issue17406

12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17406 - العدد Saturday - 2026/7/25 السبت قيادات «حماس»... بين الاعتقال والاغتيال والنفي مـــنـــذ تـــأســـيـــس حــــركــــة المــــقــــاومــــة الإســـامـــيـــة ، ارتـــبـــط مـعـظـم الــتــحــولات 1987 «حــــمــــاس» عــــام فــــي قــــيــــادة الـــحـــركـــة بـــالاغـــتـــيـــالات والاعــــتــــقــــالات والـــــحـــــروب. ومــــع انـــتـــخـــاب خــلــيــل الـــحـــيّـــة رئـيـسـا ، تكون 2026 ) للمكتب السياسي في يوليو (تموز «حماس» قد دخلت مرحلة جديدة، لعلها الأكثر تعقيدا فـي تاريخها، بعدما فقدت خـال أقـل من سنتين معظم الصف الأول من قادتها السياسيين والعسكريين. نــــشــــأت «حـــــمـــــاس» بـــعـــد عـــشـــر ســـــنـــــوات مـن الــتــحــضــيــر، وأُعــــلــــن عـــن تـأسـيـسـهـا رســمــيــا بعد اجتماع عُقد في منزل الشيخ أحمد ياسين، شهد 1988 صــيــاغــة الــبــيــان الأول لــلــحــركــة. وفــــي عــــام أصــــدرت «حــمــاس» ميثاقها الأول، وشـكَّــلـت أول . يُعد الشيخ أحمد 1991 مجلس شــورى لها عـام ياسين «الأب الروحي» للحركة ومؤسسها، ولقد .2004 ) مارس (آذار 22 اغتالته إسرائيل يوم ،1992 أسس المكتب السياسي لـ«حماس» عام في أعقاب إبعاد سلطات الاحتلال المئات من كوادر الحركة إلـى جنوب لبنان، وجـاء تأسيسه بهدف إنشاء إطار سياسي منظم لإدارة علاقات الحركة الخارجية والإشــراف على مؤسساتها. ويومذاك انــتُــخــب الـــقـــيـــادي الـــدكـــتـــور مـــوســـى أبــــو مـــــرزوق، أول رئـــيـــس لـلـمـكـتـب الــســيــاســي، حــســب «المـــركـــز الفلسطيني لـــإعـــام». ومـنـذ ذلـــك الـحـن تعاقب أشخاص آخرهم 5 على رئاسة المكتب السياسي خليل الحيّة، هم: )1996 - 1992( - مــوســى أبـــو مـــــرزوق بــمــديــنــة رفـــــح جـــنـــوب قــطــاع 1951 المــــولــــود عـــــام غــــزة. كـــان قـــد لـعـب دورا مـهـمـا فـــي بــنــاء الـحـركـة .1989 بـعـد حـمـلـة الاعـــتـــقـــالات الإســرائــيــلــيــة عـــام اعـتُــقـل أبـــو مــــرزوق فــي الـــولايـــات المـتـحـدة - حيث وظل في 1995 حصل على درجة الدكتوراه - عام سجونها سنتين قـبـل ترحيله إلـــى الأردن. وفـي غـــادر ســوريــا، وتنقل بـن مصر وقطر 2012 عــام وغــزة، وتــرأس وفـد «حـمـاس» في حـوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة. )، الرئيس الثاني 2017 - 1996( - خالد مشعل للمكتب السياسي وصـاحـب أطــول فترة رئاسة. بـالـضـفـة الـغـربـيـة وعـــاش 1956 وُلــــد مـشـعـل عـــام سـنـة. بـعـد تـخـرجـه فــي جـامـعـة الكويت 11 فيها بدأ العمل في مجال التدريس، وأصبح 1979 عام مدرسا لمـادة الفيزياء في إحـدى مـدارس الكويت، . شـــارك في 1984 واستمر بـهـذه المهنة حتى عــام . وزار قطاع غزة في 1987 تأسيس «حماس» عام ، وهي الزيارة الأولى للأراضي الفلسطينية 2012 بعد سفره هو عائلته من الضفة الغربية عندما سنة. 11 كان عمره ،)2024 - 2017( إســـمـــاعـــيـــل هـــنـــيـــة - 2017 انـــتُـــخـــب رئـــيـــســـا لـلـمـكـتـب الـــســـيـــاســـي عـــــام .2024 واســتــمــر فـــي المـنـصـب حـتـى اغـتـيـالـه عـــام ، واعـتـقـلـتـه إســرائــيــل مــــرات عـــدّة. 1962 وُلــــد عـــام تــرأس «قائمة التغيير والإصـــاح» التي حصدت غالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في ، وأصبح رئيسا للحكومة 2006 الانتخابات عـام الفلسطينية التي شكّلتها «حماس». )، عُي السنوار 2024( يحيى السنوار - 6 رئــيــســا لـلـمـكـتـب الــســيــاســي خــلــفــا لـهـنـيـة يــــوم 1962 . وهـو مـن مواليد عـام 2024 ) أغسطس (آب في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة. التحق بـالـجـامـعـة الإســامــيــة بــغــزة، واعــتُــقــل مــــرات عــدّة وأمضى سنوات في سجون إسرائيل قبل أن يُفرَج . اغـتـالـتـه إسـرائـيـل في 2011 عـنـه فــي صفقة عـــام . ويُعد صاحب أقصر 2024 ) أكتوبر (تشرين ألأول فترة رئاسة للمكتب السياسي. - حـتـى الآن)، أعلنت 2026( - خـلـيـل الـحـيّــة حـركـة «حـــمـــاس» انـتـخـاب الـحـيّــة رئـيـسـا لمكتبها السياسي بعد فترة قيادة جماعية أعقبت اغتيال السنوار. كان مسؤولا عن ملف العلاقات العربية والإسلامية في الحركة... وهكذا استطاع الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع أطراف عربية وإسلامية عدّة 20 مـــزج الــخــطــاب الأول لـخـلـيـل الــحــيّــة، الــــذي انــتُــخــب يـــوم يوليو (تموز) الحالي رئيسا لمكتب حركة «حماس» السياسي، «بـــن الـبـراغـمـاتـيـة والـــصـــرامـــة... وبـــن خـطـاب التعبئة وشـــروط التفاوض». ولعل كلام الحيّة يعبّر عن ملامح شخصيته كرجل لا يرى تــعــارضــا بـــن الــتــفــاوض والـتـمـسـك بــالــســاح؛ مـــن أجـــل تحقيق الهدف. وحقاً، حمل انتخاب القيادي الجديد دلالات عدة، فـ«رجل المفاوضات» الذي يوصف من قِبل مقرّبين بأنه «براغماتي وقادر على بناء تفاهمات مع أطـراف متباينة»، بينما يرى آخـرون في انتخابه إشــارة إلـى «موقف أكثر صرامة وتـشـدّدا تجاه مطالب نـــزع الـــســـاح، والارتــــبــــاط بــــإيــــران». وهـــو مـــا يـعـكـس قــــدرة لافـتـة على المـزج بين صلابة المـبـادئ، والمـرونـة في اعتماد وسائل عدة لتجسيد تلك المبادئ. نشأة دينية محافظة نوفمبر 5 وُلـــد خليل إسـمـاعـيـل الـحـيّــة فــي قـطـاع غـــزة يـــوم ، فـي أســرة متدينة محافظة. ودرس 1960 (تشرين الثاني) عـام في الجامعة الإسلامية بغزة، ثم حصل على درجة الماجستير في الأردن، والـدكـتـوراه في العلوم الإسلامية في الـسـودان، ومـن ثم عمل في المجال الأكاديمي والدعوي قبل أن يتفرّغ تدريجيا للعمل السياسي والتنظيمي. انـضـم الـحـيّــة فــي مطلع الثمانينات إلـــى «جـمـاعـة الإخـــوان المــســلــمــن»، الــتــي انـبـثـقـت عـنـهـا «حــــمــــاس»، والــتــحــق بـصـفـوف ، ضمن جيل ضم إسماعيل هنية 1987 الحركة منذ تأسيسها عام ويحيى السنوار، واعتقلته إسرائيل في غزة مرات عدّة. والـواقـع، أن الحيّة كان جـزءا من دائـرة القيادة التي جمعت بـــن الــعــمــل الـــدعـــوي والـــســـيـــاســـي، قــبــل أن يـصـبـح وجـــهـــا بــــارزا للحركة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام . وعلى الأثـر، تولى رئاسة كتلتها البرلمانية خلال الأشهر 2006 التي سبقت الانقسام الفلسطيني الحاد بين حركتي «حماس» و«فـتـح». ثم ترسّخ حضوره داخــل القيادة الغزّيّة في السنوات التالية، بعد سيطرة «حماس» على القطاع. مـــن جــهــة ثـــانـــيـــة، ارتـــبـــط صـــعـــود الـــحـــيّـــة الــســيــاســي بثمن شخصي ثقيل، عبر سنوات من الاستهداف الإسرائيلي، طالته ، أصـابـت غــارة جوية إسرائيلية منزل 2007 وعائلته. ففي عــام عائلته في حي الشجاعية بمدينة غـزة؛ ما أسفر عن مقتل عدد قُتل نجله أسامة وزوجته وثلاثة من 2014 من أقاربه. وفي عام أطفالهما. ثـم تـعـرَّض هـو شخصيا لعملية اغـتـيـال استهدفته وقـــيـــادات مـــن «حـــمـــاس» فـــي الـعـاصـمـة الـقـطـريـة الـــدوحـــة، خـال مرافقين 3 ؛ ما أدى إلى مقتل نجله همام، و 2025 ) سبتمبر (أيلول آخرين. وبعدها، فقد الحيّة نجله الرابع عزّام في غارة استهدفته مع ناشط ميداني في «كتائب القسام»، الجناح المسلح للحركة، في غزة أخيراً. وهذه الخسائر العائلية منحته ثقلا معنويا كبيرا داخل وخارج غزة. «رجل المفاوضات» سياسياً، يُعد الحيّة الشخصية الأكثر نفوذا ضمن صفوف . ولقد 2024 الحركة فـي الـخـارج منذ مقتل إسماعيل هنية عـام كـــان عـضـوا فــي مجلس قــيــادي مــن خمسة أعـــضـــاء، مــقــرّه قطر، قاد «حماس» منذ مقتل يحيى السنوار. وعلى الرغم من مواقفه الــصــارمــة واعـــتـــبـــاره مـحـسـوبـا عـلـى الــجــنــاح الأكـــثـــر تـــشـــددا في «حماس»، ارتبط حضوره الإقليمي بالمفاوضات. إذ إنه شارك في ، ثم تولى لاحقا 2014 الجهود التي أدت إلى إنهاء «حرب غزة» عام رئـاسـة وفــد «حــمــاس» فـي مباحثات وقــف إطـــاق الـنـار وتـبـادل وانـــدلاع 2023 ) أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول 7 الأســــرى. وبـعـد هـجـوم الحرب الإسرائيلية الواسعة على القطاع، أصبح واجهة الحركة الأسـاسـيـة أمـــام الـوسـطـاء فــي مـصـر وقـطـر وتـركـيـا. وهــكــذا قـاد جـولات طويلة من التفاوض غير المباشر مع إسرائيل؛ ما أسفر ، وإن 2025 عن اتفاق لوقف إطـاق بوساطة أميركية في أكتوبر استمرت الضربات والاشتباكات، ولم تُحسم القضايا الجوهرية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونزع سلاح «حماس»، وحسم مستقبل إدارة غزة. برز اسم الحيّة كرجل مفاوضات يحمل رسائل الحركة إلى الوسطاء، ويناقش صيغا عدّة للتهدئة، متمسكا بمبادئ الحركة وأهـدافـهـا؛ وهــو مـا انعكس تماما فـي خطابه الأول بعد توليه رئاسة «حماس»، حين وجَّه التحية للوسطاء، متعهدا مواصلة العمل على كل المسارات لتخفيف المعاناة عن سكان القطاع. لـسـنـوات تـقـلّــب الـحـيّــة بــن مـسـؤولـيـات عـــدّة عـلـى مستوى قيادة الحركة في غزة. وكان من ضمن قيادات الحركة الذين طلب ؛ لمتابعة 2023 أكتوبر 7 منهم السنوار مغادرة القطاع قبل هجوم ملفات معينة. وبينما يشير مراقبون إلى أن من غادروا ما كانوا على علم بتفاصيل ما يخطط له السنوار، يقول البعض إنه كان أكثر اطلاعا من غيره في هذا الصدد وإن لم تكن معلوماته دقيقة. وبـالـفـعـل، سـبـق لـلـحـيّــة أن قـــال فــي مـقـابـلـة نـشـرهـا «المـركـز أكـتـوبـر «كــان 7 الفلسطيني لـــإعـــام»، إبّــــان الــحــرب إن هــجــوم من المفترض أن يكون عملية مـحـدودة لأسـر جنود إسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين». وطوال فترة الحرب، ظل داخليا وخارجيا مدافعا عن قرار هجوم السنوار وقادة «القسام». حتى إنــه قــال إن «الـهـجـوم نجح فـي إعـــادة القضية الفلسطينية إلى دائرة الضوء على الساحة الدولية». علاقات إقليمية متوازنة كان الحيّة مسؤولا عن ملف العلاقات العربية والإسلامية في الحركة، وهكذا استطاع الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع أطراف عربية وإسـامـيـة عـــدّة، منها مصر وقـطـر وتركيا ودول عربية أخــرى، بالتوازي مع علاقات وثيقة بإيران و«حزب الله» اللبناني. أيضا يُعرف عن الرجل أنـه أحـد الذين أيّدوا تحوّل السنوار بالدفع في اتجاه إعادة الـعـاقـات مـع إيــــران، وتوطيدها مـع «حـزب الـــلـــه» الــلــبــنــانــي، حــتــى بــــات يـمـلـك عــاقــات جيدة مع الطرفين ويقود لقاءات «حماس»، إلـــــى جـــانـــب صـــالـــح الــــــعــــــاروري، مــــع قـــيـــادة «حزب الله» والمسؤولين الإيرانيين. ولـقـد رافـــق الـحـيّــة إسماعيل هنية في زيــــارتــــه إلــــى طـــهـــران خــــال يــولــيــو (تـــمـــوز) ، وهـي الـزيـارة التي نُفّذ فيها اغتيال 2024 هـــنـــيـــة. كـــذلـــك ظـــهـــر لاحـــقـــا فــــي لــــقــــاءات مـع القيادة الإيرانية؛ ما عزّز صورته باعتباره أحد أبرز المدافعين عن استمرار التحالف مع طهران. ، ترأس 2022 بجانب ما سبق، في عام الحيّة وفدا من «حماس» إلى دمشق لإعادة العلاقات مع الرئيس السوري السابق بشار الأســـــــد، بـــعـــد قــطــيــعــة اســـتـــمـــرت نـــحـــو عـقـد بسبب تأييد الحركة للانتفاضة السورية. وكــــــان إصــــــاح الـــعـــاقـــة مــــع دمـــشـــق جــــزءا مـن مـحـاولـة أوســـع لإعـــادة بـنـاء التحالف الإقـلـيـمـي المـرتـبـط بـــإيـــران، لكنها خطوة لـــم تـكـتـمـل. ولـــكـــن، رغـــم عـاقـتـه الـوثـيـقـة بطهران، حافظ الحيّة على علاقات قوية مـع أطـــراف إقليمية أخـــرى، مظهرا قـدرة واضحة على الانتقال بين دوائر إقليمية مختلفة الأولويات. هـذا الأمــر، يؤشر إلـى أن «حماس» تحت قيادته ستعمل على المـوازنـة بين الـــدوائـــر المـخـتـلـفـة والــســيــر عـلـى النهج ذاتـــــــه المــــرتــــبــــط بـــمـــا يُـــــعـــــرَف بــــ«مـــحـــور المـقـاومـة»، لا سيما مـع وجــود كثير من الشخصيات حول الحية محسوبة على الـــســـنـــوار، غـالـبـيـتـهـم مـــن الأســــــرى الــذيــن جرى تحريرهم في «صفقة جلعاد شاليط» .2011 عام التعهد بإعادة الإعمار ... في خطابه الأول فـي المقابل، خاطب الحيّة سكان غزة بلغة تتجاوز التعبئة السياسية إلى الاحتياجات اليومية، مؤكدا سعيه لـ«استعادة الحياة الإنسانية الكريمة»، وإفشال مخطّطات التهجير وتسريع إعادة الإعمار. وشدّد على أن إعمار غزة «حق أصيل» للفلسطينيين، وليس «هبة ولا منّة من أحد»، وبالتالي، لا ينبغي ربطه بمقايضات أو تنازلات سياسية. وهذا، طبعاً، رد غير مباشر على المقترحات التي تربط تمويل إعادة الإعمار بنزع سلاح الحركة أو استبعادها الكامل من مستقبل القطاع. مع هــذا، يتولى الحيّة اليوم رئاسة حركة أُنهِكت عسكريا وســيــاســيــا، وفـــقـــدت كـثـيـريـن مـــن قــيــاداتــهــا وبـنـيـتـهـا، وتــواجـــه انتقادات داخلية بسبب حجم الخسائر التي نتجت من الحرب وحــولــت مــســاحــات واســعــة مــن غـــزة أنــقــاضــا. ويــتــزامــن هـــذا مع مطالب دولية وإسرائيلية بنزع سـاح «حـمـاس» وإبعادها عن الحكم؛ ما يضعه أمام معضلة لإثبات قدرة الحركة على تخفيف مـعـانـاة الــســكــان، مــن دون الـقـبـول بــالــشــروط الـتـي تــراهــا إنـهـاء لدورها السياسي والعسكري. ما سبق يجعل انتخاب الحيّة أقرب إلى «إدارة مرحلة بقاء» منها إلى خلافة طبيعية في تنظيم مستقر. إذ إنه مُطالَب بإعادة بـنـاء الـقـيـادة، والـحـفـاظ على وحـــدة الـحـركـة بـن غــزة والــخــارج، وضبط العلاقة مع الجناح العسكري، والتفاوض حول مستقبل القطاع، واحتواء الانتقادات الفلسطينية، والتعامل مع علاقات إقليمية شديدة التعقيد. وفي مواجهة هذه المهام، اختار الحيّة في أول ظهور له أن يربط مستقبله بماضي الحركة، طارحا نفسه أكتوبر، لكنه يعرف أن مستقبل 7 كرجل لا يعلن التراجع عن إرث الحركة لن يتحدّد في الميدان وحده، وكمفاوض يسعى إلى وقف الحرب... من دون أن يقدم نفسه بوصفه قائد مرحلة نزع السلاح. خليل الحيّة... «رجل المفاوضات» يتولّى مهمة صعبة على رأس «حماس» في مرحلة حساسة من تاريخ النضال الفلسطيني في كلمة خليل الحيّة الأولى، بعد انتخابه رئيسا للمكتب السياسي لحركة «حماس»، لم يقدم الرئيس الجديد نفسه بوصفه زعيما يبدأ مرحلة جديدة، بقدر ما ظهر حارسا لمسار قديم تعهد بمواصلته. إذ تكلّم الرجل عن المنصب باعتباره «أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة»، ثم أعاد وصل تلك الأمانة بـ«جيل المؤسسين»، قائلاً: إن هذه الأمانة هي «عهدة الشهداء الأبرار الذين غرسوا هذه الشجرة المباركة». والحال، أن كلام الحيّة جاء ليؤكد استمرارية النهج في العمل على وقف الحرب، والدفع نحو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، واستعادة الحياة الإنسانية لسكانه وإعادة الإعمار. مع التعهد بأن تسير الحركة «على الدرب والخطى ذاتهما»، وأن تحمل الراية «حتى تستقر فوق الأقصى وربوع فلسطين». ولكن القيادي، الذي جلس سنوات على طاولة المفاوضات، لم يغفل هذا الجانب، بل دعا الوسطاء إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه. القاهرة: «الشرق الأوسط» ASHARQ AL-AWSAT القاهرة: «الشرق الأوسط» الشيخ أحمد ياسين (رويترز) خالد مشعل (أ.ف.ب) موسى أبو مرزوق (المركز الفلسطيني للإعلام)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky