أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّـــــه يـــــدرس تــوجــيــه ضـــربـــات أوســـــع على إيـــــران، فـــي ظـــل اتـــســـاع رقــعــة الـــصـــراع في المنطقة. وأفـــــادت وســائــل إعــــام أمـيـركـيـة بـأن ترمب عقد اجتماعا مـع كبار مستشاريه لمـــنـــاقـــشـــة شــــن عــمــلــيــة عـــســـكـــريـــة واســـعـــة النطاق ضد إيــران، لكنه قال للصحافيين في البيت الأبيض إنّه لم يتّخذ قرارا بهذا الشأن بعد. وقـــــال تـــرمـــب عـــن الـــقـــادة الإيـــرانـــيـــن: «نـــحـــن نــتــحــدث مـعـهـم الآن. أعــتــقــد أنـهـم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضــح»، في إشـارة إلـى الضربات الـيـومـيـة الـتـي تـنـفّــذهـا الـــولايـــات المتحدة على إيران منذ نحو أسبوعين. ولفت الرئيس الأميركي إلـى أن أمام إيـــران خـيـاريـن: «إمّـــا التوصل إلــى اتـفـاق، وإمـــا مـواجـهـة مـسـتـوى أعـنـف كـثـيـراً» من الضربات. وأضـــــــــــاف: «نــــحــــن جــــــاهــــــزون تــمــامــا ومــــســــتــــعــــدّون لـــلـــتـــحـــرك، لــكــنــنــا نــتــحــدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات». وفــي وقــت سـابـق، أعلنت إيـــران أنها ردت مـــجـــددا عــلــى الـــضـــربـــات الأمــيــركــيــة بـشـن هـجـمـات عـلـى مـنـشـآت عسكرية في البحرين والأردن والكويت. ليلة هادئة يــومــا، لم 13 لـكـن لـلـمـرة الأولــــى مـنـذ يـعـلـن الـجـيـش الأمــيــركــي عــن أي ضـربـات على إيران خلال ليل الجمعة - السبت. رغم ذلــك، قـال الجيش الأمـيـركـي، يـوم السبت، إنه أطلق النار على سفينة تجارية أخرى كـانـت تـحـاول اخــتــراق الـحـصـار المـفـروض عــلــى المـــوانـــئ الإيـــرانـــيـــة. وصــــرح الـكـابـن تـــيـــم هـــوكـــيـــنـــز، المـــتـــحـــدث بـــاســـم الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـــيـــركـــيـــة «ســـنـــتـــكـــوم» لــوكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بـــرس» لـأنـبـاء بـــأن الـقـوات الأميركية عطلت الناقلة «إم/تي لافين» في خليج عُمان، يوم الجمعة، بعد أن حاولت مــــرات على 4 الـسـفـيـنـة اخـــتـــراق الــحــصــار الأقـــل. وأكـــد هوكينز أنــه تـم تحذير طاقم السفينة، لكنه لم يمتثل للأوامر؛ ما دفع الـجـيـش الأمــيــركــي إلـــى إطـــاق الــنــار على غرفة محركاتها. وتعد هذه ثاني سفينة تـــجـــاريـــة يـــجـــري تـعـطـيـلـهـا مــنــذ أن أعـــاد الجيش الأميركي فـرض حـصـاره. وقالت الــقــيــادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة إنــهــا أعـــادت سفينة أخرى. 12 أيضا توجيه تواصل المحادثات فـــــي غــــضــــون ذلــــــــك، كــــشــــف الـــرئـــيـــس الأميركي أن واشنطن تظل على اتصال مع طهران على الرغم من استمرار الضربات الأمـــيـــركـــيـــة الـــلـــيـــلـــيـــة عـــلـــى الـــــبـــــاد. وقــــال ترمب في البيت الأبيض، ردا على أسئلة الــصــحــافــيــن: «أعــــنــــي، فـــي هــــذه الـلـحـظـة وفي أثناء حديثي هذا، نحن (الأميركيين) نتحدث معهم (الإيرانيين)». ولـــــــم يـــــوضـــــح تـــــرمـــــب مـــــا إذا كـــانـــت الاتصالات مباشرة أم أجريت عبر وسطاء، لـكـن المــرجــح أنــهــا تـتـم عـبـر وســـطـــاء، لكن ترمب أوضح أن الولايات المتحدة تتحدث مع أفراد مختلفين. والـــتـــقـــى وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الـصـيـنـي وانــغ يي نظيره الإيـرانـي عباس عراقجي فــــي قـــرغـــيـــزســـتـــان، يـــــوم الـــجـــمـــعـــة، ودعــــا إلـــى اسـتـئـنـاف المــفــاوضــات بــن الــولايــات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. وقـــال وانـــغ يــي بـعـد الاجــتــمــاع، وفـق مـــا نـقـلـتـه وكـــالـــة أنـــبـــاء الـــصـــن الــجــديــدة «شـــيـــنـــخـــوا» إنــــه «لا يـنـبـغـي إغـــــاق بــاب المـــفـــاوضـــات بــمــجــرد فــتــحــه، ولا ينبغي التخلي عنها ما دام هناك أمل في السلام». وأضـــــــــــاف أن بـــــكـــــن، بـــصـــفـــتـــهـــا شـــريـــكـــا اسـتـراتـيـجـيـا لــطــهــران، تــدعــم إيــــران بقوة فـــي حـمـايـة سـيـادتـهـا وأمــنــهــا وكـرامـتـهـا الوطنية. مــــصــــادر بـــاكـــســـتـــانـــيـــة إن 3 وقــــالــــت إســـام آبـــاد تستكشف مــســارا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الـولايـات المتحدة وإيـــــــــــران بــــشــــأن إنـــــهـــــاء الـــــحـــــرب الـــــدائـــــرة أشــــهــــر، فــــي إطــــار 5 بــيــنــهــمــا مـــنـــذ نـــحـــو تـــحـــرك دبــلــومــاســي بــــــادرت إلـــيـــه الــصــن، بـيـنـمـا كـثـفـت سـلـطـنـة عُـــمـــان اتـصـالاتـهـا مـــع طـــهـــران بـــشـــأن أمــــن المـــاحـــة وتـنـظـيـم حــركــة الــســفــن فـــي مـضـيـق هـــرمـــز. وتــأتــي الـتـحـركـات الدبلوماسية فـي وقــت أفــادت فــيــه صـحـيـفـة «وول ســتــريــت جــــورنــــال»، وأفادت وكالة «رويترز»، نقلا عن مصادر بـاكـسـتـانـيـة، بـــأن مـنـاقـشـات استكشافية جرت خلال زيـارة وزير الداخلية الإيراني إســكــنــدر مــؤمــنــي إلــــى إســــام آبـــــاد، وهــي أيام. وأظهرت بيانات 10 الثانية له خلال صـــــــادرة عــــن الـــحــكــومـــة الــبــاكــســتــانــيــة أن مؤمني، وهـو قـيـادي سابق فـي «الحرس الثوري»، التقى، هذا الأسبوع، مسؤولين في الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير. الحصار البحري ورغـــم الـهـدوء الـحـذر الـــذي ســاد ليلة الجمعة - الـسـبـت، قــال الجيش الأميركي إنــه أطـلـق الـنـار على ناقلة نفط فـي أثناء محاولتها الإفــات من الحصار الأميركي المــــفــــروض عــلــى المــــوانــــئ الإيـــرانـــيـــة. وقـــال الكابتن تيم هوكينز، الناطق باسم القيادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة، لــــ«وكـــالـــة الـصـحـافـة الـــفـــرنـــســـيـــة»، عـــبـــر الـــبـــريـــد الإلـــكـــتـــرونـــي: «عــطــلــنــا الـــنـــاقـــلـــة بـــعـــدمـــا حــــــاول الــطــاقــم مرات على الأقل في وقت 4 خرق الحصار سابق». وأضاف: «تلقى الطاقم تحذيرات مـتـكـررة لكنه لــم يمتثل، فعطّلت الـقـوات الأمـيـركـيـة المـــوجـــودة فــي المــوقــع السفينة بعد إطلاق النار على غرفة المحركات». وتـــعـــد إيــــــران أي مــنــشــأة فـــي الــشــرق الأوســــــط مــوضــوعــة فـــي تـــصـــرف الـجـيـش الأمـيـركـي هـدفـا مـشـروعـا، ودعـــا «الـحـرس الـــــثـــــوري» الإيـــــرانـــــي المـــدنـــيـــن فــــي أنـــحـــاء المنطقة إلــى الابـتـعـاد عــن أي مـوقـع يضم قوات أميركية. وقــــال الـــلـــواء عـلـي عـبـد الــلــهــي، قـائـد غرفة العميات المـركـزيـة للقوات المسلحة: «مقابل كل مواطن إيراني فخور يُستشهد، يُرسل جندي أميركي إلى جهنم». كما أكد وزيـر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي أن بــــاده تحتفظ بحقها فــي اتــخــاذ «كـل التدابير الـازمـة للدفاع عن النفس» ضد الولايات المتحدة. ومــــنــــذ تــــجــــدد الـــــحـــــرب بـــــن طـــهـــران يـولـيـو (تـــمـــوز)، تـركـزت 7 وواشـنـطــن فــي المــــواجــــهــــات حـــــول مـــضــيـــق هــــرمــــز، المــمــر الاســتــراتــيــجــي لـلـنـفـط والـــغـــاز الــــذي تمر في المائة من صادرات هاتين 20 عبره نحو السلعتين. سلاح في بحر قزوين فـــــــي غــــــضــــــون ذلـــــــــــك، قـــــــــال الــــرئــــيــــس الأوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيـلـيـنـسـكـي، يـوم السبت، إن الـقـوات الأوكـرانـيـة استهدفت في تُستخدم ً وسفنا سفينة حربية روسية شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في نقل بحر قزوين. وكتب زيلينسكي على منصة قوية نتائج ً أيضا «إكــس» قـائـاً: «حققنا الضربات بعيدة المدى في للغاية من خلال بما في ذلـك استهداف سفن ، بحر قـزويـن تُستخدم في نقل شحنات عسكرية تتعلق بـــإيـــران». ولـــم يـقـدم زيلينسكي تفاصيل إضافية. جــــــــاء ذلــــــــك بـــيـــنـــمـــا حــــــــــذّر الــــرئــــيــــس الأمـيـركـي تـرمـب كـــا مــن الـصـن وروسـيـا من بيع أسلحة لإيران، في وقت تحقق فيه الولايات المتحدة في احتمال قيام موسكو وبـكـن ببيع مـعـلـومـات لـطـهـران يُفترض أنـــهـــا أدت إلـــــى الـــضـــربـــات عـــلـــى الـــقـــواعـــد الأميركية في الشرق الأوسط. وكـان الصراع قد تصاعد مجددا في الآونـــــة الأخـــيـــرة مـــع شـــن ضـــربـــات جـديـدة فــي مـنـاطـق مخلفة مــن إيـــــران، غالبيتها في الساحل الجنوبي، ثم تطورت لتصل إلى مواقع في شمال إيــران؛ حيث ضربت يوم الجمعة مقرا بحريا تابعا لـ«الحرس الـــــثـــــوري» عـــلـــى ســـاحـــل بـــحـــر قــــزويــــن فـي شمال إيران. وكانت الحرب قد بـدأت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غـارات جوية فبراير (شباط) الماضي. 28 على إيران في وفـــي منتصف يـونـيـو (حــــزيــــران)، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على اتفاق إطاري يهدف إلى التمهيد لإغلاق ملف الحرب من يوما ً. 60 خلال مفاوضات أعمق تستمر وكـان وقـف إطـاق النار ساريا أيضا منذ أبـريـل (نـيـسـان)، لكن ترمب أعلن في الآونـــة الأخــيــرة انـتـهـاء وقــف إطـــاق النار عـــقـــب انـــتـــهـــاكـــات عــــديــــدة وجـــهـــهـــا لإيـــــران بالاعتداء على سفن تجارية كانت تحاول عبور مضيق هرمز، وفـق مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان. وقالت طهران أيضا إنها لا تعد نفسها ملزمة بإعلان النوايا هذا. 3 إيران NEWS Issue 17407 - العدد Sunday - 2026/7/26 الأحد ترمب: أمام إيران خياران إمّا التوصل إلى اتفاق أو مواجهة مستوى أعنف كثيرا من الضربات ASHARQ AL-AWSAT زيلينسكي: استهدفنا سفنا في بحر قزوين تنقل شحنات عسكرية لإيران... ومساعي المحادثات مستمرة هدوء هش وسط تهديدات بتوسيع الحرب زورق سريع بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب) عواصم: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) الجمهوريون يقدّمون الحرب بوصفها «معركة ردع» هل يقترب ترمب من الخيار البري في إيران ؟ مـع اسـتـمـرار الـحـرب بـن أميركا وإيـــران، تتزايد التساؤلات حول احتمال انتقال المواجهة مــن الـضـربـات الـجـويـة إلـــى عملية بـريـة داخــل الأراضـــــي الإيـــرانـــيـــة. وبـيـنـمـا يــرفــض الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب استبعاد هذا الخيار، يـرى خبراء عسكريون ومسؤولون أميركيون ســـابـــقـــون فـــي تــقــريــر لــــ«فـــوريـــن بــولــيــســي» أن غزوا واسع النطاق يبقى مستبعداً، وإن كانت عمليات محدودة، مثل غارات القوات الخاصة، أو الـسـيـطـرة عـلـى جـــزر اسـتـراتـيـجـيـة، لا تــزال مطروحة ضمن الخيارات العسكرية. هل تلوّح واشنطن بعملية برية؟ رفـــض الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب استبعاد خيار نشر قوات برية، بينما تستمر الـحـرب، التي باتت تتركز إلـى حـد كبير حول السيطرة على مضيق هرمز، في إرباك أسواق الطاقة العالمية. وأفادت تقارير نقلتها المجلة بأن الولايات المـــتـــحـــدة دفـــعـــت بـــمـــزيـــد مــــن الــعــســكــريــن إلـــى المنطقة، بينهم عناصر مـن الــقــوات الخاصة، وأطــقــم طـبـيـة، لـتـوسـيـع الــخــيــارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس الأميركي. وخلال جلسة استماع في الكونغرس هذا الأسـبـوع، سـأل مشرعون كبار مسؤولي إدارة ترمب عمّا إذا كانت عملية برية قيد الدراسة. ولــــــم يــــؤكــــد رئــــيــــس هـــيـــئـــة الأركـــــــــان المــشــتــركــة الـــجـــنـــرال دان كـــن أن الـــقـــتـــال الـــبـــري سـيـكـون الخطوة التالية، لكنه أقــر بـأن «الـقـوة الجوية لها حـــدود»، مشيرا إلــى أن الجيش الأميركي يطوّر دائما خيارات متعددة. ألف جندي 100 الغزو يحتاج إلى وقــــال مـــســـؤولـــون عــســكــريــون أمـيـركـيـون ســـابـــقـــون وخــــبــــراء لمــجــلــة «فــــوريــــن بـولـيـسـي» إن المــــؤشــــرات الــحــالــيــة لا تــــدل عــلــى اســتــعــداد الــــولايــــات المــتــحــدة لــشــن عـمـلـيـة بـــريـــة واســعــة داخل إيـران، وهو ما يتطلب قوات أكبر بكثير ألــــف جـــنـــدي أمــيــركــي مـنـتـشـريـن 50 مـــن نــحــو حاليا في المنطقة. ورجّـــــحـــــوا، فـــي المـــقـــابـــل، احـــتـــمـــال تنفيذ عـمـلـيـات مـــحـــدودة، مـثـل الـسـيـطـرة عـلـى جـزر استراتيجية، أبــرزهــا جـزيـرة خـــرج، أو تنفيذ غارات لقوات خاصة ضد مواقع عسكرية. وقـــال الـجـنـرال المتقاعد جـوزيـف فوتيل، الذي قاد القيادة المركزية الأميركية بين عامي : للمجلة: «لا أعـتـقـد أنــنــا نتجه 2019 و 2016 لإرسال قوات إلى وسط طهران». وأضـــــاف أن الـبـيـت الأبــيــض لا يــبــدو أنـه يـدرس عملية برية تستهدف المواقع النووية، موضحا أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل فـــي تـنـفـيـذ غـــــارات مـــحـــدودة تـسـتـهـدف مـواقـع رئيسة تعتمد عليها إيران حالياً، ولا سيما في المناطق الساحلية، وبعض المناطق الداخلية. وأشـــــار إلــــى أن هــــذه الأهــــــداف قـــد تشمل مـــراكـــز الــقــيــادة والــســيــطــرة، ومــنــصــات إطـــاق الـصـواريـخ، ومستودعات الأسلحة، وشبكات الاتصالات، والبنية التحتية التي تمكّن إيران من مواصلة التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز. السيطرة على الأرض مهمة معقدة ويـــرى فوتيل أن أي عملية أوســـع تهدف إلــــى الــســيــطــرة عــلــى أراض فـــي الــبــر الإيـــرانـــي المحاذي لمضيق هرمز لإعادة فتح الممر الملاحي ألف جندي. 100 ستتطلب ما لا يقل عن وقــــال: «هـــذه منطقة شـاسـعـة، ويـجـب أن نتوقع أن تقاتل إيران بكل ما لديها لمنع ذلك». ورغم أن الجيش الإيراني لا يُعد، بحسب فوتيل، من أقوى الجيوش، فإنه قادر على إبداء مقاومة كبيرة، كما ستواجه الولايات المتحدة تــحــديــات لـوجـسـتـيـة مــعــقــدة فـــي نــقــل الـــقـــوات والإمدادات بسبب الطبيعة الجغرافية لإيران. مخاوف داخل الكونغرس داخـــــــل واشــــنــــطــــن، تـــثـــيـــر فــــكــــرة إرســــــال قوات برية إلى إيـران قلقا واسعا بين أعضاء الكونغرس، بمن فيهم مؤيدون ومعارضون للإدارة الأميركية. وقـال النائب الديمقراطي تيد ليو، وهو ضــابــط ســابــق فــي الـــقـــوات الــجــويــة الأمـيـركـيـة وعـــضـــو لــجــنــة الــــشــــؤون الـــخـــارجـــيـــة بمجلس الــنــواب، إن المشكلة لا تكمن فـي قــدرة الجيش الأمــيــركــي عـلـى الـسـيـطـرة عـلـى أراضٍ، بــل في الذي سيحدث بعد ذلك. وأضاف: «يمكن للولايات المتحدة احتلال أي منطقة، لكن التحدي الحقيقي هو الاحتفاظ بها. وإذا اضـطـرت واشنطن إلـى البقاء داخـل إيران، فسنكون أمام حرب لا نهاية لها». مخاطر سياسية على ترمب يرى التقرير أن أي قرار بإرسال قوات برية إلى إيران سيحمل مخاطر سياسية كبيرة على تـرمـب و«الــحــزب الـجـمـهـوري»، فـي ظـل تراجع شــعــبــيــة الــــحــــرب بــــن الـــنـــاخـــبـــن الأمـــيـــركـــيـــن، وارتــــفــــاع أســـعـــار الــــوقــــود، فـــضـــا عـــن اقـــتـــراب انـتـخـابـات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). ومـع ذلــك، قـال النائب تيد ليو إن سلوك ترمب السابق يجعله لا يستبعد هذا الخيار، مشيرا إلــى موافقته فـي وقــت سابق مـن العام على إرسال قوات برية إلى فنزويلا. وأضــــاف: «لا أقـلـل أبـــدا مــن قـــدرة دونـالـد تــرمــب عـلـى اتــخــاذ قـــــرارات خـاطـئـة وخـطـيـرة. أعــتــقــد أن لـــديـــه تـــصـــورا مــشــوهــا لـــلـــواقـــع، ولا يحصل على الصورة الكاملة من مستشاريه، ولذلك قد يرى أن غـزوا بريا لإيـران خيار قابل للتنفيذ». من جانبه، أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث 21 مليار دولار حتى 37.5 أن تكلفة حربها بلغت 90 يوليو (تــمــوز)، وطـلـب البيت الأبـيـض نحو 18 مليارا إضافية. وبلغ عدد القتلى الأميركيين ، مـع انهيار وقف 430 عسكريا والمصابين نحو إطلاق النار واستئناف الضربات. الجمهوريون يـقـدّمـون الـحـرب بوصفها «معركة ردع»، ولمنع إيــران من امتلاك السلاح الـــنـــووي، وحـمـايـة المــاحــة فــي مـضـيـق هـرمـز. لكن هذا الخطاب يصطدم بوعد «أميركا أولاً» لإنــهــاء الـــحـــروب المـكـلـفـة. ولــقــد كـشـفـت هزيمة ماسي عن أن الجناح الجمهوري غير التدخلي لا يــــزال أضــعــف تنظيميا ومــالــيــا مــن تحالف ترمب و«الصقور»، لكن الاعتراض على الحرب لم يختف من القاعدة، خصوصا بعدما انتقلت تكلفتها إلى أسعار الوقود والسلع. أما الديمقراطيون، فيربطون بين الحرب والقدرة الشرائية: الأموال المرسلة إلى الخارج، وارتــــفــــاع أســـعـــار الــنــفــط والــــوقــــود والأســـمـــدة، ثم انتقال التكلفة إلـى الغذاء والنقل والسكن. ويحاول الحزب استخدام التعارض بين وعود ترمب بإنهاء «الـحـروب التي لا تنتهي» وبين تورط إدارتـه في النزاع، خصوصا بالطبع إذا تطور إلى غزو بري. أرشيفية لحاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (أ.ف.ب) واشنطن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky