قـاد كيليان مبابي خط هجوم فرنسا بكفاءة عالية مستحقا 2026 فـي مونديال جـــائـــزة الـــحـــذاء الــذهــبــي لـلـبـطـولـة الـثـانـيـة عـــلـــى الــــتــــوالــــي بــتــســجــيــلــه عـــشـــرة أهــــــداف، ليرفع رصيده الكلي في تاريخ كأس العالم إلــى اثـنـن وعـشـريـن هـدفـا ويعتلي صــدارة الهدافين التاريخيين للمونديال. لـكـن مـبـابـي الـــذي ودَّع منتخب بــاده الـــبـــطـــولـــة فــــي المــــركــــز الـــــرابـــــع، لــــم يـسـتـطـع الــوصــول إلــى رقــم مـواطـنـه جـاسـن فونتين هــدفــا فــي نسخة 13 الـقـيـاسـي الــــذي سـجـل بالسويد وبمشاركة 1958 واحدة بمونديال منتخبا فقط. 16 مـــع تــوســيــع المـــشـــاركـــة فـــي المـــونـــديـــال منتخباً، بــزيــادة مرحلة كاملة عن 48 إلــى النسخ السابقة، مما منح المهاجمين الكبار أمثال مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي والإنجليزيين هـاري كين وجـود بيلينغهام والـنـرويـجـي إيـرلـيـنـغ هــالانــد، الــدخــول في سباق مثير لتسجيل أكبر عدد من الأهداف خصوصا بعدما ضمنت منتخباتهم اللعب حـــتـــى الــــيــــوم الأخــــيــــر، لـــكـــن حـــتـــى مــــع هـــذه المــيــزة، لـم يفلح أي منهم فـي الــوصــول إلى رقــم فونتين القياسي الـــذي حققه فـي ست مباريات فقط. يُـــذكـــر اســــم فــونــتــن كـــل أربـــــع ســنــوات كـــمـــعـــيـــار يُـــــقـــــاس بـــــه الـــجـــيـــل الــــجــــديــــد مـن اللاعبين، لكنه في بقية الأوقات يكون مجرد إجابة رائعة في مسابقات المعلومات العامة، لكن للمهاجم الذي ما زال اسمه يتردد حتى اليوم ويزيّن إنجازه قائمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للهدافين القياسيين، قصة فريدة، حيث لم يكن مرشحا للمشاركة في الـتـشـكـيـلـة الأســـاســـيـــة لمـنـتـخـب فــرنــســا في المونديال السويدي، وانضم بالصدفة بعد تــعــرض أحـــد الــاعــبــن لــإصــابــة حـتـى إنـه اسـتـعـار حـــذاء مـن أحــد زمـائـه ليتمكن من اللعب. عــنــد المـــقـــارنـــة بــمــن ســـعـــوا بـــا جـــدوى لــتــحــطــيــم رقــــمــــه الـــقـــيـــاســـي فــــي الـــبـــطـــولات عاما الماضية، يُعد فونتين 68 على مــدار الـــ غير مـعـروف نسبيا للجماهير المعاصرة. فبينما يُنظر إلى البرازيليين بيليه وميسي وغيرهما على أنهم أفضل لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، أصبح فونتين الآن مجرد اسم يتردد في معلومات عابرة. لكن هـذا يعد تقليلا مـن شـأن المسيرة الاستثنائية لفونتين، الـــذي لـو كــان يلعب فـي عصرنا الحالي لكان مثّل دولــة أخـرى. ويـمـكـن وصـــف مــبــاراة الــــدور ربـــع النهائي 2( بـن فرنسا والمـغـرب 2026 لكأس العالم - صــفــر) بـأنـهـا «ديـــربـــي جــاســت فـونـتـن»، إذ وُلـــد فـونـتـن فــي مــراكــش فــي أغسطس ، حين كانت المغرب محمية 1933 ) (آب فرنسية. نــــــــــــــــــــــال المـــــــــــغـــــــــــرب اســـــــتـــــــقـــــــالـــــــه قــــبــــل عـــــــــــــامـــــــــــــن مــــــن انــــــــــــــطــــــــــــــاق كـــــــــــأس ، لــكــن 1958 الــــعــــالــــم بـــــــحـــــــلـــــــول ذلـــــــــــــك الـــــــوقـــــــت كــــــان فـــونـــتـــن لاعــــبــــا دولـــيـــا مـخـضـرمـا يـلـعـب فـــي الـــدوريـــات الفرنسية، لذا مثّل منتخب فرنسا. لكن عند الإعـــداد لـكـأس العالم في الــســويــد لـــم يـكـن فـونـتـن الــخــيــار الأول لـــهـــجـــوم فـــرنـــســـا، إلا أن إصــــابــــة زمـيـلـه ريــنــيــه بـــلـــيـــارد فـــي مــــبــــاراة وديـــــة غــيّــرت الموقف في اللحظات الأخيرة، واضطر إلى استعارة حــذاء رياضي من زميله ستيفان بــــروي لـلـمـبـاراة الافـتـتـاحـيـة لــعــدم امـتـاكـه حـــذاء مناسباً. لقد خضع فونتين لعملية جراحية في غضروف ركبته خلال الموسم، وهــو مـا جعل مشاركته فـي البطولة محل شك كبير، لكن هذا يعني أنه دخل البطولة بكامل لياقته، بينما كان عديد من اللاعبين الآخرين قد خاضوا موسما طويلا وشاقاً. فونتين والرقم القياسي لــــم يـــكـــن فـــونـــتـــن لاعـــبـــا مــغــمــورا فـي تلك الفترة، وكــان يقاتل للتعافي مــن الإصـــابـــة، قـبـل يتخذ المــديــر الفني ألـبـرت باتو قـــراره بضمه إلــى التشكيلة الأساسية. وفي حديثه مع «بي بي سي» في أبريل ، قـــال فـونـتـن إنـــه لـــم يفكر 2002 ) (نــيــســان قط في أن يصبح هدافاً. وأوضـح: «في ذلك الـــوقـــت، لــم يـكـن هــنــاك ضـغـط كـبـيـر علينا. صحافيان فقط كانا يرافقان الفريق. كان مدربو فريقنا على يقين تام بأننا سنُقصى من البطولة، لدرجة أنـهـم لــم يمنحونا سـوى ثـــــاثـــــة قـــمـــصـــان لـــــــــــــــــكـــــــــــــــــل لاعــــــــــب، وهـــــــــــــو مـــــــــــــــــــــــــــــــا جعلنا بـعـديـن تـمـامـا عــن الـضـغـط. لــم أكـن أفكر على الإطـاق في الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف، لدرجة أنني رفضت حتى تسديد ركلة جـزاء في مباراة تحديد المركز الثالث!». لـعـب فـونـتـن مـــع نــــادي ريـــمـــس، الـــذي فـاز بلقبي الـــدوري والـكـأس الفرنسيين في . وكـان هـذا اللقب واحـدا 1958-1957 موسم من أربعة ألقاب في الدوري الفرنسي الممتاز فاز بها فونتين (لقب واحد مع ناديه السابق نيس، وثلاثة ألقاب مع ريمس). وبــــعــــد عـــــام مــــن كـــــأس الــــعــــالــــم، أســهــم فونتين في وصـول ريمس إلى نهائي كأس أوروبا، الذي خسره أمام ريال مدريد، وكان برصيد 1959 - 1958 هداف البطولة لموسم أهداف. 10 كـــان يـحـظـى بـتـقـديـر كـبـيـر مــن زمـائـه في الفريق، بمن فيهم ريمون كوبا، نجم المــنــتــخــب الـــفـــرنـــســـي الــــــذي فـــــاز بــجــائــزة ، والتي حل فيها 1958 الكرة الذهبية عام فونتين ثالثاً. خــــال مــشــاركــتــه مـــع مـنـتـخـب فـرنـسـا كان فونتين يقيم في نفس الغرفة مع كوبا، هذا اللاعب الأسطوري لريال مدريد. وكانا يتحدثان عن فهمهما للعبة. ســجــل فــونــتــن ثــاثــيــة (هـــاتـــريـــك) في الـــفـــوز الــتــاريــخــي عــلــى بـــــاراغـــــواي بسبعة أهــداف مقابل ثلاثة في المـبـاراة الافتتاحية للمجموعة الثانية لفرنسا، وكــان ذلك بمنزلة الشرارة التي أشعلت حماس الـفـريـق. وسـجـل فونتين فـي كل مـــبـــاراة، بـمـا فـــي ذلـــك نصف الـــنـــهـــائـــي، عــنــدمــا خـسـرت فــــرنــــســــا بـــخـــمـــســـة أهـــــــداف مقابل هدفين أمـام المنتخب البرازيلي الــذي لا يُقهر والـــذي كان عاما ً. 17 يضم بيليه البالغ من العمر مـنـحـت مـــبـــاراة تـحـديـد المـــركـــز الـثـالـث فونتين فرصة أخيرة لإثبات جـدارتـه -وقد استغلها، مسجلا أربـعـة أهـــداف فـي الفوز الساحق على ألمانيا الغربية بستة أهداف مـقـابـل ثـــاثـــة. لـكـن أكــثــر مـــا يـلـفـت الانـتـبـاه في هذه الأهــداف ليس عددها فحسب، بل براعتها أيضاً. وصـفـتـه صـحـيـفـة «لـيـكـيـب» بـأنـه قائد هجومي على الطريقة الإنجليزية -شـــــجـــــاع، ومــــقــــاتــــل، وعـــنـــيـــد. كـــمـــا أن تسجيله ثلاثية فـي أول مـبـاراة لـه في البطولة منحه ثقة كبيرة بلا أدنى شك. وكان هدفه الثالث في مرمى الألمان في غــايــة الـــروعـــة، حـيـث تـسـلـم الــكــرة عـنـد خط منتصف الملعب وتجاوز عددا من المدافعين وسددها في الزاوية البعيدة للمرمى، وهو مـا يـذكِّــرنـا بهدف مايكل أويــن مـع إنجلترا .1998 في مرمى الأرجنتين عام كـانـت غــــزارة أهــــداف فـونـتـن تتناسب ، الـتـي 1958 مـــع مـــا حـــدث فـــي كـــأس الــعــالــم هدفا -ثاني أعلى عدد 126 شهدت تسجيل منتخبا ً، 16 مـن الأهــــداف فـي بطولة تضم . وكـانـت فرنسا صاحبة 1954 بعد بطولة هدفا ً. 23 أعلى عدد من الأهداف برصيد فــــي ظــــل وجــــــود لاعـــبـــن مـــثـــل فـونـتـن وكوبا، ترى «بي بي سي» أن منتخب فرنسا كان من بين أفضل المنتخبات 1958 في عام فـــي تـــاريـــخ الــــبــــاد، بــمــا فـــي ذلــــك المـنـتـخـب الـحـالـي... إننا نتحدث كثيرا عـن منتخبي ، لكن هــذا كــان أول 2018 و 1998 فرنسا فـي منتخب فرنسي عظيم. سجل خط الهجوم هــدفــا، وهــــذا يـــدل عـلـى مـدى 22 الـخـمـاسـي قوتهم. صحيح أن الـدفـاعـات كانت بطيئة بـعـض الــشــيء فــي ذلـــك الـــوقـــت، لـكـن بفضل أسلوب فرنسا في تمرير الكرة، كان المنتخب الفرنسي قادرا على التسجيل في مرمى أي فريق. كان مونديال السويد آخر بطولة (قبل ) شهدت غـزارة تهديفية حقيقية. كان 2026 هـــنـــاك مـنـتـخـب الـــبـــرازيـــل الــصــاعــد بـقـيـادة بيليه، لكن المنتخب الفرنسي كان أيضا من أعظم المنتخبات على مر التاريخ. كما كان فونتين يصنع الأهداف لكوبا، وكان الفريق متألقا للغاية. لم يوقف فرنسا في مونديال سوى منتخب البرازيل، الذي يعد أحد 1958 أعظم المنتخبات على مر التاريخ. وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن كـــونـــه هــــــداف كـــأس ، لــم يحصل فـونـتـن على 1958 الـعـالـم عـــام جائزة الحذاء الذهبي، إذ لم تُستحدث هذه .1982 الجائزة إلا عام ، منحه الاتحاد الدولي 2014 وفي عام لـــكـــرة الـــقـــدم (فـــيـــفـــا) حــــــذاء بـاتـيـنـيـا فــريــدا تقديرا لإنجازه الاستثنائي، وعلق فونتين حينها: «لم تكن هناك جائزة الحذاء الذهبي ، لــذا لـم يفكر أحد 1958 أو مـا شابهها عــام فـــي الأمـــــر. ربــمــا مـنـحـنـي ذلـــك مــيــزة اللعب بهدوء. أما اليوم، فبمجرد أن يُسجل مهاجم ثلاثة أهـداف، يبدأ الجميع في الحديث عن إمكانية فــوزه بالجائزة. وبمجرد أن يُفكر اللاعب في الفوز بالجائزة، ينتهي أمره، لأن ذلك يضع عليه كثيرا من الضغوط». وكـــــان الألمــــانــــي جـــيـــرد مـــولـــر، فـــي عــام ، هو اللاعب الوحيد الـذي سجل أكثر 1970 مـن تسعة أهـــداف فـي نسخة واحـــدة لكأس العالم منذ ذلـك الحين، وكـان ينقصه ثلاثة أهداف فقط ليعادل مجموع أهداف فونتين. فــــلــــمــــاذا لا يُـــــعـــــد فــــونــــتــــن مـــــن أعـــظـــم الــاعــبــن عــلــى مـــر الـــتـــاريـــخ؟ الـــجـــواب هــو: ، تعرض 1960 ) الإصــابــة. ففي مـــارس (آذار الــــهــــداف الــفــرنــســي لــكــســر فـــي ســـاقـــه خــال مـــــبـــــاراة فــــي الــــــــــدوري، وتـــفـــاقـــمـــت مــــع عـــدة محاولات للعودة إلى الملاعب، قبل أن يُجبر ، وكان 1962 على اعتزال اللعب نهائيا عـام 21 عاما فقط. لعب فونتين 28 عمره آنــذاك مــبــاراة دولـيـة مـع المنتخب الـفـرنـسـي الأول هدفا ً. 30 سجل خلالها نــتــيــجــة لــــذلــــك، لــــم يـــعـــد فـــونـــتـــن إلـــى منافسات كـأس العالم مـرة أخــرى. يتساءل المـــرء عـمَّــا كـــان بـإمـكـان فـرنـسـا تحقيقه في لو كـان لديها مهاجم 1966 أو 1962 عامي بهذه القوة والمهارة. وبعد اعتزاله اللعب، بقي فونتين في عــالــم كـــرة الـــقـــدم، حـيـث أســهــم فــي تأسيس نـقـابـة الــاعــبــن الـفـرنـسـيـن، وأصـــبـــح أول . كـمـا خـــاض تـجـارب 1961 رئـيـس لـهـا عـــام تـدريـبـيـة، مـنـهـا قــيــادة منتخب فـرنـسـا في . ثــم درب بــاريــس سـان 1967 مـبـاراتـن عـــام جيرمان وتولوز، قبل أن يقضي عامين مع المغرب. كـان فونتين، الــذي توفّي في الأول من عاما ً، 89 ، عن عمر ناهز 2023 ) مارس (آذار عــام، لظل 200 يمزح قـائـا إنـه لـو عـاد بعد رقــمــه الــقــيــاســي قــائــمــا. ووصـــفـــت صحيفة «ليكيب» هذا الرقم القياسي بأنه «لا يمكن تحطيمه». لقد غاب فونتين عن متابعة مونديال ، لـكـنـه شـــاهـــد مـنـتـخـب فــرنــســا يـفـوز 2026 ، ورأى 2018 و 1998 بكأس العالم مرتين في تـألـق المـهـاجـم الـحـالـي كيليان مـبـابـي، أحد الـاعـبـن الــذيــن كــانــوا قـريـبـن مــن تحطيم رقـمـه القياسي الأســـطـــوري، لكن الـوصـول هدفا ما زال أمرا صعبا حتى 13 لتسجيل مع زيادة مباريات كأس العالم. مـــــبـــــاريـــــات عــلــى 104 لــــقــــد أُقــــيــــمــــت مــــدار نـحـو سـتـة أسـابـيـع وفـــي ثـــاث دول ،2026 بـــالمـــونـــديـــال الأمـــيـــركـــي الـــشـــمـــالـــي مـــــبـــــاراة فـــقـــط فـي 35 بـــيـــنـــمـــا أُقــــيــــمــــت بالسويد، ورغــم ذلك 1958 مونديال ظل رقم فونتين صامداً. فونتين الذي شارك في مونديال السويد ًبالصدفةرحل وإنجازه ما زال صامدا SPORTS 18 Issue 17404 - العدد Thursday - 2026/7/23 الخميس 2026 مونديال (غيتي) 1958 فونتين يحتفل بإنجازه القياسي مع منتخب فرنسا في مونديال 2014 «فيفا» كرَّم فونتين في بحذاء بلاتيني فريد تقديرا لإنجازه الاستثنائي (غيتي) أهداف وحصد 10 مبابي سجل الحذاء الذهبي لكن لم يتمكن من الوصول إلى رقم فونتين (أ.ب) نسخ لكأس 6 ميسي شارك في العالم ولم ينجح بتجاوز رقم فونتين (أ.ف.ب) مباريات فقط 6 بالسويد خلال 1958 هدفا في كأس العالم 13 ًسجَّل مباريات لكن رقم فونتين ما زال صامدا 104 إلى 35 المونديال توسّع من لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky