issue17407

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17407 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) يوليو (تموز 26 - 1448 صفر 12 الأحد London - Sunday - 26 July 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17407 «رؤوس حربية كيميائية» لإنقاذ مرضى سرطان الرئة طــــــوّر فـــريـــق مــــن الـــبـــاحـــثـــن طــريــقــة جــــديــــدة لـتـصـمـيـم أدويــــــة تــرتــبــط بـشـكـل انـــتـــقـــائـــي أكـــثـــر بـــالـــبـــروتـــيـــنـــات المُــســبــبــة لـــلـــســـرطـــان، مــــع تــقــلــيــل الـــتـــفـــاعـــات غـيـر المـرغـوب فيها التي قـد تُـــؤدي إلـى وجـود آثــــار جـانـبـيـة، وهـــو مـــا يُــسـهـم فـــي جعل أدويـــــة الــســرطــان المُــسـتـهـدفـة أكــثــر أمـانـا ودقة. لاخــتــبــار هــــذا الــنــهــج، أعــــاد الـفـريـق البحثي في مركز «موفيت للسرطان» في ولاية فلوريدا الأميركية، تصميم العديد من أدوية السرطان التجريبية والمعتمدة، بما في ذلك «داكوميتينيب»، وهو علاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لأنــــــــواع مُـــعـــيـــنـــة مــــن ســــرطــــان الـــــرئـــــة، إذ حــافــظــت الـنـسـخـة المُـــعـــدّلـــة عــلــى قـدرتـهـا عــلــى الــــوصــــول إلــــى هــدفــهــا الــســرطــانــي المقصود مع تفاعلها مع عـدد أقـل بكثير من البروتينات السليمة غير المقصودة. ومـــــن المـــتـــوقـــع أن تُـــســـاعـــد الــنــتــائــج المــــنــــشــــورة فـــــي مـــجـــلـــة «ســـــايـــــنـــــس»، فـي تـحـسـن مـجـمـوعـة واســـعـــة مـــن عــاجــات السرطان، بالإضافة إلـى أدويــة لأمـراض أخرى. تُــعــد المُــثـبّــطـات التساهمية مــن بين أقوى أدويـة السرطان المُستهدفة في هذا الإطـــار، مقارنة بـالأدويـة التقليدية. وقد تمت الموافقة بالفعل على أكثر من اثني عشر دواء تساهميا لعلاج السرطان. ومــــــــــــع ذلــــــــــــــك، فــــــــــــــإن المـــــجـــــمـــــوعـــــات الـكـيـمـيـائـيـة نـفـسـهـا الـــتـــي تــســمــح لـهـذه الأدويـــة بالارتباط ببروتينات السرطان يُــمـكـن أن تتفاعل أيـضـا مــع البروتينات الــســلــيــمــة. وقــــد رُبـــطـــت هــــذه الــتــفــاعــات بآثار جانبية لتلك النوعية من الأدويــة، مما حد من نطاق استخدامها. لمـواجـهـة هـــذا الـتـحـدي، طـــوّر الفريق الـبـحـثـي بــقــيــادة جــاســن إم. لـوبـتـشـوك، مـــــن قــــســــم اكــــتــــشــــاف الأدويــــــــــــة بــــ«مـــعـــهـــد مــــوفــــيــــت»، نــــوعــــا جــــديــــدا مــــن «الــــــــرؤوس الــحــربــيــة» الـكـيـمـيـائـيـة يُــفــضّــل الارتـــبـــاط بشدة بالسيستين، وهو الحمض الأميني الـــــذي تـسـتـهـدفـه مـعـظـم أدويـــــة الــســرطــان التساهمية المعتمدة، مع تجنّب العديد من التفاعلات غير المرغوب فيها التي تُلاحظ مع التركيبات الكيميائية الحالية. القاهرة: «الشرق الأوسط» عارضة تقدم زيا للمصمم أناميكا كاهانا خلال عروض أسبوع الخياطة الراقية الهندية في حيدر آباد (أ.ف.ب) النسخة المعدلة تستهدف الخلايا السرطانية من دون إحداث آثار جانبية (جامعة أبردين) لا بد من الشعر تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني يميل المفكرون إلى اعتبار المحنة الدولية التي نمر بها كـارثـة أخلاقية فــي الـــدرجـــة الأولـــــى. لـيـسـت سياسية ولا اقــــتــــصــــاديــــة ولا عــــســــكــــريــــة، بــل أخلاقية؛ لذا بدل الغوص في الأسباب والمسببات والمـعـادلات، يقول البعض مع أحمد شوقي: «وإنما الأمم الأخلاق مـــا بـــقـــيـــت...!»، هـــل لـــأزمـــات الـعـالمـيـة وزن وقافية كي تحل ببيت من الشعر؟ أحيانا أجل. هـــذا لا يـعـنـي أنَّــنــا لـسـنـا بحاجة أيضا إلـى ملايين الأفكار والمعلومات والأسئلة لدراسة مثل هذه الانحلالات الــبــشــريــة، لـكـن إذا أردت الاخــتــصــار، أخــــــاق. الاعــــتــــداء عــلــى أمــــن وســامــة وســيــادة الـغـيـر، اعـــتـــداء. الـــعـــدوان بلا ســـبـــب عـــلـــى دول وشـــــعـــــوب الــــجــــوار عـــــدوان ســـافـــر. الــتــمــادي فـــي الـــعـــدوان السافر نقص أخلاقي سافر. حـــاولـــت دول الـخـلـيـج (والأردن) مــــنــــذ بـــــــدء الــــــصــــــواريــــــخ والمـــــســـــيـــــرات الإيـــــرانـــــيـــــة، أن تـــنـــظـــر إلــــــى الـــنـــاحـــيـــة الأخــــرى، وأن تحفظ «جـمـيـع خطوط الرجعة»، وأن تفهم بأي عُرف سياسي تقصف أمـيـركـا إيـــران فتقصف إيــران كــــهــــربــــاء الــــكــــويــــت ومـــــيـــــاه الــبــحــريــن وســــيــــادة الأردن؟ لا قـــواعـــد فـــي هــذه الحرب ولا مواثيق. بلبلت إيـــران الـحـيـاة الـعـاديـة في دول تــربــطــهــا بــهــا صــــداقــــة، وهــدمــت قواعد الملاحة والنقل في أنحاء العالم، ووضـــعـــت الـــقـــوانـــن كــافــة فـــي مـفـهـوم صـعـدة لطمأنة الـذيـن يطمئنون إلى العهود والعقود. حـتـى الاسـتـعـانـة بـأمـيـر الـشـعـراء لا تــنــفــع فــــي هـــــذه الـــحـــالـــة مــــن مـسـخ الـــقـــوانـــن. والـــصـــور الــقــادمــة مـــن عند الــحــوثــي تــعــرض أدغـــــالا مــن الـبـنـادق والبواريد المتنقلة من عهد إلـى عهد. وحدها الضحية لا تتغير: اليمن! أعناق النّيران الحمراء تتطاول وتهتز في براري الشَّرق وأشجار منطقتنا، يشعلُها ويوقدُها كلَّما أوشكت على الانطفاء، عشاق النار. من اعتادوا استنشاق الدخان وامتطاء الشَّر والتحنث في محاريب الفتنة، ليسوا فقط كهنة النظام الملحمي فـي إيـــران، فعلى الضفة الأخـــرى المتعانقة مع الضفة الخمينية، هناك جماعة (الإخـــوان)، والتي أصـا استلهم منها الخميني نفسه، كما بعض أقرانه مثل نواب صفوي، وتلاميذه مثل المرشد خامنئي عاشق سيد قطب ومترجمه. جماعة الإخـوان في غالبيتها الساحقة منحازة لإيـران، ومن هو على خلاف معها مـن «الإخــــوان» الـيـوم، فإنما هـو خــاف عابر سطحي مهما بلغت حرارته وصخبه... لكن هذا بحث آخر، موجع. رأينا اصطفافات إخوانية مع النظام الثوري الأصولي الإيراني في محطات كثيرة ومن شخصيات شهيرة مثل: راشد الغنوشي ومهدي عاكف وحسن الترابي وإسماعيل هنية، والآن خليل الحية في خطابه الأول بعدما نُصِّب رئيسا على «حماس». فـي هـذا السياق، كانت خطوة إدارة الرئيس الأميركي ترمب تجاه جماعة الإخوان، خطوة مهمة وفاصلة. أعـلـنـت وزارة الـخـزانـة الأمـيـركـيـة - مــؤخــرا - فـــرض عـقـوبـات عـلـى أفــــراد من «الإخوان»؛ أبرزهم القيادي البارز بالتنظيم الدولي للجماعة والمسؤول عن الشبكة المالية لـ«تنظيم الإخـوان» محمود الإبياري، المقيم في بريطانيا، وكيانات تابعة في إندونيسيا وتركيا وغزة، بتهمة تقديم دعم مالي ولوجستي لحركة «حماس». الباحث المتخصص في شـؤون الجماعات المتطرفة، منير أديــب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، ذكر أن «الإبياري يتولى الأمانة العامة للتنظيم الدولي، أعلى هيئة عليا بالتنظيم». الرجل يتولى قيادة ما يعرف بجبهة لندن الإخوانية تجاه جبهة إسطنبول، وخطوة إدارة ترمب هذه أتت ضمن استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الإرهاب، ركَّـــزت فـي جوهرها على «جماعة الإخــــوان» بوصفها المنبع الفكري لـــ«الإرهــاب الجهادي» الحديث. كما أن اتجاه السياسة الأميركية ضد الحضور والنفوذ الإخواني مترابط مع نهج غربي أشمل، حيث وافقت أغلبية بالبرلمان الفرنسي في يناير (كانون الثاني) الماضي على دعـوة المفوضية الأوروبـيـة لإضافة «جماعة الإخـــوان» وقادتها إلى قائمة المنظمات الإرهابية. مــاذا عـن بريطانيا ذات العلاقة الخاصة والمـبـكـرة جــدا مـع جماعة الإخــوان في مصر؟ أليس الإبياري وإخوانه ينعمون بالتدبير والتأثير من حيث هم في بريطانيا؟! كما أن دولاً، مثل ألمانيا وسويسرا وغيرهما، مثلت، وربَّما ما زالت، منصات فاعلة للنشاط الإخواني في كل ربوع العالم، خاصة ديارنا العربية. المواجهة مع فكر جماعة الإخــوان، فكرا ومكراً، هي رافعة ضرورية للخروج من أحابيل الـحـروب الاجتماعية السياسية الثقافية العبثية. كما أنها في ذات الوقت تفيد في المعركة السياسية والفكرية مع الجناح الآخر من الإسلام السياسي التقويضي، جناح الخمينية بكل ريشها المتنوع. الإيجابية السامة... عندما يتحول التفاؤل إلى عبء نفسي يُــعــد الـتـفـكـيـر الإيـــجـــابـــي مـــن الــعــوامــل المهمة التي تساعد الإنسان على تجاوز كثير من التحديات، إذ يعزز الأمل، ويمنح القدرة على الصمود في مواجهة الصعوبات. غير أن الدعوة المستمرة إلى التفاؤل، مهما كانت الظروف قاسية، قد تتحول إلى سلوك غير صحي يُــعـرف بـ«الإيجابية الـسـامـة»، وهي حــالــة تُــجـبـر الإنـــســـان عـلـى إخــفــاء مـشـاعـره الــحــقــيــقــيــة، والـــتـــظـــاهـــر بـــالـــســـعـــادة، حـتـى عندما يكون في أمس الحاجة إلى الاعتراف بألمه، والتعبير عنه. وتتمثل الإيجابية السامة في الاعتقاد بــضــرورة الـحـفـاظ على عقلية إيجابية في جــمــيــع الأحـــــــــوال، بـــغـــض الـــنـــظـــر عــــن حـجـم المــعــانــاة، أو قــســوة الــتــجــارب. ويـعـنـي ذلـك تبني شـعـار «الـطـاقـة الإيـجـابـيـة فـقـط»، مع رفـــض أو إنــكــار المـشـاعـر الـتـي تُــعـد سلبية، مثل الحزن، أو الغضب، أو الخوف. ورغم أن التفاؤل والتفكير الإيجابي يحملان فوائد عــــديــــدة، فــــإن الإيـــجـــابـــيـــة الـــســـامـــة تـتـجـاهـل المـــشـــاعـــر الـــصـــعـــبـــة، وتــــدفــــع إلـــــى اســـتـــبـــدال مظهر من البهجة بها قد يكون مصطنعاً، ولا يعكس الــواقــع، وفـقـا لمـوقـع «فـيـري ويل مايند». ولا شـك أن امـتـاك نظرة إيجابية إلى الحياة يسهم فـي تعزيز الصحة النفسية، لــكــن المــشــكــلــة تـكـمـن فـــي أن الـــحـــيـــاة ليست إيـجـابـيـة عـلـى الـــــدوام. فكلنا نـمـر بتجارب مــؤلمــة، ومــواقــف تثير الــحــزن، أو الـقـلـق، أو الإحــــبــــاط، وهـــــذه المـــشـــاعـــر، عــلــى الـــرغـــم من صعوبتها، تُعد جـزءا طبيعيا من التجربة الإنــــســــانــــيــــة. ولـــــذلـــــك فـــــــإن الاعـــــــتـــــــراف بــهــا والــتــعــامــل مـعـهـا بــصــدق وصـــراحـــة يُــعــدان خـــطـــوة أســـاســـيـــة نـــحـــو الــتــكــيــف الــنــفــســي، وتحقيق التوازن العاطفي. وتـــــأخـــــذ الإيــــجــــابــــيــــة الــــســــامــــة مــفــهــوم التفكير الإيـجـابـي إلــى أقصى درجــاتــه، فلا تكتفي بالتشجيع عـلـى الــتــفــاؤل، بــل تقلل من شأن المشاعر الإنسانية الأخرى، أو تنكر وجودها تماماً، وكأن السعادة هي الشعور الــوحــيــد المــقــبــول، بـيـنـمـا يُــنـظـر إلـــى الـحـزن أو الـغـضـب أو الـخـوف بـاعـتـبـارهـا عـامـات ضعف، أو فشل. تـظـهـر الإيــجــابــيــة الــســامــة فـــي مـواقـف يومية كثيرة، وقد تبدو في ظاهرها كلمات مــشــجــعــة، أو عــــبــــارات مــــواســــاة، لـكـنـهـا قد تحمل أثـرا سلبيا على من يمرون بتجارب مــــؤلمــــة، ومـــــن أبــــــرز أمــثــلــتــهــا: عـــنـــدمـــا يـفـقـد شــخــص وظــيــفــتــه، أو يــمــر بـــأزمـــة صـعـبـة، قـد يسمع عـبـارات مثل: «ابـــق إيجابياً»، أو «انـظـر إلــى الجانب المــشــرق». ورغــم أن هذه الكلمات تُقال غالبا بدافع التعاطف، فإنها قد تمنع الشخص من التعبير عن مشاعره الحقيقية، وتدفعه إلى كبتها. بعد التعرض لخسارة مؤلمة، قد يقول الـبـعـض: «كـــل شـــيء يــحــدث لـسـبـب». ورغــم أن الـقـصـد مـــن هـــذه الــعــبــارة هـــو المـــواســـاة، فإنها قـد تقلل مـن حجم الألــم الــذي يعيشه الشخص، أو توحي بأن عليه تجاوز حزنه سريعا ً. عـنـدمـا يـعـبّــر شـخـص عـــن خـيـبـة أمـلـه أو حــــزنــــه، فـــإنـــه قــــد يــــواجــــه بـــعـــبـــارة مــثــل: «السعادة خيار». وهـذه الرسالة قد توحي بـــأن مـشـاعـره السلبية نـاتـجـة عــن اخـتـيـاره الشخصي، وأنـه مسؤول عن معاناته، لأنه لم يختر أن يكون سعيداً. واشنطن: «الشرق الأوسط» الإيجابية السامة قد تقلل من شأن المشاعر الإنسانية الأخرى (بيكسلز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky