11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17406 - العدد Saturday - 2026/7/25 السبت إسرائيل: الانتخابات «الجبهة التاسعة» في حروب نتنياهو لأول وهـــــــلـــــــة، تــــــبــــــدو الـــــــحـــــــرب الــــتــــي تــخــوضــهــا إســـرائـــيـــل مــــع إيـــــــران وأذرعــــهــــا هــي الـسـبـب فــي الـتـوتـر الــحــالــي، لـكـن هـذه لــيــســت الانـــتـــخـــابـــات الأولـــــــى الـــتـــي تــجــري فــــي ظــــل الــــحــــرب. ولـــيـــســـت الــــحــــرب الأولـــــى التي يستغلها السياسيون من أجـل الفوز بالحكم، أو بـالأحـرى من أجـل عـدم خسارة الحكم. فإسرائيل تعيش حروبا باستمرار، منذ وجودها؛ لذلك فمن الطبيعي أن تجري الانتخابات ارتباطا بها. بعد 1959 لقد أُجـريـت انتخابات عـام » والانسحاب 1956 فترة وجيزة من «حرب مـن المناطق التي احتلتها (سيناء وقطاع كانت 1971 و 1969 غزة). وانتخابات عامَي في خضم «حـرب الاستنزاف». وانتخابات كـــانـــت بُـــعـــيـــد «حــــــرب أكـــتـــوبـــر/ 1974 عـــــام تشرين الأول» ببضعة شهور. وانتخابات نُــظّــمـت فـي ظـل «حـــرب لـبـنـان». وعـام 1984 أمــــر مــنــاحــم بــيــغــن بــقــصــف المــفــاعــل 1981 النووي في العراق، عشية الانتخابات التي بـــدا فـيـهـا أن حـكـمـه سـيـنـهـار. وحـــقـــا، نجا آلاف صـــوت. وعشية انتخابات 10 بـفـارق ، قــصــف الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي بـأمـر 1996 من شيمعون بيريز لبنان مرتكبا يومذاك «مجزرة قانا». نتنياهو ليس «حالة استثنائية» بــــنــــاء عـــلـــيـــه، فـــــإن رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة، بنيامين نتنياهو، ليس فـريـد عـصـره. فلا هـــو أول قـــائـــد إســـرائـــيـــلـــي يـسـتـغـل جيشه لأجل مصالحه الانتخابية، ولا هو أول من يفكر بجعل الـحـرب أداة سياسية حزبية. لـكـن مــا يـمـيّــز عـهـد نتنياهو هــو أنـــه - كما يـؤكـد خـصـومـه، وكـذلـك عـديـد مـن الخبراء المحايدين، بل حتى بعض الحلفاء - يشن حربا على إسرائيل أيضاً. نتنياهو لم يكتف بالحرب على غزة، ،2023 أكتوبر 7 ردا على هجوم «حماس» في وعلى لبنان، ردا على «حرب الإسناد» التي أعلنها «حزب الله»، وعلى سوريا، منتهزا فـــرصـــة ســـقـــوط نـــظـــام الأســـــد، وعـــلـــى إيــــران و«حزب الله - العراق» والحوثي في اليمن، في سياق استهداف الضفة الغربية. «الحرب على إسرائيل» «حــرب نتنياهو على إسرائيل» بدأت أكــتــوبــر. ولقد 7 » فــي الـــواقـــع قـبـل «حـــــروب ارتـــدت لـبـاس «خـطـة لإصـــاح الـقـضـاء»، ما فـتـئ أن اتـضـحـت مـعـالمـهـا كـانـقـاب شامل على منظومة الحكم برمّتها؛ إذ استهدفت إضعاف القضاء، وإرضـاخ وسائل الإعلام، وتـجـيـيـر المــؤســســة الأكـــاديـــمـــيـــة، وتحطيم الأسس الليبرالية والديمقراطية التي قامت عليها الــدولــة الـعـبـريـة لـصـالـح مواطنيها اليهود، وهو ما يعني تهشيم عظام «الدولة العميقة». هذا العداء جاء أساسا بسبب «جرأة» الجهاز القضائي على محاسبة نتنياهو على إخفاقاته فـي الحكم؛ إذ حمّلته لجنة تحقيق مسؤولية الحريق في غابات جبل 44 ، الــــــذي قـــضـــى فـــيـــه 2010 الـــكـــرمـــل عـــــام مـــواطـــنـــا، ثـــم مـــأســـاة الـــتـــدافـــع بـــن جـمـهـور المـتـديـنـن الـيـهـود عـلـى جـبـل مــيــرون (جبل شـخـصـا 45 الـــجـــرمـــق) الـــتـــي قـــضـــى فــيــهــا ، ثم جــرأة الشرطة والنيابة على 2021 عـام مــحــاكــمــة نــتــنــيــاهــو فــــي ثـــــاث تـــهـــم فــســاد ، وتشكيل لجنة تحقيق 2020 خطيرة عـام فــــي قــضــيــة شــــــراء الــــغــــوّاصــــات فــــي الـسـنـة نفسها. ولكن عندما جاء هجوم «حماس» ، اعتُبر إخفاقا «هو الأخطر على 2023 عام إسـرائـيـل والـيـهـود» منذ «الـهـولـوكـوسـت». وبالفعل، رد الجيش عليه بحرب وحشية رهيبة، تتغلب فيها دوافــع الانتقام والثأر عـلـى الـــرؤيـــة الـسـيـاسـيـة والاسـتـراتـيـجـيـة. واســتــغــلــهــا نــتــنــيــاهــو لـيـنـجـو بــجــلــده من الإدانة وما قد يتبعها من عقوبة السجن. مَـــن يـعـرفـون نـتـنـيـاهـو جــيــدا يـقـولـون إن هــذه المحاكمة أحـدثـت تغييرا جوهريا فـي شخصية نتنياهو. فالرجل الــذي كان نـــصـــيـــرا لـــلـــقـــضـــاء، قــــــرّر تــحــطــيــم الـــقـــضـــاء. والـرجـل الـــذي كــان نجم الإعـــام الأول، شن حـربـا ضــروســا عـلـى الإعــــام، وأســـس نحو عـــشـــرة مـــواقـــع إعـــامـــيـــة، إذاعــــيــــة وكـتـابـيـة وتـلـفـزيـونـيـة. وبـعـدمـا كـــان ضيفا مرموقا على معاهد الدراسات، خاض حربا ضدها، وأســــس عـــدة مـــراكـــز بـحـثـيـة يمينية تعمل لخدمة أهوائه ومصالحه. وأخــــــيــــــراً، بـــعـــدمـــا كــــــان يــــحــــرص عـلـى تشكيل حكومات تعبر عن وحدة الحركات والأحـــــــــــــــــزاب الــــصــــهــــيــــونــــيــــة مـــــــن مــخــتــلــف الاتــــجــــاهــــات، شـــكّـــل حـــكـــومـــة يـــمـــن صـــرف تحارب كل المعسكرات الأخرى. عداء مع الخارج وتــــعــــدى نــتــنــيــاهــو حـــــــدود إســـرائـــيـــل فـي هــذا الانــقــاب. فـدخـل فـي عـــداء مـع دول أوروبا وسائر الغرب، مع أن هذه الدول هي التي أسّست إسرائيل وناصرتها وزوّدتها بالدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، وانــــضــــم إلــــــى حـــلـــف مــــع الـــيـــمـــن المـــتـــطـــرف لإحداث انقلابات فيها. وحتى في الـولايـات المتحدة، الحليف الأكــــبــــر، اخـــتـــار الــــحــــرب. فـــإســـرائـــيـــل، الـتـي حـرصـت كـل حكوماتها على بـنـاء علاقات وديــــــــة عـــمـــيـــقـــة مـــــع الــــحــــزبــــن الـــحـــاكـــمـــن، الــــجــــمــــهــــوري والـــــديـــــمـــــقـــــراطـــــي، رســـــــم لــهــا نـتـنـيـاهـو مـعـالـم سـيـاسـة جـــديـــدة. فـحـارب بنعومة إدارة بـيـل كلينتون، ثــم بشراسة حارب إدارة الرئيس باراك أوباما، ثم إدارة جــــو بــــايــــدن. ووضــــــع كــــل ثــقــلــه فــــي حـضـن الرئيس دونالد ترمب، الـذي بـدأ هو أيضا يــمــل أســـلـــوب نـتـنـيـاهـو، ويـتـهـمـه بـالـتـآمـر عليه داخل الولايات المتحدة. الـــــصـــــحـــــافـــــي بــــــــــــــاراك رافــــــــيــــــــد، الـــــــذي يـــتّـــصـــل بـــــه الــــرئــــيــــس تــــرمــــب مــــرتــــن عـلـى الأقــــل فـــي الأســــبــــوع، وهــــو مـــراســـل «الــقــنــاة » الإســــرائــــيــــلــــيــــة ومـــــوقـــــع «أكــــســــيــــوس» 12 الأمــــيــــركــــي، ويـــعـــمـــل مـــعـــلّـــقـــا ســـيـــاســـيـــا فـي «سـي إن إن»، يتكلم الآن عـن «انـكـسـار» في الـعـاقـات الشخصية مـع تـرمـب. ويضيف: «إن الـعـاقـات الاسـتـراتـيـجـيـة بــن البلدين تـتـعـرّض للضرر بشكل مـلـمـوس. لـكـن، في إسرائيل هناك (حالة إنكار)، وربما قطيعة مـــع الــــواقــــع، تــرفــض إدراك هــــذا الــخــطــر. لا يفهمون ببساطة أنه خطر كبير. ولا أقصد بذلك فقط القيادة السياسية الهزيلة عندنا، بـــل أيـــضـــا الـــقـــيـــادة الـعـسـكـريـة والأمـــنـــيـــة لا تفهم». رافــــيــــد، قــــال أمـــــام «مـــؤتـــمـــر الـحـصـانـة الـقـومـيـة» فــي مـديـنـة هرتسليا: «أستطيع أن أقــــــول لـــكـــم، مــــن مـــصـــدر أول، إن هــنــاك خـلـا عميقاً. نـحـن نتكلم الــيــوم عــن قـيـادة جـمـهـوريـة بــرئــاســة الــصــديــق تـــرمـــب، ومـع ذلــك أنــا أسـمـع منهم أمـــورا فظيعة. وليس هــم فـقـط، بــل أيـضـا الــقــيــادات مــن الــدرجــات الوسطى والدنيا، في البيت الأبيض وفي وزارة الخارجية و(البنتاغون) والمخابرات. نـظـرتـهـم إلـــى إســرائــيــل الــيــوم سلبية جــداً. إنـهـم يـنـظـرون نـظـرة دونـيـة إلــى الحكومة، ويـعـتـبـرونـهـا مـــهـــزوزة وغــيــر مـسـتـقـرة في قراراتها. حكومة غير متوقعة التصرفات. لديها أطماع توسعية وعدوانية. لم أصدق في أي يـوم أن أسمع تفوّهات كهذه. أناس مـــهـــمـــون جـــــدا يـــقـــولـــون إن لـــديـــهـــم شـــعـــورا بـالـقـرف مــن حـكـومـة إسـرائـيـل الـحـالـيـة في بعض الأحــيــان. وأذكّـــركـــم بأننا نتكلّم عن إدارة جمهورية. وإن وتـيـرة ازديـــاد أولئك عالية جداً». المعركة الانتخابية «الجبهة التاسعة» إزاء كـــــل هـــــــذه المــــــمــــــارســــــات، الـــتـــي يسمّيها خـصـومـه «مــوبــقــات»، يخوض نـتـنـيـاهـو الانــتــخــابــات كـمـعـركـة أخــــرى، فيها حسابات شخصية كثيرة، وتعتبر لـيـس فـقـط «جـبـهـة تـاسـعـة»، بــل الجبهة الأساسية. إنها حرب وجودية، ومسألة حــــيــــاة ومـــــــوت ســـيـــاســـيـــا. فـــــي اعـــتـــقـــاده أن خــصــومــه لا يــــريــــدون فــقــط إســقــاطــه عــــن الـــحـــكـــم، بــــل إدخـــــالـــــه إلـــــى الـــســـجـــن. وإذا نـجـحـوا فــي إســقــاطــه، فسيشكّلون «لجنة تحقيق» رسمية تحكم بتحميله أكتوبر، 7 المسؤولية الكبرى عن إخفاقات وربــــمــــا يــــورّطــــونــــه فــــي إدانـــــــة أخــــــرى فـي قــضــيــة الـــــغـــــواصـــــات... فــــا يُـــحـــكـــم عـلـيـه بالسجن سنتين أو ثلاثاً، كما يُتوقع من مـحـاكـمـة الــفــســاد، بــل يـبـقـى فــي السجن طول حياته. مــــــن هــــنــــا تـــــأتـــــي شــــــراســــــة المـــعـــركـــة الانتخابية، هـذه المـــرة، أكثر مـن أيـة مرة سابقة. ومـا يخنق نتنياهو تماماً، هو أن خطته لمواجهة خصومه في إسرائيل تنهار مدماكا وراء الآخر. اسـتـطـاعـات الــــرأي تُــجـمـع عـلـى أنـه سـيـخـسـر ربـــع قــوتــه وأكـــثـــر. والـجـمـهـور فـي غالبيته مقتنع بـأنـه فشل فـي إدارة الــــحــــرب، ولـــــم يــحــقــق أيـــــا مــــن أهـــدافـــهـــا. وبــعــدمــا كــانــت المــعــارضــة تــبــدو تعيسة وضعيفة، بدأ الجمهور يُعجب بالجنرال غــادي آيـزنـكـوت، ويــرى أنــه أكثر ملاءمة من نتنياهو في منصب رئيس الحكومة. وحـــتـــى الـــرئـــيـــس تـــرمـــب، الـــــذي كــان يـــروّج لنتنياهو كـ«البطل القومي الـذي أدار الحرب بشكل ممتاز»، صار يتهرّب مـــن مـقـابـلـتـه، ويـطـعـن فـــي صــداقــتــه، بل يتهمه بإدارة حملة ضده داخل الولايات المـــتـــحـــدة، يـــدفـــع فــيــهــا المــــايــــن، ويـفـتـح قنوات اتصال مع خصومه. الناخبون العرب والبدائل المحتملة مــــن جـــهـــة أخـــــــرى، يــــحــــذّر المـــراقـــبـــون نــتــنــيــاهــو مــــن مـــواصـــلـــة إدارة مـعـركـتـه الانتخابية بالطريقة الحالية. ويـرون أن أساليب العنف و«العربدة» التي ينتهجها ستنقلب ضــده، كما حصل هـذا الأسبوع مــــع شــــريــــط الـــفـــيـــديـــو الـــــــذي روّجــــــــه ضـد آيـزنـكـوت؛ إذ اسـتـخـدم نتنياهو شخص نــجــل آيـــزنـــكـــوت، الـــــذي قُـــتـــل فـــي الـــحـــرب، لــكــي يُــظــهــر أنــــه يــفــضّــل مــنــصــور عـبـاس عليه. لكن غالبية الذين شاهدوا الفيديو اتخذوا موقفا سلبيا من نتنياهو، وعمليا انقلبوا ضده. لقد أراد نتنياهو أن يجعل موضوع تشكيل حكومة بمشاركة سياسيين عرب، مــثــل مــنــصــور عـــبـــاس، «تــهــمــة خــطــيــرة»؛ لأنــــه يـــعـــرف أن غــالــبــيــة الإســرائــيــلــيــن لا يــــريــــدون عـــربـــا فــــي الـــحـــكـــومـــة. لـــكـــن هـــذا الــتــوجّــه الـعـنـصـري أظــهــر نـتـنـيـاهـو لـدى كثرة من الإسرائيليين قائدا بلا رحمة ولا أخلاق، وساءهم المساس هكذا بجنرال في الجيش الإسرائيلي بقامة آيزنكوت. أيضا أثـار الفيديو من جديد نقاشا حول مشاركة العرب في الائتلاف؛ إذ قال 18 فـي المـائـة مـن نـاخـبـي المــعـارضـة، و 44 فـــي المـــائـــة مـــن نـاخـبـي الائـــتـــاف، إنــهــم لا يرون غضاضة في مشاركة كهذه. واعتبر عباس هذه النتيجة بداية تغيير للأفضل، بــل كشفت مــصــادر مـقـربـة مــن عـبـاس أنـه يـنـوي المـجـيء بـاقـتـراح «سـيـزلـزل الحلبة الــســيــاســيــة»؛ إذ إنــــه سـيـسـعـى لـتـحـويـل قــائــمــتــه «الـــعـــربـــيـــة المـــــوحـــــدة»، والــتــابــعــة لــلــحــركــة الإســـامـــيـــة، إلــــى قــائــمــة عـربـيـة يهودية يضم إليها عددا من الشخصيات المعتدلة التي تؤمن بـالمـسـاواة. وذكــر في هذا السياق، نائب الوزير السابق، يوآف ســيــجــالــوفــيــتــش، وهـــــو لــــــواء ســـابـــق فـي الجيش وفي الشرطة الإسرائيلية، كان قد تولى في الحكومة السابقة مهمة مكافحة الــعــنــف والــجــريــمــة المـنـظـمـة فـــي المجتمع العربي، وخلال سنة ونصف السنة حقق نــجــاحــا نـسـبـيـا بـتـخـفـيـض جـــرائـــم الـقـتـل في المائة. 16 بنسبة إذا نــجــحــت فـــكـــرة كـــهـــذه فـــقـــد تـقـلـب الحسابات، وتدخل الحكومة بلا مشكلة، وتضمن غالبية مطلقة للمعسكر المناوئ إلى 63 لنتنياهو برئاسة آيـزنـكـوت؛ مـن مقعداً). وبما 120 مقعدا (من مجموع 65 أن آيـزنـكـوت تعهد بــأن تـكـون أول خطوة يقوم بها في حال فوزه برئاسة الحكومة، هي إعادة الحميمية والثقة للعلاقات مع الإدارة الأمـيـركـيـة، فـــإن نتنياهو يرتعب ويـشـعـر أنـــه خـسـر سـنـده الأول؛ الرئيس ترمب. بـــالـــتـــالـــي، يـــقـــول الـــبـــروفـــســـور بـوعـز غـــــنـــــور، رئـــــيـــــس جــــامــــعــــة رائـــــخـــــمـــــان فــي هرتسليا ومدير مدرسة مكافحة الإرهاب، إن المــــعــــركــــة الانـــتـــخـــابـــيـــة فـــــي إســـرائـــيـــل ستكون هــذه المـــرة «مصيرية بكل معنى الكلمة» إذا عـرفـت المـعـارضـة كيف تطرح مـواقـفـهـا لـلـجـمـهـور المـتـعـطـش للتغيير. ويــــضــــيــــف: «عـــلـــيـــنـــا أن نـــســـتـــعـــد بــشــكــل مختلف لـلـحـرب الـتـالـيـة، الـقـادمـة حتماً، مـــع إيـــــــران. ســيــكــون عـلـيـنـا أن نـــأخـــذ في الاعتبار أن إيــران ستكون نووية أو على حـافـة الــنــووي. ويـجـب أن نـوقـف سياسة الـضـبـابـيـة فـــي المـــوضـــوع الـــنـــووي، حتى لو دخلنا في صدام مع واشنطن. ويجب أن نحدد سياسة الـــردع ونـوجّــه ضربات حـــربـــيـــة ســـريـــعـــة ومــــوجــــعــــة، كـــمـــا يـفـعـل (المــــوســــاد)، وبــالأحــابــيــل تُــصـنـع الــحــرب. علينا أن نسرع عملية إنـتـاج الصواريخ بــالــلــيــزر، كــهــدف قـــومـــي. عـلـيـنـا أن نـعـزّز قوة إسرائيل الدفاعية لمواجهة الطائرات المـسـيّــرة والــصــواريــخ. ولـكـن الأهـــم هـو أن نعزّز قوة الصمود في أرض الوطن لفترة طويلة». ويـــــتـــــابـــــع غـــــــنـــــــور: «عــــــلــــــى الـــجـــبـــهـــة الــــداخــــلــــيــــة يــــجــــب الاســــــتــــــعــــــداد لــــحــــالات الحرب الطويلة بشكل مختلف، نرى فيه ضمان احتياطي ضخم من المــاء والغذاء والـــــــــدواء والــــذخــــيــــرة. عـــلـــى إســـرائـــيـــل أن تعزّز تحالفاتها الإقليمية من خلال صد المحاولات الإيرانية للمساس بالاتفاقيات الإبــراهــيــمــيــة، والــســعــي إلـــى إقـــامـــة حلف إقليمي بمشاركة الدول العربية المعتدلة، حــتــى لـــو كــــان ثــمــن ذلــــك تــقــديــم مـــبـــادرات حسنة في الحلبة الفلسطينية». ويــســتــطــرد: «عـــلـــى إســـرائـــيـــل الـعـمـل على تحسين مكانتها الـدولـيـة مـن خلال مـــــبـــــادرات تــلــقــى قــــبــــولا لـــــدى الــجــمــاهــيــر الـشـابـة فــي الــعــالــم. والمـــبـــادرة إلـــى وحــدة الـــصـــف الـــوطـــنـــيـــة، وتـــعـــزيـــز الـــحـــصـــانـــة، والامـــتـــنـــاع عــمــا يــفــســخ المــجــتــمــع. ولـكـن فـــوق كـــل هــــذا، وأهــــم مــنــه، عـلـى إسـرائـيـل أن تتخلى عـن ثقافة الـغـرور والغطرسة، وتــعــتــرف بــمــحــدوديــة الـــقـــوة الـعـسـكـريـة، وبلوَرة أفق سياسي وتفكير استراتيجي بعيد النظر. إذا لم نفعل ذلك كله، فستجد إســــرائــــيــــل نـــفـــســـهـــا إزاء تـــحـــقـــيـــق بـعـض المــكــاســب الـتـكـتـيـكـيـة، لـكـنـهـا ســتُــهــزم في المــعــركــة الاســتــراتــيــجــيــة بـشـكـل قـــد يــهــدّد وجودها. هذه هي الرسالة التي يجب أن نطرحها في هذه الانتخابات، كي يعرف الإسرائيليون أن ثمة أملاً، وأن هناك قادة جـددا يمتلكون الفكر والأدوات للتخلص من القيادة الحالية، والتوجّه إلـى قيادة تغيير حقيقي». توتر رغم اللقاءات المتعددة بين ترمب ونتنياهو (رويترز) ذات يــــوم، كــانــت الانــتــخــابــات الــبــرلمــانــيــة فـــي إســرائــيــل مــهــرجــانــا احــتــفــالــيــا، يُــعـتـبـر «عـــرســـا ديــمــقــراطــيــا». فـيـوم الاقـتـراع عطلة مدفوعة الأجــر. ومَــن يضطر لعمل يحصل على زيادة. وفيه يشعر المواطن أنه يختار قيادته. أيضا ثمة عشرات ألـوف النشطاء الذين يعملون في يوم الانتخابات، كأعضاء لجان في الصناديق، مقابل أجر. ومثلهم نشطاء فــي الأحـــــزاب، غالبيتهم غـيـر مـتـطـوعـن. ولأنــــه يـــوم عطلة 77 يستغله الناس أيضا لرحلات الاستجمام. ولكن، بعد ، تبدو الانتخابات 1949 سنة من إجـراء أول انتخابات عام «حرباً». اليوم صارت «معركة الانتخابات»، حيث يتعصّب كل إسرائيلي لمعسكره ضد المعسكر الآخر. منسوب العداء والكراهية يرتفع إلـى ذروة جـديـدة. ورئـيـس الـدولـة يجتمع مـع رئيس المـخـابـرات ورئـيـس لجنة الانـتـخـابـات، فيخبرانه بأن هناك خطر تدخل أجنبي لتغيير نتيجة الانتخابات من الخارج ولتزييف الانتخابات من الداخل. عدد من السياسيين وذوي الخبرة الأمنية يعربون عن فزعهم من عظم الشرخ الذي تعيشه الدولة العبرية عشية هذه الانتخابات. ويحذّرون من اغتيالات سياسية واعتداءات جسدية وعمليات ترهيب وتخويف للمواطنين بسبب موقفهم السياسي واختياراتهم الحزبية. باختصار، صـار يوما مخيفا يصلي الناس لأن يمر بسلام، من دون مآس وكوارث، فردية أو جمعية. ضرب غزة والضفة وسوريا ولبنان وإيران والعراق واليمن القدس: نظير مجلّي «ضـــــربـــــاتـــــنـــــا اســــتــــهــــدفــــت مــــراكــــز لــــوجــــســــتــــيــــة (مـــــــســـــــتـــــــودعـــــــات شــــركــــة وايــــــلــــــدبــــــيــــــريــــــز لــــــتــــــجــــــارة الــــتــــجــــزئــــة الإلــــكــــتــــرونــــيــــة) تُـــســـتـــخـــدم فـــــي تـــزويـــد الـجـيـش الـــروســـي بـمـكـوّنـات الـطـائـرات المسيّرة، ومـعـدات المـاحـة، وغيرها من الـتـجـهـيـزات -فــضــا عــن مـسـتـودع نفط آخـــــر... إن أوكــرانــيــا تعيد بـحـق تماما الحرب إلى موطنها... إلى روسيا». الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «ســـــنـــــواصـــــل حــــشــــد كـــــل جـــهـــودنـــا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانـــســـحـــاب الــكــامــل مـــن كــامــل الأراضــــي اللبنانية، بالتوازي مع استكمال انتشار الـجـيـش، سـنـواصـل فتح الــطــرق، وإزالـــة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا الـعـودة بـأمـان وكـرامـة إلى بيوتهم وقراهم». نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية «نــــســــعــــد بـــــالمـــــشـــــاركـــــة فــــــي اجــــتــــمــــاع وزراء خــارجــيــة الـــحـــوار الأمـــنـــي الـربـاعـي فــــي مـــانـــيـــا، ولــــقــــد اســـتـــعـــرضـــنـــا المــشــهــد فـــي مـنـطـقـة المــحــيــطــن الـــهـــنـــدي والـــهـــادئ وناقشنا التطورات الأخيرة. تابعنا نتائج اجتماع نيودلهي الأخيرة. ونلتزم بمنطقة حـــــرة ومـــفـــتـــوحـــة فــــي المـــحـــيـــطـــن الــهــنــدي والهادئ مع اعتراف بمركزية (آسيان)». إس. جايشانكار وزير الشؤون الخارجية الهندي خفض «كـــنـــدا تــدعــو دائـــمـــا إلــــى إطــــــــاق الــــنــــار، الـــتـــصـــعـــيـــد، ووقــــــــف ومراعاة الاعتبارات الإنسانية وحياة الـبـشـر... الـوضـع (فـي منطقة الشرق الأوســـــــط) شـــديـــد الـــخـــطـــورة، ونــأمــل أن تجلس الأطــراف إلى طاولة بشدة المــــفــــاوضــــات لـــضـــمـــان الـــتـــوصـــل إلـــى وقف دائم لإطلاق النار والالتزام به». أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا الانتخابات يراها حربه الأساسية... لأنها بالنسبة له معركة وجودية شخصية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky