issue17407

تـــتـــســـارع الـــتـــحـــركـــات الـعـسـكـريـة للجماعة الحوثية في عدد من الجبهات اليمنية، عبر الـدفـع بتعزيزات كبيرة مـــن المــقــاتــلــن، والـــعـــتـــاد، واســتــحــداث مــواقــع قـتـالـيـة جــديــدة فــي محافظتي إب، وتـــــعـــــز، وبــــالــــتــــزامــــن مـــــع تــعــزيــز انتشارها في أطراف مأرب، والجوف، وجــنــوب الــحــديــدة، فــي تـــطـــورات يـرى مــــراقــــبــــون أنـــهـــا تــعــكــس اســــتــــعــــدادات مـــيـــدانـــيـــة قـــــد تـــمـــهـــد لــــانــــقــــاب عـلـى الـتـهـدئـة الــتــي تــرعــاهــا الأمــــم المـتـحـدة منذ أربعة أعـوام، بينما رفعت القوات الحكومية مستوى جاهزيتها تحسبا لأي تصعيد. وذكـــــــــــــرت مـــــــصـــــــادر مــــحــــلــــيــــة فـــي مــحــافــظــة إب لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة دفــعــت بمجاميع كبيرة من المقاتلين إلى خطوط التماس مـــع الــــقــــوات الــحــكــومــيــة فـــي مـحـافـظـة الضالع، وكلفت وكيل المحافظة المعين مــــن قــبــلــهــا عـــبـــد الـــحـــمـــيـــد الـــشـــاهـــري بالإشراف على الجبهة. وقـــــالـــــت المــــــصــــــادر إن الـــجـــمـــاعـــة اســـتـــحـــدثـــت مــــواقــــع عـــســـكـــريـــة داخــــل الـــتـــجـــمـــعـــات الــــســــكــــانــــيــــة، والمــــــــــــزارع، والوديان، والشعاب الممتدة من أطراف مـديـريـة الــنــادرة حتى أطـــراف مديرية دمـت، الأمـر الـذي أثـار مخاوف واسعة بــن الــســكــان خـشـيـة تــحــول مناطقهم إلى ساحات مواجهة. وأوضـحـت المـصـادر أن الحوثيين أنشأوا كذلك مواقع لإطلاق الصواريخ فــــي المـــنـــطـــقـــة، إلـــــى جـــانـــب اســـتـــحـــداث نــقــاط تفتيش مـتـقـاربـة عـلـى الـطـريـق الرابط بين المديريتين، ولا تفصل بين 200 الــــواحــــدة والأخـــــــرى ســــوى نــحــو مـتـر، فــي إجـــــراءات وصفتها المـصـادر بأنها تعكس هواجس أمنية متزايدة لــدى الجماعة، وعــدم ثقتها بالسكان المحليين. وبــــــحــــــســــــب المـــــــــــصـــــــــــادر، أرســــــلــــــت الـــــجـــــمـــــاعـــــة تــــــعــــــزيــــــزات إضـــــافـــــيـــــة مــن مــعــســكــرات الــجــيــش والأمــــــن الـسـابـقـة في مديرية يريم، التي استولت عليها عقب انقلابها على الحكومة الشرعية، وحولتها إلـى مركز لتدريب المقاتلين، وإدارة العمليات العسكرية في المنطقة الـوسـطـى المـمـتـدة مــن مـديـنـة إب حتى جبهات الضالع. وأضـــــــافـــــــت أن هــــــــذه الــــتــــحــــركــــات ترافقت مع استمرار الحوثيين في إلزام الـسـكـان بـإلـحـاق أبـنـائـهـم بمعسكرات التدريب، أو دفـع مبالغ مالية لتغطية نفقات مقاتلين تستقدمهم الجماعة من محافظات أخــرى، بالتزامن مع إرسـال تــعــزيــزات مـمـاثـلـة إلـــى جـبـهـات مـــأرب، والجوف، والساحل الغربي. استحداث مواقع في تعز فــــي ريـــــف مــحــافــظــة تـــعـــز (جـــنـــوب غـــــرب) أكـــــدت مـــصـــادر مـحـلـيـة وأخــــرى عــــســــكــــريــــة لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســــــــــــــط» أن الحوثيين كثفوا خــال الأيـــام الماضية تحركاتهم العسكرية في مديرية دمنة خـــديـــر، عـبـر الـــدفـــع بـمـقـاتـلـن، وآلــيــات عــســكــريــة، واســـتـــحـــداث مـــواقـــع قتالية جديدة. وقــالــت المــصــادر إن شـاحـنـات نقل ثقيلة وصـلـت إلـــى المـديـريـة قــادمــة من منطقة الحوبان، وعلى متنها معدات عسكرية يعتقد أنها تشمل صواريخ، وطــــائــــرات مــســيــرة، وقـــذائـــف دبـــابـــات، ومدفعية، قبل أن تُنقل إلـى مواقع في جبل البرقة. ووفــــق المـــصـــادر، أغـلـقـت الجماعة مــعــظــم المـــنـــافـــذ المــــؤديــــة إلـــــى المـــديـــريـــة بـاسـتـثـنـاء الـطـريـق الــرابــط مــع منطقة الــحــوبــان، وفــرضــت قــيــودا عـلـى حركة الــدخــول والــخــروج مـن مـركـز المـديـريـة، بــــالــــتــــزامــــن مـــــع انــــتــــشــــار عـــــربـــــات دفـــع رباعي تقل مسلحين في مركز المديرية، ومـــحـــيـــط مـــنـــاطـــق الـــقـــلـــعـــة، ومـــهـــيـــس، والنوبة، وجبل سعدة، وسد السقيع، وغراب. كما تحدثت مصادر عسكرية عن وصول تعزيزات جديدة ضمت عربات مـــدرعـــة، ودبــــابــــات، ومـــدافـــع مـيـدانـيـة، وأخـــرى مـضـادة للطيران، إضـافـة إلى أعـــــــداد مــــن المـــقـــاتـــلـــن، مــــع اســـتـــحـــداث مــواقــع قـتـالـيـة فــي المـرتـفـعـات، ووســط المــزارع لإخفاء المـدرعـات، والصواريخ، والآليات العسكرية من أعمال الرصد، والاستهداف. استعدادات للتصعيد رصـــــــدت المـــــصـــــادر كــــذلــــك وصــــول دفـــعـــات جـــديـــدة مـــن المــقــاتــلــن، بينهم عـــنـــاصـــر يـــــرتـــــدون زيـــــا عـــســـكـــريـــا غـيـر مـألـوف، ويخفون وجوههم، بالتزامن مع فرض إجــراءات أمنية مشددة حول المواقع المستحدثة. وأشـــــارت إلـــى أن الـجـمـاعـة أعـــادت تـــرقـــيـــم عـــــدد مــــن الــــــشــــــوارع، والمــــواقــــع »1 العسكرية باستخدام رموز مثل «زين ،»2 » و«صـــــمـــــاد 1 » و«صــــــمــــــاد 2 و«زيــــــــــن مـــرجـــحـــة أن تــــكــــون هــــــذه الــتــســمــيــات جـــــزءا مـــن مــنــظــومــة مــيــدانــيــة لتنظيم التحركات، وتحديد المواقع العسكرية. ووفــــق المـــصـــادر، يــشــرف الـقـيـادي الحوثي المكنى «أبو كهلان» على قطاع يمتد من منطقة العُهوم غربا إلى جبل مـصـور شــرقــا، وحــــدود مـديـريـة مـاويـة شــمــالاً، مـع إعـــادة تـوزيـع المقاتلين في تـــلـــك المــــنــــاطــــق، تــحــســبــا لأي ضـــربـــات جوية محتملة. وأضـــافـــت أن الـجـمـاعـة نــفــذت قبل ثلاثة أيـام مناورة عسكرية في منطقة سـد السقيع، تضمنت إطـــاق نــار حي باتجاه جبل البرقة، باستخدام مدافع مـلـم، ومـدافـع هـاوتـزر، إلى 23 من عيار جانب أسلحة فردية. وتـــــــــرى المــــــصــــــادر الـــعـــســـكـــريـــة أن مـجـمـل هــــذه الـــتـــحـــركـــات، الـــتـــي تشمل استحداث مواقع قتالية جديدة، ونشر آلـيـات مــدرعــة، وإعــــادة تـوزيـع الـقـوات، وتغيير قــيــادات فــي بـعـض الجبهات، تمثل مؤشرات على استعدادات لعملية عسكرية واسعة قد تنهي حالة التهدئة .2022 القائمة منذ عام وفـــــي المـــقـــابـــل، أكــــــدت المــــصــــادر أن القوات المسلحة اليمنية رفعت مستوى الجاهزية القتالية إلـى أعلى درجـاتـه، وأعـــــادت تـعـزيـز مـواقـعـهـا فــي عـــدد من الجبهات، مؤكدة استعدادها للتعامل مــع أي تـحـركـات، أو أعــمــال عـدائـيـة قد تقدم عليها الجماعة الحوثية. 2 أخبار NEWS Issue 17407 - العدد Sunday - 2026/7/26 الأحد مخاوف واسعة بين سكان مديرية النادرة خشية تحويل مناطقهم إلى ساحات مواجهة ASHARQ AL-AWSAT القوات الحكومية رفعت مستوى الجاهزية الميدانية تعزيزات عسكرية حوثية مكثفة تأهبا لنسف التهدئة اليمنية وقفة مساندة للقوات الحكومية اليمنية في الساحل الغربي (إعلام محلي) عدن: محمد ناصر آل جابر: الحوثيون حوّلوا اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية أكـــــــد مـــحـــمـــد آل جــــــابــــــر، الـــســـفـــيـــر الـــســـعـــودي لــــدى الــيــمــن المـــشـــرف الــعــام عــــلــــى الــــبــــرنــــامــــج الـــــســـــعـــــودي لــتــنــمــيــة وإعـمـار اليمن، السبت، أن الميليشيات الـحـوثـيـة حــوّلــت الـيـمـن إلـــى ورقــــة بيد أطـــــراف خــارجــيــة لـتـحـقـيـق مصالحها على حساب أمنه واسـتـقـراره ومعاناة شعبه، مشددا على أن السلام لن يتحقق بـــالـــشـــعـــارات أو المـــــراوغـــــة الــســيــاســيــة، وإنـــمـــا بــــــإرادة صـــادقـــة تــضــع مصلحة البلد وشعبه فوق كل اعتبار. وقــال آل جـابـر، فـي منشورات عبر حـسـابـه الــرســمــي عـلـى مـنـصـة «إكـــس» لـلـتـواصـل الاجـتـمـاعـي، إن «الـسـعـوديـة سعت، ولا تـزال، إلى دعم جميع جهود الـــتـــهـــدئـــة والـــــســـــام، ومـــســـانـــدة جــهــود المــبــعــوث الأمـــمـــي إلــــى الــيــمــن لـلـوصـول إلــى حـل سياسي شـامـل ينهي معاناة الشعب اليمني»، مضيفا أن «الميليشيا الإرهــابــيــة مــا زالــــت تـصـر عـلـى انـتـهـاج مسار التصعيد والعنف بدل من مسار الـــتـــهـــدئـــة والــــــســــــام، خــــدمــــة لأجــــنــــدات خارجية لا تمت إلـى اليمن بصلة، ولا تخدم مصالح شعبه». وأوضـــــــح الــســفــيــر أن «الــحــوثــيــن حــــوّلــــوا الــيــمــن إلــــى ورقـــــة بــيــد أطــــراف خــــــارجــــــيــــــة تُـــــســـــتـــــخـــــدم مـــــتـــــى شـــــــاءت لـــتـــحـــقـــيـــق مـــصـــالـــحـــهـــا، عــــلــــى حـــســـاب أمنه واسـتـقـراره، ومعاناة شعبه الذي يــــــرزح تـــحـــت وطــــــأة الـــظـــلـــم والــتــجــويــع والانــــتــــهــــاكــــات المـــســـتـــمـــرة فــــي المــنــاطــق الـــخـــاضـــعـــة لـــســـيـــطـــرتـــهـــم»، مـــبـــيـــنـــا أن المـيـلـيـشـيـا تـــواصـــل تـــرويـــج الادعــــــاءات الــبــاطــلــة، ومـــحـــاولـــة تــصــديــر أزمــاتــهــا وإخفاقاتها إلــى الـخـارج، للتنصل من مسؤوليتها عن المأساة الإنسانية التي تسببت بها. وأفــــــاد آل جـــابـــر بــــأن «الــســعــوديــة ســـــتـــــواصـــــل، دعـــــمـــــا لـــلـــشـــعـــب الـــيـــمـــنـــي الـــشـــقـــيـــق، مـــســـانـــدة جــمــيـــع المـــــبـــــادرات الـــرامـــيـــة إلــــى فــتــح مـــطـــار صــنــعــاء أمـــام الـرحـات التجارية، بما يضمن تمكين الـــيـــمـــنـــيـــن مـــــن الــــســــفــــر، بـــعـــد أن عـمـل الـحـوثـيـون عـلـى مـنـع تسيير الـرحـات منه بحجج واهية»، لافتا إلى «استمرار المملكة في دعم دخول السفن إلى موانئ الـــحـــديـــدة لـتـلـبـيـة احـــتـــيـــاجـــات الـشـعـب الـيـمـنـي، فــي الــوقــت الــــذي تــواصــل فيه المـيـلـيـشـيـا اعـــتـــداءاتـــهـــا الــجــبــانــة على الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة المـــدنـــيـــة فــــي الـبـحـر الأحمر، بما يهدد حرية الملاحة الدولية وأمن المنطقة». وشــــــدَّد الــســفــيــر عــلــى أن «الـــســـام لـــن يـتـحـقـق بـــالـــشـــعـــارات أو بــالمـــراوغـــة السياسية، وإنما بــإرادة صادقة تضع مصلحة اليمن وشعبه فوق كل اعتبار، وتــنــبــذ الــعــنــف والــتــبــعــيــة والأجــــنــــدات الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــي أطـــالـــت أمــــد الـــصـــراع وفــــاقــــمــــت مــــعــــانــــاة المـــــــايـــــــن»، مــــؤكــــدا أن «الـــســـعـــوديـــة ســـتـــظـــل، كـــمـــا عـهـدهـا الــجــمــيــع، داعـــمـــة لـلـشـعـب الـشـقـيـق في جميع أنحاء اليمن، ومساندة لحكومته الشرعية، حتى ينعم بالأمن والاستقرار والسلام». محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط) الرياض: «الشرق الأوسط» تأكيد حكومي على حماية الملاحة... ودعوة لحزم دولي الحوثيون في مرمى نيران التحالف... والعليمي يتوعد صــــعّــــدت الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة ومــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي مــــن لــهــجــتــهــمــا، وتـــوعـــدا الجماعة الحوثية بــرد أقـسـى، غـــداة الهجوم الـــــذي اســـتـــهـــدف سـفـيـنـة تـــجـــاريـــة فـــي الـبـحـر الأحــمــر، معتبرين أن الجماعة تـواصـل الـزج باليمن في صراعات إقليمية خدمة للأجندة الإيرانية. وفيما بـاتـت مـواقـع الجماعة فـي مرمى نـــيـــران تــحــالــف دعــــم الــشــرعــيــة الــــذي نــفــذ ردا عـــســـكـــريـــا اســــتــــهــــدف مـــــواقـــــع مــــشــــروعــــة فــي الـــحـــديـــدة مـــســـاء الــســبــت، مـــع الــتــشــديــد على استمرار حماية الملاحة الدولية وعدم المساس بالموانئ أو البنية التحتية المدنية. فـــي هــــذا الـــســـيـــاق أطـــلـــق رئـــيـــس مجلس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي رشـــــاد الـعـلـيـمـي، تحذيرات ودعوات إلى المجتمع الدولي لاتخاذ مـــوقـــف أكـــثـــر حـــزمـــا تـــجـــاه الــحــوثــيــن، بينما أكــــدت سـفـيـرة الـيـمـن لـــدى الـــولايـــات المـتـحـدة أن الهجمات الحوثية الأخـيـرة تـنـدرج ضمن استراتيجية إيـرانـيـة أوســـع لتوسيع النفوذ الإقـــلـــيـــمـــي واســــتــــخــــدام الـــبـــحـــر الأحــــمــــر ورقــــة ضغط. وجـــــــدد الــعــلــيــمــي تـــحـــذيـــره لـلـحـوثـيـن مــن مـواصـلـة التصعيد، معتبرا أن اسـتـمـرار الـجـمـاعـة فــي مــا وصــفــه بـالمـغـامـرة بمصالح اليمنيين لن يــؤدي إلا إلـى استنزاف مقدرات الـبـاد وإطــالــة أمــد الــحــرب، ولــن يغير قناعة اليمنيين بضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. وأكـــد رئـيـس مجلس الـحـكـم اليمني في تــدويــنــات عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، أن الحكومة ســتــواصــل الـعـمـل مـــع تـحـالـف دعـــم الـشـرعـيـة والـشـركـاء الـدولـيـن لحماية المــمــرات المائية، وردع التهديدات الإرهابية، ومكافحة التهريب والـجـريـمـة المـنـظـمـة، بـاعـتـبـار ذلـــك مسؤولية وطنية والتزاما بأمن اليمن والمنطقة والسلم الدولي. وقـــال إن الـحـوثـيـن «كـلـمـا لاحـــت فرصة للتهدئة، يصرون على الزج بالبلاد في أزمات جــــديــــدة»، مـــؤكـــدا أن تـطـلـعـات الـيـمـنـيـن إلــى الــدولــة والاســتــقــرار ليست مـوضـع مـسـاومـة، وأن الجماعة لا تملك سوى التسليم بحقيقة تـمـسـك الـيـمـنـيـن بــاســتــعــادة الـــدولـــة وبـسـط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية. رد مشروع لحماية الملاحة في بيان رسمي، أدانت الحكومة اليمنية الهجوم الحوثي على السفينة التجارية في البحر الأحمر، وعدّته دليلا جديدا على إصرار الــجــمــاعــة عــلــى تــقــويــض الــجــهــود الإقـلـيـمـيـة والــــدولــــيــــة الــــرامــــيــــة إلـــــى خـــفـــض الــتــصــعــيــد، وإقحام اليمن في صراعات لا تخدم مصالح شعبه. وأكـدت الحكومة أن الرد العسكري الذي نفذه تحالف دعم الشرعية جاء ضمن جهود مـكـافـحـة الإرهــــــاب وحــمــايــة المـــاحـــة الــدولــيــة وأمن الممرات البحرية، وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي ومبدأي الضرورة والتناسب، مـــع اتـــخـــاذ الاحــتــيــاطــات الـــازمـــة لـتـجـنـب أي أضرار بالمدنيين أو البنية التحتية. وشـدد البيان على أن العملية اقتصرت عـلـى أهـــــداف عـسـكـريـة مـرتـبـطـة بـالـتـهـديـدات الحوثية، مؤكدا أن الموانئ اليمنية، بما فيها مــيــنــاء الـــحـــديـــدة، واصـــلـــت اســتــقــبــال الـسـفـن الـــتـــجـــاريـــة والمــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة بــصــورة طبيعية، دون تعرضها لأي أضرار. واتهمت الحكومة الحوثيين بمواصلة «المـــــــقـــــــامـــــــرة بــــمــــصــــالــــح الـــــشـــــعـــــب الــــيــــمــــنــــي» واستخدام البحر الأحمر وباب المندب وسيلة لابــتــزاز المجتمعين الإقليمي والــدولــي خدمة للأجندة الإيرانية، مؤكدة استمرار التنسيق مـــع الــتــحــالــف والـــشـــركـــاء الـــدولـــيـــن لـحـمـايـة المـاحـة وردع أي تهديد يمس الأمــن الوطني والإقليمي. كما حملت الحكومة اليمنية الجماعة الـحـوثـيـة المـسـؤولـيـة الـكـامـلـة عــن الـتـداعـيـات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الناجمة عن استمرار هذا النهج، مطالبة المجتمع الدولي بـتـشـديـد الـضـغـوط عـلـى الـجـمـاعـة وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها. مشروع إيراني تـحـالـف دعـــم الـشـرعـيـة فـــي الـيـمـن أعـلـن تــنــفــيــذ عــمــلــيــة عــســكــريــة اســـتـــهـــدفـــت مـــواقـــع عسكرية للحوثيين مرتبطة بالهجمات على السفن في البحر الأحمر مساء السبت. وأكـــــد المــتــحــدث بـــاســـم الــتــحــالــف الـــلـــواء الــــركــــن تــــركــــي المــــالــــكــــي، أن الـــعـــمـــلـــيـــة حـقـقـت أهدافها العسكرية وفق قواعد القانون الدولي الإنـــســـانـــي، مـــشـــددا عــلــى أن مــيــنــاء الــحــديــدة لـــم يـكـن ضـمـن الأهــــــداف، وأن جـمـيـع المــوانــئ الـيـمـنـيـة، بــمــا فـيـهـا الـــحـــديـــدة ورأس عيسى والصليف، لا تزال مفتوحة أمام حركة الملاحة واستقبال السفن التجارية والمـــواد الغذائية والوقود. واتــــهــــم المــــالــــكــــي الـــحـــوثـــيـــن بــمــواصــلــة حصار اليمنيين ورفض تشغيل الرحلات من مـطـار صـنـعـاء، مـعـتـبـرا أن اســتــهــداف السفن الـــتـــجـــاريـــة يــمــثــل امـــــتـــــدادا لــســجــل الــجــمــاعــة فـــي الإرهـــــــاب الـــبـــحـــري، مـــؤكـــدا أن الـتـحـالـف سـيـواصـل اتـخـاذ الإجــــراءات الــازمــة لحماية الملاحة ومصالح المملكة، والرد على أي أعمال عدائية جديدة. في السياق ذاته، أكدت سفيرة اليمن لدى الــولايــات المـتـحـدة، جميلة رجـــاء، خــال نـدوة نظمها معهد الـشـرق الأوســـط فـي واشنطن، أن الهجمات الحوثية ليست أعمالا معزولة، بـــل تـــأتـــي ضــمــن مـخـطـط إيــــرانــــي يـــهـــدف إلــى تعزيز النفوذ الإقليمي واستخدام اليمن ورقة تفاوض. وقــــالــــت إن الـــحـــوثـــيـــن يـــقـــدمـــون أجـــنــدة طــهــران عـلـى مـصـالـح الـيـمـنـيـن، ويـواصـلـون تعطيل مــســارات الـسـام منذ مؤتمر الـحـوار الوطني والهدنة الأممية، فضلا عن تقويض الاقتصاد عبر وقف صادرات النفط، واحتجاز موظفا أمميا وعـامـا فـي المجال 70 أكـثـر مـن الإنساني. وأوضــــــــحــــــــت أن اســــــتــــــهــــــداف مـــنـــشـــآت تــصــديــر الــنــفــط حــــرم الــحــكــومــة الـيـمـنـيـة من 2022 مليارات دولار خلال الفترة بين 6 نحو ، مما انعكس على الإيرادات المخصصة 2026 و لـــلـــرواتـــب والـــخـــدمـــات الأســـاســـيـــة، مـــؤكـــدة أن الــحــكــومــة تــــواصــــل، بـــدعـــم ســــعــــودي، تنفيذ الإصلاحات والحفاظ على الخدمات والتمسك بخيار الــســام، مـع رفــض تحويل اليمن إلى منصة لخدمة الصراعات الإقليمية. رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ) عدن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky