issue17403

وضــــــــع الـــــرئـــــيـــــس المــــنــــتــــخــــب لـــحـــزب «الـــــشـــــعـــــب الـــــجـــــمـــــهـــــوري» أكـــــبـــــر أحــــــــزاب المعارضة التركية، أوزغـــور أوزيـــل، نهاية لأزمـتـه الناجمة عـن قـــرار بـطـان مؤتمره معلنا تأسيس 2023 العام الـذي عقد عام حـــزب جـديـد لـقـيـادة المـعـارضـة نـحـو حكم تركيا. وأعــلــن أوزيــــل، استقالته مــن الـحـزب الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية، ، في 1923 مصطفى كـمــال أتـــاتـــورك، عـــام كـلـمـة ألــقــاهــا فــي آخـــر اجــتــمــاع للمجوعة الـبـرلمـانـيـة لـلـحـزب تـحـت رئــاســتــه، أمــس، بكلمات مـؤثـرة ، قــائــاً: «أقـــف الـيـوم على هــذا المنبر بمشاعر مختلفة عـن المعتاد، ربــمــا أحــمــل فـــي قـلـبـي حـــزن الـــــوداع الـــذي حــــان وقـــتـــه، لـكــن كـــل نــهـايــة تـحـمـل بـدايــة جديدة». حزب جديد بمبادئ أتاتورك وقال أوزيل: «لن نتخلى عن مبادئنا في السياسة، بل سنبذل قصارى جهدنا مــن أجـــل مستقبل هـــذا الــبــلــد»، مــؤكــدا أن هـــــدف حـــزبـــه الـــجـــديـــد هــــو الــــوصــــول إلـــى حكم تركيا في أول انتخابات مقبلة، وأن ما يقومون به ليس انفصالا عن «الشعب الـجـمـهـوري» وإنـمـا بـدايـة مسيرة جديدة للوصول إلى السلطة. وأضاف أوزيل، خلال الاجتماع الذي من رؤساء 74 نائبا وحضره 82 شارك فيه : «مـــع 81 فــــــروع الــــحــــزب فــــي الـــــولايـــــات الـــــــــ نــوابــنــا، نــؤســس حــزبــا جـــديـــداً، سنصبح حزب المعارضة الرئيسي في برلمان تركيا بـــفـــارق كـبـيـر مـــن المـــقـــاعـــد، وبـيـنـمـا نـــودع مـنـصـة كـتـلـة حــــزب الــشــعــب الــجــمــهــوري، لن نتخلى أبـدا عن منصة كتلة المعارضة الرئيسية، ونعد الأيام لنودع منصة كتلة المعارضة الرئيسية ونتسلم منصة كتلة الحزب الحاكم». وحدد ملامح الخط السياسي للحزب الجديد، قائلاً: «أدعو جميع الديمقراطيين الـــــــذيـــــــن لا يــــــعــــــارضــــــون أتــــــــــاتــــــــــورك، ولا يـــعـــارضـــون حـــــدود المــيــثــاق الـــوطـــنـــي، ولا يـــعـــارضـــون الــجــمــهــوريــة، إلــــى الانــضــمــام إلـيـنـا فـــي (تــحــالــف تــركــيــا)، والــســيــر معا نـــحـــو الــــســــلــــطــــة... نـــحـــن مــــن نــــوجــــه هـــذه الدعوة». وذكــــر أوزيــــل أن الــحــزب الــجــديــد هو مـطـلـب الـجـمـاهـيـر، ولــيــس فـقـط نــــواب أو رؤسـاء فـروع حزب الشعب الجمهوري أو رؤســــاء بـلـديـاتـه، قـــائـــاً: «قـــد يتغير اسـم الحزب، وشعاره، لكن سيأتي اليوم الذي تتغير فيه الأزمنة، ويجتمع المتفرقون من جــديــد، لأن هـــذا الـكـيـان وحــــدة لا تنفصم أعوام، وعندما سيأتي هذا اليوم 103 منذ لن ننسى أبدا ما حدث معنا». اتهامات لإردوغان ووســـط هـتـافـات الــنــواب والـحـضـور المطالبة بالسلطة، اتـهـم أوزيـــل الرئيس الـــتـــركـــي رجــــب طــيــب إردوغــــــــان بـــأنـــه من ضـغـط الـــزر لـبـدء العمليات ضــد رؤســـاء بــــلــــديــــات حــــــزب «الــــشــــعــــب الـــجـــمـــهـــوري» واحـــــــدة تـــلـــو الأخـــــــــرى، وتــفــكــيــك الـــحـــزب مؤسساتياً، واعـتـقـال مرشحه الرئاسي (أكرم إمام أوغلو) وإقصاء قيادته، ووصم رفــاقــنــا بـــالانـــحـــال الأخـــاقـــي ووصـفـهـم بـ«الجواسيس، واللصوص، والفاسدين، والإرهــــابــــيــــن»، مـسـتـخـدمـن الـتـلـفـزيـون الــرســمــي وبــعــض وســـائـــل الإعـــــام لنشر شـتـى أنـــــواع الـتـشـهـيـر، مـسـتـخـدمـا فـرقـا خاصة لسحقهم. وقال أوزيل إن «النقطة التي وصلنا إلــيــهــا الـــيـــوم لـيـسـت نـقـطـة مــســاومــة مع الــقــصــر (فــــي إشـــــارة إلــــى إردوغــــــــان) ، أو اسـتـسـام لمـن يـسـاومـون، ولــن نحيد عن الطريق الـذي رسمه أتـاتـورك... ما نتركه وراءنـــــــــا الــــيــــوم لـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة، ولا الـنـضـال مــن أجـــل الـديـمـقـراطـيـة، ولا هـذا الإرث الـتـاريـخـي الـعـظـيـم فــي مسيرتنا، وإنما نترك وراءنـا سياسة بالية فاسدة عـــفـــا عــلــيــهــا الـــــزمـــــن، وجــــيــــا قـــديـــمـــا مـن الــســيــاســة مـــن أجــــل تــرســيــخ جــيــل جـديـد وأخلاقيات تنافسية جديدة، وفهم يهدف إلى بناء وطن لشعب حر وشريف». وعــــــــــزل أوزيــــــــــــل مــــــن رئــــــاســــــة حــــزب «الشعب الجمهوري» مؤقتاً، بـقـرار غير مسبوق في تاريخ تركيا أصدرته محكمة 21 الاســتــئــنــاف الإقـلـيـمـيـة فـــي أنـــقـــرة فـــي مايو (أيــار) الماضي، بـ«البطلان المطلق» لــلــحــزب 38 لــلــمــؤتــمــر الــــعــــام الـــــعـــــادي الــــــــ الـــذي عـقـد فــي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) والمؤتمرات الاستثنائية والعادية 2023 اللاحقة عليه، مـا فتح الـبـاب أمـــام عـودة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارتــــه حتى صـــدور الــقــرار النهائي من محكمة النقض. ودفـــع قـــرار محكمة النقض بتأجيل النظر في القرار إلى بداية السنة القضائية الجديدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، أوزيل وفريقه إلى تسريع خطوات تأسيس حزب جديد، يتوقع أن يعلن خلال أيام قليلة عن اسمه وشعاره، ليزيح بذلك حزب «الشعب الـجـمـهـوري» عـن زعـامـة المـعـارضـة للمرة عاما ً. 49 الأولى منذ «سلام الأكراد» وفـي خضم هـذه الـتـطـورات، دخلت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» الـــــقـــــائـــــمـــــة عـــــلـــــى حـــــــل حـــــــــزب «الـــــعـــــمـــــال الـــكـــردســـتـــانـــي» ونـــــزع أسـلـحـتـه مـرحـلـة حـــاســـمـــة بـــــدت مــامــحــهــا فــــي تــحــركــات مكثفة لإقــــرار «قـــانـــون إطــــاري لـلـسـام» اقترحه زعيم الـحـزب السجين عبد الله أوجلان. وبدأ رئيس البرلمان التركي، نعمان كـــــورتـــــولمـــــوش، الـــــثـــــاثـــــاء، جــــولــــة عـلـى الأحــزاب السياسية الممثلة بمجموعات بـــرلمـــانـــيـــة، والـــتـــي شـــاركـــت مـــن قــبــل في أعمال «لجنة التضامن الوطني والأخوة والــديــمــقــراطــيــة» الــتــي شـكـلـهـا الـبـرلمـان لاقـــــتـــــراح الأســــــــاس الـــقـــانـــونـــي لـعـمـلـيـة الــســام والــتــي أعـــدت تـقـريـرهـا النهائي فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، بهدف 18 فـي تـحـقـيـق تـــوافـــق حـــول مـــشـــروع الـقـانـون الجديد. فـــــي الـــــوقـــــت ذاتــــــــــه، وجـــــــه أوجـــــــان رسالة إلى جميع أطراف «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، طالبهم فيها ببذل أقصى جـهـد لـبـدء العملية الـقـانـونـيـة للقضاء عـلـى الـــصـــراع والأســلــحــة وفـتـح صفحة جديدة ترسخ التحالف التركي الكردي. جــــــاءت رســــالــــة أوجــــــــان فــــي بــيــان أصــــدره حـــزب «الـديـمـقـراطـيـة والمــســاواة للشعوب» عبر حسابه في «إكس» تناول فيها مـا دار خــال لـقـاء وفـــده، المـعـروف بـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان في محبسه فــــي جــــزيــــرة إيــــمــــرالــــي فــــي غـــــرب تــركــيــا ساعات، وذلك 5 الاثنين واستغرق نحو مايو الماضي، 24 بعد انقطاع دام منذ كــمــا أعــقــب لــقــاءيــن عـقـدهـمـا الـــوفـــد مع نـائـب رئـيـس حــزب «الـعـدالـة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي. ويسعى الجانب الـكـردي إلـى طرح مسودة القانوني الإطـاري على البرلمان لمـنـاقـشـتـهـا قــبــل بــــدء الـعـطـلـة الصيفية للبرلمان في نهاية يوليو (تموز) الحالي. وجـــــاء فـــي الـــبـــيـــان: «بـصـفـتـنـا وفــد حزب (الديمقراطية والمساواة للشعوب) إلى إيمرالي، عقدنا اجتماعا شاملا مع الــســيــد عــبــد الــلــه أوجـــــان بــعــد انـقـطـاع طــــــويــــــل، ونــــاقــــشــــنــــا مــــعــــه بـــالـــتـــفـــصـــيـــل التطورات السياسية في المنطقة، وبناء مــجــتــمــع ديــــمــــقــــراطــــي، والمــــرحــــلــــة الــتــي وصــلــت إلــيــهــا عـمـلـيـة الـــســـام، وكيفية صياغة القانون الإطاري». فـــــــي الـــــــســـــــيـــــــاق، طــــــالــــــب الــــرئــــيــــس المـشـارك لحزب«الديمقراطية والمـسـاواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الـثـاثـاء، بــأن يضمن الـقـانـون الإطـــاري «ظــروف عمل وتـواصـل حــرة» لأوجــان، وأن يتم تنظيم وضعه في إيمرالي في إطار حقوق السلام. تبدو شخصية أنـدي بيرنهام، رئيس الـوزراء البريطاني الجديد الذي أزاح سلفه كير ستارمر من منصبه، لغزا للمسؤولين الأوروبيين الذين لم يكن يعرفه كثير منهم؛ ذلـــك أن بـيـرنـهـام أمـضـى الـسـنـوات الأخـيـرة فـي معقله رئيسا لبلدية مدينة مانشستر الكبرى. كما أن المنصبين الـوزاريـن اللذين ســبــق لـــه أن تـسـنـمـهـمـا يــــعــــودان إلــــى أكـثـر سـنـة، أي زمـــن تـونـي بلير وغـــوردن 15 مــن بـــــــراون، وبـــالـــتـــالـــي؛ فــــإن اهــتــمــامــاتــه كـانـت محض داخلية، ولم يُطل مطلقا على العالم الخارجي. وكــان لافتا أن الكلمة الرسمية الأولـى التي ألقاها بيرنهام، عقب تسميته رئيسا للحكومة، أمـــام مـقـره الـرسـمـي الـجـديـد في داونــــيــــنــــغ ســـتـــريـــت» بـــلـــنـــدن، كــرســهــا 10« لـــشـــؤون الـــبـــاد الــداخــلــيــة، ولِــــا يــريــد فعله لتغيير أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، مـسـتـلـهـمـا مـــا فـعـلـه فـــي مــديــنــتــه المـفـضـلـة. مـن هـنـا، فــإن ردود الـقـادة الأوروبــيــن على تسنمه منصبه الجديد جاءت في حدودها الدنيا، في انتظار أن يكشف بشكل أوضح عن توجهاته في السياسة الخارجية. حسرة أوروبية على ستارمر إزاء الواقع الجديد، ليس من المستبعد أن «يتحسر» القادة الأوروبيون على رحيل كـيـر ســتــارمــر عــن الـسـلـطـة بـعـد سـنـتـن من ممارسته إياها؛ ذلك أنه بنى علاقات مستقرة بــنــظــرائــه الــــقــــادة الأوروبـــــيـــــن الـرئـيـسـيـن، وبمسؤولي «الاتحاد الأوروبي». ومن قبيل الــصــدف أن قـمـة أوروبـــيـــة - بـريـطـانـيـة كـان مـقـررا التئامها الأربـعـاء فـي بروكسل. لكن الــتــطــورات الـسـيـاسـيـة المـتـسـارعـة فــي لندن دفـــعـــت «بـــروكـــســـل» إلــــى تـأجـيـلـهـا مـــن غير تحديد موعد جديد لها. وليس سرا أن ستارمر «العمالي» كان يأمل رسم علاقة جديدة بالتكتل الأوروبـي ســـــنـــــوات مـــــن خــــــــروج بـــريـــطـــانـــيـــا 10 بـــعـــد فـــي إطــــار مـــا سُـــمّـــي «بــريــكــســت». ويـحـسـب لـسـتـارمـر نـجـاحـه فــي «تـلـيـن» الـعـاقـة بين لندن و«بـروكـسـل» وانفتاحه على التعاون في الخطط العسكرية والدفاعية، وانخراطه إلــــى جـــانـــب الــرئــيــس الــفــرنــســي، إيـمـانـويـل مــــاكــــرون، ولاحـــقـــا مـــع المــســتــشــار الألمـــانـــي، فـــريـــدريـــش مـــيـــرتـــس، فــــي إطــــــاق «تــحــالــف الــــراغــــبــــن» أي الــــــــدول المـــســـتـــعـــدة لــتــوفــيــر ضـــمـــانـــات أمــنــيــة لأوكـــرانـــيـــا لمـــا بــعــد وقــف إطـــاق الـنـار أو الـتـوصـل إلــى اتـفـاق سلمي بين موسكو وكييف. ولأن صــــورة ســتــارمــر كــانــت إيـجـابـيـة للغاية في العواصم الأوروبية، فقد انهالت له كلمات الإطراء والثناء. فالرئيس ماكرون منحه، على هامش «قمة الراغبين» الأخيرة يــولــيــو 13 الــــتــــي عــــقــــدت فــــي بــــاريــــس يـــــوم (تــــمــــوز) الـــحـــالـــي وســــــام «جــــوقــــة الـــشـــرف» مــن رتـبـة «ضــابــط أكــبــر». وتــوجــه لــه قـائـاً: «نحن مدينون لكم بالكثير؛ سيادة رئيس الــــــــوزراء». وســبــق لمـيـرتـس أن أشــــاد بـــه في برلين، عادّا أنه «أسهم كثيرا في بناء (حلف شـــمـــال أطـــلـــســـي - نــــاتــــو) قـــــــويٍ، وفـــــي قــيــام أوروبا موحدة»، مضيفا أنه يشعر بـ«شيء من الأسف» لأنه مضطر لمغادرة منصبه. وفي العامين الأخيرين، أي منذ وصول داونينغ ستريت» وميرتس 10« ستارمر الى إلى مقر المستشارية، نجحت باريس ولندن وبرلين، رغم بعض التمايزات الطفيفة، في الـعـمـل مـعـا بــشــأن مـلـفـات رئـيـسـيـة: الـحـرب في أوكـرانـيـا، والبرنامج الـنـووي الإيـرانـي، والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران. ماذا في جعبة بيرنهام الدبلوماسية؟ ســرت شائعة فـي بريطانيا، تقول إن أندي بيرنهام قد يعين ستارمر وزيرا للخارجية فـي حكومته الـجـديـدة حتى يواصل عمله الدبلوماسي الناجح. إلا إن الزعيم العمالي الجديد رئيس سابع الأخيرة كذّب 10 حكومة في السنوات الــ الشائعة وأسند حقيبة «الخارجية» إلى إد ميليباند، وزيـــر الـطـاقـة فــي حكومة سلفه. والـــرأي السائد فـي بريطانيا أن بيرنهام سيحافظ على سياسة سلفه مع بعض التنويعات. تــــشــــكــــل الــــــعــــــاقــــــة بــــــــن بــــريــــطــــانــــيــــا والولايات المتحدة، تقليدياً، حجر الزاوية للدبلوماسية البريطانية. ورغـم التدهور الـذي أصابها منذ عـودة ترمب إلـى البيت الأبــــــيــــــض؛ بـــســـبـــب الــــــرســــــوم الأمـــيـــركـــيـــة، وأطـــــمـــــاعِـــــه فـــــي الــــســــيــــطــــرة عــــلــــى جــــزيــــرة غرينلاند الدنماركية، وانتقاداتِه تقاعس لندن، وحلفائه «الأطلسيين»، عن الوقوف إلــى جانبه فـي حربه ضـد إيـــران، وتدخلِّه فــي الـسـيـاسـة الـبـريـطـانـيـة الــداخــلــيــة، فـإن هـــذه الــقــاعــدة لــن تـتـغـيـر. ولــــذا؛ فسيتعين على بيرنهام أن يعثر على طريقة مختلفة عـــن طــريــقــة ســلــفــه فـــي الــتــعــامــل مـــع سيد البيت الأبيض الراغب في أن يتيح رئيس الــحــكــومــة الــجــديــد إمــكــانــيــة الـتـنـقـيـب عن النفط والغاز في بحر الشمال، والمحافظة عـــلـــى الــــقــــاعــــدة الـــعـــســـكـــريـــة المـــشـــتـــركـــة فـي أرخبيل تشاغوس (المحيط الهندي). وأول اتـــصـــال خـــارجـــي أجـــــراه بـيـرنـهـام كـــان مع الرئيس الأميركي، وقـد سبق له أن انتقد بـــشـــدة الـــوضـــع الأمـــيـــركـــي الـــداخـــلـــي الـــذي وصـــفـــه بــــ«الـــقـــاتـــم» و«المـــتـــشـــظـــي». ووفـــق تـــصـــريـــحـــات ســـابـــقـــة، فـــقـــد عـــــد الـــعـــاقـــات بواشنطن «أساسية» لا سيما في مجالَي الدفاع والأمن. علاقات قوية بأوروبا إذا كــــان مـسـتـقـبـل الــعــاقــة بـــن لـنـدن وواشــنــطــن غـيـر واضـــــح، فـــإن مــســارهــا مع «بـــروكـــســـل» مـــرســـوم سـلـفـا، إذا أخـــذنـــا في الـحـسـبـان أن بـيـرنـهـام صـــوت ضـــد خـــروج بلاده من التكتل الأوروبي، وأنه ساعٍ، وفق يونيو (حزيران) الماضي، 9 مقال نشره يوم في صحيفة «التايمز» إلى تقارب أكبر معه في مجالَي الدفاع والدبلوماسية. وقال ما حرفيته: «أريد تعزيز التقدم الذي تحقق في المـفـاوضـات بـن المملكة المتحدة و(الاتـحـاد الأوروبــــي) ومواصلة هـذا التقدم بسرعة». ورغم احترامه إرادة الناخبين البريطانيين بـــالـــخـــروج مـــن «الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي»، فـإنـه كــان أعــرب عـن أمله فـي أن تعود بــاده إليه مــجــددا «خــــال حــيــاتــه»، مـسـتـبـعـداً، فــي أي حال، أن تنظر بريطانيا مجددا في إمكانية الانضمام مجددا إلى «الاتحاد» المذكور. وفـــــي المــــقــــال نـــفـــســـه، تـــعـــهّـــد بــيــرنــهــام بتوثيق الـتـعـاون مــع الــــدول الأوروبـــيـــة في مـــجـــالَـــي الــــدفــــاع والأمـــــــن، لا ســيــمــا فـرنـسـا وألمـانـيـا، كما الـتـزم تسريع المـفـاوضـات مع «الاتحاد الأوروبي» بشأن عدد من القضايا، مـن بينها مكافحة الهجرة غير النظامية. كذلك، فإن بيرنهام عازم على مواصلة دعم كـيـيـف، وهـــو مـــا قــالــه لـلـرئـيـس الأوكـــرانـــي، فولوديمير زيلينسكي، في اتصال هاتفي. وكـــــتـــــب فــــــي المــــــقــــــال المــــــــذكــــــــور؛ المـــخـــصـــص للسياستين الخارجية والدفاعية، أن «دعم المــمــلــكــة المـــتـــحـــدة أوكــــرانــــيــــا لــــن يـــتـــراجـــع». كـذلـك أكـــد، فـي المناسبة نفسها، أن «الـتـزام لـنـدن تـجـاه حلف (الـنـاتـو) والــــردع الـنـووي البريطاني سيظل كاملا وغير مشروط». رغــــم انـــتـــمـــاء ســـتـــارمـــر وبــيــرنــهــام إلــى حـــزب «الــعــمــال»، فـــإن نظرتيهما إلـــى الملف الــفــلــســطــيــنــي والأوضــــــــــاع فــــي غـــــزة لـيـسـتـا واحــدة. ذلـك أن رئيس الـــوزراء الجديد يرى أن على لندن «فعل المزيد لممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية»؛ بسبب الوضع في غزة والضفة الغربية المحتلة. وضــــــــمــــــــن مــــــقــــــابــــــلــــــة مـــــــــع صـــحـــيـــفـــة يوليو (تموز) الحالي، عد 9 «الغارديان» في أن حزب «العمال» في عهد ستارمر «لم يكن عـلـى مـسـتـوى المــســؤولــيــة» عـنـدمـا انـدلـعـت الـــحـــرب الإســرائــيــلــيــة عـلـى غــــزة، خصوصا بسبب عـدم رغبته فـي المطالبة فــورا بوقف لإطلاق النار. وقـــد شــكّــل مــوقــف حـــزب «الــعــمــال» من هذا النزاع مصدر خلافات وتوترات داخلية، ودفع ببعض ناخبيه إلى التوجه نحو حزب «الخضر»، الذي يتبنى موقفا أشد صراحة في دعمه القضية الفلسطينية. ويـرى بيرنهام أنه ينبغي الآن «النظر فـــــي فـــــــرض عــــقــــوبــــات جــــــديــــــدة» و«اتـــــخـــــاذ إجــــــــراءات تـــهـــدف إلــــى حــظــر الـــتـــجـــارة» مع المــــســــتــــوطــــنــــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة فـــــي الـــضـــفـــة الغربية. 11 أخبار NEWS Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء كان بيرنهام من الذين صوتوا ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي ASHARQ AL-AWSAT دعم أوكرانيا وتقارب مع أوروبا وحذر تجاه واشنطن... واصطفاف أقل بجانب إسرائيل لا تغييرات «ثورية» في سياسة بريطانيا الخارجية خلال عهد بيرنهام داونينغ ستريت» أمس (د.ب.أ) 10« أندي بيرنهام خلال أول اجتماع لحكومته في باريس: ميشال أبونجم أوجلان يطالب أطراف «عملية السلام» بالإسراع في وضع إطارها القانوني أوزيل يؤسس حزبا جديدا لقيادة المعارضة إلى حكم تركيا أوزغور أوزيل يلقي كلمة في الاجتماع الأخير للكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة أمس (أ.ب) أنقرة: سعيد عبد الرازق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky