issue17413

8 أخبار NEWS Issue 17413 - العدد Saturday - 2026/8/1 السبت ASHARQ AL-AWSAT إيطاليا وفنلندا تطالبان باستبعاد إسبانيا من «شنغن»... و«الأوروبي» يدعو لإجراءات أشد صرامة تدفق المهاجرين إلى سبتة يفجّر أزمة إنسانية... وأخرى دبلوماسية لم تكد نشوة الفوز بكأس العالم لكرة القدم تصل إلى خواتيمها حتى وقـــعـــت إســـبـــانـــيـــا بــــن بــــراثــــن سـلـسـلـة مــــن الــــحــــرائــــق الـــهـــائـــلـــة، الــــتــــي قـضـت على مـسـاحـات شاسعة مـن الـغـابـات، ودمّــرت عشرات القرى وأتلفت كميات كـبـيـرة مـــن المـحـاصـيـل الـــزراعـــيـــة. ومـا إن تمكنّت فـرق الإطفاء والمكافحة من السيطرة على الـنـيـران حتى انفجرت على الحدود الإسبانية - المغربية أزمة تــدفــق عـــشـــرات الآلاف مـــن المـهـاجـريـن الــــذيــــن عــــبــــروا بــــــرا إلــــــى جـــيـــب سـبـتـة التي تحتلها إسبانيا شمال المغرب، مــــتــــجــــاوزة بـــكـــثـــيـــر قـــــــــدرات الأجــــهــــزة الأمــــنــــيــــة ومـــعـــســـكـــرات الإيـــــــــــواء، بـعـد ضحية وإصابة 30 سقوط ما يزيد عن المئات بجراح. وأمـــام جسامة هــذه الأزمـــة وعجز الأجــــهــــزة عـــن احـــتـــوائـــهـــا، قــــرر رئـيـس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي توجّه صباح الجمعة إلى سبتة، إرسـال الجيش لمــؤازرة الحرس المدني والـشـرطـة وفــرق الإسـعـاف والتموين، التي كانت تجهد لمساعدة المهاجرين، الــــــذيــــــن كــــــانــــــوا يــــتــــراكــــضــــون فــــــي كــل الاتجاهات منهكين. وقد قدّرت بعض المصادر عدد الذين دخلوا المدينة بما ألــفــا، أي أكـثـر مــن نصف 50 يـزيـد عــن سكانها. وقــــــــــــال ســــانــــشــــيــــز إن «ســــــيــــــادة الأراضـــــــــــــــــــي الإســــــبــــــانــــــيــــــة تــــعــــرضــــت لـانـتـهـاك»، بعد دخـــول مـا يـزيـد على خمسين ألــف مهاجر إلــى جيب سبتة الـــذي تحتله إسـبـانـيـا شـمـال المـغـرب، بـــصـــورة غــيــر شــرعــيــة خــــال الـيـومـن الأخيرين. وأكد أن المسؤولية تتحملها عصابات الاتجار بالأشخاص، منوّها بتعاون المغرب الذي قال إنه «حليف» في هذه الأزمة، ومؤكدا أن التواصل مع السلطات المغربية «مستمر ومثمر»، وأن الذين عادوا إلى المغرب حتى الآن ألفا ً. 25 يتجاوز عددهم على الجانب المغربي نشر حرس الـــحـــدود عــشــرات المــركــبــات المصفحة، وصــهــاريــج مـجـهـزة بـخـراطـيـم المــيــاه، ومئات العناصر الذين انتظموا على ثلاثة حواجز متعاقبة لمنع المهاجرين من التدفق باتجاه إسبانيا. لكن بقيت أعداد كبيرة من هؤلاء تواصل طريقها للعبور بحرا نحو المدينة. بــــــعــــــض الأوســـــــــــــــــــاط الإعــــــامــــــيــــــة والـــســـيـــاســـيـــة فــــي مــــدريــــد، خـصـوصـا تـلـك المــقــربــة مـــن المــعــارضــة اليمينية، ألمحت إلى أن مثل هذا التدفق الكثيف لــلــمــهــاجــريــن فــــي يـــــوم واحــــــد مــــا كـــان ليحصل من غير وجـود «تسهيلات»، أو «إيعاز» من السلطات المغربية، التي ذهب حزب «فوكس» اليميني المتطرف حد اتهامها باجتياح إسبانيا، وأن ما حــدث يشكّل رد الــربــاط على الــزيــارة، الــتــي قـــام بـهـا مـــؤخـــرا رئــيــس الـــــوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر لطي صفحة التوتر، التي كانت سادت الــــعــــاقــــات بــــن الـــبـــلـــديـــن فــــي الـــفـــتـــرة الأخيرة. لــكــن وزيـــــر الــخــارجــيــة الإســبــانــي خوسيه مانويل آلباريس، سـارع إلى نــفــي هــــذه الـتـلـمـيـحـات بـشـكـل قــاطــع، وقــال إنـه على اتصال دائــم مع نظيره المـغـربـي، الـــذي تـحـدث إلـيـه عــدة مـرات مـــنـــذ بــــدايــــة الأزمـــــــة «مـــــن أجـــــل تـعـزيـز التنسيق المكثف والمثمر بين البلدين، ومعالجة الوضع في سبتة». وأكّد الوزير الإسباني أن العلاقة مـع المـغـرب «مـمـتـازة»، وأنـهـا لـم تتأثر عـلـى الإطـــــاق بـالـعـاقـات الــجــيــدة مع الجزائر. ومـــــع انـــتـــشـــار صـــــور تـــدفـــق آلاف المـــــهـــــاجـــــريـــــن غـــــيـــــر الـــــشـــــرعـــــيـــــن إلـــــى ســـبـــتـــة، ســــارعــــت حـــكـــومـــات أوروبــــيــــة إلــــى اقـــتـــنـــاص هــــذه الـــفـــرصـــة لانــتــقــاد سياسة الهجرة، التي تتبعها حكومة ســـانـــشـــيـــز، الــــتــــي أنــــجــــزت مـــنـــذ شـهـر تقريبا معاملات تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر يقيمون فـي إسبانيا، ويــــعــــمــــلــــون بــــــصــــــورة غــــيــــر شـــرعـــيـــة. وكانت إيطاليا أولــى هـذه الحكومات الـتـي استغلت هـــذا الــوضــع عـلـى بعد أشـهـر مــن حملة الانـتـخـابـات الـعـامـة، إذ صـــــرّح وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيــطــالــي أنطونيو تاجاني بـأنـه يحبّذ تعليق اتفاقية «شنغن» مع إسبانيا، أي وقف السماح بالعبور الحر بين البلدين من غير الخضوع لمراقبة شرطة الحدود، كما تنص عليه اتفاقية التنقل الحر بين بلدان الاتحاد الأوروبي. وقــــــــد ســــــــــارع وزيــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإسـبـانـي خـوسـيـه مـانـويـل آلـبـاريـس إلـــى الــــرد مـنـتـقـدا تـصـريـحـات نظيره الإيــــطــــالــــي، ومـــعـــربـــا عــــن أســـفـــه لــهــذا المــــوقــــف الــــصــــادر عــــن «دولـــــــة صـديـقـة ننتظر منها الـتـعـاون والتضامن في مثل هذه الظروف»، واستدعى السفير الإيـــطـــالـــي فــــي مــــدريــــد لـــيـــعـــرب لــــه عـن احتجاجه على تصريحات الوزير. مــــــن جــــهــــتــــهــــا، أعــــلــــنــــت فـــنـــلـــنـــدا، الـــجـــمـــعـــة، أنّــــهــــا تـــؤيـــد طـــلـــب إيــطــالــيــا اســـــتـــــبـــــعـــــاد إســـــبـــــانـــــيـــــا مـــــــن مـــنـــطـــقـــة «شنغن»، بعد دخـول آلاف المهاجرين غير النظاميين مـن المـغـرب إلــى جيب ســـبـــتـــة فـــــي الأيـــــــــام الأخــــــيــــــرة. وقـــالـــت وزيــــرة الـداخـلـيـة الفنلندية اليمينية مـاري رانتان، في منشور على منصة «إكـــــس»: «لــقــد فـشـلـت إسـبـانـيـا تماما فـي حماية الـحـدود الخارجية لمنطقة شـــنـــغـــن مــــن الـــــتـــــوغّـــــات. لا يـــمـــكـــن أن يستمر هذا الوضع»، داعية كل الدول الأوروبــــيــــة إلـــى اتـــبـــاع اقـــتـــراح رئيسة الــــوزراء الإيـطـالـيـة اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني. كـمـا أعـلـنـت الـحـكـومـة الفرنسية، من جهتها، أنها قررت تشديد المراقبة على الحدود البرية والجوية والبحرية مع إسبانيا، تحسبا لدخول مهاجرين غير شرعيين إلى أراضيها. فيما دعا المستشار الألمـانـي فـريـدريـش ميرتس الجمعة المغرب إلى «إعـادة المهاجرين غير النظاميين فوراً». مـــن جــانــبــهــم، دعــــا قـــــادة الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي إلــــى اتـــخـــاذ إجـــــــراءات أشــد صــــرامــــة بـــشـــأن الـــهـــجـــرة بـــعـــد دخــــول عـــشـــرات الآلاف مـــن المــهــاجــريــن جيب سبتة بطريقة غير شرعية من المغرب. كــمــا انــضــمــت الإدارة الأمــيــركــيــة إلــى جــبــهــة المــنـــتــقـــديــن لــســيــاســة الــهــجــرة الإســـــبـــــانـــــيـــــة، إذ صــــــرّحــــــت الـــنـــاطـــقـــة بلسان البيت الأبيض آنا كيلي قائلة: «الرئيس دونالد ترمب يحذّر أوروبـا منذ فترة طويلة بعواقب السياسات الـــيـــســـاريـــة المـــتـــطـــرفـــة، كــمــثــل تـسـهـيـل الــــهــــجــــرة الـــكـــثـــيـــفـــة، وعــــلــــى إســـبـــانـــيـــا وغـيـرهـا مــن الــــدول الــتــي اتـبـعـت هـذه السياسات المـدمـرة الـعـودة عنها فورا كي لا تعرّض حضارتها للفناء». مدريد: شوقي الريس - لندن: «الشرق الأوسط» : التقدم الميداني أسهم في تقليص التهديدات على الأُبيّض حاكم الولاية لـ الجيش السوداني يخطط لتأمين مناطق استعادها شمال كردفان أعلن حاكم ولايــة شمال كـردفـان، عبد الخالق عبد اللطيف، أن الجيش الــســودانــي بـــدأ تنفيذ خـطـة عسكرية عــاجــلــة لــتــأمــن المـــــدن والـــبـــلـــدات الـتـي اسـتـعـادهـا أخــيــرا مــن سـيـطـرة «قـــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» بــالــتــزامــن مـــع فــرض ســيــطــرة جـــويـــة مـكـثـفـة عــبــر مـواصـلـة الـطـيـران الحربي اسـتـهـداف تجمعات القوات في مناطق متفرقة من الإقليم. وجــــــــــاءت هـــــــذه الـــــتـــــطـــــورات بــعــد تحقيق الجيش تقدما ميدانيا لافتاً، مـــطـــلـــع الأســــــبــــــوع، تـــمـــكّـــن خــــالــــه مـن استعادة مدن بـارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، إضـافـة إلــى إعـــادة فتح طريق الصادرات الرئيسي الذي يربط مدينة الأبــــيــــض بــالــعــاصــمــة الــــخــــرطــــوم، فـي تحول يُعد من أبرز المكاسب العسكرية التي حققها خلال الأشهر الأخيرة. وقال عبد اللطيف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش والقوات النظامية الأخـرى تبذل جهودا مكثفة لتأمين المناطق المستعادة وحمايتها مــن هـجـمـات الــطــائــرات المــســيّــرة التي تـشـنـهـا «قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» على مـــديـــنـــة الأبـــــيـــــض، عـــاصـــمـــة الإقـــلـــيـــم، والـتـي أسـفـرت فـي الآونـــة الأخـيـرة عن مـقـتـل عـــشـــرات المـــدنـــيـــن. وأوضــــــح أن هـذه الإجـــراءات تمثل خطوة أساسية لــتــهــيــئــة الـــــظـــــروف المـــنـــاســـبـــة لـــعـــودة آلاف المـدنـيـن إلــى مناطقهم الأصلية تحت حماية الـدولـة، واصفا المكاسب الـــعـــســـكـــريـــة الأخـــــيـــــرة بـــأنـــهـــا «نــقــطــة تــــحــــول» فــــي مــــســــار المـــــعـــــارك لــصــالــح الـــجـــيـــش والــــــقــــــوات المـــتـــحـــالـــفـــة مـــعـــه. وأضــــــاف أن الـــتـــقـــدم المـــيـــدانـــي الأخــيــر أســـهـــم فـــي تـقـلـيـص الـــتـــهـــديـــدات الـتـي كانت تواجه مدينة الأبيض، كما عزز موقف الجيش في عملياته الرامية إلى استعادة السيطرة على كامل إقليمي كردفان ودارفور. وتضم مدينة الأُبيض نحو نصف مـلـيـون نـسـمـة، كـمـا تــــؤوي مـــا يـقـارب ألف نازح فروا من مناطق واسعة 600 في شمال وغرب كردفان عقب سيطرة «قوات الدعم السريع» عليها. وفـــــــــي الـــــســـــيـــــاق نـــــفـــــســـــه، أفـــــــــادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن الجيش شـن خــال الـيـومـن الماضيين غــارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتـــجـــمـــعـــات تـــابـــعـــة لـــــــ«قــــــوات الـــدعـــم السريع» في كـردفـان. ويُنظر إلـى هذا الــتــقــدم بــوصــفــه أبــــرز إنـــجـــاز مـيـدانـي يحققه الجيش في الإقليم منذ أشهر، بـــعـــد مـــــحـــــاولات مــــتــــكــــررة لاســـتـــعـــادة الـسـيـطـرة عـلـى مـنـاطـق واســعــة كانت تخضع لنفوذ «قـوات الدعم السريع». في المقابل، تحدثت منصات إعلامية موالية لـ«قوات الدعم السريع» عن حشد أعداد كبيرة من المقاتلين والعتاد العسكري استعدادا لــــخــــوض مــــعــــارك جــــديــــدة لاســـتـــعـــادة المواقع التي خسرتها، ما ينذر بتجدد المــواجــهــات فــي شــمــال كـــردفـــان. وكــان قــائــد «قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، محمد حـــمـــدان دقـــلـــو (حـــمـــيـــدتـــي)، قـــد تعهد في وقت سابق بمواصلة القتال حتى استعادة العاصمة الخرطوم. وفـــي تــطــور آخــــر، أفــــادت مـصـادر جنديا وعدد 45 محلية بانشقاق نحو من القادة الميدانيين عن «قــوات الدعم الـــســـريـــع»، وانـضـمـامـهـم إلـــى الجيش الـسـودانـي بكامل عتادهم العسكري، مـشـيـرة إلـــى أن المـجـمـوعـة وصـلـت من مدينة بارا إلى أم درمان. على صعيد آخر، أعلن حاكم إقليم دارفـــور ورئيس «حركة جيش تحرير السودان»، مني أركو مناوي، أنه بحث في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع مـبـعـوث الأمــــن الــعــام لــأمــم المـتـحـدة، بيكا هافيستو، سبل إنهاء الحرب في السودان. وقال مناوي، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إنه أكد خلال الـلـقـاء أن اســتــمــرار الأزمــــة الإنـسـانـيـة يـــعـــد نــتــيــجــة مــــبــــاشــــرة لـــانـــتـــهـــاكـــات والـــجـــرائـــم الـــتـــي يــتــهــم «قــــــوات الــدعــم الـــســـريـــع» بــارتــكــابــهــا بــحــق المــدنــيــن، مـــجـــددا دعـــوتـــه إلــــى المـجـتـمـع الــدولــي لتصنيفها «منظمة إرهابية»، وإحالة قادتها إلى العدالة الجنائية. وأضاف أن المباحثات تناولت أيـضـا التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية، في ظل اســـتـــمـــرار عــرقــلــة وصــــول المـــســـاعـــدات، ومـنـع مـنـظـمـات الإغـــاثـــة مــن الـوصـول إلى المتضررين، محذرا من أن استمرار هـــذه الأوضــــاع يـنـذر بـكـارثـة إنسانية تستدعي تحركا دولـيـا عـاجـا لإنهاء معاناة السودانيين. حاكم إقليم شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف (إعلام مجلس السيادة الانتقالي السوداني) الخرطوم: وجدان طلحة «المكاسب العسكرية الأخيرة نقطة تحول في مسار المعارك» إغلاق مقار لسلطات العاصمة الليبية باللحام المعدني... والدبيبة يلجأ لـ«الردع» انــــتــــشــــرت عـــلـــى نـــحـــو مــفــاجــئ عـــنـــاصـــر «جـــــهـــــاز الـــــــــردع لمــكــافــحــة الإرهــــــــــــــاب والـــــجـــــريـــــمـــــة المـــنـــظـــمـــة» فــــي شــــــــوارع ومــــيــــاديــــن الــعــاصــمــة الليبية، في وقت تشهد فيه مناطق بــــطــــرابــــلــــس احـــــتـــــجـــــاجـــــات لــيــلــيــة مـتـصـاعـدة، أدت إلـــى إغــــاق المـزيـد من المقار التابعة لحكومة «الوحدة الـــوطـــنـــيـــة» المـــؤقـــتـــة، بـــرئـــاســـة عـبـد الحميد الدبيبة. ولـــــــــوحـــــــــظ وجـــــــــــــــود عــــنــــاصــــر وســـيـــارات تـابـعـة لـــ«جــهــاز الــــردع»، الذي يترأسه عبد الرؤوف كارة، في «ميدان الشهداء» بوسط طرابلس، وفي مواقع أخـرى، من بينها زاوية الدهماني، وفندق المهاري، وجزيرة فشلوم. وكـــــانـــــت الــــعــــاقــــات بـــــن كـــــارة والدبيبة قد انقطعت، إثر مواجهات الأخــــيــــر مــــع الـــتـــشـــكـــيـــات المـسـلـحـة بـــالـــعـــاصـــمـــة أدت إلــــــى مـــقـــتـــل عـبـد الغني الككلي، الشهير بـ«غنيوة»، رئـــــيـــــس مـــيـــلـــيـــشـــيـــا «جــــــهــــــاز دعــــم .2025 ) الاستقرار» في يوليو (تموز وصعّد الدبيبة حينها من مواجهة الميليشيات، وقال إن «عصر الشيخ والحاج انتهى في أجهزتنا الأمنية والعسكرية، ولا مكان في الصفوف إلا لمن هو مؤهل، منضبط، وخاضع للسلطة، وخـــادم للقانون وحـــده»، في إشارة إلى كارة، والككلي. وســــعــــى الـــدبـــيـــبـــة إلــــــى تـفـكـيـك ميليشيا كـارة، لكنه عجز عن ذلك، فاضطر إلى الدخول في اتفاق معه، تم بمقتضاه تسليم سجن معيتيقة إلى حكومة «الوحدة». وأمــــــام تـــواصـــل الاحـــتـــجـــاجـــات، التي يقودها «حــراك سـوق الجمعة» فـي غــرب ليبيا، على خلفية انقطاع الــــــكــــــهــــــربــــــاء وســــــيــــــاســــــة «تـــخـــفـــيـــف الأحــــمــــال»، واتــــجــــاه الــغــاضــبــن إلــى إغلاق مقار حكومية، لجأ الدبيبة إلى «جهاز الـردع» ليتولى حماية بعض مـنـاطـق بـالـعـاصـمـة، وتــأمــن الـطـرق الرئيسية في مواجهة المحتجين. وقـــــــــــــــال مــــــــصــــــــدر مــــــــقــــــــرب مـــن المــحــتــجــن لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن الـــدبـــيـــبـــة «اســـتـــعـــان بــــكــــارة لـيـكـون فــي مـواجـهـة الـــحـــراك، الـــذي ينتمي بالأساس إلى (سوق الجمعة)، مقر سـيـطـرة كـــــارة، وســـط اعــتــقــاده بـأن الأخـــيـــر هـــو مـــن يــقــف خــلــف هـــؤلاء المـــحـــتـــجـــن، وبــــالــــتــــالــــي يـسـتـطـيـع منعهم من الاحتجاجات». ومــــع تـــزايـــد الاحـــتـــجـــاجـــات في الـعـاصـمـة لــيــاً، عـمـد المـتـظـاهـرون، مــســاء الـخـمـيـس، إلـــى بـعـض المـقـار الــــحــــكــــومــــيــــة، فــــأغــــلــــقــــوا أبــــوابــــهــــا بـالـلـحـام المــعــدنــي، مــن بينها مقار مجلس النواب في زاوية الدهماني، والمـــجـــلـــس الــــرئــــاســــي والـــحـــكـــومـــة، ووزارة الــــــريــــــاضــــــة فـــــــي مـــنـــطـــقـــة «الـــنـــوفـــلـــيـــن»، لـــكـــن مــــع الـــســـاعـــات الأولـى من الصباح عاد الغاضبون إلى منازلهم. وقــــــــال أكــــــــرم الـــــنـــــجـــــار، رئـــيـــس تــحــريــر مــنــصــة «عــــــاش» الـلـيـبـيـة، إن الـدبـيـبـة «لا يـمـلـك إلا مصالحة (جــهــاز الـــــردع)، بـــأي طـريـقـة كـانـت، لإيقاف الاحتجاجات، التي يقودها حــــــــراك شــــبــــاب (ســــــــوق الـــجـــمـــعـــة)، والــــتــــي تــــطــــارد وزارات الــحــكــومــة وهــيــئــاتــهــا»، مــشــيــرا إلــــى أن «هـــذه الــجــولــة مـــن الاحـــتـــجـــاجـــات تحظى بـــغـــضـــب شـــعـــبـــي كـــبـــيـــر يـــــعـــــم جُــــل المـنـطـقـة الـغـربـيـة، ولــيــس طـرابـلـس فقط، وإعمالا بالمثل الليبي: (البص ولا العمى)». ويــــــــــرى الـــــنـــــجـــــار، فــــــي حـــديـــث إلـــى «الـــشـــرق الأوســــــط»، أن «عـــودة جهاز الــردع إلـى تمركزاته السابقة فـــي طــرابــلــس تــبــدو أولــــى مـــن غض الــــطــــرف، فــــي أحـــســـن الأحـــــــــوال، عـن حـــمـــلـــة إغـــــــــاق الـــــــــــــــوزارات والمـــــقـــــار الرسمية للحكومة باللّحام». وخــــــــال الــــيــــومــــن المــــاضــــيــــن، اتسعت رقعة «العصيان المدني» في طـرابـلـس، المــنــددة بـأزمـة الكهرباء، والمطالبة برحيل حكومة «الوحدة»، وكـــــافـــــة الأجــــــســــــام الـــســـيـــاســـيـــة فـي البلاد. وعـــلـــى نـــطـــاق واســــــع، تـــداولـــت صـفـحـات نـشـطـاء لـيـبـيـن توجيها مــــن حـــكـــومـــة الـــدبـــيـــبـــة إلـــــى «جـــهـــاز الــــــردع» و«إدارة المـــهـــام الــخــاصــة»، بتكثيف التمركزات الأمـنـيـة، ورفـع مــســتــوى الــجــاهــزيــة فـــي طــرابــلــس. ودعـا التوجيه، الـذي أمهر بتوقيع محمد عـمـران غلبون، وزيــر الدولة لــشــؤون رئـيـس الـحـكـومـة ومجلس الوزراء، إلى تعزيز الانتشار الأمني. وشـــــــــــددت الــــتــــوجــــيــــهــــات عــلــى ضمان «انتشار أمني فاعل في هذه المــــواقــــع، ورفـــــع درجـــــة الاســـتـــعـــداد، واســــــتــــــمــــــرار الـــتـــنـــســـيـــق المــــيــــدانــــي للحفاظ على الأمن والنظام العام». القاهرة: «الشرق الأوسط» شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky