأمـيـر محمد بـن سلمان بالرئيس إردوغــــان، الـعـاقـات الثنائية بـن البلدين، وسـبـل دعمها وتعزيزها في عدد من المجالات. وأكـــد الـرئـيـس الـتـركـي إدانــــة بــاده واســتــنــكــارهــا لـلـهـجـمـات الـــتـــي شنتها ميليشيا الحوثي على السفن في البحر الأحمر، ووقــوف بـاده التام إلـى جانب السعودية، كما رحَّب بإنشاء «التحالف الـبـحـري الــدفــاعــي» مـتـعـدد الجنسيات الــــــذي تــــقــــوده المـــمـــلـــكـــة، مــتــمــنــيــا لــــه كـل التوفيق لتحقيق أهدافه. وذكرت وكالة «الأناضول» التركية الـرسـمـيـة، أن الأمــيــر محمد بــن سلمان وإردوغـــــــان بـحـثـا خـــال الاتـــصـــال عـــددا مـن القضايا الإقليمية والـدولـيـة، وأكـد الـرئـيـس الـتـركـي أن أنــقــرة «تـعـمـل على إرســـــــــاء الـــــســـــام الــــــدائــــــم والــــــهــــــدوء فـي المنطقة». وشــــــــدَّد إردوغــــــــــان عـــلـــى «ضـــــــرورة التزام إسرائيل حرفيا بخريطة الطريق الـــخـــاصـــة بـــالمـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة مــــن خـطـة الـسـام فـي غـــزة»، مشيرا إلـى أنـه يتابع التطورات عن كثب، بحسب الوكالة. جدة: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركيرجب طيب إردوغان (واس) الرئيس التركي أدان هجمات الحوثيين ورحب بـ«التحالف البحري»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky