7 فلسطين NEWS Issue 17407 - العدد Sunday - 2026/7/26 الأحد ASHARQ AL-AWSATً سائقو وحراس شاحنات المساعدات لغزة أهداف لإسرائيل قتلا واعتقالا لـــســـاعـــات انـــقـــطـــع الاتــــصــــال بــــن بـــال أبــو مـوسـى الـــذي يعمل على تـأمـن دخـول المساعدات إلى قطاع غزة، وشقيقه الأصغر ســامــي الــــذي كـــان يـشـعـر بـحـالـة مـــن القلق الـــشـــديـــد عـــلـــيـــه، قـــبـــل أن يُـــفـــاجـــأ بــاتــصــال مـــن زمــيــل لـشـقـيـقـه يـعـمـل بـرفـقـتـه، ليبلغه بـــتـــعـــرضـــه لإطــــــــاق نــــــار عـــلـــى يـــــد الــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فـــي مـنـطـقـة مـــواصـــي شـمـال غربي رفح جنوب القطاع. رجال التأمين في خطر ووصــل أبــو موسى إلــى مجمع ناصر الطبي في خـان يونس، جنوب قطاع غزة، يــولــيــو (تـــمـــوز) الـــحـــالـــي، جثة 14 بــتــاريــخ هـــامـــدة، بـعـد تـعـرضـه لــعــدة طـلـقـات نـاريـة مــن مـسـيـرات وآلــيــات إسـرائـيـلـيـة متمركزة في منطقة قريبة من أماكن انتشار عناصر تــــأمــــن المــــســــاعــــدات الــــذيــــن يـــعـــمـــلـــون لـــدى شركات خاصة. يـــقـــول ســـامـــي أبـــــو مـــوســـى لــــ«الـــشـــرق الأوســــط»، إن شقيقه كــان يعمل فـي تأمين المـــســـاعـــدات لمــؤســســات أمـمـيـة دولـــيـــة منها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكــــــــــالــــــــــة غـــــــــــوث وتـــــشـــــغـــــيـــــل الـــــاجـــــئـــــن الـفـلـسـطـيـنـيـن (الأونـــــــــروا)، مــشــيــرا إلــــى أن شقيقه يعمل منذ أشهر مـع شركة خاصة لتأمين دخول هذه المساعدات لصالح سكان القطاع. ولــــفــــت أبــــــو مــــوســــى إلــــــى أن شـقـيـقـه كــــان يـشـتـكـي بـــاســـتـــمـــرار مـــن تــعــمّــد قـــوات الاحتلال إطـاق النار عليهم وعلى سائقي الشاحنات. وفـــــي الـــعـــشـــريـــن مــــن الـــشـــهـــر الـــحـــالـــي، أقــــدمــــت طــــائــــرة مـــســـيـــرة إســـرائـــيـــلـــيـــة عـلـى اســتــهــداف مـركـبـة تــعــود إلـــى شــركــة أمنية خــاصــة تــقــوم بـحـمـايـة وتـــأمـــن المــســاعــدات المخصصة لبرنامج الأغــذيــة الـعـالمـي، مما فلسطينيين من أفــراد تلك 3 أدى إلـى مقتل الشركة التي نفت لاحقا اتهامات إسرائيلية بـــــأن مــوظــفــيــهــا حــــاولــــوا تـــهـــريـــب أســلــحــة. وقالت شركة «رمــال الصحراء سكيورتي» إن الأسلحة التي كانت بحوزة أفرادها عند اســتــهــدافــهــم فـــي مـــواصـــي رفــــح مخصصة لـلـشـركـة، بـهـدف حـمـايـة المــســاعــدات مــن أي ســرقــة قــد تـتـعـرض لــهــا، وهـــو عـمـل معتاد عليه، ويتم وفق بروتوكولات حماية متفق عليها بين المؤسسات الدولية وإسرائيل. إعدامات ميدانية ولــــم يــكــن اســـتـــهـــداف هــــؤلاء الـعـامـلـن فــــي مـــجـــال حـــمـــايـــة المــــســــاعــــدات بـــعـــيـــدا عـن اسـتـهـداف سائقي الـشـاحـنـات الـتـي تحمل تلك المساعدات وتنقلها من معبر كـرم أبو سالم إلى داخل القطاع، وسط ظروف أمنية مـــشـــددة، الأمــــر الــــذي يـضـع الـسـائـقـن عند أي تحرك خاطئ منهم في خطر محدق قد ينهي حياتهم. الـسـائـق أحـمـد نـاصـر إسـلـيـم هــو آخـر سائق شاحنة تعرض للقتل ميدانيا على يد القوات الإسرائيلية في منطقة حدودية جنوب القطاع، وذلك في الثامن من الشهر الــحــالــي، فــي عملية وُصــفــت بـأنـهـا «إعـــدام مـيـدانـي»، بعدما تـم تعمّد استهدافه دون سبب، كما تقول عائلته. ويـــقـــول خـضـر إســلــيــم، شـقـيـق أحـمـد، إنـــه حـصـل عـلـى تـصـريـح بـشـكـل اعـتـيـادي لـلـوصـول إلــى منطقة فيلادلفيا بشاحنته والـــعـــودة بـهـا مـحـمـا بـالمـسـاعـدات، مشيرا إلى أنه كالعادة يتم إجراء فحوصات أمنية مــــشــــددة قـــبـــل الـــحـــصـــول عـــلـــى الـــتـــصـــريـــح، وكـــذلـــك عـنـد وصـــولـــه لـتـلـك المـنـطـقـة، ولـكـن الاحــتــال يتعمّد اسـتـهـداف الـسـائـقـن كما فعل مع شقيقه. وبــــــن إســـلـــيـــم، فــــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، أن شقيقه عـنـد اسـتـهـدافـه كـان ضمن قافلة تضم عدة شاحنات وتنقل مواد تموينية لصالح المطبخ المــركــزي العالمي، قبل أن تتعطل شاحنة من بين القافلة ونزل لمـــســـاعـــدة ســائــقــهــا، فـــاقـــتـــرب مـنـهـمـا جيب عسكري، وطلب منهما رفـع أيديهما، لكن أحد الجنود باغته بإطلاق نار مباشرة على رأسه من مسافة صفر ودون إنذار. ونـــقـــلـــت صــحــيــفــة «الــــــغــــــارديــــــان»، فـي تــــقــــريــــر لـــــهـــــا، شــــــهــــــادات أخـــــــــرى لـــســـائـــقـــي الشاحنات الذين كانوا برفقة إسليم، أفادت بأن الجيب العسكري الإسرائيلي اقترب من شـاحـنـة إسـلـيـم وطـلـب مـنـه الـتـرجـل منها، وطلب كذلك من سائقين آخرين الترجل من شاحناتهم بعد تعطل إحـــدى الشاحنات، واعتدوا على السائقين بالضرب المبرح بعد إجبارهم على خلع ملابسهم، قبل أن يقدم أحد الجنود على إعدام إسليم بدم بارد. وكـــانـــت الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة أعــدمــت ميدانيا اثنين من سائقي الشاحنات داخل مدينة رفـح جنوب قطاع غــزة، نهاية شهر مايو (أيار) الماضي. وكــــــــان الــــســــائــــقــــان، مـــحـــمـــود عـــــوض، ومــحــمــد الــحــيــلــة، عــلــى مـــن شـاحـنـتـيـهـمـا قـبـل أن يُــطـلـب منهما الــتــرجــل، فــي أعـقـاب محاصرة عدة شاحنات بشكل مفاجئ من قِبل الـقـوات الإسرائيلية التي كانت طلبت مــن الـسـائـقـن الــتــحــرك بــاتـجــاه غـــزة ضمن المسار المحدد لهم. ورغم أن تلك الرواية كانت هي الأولى للحدث الـذي اتضحت صورته أكثر لاحقاً، تــبــن مـــن شــــهــــادات ســائــقــن نـقـلـهـا جـهـاد إسليم، نائب رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، أن إحدى الشاحنات تعطلت حينها، مما استدعى تدخل أخرى لسحبها بــعــد تـنـسـيـق مـــع جـــنـــود الاحــــتــــال، الــذيــن بـــادروا بإطلاق النار على السائقين بشكل مباشر فـي إعـــدام واضــح لهما، مشيرا إلى أن عــائــاتــهــم والــجــمــعــيــة ظـــلـــوا لأكـــثـــر من يـومـن يتلقون مـعـلـومـات مـتـضـاربـة حـول مصيرهما، قبل أن يتبين لاحقا أنهما قُتلا بالفعل وليس مصابين. وفي أعقاب تلك الحادثة، ادعى الجيش الإســرائــيــلــي أنـــه فـتـح تحقيقا فـيـهـا، وقــرر تـغـيـيـر تـعـلـيـمـات فــتــح إطــــاق الـــنـــار داخـــل قــطــاع غــــزة، إلا أن هـــذا الـتـغـيـيـر لـــم يلحظ تحسنا حقيقياً، حيث منذ ذلك الحين قتل من سائقي 4 السائق أحمد إسليم، وأُصيب الشاحنات، فيما اعتُقل واحتُجز ما لا يقل آخرين أُفـرج عن بعضهم لاحقاً، في 16 عن حـــن احــتُــجــز فـــي الــســابــع عـشـر مـــن الشهر مـن السائقين فـي موقع عسكري 7 الحالي برفح قبل أن يُفرج عنهم لاحقاً. وقبل أيام شارك سائقون ومسؤولون من قطاع شركات النقل في وقفة احتجاجية نظمتها جمعية الـنـقـل الـــخـــاص، للتنديد بـــاســـتـــمـــرار اســـتـــهـــداف ســـائـــقـــي شــاحــنــات المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة فــــي أثــــنــــاء نـقـلـهـم إمــــــــــــدادات عـــبـــر المــــعــــابــــر. وتـــــحـــــدث بـعـض الــــســــائــــقــــن عــــــن تــــعــــرضــــهــــم بـــشـــكـــل مــهــن للتفتيش والـضـرب رغـم حصولهم المسبق عـلـى الـتـصـريـح الأمـــنـــي الـــــازم للتنقل من وإلى غزة، مشيرين إلى أن هناك استهدافا دائــمــا لـهـم تسبب فــي تــراجــع قـدرتـهـم على نقل المساعدات. غزة: «الشرق الأوسط» (إ.ب.أ) 2025 يوليو 27 فلسطينيون يتسلّقون شاحنة مساعدات بعد اجتيازها معبر زيكيم للحصول على حصص غذائية يوم هجمات المستوطنين مستمرة... ومخاوف من خروج الوضع عن السيطرة الجيش الإسرائيلي يصعّد في الضفة... حواجز واعتقالات وسّــع الجيش الإسرائيلي عمليته في الضفة الغربية، أمس، ونفذ سلسلة مـــــداهـــــمـــــات لا يــــبــــدو أنــــهــــا ســتــتــوقــف فــــي المـــــــدى الــــقــــريــــب، واعــــتــــقــــل عـــشـــرات الــفــلــســطــيــنــيــن، بـــعـــد أن قـــطـــع أوصـــــال الــضــفــة، وحـــاصـــر مــدنــا وبـــلـــدات وقـــرى بـــالـــحـــواجـــز والـــــبـــــوابـــــات والإجـــــــــــراءات المقيدة. واقـــــتـــــحـــــم الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي بـــلـــدة تــــل، قــــرب نـــابـــلـــس، الـــتـــي شـهـدت أول مــن أمـــس اشـتـبـاكـات خـــال هجوم واســــــع لــلــمــســتــوطــنــن، انـــتـــهـــت بـمـقـتـل فـلـسـطـيـنـيـن وجــنــديــن فـــي الـجـيـش 4 فلسطينيا 30 الإسرائيلي، واعتقل نحو مـــــن الــــقــــريــــة الــــتــــي حــــوّلــــهــــا إلــــــى ثـكـنـة عسكرية، فـي واحــدة مـن أوســع حملات الاعتقال. وقـــال «نـــادي الأسـيـر الفلسطيني» إن هـــــذه الــحــمــلــة جــــــاءت بـــعـــد يـــــوم مـن المـجـزرة التي نفذها الاحـتـال فـي بلدة تل حيث تعرض عشرات الفلسطينيين للاعتقال والتحقيق الميداني، في إطار سياسة العقاب والانتقام الجماعي. وحــــســــب «الــــــــنــــــــادي»، فـــــــإن مــعــظــم حملات الاعتقال التي نُفذت جاءت على خـلـفـيـة تـــصـــدي المـــواطـــنـــن لاعــــتــــداءات المـــســـتـــعـــمـــريـــن، ومــــحــــاولاتــــهــــم حــمــايــة بلداتهم، وأراضيهم. واعتقل الجيش الإسرائيلي مزيدا مـــن الـفـلـسـطـيـنـيـن فـــي قــــرى أخـــــرى في ،30 نــابــلــس إلــــى جــانــب مـعـتـقـلـي تـــل الـــــ مـن جنين، 5 مـن رام الـلـه، و 14 واعـتـقـل من 6 من بيت لحم، و 3 من الخليل، و 8 و طولكرم، وواحدا من القدس. ويـــعـــتـــقـــل الــــجــــيــــش بـــشـــكـــل يـــومـــي فــلــســطــيــنــيــن مــــن الـــضـــفـــة. وبــــلــــغ عـــدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ حالة. 3600 بداية العام الحالي وجــــاءت الاعـــتـــقـــالات، أمــــس، ضمن الـــعـــمـــلـــيـــة الــــتــــي أعــــلــــن عـــنـــهـــا الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي بــعــد اشــتــبــاكــات بـــلـــدة تل ومــحــاولــتَــي طـعـن سـابـقـتـن، مــا أشعل المخاوف من تصعيد أمني كبير. وأمــــر رئــيــس الـــــــوزراء الإســرائــيــلــي بنيامين نتنياهو، أول مـن أمــس، بشن عـــمـــلـــيـــات عـــســـكـــريـــة واســـــعـــــة ومــكــثــفــة تشمل اعتقالات، وجمع أسلحة، وإقامة حـواجـز، والفصل بـن مـحـاور الحركة، وتـــســـريـــع إجــــــــــراءات «تــــســــويــــة» الـــبـــؤر الاســـتـــيـــطـــانـــيـــة وإنـــــشـــــاء بـــــؤر جـــديـــدة. وســــــرعــــــان مـــــا دفــــــع الـــجـــيـــش بــكــتــائــب إضافية إلى الضفة. وتــنــفــيــذا لأوامــــــر نــتــنــيــاهــو، أغـلـق الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي أمــــــس عـــشـــرات المـداخـل والـطـرق الرئيسية فـي الضفة، وكـــثّـــف المـــداهـــمـــات، وشــمــل ذلــــك تقييد الحركة وتفتيشا واسعا للمركبات على الطرق الخارجية. وقـــــال مـــصـــدر عــســكــري إســرائــيــلــي لهيئة البث الرسمية إن هذه الخطوات الاستباقية تهدف إلى مراقبة التحركات فـي المنطقة، ومـنـع وقـــوع أي مـحـاولات تقليدية أو حوادث أخرى، مضيفاً: «كبح جــمــاح الـتـصـعـيـد يـشـكـل هــدفــا مـركـزيـا للقيادة الأمنية في الوقت الراهن». وتـــــســـــبـــــبـــــت إجــــــــــــــــــــراءات الــــجــــيــــش الإسـرائـيـلـي فــي اضــطــرابــات كـبـيـرة في الــــضــــفــــة، واشــــتــــكــــى فــلــســطــيــنــيــون فـي نـابـلـس وقـلـقـيـلـيـة وطــولــكــرم وسلفيت وطوباس من شل حركتهم بشكل كامل بــعــد إغـــــاق شــــــوارع رئــيــســيــة لـلـتـنـقـل، فـــي حـــن كــانــت الــحــركــة بـطـيـئـة للغاية وصعبة ومضطربة في محيط رام الله. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه فرض طوقا أمنيا على نابلس، وأقـام حواجز تفتيش عـنـد مــخــارج المـــدن والــقــرى في الضفة. وجــــــــــــــــــاءت إجــــــــــــــــــــــــراءات الــــجــــيــــش الإســـــــــرائـــــــــيـــــــــلـــــــــي فـــــــــــي الـــــــضـــــــفـــــــة ضــــد الفلسطينيين بعد أن قـال أول من أمس إنه يعمل على منع الهجمات الانتقامية الإســرائــيــلــيــة. وقـــالـــت صـحـيـفـة «تـايـمـز أوف إسـرائـيـل» إنــه رغــم هــذا التصريح يـبـدو أن إجـــراءاتـــه تـركـز إلـــى حــد كبير على قمع القرى الفلسطينية التي يُزعم أن سكانها متورطون في حادثة إطلاق النار في تل. ويــــتــــوقــــع الـــجـــيـــش أن يــــكــــون هـــذا الأسبوع عنيفا بشكل خاص، خصوصا أن المستوطنين أظهروا رغبة «انتقامية» قــريــة 15 كـــبـــيـــرة، وهـــاجـــمـــوا أكـــثـــر مــــن فـلـسـطـيـنـيـة لــيــلــة الـــجـــمـــعـــة، وتــــوعــــدوا بمزيد مـن الهجمات بعد انتهاء عطلة السبت. وخلال إحاطة مع الصحافيين، أقر مسؤول عسكري بأن البؤر الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، التي ينطلق منها عــادة المستوطنون لشن هجمات فـــــي جـــمـــيـــع أنـــــحـــــاء الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة، أصبحت واحـــدة مـن «أكـبـر التحديات» التي تواجه الجيش. وقــــــال المـــــســـــؤول، الــــــذي طـــلـــب عـــدم الـكـشـف عـــن هــويــتــه: «إن قـضـيـة الـبـؤر الاســتــيــطــانــيــة الــــيــــوم، وخـــاصـــة الــبــؤر الــعــنــيــفــة مـــنـــهـــا، هــــي واحـــــــدة مــــن أكــثــر القضايا تحدياً». وإلــــى جــانــب الــبــؤر الاسـتـيـطـانـيـة، مـــزرعـــة اسـتـيـطـانـيـة، 126 هــنــاك أيــضــا وهــــــي أيــــضــــا غـــيـــر قـــانـــونـــيـــة بــمــوجــب القانون الإسرائيلي، ولكن تم إنشاؤها بدعم شبه كامل من الحكومة. وقــــال الـضـابـط إن الــبــؤر الـزراعـيـة تـشـكـل أيــضــا «تــحــديــا هـــائـــاً» لـجـهـود الجيش في حمايتها. وكــــتــــب روي شـــــــــارون فـــــي «كــــــان» الـــعـــبـــريـــة أنــــــه عـــلـــى مــــــدى ســـتـــة أشــهــر تـــقـــريـــبـــا، حــــــذر مــــســــؤولــــون كــــبــــار فـي الــقــيــادة المــركــزيــة مـــن أن عـنـف الـيـهـود المتطرفين والفوضى في الضفة الغربية سينتهيان نهاية وخيمة. وقال شارون: «في الأشهر الأخيرة، (لـجـنـة 70 حــــدد الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي حماية) محلية في القرى الفلسطينية، تم تشكيلها بعد أن أدركــت هـذه القرى أن الجيش الإسرائيلي لا يحميها، على الرغم من أنه كان من المفترض أن يفعل ذلك، وأن السلطة الفلسطينية لا تعمل في المنطقتين (ج) و(ب). ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه هي المجموعة التي هاجمت في قرية تل، ولكن من المحتمل أن مخاوف الضباط تتحقق». وتساءل شارون عما كان سيحدث لـــو أن قـــــادة الــجــيــش قـــامـــوا بـواجـبـهـم ومنعوا فعليا عناصر البؤر من دخول الـــقـــرى الـفـلـسـطـيـنـيـة يـــومـــيـــا، بـــــدلا من الاكــــتــــفــــاء بـــــ«تــــفــــريــــق الـــتـــجـــمـــعـــات بـن الـــجـــانـــبـــن». وأضـــــــــاف: «كــــــان واضـــحـــا للجميع أن الأمر سينتهي بكارثة». واعـــتـــبـــر شــــــارون أن الـــوضـــع على الأرض بـــات الآن مُـــهـــددا بــالــخــروج عن السيطرة. وتابع: «يتصاعد التوتر في الضفة الغربية، وتتسع دائرة الانتقام، وستُحدد الأيــام المقبلة ما إذا كنا على أعــــتــــاب مـــوجـــة تــصــعــيــد أخـــــــرى، الأمــــر الــــــذي ســيــســتــدعــي تـــحـــويـــل المــــزيــــد مـن القوات، وسيُسفر عن سقوط المزيد من الضحايا». ورغــــم هـــذه المـــخـــاوف فــي إسـرائـيـل والــــتــــحــــذيــــرات داخـــــــل الـــجـــيـــش، صــعّــد المـــســـتـــوطـــنـــون الــــذيــــن يــــشــــعــــرون أنــهــم محميون من الحكومة في كل الضفة. وهـــــــاجـــــــم المـــــســـــتـــــوطـــــنـــــون بـــــلـــــدات فـلـسـطـيـنـيـة فـــي جــمــيــع أنـــحـــاء الـضـفـة الــــغــــربــــيــــة، وأطــــلــــقــــوا الـــــنـــــار، ورشــــقــــوا الحجارة تجاه الفلسطينيين، وأحرقوا المـــــــنـــــــازل، واســـــتـــــولـــــوا عــــلــــى بــعــضــهــا، وأصابوا فلسطينيين بجروح. وأقـــام مستوطنون، أمـــس، بؤرتين استيطانيتين؛ إحداهما رعوية، شمال ووســـط الـضـفـة، وأحــرقــوا شاحنة قرب نابلس، وهـدمـوا جـــدران مـنـزل ودمـــروا محتوياته شرق الخليل. ومــــــــنــــــــذ الـــــــســـــــابـــــــع مـــــــــن أكـــــتـــــوبـــــر (تـــشـــريـــن الأول) صـــعّـــد المــســتــوطــنــون فــــي الـــضـــفـــة وشــــنــــوا هـــجـــمـــات دمـــويـــة. 21 وقـتـل المستوطنون مـن بـدايـة الـعـام فلسطينيا في الضفة. ومــــع الــتــصــعــيــد الــكــبــيــر، أصــــدرت ســـفـــارة الــــولايــــات المـــتـــحـــدة فـــي الــقــدس تحذيرا أمنيا حظرت بموجبه التنقلات الـــــخـــــاصـــــة لـــجـــمـــيـــع مــــوظــــفــــي الإدارة الأمــــيــــركــــيــــة وعــــائــــاتــــهــــم إلــــــى مــنــاطــق الضفة الغربية حتى يوم الأحـد المقبل، بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة، وعدم استقرار الأوضاع الميدانية. جنود إسرائيليون خلال حملة دهم في قرية تل قرب نابلس أمس (أ.ب) رام الله: كفاح زبون فرض الجيش الإسرائيلي طوقا أمنيا على نابلس وأقام حواجز تفتيش عند مخارج المدن والقرى في الضفة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky