مــــع إســــــــدال الـــســـتـــار عـــلـــى انـــتـــخـــابـــات رئـاسـة المكتب السياسي لحركة «حـمـاس»، واخـــتـــيـــار خـلـيـل الــحــيــة، لــيــكــون قـــائـــدا لـهـا، بــات الـرجـل فـي مـواجـهـة واحـــدة مـن «أخطر وأعـــقـــد» مــراحــل عـمـل الــحــركــة الفلسطينية ، وفي ظل مواجهة 1987 منذ تأسيسها عام عــســكــريــة غـــيـــر مــســبــوقــة مــــع إســـرائـــيـــل فـي أعــقــاب هـجـوم الـسـابـع مــن أكـتـوبـر (تشرين .2023 ) الأول ويــــنــــظــــر الـــــكـــــثـــــيـــــرون داخــــــــــل وخــــــــارج «حــــمــــاس» إلـــــى الـــحـــيـــة بـــوصـــفـــه مـــعـــبـــرا عـن الــجــنــاح الأكـــثـــر تـــشـــددا فـــي صـفـوفـهـا فيما يتعلق بالتعاون مع إيران، وهو التيار الذي 7« كان يقوده قائد الحركة السابق الذي أدار أكتوبر» يحيى السنوار، وكان الحية نائبا له في رئاسة مكتب غزة. ووفـــقـــا لــثــاثــة مـــصـــادر مـــن «حـــمـــاس» تحدثوا بشكل منفصل لـ«الشرق الأوسـط»، فــــإن مـــا يــمــكــن أن يــطــلــق عـلـيـهـم «أصـــدقـــاء الـــســـنـــوار» هـــم مـــن دفـــعـــوا بــالــحــيــة بـاتـجـاه رئـــاســـة الــحــركــة ســـــواء مـــن داخـــــل أو خـــارج الأراضي الفلسطينية، وقدّر أحد المصادر أن ذلك الدفع أدخل الحية في منافسة محتدمة مـــع خـــالـــد مــشــعــل الـــقـــائـــد الـــســـابـــق لـلـحـركـة والممثل للجناح المتحفظ نسبيا على العلاقة مع إيران. وهنأ مشعل فـي بيان لــه، الحية، على رئـــاســـة الــحــركــة، مـــشـــددا عـلـى أنـــه أكـــد أمـــام أعضاء «مجلس الـشـورى» احترامه لنتائج الانتخابات، وكذلك العمل معه (الحية) في مختلف مواقع المسؤولية. وعــــلــــق أحــــــد المــــــصــــــادر مـــــن «حــــمــــاس» فــــي خــــــارج غـــــزة لـــــ «الــــشــــرق الأوســــــــط» عـلـى بيان مشعل بالقول إنــه «بـيـان يشير لحدة المـنـافـسـة المـحـتـدمـة الــتــي كــانــت بـــن مشعل والــحــيــة، وأفـــضـــت فـــي جـولـتـهـا الأولـــــى إلـى فشل حسم أي منهما رئاسة الحركة لنفسه». ويـــعـــتـــقـــد مــــراقــــبــــون لــــشــــؤون الـــحـــركـــة والـــوضـــع الـفـلـسـطـيـنـي، أن الـحـيـة قـــد يمثل أحـــــد الــــوجــــوه الـــداعـــمـــة لــلــعــاقــة مــــع إيـــــران وتــوســيــعــهــا، ورأى إســمــاعــيــل قـــاآنـــي قـائـد فيلق القدس في «الحرس الثوري» الإيراني، فـي تهنئته للحية، بـأن انتخابه أثبت بأنه شخصية تعد رمـــزا لــ«المـقـاومـة والـشـهـادة» وأنـه تأكيد لتمسك الحركة بمواصلة «نهج المقاومة الإسلامية». مـــــصـــــادر مـــــن «حـــــمـــــاس»، 4 ورفـــــضـــــت منها اثـنـان بـالـخـارج، والآخـــران داخــل غـزة، تقسيم قيادة الحركة إلى «محاور مع وضد العلاقة مـع إيـــران». وشــرح أحـدهـم وهـو في الخارج موقفه بالقول: «الانفتاح على إيران بــشــكــل أكـــبـــر قــــد يـــكـــون أهـــــم الـــســـمـــات الــتــي تميز الحية، خاصة وأنـه على علاقة مميزة بشخصيات بــارزة في البلاد منذ أن أصبح نائبا للسنوار». وقـــــــــدّر المــــــصــــــدران مـــــن غــــــزة أن قـــيـــادة الـحـركـة فــي غـــزة مــن المـسـتـويـن «السياسي والعسكري» تدفع باتجاه العلاقة وإبقائها قائمة «فــي ظـل عــدم وجــود جهة أكثر دعما من إيران لـ(حماس)». ويـقـول المـصـدر الـرابـع وهــو قـيـادي من الـخـارج: «إن قــرار الانفتاح على العلاقة مع أي طرف كان سواء إيران أو غيرها، يتم في إطـار توافقي داخـل الحركة»، مشيرا إلـى أن «الحركة تفضل الانفتاح على كل الأطراف من دون تشدد لصالح جهة عن غيرها»، وعد أن «ما يشاع باستمرار في الإعـام (عن وجود تيارين) بعيد عن الواقع»، وفق قوله. وقــــال المــصــدر الــقــيــادي مــن خــــارج غـزة إن «الـتـحـديـات الـخـارجـيـة فـي الـعـاقـات مع الأطــــراف المختلفة ســـواء الـــدول المستضيفة مثل قطر وتركيا، وكـذلـك العلاقة مـع مصر وإيـــران والنظام الـسـوري الجديد ومختلف الـــــدول ســتــكــون مــحــط اهــتــمــام الــحــيــة، لكن الظروف في المنطقة تفرض واقعا معقداً». وتـــوقـــع المــــصــــدران مـــن غـــــزة، أن الـحـيـة ســيــدفــع بــاتــجــاه «تــوثــيــق الـــعـــاقـــات بشكل أكـــبـــر مــــع إيـــــــــران»، فــيــمــا ســيــبــقــى مـتـمـسـكـا بعلاقة «أكثر انفتاحا مع قطر وتركيا»، لكن مـن دون أن يمنع ذلــك وفــق تقديره أحدهم: «استمرار خطوط التواصل والانفتاح على دول أجنبيه؛ خصوصا أن الحية سبق أن الـتـقـى وفـــــاوض مــســؤولــن أمـيـركـيـن خـال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة». ويمثل تحدي وقف الحرب بشكل دائم فـــي قـــطـــاع غـــــزة، أهــــم المـــلـــفـــات المـــعـــقـــدة الـتـي سيواجهها الحية في ظل الظروف الحالية، خصوصا أنـه هو من قـاد فريق المفاوضات لــوقــف إطــــاق الـــنـــار، إلا أن جـمـيـع الـــقـــرارات التي كانت تتخذ في هذا السياق حتى الآن، كانت تجري في إطار التشاور الكامل داخل الحركة، بحسب مصدرين من الحركة. ووفقا لمصدر من داخل غزة، فإن الحية تلقى دعـمـا كـامـا مـن المستويين السياسي والــعــســكــري داخــــل الــقــطــاع لـيـقـود الـحـركـة، باعتبار أن غـزة باتت تمثل ثقل «حماس»، ومـــا زالـــت أهـــم المـلـفـات بـحـوزتـهـا، مبينا أن هذا الدعم له نابع بشكل أساسي من تبنيه، لمــــواقــــف الـــقـــيـــادة المـــــوجـــــودة داخــــــل الــقــطــاع لشروطها بشأن إنهاء الحرب بشكل كامل. ولـعـل أزمـــة الـــســـاح، الـتـي تطغى على مفاوضات وقـف إطــاق الـنـار، ستكون وفق المصادر «أخطر» ما سيواجهه الحية خلال فـــتـــرتـــه الانـــتـــقـــالـــيـــة، فــــي ظــــل رفــــــض بـعـض الــــجــــهــــات خــــاصــــة داخـــــــل قــــطــــاع غــــــزة لمــبــدأ تسليمه، بــل تـدفـع بـاتـجـاه الـتـوصـل لهدنة عـامـا، كما يؤكد 15 طويلة الأمــد لا تقل عـن مصدران من داخل القطاع. ووفــــقــــا لـــلـــمـــصـــدريـــن، فــــــإن هــــــذا المــلــف سيبقى معقدا وهناك تمسك بعدم تسليمه، مـــع المـــوافـــقـــة عــلــى إمــكــانــيــة حـــصـــره، بينما الأكثرية تفضل «عــدم استخدامه وتخزينه بمتابعة من الوسطاء». ولا يعرف كيف سيتصرف الحية إزاء ذلـــك، بينما قــدر المــصــدران أن الأمـــر «مــا زال فـي طــور المناقشات حــول آلـيـات تنفيذ قـرار حـصـره أو تخزينه». بينما قــال مـصـدر من الـخـارج: «لـن يكون الـقـرار للحية وحـــده، بل ضمن إجماع كامل داخل قيادة الحركة». 9 أخبار NEWS Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء خالد مشعل هنأ الحية على رئاسة الحركة وأكد العمل معه واحترامه نتائج الانتخابات ASHARQ AL-AWSAT : انفتاحه على إيران قد يكون «أهم سماته»... لكنه لن يغلق الباب مع بقية الدول مصادر من الحركة لـ تحديات «خطيرة ومعقدة» أمام الحية بعد إعلانه قائدا لـ«حماس» غزة: «الشرق الأوسط» يوليو الحالي تُظهر جزءا من جدار ترابي يبنيه الجيش الإسرائيلي في شمال غزة (أ.ب) 8 صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية في المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يستقبل خليل الحية قائد «حماس» الحالي في طهران فبراير الماضي (أ.ب) غداة اتهامات القاهرة لأديس أبابا بـ«تسييس» المشروع إشادة إسرائيلية بـ«سد النهضة» وسط تصاعد التوتر مع مصر دخلت إسرائيل بطريقة غير مباشرة على خط أزمة «سد النهضة» بين القاهرة وأديـــــــس أبــــابــــا، إذ أشـــــــادت بـــهـــذا الــبــنــاء الضخم المطل على نهر النيل، ودوره في مستقبل إثـيـوبـيـا، وذلـــك غـــداة انـتـقـادات مــــصــــريــــة لــــحــــكــــومــــة آبــــــــي أحـــــمـــــد بـــشـــأن «تسييس» تشغيل السد. وقـــال سفير إسـرائـيـل لــدى إثيوبيا، أبـــراهـــام نيجويسي، فــي حـديـث «لـوكـالـة الأنـــبـــاء الإثـيـوبـيـة» نـشـرتـه عـبـر موقعها الإلــكــتــرونــي، أمـــس الــثــاثــاء، إن إثيوبيا «تـتـقـدَّم على الـطـريـق الصحيح»، مشيدا بــــ«جـــهـــود أديـــــس أبـــابـــا لـتـعـزيـز نـظـامـهـا الاقــتــصــادي، وتـوسـيـع قــدراتــهــا الرقمية الــــــتــــــي تــــــجــــــذب اهــــــتــــــمــــــام المـــســـتـــثـــمـــريـــن الإســـرائـــيـــلـــيـــن»، ومــــؤكــــدا أن الـــشـــركـــات الإسرائيلية تستكشف فـرص الاستثمار في مجالات تشمل الري بالتنقيط، وإنتاج المحاصيل، ومصائد الأسماك. ووفــــــق الــــوكــــالــــة، ســـلـــط نـيـجـويـسـي الضوء على «أولويات إثيوبيا في مجالَي الطاقة والمـيـاه، لا سيما (سـد النهضة)»، واصفا إيــاه بأنه «بالغ الأهمية لتوسيع قـــطـــاع الـــطـــاقـــة والــتــنــمــيــة الــصــنــاعــيــة في البلاد على المدى الطويل». يجيء هذا غداة اتهام وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إثيوبيا بإدارة «ســـــد الـــنـــهـــضـــة» بــشــكــل «مـــســـيَّـــس» عـبـر إجـــــــــراءات أحـــــاديـــــة. وقــــــال خـــــال مـؤتـمـر صـــحـــافـــي مـــشـــتـــرك مــــع وزيــــــــرة خــارجــيــة مـوزمـبـيـق مـانـويـا لــوكــاش فــي الـقـاهـرة، الاثنين، إن حجز المياه دون تنسيق مسبق مع دولتَي المصب أدى خلال الأيام الماضية إلى انخفاض منسوب المياه في السودان؛ ما أثر في توافرها للسودانيين. وأكــــدت وزارة الـــري والمـــــوارد المائية الـــســـودانـــيـــة، فـــي بـــيـــان الــجــمــعــة، حـــدوث انخفاض مؤقت في وارد مياه نهر النيل الأزرق؛ بـــســـبـــب تــــراجــــع تـــصـــريـــف «ســـد النهضة». وتـخـزِّن إثيوبيا فـي «ســد النهضة» مـــلـــيـــار مـــتـــر مــكــعــب مــــن المـــيـــاه، 74 نـــحـــو وتتمسَّك بأن سدَّها لن يؤثر على التدفق إلى مصر والسودان. وكــــانــــت الـــقـــاهـــرة قــــد أعـــلـــنـــت تــوقــف مــســار الـــتـــفـــاوض مـــع أديــــس أبـــابـــا بـشـأن بــعــد جـــــولات اســتــمــرَّت 2024 الـــســـد عــــام لسنوات، وأرجعت ذلك إلى «غياب الإرادة الـــســـيـــاســـيـــة لــــــدى الــــجــــانــــب الإثــــيــــوبــــي»، بــحــســب بـــيـــانـــات ســابــقــة لـــــــوزارة المـــــوارد المائية والري. ويـــــــــرى «عـــــضـــــو المــــجــــلــــس المــــصــــري لـــــلـــــشـــــؤون الــــــخــــــارجــــــيــــــة» والأكــــــاديــــــمــــــي المــتــخــصــص فـــي الــــشــــؤون الإســرائــيــلــيــة، أحـــمـــد فـــــؤاد أنــــــور، فـــي حـــديـــث لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، أن تـلـك الإشـــــادة الإسـرائـيـلـيـة بالسد «متعمدة، وضمن رسائل للقاهرة، فــــي ظـــــل دور مــــصــــري نـــشـــط فــــي الــــقــــارة الأفـــريـــقـــيـــة، وحـــــــراك أمـــيـــركـــي لـــحـــل أزمــــة الــســد»، لافـتـا إلـــى «أن هـــذه التصريحات الإسرائيلية تُعقِّد الأزمة وتُؤخِّر حلها». وعــــلــــى مـــــــدار الأيـــــــــام المــــاضــــيــــة، زار الــرئــيــس المـــصـــري عــبــد الــفــتــاح السيسي تـــنـــزانـــيـــا، واحــتــضــنــت وزارة الــخــارجــيــة المصرية لقاءات بين عبد العاطي ونظرائه فــــي إريــــتــــريــــا والــــصــــومــــال ومـــوزمـــبـــيـــق، إضـافـة إلـى زيــارة قـام بها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للقاهرة. وفـــي الأيــــام المــاضــيــة، كـثَّــفـت «وكـالـة الأنباء الإثيوبية» الرسمية نشر انتقادات لمـصـر بــشــأن مـوقـفـهـا الـــرافـــض لاسـتـمـرار تـشـغـيـل «ســـد الـنـهـضـة» المـــقـــام عـلـى نهر النيل، دون تنسيق مسبق. القاهرة: محمد محمود تعاون أميركي لتعزيز البنية الرقمية المصرية شراكات الذكاء الاصطناعي تحط في «وادي النيل» «مـــــــن وادي الـــســـيـــلـــيـــكـــون إلـــــــى وادي النيل»... كان عنوان منتدى مصري - أميركي لـابـتـكـار والـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، أكــــدت فيه الـولايـات المتحدة وقوفها إلـى جانب مصر؛ لتعزيز بنيتها الرقمية ومراكز البيانات. وخـــــــال كـــلـــمـــة مُــــــصــــــوَّرة لـــنـــائـــب وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي، كــريــســتــوفــر لانـــــداو، بالمنتدى الـــذي أُقـيـم فـي الـسـفـارة الأميركية بالقاهرة، أمـس الثلاثاء، قــال: «إن الولايات المتحدة تـرى مصر شريكا طبيعيا في بناء مستقبل أكــثــر ازدهــــــارا يعتمد عـلـى الــذكــاء الاصطناعي والتكنولوجيا المُتقدِّمة». كما أشار إلى أن واشنطن تعد توسيع انــتــشــار الـتـكـنـولـوجـيـا الأمــيــركــيــة «أولـــويـــة اسـتـراتـيـجـيـة، بـمـا يـسـمـح لــلــدول الـشـريـكـة، ومنها مصر، ببناء مستقبلها اعتمادا على الابتكار الأميركي». ووفق إفـادات سابقة لـوزارة الاتصالات وتــكــنــولــوجــيــا المــعــلــومــات المـــصـــريـــة، أُنــشــئ «المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي» عام 2026 قبل توسيع اختصاصاته مطلع 2019 ليصبح «المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة» لمواكبة التقنيات المستقبلية. كما تم إطـاق «الاستراتيجية الوطنية ، ثم نسختها 2021 للذكاء الاصطناعي» عام 6 ، والـــتـــي تـرتـكـز عـلـى 2025 الـثـانـيـة مـطـلـع مـــحـــاور تـشـمـل الــحــوكــمــة، والـتـكـنـولـوجـيـا، والبيانات، والبنية التحتية، وبناء منظومة مـــتـــكـــامـــلـــة لــــلــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي، وتــنــمــيــة المهارات. وشــــارك فــي أعــمــال المـنـتـدى مـسـؤولـون حكوميون، ومستثمرون، وممثلو شركات الــــتــــكــــنــــولــــوجــــيــــا الأمـــــيـــــركـــــيـــــة والمـــــصـــــريـــــة؛ لـبـحـث فــــرص الـــتـــعـــاون فـــي مـــجـــالات الــذكــاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية. وأكـــد مـسـاعـد وزيـــر الـتـجـارة الأمـيـركـي للصناعة والأمــــن، ستيفن هـايـنـز، أن بـاده «تسعى إلـى نشر حلول الذكاء الاصطناعي الأميركية في مصر بشكل آمن، وعلى نطاق واسع». فــي حــن قـــال مـسـاعـد وزيـــر الاتــصــالات المصري للتَّحوُّل الرقمي، محمود بـدوي، إن مصر تمتلك «مقومات قوية تؤهلها لتصبح مركزا إقليميا للذكاء الاصطناعي»؛ مضيفا أن قــطــاع الاتــــصــــالات حــقــق مــعــدل نــمــو بلغ فــي المـائـة 6 فــي المـــائـــة، ويـسـهـم بـنـحـو 20.3 مــن الـنـاتـج المـحـلـي الإجــمــالــي، بينما بلغت مليار دولار خلال عام 7.4 الصادرات الرقمية .2025 محطة إقليمية فاعلة وتـــــرى إيـــمـــان عـــلـــي، مُـــحـــاضِـــرة الـــذكـــاء الاصــــطــــنــــاعــــي بـــالـــجـــامـــعـــة الأمــــيــــركــــيــــة فــي الـــقـــاهـــرة، أن المــنــتــدى «لــــم يــكــن مـــجـــرد لـقـاء بـروتـوكـولـي لـتـبـادل وجـهـات الـنـظـر، بـل هو إعـــان صـريـح عــن مـيـاد مـرحـلـة جــديــدة من التعاون التكنولوجي بين البلدين». وأضــافــت قائلة لــ«الـشـرق الأوســــط» إن تصريحات نائب وزيـر الخارجية الأميركي «لا تحمل بعدا دبلوماسيا فحسب، بل تفتح آفاقا لتحالف استراتيجي في أكثر القطاعات حساسية وتـأثـيـرا فـي تشكيل مـامـح القرن الحادي والعشرين». وأوضــحــت: «لا تُبنى شـراكـة فـي قطاع حساس كالذكاء الاصطناعي إلا على أساس مــن الـثـقـة المـتـبـادلـة وتــوافــر البنية الحيوية المــائــمــة؛ فـمـصـر تـمـتـلـك ســوقــا اسـتـهـاكـيـة ضــخــمــةً، وقـــاعـــدة ديــمــوغــرافــيــةً، بـالإضـافـة إلــى مـوقـع جيواستراتيجي يجعلها بـوابـة طبيعية تربط بين قارات العالم». ومـضـت قـائـلـة: «الاعـــتـــراف الأميركي بهذا التَّميُّز يعني أن واشنطن تنظر إلى مصر ليس فقط بوصفها سوقا لتصدير الــــتــــكــــنــــولــــوجــــيــــا، بـــــل بـــوصـــفـــهـــا مـــحـــطـــة إقليمية فاعلة قــادرة على استيعاب هذه التقنيات وتطويعها وحتى المشاركة في تطويرها، مما يخلق تـــآزرا استراتيجيا يخدم مصالح الجانبَين فـي منطقة تعج بالتحديات والفرص». وكــــان نــائــب رئــيــس الـبـعـثـة الأمـيـركـيـة في القاهرة، إريـك جاوديوسي، قد أكـد على هـامـش المـنـتـدى أن الـــولايـــات المـتـحـدة «تــرى فـــي مـصـر شـريـكـا طـبـيـعـيـا، لـيـس فـقـط على المـسـتـوى الـحـكـومـي، لكن أيـضـا بـن القطاع الــخــاص فــي الـبـلـديـن، فــي ظـــل مــا تتمتع به الـشـركـات الأميركية مـن خـبـرات تقنية، وما تمتلكه مـصـر مــن ســـوق واعــــدة وقــــدرة على أن تكون مـن الـــدول الأولـــى الـرائـدة فـي تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي». ما العائد على مصر؟ وحـــــول مـــا يــمــكــن أن تـــقـــدِّمـــه الـــولايـــات المـتـحـدة لمـصـر فــي هـــذه الــشــراكــة، قـــال خبير الــذكــاء الاصـطـنـاعـي هيثم طــــارق: «نـتـحـدَّث عــن نـقـل تكنولوجي ونـظـم تشغيلية تمثِّل قمة الهرم التقني العالمي؛ فأميركا بصفتها رائدة في ابتكار الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُقدِّم لمصر الخبرات المُتقدِّمة في بناء مراكز الــبــيــانــات الــســحــابــيــة وفــــق أحـــــدث المـعـايـيـر العالمية للأمن السيبراني». وأشــــــــار أيـــضـــا إلـــــى «تـــوفـــيـــر الـــتـــدريـــب المتخصص للكوادر المصرية في خوارزميات الـــتـــعـــلـــم الآلـــــــي الـــعـــمـــيـــق ومـــعـــالـــجـــة الـــلـــغـــات الــطــبــيــعــيــة، وكــــــذا الاســـتـــثـــمـــار المـــبـــاشـــر فـي تـقـنـيـات الـطـاقـة المــتــجــددة الـــازمـــة لتشغيل مــــراكــــز الـــبـــيـــانـــات الــعــمــاقــة الـــتـــي تـسـتـهـلـك طـــاقـــة هـــائـــلـــةً، وهــــو مـــا يـــربـــط بـــن قــطــاعَــي التكنولوجيا والطاقة بشكل وثيق». واســــــتــــــطــــــرد فـــــــي حـــــديـــــثـــــه لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــط» قـــائـــاً: «الــتــعــاون مــع مـصـر يمثِّل فــــــرصــــــة لــــواشــــنــــطــــن لــــتــــرســــيــــخ وجـــــودهـــــا التكنولوجي فــي المـنـطـقـة، وضــمــان اعتماد البنية التحتية الرقمية للدول الصديقة على المعايير والــبــروتــوكــولات الأمـيـركـيـة، فضلا عن الاستفادة من المواهب المصرية في مجال البرمجة والبيانات». وعن العائد الذي سينعكس على مصر قـــــال: «هــــو تـــحـــول اقـــتـــصـــادي وتـكـنـولـوجـي شامل؛ فتطبيق الذكاء الاصطناعي الأميركي المـتـقـدم فــي مـصـر ســيــؤدي إلـــى إحــــداث نقلة نــوعــيــة فـــي قـــطـــاعـــات حــيــويــة مــثــل الـصـحـة والزراعة والتعليم، كما سيسهم هذا التعاون في تسريع وتيرة التحول الرقمي للحكومة مما يرفع كفاءة الخدمات العامة». الرئيس المصري خلال افتتاح بعض مشروعات «منصة مصر الرقمية» في نوفمبر الماضي (الرئاسة) القاهرة: وليد عبد الرحمن
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky