issue17405

عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17405 - العدد Friday - 2026/7/24 الجمعة يتعين على المدرب الألماني التخلي عن الأسلوب البدني الذي نادرا ما أثبت فعاليته لماذا يتمسك توخيل بأسلوب إنجليزي عفا عليه الزمن؟ فـازت إنجلترا بالميدالية البرونزية في كـأس العالم بعد فوزها على فرنسا فـي مـبـاراة مثيرة شهدت عشرة أهــداف، ومـــع ذلـــك يـــــزداد اســتــيــاء الـجـمـاهـيـر من المـــديـــر الــفــنــي تـــومـــاس تــوخــيــل. لا تـــزال مشاعر الغضب تسيطر على الجماهير الإنجليزية بعد الهزيمة أمام الأرجنتين الأســـبـــوع المـــاضـــي، ولـــم يـكـن الــفــوز على فرنسا كافيا لتهدئة الانتقادات الموجهة لتوخيل. كـان تعيين توخيل مديرا فنيا لمـنـتـخـب «الأســــــود الـــثـــاثـــة» مـبـنـيـا على وعـد بأنه سيُحدث الـفـارق في المباريات الــكــبــيــرة. وعــنــدمــا تــبــدد هـــذا الـــوعـــد، لم يتبق سـوى الغضب. لقد كشف هـذا عن زيــف عملية تعيين توخيل، وعــن اتحاد يُـــغـــطـــي عـــلـــى عــــيــــوب تـــطـــويـــر المــــدربــــن بــمــحــاولــة الـــتـــاعـــب بــالــنــظــام مـــن خــال إنفاق أموال طائلة على التعاقد مع مدير فني أجنبي. فما رؤية الاتحاد الإنجليزي لكرة الـقـدم؟ كانت الفكرة الأولـيـة تتمثل فـــي أن يُـــحـــدث تــوخــيــل صـــدمـــة خــاطــفــة وحاسمة، وأن تُسهم براعته التكتيكية فــي فـــوز إنـجـلـتـرا بـكـأس الـعـالـم. ثــم طـرأ تـغـيـيـر بـعـد مــشــوار الـتـصـفـيـات المـؤهـلـة لـكـأس الـعـالـم الـتـي كـانـت أمـــام منافسين متواضعين. فقد غيّر الاتحاد الإنجليزي لـكـرة الـقـدم قـواعـد اللعبة بمنح توخيل تمديدا لعقده، وفجأة لم يعد الفوز بكأس العالم يبدو بنفس القدر من الإلحاح. ومـع ذلـك، بـدت فكرة وجـود توخيل كـقـائـد لبناء الـفـريـق بعيدة المـنـال خلال الانـتـقـادات الـاذعـة التي تعرض لها في أعقاب الهزيمة أمام الأرجنتين. فبعد أن وُجّــهــت إلـيـه انــتــقــادات بسبب تغييراته السلبية عـنـدمـا كـانـت إنـجـلـتـرا متقدمة في النتيجة بهدف دون رد، تحدث المدير الــفــنــي الألمــــانــــي بـــــــازدراء عـــن «الـجـيـنـات الإنجليزية»، معربا عن أسفه لعدم قدرة اللاعبين الإنجليز على الاستحواذ على الكرة بشكل جيد. قد يبدو هذا منطقياً، لأن هـــــــذه نـــقـــطـــة ضــــعــــف يــــعــــانــــي مــنــهــا المـنـتـخـب الإنـجـلـيـزي مـنـذ فــتــرة طـويـلـة، لكن ألم يتسبب توخيل نفسه في بعض الخلل باستبعاده معظم اللاعبين الذين يـمـتـلـكـون مــــهــــارات كــبــيــرة مـــن قـائـمـتـه؟ هـــل كـــان الـــوضـــع سـيـخـتـلـف لـــو كـــان آدم وارتون، وترينت ألكسندر أرنولد، وكول بـــالمـــر مـــوجـــوديـــن فـــي أتـــانـــتـــا؟ ربـــمـــا لا، ولــكــن أُنـفـقـت أمـــــوال طـائـلـة عـلـى تطوير نـــوع مختلف مـن الـاعـبـن الإنجليز في العقود الأخيرة. ربما كان توخيل يُفكّر في «الجينات الإنـجـلـيـزيـة الــقــديــمــة». لـكـن ربــمــا يكون هـــذا جـــزءا مــن مشكلة تعيين مـديـر فني أجـــنـــبـــي يــــركــــز عـــلـــى الـــــفـــــوز بــــــأي ثـــمـــن. فهذه هـي المــرة الثالثة التي تسلك فيها إنجلترا هــذا المـسـار. وهـنـاك تـصـور بأن المـــديـــر الـفـنـي الأجــنــبــي يـتـمـتـع بـخـبـرات كــبــيــرة، لـكـن سـفـن غــــوران إريــكــســون لم يكن بارعا تكتيكيا مثل غلين هودل. لقد التقليدية، 2-4-4 لعب إريكسون بطريقة بينما كان هودل مرنا في تشكيلاته. لقد فشل توخيل أيضا في بناء هوية مميزة. ويــبــدو أنـــه متمسك بـأسـلـوب إنجليزي عفا عليه الـزمـن. لقد أراد توخيل اللعب مــثــل فــــرق الـــــــدوري الإنــجــلــيــزي المــمــتــاز، مـن خــال الاعـتـمـاد على السرعة والـقـوة الـــبـــدنـــيـــة، لـــكـــن هـــــذا نـــــــادرا مــــا نـــجـــح مـع منتخب إنـجـلـتـرا، الـــذي غـالـبـا مــا يفشل أمـــــــام المـــنـــافـــســـن فــــي مــــبــــاريــــات خــــروج المــغــلــوب الــكــبــيــرة، خــاصــة فـيـمـا يتعلق بـــالاســـتـــحـــواذ عــلــى الـــكـــرة والـــتـــمـــريـــرات القصيرة، ولهذا السبب كان هناك تركيز كبير في كرة القدم للشباب على تطوير لاعبين أكثر انسجاما مع أسلوب التمرير الإسباني السائد. فــــازت إسـبـانـيـا لـلـتـو بــكــأس الـعـالـم مــــرة أخـــــرى، حــيــث كــــان أســلــوبــهــا أقـــوى مــــن الأرجـــنـــتـــن فــــي المـــــبـــــاراة الــنــهــائــيــة، لكن الـشـيء الـافـت للنظر هـو أن طرفي الــنــهــائــي كــــان يــقــودهــمــا مـــديـــران فـنـيـان محليان. لقد صعد لويس دي لا فوينتي ولـيـونـيـل سـكـالـونـي تـدريـجـيـا مــن خـال منتخبات الشباب والناشئين، وهما جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة. يتمتع كل منهما بشغف كبير تجاه بلده، ولديهما شـــعـــور عــمــيــق بـــالـــهـــويـــة. أمـــــا تــوخــيــل، فقد تـم تعيينه على أمـل أن يُغطي على فـــشـــل الاتــــحــــاد الإنــجــلــيــزي لــــكــــرة الـــــقـــــدم فـــــي إعـــــــداد مـدربـن أكـفـاء. لـم يسبق لأي مــــنــــتــــخــــب لــــلــــرجــــال بقيادة مدير فني أجنبي أن فــــــاز بــــكــــأس الـــعـــالـــم، ومـــــن المـــفـــتـــرض أن يـــشـــعـــر الاتــــحــــاد الإنـجـلـيـزي لكرة القدم بالقلق من أن يؤدي استقدام مدير فني أجنبي يــــســــعــــى لـــتـــحـــقـــيـــق الــــفــــوز الـــــفـــــوري إلـــى اعتماد المنتخب الأول عـــــلـــــى أســـــــلـــــــوب لـــعـــب مـــخـــتـــلـــف تــــمــــامــــا عــن الــطــريــقــة الـــتـــي تلعب بـــــــهـــــــا المـــــنـــــتـــــخـــــبـــــات الأصغر سناً. هــنــاك رأي سـائـد فــــــي أوســـــــــــاط تــــدريــــب الشباب بأن توخيل قد أعـاد إنجلترا إلـى الـوراء في هذه البطولة. لقد فاز عاما ببطولتي 21 منتخب إنجلترا تحت أوروبــــــــــا الأخــــيــــرتــــن بـــفـــضـــل شــجــاعــتــه فـــــي الاســـــتـــــحـــــواذ عـــلـــى الـــــكـــــرة، وتــغــلــب عـــلـــى إســـبـــانـــيـــا فـــــي بــطــولــتــن مـــتـــتـــالـــيـــتـــن، ويــــطــــالــــب لـي كارسلي لاعبيه بالمجازفة فــــــــي الاســـــــتـــــــحـــــــواذ. أمــــا تــوخــيــل فقد لـــعـــب بــأســلــوب عملي، وانتهى الأمــــــــــر بــمــنــتــخــب إنجلترا عاجزا عن المخاطرة. في الواقع، تـــؤكـــد هــــذه الــبــطــولــة أن الاعـــتـــمـــاد على مديرين فنيين مشهورين على مستوى الأنــــــديــــــة لـــيـــس ضـــمـــانـــا لـــلـــنـــجـــاح، فـقـد عـيّــنـت الـــبـــرازيـــل المـــديـــر الـفـنـي الإيـطـالـي كارلو أنشيلوتي لكنها خرجت من دور الـسـتـة عــشــر، وفــشــل روبـــرتـــو مارتينيز مـع الـبـرتـغـال بعد تمسكه بكريستيانو رونــالــدو، وعـانـى ماوريسيو بوكيتينو من هزيمة مذلة للمنتخب الأميركي أمام بلجيكا. تـــــــــــدرّج ســــكــــالــــونــــي فــــــي المــــنــــاصــــب الـــتـــدريـــبـــيـــة لــلــمــنــتــخــبــات قـــبـــل أن يــفــوز .2022 بـكـأس الـعـالـم مــع الأرجـنـتـن عـــام وبـــالمـــثـــل، فـــــاز دي لا فــويــنــتــي بـبـطـولـة عــامــا 19 كـــــأس الأمــــــم الأوروبـــــيـــــة تـــحـــت وبـــطـــولـــة كــأس 2015 مـــع إســبــانــيــا عــــام عــــامــــا عـــام 21 الأمـــــــم الأوروبـــــــيـــــــة تـــحـــت . وقــد سـاهـم فـي تطوير اللاعبين، 2019 وبـعـد صــعــوده إلـــى المـنـتـخـب الأول، فـاز بلقب بطولة كـأس الأمــم الأوروبــيــة على . لقد 2024 مـسـتـوى المـنـتـخـب الأول عـــام أظـهـر المنتخب الإسـبـانـي تــطــورا كبيراً، فـالـاعـبـون الــذيــن هــزمــوا الأرجـنـتـن في الـنـهـائـي لـعـبـوا فـــي فـــرق الــشــبــاب تحت قـــيـــادة دي لا فـويـنـتـي. هـــذا لا يـعـنـي أن الخطوة التالية لإنجلترا يجب أن تكون تعيين كارسلي، الذي لم يُظهر أنه يمتلك المؤهلات اللازمة لتدريب المنتخب الأول عندما تولى منصب المدير الفني المؤقت خلال الفترة بين رحيل غاريث ساوثغيت وقـــدوم تـوخـيـل. ومــع ذلـــك، فــإن كارسلي أقــــرب إلـــى الـلـعـب بـالـطـريـقـة الإسـبـانـيـة، وقد أظهر أن الإنجليز قادرون على اللعب بقدر من المخاطرة. هذا الأمر يستحق التفكير من جانب الاتــــحــــاد الإنـــجـــلـــيـــزي لـــكـــرة الـــقـــدم أثــنــاء تقييمه لأداء إنـجـلـتـرا فــي كـــأس الـعـالـم. فــي الــوضــع الـــراهـــن، سـيـخـوض توخيل بـــطـــولـــة أخــــــــرى. هــــنــــاك تــــحــــديــــات يـجـب التغلب عليها، لكن احتلال المركز الثالث ليس سببا كافيا للإقالة. على أي حال، لا تـــوجـــد أي فـــكـــرة أخـــــرى لــــدى الاتـــحـــاد الإنجليزي لكرة الـقـدم، ونأمل أن يحقق توخيل نتائج أفـضـل خــال دوري الأمـم الأوروبــــيــــة. لـكـن يـتـعـن عـلـيـه أن يبتعد عــن هـــذا الأســلــوب الـبـدنـي. يـعـرف دي لا فوينتي هوية المنتخب الإسـبـانـي جيدا لأنه جزء منها وتدرج من خلال منتخبات الشباب والناشئين، على عكس توخيل، الذي انتقد الهوية الإنجليزية! وفـــي مـحـاولـتـه لــلــدفــاع عـــن خططه التكتيكية، عبر توخيل مـــدرب إنجلترا عــن أمــلــه فــي أن يـتـذكـر لاعــبــوه يــومــا ما إحـــــرازهـــــم المــــركــــز الـــثـــالـــث بـــاعـــتـــزاز رغـــم عـــدم تـحـقـيـق هـدفـهـم المـتـمـثـل فـــي الـفـوز بـــالـــبـــطـــولـــة. وقـــــــال تـــوخـــيـــل: «هـــــــذه هـي عــامــا وأفــضــل 60 المــيــدالــيــة الأولـــــى مــنــذ أداء لإنجلترا في كأس العالم على أرض أجنبية. لذا آمل أن يفخر اللاعبون بذلك مـــــا». وأضـــــــاف: «نـــحـــن نتمتع ‌ فـــي وقــــت ‌ بــــــروح تــنــافــســيــة عـــالـــيـــة وشـــــديـــــدة، لـــذا فإننا لا نسمح لأنفسنا تقريبا بالفخر ‌ بالمركز الثالث لأننا حددنا لأنفسنا قبل شـهـرا الــهــدف الأســـمـــى... وهـــو بلوغ 18 النهائي والــفــوز بـكـأس الـعـالـم». وتـابـع: «لذا فإن الإخفاق في تحقيق هذا الهدف مؤلم جدا جداً. وسيظل هذا الألم يلازمنا لفترة من الوقت». وتعرض توخيل لانتقادات شديدة بــعــد خـــســـارة إنــجــلــتــرا أمــــام الأرجــنــتــن فـــي قــبــل الـــنـــهـــائـــي، لا ســيــمــا بــســبــب ما اعـتـبـرت تكتيكات دفـاعـيـة اتـبـعـهـا بعد وقـــت مـبـكـر مــن الـشـوط ‌ تـقـدم فـريـقـه فــي الـــثـــانـــي. وقــــــال المـــــــدرب الألمـــــانـــــي: «بــكــل صــــراحــــة، بــــدا المـــؤتـــمـــر الــصــحــافــي بـعـد ‌ مـواجـهـة الأرجـنـتـن وكـأنـنـا خرجنا من تحقيق أي فـوز». ‌ دور المجموعات دون وأضاف: «أفضل ما يمكن فعله هو الرد المـلـعـب وتـحـقـيـق الـــفـــوز في ‌ فـــي أرضـــيـــة المـبـاراة التالية. وكـل شـيء عـدا ذلـك هو مجرد ثرثرة، والثرثرة لا تمنحك نقاطا ولا تحقق لك الفوز». وتابع: «أنا سعيد لأنــنــا أظـهـرنـا رد فـعـل قــويــا؛ لـقـد أردنـــا ذلك، وهو أمر مثير للإعجاب حقاً». تسجيل بوكايو ساكا ثلاثة أهداف ‌ لإنـــجـــلـــتـــرا أمــــــام فـــرنـــســـا أثــــــار تـــســـاؤلات حتمية بشأن سبب عـدم إشـــراك الجناح الأيـــمـــن فـــي مـــبـــاراة قــبــل الــنــهــائــي. وقـــال توخيل: «كـان قـرار استبعاده من مباراة قــبــل الــنــهــائــي صــعــبــا عـــلـــي» وأقـــــر بـأنـه توخى الحذر مع ساكا بسبب إصابة في وتر العرقوب كان يتعامل معها ويراقب حالتها طـــوال الأشــهــر القليلة المـاضـيـة. وأضـــاف: «كــان لـدي شعور بـأن مورغان روجرز يمتلك ما يقدمه لنا بفضل بنيته القوية وقـدراتـه البدنية في المـبـاراة ضد الأرجنتين». وتابع: «جعلنا ساكا يجري عملية الإحــمــاء عــدة مـــرات خــال مـبـاراة الأرجنتين. كنا مستعدين لإجراء تبديل، لكن مجريات المــبــاراة أصبحت جنونية لـلـغـايـة لــدرجــة أنـنـا فضلنا فــي النهاية خــــيــــارا آخـــــــر». وأردف: «لـــكـــن بـالـنـسـبـة لـــي، لــم يتغير شـــيء خـــال كـــأس الـعـالـم؛ بوكايو عضو رائع في الفريق ولاعب كرة قـــدم مـذهـل وعـنـصـر أســاســي لـديـنـا ولـن يتغير هذا أبداً. لقد أثبت ذلك مجددا في مواجهة فرنسا، وأنا سعيد لأجله». * خدمة «الغارديان» لاعبو إنجلترا بعد الفوز على فرنسا والتتويج ببرونزية المونديال (أ.ب) *لندن: جاكوب شتاينبرغ لاعبو منتخب إنجلترا وأحزان الخروج المخيب في قبل النهائي أمام الأرجنتين (أ.ف.ب) كان تعيين توخيل مبنيا على وعد بأنه سيُحدث الفارق في المباريات الكبيرة... وعندما تبدد هذا الوعد لم يتبق سوى الغضب توخيل الذي دافع عن خططه التكتيكية يعبر عن فرحته مع طاقمه التدريبي بعد الفوز ببرونزية كأس العالم (رويترز) بعد تألق ساكا أمام فرنسا واجه توخيل انتقادات لعدم إشراكه أمام الأرجنتين (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky