قـــام الـرئـيـس الـلـبـنـانـي جــوزيــف عـــون بـزيـارة يـولـيـو 22 إلــــى 19 تــاريــخــيــة ملــــدة أربـــعـــة أيـــــام مـــن إلى الواليات املتحدة األميركية تلبية 2026 ) (تموز لدعوة وُجّهت إليه من البيت األبيض للقاء الرئيس األمـيـركـي دونـالـد تـرمـب. تزامنت هــذه الــزيــارة مع وضع ميداني متوتّر وتواصل للخروق؛ إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتــفــاع حصيلة ضحايا قتيال منذ 4320 العدوان اإلسرائيلي على لبنان إلى مارس (آذار) املاضي. قـالـت الـسـفـارة اللبنانية فــي واشـنـطـن إن هـذه الدعوة «تعكس الشراكة الراسخة بني لبنان والواليات املتحدة األميركية، وهذه القمة تتيح للرئيسني بحث القضايا ذات االهتمام املشترك». كما أوضح الرئيس جــوزيــف عـــون أن هـــذا الـــحـــراك الـدبـلـومـاسـي يعكس اهـتـمـامـا غـيـر مـسـبـوق بـالـوضـع الـلـبـنـانـي؛ وهـــو ما يعزّز اآلمـال في فتح آفاق جديدة لتجاوز التحديات الراهنة. كذلك، شدّد على أن املحادثات في العاصمة األمـيـركـيـة ستتمحور حـــول دعـــم الـــواليـــات املـتـحـدة للمساعي الرامية إلى التوصّل لحل دائم وشامل بني الدولتني اللبنانية واإلسرائيلية، ووقف االعتداءات اإلسرائيلية على لبنان. تــــأتــــي هـــــــذه الـــــــزيـــــــارة بُــــعــــيــــد تــــوقــــيــــع لـــبـــنـــان وإســـرائـــيـــل «اتـــفـــاق اإلطــــــار» بــرعــايــة أمــيــركــيــة في ، حـيـث حـمـل الـرئـيـس 2026 ) يـونـيـو (حـــزيـــران 26 عون ملفّات عـدّة تتجاوز العالقات الثنائية، وفي مقدّمتها الضغط على إسرائيل لتنفيذ انسحابها مـن األراضــــي اللبنانية، وإطـــ ق املـرحـلـة العملية من «اتفاق اإلطـار»، وتعزيز قدرات الجيش ودعمه ليتمكن مـن القيام باملهام املنوطة بـه فـي املرحلة املـــقـــبـــلـــة، إضــــافــــة إلـــــى دعـــــم االقــــتــــصــــاد الــلــبــنــانــي السـتـكـمـال مـسـيـرة الـنـهـوض وعــــودة األهــالــي إلـى بلداتهم وقراهم للبدء بمسيرة اإلعمار. فـــي ظــــل الـــتـــحـــوّالت الـــتـــي تــشــهــدهــا املـنـطـقـة، تـكـتـسـب هــــذه الــــزيــــارة أهــمــيّــة وبـــعـــدًا اسـتـثـنـائـيـا، حــيــث تــمــثّــل خـــطـــوة مـــحـــوريّـــة لـــقـــدرة لــبــنــان على إعادة تموضعه ومخاطبة العالم في ظل املتغيّرات اإلقليمية وتعزيز موقعه ضمن املرحلة الجديدة التي تشهدها املنطقة. لذا؛ تتحوّل الزيارة مرحلة مفصليّة قد ترسم مالمح املرحلة املقبلة سياسيا ودبلوماسيا واقـتـصـاديـا وأمـنـيـا، ولــم تُــعـد زيــارة تـقـلـيـديـة لـطـلـب املـــســـاعـــدات الــعــســكــريــة أو الــدعــم االقـــتـــصـــادي، عـلـى الـــرغـــم أنـــه مـــن أهــدافــهــا توفير الدعم املباشر لالقتصاد الوطني بفضل املساعي الدبلوماسية لتثبيت االستقرار الدائم إلى جانب إنــشــاء بيئة اسـتـثـمـاريـة مـ ئـمـة مــن خـــ ل تعزيز الــشــراكــة مـــع الـــواليـــات املــتــحــدة، ودمــــج لـبـنـان في مشاريع التعاون السياسي واالقتصادي ووضعه في مركزيه اإلقليمي والدولي. وفي السياق، تكشف كـوالـيـس الـــزيـــارة كـيـف تـسـعـى إدارة تــرمــب لدمج لبنان في رؤيتها للمشرق العربي الجديد. تــــبــــرز أهـــمـــيـــة الــــــزيــــــارة وانـــعـــكـــاســـاتـــهـــا عـلـى االقتصاد اللبناني وتمثل خطوة جوهرية لجذب االســتــثــمــارات الــدولــيــة، وإعـــــادة الـثـقـة بـاالقـتـصـاد الــلــبــنــانــي، حــيــث تــلــقّــى لــبــنــان تـــأكـــيـــدات أمـيـركـيـة بالوقوف إلى جانبه واملساهمة في دعم قطاعاته االقـتـصـاديـة وقـــواه األمنية بـهـدف اسـتـعـادة دوره الريادي داخليا وخارجيا. يعكس االهـتـمـام الــدولــي غـيـر املـسـبـوق الــذي يـــفـــتـــح بــــابــــا أمـــــــام ثـــقـــة املـــســـتـــثـــمـــريـــن واملـــغـــتـــربـــ باالقتصاد اللبناني؛ ما يساعد في تحريك العجلة االقـتـصـاديـة (اإلنـــتـــاج وبـالـتـالـي قـطـاعـا الصناعة والـــتـــجـــارة). وفـــي الــســيــاق، تـشـكّــل املــحــادثــات بني الرئيسني عون وترمب مدخال لترسيخ مندرجات االتفاقيات، ويـــؤدّي إلـى انفتاح دبلوماسي يمهّد الـطـريـق إلنـعـاش قـطـاعـات حـيـويـة، مـن أهـمـهـا، إن لــم نـقـل أهـمـهـا، قـطـاع الـسـيـاحـة الـــذي يُــعــد ركـيـزة أســـاســـيـــة لــلــدخــل الـــقـــومـــي وأهـــــم مـــصـــادر الـعـمـلـة الصعبة الـتـي تـعـزّز االحتياطي الـوطـنـي، وتضخ أمـواال هائلة في االقتصاد اللبناني، بخاصة بعد إعــ ن الرئيس ترمب عـن رفـع الحظر وإعـــادة فتح األجواء األميركية - اللبنانية واستئناف الرحالت الجوية بني الواليات املتحدة ولبنان لينهي بذلك . نــاهــيــك عـــن فتح 1985 حـــظـــرًا اســـتـــمـــر مــنــذ عــــام األبواب أمام املغتربني والسيّاح األجانب هي فرصة سانحة للبنان وقطاعه السياحي ليعود إلى سابق عهده، ولكن من املبكر االعتقاد بـأن ذلـك سيحدث بني ليلة وضحاها. ولـــقـــد انــعــكــس «اتــــفــــاق اإلطـــــــار» إيــجـابــا على األسواق اللبنانية بعد أشهر من االنكماش؛ ما عزّز الطلب على الليرة اللبنانية في سوق القطع وأتاح ملـصـرف لبنان زيـــادة احتياطه بالعملة األجنبية مليون دوالر ليرتفع إجمالي النقد 106.1 بمقدار مليار 11.55 مليار دوالر إلـى 11.45 األجنبي مـن دوالر في نهاية شهر يونيو، وذلك بعد أن ارتفع في 184.71 النصف األول من شهر يونيو بمقدار نحو مليون دوالر. 78.6 مليون دوالر، ثم انخفض األجـواء واعدة واإليجابيات جمّة والتوقّعات واآلمــــــــال كـــثـــيـــرة، ولـــكـــن املــــحــــاذيــــر كـــثـــيـــرة أيـــضـــا. فالظروف األمنية تتطلّب وقتا طويالً، والطائرات األمـيـركـيـة لــن تــحــط وتــطــأ عـجـ تـهـا مــــدرج مطار بـــيـــروت إال بـعـد االســـتـــقـــرار األمـــنـــي؛ فـاملـسـألـة في حاجة إلى وقت وصبر. لكن يمكن القول إن زيارة الـرئـيـس عــون وضـعـت لبنان على املـسـار والسكة الصحيحة، فكانت زيارة ناجحة شكال ومضمونا، وكـــان لـسـفـارة لـبـنـان لـــدى الـــواليـــات املـتـحـدة جهد كبير في إنجاح هذه الزيارة. Issue 17410 - العدد Wednesday - 2026/7/29 األربعاء ســرعــان مــا تـتـجـلَّــى حقيقة كــل مَـــن ال يرقى إلـى مستوى الوطنية اليمنية، حينما تتعارض أفعاله مع خـيـارات الشعب اليمني وأمــن املنطقة واستقرارها. عندئذ تتعزز مقدرة اليمنيني على إثبات أن اليمن عصي على أي مشروع دخيل. في تفاعالت السنني األخيرة يصدق توصيف الشاعر اليمني عبد الله عبد الوهاب نعمان: نحن رفض رافض إن مَسَّنا ظُلم ظلَّم بعيدًا أو قريبا نحن رفض أبدًا لكننا نعشق الحق جليل ومهيبا ثم: وسنمضي رافضني كل مَن جاء لكي يُدجي ضحانا... وسنمضي فارضني صدقَنا... حتى يُرى الحق مصانا يــومــا بـعـد يــــوم، يـمـضـي رفــــض ولـــفـــظ مـــا ال يهضمه عقل وطني ناضج، ويـدوم اإلسناد ممن يراعي الخصوصية اليمنية ومـا فيها من تنوع يــعــزز الـــوحـــدة الــوطــنــيــة، ويـبـنـي يـمـنـا يـتـسـاوى تحت رايته اليمنيون جميعا، فال يتعالى يمني على يمني، أو يتباهى بغير تقديم مصلحة البلد على مـا عـداهـا، ويعي قيمة مَــن يقف إلـى جـواره ثابتا عند نفع اليمن ودفـع الضر عـنـه... رغـم كل دعاية باطلة. نـتـجـنـب املـــقـــارنـــة الـــجـــائـــرة، ونــــقــــارب وضــع الـيـمـن الـــراهـــن ومَـــن يـتـعـهـده بـالـعـون فــي الـسـراء والــــضــــراء، أكــثــر مــمــن يـتـعـهـد بــرعــايــة مـــن يـأتـيـه بالضراء... والضراء فقط. املـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة بـوصـفـهـا أكـبـر أشـــقـــاء الــجــمــهــوريــة الـيـمـنـيـة تــســهــم فـــي إخــــراج الـيـمـنـيـ مــن دوامـــــة الـضـعـف واالضــــطــــراب، إلـى مـدار القوة واالستقرار؛ ألنها تـدرك أن يَمنا قويا مستقرًا مـزدهـرًا يَهنأ به الجميع أفضل من يَمن ضعيف مضطرب متأخر يهدد الجميع. وملـصـلـحـة الـجـمـيـع، تـوسـطـت الـــريـــاض بني الــيــمــنــيــ و«دعــــمــــت جـــهـــود الـــتـــهـــدئـــة والــــســــ م، وساندت املبعوث األممي»، لكن للبعض مصلحة أخرى! دونـمـا اسـتـطـراد فـي ذِكـــر مقترفي الخطايا تــجــاه الـيـمـن «غــيــر الـسـعـيـد» بـسـبـبـهـم؛ نستذكر أن «الـــســعــوديـــة تَــبــقــى دومـــــا تــدعـــم كـــل مـــبـــادرات تخفيف معاناة اليمنيني وتلبية احتياجاتهم» وفق منشور سفير خادم الحرمني الشريفني لدى اليمن محمد سعيد آل جابر («الــشــرق األوســط» )، بمداد الوقائع والحقائق 2026 يوليو/ تموز 26 املشهودة. عــنــد اســتــحــضــار تـــاريـــخ عـــ قـــات الــجــاريــن الشقيقني، منذ عهد املؤسس عبد العزيز إلى عهد التجديد بقيادة امللك سلمان، واألمير محمد بن سلمان ولي العهد، تنتصب الشواهد الحية على عـطـايـا الــريــاض عـبـر قــنــوات مـتـعـددة تـهـدف إلـى اسـتـقـرار ونـمـاء وأمـــن وســـ م جـــار لطاملا اختلت أوضـــاعـــه، وتـعـاظـمـت مـحـنـه، وتـفـاقـمـت أزمـــاتـــه، وتكاثرت احتياجاته. ليس قليال مطلقا ما أسلفت حكومات بالد الحرمني الشريفني من منح ومبادرات تجاه أرض الجنّتني تركت آثارًا ال ينكرها منصف. متى ما عُرِف مقدار العطاء األخوي السعودي لليمنيني ماضيا وحاضرًا، خالل السلم والحرب، فسيتضح بطالن ما ينضح به الذين ال يكترثون ملستقبل الـيـمـن الـكـبـيـر ويــحــاولــون اخــتــزالــه في ميليشيا صغيرة؛ متناسني أن األوطــان أكبر من أن تُــخــتَــزل فــي فـــرد، وأوســــع مــن أن تُــخـتَــصـر في جـمـاعـة، وأن تـغـذيـة الـكـراهـيـة بــشــعــارات جـوفـاء ودعـــايـــات بـاطـلـة، مثلها مـثـل االبـــتـــزاز املكشوف واملــراوغــة، ال تُــجـدي عند مـن عــرف تلك األالعيب البالية، ولسان حاله: ِومن عَرَف األيام معرفتي بها وبالناس رَوَّى رُمحَه غير راحم بينما تبعث الــريــاض ردودهــــا الـقـويـة على الـتـطـاول املـبـاشـر؛ فـإنـهـا ال تـــزال تـراعــي خـيـارات الشعب اليمني وتطلعه نحو #السالم_لليمن. وألن الـسـعـوديـة أهــم أشـقـاء اليمن وأخلص أصـــــدقـــــاء أبــــنــــائــــه، فـــإنـــهـــا مــتــيــقــنــة مــــن رفــضــهــم واســتــعــصــائــهــم عــلــى كـــل مـــشـــروع يــتــنــاقــض مع مــصــلــحــة الـــيـــمـــن وأمــــــن املـــنـــطـــقـــة؛ لـــذلـــك تـــواصـــل الــيــوم تلبية احتياجاتهم وتـسـعـى إلـــى تجسيد تطلعاتهم، وستستمر في دعمهم غدًا وبعد غد... وفـــاء لعهد أصـيـل «يجمع الشقيقني» إلــى األبــد، رغما عمّن يأبى «الت ََّقِيَا». ثـمـة مـعـركـة مصيرية مستعرة حـــول مستقبل الـذكـاء االصطناعي على ضفاف نهر هوانغبو في شنغهاي. لــــلــــمــــرة األولــــــــــــى مــــنــــذ انــــطــــ قــــهــــا قــــبــــل تــســع ســنــوات، افتتح الـرئـيـس شـي جينبينغ قمة الـذكـاء االصـطـنـاعـي الصينية، فــي إشــــارة واضــحــة إلـــى أن هذه املنافسة التكنولوجية ال تقتصر على تحسني كــفــاءة الـبـرمـجـة فـحـسـب، بــل تتضمن كـذلـك تعزيز النفوذ الجيوسياسي. وفي كلمته أمام قيادات قطاع الصناعة ومجموعة متنامية مـن الــقــادة العامليني الحاضرين، عـرض شي رؤيـة بــ ده: بكني ال تكتفي بأن تكون مجرد العب في الثورة الصناعية القادمة، بل تسعى إلى قيادتها. وجدد شي دعوته إلى جعل الذكاء االصطناعي شـــامـــ لـلـجـمـيـع، ورحـــــب بــــالــــدول الــجــنــوبــيــة الـتـي تـــتـــوق إلــــى مــواكــبــة الـــتـــطـــور، وحــــث الــحــضــور على إبقاء السيطرة البشرية على التكنولوجيا. كما أكد التزام بكني بالتنمية املفتوحة، قائالً: «علينا اغتنام هـذه الفرصة التاريخية الـنـادرة، لتشجيع املصادر املفتوحة واالنفتاح والتعاون». فـــي الــــواقــــع، إنــهــا لـحـظـة اسـتـثـنـائـيـة بـالـفـعـل. وتكشف هــذه التصريحات بـوضـوح موقف الصني فـــــي مـــعـــركـــة مــســتــقــبــل الـــــذكـــــاء االصــــطــــنــــاعــــي: هـل سيتحقق تطوره على أيـدي نخبة من املختبرات أم بأيدي أفراد الشعب؟ من ناحيتها، راهنت الشركات األمــيــركــيــة عــلــى الــخــيــار األول ـ خـــيـــار مـنـطـقـي من الناحية الـتـجـاريـة. أمــا الـصـ ، فتحث بقية العالم على االنضمام إلى الخيار الثاني. وقـــد جـابـهـت الــجــهــود املــبــذولــة لـتـطـويـر ذكـــاء اصطناعي قابل للمشاركة بحرية، معارضة مبررة بــشــأن الــســ مــة. ويــــرى الـبـعـض فـــي هـــذا املـــجـــال أن صنع ما يُــعـادل قنبلة نووية على الصعيد الرقمي ال ينبغي أن يـكـون متاحا للجميع. وسيشكل ذلك اختبارًا حقيقيا لقدرة بكني على التعامل مع مخاطر الــــذكــــاء االصـــطـــنـــاعـــي، كـــجـــزء مــــن اسـتـراتـيـجـيـتـهـا للحوكمة، واالسـتـفـادة فعليا مـن مجتمع االنفتاح لتعزيز الضوابط، بدال من االلتفات عليها. مع ذلـك، تأتي مشاركة شي جينبينغ بمؤتمر الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي الــعــاملــي، فــي وقـــت تُــحــدث فيه الــشــركــات الصينية ثــــورة فــي سـبـاق التكنولوجيا الــعــاملــي عـبـر هـــذه االســتــراتــيــجــيــة. وعـشـيـة انـعـقـاد الــقــمــة، أطـلـقـت شــركــة «مـــونـــشـــوت»، ومــقــرهــا بـكـ ، »؛ نــــمــــوذج ضـــخـــم مــفــتــوح 3 بـــرنـــامـــج «كـــيـــمـــي كــــي املــصــدر، يـقـول خــبــراء التقييم األولــــي إنـــه يُضاهي أفضل البرامج من «وادي السيليكون». بـعـد أســابــيــع قليلة مــن إطــــ ق شــركــة «زيــبــو» الـــصـــيـــنـــيـــة، املـــــدرجـــــة تـــحـــت اســـــم «نــــولــــيــــدج أطــلــس »، الـذي وصفه 5.2 GLM« تكنولوجي»، لنموذجها املـسـتـثـمـر املــؤثــر مــــارك أنــدريــســن بــأنــه أول نـمـوذج صيني يضاهي، بل ويتفوق في كثير من األحيان، على منافسيه األميركيني، «دون الحاجة لتقديم أي تـــنـــازالت». ويـكـشـف الــتــســارع الكبير فــي إصــــدارات كــل مــن الــشــركــات الـنـاشـئـة وشـــركـــات التكنولوجيا الصينية الـعـمـ قـة، خــ ل الـعـام املــاضــي، أن نجاح «ديـــــب ســـيـــك» لـــم يــكــن ولـــيـــد الـــصـــدفـــة. ويُــــعــــزز هــذا الـــنـــجـــاح طـــمـــوح شــــي جــيــنــبــيــنــغ؛ فـــالـــصـــ الـــدولـــة الوحيدة في العالم التي تُنافس «وادي السيليكون» بقوة في حقبة ما بعد «تشات جي بي تي». كـــمـــا يــحــمــل تــعــهــد الـــحـــكـــومـــة تـــهـــديـــدًا مـبـطـنـا لشركاتها املحلية، ما قد يُؤدي إلى انهيار كل شيء. خـــ ل األشــهــر األخـــيـــرة، حـظـي الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي الـــصـــيـــنـــي الــــرخــــيــــص بــــاهــــتــــمــــام واســـــــــع الــــنــــطــــاق، بفضل قــدرتــه عـلـى تـقـويـض نــمــاذج أعــمــال عمالقة الـتـكـنـولـوجـيـا األمــيــركــيــة. إال أن هـــذا الـتـوجـه نحو تسهيل الـوصـول إلـى التكنولوجيا يخلق ضغوطا على الشركات املحلية كذلك. ومع إتاحة الكثير من الشركات تقنياتها مجانا، يُصبح من الصعب التميّز أو إيجاد مصادر دخل حقيقية. وثــمــة خــطــر حـقـيـقـي يـكـمـن فـــي أن تـسـلـك هــذه الـــشـــركـــات مـــســـار الـــســـيـــارات الــكــهــربــائــيــة، بمعنى الدخول في منافسة شرسة ومستمرة فيما بينها. ويتجلى هــذا الخطر بـوضـوح فـي شنغهاي، حيث تعرض أكثر مـن ألـف شركة منتجاتها وخدماتها. ومــــع ازديــــــاد عــــدد الـــشـــركـــات الــنــاشــئــة الـــتـــي تـطـرح أسهمها لالكتتاب العام - مع تقارير تفيد بأن شركة «ديب سيك» على وشك طرح أسهمها لالكتتاب العام - يصعب على املستثمرين تجاهل هذا األمر. ويــعــتــبــر هـــــذا بــمــثــابــة تـــحـــذيـــر بـــالـــغ األهــمــيــة لشركات تصميم النماذج األميركية، مثل «أنثروبيك بـــي بـــي ســـي» و«أوبـــــن إيـــه آي». الـــ فـــت أن الـبـدائـل الـصـيـنـيـة املــتــمــيــزة تُــضــعــف حـصـتـهـا الـتـنـافـسـيـة، وتــتــحــدى الـتـقـيـيـمـات الـفـلـكـيـة قــبــل طــــرح أسهمها لالكتتاب العام الضخم. في نهاية املطاف، يصعب تجاهل التناقض بني خطاب شي جينبينغ حول التعاون العاملي واألحداث الـجـاريـة فـي واشنطن فـي الـوقـت نفسه تقريبا. في خـطـاب متلفز، وجــه الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب اتهاما ، مـزاعـم لم 2020 لبكني بالتدخل فـي انتخابات عـام تدعمها أجهزة االستخبارات األميركية. ويهدد هذا الخطاب بتفاقم العالقات املتوترة أصال بني البلدين، في وقت ينظر فيه عدد أكبر من الناس حول العالم إلى الصني نظرة أكثر إيجابية من الواليات املتحدة، وذلك للمرة األولى منذ ما يقارب عقدين. يذكر أن شي جينبينغ كشف النقاب كـذاك عن رؤيته للذكاء االصطناعي باعتباره التقنية العامة الـــقـــادمـــة، وشـــبّـــهـــه بـــاملـــحـــرك الـــبـــخـــاري والــكــهــربــاء. تاريخيا، لـم تكن الـقـوة الجيوسياسية مـن نصيب مــن ابـتـكـر أوالً، بــل بـمـن اسـتـطـاع نـشـر قــدراتــه على أوســــع نــطــاق فـــي مـخـتـلـف قــطــاعــات االقـــتـــصـــاد. من جــهــتــه، يــــدرك شـــي أن املــعــيــار الـحـقـيـقـي فـــي سـبـاق الذكاء االصطناعي، يكمن في االنتشار. إنه يتبنى استراتيجية طويلة األمــد. فهل ينطبق األمـر نفسه على واشنطن؟ إذا ما كُتب التاريخ في شنغهاي، هذا األسبوع، وتحققت رؤية الصني ملستقبل الذكاء االصطناعي، فإن العواقب ستكون أعمق من مجرد حصة سوقية. ويبقى من املمكن التراجع عن هذا االنفتاح بسهولة بـــمـــجـــرد زوال الــــحــــاجــــة إلــــيــــه لـــتـــقـــويـــض الــهــيــمــنــة األميركية. وحينها، ستكون النماذج الصينية قد أصبحت النموذج السائد. * باالتفاق مع «بلومبرغ» حظي الذكاء االصطناعي الصيني الرخيص باهتمام واسع النطاق لمصلحة الجميع توسطت الرياض بين اليمنيين ودعمت جهود التهدئة والسالم لطفي فؤاد نعمان *كاثرين ثوربيك سعاد كريم OPINION الرأي 14 الصين وسباق الذكاء االصطناعي السعودية واليمن غدا وبعد غد زيارة عون إلى أميركا وضعت لبنان على المسار الصحيح األجواء واعدة واإليجابيات جمّة والتوقّعات واآلمال كثيرة
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==