SPORTS 19 Issue 17401 - العدد Monday - 2026/7/20 الاثنين 2026 مونديال ميدان تايم سكوير في نيويورك بات قبلة المشجعين خلال المونديال (د.ب.أ) كرة القدم أصبحت ماكينة أموال (رويترز) الحضور الجماهيري من كل الدول أسهم في نجاح كأس العالم (إ.ب.أ) التوسع فتح أسواقا جديدة... والمباريات ضاعفت فرص الربح... والتذاكر قادت العوائد القياسية مليار دولار؟ 15 ّ كيف حوّل «فيفا» كأس العالم إلى ماكينة اقتصادية تدر 2026 أسدل الستار على كأس العالم بـــعـــد نــســخــة غـــيـــر مــســبــوقــة فــــي حـجـمـهـا 48 واتـــســـاعـــهـــا وعــــوائــــدهــــا، شـــــارك فــيــهــا 104 منتخبا للمرة الأولى، وأقيمت خلالها مـبـاريـات فـي الــولايــات المتحدة والمكسيك وكـنـدا، فيما يتوقع الاتـحـاد الـدولـي لكرة 15 الــقــدم (فـيـفـا) أن تبلغ إيــراداتــهــا نـحـو مليار دولار، بزيادة تقارب أربعة مليارات عن تقديراته الأولية. ووفــــــقــــــا لـــصـــحـــيـــفـــة «الـــــــغـــــــارديـــــــان»، أبــلــغ جـيـانـي إنـفـانـتـيـنـو، رئــيــس «فـيـفـا»، الاتــــحــــادات الـوطـنـيـة خـــال اجــتــمــاع عقد في نيويورك أن العوائد النهائية للبطولة ســـتـــتـــجـــاوز بــكــثــيــر الـــتـــوقـــعـــات الــســابــقــة مليار دولار، مدفوعة بارتفاع 11 البالغة كبير في مبيعات التذاكر وبرامج الضيافة والأنشطة التجارية المرتبطة بالمونديال. وجـاءت القفزة المالية في المقام الأول نتيجة التوسع التاريخي للبطولة. فقد ، وزاد 48 إلى 32 ارتفع عدد المنتخبات من ، مــا منح 104 إلـــى 64 عـــدد المــبــاريــات مــن «فيفا» فرصا أوسع لبيع التذاكر، وتمديد البرامج الإعلانية، وزيـادة حضور الرعاة والشركاء التجاريين طوال فترة البطولة. وأقـيـمـت الـنـسـخـة الـحـالـيـة فــي ثـاث دول للمرة الأولـــى، وهـو مـا وسـع النطاق الـــجـــغـــرافـــي لـــلـــحـــدث وفـــتـــح أمــــــام «فــيــفــا» أســواقــا جماهيرية ضخمة فــي الــولايــات المـــتـــحـــدة والمـــكـــســـيـــك وكـــــنـــــدا، إلـــــى جــانــب اسـتـقـطـاب مـشـجـعـن مـــن مـخـتـلـف أنـحـاء الـــعـــالـــم. ومــــع زيـــــادة عــــدد المــــدن والمــاعــب والمــــبــــاريــــات، ارتــــفــــع حـــجـــم الإنــــفــــاق عـلـى الـــتـــذاكـــر والــضــيــافــة والـــســـفــر والمــنــتــجــات الرسمية المرتبطة بكأس العالم. وكــــانــــت بــــرامــــج الـــضـــيـــافـــة مــــن أبــــرز مصادر العوائد، خصوصا في المباريات الكبرى والأدوار الإقصائية، حيث بيعت مقاعد مميزة ضمن باقات مرتفعة القيمة تشمل خـدمـات إضـافـيـة وتــجــارب خاصة للجماهير والـشـركـات. وقــد تحولت هذه البرامج خـال السنوات الأخـيـرة إلـى أحد أهــم عناصر النمو الـتـجـاري فـي بطولات «فيفا». كما لعبت السوق الثانوية الرسمية لإعـــادة بيع الـتـذاكـر دورا بـــارزا فـي زيــادة الإيـــــــــرادات. فــلــم يـــفـــرض الاتــــحــــاد الـــدولـــي سقفا على أسـعـار إعـــادة الـبـيـع، فـي وقت فـي المائة 15 حصل فيه على رســوم تبلغ مـــن قـيـمـة الـــتـــذكـــرة مـــن الـــبـــائـــع، والـنـسـبـة نفسها من المشتري. وأدى الارتــــفــــاع الــكــبــيــر فـــي الــطــلــب، خصوصا على مـبـاريـات الأدوار الأخـيـرة والنهائي، إلى قفزات هائلة في الأسعار، ما جعل كل عملية إعادة بيع مصدرا ماليا إضافيا لفيفا، حتى عندما تـجـاوز سعر التذكرة أضعاف قيمتها الأصلية. وتـــكـــشـــف المـــقـــارنـــة مــــع كـــــأس الــعــالــم حــجــم الـــتـــحـــول الاقــــتــــصــــادي الــــذي 2022 طرأ على البطولة خلال أربعة أعوام فقط. فقد بلغت إيـــرادات «فيفا» في العام الذي 5.769 استضافت فيه قطر المونديال نحو منتخباً 32 مليار دولار، في نسخة ضمت 104 مـنـتـخـبـا و 48 مـــــبـــــاراة، مـــقـــابـــل 64 و .2026 مباريات في مونديال ولا تعود الـزيـادة إلـى عـدد المباريات وحــــــــده، إذ اســـتـــفـــاد «فـــيـــفـــا» مــــن اتـــســـاع ســوق حـقـوق الـبـث والـرعـايـة والإعــانــات، خصوصا في السوق الأميركية التي تعد مـــن الأكـــبـــر عــالمــيــا فـــي صــنــاعــة الــريــاضــة والترفيه. كما أتاح طول البطولة للجهات الـتـجـاريـة مـسـاحـة زمـنـيـة أوســـع للظهور والترويج، ورفع القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بالحدث. ومــــــــــع تـــــضـــــخـــــم حـــجـــم الــــبــــطــــولــــة، لـــــم تـــعـــد كـــأس العالم حدثا رياضيا يمتد عـــــــدة أســـــابـــــيـــــع فـــحـــســـب، بـــــــل أصـــــبـــــحـــــت مـــنـــظـــومـــة اقـــتـــصـــاديـــة مـتـكـامـلـة، تـــبـــدأ مــــن حــقــوق الـــــــــــــــنـــــــــــــــقـــــــــــــــل والـــــــرعـــــــايـــــــة وبـــــــــــــــيـــــــــــــــع التذاكر، وتمتد إلى الضيافة وإعادة البيع والمنتجات الرسمية والشراكات التجارية داخل الملاعب وخارجها. قدرة «فيفا» 2026 وقد أظهر مونديال على تحويل الـتـوسـع الـريـاضـي إلــى نمو مالي مباشر. فكل منتخب إضافي يعني ســـوقـــا جــمــاهــيــريــة جــــديــــدة، وكــــل مـــبـــاراة إضافية تعني مزيدا من التذاكر وحقوق الـبـث والإعـــانـــات، وكـــل يـــوم جـديـد في جـــدول الـبـطـولـة يمنح الـرعـاة وقـــتـــا أطـــــول لــلــوصــول إلــى الجمهور. وتـــــــــــــبـــــــــــــدو هـــــــــذه الــســيــاســة مـرشـحـة لــــــاســــــتــــــمــــــرار فـــي كــــــــــــــــــأس الــــــــعــــــــالــــــــم ، الـــتـــي سـتـقـام 2030 فـــــي ســـــت دول مــــوزعــــة عـــلـــى ثــــــاث قــــــــــارات، حـيـث تحتضن إسبانيا والبرتغال والمـــــغـــــرب غـــالـــبـــيـــة المــــبــــاريــــات، فـــيـــمـــا تــســتــضــيــف الأرجـــنـــتـــن وباراغواي وأوروغواي مباراة واحدة لكل عام على النسخة 100 منها احتفالا بمرور .1930 الأولى التي أقيمت عام وحـــســـب الــــجــــدول الـــحـــالـــي، سـتـمـتـد 21 يـونـيـو (حـــزيـــران) إلـــى 8 الـبـطـولـة مــن يوما وتصبح 44 يوليو (تموز)، لتستمر الأطـول في تاريخ كأس العالم. كما تشير الــخــطــط إلــــى اســـتـــخـــدام ســتــة مـــاعـــب في في 11 المــــغــــرب، وثـــاثـــة فـــي الـــبـــرتـــغـــال، و إسبانيا. ومـــع ذلــــك، بـــدأ الــحــديــث بـالـفـعـل عن توسعة جـديـدة قـد تـرفـع عــدد المنتخبات مباراة، 128 ، وهـو ما يعني إقامة 64 إلـى ، وضعف 2026 مباراة عن نسخة 24 بزيادة .2022 عدد مباريات مونديال قطر ومن الناحية التجارية، تبدو جاذبية المقترح واضـحـة؛ فـزيـادة عــدد المنتخبات والمــبــاريــات ستفتح أمـــام «فـيـفـا» مـصـادر جديدة للتذاكر والبث والرعاية والضيافة. كـــمـــا ســـتــمـــنـــح مـــــزيـــــدا مـــــن الـــــــــدول فـــرصـــة المــــشــــاركــــة، وتــــجــــذب جـــمـــاهـــيـــر وأســــواقــــا جديدة إلى البطولة. غير أن هـذا التوسع يحمل تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، خصوصا مع إقامة المونديال في ست دول وثلاث قارات، ومـــــا يـــتـــرتـــب عـــلـــى ذلـــــك مــــن ســـفـــر وتـنـقـل وإرهـــاق للمنتخبات، إلــى جانب الحاجة إلــــى مــزيــد مـــن المـــاعـــب والمـــــــوارد والـبـنـيـة التشغيلية. وفي موازاة النجاح الاقتصادي، برزت انـتـقـادات تتعلق بالثمن الـــذي قـد تدفعه كــرة الـقـدم مـقـابـل هــذا الـتـوسـع الـتـجـاري. فقد دعا الأمـن العام لمجلس أوروبــا، آلان بيرسيه، «فيفا» إلى تعزيز نزاهة اللعبة، محذرا من تأثير المــال والنفوذ السياسي واتساع سوق المراهنات. وتوقف بيرسيه عند تحول المراهنات من توقع نتيجة المـبـاراة إلـى الـرهـان على أحـداث دقيقة، مثل التمريرات والبطاقات والركنيات، عادّا أن ذلك يفتح المجال أمام الـــتـــاعـــب والاحــــتــــيــــال، خــصــوصــا عـنـدمـا تـصـبـح شـــركـــات مـتـخـصـصـة فـــي أســــواق الــــتــــوقــــعــــات ضـــمـــن الــــشــــركــــاء الـــرســمـــيـــن للبطولة. كـــمـــا أثــــــــارت قـــضـــيـــة تــعــلــيــق عــقــوبــة المـــهـــاجـــم الأمــــيــــركــــي فـــــولاريـــــن بـــالـــوغـــون جــــــدلا واســــعــــا، بـــعـــدمـــا جـــــاء الــــقــــرار عـقـب اتـــصـــال بـــن الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد ترمب وإنفانتينو، رغـم تأكيد «فيفا» أن لجنة الانـضـبـاط اتـخـذت قــرارهــا بصورة مستقلة. وتكشف هذه الانتقادات الوجه الآخر لـلـنـمـو المــــالــــي. فـكـلـمـا اتــســعــت الــبــطــولــة، زادت قيمة العقود والمـصـالـح والضغوط المحيطة بها، وازدادت الحاجة إلى قواعد واضـحـة تضمن اسـتـقـال الــقــرار وتحمي عدالة المنافسة. لــقــد نــجــح «فـــيـــفـــا» فـــي بـــنـــاء نــمــوذج اقـتـصـادي يجعل كــأس الـعـالـم أكـثـر قـدرة على تحقيق الإيرادات من أي وقت مضى. فقد جمع بين التوسع في عدد المنتخبات والمـــــبـــــاريـــــات، والاســــتــــفــــادة مــــن الأســــــواق الكبرى، وتعظيم عوائد التذاكر والضيافة وإعادة البيع والرعاية. ووصلت النتيجة إلـى رقـم كـان يبدو مليار دولار 15 : بعيدا قبل سنوات قليلة من بطولة واحدة. غـــيـــر أن الـــتـــحـــدي المـــقـــبـــل لــــن يــكــون فــي كـسـر هـــذا الــرقــم فــقــط، بــل فــي ضمان ألا تـتـحـول زيــــادة الإيــــــرادات إلـــى المـعـيـار الـــوحـــيـــد لــنــجــاح كــــأس الـــعـــالـــم. فـالـقـيـمـة الاقتصادية تستطيع أن تجعل البطولة أكـبـر، بينما تبقى نـزاهـة المـنـافـسـة وثقة الـجـمـاهـيـر هـمـا الأســــاس الــــذي يمنحها مكانتها الحقيقية. (د.ب.أ) 64 بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى نيوجيرسي: «الشرق الأوسط» الميداليات البرونزية التي سُلمت لمنتخب إنجلترا (رويترز) بيلينغهام من النجوم الكبيرة التي تفيد بطولات مثل كأس العالم (أ.ف.ب) النجوم الكبار أمثال مبابي فرصة اقتصاديةبالنسبة لكأس العالم (رويترز) تكشف المقارنة مع حجم 2022 مونديال التحول الاقتصادي خلال أربعة أعوام فقط
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky